تسجيل دخول

عام زايد 2018


عدد مرات النقر : 92
عدد  مرات الظهور : 4,115,386


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20 - 6 - 2018, 11:40 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الرمس
المشاركات: 11,709
معدل تقييم المستوى: 352
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
رواية لم يكتبها ماركيز

.





رواية لم يكتبها ماركيز


*جريدة الخليج


يوسف أبولوز:


ما رواه جابرييل جارسيا ماركيز عن الظروف التي سبقت كتابه «مئة عام من العزلة» هو في حد ذاته رواية، فهو يروي أنه عندما ذهب إلى إيداع مخطوطة الرواية في البريد لإرسالها إلى دار النشر في «بيونس آيريس» لم يكن لديه هو وزوجته مرسيدس سوى 53 بيسوس «عملة كولمبية»، بينما تكاليف البريد 82 بيسوس، فلجأ إلى فتح الطرد وقسمه إلى قسمين، أي أنه اضطر إلى إرسال نصف الرواية في بريد، ونصفها الآخر في بريد آخر.



أكثر من ذلك، وبحسب سيرة ماركيز المنشورة في مجلة نوافذ الصادرة عن نادي جدة الأدبي (العدد 23 مارس) 2003م، ترجمة: مزوار الإدريسي، كان صاحب رواية العزلة وزوجته وولداه رودريجو 6 أعوام، وجونزالو 3 أعوام، يعانون شظف العيش والعوز والحاجة إلى النقود، لدرجة أنه رهن مدفأة غرفته، ورهن أيضا طحانة..«أهدتها لنا سولداد مندوسا في كاراكاس حينما تزوجنا..»، ولجأت مرسيدس إلى بيع مجوهراتها التي ورثتها من عائلتها..«.. فحصها خبير فرع المؤسسة بصرامة طبيب تشريح، وزن، وراجع بعينه السـحـرية جواهر القرطين وياقوت الخواتم، وفي الأخير أعادها لنا، وقال، هذا زجاج خالص..».



لم تنفرج الحياة على ماركيز وعائلته، كان في حاجة إلى رزم من الورق الأبيض ليكتب عليها الرواية، بل، فكر أن يرهن الآلة الطابعة، وفكّر في رهن سيارته، وقبل ذلك دفعه الجوع إلى أن يبيع زجاجات البيبسي كولا في باريس عندما كانت تتأخر المكافأة الصحفية في الوصول إليه.



هذه الحياة الضيقة البائسة كانت زوجته مرسيدس توسعّها وتجعلها حياة رحبة مملوءة بالأمل والفرح إلى أن صدرت «مئة عام من العزلة» في 1967م.. وكادت مرسيدس أن تبيع خاتم الزواج.



سوف يطبع من الرواية نحو 30 مليون نسخة، وسوف تُترجم إلى حوالي 30 لغة حول العالم بعدما أمضى في كتابتها سنة ونصف السنة. كان يكتب ويمزّق من الورق يومياً بالعشرات. وكان الطرد البريدي الذي حمل مخطوطة الرواية إلى دار النشر يضم 590 ورقة.



رواية كتابة الرواية في حدّ ذاتها رواية، غير أن المهم هنا هو تلك «الشراكة» المبدئية بين الروائي وزوجته.. المرأة الصبورة، المدبّرة، التي أقنعت صاحب البيت أن ينتظر ستة أشهر ليدفع ماركيز بعد ذلك الأجرة إلى مالك البيت، بعدما فرجت عليه باستلامه شيكاً بقيمة 500 دولار من الناشر.



هذه التفاصيل القاسية لم يستثمرها ماركيز في رواياته. لم يتاجر صاحب «الحب في زمن الكوليرا» بفقره في مرحلة من مراحل حياته، وكل ما فعله أن حوّل وقته إلى ذهب حقيقي.



كان يشتغل على «مئة عام من العزلة» بمعدل ست ساعات في اليوم عدا عن عمله الصحفي، وكان يمتلك في داخله أملاً، لكن الأمل لا يكفي إذا لم يكن مسنوداً بالشجاعة، وكان ماركيز شجاعاً في وجه زمنه المادّي والأدبي وحتى السياسي، لكنه لا يُصَنّف روائياً سياسياً أو تاريخياً أو اجتماعياً بالمعنى الطبقي للكلمة.. بل، هو باختصار شديد أبو «الواقعية السـحـرية».



الرجل الذي كان يريد أن يرهن سيارته وطحّانة القهوة ومدفأة البيت، حصل في عام 1982م على شيك بقيمة 1.2 مليون دولار.. لم يغيّر السيارة ولا المدفأة ولا المطحنة.. وظلت مرسيدس تتفقّد دائماً الآلة الطابعة.



__________________
..


التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 21 - 6 - 2018 الساعة 12:42 AM
رد مع اقتباس
اعلانات
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:03 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها