المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) ضم 80 عملاً من إبداع 27 فناناً "المرئي والمسموع" يجمع التقليد والمعاصرة في فضاء الابتكار


رذاذ عبدالله
10 - 12 - 2010, 11:12 AM
ضم 80 عملاً من إبداع 27 فناناً

"المرئي والمسموع" يجمع التقليد والمعاصرة في فضاء الابتكار


http://www.iraqup.com/up/20101210/UmE34-kX2d_952024252.jpg (http://www.iraqup.com/)





أتت الدورة الثالثة عشرة من مهرجان الفنون الإسلامية “نقش ورقش” لتقدم نسخة جديدة من معرض “المرئي والمسموع” الذي يعتبر أحد أركان المهرجان عبر دوراته المتعاقبة، وقد بدا واضحاً أن “المرئي والمسموع” قد شكل تقاليده في اختيار الأعمال المشاركة فيه، وهو اختيار قائم بالدرجة الأولى على التنوع في الخطوط المستخدمة من جهة، ومن جهة ثانية الابتكار في التعامل مع الخط العربي .

ضم المعرض 80 لوحة خطية من إبداع 26 فناناً عربياً إضافة إلى الفنان الباكستاني خالد النفيس . والفنانون هم أمين السامرائي، وحاكم غنام، ورياض معتوق، وسرمد الموسوي، وسمية عزيز جاسم، وعدنان الشريفي، وعدي ابراهيم علي، وعلي ندا الدوري، ومحمد نوري، ومصعب شامل الدوري، ووسام ضياء الدين، وياسر مبارك “العراق” وإيمان البستكي، وجميلة أحمد، ونرجس نورالدين “الإمارات” وتاج السر حسن “السودان” وجميلة خالد، وعبدالرحمن محمود، وعلاء الدين أسعد بيانوني، ومحمد رضا بلال، ومحمد فاروق الحداد “سوريا” وحسام أحمد عبدالوهاب، وخليفة الشيمي، ومحسن الفضل، ومؤمن الشرقاوي “مصر” وعلي الحمادي “جزر القمر”، ومن بين الأعمال المعروضة أعمال الفائزين في جائزة المعرض نفسه . والفائزون هم حاكم غنام في المركز الأول، ومحمد فاروق الحداد في المركز الثاني في جائزة الخط التقليدي، وتاج السر حسن في جائزة الحروفية، وخالد النفيسي كأفضل فنان واعد .

تعكس الأعمال التي ضمها المعرض مجمل الاتجاهات الموجودة في الخط العربي حيث نجد الاتجاه التقليدي الذي يبني جمالياته من الالتزام بالقواعد الخطية، مع إظهار قدرة الفنان الخاصة على تكوين الجمل المكتوبة وهو ما نجده على سبيل المثال لا الحصر في لوحة “والفجر وليال عشر” للفنان أمين السامرائي، حيث التركيز على إبراز جماليات الخط نفسه مع وضوح الجملة المكتوبة، وتبدو قدرة الفنان الخاصة من إبراز التناسق بين الكلمات وتناغمها، وإظهار موسيقية الخط العربي من دون أن يكون هناك توجه إيحائي من خلال التكوينات أو العناصر .

في لوحات أخرى ومنها لوحة الإماراتية إيمان البستكي التي تذهب إلى ما هو أبعد من التكوين المباشر والواضح للخط، ما يعكس رؤية مستقلة تبني مفرداتها من خلال الاستفادة من مفهوم الدائرة في الهندسة الإسلامية، حيث تجعل من الدائرة وهي رمز المطلق الإطار الذي يحتوي التكوين الخطي، ويتحول هذا التكوين إلى لوحة داخل اللوحة الكبرى “الإطار” إذ يمكن لنا أن نشاهد لوحتين متداخلتين، الأولى منهما هي الإطار الزخرفي الذي تفيض منه التزينات على شكل أشعة نورانية مع زخرفة نباتية، وفي الداخل اللوحة الخطية التي تحتل كامل اللوحة، حيث تتداخل الحروف مع بعضها بعضاً داخل دائرة أصغر، ما يفتح المجال على قراءت تأويلية جمالية وروحية وفكرية مختلفة .

أما الاتجاه الحروفي فأكثر ما يبرز في لوحات حسام أحمد عبدالوهاب حيث هناك خروج عن تقليدية الاستخدام الخطي نحو فعل جمالي يستفيد من المنجز الغربي في التشكيل، حيث نرى حضوراً قوياً للتجريد الخطي واللوني في الوقت نفسه، وهناك ميل إلى إيجاد نوع من الهارموني بين لونيات الخطوط وباقي اللوحة، كما أن استخدام مشتقات اللونين الأزرق والأخضر خاصة الألوان الهادئة ينحو بجماليات اللوحة إلى حالة من التأمل، خاصة أن الفنان يترك مساحة النصف الأعلى من اللوحة لتسبح فيه لونيات هادئة ما يجعل اللوحة ذاتها حالة من الجدل بين عالمي المنطوق والمحسوس .