رذاذ عبدالله
19 - 12 - 2010, 07:55 AM
يعد تكريمه احتفاء بالقارة السمراء
سليمان سيسي: السياسة في أفلامي شغف ذاتي
http://www.iraqup.com/up/20101219/AK7x8-at0J_992413432.jpg (http://www.iraqup.com/)
لأول مرة تذهب جائزة مهرجان دبي السينمائي الدولي إلى قلب إفريقيا، لتكرم شخصية قدمت الكثير من الإنجازات والنجاحات للفن، هي “جائزة تكريم إنجازات الفنانين” التي استحقها المخرج السينمائي المالي، سليمان سيسي الذي قدم الكثير من الحكايات التي تعكس روح القارة الإفريقية والتنوع الذي تتميز به، ما ساعد على تعزيز مكانتها على خريطة السينما العالمية . تنبع فلسفة هذا المخرج القدير الذي يكرمه المهرجان الليلة من فكرة أن لكل دولة الحق في أن يتم تمثيلها عن طريق السينما، ليجمع في أفلامه بين القصص الفردية والنصوص الضمنية التي تصور الجانب الاجتماعي والثقافي للحياة في القارة السمراء .
التقيناه لنهنئه بالتكريم وكان معه هذا الحوار:
* ماذا يمثل لك التكريم من المهرجان؟
- شرف كبير لي، وأشكر كل من اسهم في تكريمي في هذا الحدث المتميز، وتكريم أعمالي بإيجادها فيه، وهذا ليس تكريماً لي، بل للقارة السمراء بأسرها، وبكل الحب أتلقى هذه الجائزة، فالشعور بمحبة من حولك هو القيمة الأكبر في نظري والأهم من أي شيء آخر .
* ما الشعور الذي انتابك لحظة معرفتك بأنك من المكرمين؟
- الإمارات بينت مشاعرها تجاه إفريقيا بأكملها من خلال هذا التكريم، ومن خلال اهتمامها بالجانب الفني للقارة، وهذا مصدر سعادة بالنسبة لي، فمنذ وصولي إلى أرض الإمارات شعرت بالمحبة والاحتضان، وذلك للعلاقات القوية التي تربط الإمارات بإفريقيا، وأتمنى أن يكون لهذا التكريم فائدة للجيل الجديد من حيث إقامة الجسور الثقافية وغيرها من العلاقات .
* هل سيؤدي هذا التكريم إلى تعاون اكبر بين السينما الإفريقية والعربية؟
- أتمنى ذلك من كل قلبي، وأملي بأن يمثل انطلاقة إيجابية ليس للذين يعملون في مجال السينما فقط، ولكن لكل المشاركين في الأعمال الأخرى من الذين يستثمرون في تطوير السينما، فهذا يسهم مع الوقت في تغيير العالم .
* ما رأيك بمهرجان دبي السينمائي في دورته الحالية؟
- متميز ومختلف، من حيث فريق العمل الذي يعمل بشكل جاد فيه الكثير من الحرفية، ومن حيث وجود اسماء كبيرة ومهمة، ونوعية راقية ومتميزة ومنتقاة بعناية من الأفلام، كل هذا يجعله واحدا من أهم المهرجانات الدولية .
* هل هذا الانطباع يشمل رأيك في مستوى السينما العربية؟
- لا، يؤسفني أنه ورغم توافر الإمكانات في الشرق الأوسط فلا تزال السينما العربية بمستوى لا يرضي طموحي، فمن الناحية الابتكارية والإبداعية لم تحصل السينما العربية على فرصتها ومكانتها العالمية بشكل كاف، ورغم توافر كل الإمكانات والمواهب، فإنها لم تستطع فرض نفسها، وهذا ما يجب عليها فعله على الصعيد الدولي .
* ما مدى رضاك عن وجود السينما الإفريقية في المهرجانات الدولية؟
- لست راضياً البتة أبداً، فنحن لا ننتج أفلاما بشكل كاف .
* وما سبب ذلك؟
- دائما يقال إن سوء الأوضاع الاقتصادية السبب، ولكن المشكلة لا تكمن في الوضع الاقتصادي، بل في أصحاب القرار، ولذا فالأسباب سياسية قبل ان تكون اقتصادية، والمشكلة أنه إن لم تكن هناك إرادة سياسية، فلن تتطور الأمور على الصعد الأخرى الاقتصادية أو الثقافية وغيرها .
* هل أثر وجودك في المهرجانات العرببة والعالمية في رؤيتك السينمائية؟
- بالتأكيد، وقد بدأت التعرف إلى السينما العربية والمصرية منذ كنت طفلا في السابعة من عمري، وأثر ذلك في بشكل أو بآخر، وترعرعت وأنا أشاهد الأفلام الغربية، وتأثري بالسينما الأمريكية واضح في فيلمي “واتي”، ومن يتابع أفلامي سيلاحظ هذا التأثر الذي أراه إيجابياً، لأن الوعي والاستفادة من الآخرين يثري السينما في النهاية، ويبني جسورا من الثقافة .
* ما الذي أضافته السينما الإفريقية إلى السينما العالمية؟
- لا يوجد بلد واحد في هذا الكوكب، ليس فيه عنصر فني ما استوحاه أو أخذه من إفريقيا، سواء كان موسيقا أو رقصاً، لذا أرى أن الأساس الفني للإنسانية موجود في إفريقيا .
* تناولك للجوانب السياسية في أفلامك رغم سجنك في وقت سابق لم يتوقف، فلماذا تخوض في هذا المجال؟
- هو شغف ينطلق من داخلي، وأحب هذا المجال وقد اخترته لنفسي، وفي فيلمي المشاركين في المهرجان هذا العام، أتحدث في “الوقت” عن فتاة صغيرة تمتلك قوة خارقة في التعامل مع الحيوانات، وتسافر حول القارة هربا من نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، قبل أن تعود إلى موطنها مجدداً، وفي فيلم “قل لي من أنت؟” الذي تدور أحداثه في مالي، أروي قصة عائلة يسود حياتها التوتر والضجر واختلال العلاقات .
سليمان سيسي: السياسة في أفلامي شغف ذاتي
http://www.iraqup.com/up/20101219/AK7x8-at0J_992413432.jpg (http://www.iraqup.com/)
لأول مرة تذهب جائزة مهرجان دبي السينمائي الدولي إلى قلب إفريقيا، لتكرم شخصية قدمت الكثير من الإنجازات والنجاحات للفن، هي “جائزة تكريم إنجازات الفنانين” التي استحقها المخرج السينمائي المالي، سليمان سيسي الذي قدم الكثير من الحكايات التي تعكس روح القارة الإفريقية والتنوع الذي تتميز به، ما ساعد على تعزيز مكانتها على خريطة السينما العالمية . تنبع فلسفة هذا المخرج القدير الذي يكرمه المهرجان الليلة من فكرة أن لكل دولة الحق في أن يتم تمثيلها عن طريق السينما، ليجمع في أفلامه بين القصص الفردية والنصوص الضمنية التي تصور الجانب الاجتماعي والثقافي للحياة في القارة السمراء .
التقيناه لنهنئه بالتكريم وكان معه هذا الحوار:
* ماذا يمثل لك التكريم من المهرجان؟
- شرف كبير لي، وأشكر كل من اسهم في تكريمي في هذا الحدث المتميز، وتكريم أعمالي بإيجادها فيه، وهذا ليس تكريماً لي، بل للقارة السمراء بأسرها، وبكل الحب أتلقى هذه الجائزة، فالشعور بمحبة من حولك هو القيمة الأكبر في نظري والأهم من أي شيء آخر .
* ما الشعور الذي انتابك لحظة معرفتك بأنك من المكرمين؟
- الإمارات بينت مشاعرها تجاه إفريقيا بأكملها من خلال هذا التكريم، ومن خلال اهتمامها بالجانب الفني للقارة، وهذا مصدر سعادة بالنسبة لي، فمنذ وصولي إلى أرض الإمارات شعرت بالمحبة والاحتضان، وذلك للعلاقات القوية التي تربط الإمارات بإفريقيا، وأتمنى أن يكون لهذا التكريم فائدة للجيل الجديد من حيث إقامة الجسور الثقافية وغيرها من العلاقات .
* هل سيؤدي هذا التكريم إلى تعاون اكبر بين السينما الإفريقية والعربية؟
- أتمنى ذلك من كل قلبي، وأملي بأن يمثل انطلاقة إيجابية ليس للذين يعملون في مجال السينما فقط، ولكن لكل المشاركين في الأعمال الأخرى من الذين يستثمرون في تطوير السينما، فهذا يسهم مع الوقت في تغيير العالم .
* ما رأيك بمهرجان دبي السينمائي في دورته الحالية؟
- متميز ومختلف، من حيث فريق العمل الذي يعمل بشكل جاد فيه الكثير من الحرفية، ومن حيث وجود اسماء كبيرة ومهمة، ونوعية راقية ومتميزة ومنتقاة بعناية من الأفلام، كل هذا يجعله واحدا من أهم المهرجانات الدولية .
* هل هذا الانطباع يشمل رأيك في مستوى السينما العربية؟
- لا، يؤسفني أنه ورغم توافر الإمكانات في الشرق الأوسط فلا تزال السينما العربية بمستوى لا يرضي طموحي، فمن الناحية الابتكارية والإبداعية لم تحصل السينما العربية على فرصتها ومكانتها العالمية بشكل كاف، ورغم توافر كل الإمكانات والمواهب، فإنها لم تستطع فرض نفسها، وهذا ما يجب عليها فعله على الصعيد الدولي .
* ما مدى رضاك عن وجود السينما الإفريقية في المهرجانات الدولية؟
- لست راضياً البتة أبداً، فنحن لا ننتج أفلاما بشكل كاف .
* وما سبب ذلك؟
- دائما يقال إن سوء الأوضاع الاقتصادية السبب، ولكن المشكلة لا تكمن في الوضع الاقتصادي، بل في أصحاب القرار، ولذا فالأسباب سياسية قبل ان تكون اقتصادية، والمشكلة أنه إن لم تكن هناك إرادة سياسية، فلن تتطور الأمور على الصعد الأخرى الاقتصادية أو الثقافية وغيرها .
* هل أثر وجودك في المهرجانات العرببة والعالمية في رؤيتك السينمائية؟
- بالتأكيد، وقد بدأت التعرف إلى السينما العربية والمصرية منذ كنت طفلا في السابعة من عمري، وأثر ذلك في بشكل أو بآخر، وترعرعت وأنا أشاهد الأفلام الغربية، وتأثري بالسينما الأمريكية واضح في فيلمي “واتي”، ومن يتابع أفلامي سيلاحظ هذا التأثر الذي أراه إيجابياً، لأن الوعي والاستفادة من الآخرين يثري السينما في النهاية، ويبني جسورا من الثقافة .
* ما الذي أضافته السينما الإفريقية إلى السينما العالمية؟
- لا يوجد بلد واحد في هذا الكوكب، ليس فيه عنصر فني ما استوحاه أو أخذه من إفريقيا، سواء كان موسيقا أو رقصاً، لذا أرى أن الأساس الفني للإنسانية موجود في إفريقيا .
* تناولك للجوانب السياسية في أفلامك رغم سجنك في وقت سابق لم يتوقف، فلماذا تخوض في هذا المجال؟
- هو شغف ينطلق من داخلي، وأحب هذا المجال وقد اخترته لنفسي، وفي فيلمي المشاركين في المهرجان هذا العام، أتحدث في “الوقت” عن فتاة صغيرة تمتلك قوة خارقة في التعامل مع الحيوانات، وتسافر حول القارة هربا من نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، قبل أن تعود إلى موطنها مجدداً، وفي فيلم “قل لي من أنت؟” الذي تدور أحداثه في مالي، أروي قصة عائلة يسود حياتها التوتر والضجر واختلال العلاقات .