رذاذ عبدالله
24 - 7 - 2010, 12:29 PM
أنجز مجموعة شعرية جديدة
عبدالله الهدية يبحث عن “إرم”
أفاد الشاعر عبد الله الهدية بأنه انتهى من إنجاز مجموعة شعرية جديدة، استطاع أخيراً وبعد مرور وقت أن يستقر على عنوان لها هو “الباحث عن إرم” وأن هذه المجموعة سيحتفل بإصدارها في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل .
وحول اختياره “إرم” في عنوان ديوانه الجديد قال الهدية: إن إعادة قراءة المدينة الأفلاطونية الفاضلة، والبحث عنها ضمن رؤية جمالية أمر جد مهم، وهو ما حدا بي أن أستحضر هذه المدينة بثوابتها وعروبتها .
حول واقع الشعر إماراتياً قال: “للأسف هناك تجارب إبداعية، لكنها سرعان ما تختفي ضمن هذا التوصيف الإبداعي، لسبب أو لآخر، ولعل مرد ذلك يكون بسبب عدم الاستقرار المميز لكل شاعر على حدة، والانتقال بين المدارس الفنية، قبل نضوج تجربة هذا الشاعر أو ذاك، بل لعل هناك من يتنقل فكرياً أيضاً، أضف إلى ذلك ما يلاحظ مؤخراً من انفصام بين الشاعر والقضايا اليومية، إلا أن الشاعر يكاد لا ينبري بالشكل المطلوب لمواجهة هذه التحديات، ولاسيما أن الجسد العربي من الماء إلى الماء يعتبر هماً للمبدع الغيور على خصوصيته .
وللشاعر رؤية خاصة تهدف لضرورة إيجاد توازن بين ما هو إبداعي مكتوب باللهجات المحلية في كل بلد عربي وما يكتب باللغة الفصحى، ضمن دراسة واعية . وإن كنت في بعض الأحيان أكتب نصوصاً باللهجة النبطية عندما يتطلب ذلك في حالات معينة .
واستطرد الشاعر للحديث عن آلية اختيار بعض المبدعين لتمثيل الإمارات في مهرجانات وفعاليات عالمية قائلاً: هناك تركيز على بعض الأسماء من دون غيرها، من قبل بعض المؤسسات، من دون إفساح المجال لغيرهم، وهي نقطة تؤرق المبدعين الذين لا يتم الالتفات إليهم .
وقال الهدية: أدعو لدراسة تراث المنطقة بما يتجاوز مسافة القرنين الزمانيين الماضيين، مادام أن هناك امتداداً حضارياً عريقاً، في جلفا، وهيلي، وجدا، حيث عراقة الفكر التي تستوجب إعادة قراءتها بالشكل اللائق، وكمثال نحن نكاد لا نذكر أحمد بن ماجد إلا على استحياء، ومثل هذا الخلط سيخلق اللبس حتى عند الأجيال القادمة .
وأشار إلى ناحيتين مهمتين يركز عليهما وهما الغربة والاغتراب الحقيقيان، اللذان “يجب أن يشكل التنطع لهما ركائز للتحرك، لأن الثوابت مهددة بالالتهام”، مع أنه يسارع للتوضيح بأنه ليس ضد الآخر، شريطة أن يتم التعامل معه على مبدأ “الند مقابل الند” ومن الضروري أن يكون هناك الاحترام المتبادل بين الأنا والآخر، وإن كان أكثر ما يؤرقني على ضوء ما سبق هو سؤال المثقف العربي ماذا يريد؟
وأضاف موضحاً: إن هذا المثقف ليس لديه مشروع خطابي جمعي، وهو ما يجب التركيز عليه، لأن هناك ضرورات ملحة للابتعاد عما هو فردي والارتقاء بالمشروع الإبداعي، ومن هنا فالشاعر ضمن هذا المنظور مطالب بالارتقاء بمشروعه الخاص .
وحول واقع النقد إماراتياً قال: برأيي لا يوجد نقد حقيقي، وما نقرؤه هو انحياز لنصوص وأسماء بحد ذاتها، وأرى ضرورة أن يكون للنقد ضوابطه، بعيداً عن الأهواء الشخصية .
وحول موقفه من قصيدة النثر قال: أنا مع الشعر أياً كان، وبغض النظر عن الشكل الفني الذي كتب به، وعدم مصادرة أي شكل، كي نترك للمتلقي الخيار الأول والأخير، وليس من مثال أقرب في ذهني الآن من تلك الحديقة الملأى بضروب الورود والأزاهير، ومن حق أي كان أن يختار ما يريد منها، وينظر إليها بطريقته كما يحلو له، لأن المتلقي أولاً وأخيراً له الخيار، وانطلاقاً من هذه القاعدة المهمة يمكن أن يتم التقويم، كما أن قصيدة النثر -في حقيقتها- إنتاج فني جميل وعلينا ألا نبخسها حقها البتة .
وحول غموض القصيدة ووضوحها قال: هناك أحياناً من يكتب لمجرد الغموض أو الوضوح، وهو ما يبعد القصيدة عن الشعرية، إلا أن الشاعر عليه أن يمسك بخيط القصيدة، ويتتبعه إن واتته الفراسة، من دون أن يكون محكوماً بهاجس وفكر مسبقين وأضاف: خلق الدهشة يختلف عن الغموض المفتعل، وكذلك هناك من قد يدأب على الصراخ، الشعر ليس هذا ولا ذاك لأن الشمس لا تحتمل أن نقول عنها شعرياً: هذه شمس .
وفي النهاية أجدني لست مع الوضوح المفرط، لأن السهل الممتنع ليس الحديث العام، كما أنني لست مع الغموض المفرط، هنا تماماً يكون الشعر كما أتصور .
وعن رأيه بالكتابة ضمن جنس إبداعي آخر قال: رغم أنني أستطيع الكتابة في كل من القصة والرواية، إلا أنني لا أقوم بكتابتهما إخلاصاً لروح الشعر التي أعتز بها .
واختتم الشاعر بالقول: اسمح لي أن أبين أن جريدة “الخليج”، ولاسيما القسم الثقافي منها تمثل ذلك التوهج الذي يوصل “الخليج للمحيط” هكذا، أي للعالمية، وأتمنى أن تستمر على خطواتها بهذه الروح المائزة، وهل أروع من أن نرى المحلي مجاوراً للعربي والعالمي في هندسة بارعة؟ بل وأن نرى المسرح إلى جانب القصة والشعر والرواية، إضافة إلى المتابعات التي لا غنى عنها لحراكنا الثقافي بشكل عام . ومن هنا أقول من قلبي: بارك الله لمن يشرف على هذه المساحة المفتوحة على التألق .
عبدالله الهدية يبحث عن “إرم”
أفاد الشاعر عبد الله الهدية بأنه انتهى من إنجاز مجموعة شعرية جديدة، استطاع أخيراً وبعد مرور وقت أن يستقر على عنوان لها هو “الباحث عن إرم” وأن هذه المجموعة سيحتفل بإصدارها في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل .
وحول اختياره “إرم” في عنوان ديوانه الجديد قال الهدية: إن إعادة قراءة المدينة الأفلاطونية الفاضلة، والبحث عنها ضمن رؤية جمالية أمر جد مهم، وهو ما حدا بي أن أستحضر هذه المدينة بثوابتها وعروبتها .
حول واقع الشعر إماراتياً قال: “للأسف هناك تجارب إبداعية، لكنها سرعان ما تختفي ضمن هذا التوصيف الإبداعي، لسبب أو لآخر، ولعل مرد ذلك يكون بسبب عدم الاستقرار المميز لكل شاعر على حدة، والانتقال بين المدارس الفنية، قبل نضوج تجربة هذا الشاعر أو ذاك، بل لعل هناك من يتنقل فكرياً أيضاً، أضف إلى ذلك ما يلاحظ مؤخراً من انفصام بين الشاعر والقضايا اليومية، إلا أن الشاعر يكاد لا ينبري بالشكل المطلوب لمواجهة هذه التحديات، ولاسيما أن الجسد العربي من الماء إلى الماء يعتبر هماً للمبدع الغيور على خصوصيته .
وللشاعر رؤية خاصة تهدف لضرورة إيجاد توازن بين ما هو إبداعي مكتوب باللهجات المحلية في كل بلد عربي وما يكتب باللغة الفصحى، ضمن دراسة واعية . وإن كنت في بعض الأحيان أكتب نصوصاً باللهجة النبطية عندما يتطلب ذلك في حالات معينة .
واستطرد الشاعر للحديث عن آلية اختيار بعض المبدعين لتمثيل الإمارات في مهرجانات وفعاليات عالمية قائلاً: هناك تركيز على بعض الأسماء من دون غيرها، من قبل بعض المؤسسات، من دون إفساح المجال لغيرهم، وهي نقطة تؤرق المبدعين الذين لا يتم الالتفات إليهم .
وقال الهدية: أدعو لدراسة تراث المنطقة بما يتجاوز مسافة القرنين الزمانيين الماضيين، مادام أن هناك امتداداً حضارياً عريقاً، في جلفا، وهيلي، وجدا، حيث عراقة الفكر التي تستوجب إعادة قراءتها بالشكل اللائق، وكمثال نحن نكاد لا نذكر أحمد بن ماجد إلا على استحياء، ومثل هذا الخلط سيخلق اللبس حتى عند الأجيال القادمة .
وأشار إلى ناحيتين مهمتين يركز عليهما وهما الغربة والاغتراب الحقيقيان، اللذان “يجب أن يشكل التنطع لهما ركائز للتحرك، لأن الثوابت مهددة بالالتهام”، مع أنه يسارع للتوضيح بأنه ليس ضد الآخر، شريطة أن يتم التعامل معه على مبدأ “الند مقابل الند” ومن الضروري أن يكون هناك الاحترام المتبادل بين الأنا والآخر، وإن كان أكثر ما يؤرقني على ضوء ما سبق هو سؤال المثقف العربي ماذا يريد؟
وأضاف موضحاً: إن هذا المثقف ليس لديه مشروع خطابي جمعي، وهو ما يجب التركيز عليه، لأن هناك ضرورات ملحة للابتعاد عما هو فردي والارتقاء بالمشروع الإبداعي، ومن هنا فالشاعر ضمن هذا المنظور مطالب بالارتقاء بمشروعه الخاص .
وحول واقع النقد إماراتياً قال: برأيي لا يوجد نقد حقيقي، وما نقرؤه هو انحياز لنصوص وأسماء بحد ذاتها، وأرى ضرورة أن يكون للنقد ضوابطه، بعيداً عن الأهواء الشخصية .
وحول موقفه من قصيدة النثر قال: أنا مع الشعر أياً كان، وبغض النظر عن الشكل الفني الذي كتب به، وعدم مصادرة أي شكل، كي نترك للمتلقي الخيار الأول والأخير، وليس من مثال أقرب في ذهني الآن من تلك الحديقة الملأى بضروب الورود والأزاهير، ومن حق أي كان أن يختار ما يريد منها، وينظر إليها بطريقته كما يحلو له، لأن المتلقي أولاً وأخيراً له الخيار، وانطلاقاً من هذه القاعدة المهمة يمكن أن يتم التقويم، كما أن قصيدة النثر -في حقيقتها- إنتاج فني جميل وعلينا ألا نبخسها حقها البتة .
وحول غموض القصيدة ووضوحها قال: هناك أحياناً من يكتب لمجرد الغموض أو الوضوح، وهو ما يبعد القصيدة عن الشعرية، إلا أن الشاعر عليه أن يمسك بخيط القصيدة، ويتتبعه إن واتته الفراسة، من دون أن يكون محكوماً بهاجس وفكر مسبقين وأضاف: خلق الدهشة يختلف عن الغموض المفتعل، وكذلك هناك من قد يدأب على الصراخ، الشعر ليس هذا ولا ذاك لأن الشمس لا تحتمل أن نقول عنها شعرياً: هذه شمس .
وفي النهاية أجدني لست مع الوضوح المفرط، لأن السهل الممتنع ليس الحديث العام، كما أنني لست مع الغموض المفرط، هنا تماماً يكون الشعر كما أتصور .
وعن رأيه بالكتابة ضمن جنس إبداعي آخر قال: رغم أنني أستطيع الكتابة في كل من القصة والرواية، إلا أنني لا أقوم بكتابتهما إخلاصاً لروح الشعر التي أعتز بها .
واختتم الشاعر بالقول: اسمح لي أن أبين أن جريدة “الخليج”، ولاسيما القسم الثقافي منها تمثل ذلك التوهج الذي يوصل “الخليج للمحيط” هكذا، أي للعالمية، وأتمنى أن تستمر على خطواتها بهذه الروح المائزة، وهل أروع من أن نرى المحلي مجاوراً للعربي والعالمي في هندسة بارعة؟ بل وأن نرى المسرح إلى جانب القصة والشعر والرواية، إضافة إلى المتابعات التي لا غنى عنها لحراكنا الثقافي بشكل عام . ومن هنا أقول من قلبي: بارك الله لمن يشرف على هذه المساحة المفتوحة على التألق .