تسجيل دخول

عام زايد 2018

عدد الضغطات : 1,439


موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 5 - 10 - 2017, 11:35 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الرمس
المشاركات: 11,686
معدل تقييم المستوى: 352
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
الصغار لا يصمتون جهلاً

.





الصغار لا يصمتون جهلاً




*جريدة الخليج




نور المحمود:


حين يتحدث الكبار، عادة ما يصمت الصغار، وكأن أجسادهم حاضرة وعقولهم شاردة في أماكن بعيدة. هذا الصمت يجعل الآباء يسترسلون في الكلام، يقولون أشياء كثيرة، يخبرون حكايات خاصة وعامة وأحوال الدنيا، وكأن الجلسة تقتصر عليهم فقط، وحسبهم أن «الصغار» لا يسمعون، وإن سمعوا فهم لا يفهمون في «شؤون الكبار».


في تلك الجلسات، ينسى الكبار أن صغارهم لم يعودوا صغاراً بنفس مفهوم زمان. لا يخطر ببالهم أن أطفال اليوم أكبر من أطفال الأمس بمراحل، يفهمون، يسمعون، يقرؤون، يكتشفون، وكل المعلومات تصلهم عبر الإنترنت، إن لم يبحثوا عنها بأنفسهم.


لسنا وحدنا من نربي أطفالنا، هناك شركاء كثر. بالأمس كان الجيران يشاركون في تربية كل أطفال الحي بينما، اليوم، العالم كله يشاركنا تربية أبنائنا. في أي موضوع تجدهم يسألون ويستفهمون ويضيفون معلومات ربما تعرفها أو أنك لم تقرأها من قبل. حتى في العلاقات بين الناس، والمشاكل العائلية والخلافات الزوجية، تجد للصغار وجهات نظر منطقية، استمدوها من «خبرتهم» في القراءة، والحكم التي ترد عبر فقرات منفصلة على وسائل التواصل الاجتماعي. تلك المقتطفات القصيرة والمختصرة، يحبها الأطفال والشباب وتعلق في أذهانهم، فيطبقوها في حياتهم.


حاول أن تتناقش معهم في أي سن كانوا، في مسائل حياتية عامة، فلن تجدهم جهلاء أبداً، ولن يصمتوا؛ بل سيدهشوك بردود لم تكن تتوقعها. منهم من يقول لك «لا تبحث عن الحب فهو يأتيك لوحده»، ومنهم من يضيف «السعادة لا تأتي إليك؛ بل عليك أن تذهب إليها»..


تلك ليست حكمة يتحلون بها بقدر ما هي خبرة مبكرة يكبرون عليها بالقول لا بالفعل، بفضل سعة الاطلاع والانفتاح على تجارب وحكايات الآخرين. خذ مثلاً المراهقين الذين يؤلفون قصصهم بأنفسهم عبر مواقع إلكترونية تتيح لهم القراءة والكتابة، فيصبحون مؤلفين متدربين، بلا اجتهاد منك أو سعي للمساعدة.


الصغار لا يصمتون جهلاً، ولا يتحدثون اعتباطاً، فحذار مما تقوله أمامهم؛ لأن المعايير اختلفت، والوعي سبقك إلى فتح أعينهم وأذهانهم على أشياء كثيرة. أنت مراقب، تصوب المفاهيم الخاطئة، وتفصل في قصص وأقاويل وعبارات ترد إليهم بين ما هو خيالي وما هو واقعي، كي لا يغرقوا في مستنقعات الخطر، أو يُحلِقوا في عالم «أفلاطوني» لا وجود له.


لسنا وحدنا من نربي صغارنا، فالشركاء كثر، والعالم الافتراضي صار أكثر واقعية من العالم الواقعي.





__________________
..

اعلانات
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:29 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها