المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (البيان) خليل عبد الواحد: الرسم يظهر العمق


رذاذ عبدالله
20 - 12 - 2010, 11:27 PM
خليل عبد الواحد: الرسم يظهر العمق



http://www.iraqup.com/up/20101220/KEa68-pAa5_336352290.jpg (http://www.iraqup.com/)





ضربات الفرشاة في لوحات الفنان الإماراتي خليل عبدالواحد، تضج بالحركة والحياة، ومن خلالها يستطيع إيصال ذلك الإحساس بالعمق والتضاد اللوني، الناتج عن حرفيته في رسم المنظور، يركز في الوجوه التي تميز برسمها، على مصادر الضوء التي تخلف العديد من الدرجات اللونية الحادة. وأنجز العديد من الأعمال في مجال «الفيديو آرت».



كما أسهم في تطوير الحركة التشكيلية في الإمارات من خلال مناصبه المختلفة، إذ يشغل حالياً موقع مدير الفنون التشكيلية في هيئة دبي للثقافة والفنون، وعمل سابقاً رئيساً لجمعية الفنون التشكيلية. تتصف تجربة الفنان عبدالواحد بأنها مشبعة، كما أن أعماله تتميز بتضمنها الكثير من التفاصيل، ما يكفل تحقيق تعزيز وتقوية وفرادة مسيرته كواحد من فناني الإمارات الذين استطاعوا بإبداعهم تجاوز المحلية باتجاه المشاركات العالمية.



تضاد الوجوه للوجوه في أعمال الفنان عبدالواحد حكايات يصنعها التباين الشديد بين الظل والنور، وهو يحكي عن ذلك: «إن إظهار أي مجسم يعتمد على الظل والنور، ما يساهم في إظهار العمق والبروز، وأثناء رسم الوجوه أعتمد على إسقاط الإضاءة من زاوية معينة، وإبرز حركة هذا الضوء على الوجه، بالإضافة إلى استخدامي الخلفية السوداء، التي أضع عليها العديد من الألوان الفاتحة ما يساهم في منح العمل نوعاً من التضاد». وأما بالنسبة لتقنيات العمل على تفاصيل الوجه، فيوضح عبدالواحد أنها محددة: «أعتمد على ضربات فرشاة واضحة.


وعلى قوة الإنارة، وأبقي على الظل باللون الأسود، الذي يعتبر جزءاً من العمل نفسه. وأبرز الأشكال والمناطق الضرورية في اللوحة حتى تكتمل بشكلها النهائي». واللافت أن وجوه خليل عبدالواحد ليست من نسج الخيال، وهو يفسر هذا:


«أرسم لوحاتي دوماً من وجوه شاخصة أمامي، إذ كنت أرسم زملائي في المرسم، وذلك مع تحكمي بمصدر الضوء، وأحياناً أرسم نفسي بعد أن أنظر إلى وجهي في المرآة، مركزاً على زوايا معينة تبرز مصادر الظل والنور. أو أغير من قياسات الملامح، مثل حركة الفك أو غير ذلك من تجارب أجريها على نفسي أو زملائي».


كما يتوزع اهتمام الفنان عبدالواحد بين الوجوه والمنظور، ولكن لذلك سراً ما، وهو يقول حوله: «أرسم المنظور من منطلق رغبتي بإظهار عمق المشهد، وألجأ أحياناً إلى جعل الباب الخارجي مفتوحاً قليلاً، كي يبرز جزءاً من المشاهد الخارجية، إلى جانب تسلل الضوء من خلاله».



الفيديو آرت



لم يكن الرسم هو الاتجاه الوحيد في تجربة الفنان الإماراتي عبدالواحد، بل لديه تجارب مع الفنون المعاصرة، وتحديداً «الفيديو آرت»، وعن هذا قال: في العام 2002 بدأت مشروع العمل بطريقة «الفيديو آرت»، وكان هذا في هولندا، حيث اجتمعت مع الفنان حسن شريف والفنان عبدالله السعدي، تحت إشراف الفنان الهولندي «بيرت هيرمنس».


