رذاذ عبدالله
22 - 10 - 2010, 01:15 PM
مركز الشارقة للشعر الشعبي يحتفي براشد الخضر
ندوة وشهادات في تجربته الإبداعية لمناسبة مرور 30 سنة على وفاته
نظم مركز الشارقة للشعر الشعبي التابع لدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة مساء أمس الأول في قصر الثقافة في الشارقة فعالية “ملتقى الخضر . . شاعر رسم حياته بالكلمات” بمناسبة مرور ثلاثين سنة على وفاته حضرها عبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وعدد من الشعراء والباحثين والمهتمين بالشعر الشعبي، وصاحب فعاليات الملتقى معرض اشتمل على مختارات من شعر الخضر، وبانوراما اشتملت على أبرز ما كتب عنه من قبل الباحثين بما في ذلك الخضر في عيون الصحافة ومخطوطات من قصائده وصور عنه ومعرض للكتب الخاصة به وفيلم توثيقي عن سيرته .
تضمن الملتقى ندوة (راشد الخضر . . رائد الإبداع الشعبي) جاءت في جلستين شارك في الأولى الشاعر راشد شرار مدير مركز الشارقة للشعر الشعبي ببحث عنوانه “راشد الخضر فارس القصيدة الغزلية في الإمارات”، والباحث والكاتب علي محمد المطروشي مدير متحف عجمان في دائرة الثقافة والإعلام في عجمان بعنوان “معالم النشأة والسيرة والشخصية”، والباحثة عائشة سعيد الزعابي بعنوان “راشد الخضر . . دراسة أدبية” وقرأت ورقتها الشاعرة مريم النقبي، أما الجلسة الثانية فشارك فيها الشاعر محمد عبدالله البريكي المدير الفني لمركز الشارقة للشعر الشعبي بعنوان “شذرات في شعر الخضر” وسيف حمد بن سليمان “قراءات في قصائد الخضر” وأدار الجلستين راشد شرار .
بدأت الندوة بكلمة لعبدالله العويس جاء فيها “إننا نلتقي الليلة في مشهد ثقافي جديد من مشاهد الشارقة الثقافية المتنوعة، حيث نطل الليلة على رافد مهم من روافد الحراك الثقافي المستدام الذي يرعاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وأشار العويس إلى أن الشعر هو قاموس الأدب واللغة، ولكونه كذلك فهو يحظى باهتمام خاص من قبل المجتمع الذي يفرد له المساحة التي تتسع لشمولية هذا النوع من الأدب” . وأوضح العويس: أنه ليس بجديد حرص الشارقة على الاحتفاء بشعراء الإمارات، وكلنا نتذكر الاحتفالية التأبينية قبل ثلاثين عاماً بعد رحيل الشاعر راشد الخضر في قاعة إفريقيا بالشارقة والتي أحياها كوكبة من الشعراء والأدباء، ونوه العويس بتأكيد صاحب السمو حاكم الشارقة على تكريم الشعراء (والخضر أحدهم) وسموه هو الذي نبّه إلى مأثور شعري صاغه الخضر قبل أن يندثر وهو بيت شعر الحكمة الذي يقول:
كأس القناعة دوم مليان
وكأس الطمع خالي ولو فيه
وألقى راشد شرار كلمة جاء فيها أنه على رغم مرور 30 عاماً على وفاة راشد الخضر، إلا أنه لم تمت ذكراه ولا كلماته، فهو الشاعر الذي أسكن حروفه حناجر شجية، وزرع إحساسه في قلوب بالحب ندية، وانطلقت أشعاره خارجة من محيط بلده لتصل إلى أقطار شتى .
أما مشاركته فجاء فيها “تفوق الخضر في شعر الغزل، وأصبحت غزلياته مدرسة أدبية بذاتها، وقد تمتع شعره الغزلي بذوق خاص وتعبيرات مميزة ومفردات اكتسبها من واقع البيئة الإماراتية، فضلا عن تميز الخضر بفرادة لغوية مستوحاة من تجربته ورؤيته، أما قصيدته الغزلية فتتميز باحتوائها على مجموعة من الصور الشعرية الجميلة المعبرة عن مشاعر وأحاسيس صادقة تجاه الحبيب، وهناك صور تتعلق بمعنى الحب ومفاهيمه وتقاليده التي تتفق وطبيعة مجتمعنا العربي الإسلامي” .
بدوره اعتبر علي المطروشي راشد الخضر أحد فحول شعراء النبط في الإمارات خلال القرن العشرين، وتطرق الى نشأته وسيرته الذاتية حيث ولادته في 1905 في عجمان وهو الذي ذاق مرارة اليتم مبكرا ما ترك جرحاً غائراً انعكس في نفسيته ومزاجه فطبعه باحساس مرهف ومزاج عصبي نوعاً ما وشعور بالاغتراب .
وتطرق المطروشي الى الكثير من تفاصيل حياته منذ أن انخرط في الكتاتيب مروراً بازدهار شاعريته في مرحلة الشباب، ونوه بأغراضه الشعرية في الغزل والمديح وبعض الهجاء .
وأشارت ورقة عائشة الزعابي إلى موهبة وشاعرية الخضر من خلال أربعة محاور هي: راشد الخضر من الميلاد الى الوفاة، وقراءة في شعره وأغراضه، والبناء الفني والصورة الشعرية والروافد الفكرية في شعره، وعرضت الباحثة شهادات قيلت في الخضر من كبار الباحثين والمهتمين بالشعر الشعبي واختتمتها بعدة توصيات .
أما ورقة محمد البريكي فتطرقت إلى ست شذرات في شعر الخضر في عناوين رئيسية مثل الحكمة والعاطفة والبيئة والمكان والخرافة وجاء فيها “الشذرات هي خيار ما يلتقط من أبيات تحتوي على قوة وشمولية الفكرة، وجمال اللغة وعمق التصوير ودهشة الحضور، لذا فإن جماليات هذا الجانب لدى الخضر جعلتني أسبر أغوار ما في أشعاره واستخرج منها ما يدهش من أبيات خالدة” .
وأنهى الباحث سيف بن سليمان ورقته بقراءات من شعر الخضر منوهاً بأن شهرته لم تنبع من معرفة العامة بشعره وإنما لمقدرته على تضمين قصيدته صوراً من معاناته وحرمانه العاطفي، وهو الشاعر الذي رسم حياته بالكلمات، فأبدع أشعارًا ما تزال ترددها الألسنة حتى اليوم .
سبق الندوة عرض فيلم مدته عشر دقائق يستعرض مسيرة راشد الخضر ويتضمن توثيقاً لأبرز المحطات الرئيسية في حياته في شقيها الشعري والشخصي في آن معاً .
ندوة وشهادات في تجربته الإبداعية لمناسبة مرور 30 سنة على وفاته
نظم مركز الشارقة للشعر الشعبي التابع لدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة مساء أمس الأول في قصر الثقافة في الشارقة فعالية “ملتقى الخضر . . شاعر رسم حياته بالكلمات” بمناسبة مرور ثلاثين سنة على وفاته حضرها عبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وعدد من الشعراء والباحثين والمهتمين بالشعر الشعبي، وصاحب فعاليات الملتقى معرض اشتمل على مختارات من شعر الخضر، وبانوراما اشتملت على أبرز ما كتب عنه من قبل الباحثين بما في ذلك الخضر في عيون الصحافة ومخطوطات من قصائده وصور عنه ومعرض للكتب الخاصة به وفيلم توثيقي عن سيرته .
تضمن الملتقى ندوة (راشد الخضر . . رائد الإبداع الشعبي) جاءت في جلستين شارك في الأولى الشاعر راشد شرار مدير مركز الشارقة للشعر الشعبي ببحث عنوانه “راشد الخضر فارس القصيدة الغزلية في الإمارات”، والباحث والكاتب علي محمد المطروشي مدير متحف عجمان في دائرة الثقافة والإعلام في عجمان بعنوان “معالم النشأة والسيرة والشخصية”، والباحثة عائشة سعيد الزعابي بعنوان “راشد الخضر . . دراسة أدبية” وقرأت ورقتها الشاعرة مريم النقبي، أما الجلسة الثانية فشارك فيها الشاعر محمد عبدالله البريكي المدير الفني لمركز الشارقة للشعر الشعبي بعنوان “شذرات في شعر الخضر” وسيف حمد بن سليمان “قراءات في قصائد الخضر” وأدار الجلستين راشد شرار .
بدأت الندوة بكلمة لعبدالله العويس جاء فيها “إننا نلتقي الليلة في مشهد ثقافي جديد من مشاهد الشارقة الثقافية المتنوعة، حيث نطل الليلة على رافد مهم من روافد الحراك الثقافي المستدام الذي يرعاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وأشار العويس إلى أن الشعر هو قاموس الأدب واللغة، ولكونه كذلك فهو يحظى باهتمام خاص من قبل المجتمع الذي يفرد له المساحة التي تتسع لشمولية هذا النوع من الأدب” . وأوضح العويس: أنه ليس بجديد حرص الشارقة على الاحتفاء بشعراء الإمارات، وكلنا نتذكر الاحتفالية التأبينية قبل ثلاثين عاماً بعد رحيل الشاعر راشد الخضر في قاعة إفريقيا بالشارقة والتي أحياها كوكبة من الشعراء والأدباء، ونوه العويس بتأكيد صاحب السمو حاكم الشارقة على تكريم الشعراء (والخضر أحدهم) وسموه هو الذي نبّه إلى مأثور شعري صاغه الخضر قبل أن يندثر وهو بيت شعر الحكمة الذي يقول:
كأس القناعة دوم مليان
وكأس الطمع خالي ولو فيه
وألقى راشد شرار كلمة جاء فيها أنه على رغم مرور 30 عاماً على وفاة راشد الخضر، إلا أنه لم تمت ذكراه ولا كلماته، فهو الشاعر الذي أسكن حروفه حناجر شجية، وزرع إحساسه في قلوب بالحب ندية، وانطلقت أشعاره خارجة من محيط بلده لتصل إلى أقطار شتى .
أما مشاركته فجاء فيها “تفوق الخضر في شعر الغزل، وأصبحت غزلياته مدرسة أدبية بذاتها، وقد تمتع شعره الغزلي بذوق خاص وتعبيرات مميزة ومفردات اكتسبها من واقع البيئة الإماراتية، فضلا عن تميز الخضر بفرادة لغوية مستوحاة من تجربته ورؤيته، أما قصيدته الغزلية فتتميز باحتوائها على مجموعة من الصور الشعرية الجميلة المعبرة عن مشاعر وأحاسيس صادقة تجاه الحبيب، وهناك صور تتعلق بمعنى الحب ومفاهيمه وتقاليده التي تتفق وطبيعة مجتمعنا العربي الإسلامي” .
بدوره اعتبر علي المطروشي راشد الخضر أحد فحول شعراء النبط في الإمارات خلال القرن العشرين، وتطرق الى نشأته وسيرته الذاتية حيث ولادته في 1905 في عجمان وهو الذي ذاق مرارة اليتم مبكرا ما ترك جرحاً غائراً انعكس في نفسيته ومزاجه فطبعه باحساس مرهف ومزاج عصبي نوعاً ما وشعور بالاغتراب .
وتطرق المطروشي الى الكثير من تفاصيل حياته منذ أن انخرط في الكتاتيب مروراً بازدهار شاعريته في مرحلة الشباب، ونوه بأغراضه الشعرية في الغزل والمديح وبعض الهجاء .
وأشارت ورقة عائشة الزعابي إلى موهبة وشاعرية الخضر من خلال أربعة محاور هي: راشد الخضر من الميلاد الى الوفاة، وقراءة في شعره وأغراضه، والبناء الفني والصورة الشعرية والروافد الفكرية في شعره، وعرضت الباحثة شهادات قيلت في الخضر من كبار الباحثين والمهتمين بالشعر الشعبي واختتمتها بعدة توصيات .
أما ورقة محمد البريكي فتطرقت إلى ست شذرات في شعر الخضر في عناوين رئيسية مثل الحكمة والعاطفة والبيئة والمكان والخرافة وجاء فيها “الشذرات هي خيار ما يلتقط من أبيات تحتوي على قوة وشمولية الفكرة، وجمال اللغة وعمق التصوير ودهشة الحضور، لذا فإن جماليات هذا الجانب لدى الخضر جعلتني أسبر أغوار ما في أشعاره واستخرج منها ما يدهش من أبيات خالدة” .
وأنهى الباحث سيف بن سليمان ورقته بقراءات من شعر الخضر منوهاً بأن شهرته لم تنبع من معرفة العامة بشعره وإنما لمقدرته على تضمين قصيدته صوراً من معاناته وحرمانه العاطفي، وهو الشاعر الذي رسم حياته بالكلمات، فأبدع أشعارًا ما تزال ترددها الألسنة حتى اليوم .
سبق الندوة عرض فيلم مدته عشر دقائق يستعرض مسيرة راشد الخضر ويتضمن توثيقاً لأبرز المحطات الرئيسية في حياته في شقيها الشعري والشخصي في آن معاً .