تسجيل دخول

عام زايد 2018


عدد مرات النقر : 94
عدد  مرات الظهور : 4,193,724


المجلس المنوع (مواضيع عامة ومسابقات وفكاهة وترفيه)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20 - 9 - 2015, 07:35 AM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الرمس
المشاركات: 11,709
معدل تقييم المستوى: 352
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
أرى بأذني (قصة وحكمة)

-






أرى بأذني



*موقع "مبتدأ"








كريمة الدهان:

كانتْ خطواتُه بطيئةً، وصوتُ العصا وهو ينقر بها بلاطَ الممرِّ في الحديقةِ يُساعده على السير في الطَّريقِ الصَّحيح. كان واضحًا أنَّه لا يرى.

كنتُ جالساً على كرسيٍّ خشبيٍّ على جانب الممرِّ. عندما اقترب منِّي توقَّعْتُ أنه سيمرُّ دون أنْ يُؤذيَني، لكنَّه اصطدم بقدمي، وبسرعةٍ وضع يده على ركبتي في لطفٍ وقال:

- آسف، لم أرَك فأنا أعمَى كما تراني.

قلتُ له:

- لا بأسَ، لم يحصلْ شيءٌ. هل ترغب في الجلوس بجانبي؟

- نعم، فقد استأذنْتُ أبي أنْ أجلسَ لبعض الوقت هنا.

لم أسألْه، لكنه أخبرني أنه يراجع المستشفى المجاور للحديقة منذ فَقَدَ بصره قبل شهرين. كان حزينًا لأنه لن يرَى ما حوله مرةً أخرى.

حاولْتُ التَّخفيف عنه بأنَّ هذا قَدَر الله تعالى، وإن كان فَقَدَ البصر فإنَّ لديه حواسَّ أخرى يستطيع أن يستفيدَ منها وأن يستمتعَ بالحياة.

سمع صوت أطفال يلعبون فطلب منِّي أن أَصِفَ له المشهد. تردَّدْتُ قليلاً، ثم قلت له:

- يا صديقي تستطيع أن ترى بأُذُنكَ؟

- كيف؟

- عندما أغمضُ عيني وأُركِّزُ على السمع فإنَّني سأعرف ما يفعلون.

- سأحاول. لكن أريدك أن تصف لي ما تراه الآن.

بدأتُ أصف له ما يدور حولنا:



أطفالٌ يلعبون الكرة، واحدٌ منهم يلعب دورَ حارس المرمى، ويُوجد طفلٌ مميز يحاول جاهدًا تسجيلَ هدفٍ.

وفي الجهة الأخرى من الحديقة توجد عدة أرجوحات منها واحدةٌ تُصدر صوتًا مزعجًا، ومع ذلك يستخدمها أحدُ الأطفال.

ويوجد بناتٌ صغيراتٌ ملابسهنَّ مُلوَّنةٌ زاهيةٌ. والأشجار في الحديقة كثيرةٌ جدًّا، وفيها أعشاش للطيور.

كان يستمع في سعادةٍ بالغةٍ. قال لي:

- أشكرك من كلِّ قلبي، لقد جعلْتَني أعيش هذه اللحظات وكأنَّ بصري قد عاد لي.

من بعيدٍ، كان والده يناديه، فنهض شاكرًا.

عندما ابتعد..

أخذتُ عصاي، وسرتُ أنقرُ بها بلاط الممر. كنتُ سعيدًا لأنني أدخلْتُ السرور على شخصٍ فَقَدَ البصر مثلي.

__________________
..

رد مع اقتباس
اعلانات
  #2  
قديم 22 - 9 - 2015, 08:30 PM
الصورة الرمزية زماني كسرني
زماني كسرني زماني كسرني غير متواجد حالياً
عضو ذهبى
 
تاريخ التسجيل: 24 - 4 - 2010
المشاركات: 2,203
معدل تقييم المستوى: 66
زماني كسرني has a reputation beyond repute زماني كسرني has a reputation beyond repute زماني كسرني has a reputation beyond repute زماني كسرني has a reputation beyond repute زماني كسرني has a reputation beyond repute زماني كسرني has a reputation beyond repute زماني كسرني has a reputation beyond repute زماني كسرني has a reputation beyond repute زماني كسرني has a reputation beyond repute زماني كسرني has a reputation beyond repute زماني كسرني has a reputation beyond repute
رد: أرى بأذني (قصة وحكمة)

سبحان الله , الحواس نعمة لا نعيها إلا عن فقدها , ف الحمد الله دائما وابدا.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:30 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها