تسجيل دخول

عام زايد 2018


عدد مرات النقر : 92
عدد  مرات الظهور : 4,114,532

العودة   منتديات الرمس > المجالس الاخرى > الارشيف > الأرشيف العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 1 - 7 - 2018, 11:35 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الرمس
المشاركات: 11,709
معدل تقييم المستوى: 352
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
الدونكيخوتيون لم يختفوا بعد

.







الدونكيخوتيون لم يختفوا بعد



*جريدة الخليج



د. حسن مدن:


هي المصادفة، لا غير، التي جعلت الثالث والعشرين من مايو/ أيار الذي مرّ قبل أيام، يوم ميلاد وليم شكسبير وميغل دي سرفانتس، على الأرجح في عامين مختلفين، ولكنهما متقاربان بالتأكيد.


لعلها المصادفة، وحدها أيضاً، هي التي جعلت عملين من أهم الأعمال الأدبية في تاريخ الأدب العالمي، وليس فقط في مجمل إنتاج الرجلين، هما «هاملت» للأول، و«دون كيخوت» للثاني، يصدران في السنة نفسها.


اختار شكسبير الأمير الدنماركي هاملت ليكون الشخصية الرئيسية في عمله الذي حمل الاسم نفسه، حيث ظلّ ملاحقاً بشبح والده المقتول بالسم على يد شقيقه، كي يتزوج زوجته الملكة، أم هاملت، الذي وجد نفسه محمولاً على الانتقام لموت والده، ولكن الأمر ينتهي بمبارزة غير متكافئة، دبرها عمه، يُقتل فيها هاملت بسيف مسموم.


أما الإسباني سرفانتس فقد اختار أحد النبلاء، هو دون كيخوت، ليجعله محوراً لروايته، وهو رجل عُرف بشغفه بقراءة الكتب التي تتحدث عن نبل وشهامة الفرسان، ولفرط تصديقه لما يقرأه من أحداث خيالية في هذه الكتب، وتأثره بها، يصاب بالجنون، فيرحل باحثاً عن مغامرات مشابهة لتلك التي في الكتب، لينتهي به الأمر في محاربة طواحين الهواء التي خالها فرساناً تواجهه.


تسير «هاملت» و«دون كيخوت» في مسارين مختلفين، حيث لا نعثر على وجه شبه بينهما، لا في الشخصيات ولا في الأحداث، ولكن كاتباً روسياً مهماً عاش في القرن التاسع عشر، هو إيفان تورجينيف، سيجد في كون العملين صدرا في عام واحد، مدعاة لعقد مقارنة ثرية بينهما، فرأى، في ضوء قراءته لهما، أن البشر ينقسمون إلى نوعين أساسيين، وأن كلاً من شكسبير وسرفانتس أمسكا، كلٌ على حدة، بنوع من الاثنين.


النموذج الذي يمثله دون كيخوت، في نظر تورجينيف، يعبّر عن الإيمان بوجود كائن أبدي دائم، وبحقيقة تتجاوز مدارك الإنسان الفرد، التي لا يمكن الوصول إليها إلا من خلال نكران الذات، لذلك كان في حالة استعداد دائم لتحمل كل البؤس الذي ينتظره إلى حد التضحية بنفسه، إذا تطلب الأمر ذلك، من أجل تحقيق الهدف الذي يُمليه مَثله الأعلى، وهو إقامة العدل وانتصار الحقيقة على وجه الأرض.


أما هاملت فيمثل القدرة على التحليل والتفحص الدقيق ثم الغرور والأنانية، فهو يعيش من أجل نفسه فقط، التي تشكل لديه قيمة كبيرة تعزّ عليه، ويشكل هذا الموقف المرجع الأساسي الذي يعود إليه هاملت بثبات دائم، لأن روحه عاجزة عن رؤية أي شيء آخر في هذا العالم تلتزم به غير أناه هو، لذا ظلّ ضحية الريبة والشكوك والتردد وعدم اليقين.


في نتيجة دراسته، المُطولة، يخلص تورجينيف إلى أنّ وقتنا يعرف، بلا شك، أشباهاً لهاملت أكثر من أشباه دون كيخوت، ورغم هذا فإن الدونكيخوتيين لم يختفوا بعد.





__________________
..

رد مع اقتباس
اعلانات
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:49 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها