المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) محمد البريكي: القصيدة الشعبية لم تعد أسيرة محليتها



رذاذ عبدالله
29 - 11 - 2010, 08:16 AM
محمد البريكي: القصيدة الشعبية لم تعد أسيرة محليتها



http://www.iraqup.com/up/20101129/5Cbc6-O3Tu_598171645.jpg (http://www.iraqup.com/)




كشف الشاعر محمد البريكي أن لديه عدداً من الكتب الجاهزة التي تنتظر تقديمها للطباعة، ومنها ديوانان أحدهما ينتمي إلى الشعر الفصيح، والثاني ينتمي إلى الشعر الشعبي، وأوضح أنه حتى الآن لم يحسم مسألة تسميتهما، لأنه يرى في عنوان العمل الإبداعي أهمية كبيرة .

وتابع البريكي الحديث عن ديوانه الذي كتب نصوصه باللغة الفصحى قائلاً: إن قصائد هذه الديوان تعود إلى فترة طويلة عمرها أكثر من عشر سنوات، وبعضها كتب على نظام التفعيلة، وبعضها الآخر كتب على العمود الشعري، وقد قمت بجمعها مؤخراً بتشجيع من بعض الأصدقاء المعنيين .

وانتهى البريكي أيضاً من إعداد مجموعة قصائد في إطار المواويل التي تسمى في العراق ب”الزهيري” وتسمى في الإمارات وعمان ب”المسبع” أو “المخمس”، وهي أيضاً تصنف في إطار الشعر الشعبي، لأنها أحد ألوانه .

وكان قد صدر للشاعر منذ أسابيع، وضمن الإصدارات التي ترافقت مع معرض الشارقة الدولي للكتاب دراسة نقدية بعنوان “على الطاولة” وهو عبارة عن قراءات في الساحة الشعرية الشعبية، وقراءات في دواوين وقصائد، وكتب تخص النقد، وتتناول شخصيات شعرية شعبية مؤثرة، بالإضافة إلى مجموعة مقالات كتبها الشاعر في وقت سابق .

وقال البريكي حول سبب انتشار الشعبي على نطاق إماراتي وخليجي وعربي بشكل واسع: برأيي إن ذلك يعود إلى عاملين أحدهما كثرة انتشار البرامج التلفزيونية التي تعنى بهذا الشعر، حيث تم خلق نوع من التنافس على كتابة الشعر الشعبي، ليكون هناك شعر باللهجة المحكية، رصين وأكثر انتشاراً، والعامل الثاني في رأيي هو انتشار الأغنية الشعبية التي تدعو الفنانين إلى الإقبال على هذا النوع من الشعر، ما يخلق جواً من التنافس الجميل .

ويرى البريكي أن القصائد الشعبية لم تعد الآن أسيرة محليتها، لأن شعراءها باتوا يكتبون ب”اللغة البيضاء” أو “الثالثة” القريبة من الفصحى، والتي لاتتقيد بالقواعد الصارمة في النحو والصرف وغير ذلك مما قد يعيق كتابتها .

وأضاف البريكي قائلاً: إن الشعر الشعبي -عادة- يكون الأكثر قدرة على التفاعل مع المتلقي، مع أن القصيدة الفصحى-نفسها- من الممكن أن تخلق جواً عالياً من التفاعل مع الجمهور على يدي الشاعر الممتلك لأدواته على نحو خاص .

وحول تطوير الشعر الشعبي قال: من الضروري جداً أن ينعكس تطور الحياة اليومية على القصيدة الشعبية،أسوة بالأنساق الأدبية الأخرى، لأن لكل زمن رجاله ومبدعيه . وعن كتابة لون إبداعي آخر، سوى الشعر والدراسة من قبله قال: لا أكتب القصة أو الرواية-مثلاً- لأنني أرى في أية كتابة خارج إطار ما أهتم به ما يؤدي إلى تشتتي، وسيكون على حساب إمكاناتي في مجالي الشعر والدراسة النقدية .

وأوضح البريكي أن مهرجان الشارقة للشعر الشعبي من المقرر أن ينطلق في الفترة ما بين 16-20 يناير/ كانون الثاني ،2011 وسوف يتم خلاله تكريم ثلاثة شعراء رواد شعبيين يعلن عن أسمائهم لاحقاً في مؤتمر صحافي خاص.