تسجيل دخول

عام زايد 2018


عدد مرات النقر : 98
عدد  مرات الظهور : 4,461,975

العودة   منتديات الرمس > المجالس الاخرى > المجالس العامة > مجلس الدين والحياة

مجلس الدين والحياة (نظرة التوزان بين الدين والحياة)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29 - 10 - 2015, 12:55 AM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الرمس
المشاركات: 11,709
معدل تقييم المستوى: 352
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
كذبوا فقالوا: الإسلام انتشر بالإكراه

-








«ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة»

كذبوا فقالوا: الإسلام انتشر بالإكراه





منذ صدع الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، بدعوة الإسلام قبل نحو خمسة عشر قرناً من الزمان لم تنقطع الشبهات والمزاعم المغرضة ضد الإسلام ورسوله.

خصوم الإسلام لم يتوقفوا يوماً عن إثارة الشبهات المغرضة والمزاعم الكاذبة ضد ديننا الحنيف للتشكيك فيه، وتشويه صورته، وصرف الناس عنه.


افتراءات هؤلاء الخصوم تكشف عن جهل شديد بتعاليم الإسلام السامية، وقيمه الفاضلة، وغاياته النبيلة. كما تكشف عن حقد دفين يستهدف الإساءة للدين وأهله، الأمر الذي يستوجب مواجهة تلك الشبهات والمزاعم، وكشف زيفها.

من تلك الشبهات والمزاعم الادعاء بأن الإسلام انتشر بالإكراه وأن المسلمين يستخدمون ضمن منهجهم الدعوى إلى دينهم وسائل وأساليب لإرغام غيرهم مادياً ومعنوياً على قبول أفكارهم وما يدعون إليه.

فما الحقائق التي تدحض تلك الشبهة، وتسقط ذلك الزعم، وتكشف مغالطات خصوم الإسلام وافتراءاتهم؟


يؤكد الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصري الأسبق أن القرآن الكريم حدد «منهج الدعوة» بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن. ويشدد على أنه ليس من حق أحد أن «يخترع» منهجاً آخر غير الذي حدده القرآن الكريم.


ويدعو إلى إعادة دراسة الحياة العملية للرسول صلى الله عليه وسلم، والاستفادة منها، حيث كان رحيماً بأمته، متسامحاً حتى مع المخالفين له في العقيدة، كما أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن شتاماً ولا لعاناً، بل كان يدخل السرور على كل من يلتقي به ويشعره بالأمان، ويجعله أكثر استعداداً للاستماع لما يلقى إليه من نصح أو إرشاد.





منهج يناسب الجميع


ويقول: من المعالم البارزة في الدعوة الإسلامية ذلك المنهج الذي رسمه القرآن الكريم لكل الدعاة إلى الله عز وجل في كل العصور، والذي يتمثل في قول الله تعالى: «ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ».

ومن أهم ما يتميز به هذا المنهج القرآني أنه يتفق مع طبائع البشر، ويتناسب مع مداركهم العقلية ومستوياتهم الفكرية، فمن البشر من لا يستجيب إلا لما يمليه العقل ويقرره المنطق، ومنهم من ترقق قلبه الموعظة الحسنة، ومنهم أصحاب الجدال الذين لا يجدي معهم إلا الأسلوب الجدلي.


ومن هنا طلب القرآن الكريم من الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وجميع الدعاة إلى الله إلى يوم الدين، الالتزام بهذا المنهج القرآني القويم في الدعوة إلى الله تعالى بهدف الوصول إلى اقتناع تام من جانب المدعوين إلى سبيل الله، إذ من دون هذا الاقتناع لن يكون هناك إيمان حقيقي أو استجابة لدعوة الداعي.


ويشدد وزير الأوقاف المصري الأسبق على أن الإسلام يحرص كل الحرص على أن تكون الاستجابة للدعوة الإسلامية خالية تماماً من أي شكل من أشكال الإجبار أو الإكراه على قبولها، لأن الإجبار على قبول الإسلام لا يتمخض عنه مؤمنون، وإنما ينتج عنه منافقون، وهذا ما يرفضه الإسلام، ومن هنا قرر القرآن الكريم أنه: «لا إِكْرَاهَ فِي الدِّين»، مبرزاً دور الحرية الإنسانية في القبول أو الرفض قائلاً: «فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُر».


ويتوقف الدكتور زقزوق أمام قضية مهمة بقوله: إذا كان القرآن الكريم قد وضع للداعين إلى سبيل الله منهج الدعوة في وضوح لا يحتمل أي تأويل فإن الخروج على هذا المنهج يعد خروجاً على ما هو معلوم من الدين بالضرورة.





«رحمة للعالمين»



ويضيف: أن النبي صلى الله عليه وسلم طبق هذا المنهج القرآني في الدعوة إلى الله عز وجل على نحو لا يرقى إليه شك، وذلك في إطار من الرحمة التي هي أساس الرسالة المحمدية كلها كما قرر ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ».


وقد كانت الممارسة العملية لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى سبيل الله نموذجاً يجب على جميع الدعاة الالتزام به انطلاقاً من قوله تعالى: «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة».

ويقول الدكتور زقزوق: إن الإسلام دين يدعو إلى التيسير على الناس والبعد عن كل أشكال التشديد عليهم، أوتكليفهم ما لا يطيقون، ولذلك يقول القرآن الكريم: «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ»، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا»، ويقول أيضاً: «إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه».


وكان الرسول عليه الصلاة والسلام رحيماً بأمته، ومن هنا وصفه القرآن الكريم بأنه: «بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ»، وامتدحه الله سبحانه وتعالى بقوله: «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ».





الرسول ووفد نجران



ويضيف وزير الأوقاف المصري الأسبق أنه من تسامحه صلى الله عليه وسلم حتى مع المختلفين معه في العقيدة ما كان من أمر وفد نصارى نجران، فقد أتى هذا الوفد المكون من خمسة عشر رجلاً بقيادة أسقفهم أبي الحارث، وعندما دخلوا مسجده بالمدينة المنورة اتخذوا لأنفسهم ركناً من أركان المسجد وبدأوا في صلاتهم، وقد استفز هذا التصرف الصحابة، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: «اتركوهم حتى ينتهوا من صلاتهم»، وبعد انتهاء الصلاة دار حوار ديني بين الوفد ورسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد عرض الرسول الكريم عليهم العقيدة الإسلامية وعرضوا هم بدورهم عقيدتهم، ثم عادوا إلى بلادهم من دون أن يسلم منهم أحد، ولكنهم بعد ذلك بدأوا يعودون الواحد تلو الآخر معلنين بمحض إرادتهم إسلامهم أمام الرسول عليه الصلاة والسلام.


وكان النبي صلى الله عليه وسلم هاشاً باشاً مبتسماً يدخل السرور على كل من يلتقي به، ويشعره بالأمان، ويجعله أكثر استعداداً للاستماع إلى ما يلقى إليه من قول أو نصح أو إرشاد، قال عليه الصلاة والسلام: «لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق»، أي بوجه بشوش، وقال: «تبسمك في وجه أخيك صدقة».


وهكذا يتضح لنا مدى اليسر والسماحة والرحمة والاعتدال في المنهج النبوي في الدعوة إلى دين الله، الأمر الذي كان له أثره البالغ وتأثيره العميق في نفوس المدعوين.


* * *


*المصدر: جريدة الخليج، ملحق "الدين للحياة"، نُشر بتاريخ 2 أكتوبر 2015م.
__________________
..

رد مع اقتباس
اعلانات
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:36 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها