المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) "عزوز" و"أخبار اليوم" تناولتا الهوية الوطنية وواقع الإعلام


رذاذ عبدالله
12 - 12 - 2010, 05:49 PM
طرحتا قضيتين كبيرتين تحتاجان إلى معالجة أفضل

"عزوز" و"أخبار اليوم" تناولتا الهوية الوطنية وواقع الإعلام



http://www.iraqup.com/up/20101212/VP2l7-Y6rw_856918661.jpg (http://www.iraqup.com/)




تواصلت فعاليات الدورة الأولى لمهرجان المسرح الجامعي، حيث عرضت مساء أمس الأول مسرحيتان في معهد الشارقة للفنون المسرحية، وجاءت المسرحية الأولى تحت عنوان “أخبار اليوم” فكرة وتأليف محمد الطنيجي، وحوار وإخراج مهند كريم، وأداء كل من شريف الزعبي، ونبيل المازم، وجاسم عرشي، وأنس سلطان، وعلي الزهيري، وحمزة الخطيب، وسيف الفاضل، وديكور محمد سلامة، وإضاءة أنس سلكان، والعمل لجامعة الشارقة “بنين” .

يتناول العرض من حيث الفكرة الفساد في إحدى المؤسسات الإعلامية، حيث يأتي رئيس تحرير جديد للمؤسسة ويحاول تغيير النهج الذي كان متبعا لمصلحة فلسفة قائمة على الإثارة في صياغة الأخبار، وهو ما يجعل المحررين يشعرون بالاستياء، ويشككون في نزاهته، الأمر الذي يكشف العمل عن صحته، حيث يبدو رئيس التحرير مرتشيا، وتعود بعدها المؤسسة إلى عهدها القديم، وفي هذا الاتجاه الأحادي للعمل برزت مجموعة من المشكلات القائمة في النص، حيث أتى العمل ليلامس سطح الفكرة من دون الغوص في تفاصيلها، أو في الدوافع التي تقف وراء سلوك رئيس التحرير الجديد .

من الناحية الإخراجية تم الاعتماد على الواقعية في الأداء، مع بعض اللمسات الكوميدية، وهي لمسات أبرزت طاقات بعض الممثلين في ظل حوار أدائي يتسم بالاسترخاء بعيدا عن التشنج أو الانفعال غير المبرر .

وفي تقنيات العرض بدا واضحاً أن فكرة السنوغرافيا نفسها غير موجودة في العرض، وقد تم الاستغناء عن فلسفة السينوغرافيا لمصلحة الديكور الذي أتى هو الآخر واقعيا من دون أن يقدم أي إضافات فكرية وجمالية للعرض .

العرض الثاني جاء تحت عنوان “عزوز يقول: أمانة يا إماراتي” تأليف آلاء النقبي، وإخراج أحمد عماد، وأداء كل من حمد الزعابي، وعلي لوتاه، وسلطان بن هويدن، وعبدالله النقبي، وعماد رجب، وفيصل العطار، ومحمد الشارجي، وعبدالوهاب، ونفذ الديكور إيمان الزعابي، أما المؤثرات والإضاءة فنفذها محمد ضياء .

تنهض فكرة العمل على موضوع الهوية الوطنية، وهي تروي حكاية أحد الشباب الذين سافروا لدراسة الطب في بريطانيا، وعندما يعود يستقبله والده وجده، ويتفاجأ الجد بأن حفيده يشعر بنوع من الاستعلاء على كل ما يخص العادات والتقاليد مثل طعام بلده، وعاداته، وموسيقاه، وفنونه، وقد استبدل كل تلك الأشياء بمثيلاتها من الغرب، ويصر الجد على إعادة تأهيل هذا الشاب بما يتناسب مع عادات الوطن وتقاليده، وفي خاتمة العمل يقع الجد طريح الفراش طالباً في وصيته الأخيرة من الحفيد أن يتمسك بهوية وطنه، ويبدو الحفيد نادماً على الجري وراء تقاليد الغرب .

رغماً من أهمية الفكرة فقد بدت رسالة العمل واضحة حتى قبل أن يبدأ وذلك من خلال صوت الراوي الذي سبق افتتاح الستارة وروى فيه ملخص الحكاية، وهكذا فقد اختفت الدهشة أثناء العرض، أما أحداث العرض فقد مضت نحو نهاياتها من دون أي منعطفات درامية ما جعل العرض يتخذ بعدا أفقيا في سرد الحكاية .

في تقنيات العرض بدا الديكور على سبيل المثال لا الحصر فاقدا للأهمية الجمالية أو الدرامية، أما الأغنية التراثية فقد حركت العرض قليلا لأنها شكلت مثالا على الجماليات التي تحدث عنها الجد لحفيده .

أعقب العرضين ندوتان تطبيقيتان أدار الأولى الدكتور هيثم يحيى الخواجة .

والثانية باسمة يونس، وأكدت المداخلات على أن العرضين قدما طاقات أدائية يمكن الاشتغال عليها لاحقا، وهي تعتبر واحدة من إنجازات المهرجان، أما حول النصوص والإخراج فقد أتت الملاحظات لتؤكد على ضرورة الأخذ بالنقد من قبل الشباب لتجويد أعمالهم مستقبلا، وتمت الإشادة بفكرتي العرضين مع التأكيد على ضرورة أن ترقى المعالجة إلى مستوى الأفكار، وهو ما يميز الفن في نهاية المطاف بحسب رأي أحد المتداخلين .