رذاذ عبدالله
21 - 11 - 2010, 08:33 AM
محمد سعيد الطيب يُعيد إصدار كتاب «مثقفون وأمير» باسمه الصريح
* الدستور الاردنيـة
http://www.iraqup.com/up/20101121/FQe1n-6G4l_903397515.jpg (http://www.iraqup.com/)
أصدر المركز الثقافي العربي في بيروت كتاب "مثقفون وأمير" للمستشار السعودي محمد سعيد الطيب - باسمه الصريح - بمناسبة مرور عقدين على نشر الكتاب في القاهرة.
وكان المؤلف قد برر - في الطبعة الأولى - توقيع الكتاب باسم مستعار هو "ياسر محمد سعيد" بـ "الرغبة الصادقة في تلافي أي تصور واهم بأن الهدف من الكتاب كان الرغبة في الظهور أو استعراض العضلات أمام المجتمع" ، لكنه في الطبعة الثانية أشار في كلمته إلى أنه يوقع الطبعة الجديدة باسمه الصريح بعد زوال المناخات التي كانت سائدة عام 1991 ، ولعله يقصد ارتفاع هامش حرية التعبير الذي تعيشه السعودية منذ سنوات.
وتكمن أهمية الكتاب في أنه عينة نادرة لتفاعل المثقفين السعوديين مع تداعيات حرب تحرير الكويت عام ,1991
والكتاب عبارة عن اجتماع متخيل ضم مجموعة من المثقفين السعوديين يمثلون مختلف التيارات الفكرية في منزل أمير متفتح الذهن أتاح الفرصة لحوار شفاف حول هموم السعوديين بعد حرب تحرير الكويت.
وتناول الكتاب قضايا متنوعة: نفاق المثقفين ، الصراع بين الإسلاميين والليبراليين ، حقوق المرأة ، مفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، التأثير السلبي لعصر الطفرة على المجتمع السعودي ، العلاقة مع المقيمين ومسألة التجنيس ، الصحافة والكتاب بين الرقابة والحرية ، المسؤولية الاجتماعية الواجبة على رجال الأعمال.
ومن النقاط اللافتة في الكتاب تأريخه لتطلعات السعوديين نحو مجلس الشورى قبل تأسيسه التي لا تختلف كثيراً عن تطلعات اليوم: الانتخابات ، التفاعل الحي مع حاجات المواطنين وتطلعاتهم. كما نبه الكتاب إلى النظرة الإيجابية إلى مؤسسة "الخطوط السعودية" قبل عقدين ، وهو الأمر الذي افتقدته "الخطوط" اليوم.
وفي حوار صحافي نشر قبل سنوات ، أشار المؤلف إلى أن أقرب شخصيات الكتاب - المتخيلة - إلى شخصيته هي شخصية (أبوناصر) ، ومن خلال تتبع هذه الشخصية يستطيع القارئ تلمس بعض أفكار المؤلف ، ومنها: "أن الصيحة الهائلة التي ارتفعت ضد قيادة المرأة للسيارة لو جرى إطلاقها في وجوه المرتشين والمعتدين على الأموال العامة لزلزلوا ، والتوظيف لغرض التوظيف سيكون كارثة ، وسنجد أن آلافاً من الشباب يجلسون على الكراسي في المصالح الحكومية ويعطلون سير العمل ، وثمة حفنة من المثقفين والمؤهلين قد تنكبت - مع شديد الأسف - الطريق السليم ، وفرطت في مصداقيتها ، وتخلت عن واجباتها ومسؤولياتها تجاه مجتمعها ، ومارست دوراً رديئاً وقبيحاً في التضليل والنفاق والتبرير وخداع المواطن والتدليس على ولاة الأمر والاستخفاف بالمصالح العليا للوطن". كما استطاع المؤلف بذكاء تقديم وجهة نظره في الكتاب عن التيارات المختلفة من خلال صياغة شخصيات الاجتماع ، بل وتمرير بعض وجهات نظره من خلال شخصيات الكتاب المختلفة.
كتب مقدمة الطبعة الثانية الباحث عبدالعزيز الخضر ، مؤلف كتاب "السعودية.. سيرة دولة ومجتمع" ، الذي أكد أن الكتاب عبّر فعلاً عن هموم المملكة بعد حرب تحرير الكويت ، ومن مقدمته: "عندما تعيد قراءة هذا الكتاب - بعد عقدين من صدوره - ستفاجأ بمضمون الأفكار والقضايا المطروحة ، إذ لازال كثير من هموم وسجالات تلك المرحلة هو هموم اللحظة التي نعيشها ، وانتقل بعضها إلى خطاب الصحافة والإنترنت والفضائيات".
ويضيف الخضر: "من حسن الحظ لم ينشر المؤلف أفكاره في الصحافة المحلية لأنه لن يتاح ذلك إلا بتشويه مضمونها ليناسب مستوى الرقابة في ذلك الوقت" ، ثم يشرح: "اليوم زالت حساسية مضمون الكتاب رقابياً لأن حجم التحديات والأسئلة تضخم في تطورنا الحضاري".
وحول عنوان الكتاب قال الخضر: "جاءت مفردة (أمير) في العنوان الرئيس للكتاب وكأنها تمثل الجانب السياسي ، لكن المؤلف اختار أن يكون السياسي محايداً بين الأطراف المتحاورة ، وهو الدور المتوقع لأي سياسي عقلاني ، وظهر دوره الأهم في رعاية الحوار وتشجيعه وتقبله".
* الدستور الاردنيـة
http://www.iraqup.com/up/20101121/FQe1n-6G4l_903397515.jpg (http://www.iraqup.com/)
أصدر المركز الثقافي العربي في بيروت كتاب "مثقفون وأمير" للمستشار السعودي محمد سعيد الطيب - باسمه الصريح - بمناسبة مرور عقدين على نشر الكتاب في القاهرة.
وكان المؤلف قد برر - في الطبعة الأولى - توقيع الكتاب باسم مستعار هو "ياسر محمد سعيد" بـ "الرغبة الصادقة في تلافي أي تصور واهم بأن الهدف من الكتاب كان الرغبة في الظهور أو استعراض العضلات أمام المجتمع" ، لكنه في الطبعة الثانية أشار في كلمته إلى أنه يوقع الطبعة الجديدة باسمه الصريح بعد زوال المناخات التي كانت سائدة عام 1991 ، ولعله يقصد ارتفاع هامش حرية التعبير الذي تعيشه السعودية منذ سنوات.
وتكمن أهمية الكتاب في أنه عينة نادرة لتفاعل المثقفين السعوديين مع تداعيات حرب تحرير الكويت عام ,1991
والكتاب عبارة عن اجتماع متخيل ضم مجموعة من المثقفين السعوديين يمثلون مختلف التيارات الفكرية في منزل أمير متفتح الذهن أتاح الفرصة لحوار شفاف حول هموم السعوديين بعد حرب تحرير الكويت.
وتناول الكتاب قضايا متنوعة: نفاق المثقفين ، الصراع بين الإسلاميين والليبراليين ، حقوق المرأة ، مفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، التأثير السلبي لعصر الطفرة على المجتمع السعودي ، العلاقة مع المقيمين ومسألة التجنيس ، الصحافة والكتاب بين الرقابة والحرية ، المسؤولية الاجتماعية الواجبة على رجال الأعمال.
ومن النقاط اللافتة في الكتاب تأريخه لتطلعات السعوديين نحو مجلس الشورى قبل تأسيسه التي لا تختلف كثيراً عن تطلعات اليوم: الانتخابات ، التفاعل الحي مع حاجات المواطنين وتطلعاتهم. كما نبه الكتاب إلى النظرة الإيجابية إلى مؤسسة "الخطوط السعودية" قبل عقدين ، وهو الأمر الذي افتقدته "الخطوط" اليوم.
وفي حوار صحافي نشر قبل سنوات ، أشار المؤلف إلى أن أقرب شخصيات الكتاب - المتخيلة - إلى شخصيته هي شخصية (أبوناصر) ، ومن خلال تتبع هذه الشخصية يستطيع القارئ تلمس بعض أفكار المؤلف ، ومنها: "أن الصيحة الهائلة التي ارتفعت ضد قيادة المرأة للسيارة لو جرى إطلاقها في وجوه المرتشين والمعتدين على الأموال العامة لزلزلوا ، والتوظيف لغرض التوظيف سيكون كارثة ، وسنجد أن آلافاً من الشباب يجلسون على الكراسي في المصالح الحكومية ويعطلون سير العمل ، وثمة حفنة من المثقفين والمؤهلين قد تنكبت - مع شديد الأسف - الطريق السليم ، وفرطت في مصداقيتها ، وتخلت عن واجباتها ومسؤولياتها تجاه مجتمعها ، ومارست دوراً رديئاً وقبيحاً في التضليل والنفاق والتبرير وخداع المواطن والتدليس على ولاة الأمر والاستخفاف بالمصالح العليا للوطن". كما استطاع المؤلف بذكاء تقديم وجهة نظره في الكتاب عن التيارات المختلفة من خلال صياغة شخصيات الاجتماع ، بل وتمرير بعض وجهات نظره من خلال شخصيات الكتاب المختلفة.
كتب مقدمة الطبعة الثانية الباحث عبدالعزيز الخضر ، مؤلف كتاب "السعودية.. سيرة دولة ومجتمع" ، الذي أكد أن الكتاب عبّر فعلاً عن هموم المملكة بعد حرب تحرير الكويت ، ومن مقدمته: "عندما تعيد قراءة هذا الكتاب - بعد عقدين من صدوره - ستفاجأ بمضمون الأفكار والقضايا المطروحة ، إذ لازال كثير من هموم وسجالات تلك المرحلة هو هموم اللحظة التي نعيشها ، وانتقل بعضها إلى خطاب الصحافة والإنترنت والفضائيات".
ويضيف الخضر: "من حسن الحظ لم ينشر المؤلف أفكاره في الصحافة المحلية لأنه لن يتاح ذلك إلا بتشويه مضمونها ليناسب مستوى الرقابة في ذلك الوقت" ، ثم يشرح: "اليوم زالت حساسية مضمون الكتاب رقابياً لأن حجم التحديات والأسئلة تضخم في تطورنا الحضاري".
وحول عنوان الكتاب قال الخضر: "جاءت مفردة (أمير) في العنوان الرئيس للكتاب وكأنها تمثل الجانب السياسي ، لكن المؤلف اختار أن يكون السياسي محايداً بين الأطراف المتحاورة ، وهو الدور المتوقع لأي سياسي عقلاني ، وظهر دوره الأهم في رعاية الحوار وتشجيعه وتقبله".