تسجيل دخول

عام زايد 2018

عدد الضغطات : 1,156

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25 - 8 - 2017, 11:35 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الرمس
المشاركات: 11,671
معدل تقييم المستوى: 351
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
خلف الفراغ

.







خلف الفراغ



*جريدة الخليج



شيخة الجابري:

ننشغل بالحياة، فتأخذنا عن كثير مما نحب، وكثير مما ينبغي فعله لنستمر هادئي البال، لا نعاني عقد العمل، ومشكلات اليوم الاعتيادية، ننهمك حتى نسينا أنفسنا، وحياتنا الاجتماعية، صار جلّ همنا أن نعمل، أن نذهب للمكاتب صباحاً ويستمر اليوم على وتيرة واحدة دون تغيير، وعندما نعود إلى أعشاشنا ومنازلنا تأكلنا الوحشة، ويلتهمنا التعب، ونغدو كمن يفقد ذاته رويداً رويداً، هل حقاً الحياة متعبة والعمل محرقة، والخمول مقبرة الإبداع؟.


وبينما نسير في وتيرة الحياة اللامتناهية، ويعدو غيرنا خلف الفراغ ويستميت من أجل ساعة يتسكع فيها خارج إطار الوجود، وداخل شرنقة العجز والكسل والشعور بالعدم واللاجدوى، نماذج في حياتنا كثيرة بعضها يدهشنا، وبعضها الآخر يصدمنا، ونتساءل كيف يستمر هؤلاء؟ وهم وغيابهم سواء، كيف يعيشون على الأنانية المفرطة، لا يشعرون بمن حولهم يلهثون من أجل أنفسهم، ينهمكون في البحث عن ملذاتهم حتى ولو كانت على حساب الآخرين، ومن رصيد شقائهم وتعبهم وحرمانهم مما يحبون.


وتستمر الحياة، وتدور عجلة الزمن مخلفة وراءها الكثير من الشواهد والدلائل الدالة على نوعيات من البشر غريبة، بعضهم يضحك لك ويبتسم ومن ورائك يكون أول الخائنين وأول المخادعين وأول الطاعنين في عفويتك، وأخلاقك وسمعتك واسمك وربما تاريخك كلّه، وبعضهم يرسمك بحب وصدق، يجعلك تشعر بأن الوجود هو أنت، وأنه دون حضوره في روحك فلا جدوى منك ومن وجودك، وفي الحقيقة هو كغيره (يتسلى) بعفويتك وطيبتك وحبك وتلك النفس الطاهرة التي تعطي بلا حدود، أو اشتراطات.


مواقف كثيرة تقع عليها أبصارنا كل يوم، نستغرب تارة، ونفاجئ تارة، ولكن أغلبنا يصمت من باب (دع الخلق للخالق) رغم أن الخالق وهبنا نعمة العقل، وحثنا دينه على تغيير المنكر ولو بأضعف الإيمان (القلب)، فما العمل والقلب بيت الداء، وسبب كل علة ومرض، ما العمل والقلب هو المحرك الرئيسي لكل شيء، بعضهم يقول ذلك، قلبه يذهب به إلى حيث يشاء حين يلغي العقل، إذاً ما فائدة العقل؟ سؤال كبير بحجم الإجابة، وبحجم الرغبة في البحث عن الحقيقة، والحقيقة هي أن كل شيء يستمر، الحياة، الانهماك، والانغماس كل فيما اختار، غير أن أجمل انهماك ما أوصلك للناس، وجعلك سبباً لسعادتهم، ووسيلة لدرء لحظة انكسار داخلهم، رغم أنك مكسور ومهزوم وضائع ومشرد، ولا يشعر بك إلا ذاتك.. إنه انهماك ولكن من نوع آخر، قاتل ومدمر، انهمكوا واعملوا فالحياة تستحق أن تعاش.





__________________
..

اعلانات
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:14 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها