تسجيل دخول

عام زايد 2018

عدد الضغطات : 1,435


موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 5 - 9 - 2017, 11:35 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الرمس
المشاركات: 11,686
معدل تقييم المستوى: 352
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
في غياب النقد

.













في غياب النقد



*جريدة الخليج



خيري منصور:


بعض المجتمعات التي تدين مثقفينا ونخبها؛ لأنهم يتواطؤون مع الواقع، ولا يمارسون نقداً ذاتياً وإيجابياً من أجل تدارك الأخطاء، سرعان ما تضيق بهذا النقد وترى فيه نوعاً من جلد الذات، أو تسليط الإضاءة على السلبيات وغالباً ما يعبر عن ذلك بالمثال التقليدي عن نصف الزجاجة الفارغ.


فما الذي يفعله المثقف إزاء هذا الموقف المزدوج، الذي يصل أحياناً إلى حد التعجيز؟


هل يواصل الصمت وبالتالي التواطؤ كي يتجنب التأويل أو القراءة المتعسفة لمواقفه؟ أم يجازف غير عابئ بما يترتب على صراحته؟


بالطبع هناك مساحة رمادية بين هاتين المساحتين يلوذ بها كثير من المثقفين بحيث يقولون أشياء كثيرة غائمة وتجريدية كي لا يقولوا شيئاً محدداً، ولا نظن أنهم في النهاية يظفرون بالحُسْنَيْين والأرجح أنهم يفقدون المشِيَتين كالغراب الذي نسي النعيق ولم يتقن هديل الحمامة!


إن أهم مثقفي العالم وفي مختلف الأزمنة مارسوا نقداً ذاتياً من أجل ما هو أفضل، وحين يقرأ أحد الناس من أهل زماننا ما كتبه الفيلسوف نيتشه عن الألمان وهم قومه وأبناء جلدته يصاب بالدهشة لفرط ما يقدم من نقد يصبح أحياناً لاذعاً، لكنّ ذلك حب ببلاده وليس انتقاماً منها، والمجتمعات ليست «يُوتوبيات» خالصة أو مدناً فاضلة محررة من الشوائب وليست أيضاً «ديستوبيات» أو مدناً راذلة تنشد فيها العيوب والأخطاء، إنها ليست مسكونة بملائكة أو شياطين فقط؛ بل ببشر يخطئون ويصيبون، ويعتذرون إذا تطلب الأمر.


وفي عالمنا العربي نفتقر إلى قدر معقول من التسامح مع النقد حتى لو كان بنّاء، ومن أجل الوصول إلى الأفضل، لهذا فإن إدانة النخب وبشكل موسمي تتضمن قسوة غير مبررة، وكذلك تتضمن تعميماً به جور على الاستثناءات فما من حكم يتم بالجملة على شريحة أو طبقة أو فئة.


ولكي يمارس المثقف دوره في الرصد والنقد لا بد من التأهيل الاجتماعي لقبول هذا النقد، فالفارق قد يكون شعرة بين نقد يستهدف الهدم، ونقد هدفه البناء وتجنب تكرار الأخطاء، وقد تكون بعض جرعات النقد الذاتي عالية وغير مألوفة بحيث تثير ردود فعل عكسية والأمر أولاً وأخيراً منوط بالوعي وأسلوب التعبير عنه.





__________________
..


التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 5 - 9 - 2017 الساعة 11:36 PM
اعلانات
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:16 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها