المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في ذكرى رحيل سيزان.. الطبيعة أعظم الملهمين



رذاذ عبدالله
19 - 12 - 2010, 08:44 AM
في ذكرى رحيل سيزان.. الطبيعة أعظم الملهمين

* الثــورة الســوريـة



http://www.iraqup.com/up/20101219/1W5cM-4kFq_623559695.jpg (http://www.iraqup.com/)







سيزان، فنان فرنسي جسد العبقرية الفنية بمختلف أشكالها وألوانها وتحولاتها، لم يستسلم للظروف المحيطة به ولم يأبه لما لقيه من ظلم وقع عليه واستمر حتى قبيل رحيله.

فرنسا تحتفي في كل عام في مثل هذه الأيام بذكرى رحيله عام 1906 ولكن ماذا عن بعض التفاصيل في حياة سيزان وأعماله وإبداعاته.‏‏

كانت حياته صراعاً مع نفسه ومع محيطه وعصره أراد والده أن يهيئه للعمل معه في مصرفه ليخلفه في إدارة أمواله لذلك ألحقه بأفضل مدارس (اكس) وهناك لقي إميل زولا وارتبط معه بصداقة وثيقة وعاشا أحلام مراهقة رهيفة فيها الشعر والموسيقا إلا أن زولا هاجر إلى باريس وبقي سيزان يمارس هواية التصوير في أكاديمية اكس مساءً ويتابع دراسته نهاراً وغالباً ما كان يهجر دراسته إلى المتحف.‏‏

ولقي بول سيزان معارضة من أبيه فهو يرى أن العبقرية فقر والمال حياة والفن لا يورث إلا العدم أما دراسة القانون فتفتح آفاق الثراء لكن أمه وشقيقته وقفتا إلى جانبه وهكذا سافر سيزان إلى باريس سعياً إلى منابع الفن.‏‏

وهناك بدأ يشق طريقه إلى المرسم السويسري أحد مراكز التعليم الحر للفنون والتقى بثورة الفن الأولى خلال معرض المرفوضين وشهد المعركة حول «الغداء فوق العشب» لمانيه كما التقى ببيسارو شيخ التأثريين وكان حظ سيزان أسوأ من رفاقه فبينما بدأت أعمال بيسارو وسيزلي ورينوارومانيه تدخل صالونات الفنون ظل الرفض من نصيبه وكانت لوحاته تلقى السخرية والتحقير.‏‏

وفي أيام الشدة التي كانت تصيب سيزان من مهاجميه كان بيسارو أحد القلائل الذين وقفوا إلى جانبه مردداً «أنهم يتعجلون الحكم عليه ولكنه يوماً ما سيبهرهم» وبتشجيع من بيسارو هاجر سيزان وزوجته وطفله إلى اوفير وهناك التقى الطبيب جاشيه وكان محباً للفن وبدأ الفنانون الذين تعرف إليهم سيزان في مقاهي باريس يفدون إليه وأخذ سحر اوفير ينفذ إلى أعمالهم فأرسلت الوضاءة إلى لوحات سيزان وبعثت الإشراق في أعمال بيسارو ورينوار وغيرهم.‏‏

كان سيزان بين رفاقه محتفظاً بنزعة تعقب أثر النور على الأشياء وما زال الرفض يلاحقه في صالون الفنون إلى أن أتيح له سنة 1882 أن يعرض إحدى لوحاته بسعي خاص من أحد أصدقائه إلا أن علاقته بزولا بدأ يشوبها الفتور حتى وصلت الحضيض بعد صداقة دامت ثلاثة وثلاثين عاماً.‏‏

وفي سنة 1900 يبدأ تكريس سيزان الحقيقي إذ تعرض أعماله في مكان جدير بها بالصالون ويرسم المصور موريس دينيس لوحة يعرضها في صالون الفنون تحية لسيزان من وحي أعماله فيشتريها الكاتب اندريه جيد.‏‏

واستأجر سيزان مرسماً في مونمارتر لكن صفو حياته يكدره موت صديقه زولا مختنقاً رغم قطيعتهما.‏‏

وتحمل سنة 1904 إليه ريحاً طيبة من التقدير لمدينته اكس التي أصبحت مزاراً للعارفين بقدره وينعزل سيزان في اكس قريباً من الطبيعة التي أحبها ولكن زيارات الفنانين والكتاب إليه لا تنقطع كما أن مثابرته على العمل رغم ضعفه وشيخوخته مازالت موضع إعجاب.‏‏

وظل سيزان يرسم إلى أن أصابه التهاب رئوي إثر برد انتابه حين كان يصور إحدى لوحاته في جو مطير. وعندما خيمت عليه غيبوبة الموت كان يردد في غضب اسماً واحداً، اسم مدير متحف اكس الذي أوصد أبواب متحفه في وجه لوحات سيزان وأقسم ألا تدخل واحدة منها هذا المتحف.‏‏

فهل كان هذا الموظف الرسمي الذي لم يعرف قط سيزان يتوقع للوحاته بعد موته عام 1906 مكانها العالي في متاحف العالم أو كان يمر بخاطره أن تلك اللوحات التي كانت لا تساوي في حياته سوى فرنكات قليلة ستصبح من أغلى لوحات الفنانين في العالم وأن ثلاثاً من هذه اللوحات أدرجت سنة 1967 ضمن أغلى عشر لوحات في العالم فقد بيعت لوحته «المستحمات الكبيرات» بمبالغ طائلة وكذلك لوحته «بيت في لستاك» و «الصبي ذو الصدرية الحمراء» ولم تتخط أسعار سيزان سوى لوحة لدافنشي ولوحتين لرمبرانت.‏‏

إن سر سيزان يكمن في إدراكه الصادق لمقومات العمل الفني وفي سعيه نحو حقيقة تشكيلية جديدة تختلف عن الحقيقة المرئية الظاهرة، حقيقة أقامها على مطالب جديدة للوحة تتمثل في البناء التشكيلي الذي يختزل هياكل الطبيعة إلى اسطوانة ومخروط ودائرة وعلى هذه التصميمات الأساسية أقام بناءه.‏‏

ولقد ظل سيزان يبحث عن الحقيقة المطلقة فوجدها في حفرة الطبيعة الحية التي حركت حواسه الخلاقة، وأمام تكوينات الطبيعة الصامتة في هندستها الراسخة كما رآها في بعض صوره للأشخاص حين استطاع أن يقيم توازناً بين البناء والتعبير.‏‏

وترك أكثر من ألفي عمل وهو القائل: «عندما يكون اللون في ذروة غنائيته يكون الشكل في قمة

بوح
20 - 12 - 2010, 02:18 AM
بول سيزان الأب الروحي للمدرسة التكعيبية , حيث أبدع بألوانه الصامتة في رسم الطبيعة بوجهة نظر لم يتناولها أي فنان قبله , وتحديد الأشياء في اللوحة بأشكال هندسية و تدرجات لونية ساحرة بإيقاعات وضربات تكاد تكون موسيقية لعذوبة ألوانها , كانت أجمل لوحاته على خليج مرسيليا حيث رسم سكون البحر والفضاء , و معظم شخوصه اتسمت بالهيبة والوقار .

رذاذ عبدالله
20 - 12 - 2010, 12:51 PM
أسعدتني زيارتك لمجلس الاخبار الادبية والثقافية،،
وشاكرة تعقيبك الجميل للفنان،،
كونــي بخير،،