تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪



رذاذ عبدالله
20 - 1 - 2011, 09:15 AM
من عمـــــود


صبــــاح الخيـــــر


نمطــركم بمقالات الكاتب


ابـــن الديــــرة





http://www.y4yy.net/images/20016847623096718120.gif (http://www.y4yy.net/)




* مقالات تجس نبض الوطن ومعاناة المواطن والقضايا الساخنة المستجدة على أرض الامارات



وقتــا ممتعــا بين السطـــور،،

رذاذ عبدالله
20 - 1 - 2011, 09:16 AM
شوكة في الحلق
ابن الديــرة




اتضح من الأرقام التي نشرتها أخيراً وزارة الداخلية، أن عدد وفيات الحوادث المرورية انخفض في العام ،2010 ومع الأمل في انخفاض أكبر في العام الحالي، يجب الالتفات أيضاً إلى نوع هذه الحوادث . تعددت الأسباب والموت واحد، وتعددت حوادث السيارات والموت واحد، لكن الفرق في الطريقة والسبب، ما يجعل من موت الأعزاء شيئاً يشبه الفاجعة الصادمة .

التركيز واجب على الأخطاء البشرية، وهي أخطاء متكررة دائماً . أخطاء السائقين، وربما أخطاء المهندسين المدنيين، وقد يصدر الخطأ من السائق المتهور والذي يقود سيارته بطيش وجنون، وقد يكون في الطريق خطأ، فلا تكون بيئة القيادة إذا صح التعبير مناسبة .

وفي رأس الخيمة، في خلال عشرة أيام غرقت سيارتان في البحر، ما أنتج أربع وفيات . كيف يمكن تصور ما حدث لم يحدث؟ . . لو ورد في رواية أو فيلم سينمائي، سوف يقول المتلقي إن الأحداث غير منطقية، وإن هناك مبالغة في التأليف والإخراج إلى آخره .

لكن هذا حدث . حدث فعلاً، فما هو التغير؟ أثبت تقرير تلفزيوني أن هناك إهمالاً، فهنالك في المنطقة أشغال مستمرة، وهي غير مهيأة لاستقبال الزائرين والمتنزهين .

على المستوى التنفيذي، وربما في تفاصيل التفاصيل، هنالك ملاحظات تعود، على الأرجح، إلى أخطاء بشرية، لا ينبغي أن تهمل، فهي، أكثر من غيرها، الممهدة للحوادث .

و”الداخلية”، كما إدارات المرور والنقل والبلديات ودوائر الأشغال، تبذل المستطاع وأكثر من المستطاع، وتبقى لدينا مناطق رمادية لا بد من تسليط الضوء عليها وتوضيحها . لو حصل خطأ، فليعترف المخطئ بشجاعة، فهذا أول الوعي، وأول العزم على تصحيح كل خطأ .

هل تنخفض أرقام 2011؟ . . نتمنى، ونتمنى أن تكون الحوادث ووفياتها في السنوات المقبلة إلى هبوط .

نحب الصعود في أرقام النشاط والتنمية، ونرى مجتمعنا آمناً ومستقراً وواعداً، ووفيات المرور يا سادة مثل الشوكة في الحلق .

رذاذ عبدالله
20 - 1 - 2011, 09:18 AM
رصد البث المباشر

ابن الديــرة





احتفل برنامج ستوديو واحد في إذاعة أبوظبي، أو “الإمارات إف إم” هذا الأسبوع بمرور 25 عاماً على تأسيسه . كان برنامج البث المباشر الرائد على مستوى الدولة، وكان وحيداً في الثمانينات، ثم تعددت المنابر، وكلها، أو هكذا يفترض، يسعى إلى خير . اليوم برنامج البث المباشر الذي يستغرق من كل نهار ساعتين صباحيتين يمثل صلة وصل حقيقية بين المستمع، أي الجمهور، والمسؤول في كل مكان، وميزة البث المباشر أن الاستجابة حاضرة . السؤال يستقبل ب”نعم” أو “لا”، والبعض، كما في مقابل كل وسيلة إعلامية، يسعى إلى التهرب والتأجيل، لكن تجاوب بعض المؤسسات إيجابي، ومنها هيئة الصحة في أبوظبي التي تتعاون مع البرنامج في رعاية ما يبث كل خميس، حيث تخصص ساعتا البرنامج للمواضيع الصحية .

بالمناسبة، فإن الموضوع الصحي، واحد من العناوين التي تأخذ نصيب الأسد في كل برامج البث المباشر على مستوى الدولة . تتفاوت المشاركات بين الاستفسار والتعليق، أو البوح بتجارب شخصية معظمها سلبي للأسف . قضايا التعليم تأتي تالياً، ولكل مجالات حياتنا نصيب .

بطبيعة الحال، ونحن نحتفل مع إذاعتنا الوطنية، بمرور ربع قرن على برنامجها الجماهيري، يجب التأكيد على ملاحظات يجب أن يلتفت إليها هذا النوع من البرامج عموماً، وربما لا يليق الغوص فيها أو استعراضها جميعاً بهذا المقام، وهو مقام تهنئة وتمنيات .

لكن يبقى أن برامج البث المباشر على مستوى الدولة مهملة لجهة دعمها والاهتمام بها، وهي مهملة أيضاً رصداً ودرساً . إنها تمثل الرسم البياني أو المخطط التوضيحي أو خريطة ما يحصل في الشأن المحلي، وهي تمثل رأي المواطنين الذي يقولونه بتلقائية وشفافية، وبصدق ومحبة، فهل أقل من المتابعة الصادقة من قبل المؤسسات، نحو كل توضيح أو تصويب؟

رذاذ عبدالله
20 - 1 - 2011, 09:20 AM
الإمارات ومستقبل الإنسانية

ابن الديــرة




الأوطان الكبيرة لا تبحث عن مستقبلها فقط، وإنما عن مستقبل الإنسانية . هذا هو منطلق الإمارات وهي تقيم مؤتمر القمة العالمية لطاقة المستقبل، مصحوباً بمعرضين لطاقة وبيئة المستقبل، ومصحوباً أيضاً بالحدث الأبرز: إعلان الفائزين بجائزة الشيخ زايد للطاقة المتجددة . لقد عمل الراحل العظيم من أجل البيئة ومقاومة التصحر، وحقق في هذا المجال إنجازات يشار إليها بالبنان، وها هي جهود الخير والبناء تتواصل في ظل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله .

اليوم، لدينا مدينة مصدر، ومعهد مصدر، وهما معلمان يجب على كل مواطن أن يزورهما ويطلع على التجربة من قريب . الطلاب والشباب خصوصاً يجب أن يتعرفوا إلى ما يحصل يومياً واستراتيجياً في “مصدر”، عبر زيارات منتظمة يجري الترتيب لها بين المؤسسات، وإذا كان استقطاب جمهور كهذا واحداً من أهداف “مصدر” والقائمين عليها، فإن المفترض التجاوب المجتمعي مع هذه الأهداف السامية، التي تشتمل على معان اقتصادية وتقنية واجتماعية لا تخفى على أحد .

في معهد مصدر مثلاً، طلاب مقبلون من أربعة أطراف الأرض، ما يؤكد تميز هذا المعهد، مكاناً ومكانة وبرنامجاً علمياً غير مسبوق، ولذلك، فإن معرفة أولادنا في المدارس والجامعات بما يتيحه هذا المعهد المرموق من تخصصات ومساقات، معرفة واجبة، نحو اكتساب شباب مواطنين أكثر في مجال الطاقة، والطاقة المتجددة .

توجه بلادنا، وهي بلاد نفطية بامتياز، إلى مجالات الطاقة المستقبلية والمتجددة، يدل على وعي راسخ بأهمية الطاقة النظيفة في بناء مستقبل الإنسان، ولما كان الهدف إنسانياً، بهذا الحجم، والعمق، فإن مشروع مصدر عالمي، المدينة والمعهد، وكذلك المؤتمر وكل معرض مصاحب، وبين هذا وذاك يستقر مقر “إيرينا” في أبوظبي عاصمة الإمارات، في مشهد يدل أيضاً على جهد كبير لم يبذل بين يوم وليلة، وإنما هو نتاج متراكم عبر العقود والسنين، توج بالاهتمام والمتابعة الكريمة من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي أصبح رائداً حقيقياً في هذا المجال .

وحيث التوجه إلى المستقبل يتكامل في وطن تختزل لحظته الراهنة مستقبله أيضاً، عبر مشاريع تحضر اليوم وتشير إلى الغد، فإن وعي المجتمع المحلي بهذا الإرث الحضاري الجديد ضروري، شريطة أن يتحول إلى ممارسة تفاعلية .

رذاذ عبدالله
20 - 1 - 2011, 09:22 AM
مواطن إيجابي

ابن الديرة




حفرة في الشارع . يمر المارة ولا يسألون، ويعبر عابر ربما للمرة الأولى، فيتوقف عند الحفرة، ثم يحول الموقف إلى موقف إيجابي . يقوم بالاتصال، على سبيل الفور، بالجهة المختصة . مر العابرون الكثيرون . تذمروا كثيراً . ربما شتموا ولعنوا، وتوغلوا في الفعل السلبي إلى المدى الأخير، لكن الرجل الإيجابي تصرف بإيجابية، وأسهم في معالجة المشكلة .

هو المثال القريب البسيط، لكن الدال . كيف يتصرف الناس بين دائرتي السلبية والإيجابية؟ . . ما هو دور الفرد في حياة المجتمع أي الحياة العامة، وكيف يكون الفرد مسؤولاً بالفعل .

عد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإيمان إماطة الأذى عن الطريق . هكذا من السهل إلى الصعب، ومن استطاع التغيير فليحاول ولو بقلبه، وذلك أضعف الإيمان .

المعنى أن من اللائق الإسهام في نهوض المجتمع والناس ولو بفعل بسيط قد لا يعده الآخرون مهماً .

في السياق نفسه، قد يحدث ازدحام مروري في مكان ما، نتيجة وقوف سيارة ما في مكان مخالف . ينتشر عندها الضجيج، ويقترب الصراخ من الفوضى أو يكاد . السائق المسؤول هو الذي يتصرف بحكمة، فيبادر إلى الاتصال بالمرور .

السلوكيات ذاتها تمارس بهذا الشكل الإيجابي أو نقيضه السلبي في كل شأن من شؤون الحياة، في البيت والمكتب . داخل نطاق الأسرة، أو في الوزارة والدائرة الحكومية .

والدعوة مطلقة إلى الإيجابية، وإلى كل فعل يصدر عن العقل، فيضيف، ويشكل القدوة والأسوة الحسنة .

أشعل يا سيدي، أياً كان موقعك، في الحياة أو الوظيفة العامة، شمعة، وحذار أن تكتفي بلعن الظلام .

وإلا فأين مسؤوليتك؟

و”كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته”، كما ورد في الحديث الشريف . المسؤولية ولو بإماطة الأذى عن الطريق . ولو بكلمة طيبة، ولو بشعور يخالط الوجدان .

رذاذ عبدالله
20 - 1 - 2011, 09:23 AM
المواطن مشروع

ابن الديــرة




محظوظ من أتيح له التخطيط لمستقبله جيداً . هذا قد يتاح بالجهد والذكاء الشخصيين، لكن المبادرة مطلوبة تماماً من قبل المؤسسة متمثلة في الأسرة أو المدرسة، وبالتالي، الجامعة .

الأولى التعامل مع المواطن كمشروع في الحاضر والمستقبل، وقد نصادف من شبابنا من يعرف بشكل ممتاز خطواته في التعليم، فيقول لك وهو في مرحلة مبكرة من التعليم: سأدخل الجامعة الفلانية، وسأختار التخصص المعين . يدهشك هؤلاء عندما لا يكتفون بذلك، فلديهم أسبابهم الوجيهة، وهي بعيدة عن العاطفة .

ثم يتخرج الطالب في مدرسته وجامعته، ويعرف أين يذهب بعد التخرج، سواء نتيجة وعي خاص أو إرشاد خاص . هؤلاء لا يجدون إلى الإحباط سبيلاً، خصوصاً حين يوفقون بإدارات ترسم لهم خطواتهم العملية . الستة شهور الأولى تدريب في هذا المجال، تليها سنة في مجال آخر متصل، وبعد ذلك العمل في هذه الوظيفة، مع إتاحة الترقية، في حالة المضي في البرنامج كما يجب، وفق الجدول المتفق عليه .

البرنامج، أي المشروع، وكل ذلك يختصر الكثير من الجهد والوقت والمال، ويوفر أيضاً الحيرة والأعصاب . والأهم أن هذه الطريقة تسهم في تكوين شخصية مواطن قادر على المواجهة والمواكبة والاختيار . شخصية قيادية بمعنى الكلمة .

ولنتصور النقيض، حيث لا يعرف الطالب ما يريد، وحيث يتخرج وهو على قدر عال من التردد بدل أن يكون على قدر عالٍ من الكفاءة .

وقد يتخرج الطالب الحائر بعد شق الأنفس، فيصادف إدارات تعتمد على الارتجال الذي هو الوجه الآخر للفوضى، فما النتيجة؟

عامل لا يعمل، بل هو عبء على نفسه وعلى مؤسسته، وبطالة مقنعة، وحضور يومي كالغياب اليومي .

رذاذ عبدالله
20 - 1 - 2011, 09:25 AM
شهادات محرمة

* ابن الديـرة






المواطن الذي سأل جهة الفتوى يعرف الجواب، لكنه أراد نشر رسالة تؤكد اليقين في المجتمع .

وبناء على سؤال المواطن، أكد المركز الرسمي للإفتاء التابع للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف حرمة شراء الشهادات العلمية من الخارج، حتى لو تعارض ذلك مع طاعة الوالدين .

الوالدون وأولياء الأمور هم الأجدر بمعرفة هذه الحقيقة، والدفاع عن الأولاد والمجتمعات إنما بوضعهم على الطريق الصحيح للمستقبل، متمثلاً في العلم الحقيقي، وفي نيل الشهادات الحقيقية .

وسؤال المواطن لجهة الإفتاء لا ينطلق من الفراغ، فهنالك ظاهرة عربية مؤداها الشغف بالشهادات حتى لو كانت كاذبة، والظاهرة نفسها، للأسف، موجودة في الإمارات، فهنالك من يسعى إلى شراء الشهادات حباً في الوجاهة، وقد رأينا مواطنين في المسؤولية وخارجها يضعون أمام أسمائهم فجأة لقب “دكتور”، في إشارة إلى نيله شهادة الدكتوراه، وبعد البحث يتضح أن الشهادة مشتراة .

يتساوى بتلك الممارسة المشينة، سلوك من يتعمد الارتباط بجامعة سهلة جداً، وغير معترف بها لدى المؤسسة الرسمية، ولدى الجميع، حيث يكتفي البعض بالتسجيل ثم دفع الرسوم، في انتظار الحصول على الشهادة الجاهزة بعد زمن معين يتفق عليه، ضمن “الصفقة” .

وهي صفقة خاسرة على أي حال، فهي تشتمل، كحالة شراء الشهادات بشكل مباشر، على قدر كبير من الاستهانة بالعلم، وبجهود الآخرين . وهي حالة مثل أختها، وتعد نوعاً بغيضاً من أنواع خيانة الإنسان لنفسه ولزملائه ولمجتمعه ووطنه .

نعم إلى هذا الحد، ومن دون تهويل أو مبالغة .

والمرجو أن تلتفت مؤسساتنا أكثر إلى هذه الممارسات نحو مراقبتها وكشفها ابتداء .

هي بعض الغش الخالص، ولقد قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “من غشنا فليس منا” (صحيح مسلم) .

رذاذ عبدالله
21 - 1 - 2011, 07:36 AM
كفيل المخالفات

ابن الديــرة




مع وزارة العمل كل الحق عندما عدلت نظام الكفيل . لقد أرادت مواكبة العصر أكثر، مستفيدة من التجربة، وآخذة الحسنات، وتاركة السيئات . إلى آخره .

وفي كل بلاد الدنيا، كما أشار صقر غباش وزير العمل، غير مرة، نظام كفيل بشكل أو بآخر .

لكن ما يلفت النظر في الإمارات، وهذه لا غيرها، المشكلة الكبرى، كفيل المخالفات، وكفيل التركيبة السكانية المختلة، وكفيل فوضى سوق العمل، وكفيل التسلل، وكفيل العمالة الوهمية والسائبة والهاربة .

هذه الأنواع من الكفلاء حاضرة في مجتمعنا من غير شك .

فوراء مخالفات غير المواطنين مواطنون في الأغلب الأعم . مواطنون هم المتسببون، عبر الأعوام والعقود، في زيادة أعداد المخالفين، وكأنهم يضعون ضمائرهم في ثلاجة، وكأن أمر المجتمع لا يعنيهم، وكأن الوطن في نظرهم مجرد علاقة طارئة، وبالمعنى المادي الصرف .

من هؤلاء أيضاً الكفيل النائم، فكيف يقبل المواطن على نفسه أن يكون نائماً، فيما يرتكب المخالف كل الموبقات والحماقات، وللأسف، باسم المواطن الصوري أو النائم؟

كفيل المخالفات في جميع المواقف والصور يتصرف وكأن البلد ملكية خاصة، فيعيث فساداً، وإذا كانت تجارة التأشيرات هي السائدة في فترة من الفترات ب”فضل” ضعاف النفوس من المواطنين، فإن تلك التجارة البائسة اتخذت في فترات سابقة ولاحقة أشكالاً أخرى تتعدد في الأساليب والنتائج والآثار، وتندرج تحت مظلة التستر التجاري والصناعي، والإيواء غير الشرعي لعناصر تشكل خطراً على مجتمعنا .

عندما أقرت فكرة الكفيل مع بدايات قيام الدولة، ربطت بالثقة في المواطن، لكن البعض انصرف إلى نقاط اهتمام لم تخطر في بال أحد، مغلباً مصلحته الشخصية الضيقة .

اليوم تتحدد الخطوط أكثر، فهل تتحدد الخطوات؟

إصلاح الخطأ منوط بالمواطن أولاً، فهل يصبح كفيل المخالفات كفيلاً لأمن واستقرار مجتمعه ووطنه؟

رذاذ عبدالله
22 - 1 - 2011, 07:36 AM
الهدر والإمكانية

ابن الديــرة



http://www.y4yy.net/images/24099913934089185489.gif (http://www.y4yy.net/)




إذا قيلت كلمة “هدر” تبادرت إلى الأذهان فوراً مفردات مثل المال العام والفساد والمشاريع، فيما يهمل غالباً مجال في الهدر قد يكون فظيعاً لجهة المبالغة فيه، وهو هدر الإمكانية .

يتاح لنا في الإمارات، على مستويات متعددة، مؤسسات وأفراداً، فرص نجاح قد لا تتاح للكثيرين غيرنا في أوطان كثيرة، فكيف نقابل هذه الفرص؟

الغريب أن البعض لا يكترث لكل هذا، لأنه، للأسف، لا يشعر . في التعليم، ابتداء، لدى مواطن الإمارات فرص غير محدودة . يستطيع المواطن أن يتفوق، وأن يدخل أعرق الجامعات في الداخل والخارج، وأن يصل إلى أعمق الدراسات العليا في أفضل جامعات الدنيا، لكن البعض لا يحس بكل هذا، ويكتفي دائماً من الغنيمة بالإياب .

في مجال العمل، سواء في الوظيفة العامة أو القطاع الخاص، توجد ملاحظات سلبية لا شك، لكن ما يتاح أيضاً هنا لا يقارن بالكثير من الأوطان، وهو غير “مستغل” على الوجه الأمثل .

نقتبس من أمير شعراء العصر شوقي قوله: “شباب قُنّع لا خير فيهم . . وبورك في الشباب الطامحينا” .

هذا هو الفرق، الإنسان المطالب بخدمة مجتمعه وحب وطنه يجب أن يحب نفسه أولاً، بما لا يتناقض مع كونه فرداً في مجموع، ومع كونه منتمياً إلى وطن ودين ولغة وأمة وقيم .

وفي إرثنا الديني والحضاري تحريض على العلم والعمل والتفوق والوصول، وعلى استغلال الإمكانية إلى أبعد الحدود، بل على خلق الإمكانية في حالة عدم وجودها .

فكيف إذا كنا في وطن كالإمارات أعطى وأعطى ولم يبخل بشيء؟

كل مؤسسة في الإمارات مطالبة بالعطاء غير المشروط، وكل مواطن . هذا أقلّ الواجب، فعدم استغلال الإمكانيات نوع من أبشع أنواع الهدر .

