المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موظفو " البيئة " متى تنتهي معاناتهم ..



وصلاوي موت
20 - 6 - 2010, 01:23 PM
بقلم - فضيلة المعيني
نفهم أن رضا كل الناس غاية لا تدرك، ونقر بأنه في أي مؤسسة تضم عشرات أو مئات الموظفين، لن تستطيع أن تحقق لهم جميعاً، التوافق والرضا الوظيفي، لكن أن تجمع الغالبية العظمى على الشعور بعدم الرضا الوظيفي، وأن يحس القطاع الأغلب من الموظفين بالغبن، فهذا ما لا يمكن فهمه أو استساغته، وهذا ما يؤكد وجود خلل ما لابد من السعي لمعالجته. نقول هذا الكلام، تعليقاً على شكاوى موظفي و موظفات وزارة البيئة والمياه، في مختلف فروعها و إداراتها، فهؤلاء سئموا الصمت وضاقت صدورهم بالغضب المكتوم، وأخذوا يجهرون به على الملأ، غير أن صرخاتهم إلى الآن أشبه ما تكون بالآذان في مالطة.
أبرز شكاوى الموظفين المغلوب على أمرهم، تتمثل في عدم الشعور بالأمان الوظيفي، وعدم شفافية أساليب التقييم، واعتماد الترقي على اعتبارات لا تمت للكفاءة، وإنما تعتمد على اعتبارات أخرى غير منطقية وغير سليمة .
وعلى الرغم من أن هذه الشكاوى بالغة الخطورة، وكفيلة بتهديد أي مؤسسة بالفشل، إلا أن الأخطر منها هو أساليب تعامل بعض كبار المسؤولين مع صغار الموظفين... حيث يؤكد الموظفون أنهم يشعرون بأنهم تحت نير الظلم والضغط الغير مبرر وأن بعض كبار الموظفين يتصرفون في الوزارة، وكأنها ملك لهم .
وكما يقول الموظفون: إن التجاوزات وسوء المعاملة قد تعدت حدود الإهانة والإذلال إلى ما هو أبعد من ذلك .
ومن الأساليب الغير منطقية : اللجوء إلى ما يمكننا وصفه بالنقل التعسفي .
ومن أمثلة النقل التعسفي، ما حدث في إبريل الماضي، وهو أمر مثير للعجب والغضب، وينم عن سوء في الإدارة بكل ما تحمله العبارة من معان، فلا مبرر لنقل موظفين إداريين من رأس الخيمة إلى دبي والشارقة، ومن بينهم فتيات صغيرات مقيمات في مناطق حدودية مثل "راس الدارة" التي تبعد ما لا يقل 50 كيلو مترا عن مركز المدينة في رأس الخيمة، ولا تفسير لرحلة العذاب اليومي التي أصبحن يضطررن لها يومياً، من الخروج من بيوتهن في الرابعة فجرا، والتنقل "محشورات" في سيارات أجرة، واضطرارهن تبديد 3500 درهم شهريا من رواتبهن الهزيلة مقابل المواصلات... لا تفسير يمكن قبوله لهذا النقل بأي منطق، إلا أن تكون هنالك حالة من سوء التخطيط تهيمن على الوزارة، ومهما كان التفسير، وأياً ما تكون تبريرات هذا النقل، تبقى حقيقة واحدة مؤكدة، ألا وهي أن مصائر الموظفين، متروكة بين يدي من يلهو بها، وأن المعايير والمبادئ التي تؤكد عليها إستراتيجية الحكومة الاتحادية، والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، أبعد ما تكون عن وزارة البيئة .
والمؤسف حقاً أن الموظفين بعدما طفح كيلهم، لاذوا بمكتب الوزير لشرح ظروفهم، متوسمين في معاليه أن ينصفهم ويرفع الظلم عنهم، فما وجدوا أمامهم إلا الأبواب الموصدة، والآذان التي تأبى الاستماع لهم... والمضحك حقاً أنهم في ظل معاناتهم، تلقوا مؤخراً رسائل إلكترونية، تطالبهم بالتصويت لصالح وزارتهم- كي تحقق المركز الأول ضمن الوزارات الأكثر تحقيقاً لرضا موظفيهم.
وختاماً... كم جميل لو أن الوزارة تداركت أخطائها، واستمعت إلى شكاوى موظفيها، فهؤلاء هم عماد قوتها، وثروتها الحقيقية، كم جميل ألا ينطبق قول شاعرنا العربي عليها:
لقد أسمعت لو ناديت حيا و لكن لا حياة لمن تنادي
و لو نارا نفخت بهاأضاءت و لكن أنت تنفخ في رماد

حنون الغربيه
20 - 6 - 2010, 11:45 PM
الله المستعان