المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) افتتاح "لمحات من إشراقات ملكية" في متحف الحضارة الإسلامية



رذاذ عبدالله
21 - 12 - 2010, 11:17 AM
يصور جانباً من مقتنيات الفن الإسلامي في الهند

افتتاح "لمحات من إشراقات ملكية" في متحف الحضارة الإسلامية





http://www.iraqup.com/up/20101221/p45BI-8ppR_67739732.jpg (http://www.iraqup.com/)






افتتح الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة صباح أمس في متحف الشارقة للحضارة الإسلامية معرض “لمحات من إشراقات ملكية /الفن الإسلامي الهندي من متحف سولار جونج أباد، الهند” ويستمر المعرض حتى 10 فبراير/شباط 2011 .

حضر الافتتاح لوكيش مايسور كابانياه السفير الهندي في الإمارات وسانجاي فيرما قنصل عام الهند في دبي والإمارات الشمالية ومنال عطايا مدير عام إدارة متاحف الشارقة ونواب علي خان عضو مجلس إدارة متاحف سولار جونج حيدر أباد، وضم المعرض وهو الأول من نوعه في الإمارات ثلاثة أجنحة رئيسية هي: “الحياة الرسمية في القصر” و”القصر الخاص” وجناح “العبقرية والعبادة” .

في رواق المعرض ثمة لافتة تشير إلى هيمنة فنون الدول الأميرية في حيدر أباد خلال الفترة من القرن الثاني قبل الميلاد، حتى أوائل القرن 14 هجري، حيث القصور الفخمة والبيوت المنعمة بوسائل الراحة والترف التي سكنتها العائلات القوية المحلية مثل “سولار جونج” وتميزت البيوت بمداخل مهيبة شاهقة الارتفاع تسمح بمرور فيل يحمل على ظهره عرشاً مظللاً وتحوطها جدران عالية لضمان الخصوصية التامة على الرغم أنها صممت لاستقبال العامة والخاصة .

تضمن المعرض مقتطفات من الحياة الفاخرة في البلاط الهندي مصنوعة من السيراميك والزجاج والمنسوجات والمواد المعدنية وغيرها من المخطوطات الدينية والشعرية والنثر الفارسي المكتوب بخط النستعليق والنسخ، حيث كان الشعر أهم وسائل الترفيه في البلاط الملكي الهندي وكان لزاما على طبقة الصفوة دراسة فن الشعر كجزء من تعليمهم وكانوا يفخرون بقدراتهم على نظم الشعر، وهذا كله يشكل صورة عن الحياة الثقافية في البلاط الهندي آنذاك .

واشتمل المعرض على مخطوطة “فرمان تيبو” كتبها سكرتيره باللغة الفارسية وتاريخها يعود إلى النصف الثاني من القرن الثاني عشر، وتضمن لوحة تتويج للامبراطور المغولي “اورنجزيب في قاعة المقابلات في دلهي أواخر القرن الثالث عشر، وفي أحد أروقة المعرض، هناك عمل فني يشير إلى أحد أشهر حكام الدين الإسلامي وهو “قطب شاه” الذي كان معنياً بالتقدم في مجال البحث العلمي والطب، عدا عن الكثير من اللوحات المصغرة لعدد من الأباطرة المغول وموظفي البلاط في مراسم بروتوكولية .

وفي باب المنسوجات اشتمل المعرض على نوع من الأقمشة المطرزة ومزينة برسوم نباتية “بوتيه” من النسيج الفاخر الذي استخدم كفراش ناعم في الغرف الداخلية في البلاط الملكي، وتعد التصاميم الموجودة على القماش امتدادا للتقاليد الفنية المستخدمة منذ قرون كما أصبحت زخارف البوتيه الظاهرة على أطراف القماش رمزا للأناقة في أوروبا أواخر القرن الثالث عشر الهجري، وهناك شال كشمير من النسيج المبرد، وهو مكون من 11 قسما ومنسوج بشكل فردي ومطرز في أجزاء منه، وكتب تحته “ارتدى رجال العائلات الملكية شال الكشمير على الكتف أو ملتفا حول الخصر” .

وهناك منمنة لإمبراطور مغولي، مكتوب تحتها “لعله شاه جهان أو شاه أورنجزيب يحمله الخدم فوق عرشه” والصورة مذيلة بعبارة الهند، راجستان أواخر القرن الثالث عشر، ومنمنة ثانية لرجل ملتح يرتدي رداء طويلا حوالي 1095 هجرية .

واشتمل المعرض على مخطوطة عنوانها “المثنوي الشريف” من ديوان شعر باللغة الفارسية لجلال الدين الرومي خطها ميرزا فيردون وميرزا جمشيد ، وتضمن مخطوطة قرآنية مع صفحات مفتوحة بحواف مزينة بزخارف نباتية من القرن الثاني عشر الهجري، ومن المخطوطات “تاريخ الروضة والصفا” لميرخواند محمد خوداشه بن محمود، مكتوبة بخط النستعلق مزخرفة بألوان طبيعية ومذهبة، وميرخواند هو من أهم المؤرخين الفارسيين في العصر التيموري .

في السياق ذاته هناك مخطوطة “قصيدة البردة” في مدح الرسول الكريم وكتبها محمد بن سعيد الصنهاجي والملقب بالامام البوصيري، وغيرها الكثير، واشتمل المعرض على ورقة من ألبوم صور تصور وجه نواب سلاباث جونغ خان بهادور، وهو ابن نظام الملك مؤسس السلالة الحاكمة جاهي التي حكمت دولة حيدر أباد بين عامي 1133 و1136 هجرية .