تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : (موضوع خاص) «آن للــعميــان أن يتـحـركــــوا» قراءة في بنية الشخصية الروائية لدى غسان كنفاني



رذاذ عبدالله
13 - 7 - 2010, 12:12 PM
«آن للــعميــان أن يتـحـركــــوا» قراءة في بنية الشخصية الروائية لدى غسان كنفاني


د. مريم جبر

* الدستور الاردنيــة




http://www.addustour.com/NewsImages/2010/07/1002_250131.jpg


نشأ غسان كنفاني على وعي بحقيقة العلاقة بين القضية الوطنية والقضية الطبقية ، وكان إدراكه تلك العلاقاتً يمثل بذوراً أولى لإدراكه حقيقةَ العلاقات الكبرى في حياة الإنسان الفلسطيني ، داخل وطنه المحتل وخارجه ـ في المنفى ، وفي أسفاره ورحلاته وطموحاته ، الأمر الذي انعكس في بناء شخصيات رواياته بمختلف مستوياتها وطموحاتها ، فاختزن كل الصور والمشاهدات والأحداث والمعاني المتعلقة بشخصية الإنسان الفلسطيني في ما قدمه من أعمال أدبية مختلفة.


فالواقع كان العامل الرئيس في تكوين شخصية كنفاني ، إذ تشرب كل ضروب الواقع السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، وأفاده في ذلك عمله في التدريس ، ثم عمله في الصحافة ، حيث كان من أبرز الإعلاميين الفلسطينيين ، إلى جانب مسؤوليته الحزبية السياسية ذات المستوى القيادي ، واستشهد بمتفجرات العدو يوم الثامن من تموز1972 ، وهو في السادسة والثلاثين من عمره ، مخلفاً ـ إلى جانب نضاله السياسي والصحفي ـ أربع مجموعات قصصية قصيرة ، وأربع روايات وأربع دراسات ، ومسرحية ، نشرت كلها في حياته ، إلى جانب ثلاث روايات لم تكتمل ، وعدد من المسرحيات ومجموعة ضخمة من المقالات الصحفية والمحاضرات التي لم تنشر. وفي مجمل تلك الأعمال عمل كنفاني على كشف معاناة الإنسان الفلسطيني ، قبل النكبة وبعدها: فقد أحس غسان كنفاني بالغربة تمتص حياته وشبابه ، وترميه في ظلام الوحدة والحرمان ، فضلاً عن المرض الذي كان يهدد حياته ، وقد أسهم كل ذلك ، من بعد ، في تشكيل جوانب من بنية شخصياته الروائية.





قدم لنا كنفاني من خلال رواياته "السبع" شخصيات من واقع المجتمع الفلسطيني بشكل خاص ، والمجتمع العربي بشكل عام ، بكل ما تحمله من سمات إنسانية إيجابية أو سلبية ، فجاءت شخصياته غنية مغرية بالاكتشاف والتحليل ، بما تحمله من انكسارات الحياة ، بخاصة السياسية منها. ففي رواية "رجال في الشمس" فقدت شخصية "أبي الخيزران" ـ سائق الصهريج ـ كل ارتباط لها بالقيم الإنسانية: فهو مجاهد قديم سقط ضحية إحدى المعارك حيث فقد ذكورته ، ما خلق في نفسه تحدياً لإثبات قدراته في تحقيق المكاسب المختلفة. لقد فَقَد الرجل كل شيء فصار يريد كل شيء ، ولم يبق أمامه سوى أن يجمع المال بالطرق المشروعة وغير المشروعة ، "لقد ضاعت رجولته وضاع الوطن ، وتباً لكل شيء في هذا الكون الملعون" ، وتنامى إحساسه بذاته العاجزة وبالآخرين ، برغم أنهم لا يعرفون حكايته: فهو يترجم موقفه الفكري العقائدي بسخرية مريرة ، تارة ، وبتضرع يائس ، تارة أخرى. ويتضح ذلك من خلال تلك المقارنة الساخرة بين الطريق المؤدية إلى الكويت ، والصراط الذي يتوزع عنده الناس بين الجنة والنار:


"إن هذه الكيلو مترات المئة والخمسين أشبهها ، بيني وبين نفسي ، بالصراط الذي وعد الله خلقه أن يسيروا عليه قبل أن يجري توزيعهم بين الجنة والنار ، فمن سقط عن السراط ذهب إلى النار ومن اجتازه وصل إلى الجنة... أما الملائكة فهم رجال الحدود" ، بل إن تضرعه لا يصدر عن إيمان بقدرة الخالق ، وإنما عن نفس متشككة فقدت الثقة وسقطت فيها كل المفاهيم الدينية ، فتجلّت مظاهر الإلحاد صريحة لديه: "يا إلهي العلي الذي لم تكن معي أبداً ، الذي لم ينظر إلي أبداً ، الذي لا أؤمن بك أبداً ، أيمكن أن تكون هنا هذه المرة؟ هذه المرة فقط". وفي مكان آخر: "يا لعنة الإله الذي لا يوجد قط في أي مكان ، تنصب عليك يا أبا باقر وعليك يا حاج رضا يا كذاب".



فقد فقدت شخصية أبي الخيزران إيمانها لعدم قدرتها على احتمال مأساتها الشخصية ، وعلى مجابهة العالم الخارجي بما هي عليه من ضعف ، ما أدى إلى أن تبدو روحاً انهزامية استسلامية خلت من أية محاولة للبحث عن بديل أو طريق للخلاص: فهو يمثل أولئك الذين أعطوا كل شيء ثم خسروا كل شيء ، فأصبح يكفر بكل شيء إلا المال ، فيقول: "ماذا نفعتك الوطنية؟ لقد صرفت حياتك مغامراً ، وها أنت ذا أعجز من أن تنام إلى جانب امرأة، وما الذي أفدته؟ ليكسر الفخار بعضه ، أنا لست أريد الآن إلا مزيداً من النقود.. مزيداً من النقود".


وأما (أم سعد) فألقت الحجاب ووضعت مكانه ، على صدرها ، رصاصة أحضرها ابنها المقاتل سعد. وعندما سألها الجندي عن الحجاب القديم قالت: "صنعه لي شيخ عتيق منذ كنا في فلسطين ، وذات يوم قلت لنفسي: ذلك رجل دجال بلا شك. حجاب؟ إنني أعلقه منذ كان عمري عشر سنين. ظللنا فقراء ، وظللنا نهترئ بالشغل ، وتشردْنا وعشنا هنا عشرين سنة ، حجاب؟ هنالك أناس ينتفعون بالضحك على لحى الناس، ذلك الصباحَ قلت لنفسي: إذا مع الحجاب هيك ، فكيف بدونه؟ أيمكن هنالك ما هو أسوأ؟" وأم سعد ، في موقفها هذا ، تلخص أسباب الانحدار الذي يدفعها نحو الانفصال عن الإيمان بالمعتقدات الروحية السائدة ، فكان الرصاص رديف العمل الثوري ، واستبدال الروح بالمادة.



وإذا كان الحجاب يمثل وجهاً من وجوه الاعتقاد الروحي لدى "أم سعد" ، فقد عرض كنفاني لوجه آخر من وجوه هذا الاعتقاد في شخصية الولي "عبد العاطي" ، في رواية "الأعمى والأطرش": فبعد أن أعياهما البحث عن معجزة تعيد للأول بصره ، فيتمكن من رؤية رغيف الخبز ويعاينه بعينيه وليس فقط بأصابعه ، وتعيد للآخر سمعه فيتمكن من سماع الأصوات المتدافعة نحو أكياس الطحين التي يقوم بتوزيعها باسم وكالة الغوث ، يقول أبو قيس - الأطرش: "إنني أمد لك يدي أيها الشيخ التقي الميت ، من قاع هذا الصمت (وقاع العتمة) التي لا يسبر غورها... مد لي يدك يا عبد العاطي ، يا عاطي وانتشلني من هذا الصمت (والظلام).. علقني معك على ذلك الجذع العالي لنسخر معاً من ذل هذا العالم المنكفئ على نفسه ، العاجز المكبل ، المبصوق على وجهه".



ففي ظل تفاقم السطحية وافتقاد الحميمية في العلاقات بين الناس ، وغياب الإحساس بجدوى الحياة ، وتفاقم ظاهرة الإلحاد ، يكون الهرب مدفوعاً بشعور قاتل من الاغتراب عن هذا العالم المنكفئ على نفسه ، العاجز ، المكبل ، المبصوق على وجهه ، وهذه كلها صفات ـ وإن خلعها بطل كنفاني على العالم الخارجي ـ لا تعدو ، في حقيقة الأمر ، أن تكون حالته هو - البطل - في داخل نفسه المهزومة ، التي تندفع إلى تحدّ من نوع آخر: فقد تحدى أبو الخيزران القدرة الإلهية ، ولكن هذا الأطرش يتحدى قدرة غيبية تتمثل في قدرة الولي: "أخاطبك وحدي وجهاً لوجه ، من أعماق هذه البرية المتوحشة المهجورة ، وأتحداك أن تجترع معجزتك ، أن تقول لي بأن كوم الطحين القديم يستطيع أن يكون أكثر جدوى من الحياة النابضة داخل صدري ، وفي عروق كفيّ المشرعتين أمام وجهك" ، غير أن المعجزة لم تتحقق على يد أبي المعاطي الذي يصبح ، بعد ذلك ، مجرد "ثمرة تنبت في رؤوس الكسحاء الذين يتعلمون ، بجرعاتً البؤسً المُرَّةً ، أن الحياة ليست سوى الانتظار" ، فكلما تعاظم الشعور بالغربة داخل الشخصية ، تعاظمت أسئلة الحياة وأسئلة الواقع في داخل الشخصية ، وتعاظم الشعور باليأس والانسحاق وبؤس الحياة: "ولست أدري كيف تسلقت نغمة (عيشة النكد) إلى لساني من أعماق سحيقة ربما لأنني كنت بصورة ما مسحوقاً في مكان لا يكاد يرى...". وتردى الأعمى إلى درك من اليأس:


"ولقد يئست ، أقول لك يا حمدان إنني يئست ، ولو كنت جذع شجرة زيتون لتعبت.. وذات يوم اكتشفت العبث كما تكتشف ـ أنت المبصر ـ شروق الشمس": فالعبثية مظهر آخر من مظاهر تكوين الشخصية في ظل الانسحاق الاجتماعي والتاريخي والطبيعي الذي تعيشه مثل تلك الشخصيات.



لكن كنفاني ، ومن جانب مغاير ، يطرح بديلاً للمعتقد الروحي ، يدفع الشخصية نحو الحل البديل الذي تمثّل بـ"سعد" ، رديف الفعل الثوري وبديل الاعتقاد الروحي لدى "أم سعد" ، كما تمثل في ثورة الأعمى: "آن للعميان أن يتحركوا" ، والتفاته إلى نفسه - الإنسان - سبيلاً وحيداً للخلاص ، ومثل ذلك فعل الأطرش: "ولست أريدك بعد ، لا درعاً ولا زورقاً ولا وعداً... وقد خلقت لنفسي أذنين أسمع بهما العالم ، أما أنت فلست إلا حبة فقع ، سقطت بالصدفة في مستنقع الناس المهزومين ، ورأوا فيها جزيرة طافية من وعود ليس بالوسع تلمسها باليد ولا سماعها بالأذن ولا رؤيتها بالعين والأصابع" ، ثم بعد ذلك يحل الأطرش والأعمى مكان الولي ، ويجعله بديلاً لهذا الميت العاجز عن تحقيق أية معجزات.



وفي كل الحالات يرتفع شأن الإنسان وشأن قدراته في مواجهة أية قدرات أخرى ، وهكذا كان إيمان كنفاني النابع من تجربته ، الإيمان بالعمل وبالقوة وبالسلاح وبكل فعل ثوري قادر على التغيير ، وعلى مواجهة مشاعر الاستلاب ببديل يمنح الذات بعضاً من معاني وجودها ، قبل افتقاد المغزى ، وسيطرة اللامبالاة والانسحاب والتطرف.



وعلى صعيد آخر ، استطاع غسان كنفاني في "ما تبقى لكم" ، ومن خلال شخصية حامد ، أن يتجاوز الإحباط الذي شهدناه لدى شخصيات "رجال في الشمس" ، و"الأعمى والأطرش" ، إذ نجد حامداً قد خرج من الأزمة الوطنية رجلاً قوياً صلباً برغم أن عمره كان ـ حينذاك ـ عشر سنوات ، وظل قوياً بما يملكه من طباع شخصية تفوق عمره ، وبما أكسبته من قوة كانت ردة فعل لانهيار أسرته ، استطاع حامد أن يتجاوز الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية (تفكك الأسرة وفقدان الأم) ، ويكون متأهباً دائماً للغد ، فيكبر على مسئوليته تجاه وطنه وتجاه أخته مريم بوصفها جزءاً لا ينفصل عنه. ومن هنا كانت الهاوية التي ألقت به في جب القلق والتمزق والضياع النفسي ، متمثلة بمريم التي تلقي بنفسها بين يدي رجل غريب ، "نتن" جبان لا يتردد في خيانة وطنه وأبناء جلدته حينما سارع بمحاولة تبليغ الأعداء عن الفدائي سالم.



فجأة ، أحس حامد أنه غريب عن هذه المرأة وعن مكانه وزمنه ، ولذلك ترك كل ذلك حينما قذف بساعته بعيداً ، فلم يعد لها أي جدوى أو معنى ، مخلفاً وراءه كل إرهاصات الماضي ، ومتوجهاً إلى هناك.. إلى حيث الطهر المتمثل في أمه والأرض: "ليس بمقدوري أن أكرهك ، ولكن هل سأحبك؟ أنت تبتلعين عشرة رجال من أمثالي في ليلة واحدة ، إنني أختار حبك ، إنني مجبر على اختيار حبك ، ليس ثمة من تبقى غيرك".



من الأرض يستمد حامد قوة تعيد إليه وعيه الذي ذهب بسقوط الفاجعة الكبرى على رأسه: إنها "أرض خصبة مزروعة بالوهم والمجهول تتكسر كل أنصال الفولاذ في العالم إذا مرت فوق صدرك العاري... كل أنصال الفولاذ في العالم ليس بمقدورها أن تحصد من فوقك عرقاً واحداً ، ولكنها تتكسر واحداً وراء الآخر.. حتى يتحول هو ذاته إلى عرق مجهول مشرش ليستقي منك انتصابه وخطواته": فالأرض وحدها هي التي لم تخذله ، هناك في الصحراء التي لم تعد لاهبة حارقة قاسية كما في "رجال في الشمس" هي الآن طوع نفسه ، نفض عن نفسه كل أدران الماضي وعليها طهر روحه ، بمواجهة عدوه الحقيقي في الوقت الذي تعي فيه مريم حقيقة روحها الممزقة المتفككة: "وحين أحرك المرآة فتمر صورة صدري وبطني وفخذي ، تبدو لي قطعاً غير موصولة ببعضها لجسد فتاة مقطعة تشيعها دقات مبحوحة قاطعة وساخرة تدق في الجدار بلا رحمة".



هذا التمزق ، الذي يمتد من الروح إلى الجسد ، كان يتردد أعواماً طويلة في داخلها ، وحامد الذي كان يشاركها البيت - المكان والوقت ـ الزمان - ويمنحها كل شيء ، لم يستطع أن يحللها من غربتها وحنينها نحو الآخر ، والوجه الآخر للرجل الذي لا يستطيع حامد أن يكونه: لا يستطيع أن يكون غير الأخ: "لقد كان رجلاً دائماً ، رجلاً رائعاً ، ولكنه لم يكن أبداً إلا أخي".



فمريم كانت على وعي تام بما آلت إليه ، لكنها لم تستطع أن تقول لحامد إنه لا يكفي أن يكون أخاها لكي يمنحها الدفء ، ولا يكفي أن تستظل بظله لكي يمنحها الأمان: فهنالك الفراغ الداخلي الذي لا يملؤه سوى رجل تختاره هي ـ حتى لو كان "نتناً": "ما الذي كنت تعتقده يا حامد المسكين؟ أن يظل المحراث محرماً على هذه الأرض الخصبة؟ أن أصرف حياتي أمام سروالك المعلّق ، أستوحي فيه رجلاً من يافا اسمه فتحي ، كان يحضر بصمت وكبرياء مهراً يليق بابنة أبي حامد؟" لكنها ما لبثت أن تحولت مجرد "ممر" في حياة زكريا ، ولا تتقن سوى الانتظار ، وعدّ دقات الساعة المعلّقة على الجدار ، ما يدفعها إلى أن تواجه نفسها بجرأة وصراحة: "سأحكم على نفسي بالموت لو سمحت له أن يعتبرني مجرد ممر في حياته بين مدرسته وبيتي ، يبصق منيه فيّ ويمضي.. أي انتظار يا مريم ، أي انتظار طويل ينتهي بك إلى مجرد ممر، أي انتظار، تدق خطواته فوق الجدار طوال الليل... تدق...تدق... وتنتهي بك الرحلة الطويلة إلى مجرد هذه التفاهة."



لقد تفجرت غربة مريم النفسية بمأساة انتقلت إلى صدر حامد ، فولّى هارباً إلى حيث المواجهة الكبرى مع الأرض والعدو ، ليحقق شيئاً ما يستحق أن يتوج به سنوات عديدة قضاها في رعاية أخته ، لكن مريم ـ مع ذلك ـ شخصية تتمتع بفردية قوية أمينة مع نفسها ورغباتها ، ولم تكن عادات المجتمع وتقاليده من أولوياتها ، كما أن لديها الجرأة على الاستجابة لعواطفها من دون أن تحسب حساباً لعقاب أو جزاء المجتمع ، فإن لديها الجرأة على تصفية الحساب في لحظة حاسمة في حياتها ، فتشعر أن كل ما تبقى لها ـ فعلاً ـ تركة لا تستحق أن تبقى لأحد في مثل وضعها على الأقل ، فتمارس شجاعتها لتقضي على التركة النتنة ، فيتفاقم هذا الشعور في داخلها إلى أن يتفجر بصورة صمت يدوي فجأة في جسد زكريا إذ تغمد فيه نصلها ، لكن الساعة تبقى كما قالت "تدق في جبيني إصرارها القاسي الذي لا يرحم ، تدق فوقه مكوماً هناك قطعة من الموت. تدق. تدق. تدق."



إنها فلسفة الموت ـ المواجهة ، والتحول من الفردي إلى الجماعي في تناغم واتساق: ففي لحظة المواجهة يتداخل البعدان: الفردي ، والجمعي ، في روايات غسان كنفاني ، ليعلو صوت الجمعي الذي قد يكون مرفوضاً في بعض الأحيان ، لكنه ـ في آخر الأمر ـ يعلو ليعيد الاعتبار إلى الفرد نفسه ، وإلى الرغبة الكامنة في المواجهة ونبذ المشاعر الطارئة أو المؤقتة ، لتبدأ الشخصية مرحلة انتقالية من الوعي بعد مرحلة من الغياب والانكسار.