تسجيل دخول

عام زايد 2018


عدد مرات النقر : 57
عدد  مرات الظهور : 2,008,485


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25 - 3 - 2018, 11:35 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الرمس
المشاركات: 11,696
معدل تقييم المستوى: 352
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
حدود عشق اللغة

.







حدود عشق اللغة



*جريدة الخليج



عبد اللطيف الزبيدي:

هل العربية في حاجة إلى دعائم أسطوريّة غيبيّة مقنّعة بالتعالم الذي لا تسنده منهجية من البحث العلميّ؟ صارت اليوتيوب مطيّة سهلة يركبها الخداع الذهنيّ المتظاهر بالعلم، ومعمل تفريخ لمن يحرفون الأفهام عن جادّة الدراسات الجادّة للغة، في نشأتها وتكوينها وتطوّر تشكلها.



هذه ظاهرة أبسط أخطارها نشر الخرافات، ما يؤدي إلى تشويه صورة العقل العربيّ، وجعله محلّ تندّر، فهو بذا إنسان عصور غابرة، قياساً على مستوى البحوث الأكاديميّة اليوم. ببساطة: ميراث العربية اللغوي، كبنية وبنيان ومخارج أصوات وموسيقى مفردات، وقوانين وضوابط، تشكلت كلها قبل ظهور شعرها ونثرها وعلومها اللغوية، إنما هي كنوز لسانيّة مناجمها الأصلية الجزيرة العربية، التي لا تعني بحال أنها خارجة عن أنظمة نشوء اللغات وعلاقاتها الزمانية والمكانية، التاريخية والجغرافية، وإلّا فصلناها عن الناطقين بها، وصارت كأنها رقاقة حاسوبية زرعت في دماغ إنسان الجزيرة العربية التي لم تكن فيها «الضاد» وحيدة في التاريخ وما قبله.


واجب علماء اللغة، وحتى الذين يدّعون في العلم فلسفة، هو أن يكشفوا العناصر التي تبرهن على قيمة تلك الكنوز، ولماذا هي مفعمة ببدائع الفرادة في بنيانها. أمّا أن ننفلت من الضوابط المنهجيّة للبحث العقليّ المنطقيّ العلميّ، ونرقص رقص الدراويش فرحاً بأن السماء أمطرتنا بلغة فيها أسماء وأفعال وحروف جرّ وأسماء إشارة وحسان من أخوات كان وإنّ، فهذا ما لا يقوله حتى الجاهل أو الواحد من المليار من المتعالم. بل إن هذه الأوهام توقع أصحابها في مآزق لا يعرف أحد كيف الخروج منها. إذا ربطنا جدليّاً بين اللغة ودين الرسالة، انطبقت الصلة بين اللغة العربية والقرآن، على اللغة الآرامية والإنجيل، وعلى اللغة العبرية والتوراة. القرآن ينص على أن الإنجيل نزل على عيسى، والتوراة على موسى، إضافة إلى صحف إبراهيم، على الجميع السلام. يجب الفصل بين الخوض في نشأة اللغات وتطوّرها، وبين البحث في الأديان والرسالات والإلهيات عموماً. مثلاً: هل سيذهب بنا المتعالمون إلى أن التوراة والإنجيل (اللذين نزلا، لا علينا بالنصوص الموجودة) نزلا بلغة قريش أيضاً؟ معيب لنزاهة البحث العلميّ العربيّ الانزلاق إلى هذه المهاوي، التي يراها الأكاديميون الخلصاء خرافاتٍ عصرُنا منها براء، فما بالك بادّعاء أن لغات العالم كلها وليدة العربية. التعالم على هذا النحو عدوان مبين على عظمة لغتنا.


لزوم ما يلزم: النتيجة الاستغاثية: سمع القلم العربية تناجي خالقها: «ربّنا ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به».



__________________
..

رد مع اقتباس
اعلانات
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:14 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها