المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثوب النجاح.. خيوط من ذهب



الأميرة الحسناء
28 - 10 - 2010, 11:35 PM
ثوب النجاح.. خيوط من ذهب




فالنجاح محيط في معناه، بحر في ثرواته؛ فقالب النجاح هو السعد والفرح، وهي كلمة استطاعت أن تجتذب الكلام الحسن والشعور بالرضا.
وكما قيل إن الناجحين لا يولدون بل يُصنعون، فإنني رأيت أن أخط بقلمي وعبر مقالي هذا بعض الصفحات لكي نسمو بأنفسنا، ونعيش لحظات من حياة النجاح تماماً كما عاشها أولو العزم ممن سبقنا، وممن ينسج خيوط نجاح جديد. ولذا أود أن أنسج معك ثوب النجاح، كي نرتديه، فيغبطنا به الناس، وتسعد نفوسنا بالجديد، كما نسعد باللباس الجديد.


خيوط النجاح




الخيط الأول:
فالحب بيني وبينك هو طرف خيط نمسك به ولا ندعه يفلت؛ فالحب جلاء القلب وصفاء النفوس وراحة العقول، فمن توافر فيه الحب هدأ وهدّأ من حوله، بل تراه في عمله متميزاً، يُقبل على الحياة والحياة مقبلة عليه. فلا تتوانَ في أن تكون محباً، وبعدها تصبح المحبوب.


الخيط الثاني:
لغتي التفاؤل، ما أجدى وأروع أن يُقال فيك إنك امرؤ متفائل، مقبل ولست بمدبر، ألا تلحظ أخي الحبيب زقزقة العصافير مع بزوغ فجر جديد تملأ الرحب بأصواتها، ترقص في الفضاء فرحة مبتهجة، فلنأخذ منها العبرة، وليملأ التفاؤل جوّنا.


الخيط الثالث:
عِطْري التسامح، نعم أنت تسعد إن سامحك من حولك إن اقترفت ذنباً، وكذلك الأمر عندما تسامح غيرك وتعفو عنه، فالتسامح مبخرة يشمها، ويحاول أن يقترب منها الكل، ولذا سامح كي تــُسامح.


الخيط الرابع:
الثقة سجيتي، كن واثقاً بالله تعالى أولاً ثم بنفسك، والثقة هي أن تتبصر بعيوب نفسك، وترمي بها ولا تتبَّع عيوب غيرك؛ فالمرآة وإن كانت تُظهر الوجه الحسن فهي أيضاً تظهر الوجه القبيح، فعملها أن تعكس الحقيقة، ولذا فأنت مرآة أخيك.


الخيط الخامس
:إن لم تكن فاعلاً فمتفاعلاً، ما أجمل أن يُشهد لك بين أقرانك بأنك عميد في المشاركة تشارك غيرك حزنهم وفرحهم، تشاطر الناس همومهم في كل خير أو شر، كيف لا وأنت صاحب المعروف .


الخيط السادس:
صندوق الأمانة عندي، نعم فأنت "الحمام الزاجل إن أطلقه صاحبه في إيصال رسالة كابد قرص الشمس، وواصل الليل والنهار محتملاً ما يقابله من رياح وأمطار ورعد وبرق، وحلق عالياً خشية أن تناله سهام الصياد، وهو على الرغم من هذا يحذر النزول إلى حبة قمح ملقاة خوفاً من خديعة فخ تورث عرقلة سير أو كسر جناح؛ فتضيع الرسالة، فإذا أوصل الرسالة أطلق لجناحيه العنان في البرج يأكل ويلعب".


الخيط السابع:
"خير الأعمال أدومها وإن قل"حديث نبوي، لا تتعجل فرُبَّ مكروه ينتظرك، وإليك حديث الشجر إلى بعضه:
" شجرة الصنوبر تتم في ثلاثين سنة، وشجرة الدّباء تصعد في أسبوعين فتدرك الصنوبر في علوها، فتقول شجرة الدباء للصنوبر: إن الطريق الذي قطعته في ثلاثين سنة قطعته في أسبوعين، فيقال لك شجرة، ويقال لي شجرة، فتجيبها شجرة الصنوبر: مهلاً إلى أن تهب ريح الخريف". كتاب اللطائف ابن الجوزي .


الخيط الثامن:
التواضع؛ فالتواضع رداء تبسطه للضيف الكريم، فتسعده بحسن استقبالك، والتواضع مفتاح القلوب، فتح به الرسول الكريم عليه السلام قلوباً غـــُلفاً، وكسر بالتواضع صنم الجاهلية، وما أحسن ما قال الشاعر في هذا المقام:
تواضعْ تكنْ كالنجم لاح لناظرٍ على صفحاتِ الماءِ وهو رفيعُ
ولاتكُ كالدخانِ يعلو بنفسه إلى طبقاتِ الجوِّ وهو وضيعُ


الخيط التاسع:
احفظ جميل غيرك؛ فكثير من الناس مَن يقابل الحسنة بالسيئة، والجميلَ بالقبيح، وذلك لأن نفوسهم متثعلبة تحاول الوصول بغيرها لا بنفسها، فاحذرْ أن تتثعلب وترد المعروف بضده، يقول ابن المقفّع: إذا أسديت جميلاً إلى إنسان فحذار أن تنسى جميل غيرك.


الخيط العاشر:
الحياة هدف يصوّب نحوها مَن عَلمها، فكما خلقك في هذا الوجود له هدف وهو العبادة، فاجعل في حياتك أيضاً هدفاً يسير بك إلى الهدف الأكبر، فقوله تعالى قد فصّل للخليقة معنى وجودها (وما خلقتُ الجنَّ والإنسَ إلاّ ليعبدونِ).
وقال سوفاج:
"ليس للحياة قيمة إلاّ إذا وجدنا فيها شيئاً نناضل من أجله", ويقول رالف وأمرسون: "إن العالم يفسح الطريق للمرء الذي يعرف إلى أين يذهب".


الخيط الحادي عشر:
أكمل العمل. إن بدأت بعمل فابدأ به على أنك قد أنهيته؛ فكل عمل بحاجة إلى مجهود، وعزيمة ومثابرة، فالعمل سباق، والجسد المتعب يراه الجمهور أولاً؛ لأنه خرج عن السرب وتأخر، والجسد النشيط أيضاً يرقبه الجمهور؛ لأنه تقدم السرب، فالعزيمة رأس الأمر كله؛ فاحرص على أن تجعلها من مقتنياتك الشخصية؛ فالعزيمة تشيخ ولو شبّ الجسد.
قال ابن الجوزي:
"إن هممت فبادر، وإن عزمت فثابر، واعلم أنه لايدرك المفاخر من رضي بالصف الآخر".
ويقول الشاعر الكبير المتنبي حاثاً النفس:


فطعمُ الموتِ في أمرٍ حقيرٍ كطعمِ الموتِ في أمرٍ عظيمِ



تحياتي الاميره الحسناء...

^بنت راشد^
29 - 10 - 2010, 02:59 PM
الخيط الأول:
فالحب بيني وبينك هو طرف خيط نمسك به ولا ندعه يفلت؛ فالحب جلاء القلب وصفاء النفوس وراحة العقول، فمن توافر فيه الحب هدأ وهدّأ من حوله، بل تراه في عمله متميزاً، يُقبل على الحياة والحياة مقبلة عليه. فلا تتوانَ في أن تكون محباً، وبعدها تصبح المحبوب.


أشكرج حياااتي ع الموضوع المميز
ربي يعطيج العافيه

MiNoOo 87
29 - 10 - 2010, 06:32 PM
ما شاء الله صجججججج خيوط و لا أرررروع من النجاح ،،

يعطيج العافيه إختيه ع النقل الطيب ،،

نترقب يديدج دوم ،،

ربي يحفظج : )|~

عشِـِـِقـِـِـۓ الرمـِـِس
29 - 10 - 2010, 07:24 PM
الخيط الثـآمن :
التوآضع ؛ فالتوآضع ردآء تبسطه للضيف الكريم ، فتسعدهـ بحسن استقبـآلك ، والتوآضع مفتـآح القلوب ، فتح به الرسول الكريم عليه السلـآم قلوبا غـــلفا ، وكسر بالتوآضع صنم الجـآهليه ، ومـآ احسن مـآ قـآل الشـآعر في هذآ المقـآم :

تواضع تكن كالنجم لـآح لنـآظر على صفحات المـآء وهو رفيع
ولـآتك كالدخـآن يعلو بنفسه الى طبقـآت الجو وهو وضيع


.. صـج كلمآت رآئعــه ..

.. نترقــب الزود منج اختـي ..

مختفي
12 - 11 - 2010, 05:02 AM
موضوع ممتاز وأفكار جميلة راقية لدعم مسيرة الحياة المستمرة..
...........

وددت تفسير تلك الخيوط على ما أدركته من المعاني....

1- من أحب الله حبب الناس إليه، وحيث إن محبة الإنسان لله توجب طاعته، وبطاعته لله تكون محبته للناس.

2- التفاؤل هو النظر بطريقة إيجابية إلى الحياة، فكلما كان الإنسان إيجابياً كلما كان أقدر على إدراك معاني الحياة السامية.

3- الإنسان عبد الإحسان.. كلما أحسن الإنسان إلى غيره زاد رصيده من الخير عندهم، والتسامح هو أسمى أنواع الإحسان.

4- على الإنسان أن يبقي قلبه معلقاً مع الله وبالله، هو الأقدر بمعرفة مكنونات نفسه وخباياها، وهو من يسخر الكون لخدمته إن توكل عليه حق توكله.

5- من الممكن أن تكون المشاركة المعنوية أقوى تأثيراً بمن حولنا، وقد تكون أبسط شيء من الممكن عمله.

6- إن الله خلق الإنسان ليؤدي رسالته في الأرض والتي أوكلها الله للإنسان كي يحفظها ويقوم على تعميرها، فإن فرط في شيء من هذه الأمانة.. لغرض شخصي دنيوي.. خسر مراده مما قد يحصل عليه من جزاء أو ثواب إن أدى هذه الأمانة بالوجه الصحيح.

7- ليست العبرة في سرعة الوصول إلى الهدف، وإنما العبرة في طريقة الوصول إليه.

8- من ينظر إلى أعلى بشموخ المتكبر لن يستطيع الناس النظر إلى وجهه، وهو لن يستطيع سماعهم إن احتاجوا إليه.

9- من الناس من ينظر إلى عمله أو معروفه للناس بعدسة مكبرة، بحيث يرى ما يقوم به كبيراً مقارنة بأعمالهم، وإن كانت بنفس الجهد ونفس المضمون.. يستطيع أن يملك مفاتيح قلوبهم إن نظر بالاتجاه المعاكس ورأى معروف الناس إليه أكبر من أن يرد جميلهم..

10- على الإنسان أن يضع هدفه نصب عينيه، وبنفس الوقت عليه أن يعي الصعوبات التي قد تصادفه في سبيل تحقيق هذا الهدف.

11- كما أن عليه أن يجدد الهمة مرة بعد مرة، فهو لن يستطيع السير نحو الهدف بنفس واحد، بل يكون الدافع متوالٍ، ويراجع أو ينظر إلى ما حققه خلال مسيره، حتى لا يجد نفسه قد تاه في الطريق لوجود ثغرة في خطته لم ينتبه إليها في لحظتها..
..........
أعتذر عن الإطالة.. وأتمنى ألا أكون قد أثقلت عليك

شكراً لك أختي الأميرة الحسناء على الطرح المتميز والمفيد

وأتمنى لك التوفيق والنجاح الدائم في حياتك

دمت بصحة وعافية

مَلِكْـ لْإِحْسَآأإسْ
12 - 11 - 2010, 09:23 PM
كلااااام ولاا اروع

يسلموووو

ابتسامة
12 - 11 - 2010, 11:21 PM
شكـــــــــرا عالمووضوووعـ

زماني كسرني
13 - 11 - 2010, 10:48 PM
بالفعل ليس الجميع من يرتدي ثوب النجاح لأنه بالفعل الفرح الداخلي الذي يشعرنا بطعم الإنجاز
وبالفعل لا نستطيع إدراك الكنوز إلا من ذاقها وأراد العمل بها
جزاج الله خير