تسجيل دخول

عام زايد 2018

عدد الضغطات : 1,139
العودة   منتديات الرمس > المجالس الاخرى > المجالس العامة > مجلس التراث والتاريخ

مجلس التراث والتاريخ (نطلع معاً على تراث وطن وتاريخ أمة وقصة مكان)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27 - 2 - 2015, 01:05 AM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الرمس
المشاركات: 11,671
معدل تقييم المستوى: 351
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
“ممدوح” خيرات في أحضان الجبل

-




تكثر فيها أشجار المانجو والفواكه والحمضيات
“ممدوح” خيرات في أحضان الجبل







تحقيق/ بكر المحاسنة:


ممدوح من القرى الجميلة التي تقع على شارع الشيخ خليفة الجديد الرابط ما بين دبي والفجيرة في أحضان الجبال العالية، وتشتهر القرية التابعة لإمارة رأس الخيمة بوجود حصن ممدوح التاريخي الذي يتجاوز عمره 400 عام مبني من الحجارة والطين وصاروج النخيل، كما تشتهر بوجود مسجد تاريخي أثري يعود لمئات السنين، وعدد من بقايا المنازل القديمة التي عاش فيها سكانها قديماً وهم من قبائل اليليلي والمزروعي، واشتهر سكان ممدوح منذ القدم بالزراعة بأنواعها وخاصة نباتات الغليون، وجمع الحطب وتحويله إلى سخام "فحم" إضافة إلى تربية ورعي الأغنام والأبقار والبوش باعتبارهم من المصادر الأساسية لتوفير لقمة العيش الكريم في ذلك الوقت، ولعبت الأمطار السنوية ووجود الوديان والأفلاج والآبار الجوفية العذبة الدور الكبير في خضرة قرية ممدوح وخصوبة أرضها.


تشتهر القرية بريفها وبيئتها البكر ومزارعها الغناء وجبالها الشاهقة التي تحضنها من جميع الجهات، وأوديتها الوافرة بالمياه والظلال حيث يمر عبر أراضيها العديد من الأودية والشعاب المائية الصغيرة التي تجري فيه المياه لأيام عدة في مواسم هطول الأمطار.


يقول سعيد محمد سعيد أبو خميس: "عاش أهالي المنطقة في الماضي في نوعين من المنازل البسيطة منها الشتوي وهي منازل الحجارة والطين المطعم بالحصى، أما النوع الثاني منازل العريش التي تقام في الصيف في مواسم المقيض في المزارع والمبنية من جريد وسعف النخيل وبعض أخشاب الأشجار، وكانت مواد بناء المنازل تعد بطريقة هندسية مناسبة لبناء البيوت لكي لا تسمح بتسرب المياه إلى داخلها وتؤمن للأهالي الحماية الكافية، وكان الأهالي راضين في معيشتهم بما كانت تمنحهم إياه الأرض والجبال من عسل النحل البري وحطب الأشجار، وما كانت توفره لهم زراعة الأرض من التمور والمحاصيل الأخرى، إضافة إلى ما كانت توفره لنا تربية الأغنام والأبقار.


ويشير أبو خميس إلى أن جميع الأهالي في ممدوح والمناطق المجاورة لها كانوا متكاتفين ومتعاونين ويعدون كعائلة واحدة، قبل أن ينشغلوا الآن أكثر بأمورهم، ويلفت إلى أن قرية ممدوح تميزت بطبيعتها الجبلية القاسية في الماضي إلا أن هذا لم يمنع من القدرة على العيش، كما أن منازل القرية في الماضي كانت لا تتعدى 15 بيتاً مصنوعة من الأحجار والمواد البدائية، إلا أن الحال تغيرت تماماً عندما قامت الدولة بعد الاتحاد ببناء مساكن شعبية ذات طابع حديث، وصلت كافة الخدمات إلى المنطقة وأصبح المواطن يعيش حياة سعيدة بعيدة عن التعب والعناء والخوف الذي كان يعيشه في الماضي.


الوالد راشد علي راشد عبيد اليليلي أبو محمد يقول: "تعتبر ممدوح منطقة تاريخية وأثرية وذات طبيعة خلابة جبلية، إذ تتميز بوجود حصن ممدوح الأثري وهو مبني من الحجارة والطين المطعم بالحصى وبطرقة هندسة ودفاعية حيث كان يستخدم للرقابة والدفاع عن المنطقة ويتجاوز عمره حوالي 400 عام ويقع في منطقة تكشف جميع مزارع المنطقة ومساكن الأهالي، إضافة إلى ذلك تتميز ممدوح بوجود مسجد قديم يعود لمئات السنين إضافة إلى عدد من بقايا البيوت القديمة التي عاش فيها الأهالي لمئات السنين، وهم من قبائل المزروعي واليليلي ولكنهم رحلوا عنها عند قيام الاتحاد ليسكنوا في منازل شعبية حديثة بعضاً منها بناها لنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وبعضها الآخر بناها لنا المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وهي منازل مجهزة بكافة الخدمات.


ويؤكد اليليلي أن آثار منطقة ممدوح تحكي لزوارها عن طبيعة الحياة في الماضي، وأنه رغم التطور في المنطقة لم تنقطع صِلات الأهالي بتلك الآثار والبيوت القديمة التي ورثوها عن أجدادهم.


ويشير اليليلي إلى تغيرات الحياة، فيقول: "كنا في الماضي نصوم رمضان من دون كهرباء أو مكيفات كما هي الحال اليوم، وكان الناس لا يتعطلون عن أعمالهم رغم العناء والتعب الذي كنا نشعر به، وعند رؤية هلال رمضان من خلال عدد من الأشخاص يقومون بإطلاق العيارات النارية في السماء للإعلان عن قدوم شهر رمضان الفضيل لكي يستعد الأهالي لصومه، وبعض الأهالي في المنطقة والمناطق المجاورة لممدوح كانوا يذهبون إلى الفجيرة ليعرفوا موعدي العيد ورمضان ولشراء بعض الاحتياجات في المناسبتين.


وكان سكان البيوت القريبة، يفطرون جماعة ويصلون التراويح معاً، وبعد ذلك يبدأ السهر والسمر حتى وقت السحور، وبعدها يصلون الفجر والكل يذهب إما إلى بيته أو عمله في المزرعة أو رعي الأغنام.


أما العيد يتم الإعلان عنه عن طريق اطلاق النار مثل الإبلاغ عن شهر رمضان، وفي صباح العيد يجتمع الأهالي بعد صلاة الفجر في مصلى العيد الواقع بجانب الحصن ويصلي فيه أهالي ممدوح وأهالي المناطق المجاورة، وبعد صلاة العيد توزع القهوة والتمور من قبل أحد أهالي المنطقة، وبعدها يجتمع الأهالي على الغداء في بيت أحدهم والعشاء في بيت آخر وكذا يتبادل الناس العزائم على مدار أيام العيد".


أما عن الأعراس في الماضي يقول اليليلي: "كانت بسيطة ولم يكن هناك أي تكاليف من قبل أهل العروس على المعرس وكانت المهور قليلة، والعرس يستمر لمدة يومين أو 3 أيام ويبدأ من مساء الأربعاء بإقامة الأفراح والفنون الشعبية والعروض الإماراتية الخاصة بأهالي المنطقة كما يتم إعداد الطعام للضيوف والأهالي ويقوم أهل المعرس بذبح الذبائح ويعد الطعام في البيوت خلاف عما يجري في يومنا هذا، وكان في العرس يتجمع كافة اهالي المنطقة النساء مع النساء والرجال مع الرجال كما كان أهل العروس في يوم الخميس يقومون بإعداد الطعام وتقديمه لأهل العريس والضيوف العرس بينما بقية الأيام تقوم بتقديم الطعام غداء وعشاء أسرة المعرس".


يوضح اليليلي أن ممدوح مكونة من نحو 60 بيتاً، والطرق والخدمات التي تنعم بها خلّصتها من كل معاناة الماضي، خاصة وقت انحدار المياه ناحية البيوت والمزارع وأصبح المواطن في منطقة ممدوح يعيش في أفضل حال ويعيش حياة أكثر أماناً وسعادة عما كنا عليه في الماضي. مؤكداً: أهالي ممدوح كانوا وما زالوا يعيشون على الحب والتعاون وعشق الأرض والوفاء للوطن وللقيادة الحكيمة، ويعيشون في رغد وهناء وسعادة بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وأخيه صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي حاكم رأس الخيمة "رعاه الله".


سالم سعيد سالم المزروعي أبو عبد الله 85 عاماً يقول: "أراضي ممدوح جاءت على الأهالي بخيرها الوفير من شتى صنوف المحاصيل الزراعية. حيث كنا عقب الانتهاء من عمليات جني الثمار بأنواعها نخزن احتياجاتنا منها للموسم الزراعي المقبل، وما يفيض منها نذهب به إلى الفجيرة، من خلال الرحلات التجارية التي كانت تنطلق بعد صلاة الفجر من أمام مسجد القرية الصغير بواسطة الخيول والحمير والبعير المحملة بتلك المنتجات، ونبيعه للتجار البحرينيين وكنا نبيع لهم التمور والغليون وبعض منتجات الحيوانات مقابل روبيات بسيطة وبعضهم يقوم بمقايضة المحاصيل مقابل بعض البضائع مثل السكر والأرز والبن والشاي والزيت والملح وبعض الأقمشة، وكان التجار البحرينيون يرغبون بشكل كبير في شراء نبات الغليون الجاف أي "الدخان" بأعلى الأسعار إضافة إلى شراء السخام "الفحم" الذي كان يقوم الأهالي باعداده من خلال جلب الحطب من الجبال وحرقه بطريقة ليصبح فحماً".


عبدالله خلفان عبد الله المزروعي 80 عاماً يقول: "اشتهرت ممدوح منذ القدم ولاتزال بالعديد من أشجار النخيل والمحاصيل الصيفية والدخن والشعير والذرة وزراعة نباتات الأعلاف للحيوانات إضافة إلى زراعة أشجار المانجو الفواكه والحمضيات والنبق، وكان الفلج الرئيسي الذي يسقي هذه المزارع مبنياً على الطريقة القديمة، ويقع بجانب حصن ممدوح القديم كما كانت المنطقة في الماضي تشتهر بوجود نبع مياه عذبة يسقى المزارع ويجلب منه الأهالي المياه إلى المنازل".


ويؤكد المزروعي قائلاً: "الحياة في الماضي في ممدوح كانت بسيطة وسهلة قائمة على التعاون والمحبة والبركة بالرغم من وجود بعض الظروف القاسية التي كانت تواجه الأهالي، فإنها كانت حياة جميلة وأفضل من حياة اليوم فيما يخص العادات والتقاليد حيث كانت تتميز في ذلك الزمان بالعديد من المميزات أهمها قوة العلاقات والروابط الاجتماعية القائمة على مبدأ التراحم والمحبة والمساعدة بين الناس، حيث إن الأهالي يعيشون حياة بسيطة قائمة على البركة وعلى القيم والعادات العربية الأصيلة المستمدة من عادات الآباء والأجداد، والجميع من الأهالي صغيراً أو كبيراً كان يدرك أهمية العمل والسعي طلباً لقمة العيش الكريم وذلك من خلال القيام بجميع الأعمال المتاحة والمتوفرة في ذلك الزمان سواء أعمال الزراعة أو جمع الحطب أو تربية الأبقار ورعي الأغنام أو صناعة الفحم.


ويشير إلى أن الحياة تغيرت في منطقة ممدوح وكافة مناطق الدولة بعد قيام الاتحاد الذي أرسى قواعده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه حكام الإمارات في ذلك الوقت، وبعد الاتحاد بسنة واحدة تغيرت الأوضاع المعيشية من الحياة الصعبة إلى السعادة والسعة حيث انتقل جميع أهالي ممدوح من العيش في بيوت الطين والحجارة إلى بيوت شعبية حديثة ومجهزة بكافة الخدمات. وأصبح المواطن يعيش حياة سعيدة ملأى بالأمان.


سعيد محمد سالم المزروعي يقول: "ندين للآباء والأجداد بما غرسوه في نفوسنا من مبادئ وعادات وقيم وتقاليد مكنتنا من السير على درب الحياة القويم، ونحمد الله على النعم العظيمة التي من بها علينا، منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، مؤكداً أن منطقة ممدوح منطقة طبيعية خلابة محاطة بالجبال من جميع الجهات وتعد من المناطق الهادئة والساحرة بجوها وبمناظرها الطبيعية الخلابة.


ويوضح المزروعي: إن مياه الأمطار في حال سقوطها على المنطقة تجعل من الجبال ربيعاً فتبهر الناظر وتريح النفس كما أن الزائر للمنطقة يشعر بالحيوية وراحة النفس وصفاء الجو.





لا تلوث ولا إزعاج

حمد راشد المزروعي من أهالي القرية يقول: "تتميز المنطقة بمناخها المعتدل على مدار العام حيث تنعدم فيها درجات الحرارة العالية وتنخفض فيها الرطوبة كما أنها منطقة محتفظة بجمالها وصفاء طبيعتها الخلابة بعيداً عن أي نوع من التلوث أو الإزعاج كما أنها تعتبر من المناطق التاريخية التي تبرز التاريخ العريق للأهالي في الماضي حيث تضم المنطقة الحصن الأثري القديم المعروف باسم "حصن ممدوح" ومسجداً أثرياً قديماً كما تتميز بالعديد من بقايا البيوت القديمة والآبار التي يتجاوز عمرها مئات السنين، وكل هذه الآثار ما زال الأهالي محافظين عليها لأنها تبرز تاريخ الأجداد والآباء وتعتبر من المورث الشعبي كما أنها تروي قصصاً مجيدة عاشها الناس الذين سكنوا القرية منذ مئات السنين.





*المصدر: جريدة الخليج، ملحق "استراحة الجمعة".
__________________
..

رد مع اقتباس
اعلانات
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:33 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها