رذاذ عبدالله
10 - 1 - 2011, 10:02 AM
«آخر ديسمبر» .. دراما واقعية تعاين قضية تحرر المرأة في تونس
* الدستـور الاردنيــة
http://www.iraqup.com/up/20110110/IU76T-0egs_111128205.jpg (http://www.iraqup.com/)
تعرض مؤسسة عبد الحميد شومان ، عند الساعة السادسة والنصف من مساء غد ، الفيلم التونسي "آخر ديسمبر" ، للمخرج معز كمون ، وهو فيلم يتمحور حول قضية تحرر المرأة التونسية ومساواتها مع الرجل.
ويستعرض الفيلم جوانب من حياة البطلة عائشة ، وهي فتاة رومانسية في ريعان الشباب ، تعلق قلبها بأحد شبان القرية الذي كان كل حلمه الهجرة ، ولما جاءته الفرصة تركها حاملا بجنين من علاقتهما غير الشرعية.
كما يجمع الفيلم من خلال هذه القصة الأساسية حياة مجموعة شخصيات مستوحاة من الواقع ، منها شخصية آدم ، الطبيب الشاب الذي قرر الانتقال للعمل بالريف لينعم بالهدوء وليمارس هوايته المتمثلة في العزف على القيثارة بعد معاناته من حالة اكتئاب أثرت على حياته المهنية.
ويتميّز الفيلم بجانب فكاهي مرح خاصة من خلال شخصية ابراهيم الذي يعشق الشعر ليكرّس له كل وقته على حساب حياته الزوجية و هو نموذج الإنسان الذي يعيش في عالم الشعر ويطمح لتغيير أوضاع القرية إلا انه يصطدم بواقع مرير وبتصرفات زوجته وعمدة القرية.
يبدأ "آخر ديسمبر" بمشهد يصور الطبيب آدم (ظافر العابدين) في رواق أحد المستشفيات يبكي إثر فقده عزيزًا عليه ، وبعد هذا الحادث يدخل في حالة نفسية من الكآبة والوحدة وعدم الرغبة والتركيز في عمله ، فيقرر قبول عرض بالعمل في إحدى القرى الريفية ، لينعم بالهدوء والحياة الجميلة. في هذه القرية يلتقي آدم الطبيب الرومانسي الحالم بمختلف النماذج البشرية التي تعيش هناك ، انطلاقًا من سائق سيارة الأجرة وهو رجل مهووس بالشعر نقي السريرة عفوي التصرفات ، عالمه الشعري يلهيه عن واقعه ويؤثّر في حياته العائلية التي ينخرها الفساد (زوجة تخونه) وابنته (آمنة) متأزمة من تصرفات زوجة أبيها ، ثم يلتقي بعمدة القرية نموذج للإنسان الانتهازي الذي لا مكان للقيم في حياته وكل همّه تحقيق غاياته مهما كانت النتيجة ، ورغم رداءة ظروف العمل التي يواجهها الطبيب آدم عند مباشرة عمله فإنه يبدو غير مكترث ، حيث تبيّن المشاهد المتتالية جانبًا من الرفاهية التي كان يحلم بها ، ركوب زورق صغير والانصراف للصيد وعزفه على الجيتار في فناء منزل ريفي ليلًا تحت ضوء القمر.
يلتقي الطبيب بعائشة.. فتاة في العشرين تعمل بمشغل للخياطة وتحلم بحياة أفضل ، وتربطها علاقة عاطفية بمراد الذي يحلم بالهجرة إلى أوروبا "ليقفز" لحياة أخرى ، فيوهم عائشة بالزواج وفي إحدى الليالي يبيع كل ما يملك ويغادر القرية هاربًا وتاركًا عائشة حاملًا ، وهذا الوضع يقود عائشة إلى آدم الشاب المثقف المتفهم الفنان الرومانسي ويزلزل حياتها رغم تصرف والدتها الخفي مع إحدى الجارات لتزويجها من ابنها سفيان العائد لتوه من فرنسا ، فتجد عائشة نفسها بين منعطفين ، خطيبها سفيان الذي سيرحل بها من القرية ويخلصها من بؤسها ، وبين آدم الهادئ المتفهم ، وفي لحظة تصادم مع خطيبها يتركها بحجة رفضه الارتباط بفتاة لها تجارب عاطفية ومتحررة إلى درجة ربما تغبطها عليها بنات المدن ، وسيجارة تكاد لا تفارقها ولباس عصري وعقلية جد متقدمة ، وذلك رغم إقامته للعمل في أوروبا وتصور الكل أنه يتمتع بعقلية متفتحة.
* الدستـور الاردنيــة
http://www.iraqup.com/up/20110110/IU76T-0egs_111128205.jpg (http://www.iraqup.com/)
تعرض مؤسسة عبد الحميد شومان ، عند الساعة السادسة والنصف من مساء غد ، الفيلم التونسي "آخر ديسمبر" ، للمخرج معز كمون ، وهو فيلم يتمحور حول قضية تحرر المرأة التونسية ومساواتها مع الرجل.
ويستعرض الفيلم جوانب من حياة البطلة عائشة ، وهي فتاة رومانسية في ريعان الشباب ، تعلق قلبها بأحد شبان القرية الذي كان كل حلمه الهجرة ، ولما جاءته الفرصة تركها حاملا بجنين من علاقتهما غير الشرعية.
كما يجمع الفيلم من خلال هذه القصة الأساسية حياة مجموعة شخصيات مستوحاة من الواقع ، منها شخصية آدم ، الطبيب الشاب الذي قرر الانتقال للعمل بالريف لينعم بالهدوء وليمارس هوايته المتمثلة في العزف على القيثارة بعد معاناته من حالة اكتئاب أثرت على حياته المهنية.
ويتميّز الفيلم بجانب فكاهي مرح خاصة من خلال شخصية ابراهيم الذي يعشق الشعر ليكرّس له كل وقته على حساب حياته الزوجية و هو نموذج الإنسان الذي يعيش في عالم الشعر ويطمح لتغيير أوضاع القرية إلا انه يصطدم بواقع مرير وبتصرفات زوجته وعمدة القرية.
يبدأ "آخر ديسمبر" بمشهد يصور الطبيب آدم (ظافر العابدين) في رواق أحد المستشفيات يبكي إثر فقده عزيزًا عليه ، وبعد هذا الحادث يدخل في حالة نفسية من الكآبة والوحدة وعدم الرغبة والتركيز في عمله ، فيقرر قبول عرض بالعمل في إحدى القرى الريفية ، لينعم بالهدوء والحياة الجميلة. في هذه القرية يلتقي آدم الطبيب الرومانسي الحالم بمختلف النماذج البشرية التي تعيش هناك ، انطلاقًا من سائق سيارة الأجرة وهو رجل مهووس بالشعر نقي السريرة عفوي التصرفات ، عالمه الشعري يلهيه عن واقعه ويؤثّر في حياته العائلية التي ينخرها الفساد (زوجة تخونه) وابنته (آمنة) متأزمة من تصرفات زوجة أبيها ، ثم يلتقي بعمدة القرية نموذج للإنسان الانتهازي الذي لا مكان للقيم في حياته وكل همّه تحقيق غاياته مهما كانت النتيجة ، ورغم رداءة ظروف العمل التي يواجهها الطبيب آدم عند مباشرة عمله فإنه يبدو غير مكترث ، حيث تبيّن المشاهد المتتالية جانبًا من الرفاهية التي كان يحلم بها ، ركوب زورق صغير والانصراف للصيد وعزفه على الجيتار في فناء منزل ريفي ليلًا تحت ضوء القمر.
يلتقي الطبيب بعائشة.. فتاة في العشرين تعمل بمشغل للخياطة وتحلم بحياة أفضل ، وتربطها علاقة عاطفية بمراد الذي يحلم بالهجرة إلى أوروبا "ليقفز" لحياة أخرى ، فيوهم عائشة بالزواج وفي إحدى الليالي يبيع كل ما يملك ويغادر القرية هاربًا وتاركًا عائشة حاملًا ، وهذا الوضع يقود عائشة إلى آدم الشاب المثقف المتفهم الفنان الرومانسي ويزلزل حياتها رغم تصرف والدتها الخفي مع إحدى الجارات لتزويجها من ابنها سفيان العائد لتوه من فرنسا ، فتجد عائشة نفسها بين منعطفين ، خطيبها سفيان الذي سيرحل بها من القرية ويخلصها من بؤسها ، وبين آدم الهادئ المتفهم ، وفي لحظة تصادم مع خطيبها يتركها بحجة رفضه الارتباط بفتاة لها تجارب عاطفية ومتحررة إلى درجة ربما تغبطها عليها بنات المدن ، وسيجارة تكاد لا تفارقها ولباس عصري وعقلية جد متقدمة ، وذلك رغم إقامته للعمل في أوروبا وتصور الكل أنه يتمتع بعقلية متفتحة.