تسجيل دخول

عام زايد 2018


عدد مرات النقر : 97
عدد  مرات الظهور : 4,410,664


مجلس الحوار والمناقشة (النقاش معنا غير)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28 - 11 - 2014, 12:38 AM
الورّاق الورّاق غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: 14 - 10 - 2014
المشاركات: 17
معدل تقييم المستوى: 0
الورّاق is on a distinguished road
تعلم من النبات

الشجرة مخلوق شريف لا تضرّ غيرها من الأحياء ، وليست عالة عليهم , فغذاؤها من الجماد ، وفوق ذلك هي التي تعول الأحياء في طعامهم وطاقتهم التي تأخذها من الشمس , وليست تتحرّك ولا تفترس ولا تخرّب ، بل تقدّم الأكسجين والدفء والمأوى والظلال والدواء والطعام لغيرها من الأحياء.

" هي أمهم الكبرى " تفيدهم حتى بعد أن تموت , وتبقى رائحتها طيبة حتى بعد موتها , تعلّم منها الثبات في الأرض والوطن ، وتعلّم الهدوء والعطاء والبقاء حتى في أقسى الظروف ، فلا هي تغادر مكانها بل تتأقلم مع البيئة التي تنبت فيها ولا تهاجر , وتسخّر طاقاتها المحدودة حينئذ بإخراج الثمرة التي تحمل البذور ، فيأكلها الإنسان أو الحيوان جزاء نقله البذور." وكم رأيت ثمرة معلقة على غصن أجرد "

ومن ناحية أخرى ، فالشجرة لا تهاجم بل تقاوم وتحني رأسها للريح حتى تمر ولا تعاندها ، ثم تعود لوضعها السابق , ورغم ذلك تموت واقفة , ومجهودها في حياتها موجّه لغاياتها فقط وهي " البقاء و العطاء "

ويؤذيها الأحياء من إنسان وحيوان و تقاوم بالصبر والانتشار ، والشجرة تقدم الجمال والغذاء (الجمال مثل الوردة) (والغذاء مثل التمر) جزاء نقل بذورها لكي تنتشر لتعطيهم من جديد .

وبسبب كل تلك الصفات ، صار وجودها هو الأهم للحياة من وجود غيرها ، وصار النبات من أكثر سكان الأرض عدداً وأحسنهم أخلاقاً وأكثرهم عطاءً .بلا شك أن ما قدمت لنا الشجرة أفضل مما نعطيها ، هذا الكرم وهذه السجايا من سمات الإنسان الخيِّر الذي يشبه الشجرة , الشجرة لا تتألم ولا تشتكي , والذي يريد الحب فليكن مثل الشجرة , والشجرة تستفيد وتفيد من أسوأ ما عند الأحياء وهو السماد ، وهو بقاياهم وجثثهم , فهم يعطون الشجرة أسوأ إنتاجهم ، وتعطيهم أحسن ما لديها , وإذا قُلّمت الشجرة تزيد أغصانها وتقوى جذوعها وتزداد قوة أكثر من قبل ، وتُوْرِق أكثر , وتُخْرِج البراعم من غير الأماكن التي قطعت منها , فهي لا تعرف اليأس أبداً .

رد مع اقتباس
اعلانات
  #2  
قديم 18 - 12 - 2014, 10:30 AM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الرمس
المشاركات: 11,709
معدل تقييم المستوى: 352
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
رد: تعلم من النبات



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



تحية طيبة لك أخي العزيز/
الوراق


سعدت بتواجدك هنا ولا أعلم كيف أشكرك على ذلك، ومشاركاتك على الرغم من أن المشاركات هنا شبه معدومة

ويبدو أن طرحك يتلاءم مع الوضع والموقف هههه



طرحك جميل وملفت، في توظيف النبات ومزاياه لإيصال أفكار وقيم نبيلة، وجميل هو وصفك للنبات

ممم وأقول لك الحقيقة، فإنني قد أحسست بأنك قد ظلمت النبات بقولك أنه لا يتألم، فقد قرأت وسمعت الكثير مما يدل على كونه كائناً حساساً للغاية. ولا أعلم، ربما أكون قد فهمت كلامك بشكل غير صحيح، فإن كان كذلك فأعلمني.

* * *


أحببت أن أقول؛ وحديثي هنا مكمل أو يسير بموازاة ما طرحته، ولا أزايد على كلامك، حيث إنك قد ألممت بجوانب كثيرة



لو تأملنا في عالم النبات لوجدنا أنه يحمل من القيم الإنسانية ما قد يجعل البعض يتمنى أن يكون صاحباً له.


في الماضي، كنت أظن أن تصنيف النبات بالكائن الحي كونه ينمو ويتكاثر ويثمر، أما في السنوات الأخيرة، فقد اختلفت نظرتي نحو ذلك المخلوق الجميل، والذي إن تأملناه لأدركنا بعض جوانب عظمة خلق الخالق جل في علاه.


أثبتت الدراسات العلمية الحديثة من خلال تجارب كثيرة موثقة حقائق مذهلة؛ والتي قد يرى البعض، الحديث فيها ضرباً من الجنون، وهي أن النبات يمتلك من الحواس كما الإنسان؛ يسمع ويرى ويتكلم؛ ولكن الإنسان لا يستطيع أن يسمع سوى ذبذبات صوتية، وكما أنه يشعر بما يدور حوله فيتأثر بأي حركة وأي صوت ويتفاعل معه، ويقرأ أفكار بني البشر ويتعاطف معهم، ويشعر بحب الآخرين له كما يشعر بالكراهية، ويمتلك ذاكرة قوية وينسى بشكل بطيء، لذا فإن آلمه شيء وآذاه تجده يتذكره ويخشاه، ولكن ليس كما البشر، فالإنسان في بعض الأحيان يتحين الفرصة للانتقام ممن يزعجه ويؤذيه.


إن النبات يأنس بحديث البشر معه والسؤال عن أحواله، وتسره الكلمة الطيبة. وهو مخلص ووفي لمن يتعهده بالاهتمام والرعاية، فعند مفارقة صاحبه له، نجده يأسى لفراقه، ويمرض ولا يثمر، وقد يموت في النهاية.



ولو قارنا في القيم بين النبات والبشر، فنرى أنه عند البشر، قد لا يعلم الجار عن جاره حتى، أما النباتات فهي تتواصل مع بعضها بشكل دائم وتتضامن مع بعضها، وإن أحست بالخطر فهي تحذر جيرانها حتى يتهيأوا لمواجهته، فهي تشعر بالسعادة عند تعاونها مع النباتات الأخرى.



ومن حيث إن تعامل البشر مع بعضهم قد يعتمد على الظروف والمواقف والمعرفة والمصلحة، بل وقد يتجرد أحياناً من الإنسانية ولا يلتفت لغيره ويؤذيه. أما النبات، فهو لا يعتمد تضامنه على المواقف فلا يخاصم أحداً، وليس انتقائياً فلا يفرق بين أحد، وهو يعطي دون انتظار المقابل، ولا يتعب من ذلك وإن ألمت به النوازل.



وبالإضافة إلى ما سبق وذكرته، فإن النبات يعطينا دروساً في الصمود والكفاح، فإن أصيب بمكروه فإنه يضمد جراحه بنفسه ويكمل مسيرة حياته، وكما أنه لا يستسلم بسهولة، فلا توقفه الصخور الصماء فقد نجده يخرج من قلبها، ولا الصحارى الجرداء فيتأقلم مع جفافها.



سنة الله في الكون أن يدلنا كل ما حولنا على منهج حياتنا ويكون مصدر إلهام لنا.


* *


ذات مرة، وقفت أمام إحدى الشجيرات، أنظر إليها، كنت أود محادثتها، ولكنني لم أستطع، خشيت أن يسمعني أحدهم ويقول عني: مجنون. اكتفيت بالنظر إليها والابتسام، فهي أقدر من البشر على فهم ما يدور في رأسي وما تضمره نفسي، بل وأجدر.


* * *

أعتذر للجميع عن الإطالة؛ لأنني وللأسف لا أحسن الاختصار في كتاباتي


وأشكرك مرة أخرى على كل شيء



أتمنى لكم حياة سعيدة هائنة


دمتم بحفظ الله ورعايته
__________________
..


التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 19 - 12 - 2014 الساعة 04:13 AM سبب آخر: خطأ نحوي، السموحة ^_^
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:59 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها