المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) علي أبو الريش ينتهي من روايتين جديدتين


رذاذ عبدالله
16 - 11 - 2010, 04:32 AM
علي أبو الريش ينتهي من روايتين جديدتين


http://www.iraqup.com/up/20101116/42Jmh-C3pF_36880058.jpg (http://www.iraqup.com/)




كشف الروائي الإماراتي علي أبو الريش أنه انتهى للتو من إعداد روايتين له، في آن واحد، الأولى منهما بعنوان “امرأة استثنائية” والثانية بعنوان “أم الدويس”، وكلتا الروايتان في طريقها إلى الطباعة، لتظهر في مطلع العام المقبل . وأضاف الروائي أبو الريش: الرواية الأولى تتناول فكرة أن المرأة ند قوي للرجل، وليس ضرورياً أن يكون الرجل العمود الفقري في بيته، ومجتمعه . تدور أحداث الرواية الثانية بحسب أبوالريش حول أسطورة أم الدويس، التي كانت تستخدم لإخافة الأطفال، في ظل وعي بدائي معين، وقال من تتبع هذه الأسطورة يكشف أنها عالمية، وتتكرر لدى شعوب كثيرة، ولكن بروايات مختلفة، وقد تتبعت خلالها مسألة كيفية زرع الخوف في نفوس البشر، لأقدم موقفاً أخلاقياً من تخويف الطفل، وما ينجم عن ذلك مستقبلاً، إذ لا يزال في العالم ثمة من في مصلحته زرع الخوف من المجهول في نفس الإنسان، بغرض حمايته” .

وحول واقع الرواية إماراتياً وعربياً رأى أبو الريش أن الرواية بخير، وقال “ثمة إبداعات روائية كبيرة جداً في الوطن العربي لروائيين كبار من أمثال نجيب محفوظ، والطيب صالح، وحنا مينة، والطاهر وطار، وحيدر حيدر، الذي أراه مهما جداً، وكذلك إبراهيم الكوني وآخرين كثيرين، إلا أننا ونتيجة وجود “عقدة” لدينا تجاه الغرب، يحدث لكثيرين منا أن يتطلع أكثر إلى الرواية المترجمة، لأننا نجد أن كل ما يرد من الغرب إنما هو خارق، وأن ما عندنا لا قيمة له، وهي إشكالية لا بد من دراستها، ومن هذا المنطلق، فإنه يتم إلحاق الظلم بالكثيرين من روائيينا، وما الروائي حيدر حيدر الذي أشرت إليه، إلا صورة عمن لحق بهم الظلم، بالرغم من علو قامته الإبداعية كأحد الأصوات الأكثر أهمية” .

وأشار أبو الريش إلى أن تجربته الأولى في عالم الكتابة، كانت مع القصة القصيرة التي كتب في عالمها مجموعة قصصية بعنوان “ذات المخالب الوحيدة”، وعن سبب عدم استمراره في كتابة القصة القصيرة قال: “قد يأخذك صنف إبداعي إلى آخر”، وأضاف: للأمانة فإن القصة القصيرة فن صعب، ولكل عمل إبداعي مذاقه، وصعوبته، وهاجسه، وليس كل من ينجح في كتابة الرواية ينجح في كتابة القصة، إنها ملكات يتمتع بها الناس، وهنا يكمن سر تمايزهم واختلافهم عن بعضهم بعضاً .

وحول اعتبار بعضهم أن الرواية “ديوان العرب”، قال “شخصياً ضد التصنيف على هذا الشكل، لأن الرواية صنف أدبي، كما أن الشعر صنف أدبي، أجل كلاهما صنف أدبي، وله موضوعاته، وعالمه، ولا أحد منهما قادر على أن يحل محل الآخر، وقد تكون هناك رواية معينة ناجحة، ولكن بالتأكيد هناك قصيدة ناجحة، ومن ثم هناك ديوان شعر ناجح، ولا أحد يلغي دور الشعر” .

ورأى أبو الريش الذي أنجز حتى الآن 14 رواية أنه بالرغم من تراجع مبدعين كبار ظهروا بقوة في عقدي الثمانينيات، والتسعينيات في مجال كتابة القصة القصيرة، وإن كان بعضهم لا يزال يحافظ على حضوره بدرجة القوة نفسها، إلا أنه لا حظ من خلال إدارته لمشروع قلم في هيئة أبوظبي للثقافة أن القصة الإماراتية هي الأخرى، لا تزال بخير، من خلال ظهور أقلام جديدة، يغلب عليها حضور الأصوات النسائية، “حيث هناك نتاجات قصصية إبداعية رائعة، وعميقة” .

وعن علاقته بالشعر أجاب أنه في البدايات جرب كتابة الشعر إلا أنه ذهب إلى الرواية، نظراً لإمكانها طرح أسئلته الروحية، كما يريد، بالرغم من أنه لا يزال شغوفاً بالشعر الذي يهيمن على لغة بعض إبداعاته الروائية . كما أنه رأى أن كل إنسان شاعر في حديثه، وحركته، وهو ما يمكن اكتشافه بسهولة، فيما لو أردنا ذلك، وقال: الإنسان بشكل عام يتحرك بموجب موسيقا كونية، التي تهيمن على روحه، وهو ما يدل على أن الموسيقا تسير في دم الإنسان .

وعن مشروعه الروائي المقبل قال: أهم شيء عندي أن يكون عملي الروائي المقبل مكرساً لتخليد المكان، لأننا حقيقة نعيش أحياناً بلا ذاكرة، وثمة تهشيم غير مبرمج يلتهم كل شيء، ألا يمكن لأي منا أن يرى بعد مرور عشر سنوات على معاينته لمكان ما: كيف أنه تغير، إنه سؤال يؤرقني جداً، وحول هذه الفكرة ستتمحور روايتي المقبلة .