وكنا نرسم ونصور أنفسنا، فنتناقش في طبيعة المنتج، ولم أكن أعرف مدى تأثير هذا على اتجاهاتي الفنية المستقبلية، إذ سألني هيرمنس حينها: كيف سيكون توجهك؟ فأجبته: سيكون الإنتاج الأكبر في مجال الرسم.




http://www.iraqup.com/up/20101220/0wC3P-cLs3_603428068.jpg (http://www.iraqup.com/)




ولكن الذي حدث فيما بعد، أن الإنتاج الأكبر كان في مجال «الفيديو آرت». ويوضح الفنان أن الاستمرارية في هذا النوع من الفن، كان في الإمارات، حيث يقول: «ذهبت برفقة عبدالله السعدي إلى الإمارات الشمالية، وخرجنا بعمل أسميناه «وادي 3».


كما أكملنا مشروع «الفيديو آرت» مع فنانين آخرين، مثل أحمد شريف، إذ ذهبنا إلى هولندا، وبعد جولة في أماكن ومدن هناك، أنتجنا عملاً فيه الكثير من الخصوصية». ويؤكد الفنان عبدالواحد انه كان للمشاركة في بينالي الشارقة الأثر الأكبر في استمراره بهذا الاتجاه: «شاركت في بينالي الشارقة بعمل نفذته بطريقة «الفيديو آرت» وذلك في العام 2003، وهو ما عزز استمراري في هذه التجربة».


كما يحدث عادة، فلا بد للفنان من أن يتأثر بفنانين عديدين، وبالحركة التشكيلية التي سادت في الدولة، وهذا هو الأساس، يقول الفنان الإماراتي: «كان لتأسيس جمعية الإمارات للفنون التشكيلية في العام 1980، في إمارة الشارقة، الأثر الكبير على الموهوبين والحركة الفنية في الدولة، وبشكل شخصي تأثرت بعدد من الفنانين، كإحسان الخطيب وحسن شريف، واللذين كان لهما دور كبير في مشاركتي فيما بعد بالكثير من المعارض، كما كان لوجودي مع الفنان محمد كاظم، الأثر الكبير أيضاً على تجربتي».




بدايات فنية




ظهر شغف خليل عبدالواحد بالفن منذ كان طفلاً، وكان لاهتمام المحيطين به، الأثر الكبير الذي أدى إلى استمراره في مجال الفن، وهو يحكي قصة مسيرته في هذا الصدد: «لا أذكر متى بدأت أرسم. لكن كنت «أشخبط» على الجدران وأتخيل أشياء كثيرة من خلال الخطوط التي وضعتها، وأحياناً كنت أرى طائراً فأكمل الخطوط التي تنقصه كي توضح معالمه، وأحياناً أخرى أرى أشخاصاً فأكملهم. أما الاهتمام من قبل الأهل فتجلى بأنهم تركوا كل ما أرسمه على الجدران لسنين عدة.


وبعد ارتقائي وتطور مراحل اختمار تجربتي، أخذت أرسم وجوهاً وألوانها بألوان كثيرة، فالعين بلون، والأنف بلون آخر، والأذن بغيرهما، وهكذا. واستمر ذلك إلى أن جاء الوقت الذي صقلت فيه موهبتي بإشراف الفنان إحسان الخطيب.


وكان هذا خلال مرحلة دراستي الإعدادية، إذ كان الخطيب يدرسنا الفن ويهتم بي وبمجموعة من الشباب الموهوبين، وكان يعطينا دروساً إضافية، واستمر اهتمامه بنا حتى خلال المرحلة الثانوية، وهي المرحلة التي غاب فيها الفن عن مناهجها، وبسبب خوف إحسان الخطيب علينا واهتمامه بنا، وجهنا إلى المرسم الحر في دبي».


يشدد عبدالواحد على أنه يبقى للمرسم الحر إيقاع خاص، يتجسد معه نوعاَ من الألفة من خلال إشراف الفنان الإماراتي حسن شريف على إداراته، ويقول عن تجربته بهذا الشأن:


«استقبلنا الفنان حسن شريف بشكل مميز، فشجعنا على عدم التوقف عن الرسم، والعمل بشكل كبير على موهبتنا لتطويرها والارتقاء بها، وكان يشرف علينا بشكل عملي ونظري من خلال توفير مجموعة من الكتب الفنية، إذ عرفنا على الفنانين النخبة مثل فان غوخ وبيكاسو، وغيرهما.


كما عرفنا على الحركات الفنية، وكان يرينا العديد من اللوحات، ما أسهم في تغذية بصرنا ورؤيتنا، وإلى جانب هذا كله، كان يوفر لنا الخامات كون المرسم تابعاً لهيئة الشباب والرياضة».


ويؤكد عبدالواحد أن تلك البداية والانطلاقة بإشراف فنان مميز، شجعته على عرض أعماله: «كنا نشارك في معارض جماعية، وأيضاً نطلع على تجارب فنانين إماراتيين صقلوا وأذكوا تجربتهم في الحركة الفنية في الإمارات، مثل الفنان محمد كاظم وعلي العبدان وفاروق سعيد مطر ومطر سعيد مطر. فقد استفدت من تجارب هؤلاء جميعاً، وخاصة تجربة محمد كاظم الذي طالما تميز، وهو اشتهر بأنه متمكن من اللون، وما أفادني أيضاً المناقشات العديدة التي كانت تدور حول اللوحات، حيث أسهم ذلك في زيادة الوعي والخبرة لدي».




استمرارية




تبدو ثقة الفنان عبدالواحد، كبيرة وراسخة، وهو يؤكد أن لبداياته ومشوار عطائه عنواناً مميزاً، وهو طابع الاستمرارية، وإن كانت نتاجاته الآن تبدو شحيحة في ظل وجود الكثير من المشاغل:


« أحاول دائماً أن استمر بأعمالي الفنية، ولكن سبب قلتها يعود إلى أن وظيفتي تتطلب مني الوقت الكثير، وذلك بسبب كثرة الأنشطة الثقافية. ولكن عندي تصميم كبير على أنه لابد أن أعزز تجربتي الفنية من خلال الثقافة، التي تؤثر بطريقة ما عندما أنجز عملاً فنياً جديداً، وهكذا فأنا حريص دوماً على تكثيف قراءاتي، وذلك بالتوازي مع دابي لتنمية مهاراتي الفنية». وحول مشاركاته الفنية المقبلة، يقول الفنان: «هناك مشاركة بعمل «فيديو آرت» في معرض العام المقبل لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية».


يؤكد عبدالواحد أن كل ما وصل إليه كان بفضل موهبته والجو العام الذي كان يؤسس لحركة تشكيلية إماراتية، إضافة إلى الدور المؤثر الفاعل الذي ما زال مستمراً، من قبل الفنانين الذين يشجعون الموهوبين من الشباب، ويشرح ذلك:


«هناك العديد من الموهوبين الذين يحتاجون إلى توجيه ورعاية وتلقي الخبرة، إذ عليهم أن يتقبلوا الملاحظات، وهنا يجب عليهم ألا يعتقدوا أنه بمجرد مشاركتهم في معرض واحد، أصبحوا فنانين، بل يجدر أن يتقبلوا خبرات وملاحظات الفنانين المتمرسين، ويواجهوا عامل الزمن، فالحقيقة أن الجاد والمجتهد يستمر وينتج ويطور ويصمد، ويحقق وجوده كفنان مبدع».

alreemuae
21 - 12 - 2010, 10:55 AM
ابـــدآآع .. تسلمين اختــي ع الــطررح الغـآآوي .. نتريآآ يديدج حبـووبــه          

رذاذ عبدالله
21 - 12 - 2010, 11:08 AM
شاكــرة مرورك بين ريشة الفنان خليل عبد الواحــد،،
دمت برقي،،