تسجيل دخول

عام زايد 2018


عدد مرات النقر : 55
عدد  مرات الظهور : 1,935,485


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20 - 5 - 2018, 11:38 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الرمس
المشاركات: 11,696
معدل تقييم المستوى: 352
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
الرسام والشاعر

.



الرسام والشاعر


*جريدة الخليج


يوسف أبولوز:

نعرف الرسام فان كوخ من حياته أكثر مما نعرفه من لوحاته باستثناء اثنتين: «آكلو البطاطا»، ولوحة «عباد الشمس» التي تنتشر على حقل أصغر، وهو نفسه في السابعة والثلاثين من عمره انتحر بمسدس في حقل.

كُتِبَ عنه كيف قطع أذنه اليسرى بشفرة حلاقة، أكثر مما كُتِبَ عن صوفيته المسيحية وإطعامه الجوعى والمساكين بيده، وكُتِبَ عن حالته العقلية المرضية أو النفسية أكثر مما كتب عن وعيه وحكمته أو حتى فلسفته.. على رغم أن الفنان والفيلسوف لا يلتقيان إلا في محطات قليلة صغيرة عابرة أكثرها صفاءً ووضوحاً على شكل مدينة رائعة ما تركه ليوناردو دافنشي، «راجع إذا أردت أعمال دافنشي الأدبية».

كُتِبَ عن حب فان كوخ العاثر أكثر مما كُتِبَ عن الإنسان الروحي الصافي في داخله.. الفنان الناجح حتى في ذروات صدماته وتوتره؛ بل ذلك التوتر هو فان كوخ نفسه.. العالمي، الإنساني.. عبقري اللون، أو مكتشف عبقرية اللون الواحد عندما يصبح لوحة ألوان.. حتى لو كانت كئيبة رمادية مغلقة، وحين يشتد عليه الانغلاق وتأكله الكآبة.. يذهب إلى الحقول.

ما مناسبة الكتابة عن «فان كوخ»؟؟.. المناسبة حضوره الدائم في كل كلام عن الرسم والحياة.. وربما المناسبة أيضاً.. الحفر عن رسام الفلاحين و«ليلة النجوم».. الحفر في بئره العميقة عن شذرات الحكمة في شخصية رجل كتب عنه على أنه مجنون.. أكثر مما كتب عنه عاقلاً.. متأملاً، مشبعاً تماماً بعبقريته الكاسحة، وكان هو يدرك ذلك، أكثر مما أدرك حقيقته حتى أقرب الناس إليه.. أخوه «ثيو».

ما مناسبة الكتابة عن «فان كوخ»؟؟..، لأن رجلاً عاش بين أمستردام وباريس قبل نحو 170 عاماً.. يشبه رجلاً ما بيننا اليوم يعيش بين العقل والجنون.. بين الحب، والفشل في الحب.

كانت المرأة وراء إحباط «فان كوخ»، ولكنها في الوقت نفسه كانت وراء عبقريته، تعلق في حياته بامرأتين، والاثنتان رفضتاه.. حب، وفشل في الحب، ولكنه لم يحقد على هذا الكائن الوردي الجميل الذي اسمه العالمي: «المرأة»، بل، اكتفى بقطع أذنه.. ربما لأنه لم يسمع كلمة «أحبك».

لم يكن فان كوخ يركض وراء الكلمة المادية الشرسة «أريدك»، بل، كان يريد أن يسمع ذلك الإيقاع السحـري في الحروف البسيطة التي تكون كلمة واحدة رائعة.. «الحب».. الكلمة التي لو سمعها لكان رسم ورسم ورسم مثل شلال من الألوان طوله 37 قوس قزح، وليس فقط 37 عاماً.

الموت.. في حالة «فان كوخ» وغيره من ملائكة الفن هو الخاسر، وأحياناً يربح الإنسان بعد موته أكثر مما ربحه في حياته.

في إحدى رسائله إلى أخيه «ثيو» يكتب «فان كوخ»: «.. ليس هناك من يستطيع أن يحقق ما يتمناه منذ البداية..»، وهو كان بداية ونهاية في حقل من زهور عباد الشمس.. ولكن، مثل هذه الحكمة هل تصدر عن مجنون؟؟.

المجنون.. عاقل كبير. أحياناً، وكثيراً هو رسام أو شاعر أو بين الرسام والشاعر.



__________________
..


التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 21 - 5 - 2018 الساعة 12:09 AM
رد مع اقتباس
اعلانات
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:15 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها