نقطة حبر
18 - 6 - 2010, 02:24 PM
بعض مكاتب استقدام الخدم تساعدهم على الهروب
http://www.hetta.com/news/larg1275683429.jpg (http://www.hetta.com/news/larg1275683429.jpg)
بقلم : مريم راشد
هذه قصة حقيقية...
ما أن وصلت الخادمة الجديدة أمينة للمنزل حتى أُعجب الجميع بأسلوبها الراقي في التعامل مع الآخرين، فهى ليست كخليفاتها من الخادمات السابقات، في وجهها بشاشة لا تتعكر، وفي أدائها نشاط لا يتعثر، وتحمل في قلبها رغم مرارة الغربة تفائل لا يتكدر، ملكت الجميع بحسن تعاملها فكانوا يقدرونها أيما تقدير، ناهيك عن أن صاحبة المنزل كانت تغدق عليها الحب و الحنان بلا حدود.
نشأت أمينة في بلد تختلف أعرافه عن أعرافنا، فهى من وسط اجتماعي لفظته القيم والأخلاق،حيث أنها دأبت في بلادها على إقامة العلاقات المشبوهة، والشعوذات المعتوهة، وهى لم تعلن التوبة من كل ذلك قبل أن تتوجه إلى بلادنا ولا زالت تسير على ذات النهج وذات المعتقدات، تبحث عن الجديد من العلاقات، و تصنع لمن حولها المزيد من الشعوذات.
لم يلاحظ الجميع كل ذلك حتى أكملت عامها الثاني، وبدأ عملها يتباطأ، ونشاطها ينقلب إلى كسل و خمول، ظن بعض أفراد العائلة بأن العمل قد أنهكها، علماً بأن هناك من يساعدها من الخادمات في تدبر أمور المنزل وبدأوا يلتمسون لها الأعذار التى لا تنتهى، وكأنها أغشت أعينهم عن ما يدور في عالمها الخاص.
نشب خلاف في أحد الأيام بين أمينة وإحدى الخادمات في المنزل، عزمت بعده الأخيرة على الانتقام منها ونشر فضائحها على الملأ، فتوجهت إلى صاحبة المنزل و في جعبتها ما كانت تخفيه أمينة من هواتف نقالة، كل منها يحتوي على قائمة من الأسماء تختلف عن القوائم الأخرى، مضافاً إلى ذلك تقرير مفصل عن الجرائم الأخلاقية التى كانت ترتكبها أمينة في الخفاء ومنها التعرف على الآسيويين الذين يدخلون المنزل لتقديم أي خدمة لتقيم معهم علاقات مشبوهة، و تساعدهم على التسلل ليلاً إلى داخل المنزل، كما كانت تهديهم مقتنيات أفراد العائلة، وتطلب منهم في المقابل الهواتف النقالة التى تسهل عملها المعتاد، وللأطفال في جرمها نصيب، فلقد كانت تبصق في الطعام الذى تقدمه لهم، عملا بما يمليه عليها عرفها بأن ذلك يزرع حبها في قلب الطفل، فتسهل سيطرتها عليه.
ما أن اشتمت أمينة رائحة الغدر من الخادمات باختفاء هواتفها النقالة، حتى أعدت عدتها وهربت من المنزل قبل أن يحاسبها أحد، لجأت إلى مكتب الخدم الذى طمأنها صاحبه بأنها قد توجهت إلى المكان الصحيح، وطلبت منه أن تغادر الدولة فهي لا تريد مزيداً من العمل لدى أشخاص لا يقدرونها. أقنعها بأنها ستجد أفضل منهم، وبينما هو آخذ في إقتناعها حتى دخلت أسرة مواطنة صغيرة قد أضناها البحث عن خادمة تساعدهم في شؤون المنزل، اقترح عليهم صاحب المكتب أمينة واصفاً إياها بأنها من أفضل الخادمات لديه وقد تم إرجاعها لأسباب خارجة عن إرادتها، علماً بأنه على دراية بمغامراتها السابقة، وبعد أن أبدوا استعدادهم لاختيارها، طالبهم بكافة الرسوم المتعلقة بالمكتب، واستطاع بدهائه أن يحصل على جواز السفر الخاص بها وفعلا تم له ما أراد وأنتقلت أمينة للمنزل الجديد وما أن رأت هاتف المنزل حتى اتصلت بالخادمة التى فضحت أمرها لتبلغها بأنها لازالت تعمل في البلاد، وهى في أتم صحة و عافية.
استغلت ربة المنزل السابقة اتصال أمنية وعاودت الاتصال على ذات الرقم لتتحدث إلى مخدومتها الجديدة وتبلغها بكل ما حدث لها مع هذه الخادمة وأنها لابد أن تأخذ حذرها على أطفالها الصغار حتى لا تسقط بذات المشكلة، لم تصدق الأخيرة كل ذلك وضربت كلامها بعرض الحائط لأنها ترى أمام عينيها إنسانة في منتهى البراءة فكيف لها أن تكون كذلك!
