تسجيل دخول

عام زايد 2018

عدد الضغطات : 1,156

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25 - 10 - 2017, 11:37 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الرمس
المشاركات: 11,671
معدل تقييم المستوى: 351
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
لكي تكتب رواية عالمية

.








لكي تكتب رواية عالمية



*جريدة الخليج



يوسف أبولوز:


صحيح ما قيل عن ماركيز أنه روائي حكايات، ونجيب محفوظ روائي حَيَوات.. صاحب «مئة عام من العزلة» بنى مجده الروائي، أولاً، على حكايات العائلة أو سردياتها العارية، إن أمكن القول، على لسان جده، وجدته، ولا أدري لماذا تغيب الأم كملهم سردي في سيرة ماركيز، الذي أسس له النقاد مصطلحاً يكاد يكون خاصاً به، وهو الواقعية السحـرية.. أي المزج بين الواقع والفانتازيا، ولكن الواقعية والفانتازية أو السحـرية بمعنى آخر ليست موجودة فقط عند ماركيز.. موجودة أيضاً عند نجيب محفوظ، وغونتر غراس، وهرمان هيسّه ومؤنس الرزاز وغيرهم الكثير من كتّاب «خلطة» الواقع باللاواقع، والمتخيل باللامتخيل، والسوريالي بما هو فوق السوريالية.


حكايات ماركيز المستعارة من بيت العائلة، وتحديداً بيت الجد هي شخصيته الروائية وامتيازه السردي، وسوف يخرج صاحب «الحب في زمن الكوليرا» من ثنائية الواقع والسحـر إلى كتابة أخرى في مدونته الروائية قد تكون في نظر البعض أهم من «مئة عام من العزلة».


نجيب محفوظ زميل ماركيز في «نادي نوبل» روائي خان الخليلي في محيط «مسجد الحسين» والسيدة زينب، وبعدهما بقليل «العتبة».. أزقة ودكاكين، ومقاهي القهوة والشاي، وفي الظلال وتحت الشمس يتحرك «أولاد الحتة» والبيّاعين و«الجدعان» والجدع هو الشجاع الشهم في خان الخليلي وفي الحارة المصرية.. حارة الحيوات.


نجيب محفوظ يختلف كلياً عن ماركيز.. الأول عرف الجوع والفاقة وحتى الحرمان، والثاني لم يُعرف عنه ما يشبه زميله الكاريبي، كان صاحب «الحرافيش» موظفاً كلاسيكياً تماماً.. «ابن ذوات في ذاته». ولم يذهب بعيداً في السفر وفي الحياة؛ لكي يصبح عالمياً.. بل كان فضاؤه اليومي أرضياً تماماً.. القاهرة ولا مدينة سواها في العالم بالنسبة إليه يمكن أن تكون خزان حَيَوات: حياة في المقهى، حياة في الشارع، حياة على النيل؛ بل ثرثرة فوق النيل، ثرثرة الحياة التي كان يصغي إليها رجل الوظيفة والمواعيد الصارمة، ويعيد إنتاجها بـ«خلطة» روائية لا يعرف أحد إلا هو سرها.. ومكوناتها، لكن من يتجول في الأسواق، ويرى الناس، ويسمع الأصوات، ويشم رائحة النعناع بالقرب من الشاي ثم يواصل طريقه إلى دكاكين العطارين والقماش والثياب المستعملة، وباعة الخواتم، وتماثيل نفرتيتي وتوت عنخ أمون، يعرف أن الرواية أو فن الرواية ليست بطولة ماركيز وبطولة محفوظ بالمطلق وبالانفراد.. بل الحياة هي البطولة، والعيش والرؤية والمشاهدة.


حكايات ماركيز وَحَيوات محفوظ مصدرها المكان والناس والتجوال والهواء الطلق وروح البشر، وحتى روح الماء والطعام والأرض والسماء، في أي مكان في العالم.. كي تكتب رواية عالمية.





__________________
..

اعلانات
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:23 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها