رذاذ عبدالله
16 - 12 - 2010, 08:25 AM
أفلام إماراتية في «مسابقة المهر»
* الامارات اليوم
http://www.iraqup.com/up/20101216/Wem8F-3kN8_647943000.jpg (http://www.iraqup.com/)
عبدالله الكعبي مخرج فيلم «الفيلسوف»
مع منتجه الفرنسي. تصوير: باتريك كاستيلو
من أفلام قصيرة طلابية الى وثائقية وأخيراً الى أفلام طويلة، هي الخريطة التي مشى عليها مخرجون اماراتيون مشاركون في مسابقة المهر الاماراتي التي تقام ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي في دورته السابعة، هذا التطور حسب ما قاله المدير الفني للمهرجان مسعود أمرالله «قاد الى حراك لتأسيس مهرجانات إماراتية، فمن مسابقة افلام من الامارات الى مهرجان دبي السينمائي الدولي وانتهاء بمهرجان الخليج السينمائي»، مؤكداً أن «كل تلك المهرجانات هي اشبه بحاضنات أسهمت بشكل حقيقي في دفع صانعي الافلام لإنجاز هاجسهم البصري».
والمخرجون بدورهم ايدوا كلام امرالله، معتبرين ان مهرجانات الدولة «فتحت لهم ذراعيها ودعمتهم، وعرفتهم بالعالم، والدليل وجود افلام اماراتية شاركت في انتاجها شركات أجنبية عالمية».
إنتاج مشترك
ففي فيلم الفيلسوف وهو انتاج اماراتي فرنسي، ويعد الفيلم الاول لعبدالله الكعبي، الذي قرر الذهاب الى فرنسا لدراسة الاخراج السينمائي، يحكي قصة باجيو للمؤلف شارلي فيش، وباجيو رجل باريسي يعزف البيانو ويلعب كرة القدم، لكنه يشعر بالملل وان ثمة شيئاً ينقصه، فيقرر ان يتخلص من كل ممتلكاته المادية ويكرس حياته في تأمل الطبيعة، لكن خطته لم تنجح فيخسر كل شيء ويصبح بلا مأوى إلى ان يظهر في حياته رجل اسمه ليو يساعده على الرغم من الاختلاف الفكري الكبير بينهما.
هنا قال الكعبي «من المؤكد ان الناس ستستغرب أنني اخترت شخصية اجنبية لفيلمي الاول إلا انني اريد ان اوصل للمشاهدين رسالة عالمية تتبلور بقيمة الانسان وقيمة الصداقة التي يجب ألا ترضخ لشروط». وعن تجربة الإنتاج المشترك، قال «هي تجربة عززت ثقتي بنفسي وأكدت انني أمشي على الدرب الصحيح».
فلسطين
ورأى كل من علي خليفة بن ثالث مخرج الفيلم الوثائقي «غواص غزة»، وراشد المري مخرج الفيلم الوثائقي «رسائل الى فلسطين»، ان فلسطين في الحرب الاخيرة التي حدثت في غزة تستحق أن تكون جزءاً من افلامهم، فبن ثالث أكد «بما أني إماراتي أدرك تماماً ماذا تعني فلسطين للامارات، حرب غزة اثرت فيا كثيرا وصمود الشعب الفلسطيني يجب ان يذكر في جميع المحافل»، ويحكي فيلم بن ثالث عن القصف الذي تعرض له منزل لعائلة فلسطينية اثناء الحرب الاخيرة على غزة، والذي مات فيه بعض من أفراد العائلة والبعض الآخر تعرض لاصابات بالغة، بينهم ابنهم المعاق الذي يخضع للعلاج في الامارات والذي دعم صمود عائلته بتعلقه بالحياة خصوصاً بعد ان حقق حلمه في الغوص. وبالنسبة للمري أراد ان يعبر عن دعمه للقضية الفلسطينة من خلال اعطاء فرصة للاماراتيين والمقيمين على أرض الدولة من مختلف الاعمار بتقديم رسائل شفهية الى الشعب الفسطيني، وعن هذا قال «شعرت بأنني شاركت في منح الفرصة لجميع من اراد ان يشترك في الفيلم ليسردوا قصصهم ودعمهم لفلسطين ارضا وشعبا».
للنساء نصيب
الفنانة التشكيلية والكاتبة الاماراتية منى العلي، تشترك في فيلم «اعادة»، وتحاكي فيه الماضي اذا عاد والتغيرات التي يحلم الانسان ان يغيرها، فهناك حسب وصفها للفيلم «ذكريات نحملها نود لو نفرغ بعضها ونغير مسار البعض الآخر»، هي تحاول القول من خلال فكرة الفيلم ان الندم لن يفيد وان عقارب الساعة لن تعود الى الوراء والحل في التقدم للأمام بشكل مدروس.
في المقابل، تشترك نجوم الغانم التي فازت عام 2008 بجائزة في مهرجان دبي السينمائي الدولي، في فيلم بعنوان «حمامة» وهو فيلم وثائقي يحكي قصة الطبيبة الشعبية الاماراتية (حمامة) التي ما زالت تمارس مهنتها على الرغم من مرضها الشديد وبلوغها الـ،90 لكنها تكافح من اجل الناس الذين يقصدونها من كل الامارات كي لا تخيب آمالهم.
بدورها تقدم نائلة الخاجة فيلم «ملل» الذي يسلط الضوء على الروتين الذي يحدث بين الازواج من خلال زوجين اماراتيين يقضيان شهر العسل في كيرلا الهندية، ولكن الخاجة تذهب في فيلمها الى واقع الزيجات المدبرة والتحديات التي يواجهها الازواج.
جوائز سابقة
يقدم وليد الشحي الذي فاز فيلمه «أحمد سليمان» عام 2006 بجائزة افضل فيلم وثائقي عربي في مهرجان الافلام القصيرة في الاردن، وفاز فيلمه «طوي عشبة» بجوائز في مهرجاني مسقط وبغداد عام ،2004 فيلم «ريح» من خلال طفل ينغرس مسمار في قدمه فيتسرب الصدأ الى داخله، فيرى الطفل كل الاشياء صفراء، حتى الاصوات صفراء، عن هذه الفكرة قال الشحي «أحب ان ارمي برسائلي بطريقة غير مباشرة، فالصدأ لم يكن في قدم الطفل فحسب بل في كل من حوله».
ومن خلال الاطفال ايضا يقدم خالد المحمود في فيلمه «سبيل» صبييين يعيشان مع جدتهما ويمضيان جل وقتهما في العناية بها، ويؤكد المحمود على العلاقة الوثيقة بين الاجيال المختلفة من خلال صون الجميل «فمن المؤكد أن الصبيين يفعلان ذلك لأنهما يتذكران حنان جدتهما عليهما وكيف كانت تدافع عنهما دوماً. هي علاقة يصعب تفسيرها لأنها باختصار فطرية».
«سبيل» الذي عرض للمرة الأولى في مهرجان الخليج السينمائي حصل على جائزة أفضل سيناريو هذا العام، كما فاز جائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان نيويورك للافلام الاوروبية والآسيوية في هذا العام أيضاً.
* الامارات اليوم
http://www.iraqup.com/up/20101216/Wem8F-3kN8_647943000.jpg (http://www.iraqup.com/)
عبدالله الكعبي مخرج فيلم «الفيلسوف»
مع منتجه الفرنسي. تصوير: باتريك كاستيلو
من أفلام قصيرة طلابية الى وثائقية وأخيراً الى أفلام طويلة، هي الخريطة التي مشى عليها مخرجون اماراتيون مشاركون في مسابقة المهر الاماراتي التي تقام ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي في دورته السابعة، هذا التطور حسب ما قاله المدير الفني للمهرجان مسعود أمرالله «قاد الى حراك لتأسيس مهرجانات إماراتية، فمن مسابقة افلام من الامارات الى مهرجان دبي السينمائي الدولي وانتهاء بمهرجان الخليج السينمائي»، مؤكداً أن «كل تلك المهرجانات هي اشبه بحاضنات أسهمت بشكل حقيقي في دفع صانعي الافلام لإنجاز هاجسهم البصري».
والمخرجون بدورهم ايدوا كلام امرالله، معتبرين ان مهرجانات الدولة «فتحت لهم ذراعيها ودعمتهم، وعرفتهم بالعالم، والدليل وجود افلام اماراتية شاركت في انتاجها شركات أجنبية عالمية».
إنتاج مشترك
ففي فيلم الفيلسوف وهو انتاج اماراتي فرنسي، ويعد الفيلم الاول لعبدالله الكعبي، الذي قرر الذهاب الى فرنسا لدراسة الاخراج السينمائي، يحكي قصة باجيو للمؤلف شارلي فيش، وباجيو رجل باريسي يعزف البيانو ويلعب كرة القدم، لكنه يشعر بالملل وان ثمة شيئاً ينقصه، فيقرر ان يتخلص من كل ممتلكاته المادية ويكرس حياته في تأمل الطبيعة، لكن خطته لم تنجح فيخسر كل شيء ويصبح بلا مأوى إلى ان يظهر في حياته رجل اسمه ليو يساعده على الرغم من الاختلاف الفكري الكبير بينهما.
هنا قال الكعبي «من المؤكد ان الناس ستستغرب أنني اخترت شخصية اجنبية لفيلمي الاول إلا انني اريد ان اوصل للمشاهدين رسالة عالمية تتبلور بقيمة الانسان وقيمة الصداقة التي يجب ألا ترضخ لشروط». وعن تجربة الإنتاج المشترك، قال «هي تجربة عززت ثقتي بنفسي وأكدت انني أمشي على الدرب الصحيح».
فلسطين
ورأى كل من علي خليفة بن ثالث مخرج الفيلم الوثائقي «غواص غزة»، وراشد المري مخرج الفيلم الوثائقي «رسائل الى فلسطين»، ان فلسطين في الحرب الاخيرة التي حدثت في غزة تستحق أن تكون جزءاً من افلامهم، فبن ثالث أكد «بما أني إماراتي أدرك تماماً ماذا تعني فلسطين للامارات، حرب غزة اثرت فيا كثيرا وصمود الشعب الفلسطيني يجب ان يذكر في جميع المحافل»، ويحكي فيلم بن ثالث عن القصف الذي تعرض له منزل لعائلة فلسطينية اثناء الحرب الاخيرة على غزة، والذي مات فيه بعض من أفراد العائلة والبعض الآخر تعرض لاصابات بالغة، بينهم ابنهم المعاق الذي يخضع للعلاج في الامارات والذي دعم صمود عائلته بتعلقه بالحياة خصوصاً بعد ان حقق حلمه في الغوص. وبالنسبة للمري أراد ان يعبر عن دعمه للقضية الفلسطينة من خلال اعطاء فرصة للاماراتيين والمقيمين على أرض الدولة من مختلف الاعمار بتقديم رسائل شفهية الى الشعب الفسطيني، وعن هذا قال «شعرت بأنني شاركت في منح الفرصة لجميع من اراد ان يشترك في الفيلم ليسردوا قصصهم ودعمهم لفلسطين ارضا وشعبا».
للنساء نصيب
الفنانة التشكيلية والكاتبة الاماراتية منى العلي، تشترك في فيلم «اعادة»، وتحاكي فيه الماضي اذا عاد والتغيرات التي يحلم الانسان ان يغيرها، فهناك حسب وصفها للفيلم «ذكريات نحملها نود لو نفرغ بعضها ونغير مسار البعض الآخر»، هي تحاول القول من خلال فكرة الفيلم ان الندم لن يفيد وان عقارب الساعة لن تعود الى الوراء والحل في التقدم للأمام بشكل مدروس.
في المقابل، تشترك نجوم الغانم التي فازت عام 2008 بجائزة في مهرجان دبي السينمائي الدولي، في فيلم بعنوان «حمامة» وهو فيلم وثائقي يحكي قصة الطبيبة الشعبية الاماراتية (حمامة) التي ما زالت تمارس مهنتها على الرغم من مرضها الشديد وبلوغها الـ،90 لكنها تكافح من اجل الناس الذين يقصدونها من كل الامارات كي لا تخيب آمالهم.
بدورها تقدم نائلة الخاجة فيلم «ملل» الذي يسلط الضوء على الروتين الذي يحدث بين الازواج من خلال زوجين اماراتيين يقضيان شهر العسل في كيرلا الهندية، ولكن الخاجة تذهب في فيلمها الى واقع الزيجات المدبرة والتحديات التي يواجهها الازواج.
جوائز سابقة
يقدم وليد الشحي الذي فاز فيلمه «أحمد سليمان» عام 2006 بجائزة افضل فيلم وثائقي عربي في مهرجان الافلام القصيرة في الاردن، وفاز فيلمه «طوي عشبة» بجوائز في مهرجاني مسقط وبغداد عام ،2004 فيلم «ريح» من خلال طفل ينغرس مسمار في قدمه فيتسرب الصدأ الى داخله، فيرى الطفل كل الاشياء صفراء، حتى الاصوات صفراء، عن هذه الفكرة قال الشحي «أحب ان ارمي برسائلي بطريقة غير مباشرة، فالصدأ لم يكن في قدم الطفل فحسب بل في كل من حوله».
ومن خلال الاطفال ايضا يقدم خالد المحمود في فيلمه «سبيل» صبييين يعيشان مع جدتهما ويمضيان جل وقتهما في العناية بها، ويؤكد المحمود على العلاقة الوثيقة بين الاجيال المختلفة من خلال صون الجميل «فمن المؤكد أن الصبيين يفعلان ذلك لأنهما يتذكران حنان جدتهما عليهما وكيف كانت تدافع عنهما دوماً. هي علاقة يصعب تفسيرها لأنها باختصار فطرية».
«سبيل» الذي عرض للمرة الأولى في مهرجان الخليج السينمائي حصل على جائزة أفضل سيناريو هذا العام، كما فاز جائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان نيويورك للافلام الاوروبية والآسيوية في هذا العام أيضاً.