<< نقل من مجلة حطه أو مجله الكترونيه في الامارات
http://www.hetta.com/news/larg1275683429.jpg (http://www.hetta.com/news/larg1275683429.jpg)
بقلم : مريم راشد
هذه قصة حقيقية...
ما أن وصلت الخادمة الجديدة أمينة للمنزل حتى أُعجب الجميع بأسلوبها الراقي في التعامل مع الآخرين، فهى ليست كخليفاتها من الخادمات السابقات، في وجهها بشاشة لا تتعكر، وفي أدائها نشاط لا يتعثر، وتحمل في قلبها رغم مرارة الغربة تفائل لا يتكدر، ملكت الجميع بحسن تعاملها فكانوا يقدرونها أيما تقدير، ناهيك عن أن صاحبة المنزل كانت تغدق عليها الحب و الحنان بلا حدود.
نشأت أمينة في بلد تختلف أعرافه عن أعرافنا، فهى من وسط اجتماعي لفظته القيم والأخلاق،حيث أنها دأبت في بلادها على إقامة العلاقات المشبوهة، والشعوذات المعتوهة، وهى لم تعلن التوبة من كل ذلك قبل أن تتوجه إلى بلادنا ولا زالت تسير على ذات النهج وذات المعتقدات، تبحث عن الجديد من العلاقات، و تصنع لمن حولها المزيد من الشعوذات.
لم يلاحظ الجميع كل ذلك حتى أكملت عامها الثاني، وبدأ عملها يتباطأ، ونشاطها ينقلب إلى كسل و خمول، ظن بعض أفراد العائلة بأن العمل قد أنهكها، علماً بأن هناك من يساعدها من الخادمات في تدبر أمور المنزل وبدأوا يلتمسون لها الأعذار التى لا تنتهى، وكأنها أغشت أعينهم عن ما يدور في عالمها الخاص.
نشب خلاف في أحد الأيام بين أمينة وإحدى الخادمات في المنزل، عزمت بعده الأخيرة على الانتقام منها ونشر فضائحها على الملأ، فتوجهت إلى صاحبة المنزل و في جعبتها ما كانت تخفيه أمينة من هواتف نقالة، كل منها يحتوي على قائمة من الأسماء تختلف عن القوائم الأخرى، مضافاً إلى ذلك تقرير مفصل عن الجرائم الأخلاقية التى كانت ترتكبها أمينة في الخفاء ومنها التعرف على الآسيويين الذين يدخلون المنزل لتقديم أي خدمة لتقيم معهم علاقات مشبوهة، و تساعدهم على التسلل ليلاً إلى داخل المنزل، كما كانت تهديهم مقتنيات أفراد العائلة، وتطلب منهم في المقابل الهواتف النقالة التى تسهل عملها المعتاد، وللأطفال في جرمها نصيب، فلقد كانت تبصق في الطعام الذى تقدمه لهم، عملا بما يمليه عليها عرفها بأن ذلك يزرع حبها في قلب الطفل، فتسهل سيطرتها عليه.
ما أن اشتمت أمينة رائحة الغدر من الخادمات باختفاء هواتفها النقالة، حتى أعدت عدتها وهربت من المنزل قبل أن يحاسبها أحد، لجأت إلى مكتب الخدم الذى طمأنها صاحبه بأنها قد توجهت إلى المكان الصحيح، وطلبت منه أن تغادر الدولة فهي لا تريد مزيداً من العمل لدى أشخاص لا يقدرونها. أقنعها بأنها ستجد أفضل منهم، وبينما هو آخذ في إقتناعها حتى دخلت أسرة مواطنة صغيرة قد أضناها البحث عن خادمة تساعدهم في شؤون المنزل، اقترح عليهم صاحب المكتب أمينة واصفاً إياها بأنها من أفضل الخادمات لديه وقد تم إرجاعها لأسباب خارجة عن إرادتها، علماً بأنه على دراية بمغامراتها السابقة، وبعد أن أبدوا استعدادهم لاختيارها، طالبهم بكافة الرسوم المتعلقة بالمكتب، واستطاع بدهائه أن يحصل على جواز السفر الخاص بها وفعلا تم له ما أراد وأنتقلت أمينة للمنزل الجديد وما أن رأت هاتف المنزل حتى اتصلت بالخادمة التى فضحت أمرها لتبلغها بأنها لازالت تعمل في البلاد، وهى في أتم صحة و عافية.
استغلت ربة المنزل السابقة اتصال أمنية وعاودت الاتصال على ذات الرقم لتتحدث إلى مخدومتها الجديدة وتبلغها بكل ما حدث لها مع هذه الخادمة وأنها لابد أن تأخذ حذرها على أطفالها الصغار حتى لا تسقط بذات المشكلة، لم تصدق الأخيرة كل ذلك وضربت كلامها بعرض الحائط لأنها ترى أمام عينيها إنسانة في منتهى البراءة فكيف لها أن تكون كذلك!
<< نقل من مجلة حطه أو مجله الكترونيه في الامارات