رذاذ عبدالله
23 - 1 - 2011, 05:07 AM
توطين صوري

ابن الديــرة



http://www.y4yy.net/images/87637007211239697224.gif (http://www.y4yy.net/)




يقف التوطين الصوري حجر عثرة في وجه التوطين، كما يحول دون تحقيق فكرة التنمية البشرية كما يراد لها . إنه التوطين المفرغ من معناه ومضمونه، والذي يتكئ على أسس وهمية سرعان ما تتلاشي، ويتبخر معها مشروع التوطين .

قطاعات متعددة عانت من التوطين الصوري، وحتى القطاع المصرفي الذي يعد المثال الأوضح على التوطين الإيجابي في القطاع الخاص، حيث تتولاه لجنة خبيرة برئاسة أحمد الطاير، عانى في فترات متفاوتة من تدوير موظفين مواطنين بين البنوك، في مشاهد كرست التوطين الشكلي أو الصوري .

اليوم، وعبر المراجعات والردود اليومية، تعترف وزارة العمل بوجود الظاهرة، وأبعد من ذلك، تضع لها ولأبطالها العقوبات أو تؤكد عزمها على تطبيق عقوبات معلنة في وقت سابق . لو ثبت أن إحدى مؤسسات القطاع الخاص ارتكبت مخالفة التوطين الصوري، فإن المنشأة توضع في الفئة الثالثة، وهي خانة ثالثة في جدول الأفضلية . خانة أدنى .

المنشأة التي ترتكب مخالفة التوطين الصوري تعامل كالمنشأة التي ترتكب مخالفة إيواء متسلل . وفي ذلك تصوير لحجم المخالفة ومدى خطورتها .

ويبقى على مؤسسات القطاع الخاص جميعاً الالتفات إلى عنوان التوطين باعتباره عنواناً وطنياً مضيئاً لا يحتمل إلا أن ينفذ بكليته، ولا يحتمل أنصاف الحلول أو مسك العصا من الوسط .

من جهتها، ومن خلال المداولات اليومية، أكدت وزارة العمل أيضاً على ضرورة توطين مهنة مندوب العلاقات للمؤسسات التي يزيد عدد موظفيها على 100 موظف، مشترطة ألا يكون توطين هذه المهنة صورياً .

هذه المهنة وغيرها، فالأجدر التصرف مع موضوع التوطين بجدية وحزم . التوطين أولوية مطلقة كما توضح الخطط والاستراتيجيات، والأولويات في السياسات المحلية للدول تقدم أولاً، وتحترم أولاً، ولا يسمح بتجاوزها أو تجاهلها .

وزارة العمل، وهذا ما نرجوه فعلاً، لن تتعامل إلا مع المندوب المواطن، نحو توطين قطاع المندوبين بالكامل .

رذاذ عبدالله
24 - 1 - 2011, 07:30 AM
ثقافة تحديث البيانات

ابن الديـرة



http://store2.up-00.com/Dec10/JyJ40423.gif (http://www.up-00.com/)




طلبت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية من السادة المتقاعدين أو ورثتهم، الذين لم يحدثوا بياناتهم “ضرورة مراجعة الهيئة لتقديم الإقرارات السنوية” . الحكاية تجاوزت الطلب إلى المناشدة، فمنذ أسابيع وهيئة المعاشات توجه رسائل عبر وسائل الإعلام المختلفة، وربما بالطرق المباشرة أيضاً .

والمسألة إجرائية بحتة . المطلوب مراجعة مكاتب الهيئة في أبوظبي أو دبي في موعد أقصاه العاشر من فبراير/ شباط المقبل، تحت طائلة إيقاف المعاشات في حالة عدم المراجعة، ولأن المسألة إجرائية تهدف إلى المصلحة المتبادلة بين الهيئة والمتقاعدين، فقد تقرر الإفراج عن المعاشات الموقوفة في نهاية الشهر التالي لمراجعة أصحاب العلاقة، بعد التأكد من توافر شروط الصرف .

الإجراء وجده بعض المستفيدين غير متوقع، بينما هو منطقي وطبيعي . هذه الجزئية مهمة وكبيرة وإن بدت تفصيلة صغيرة . هي تتصل بثقافة أو وعي المعلومات الذي يشكل عنصر التقدم في عصرنا الراهن، وتعطيل الإقرارات السنوية بهذا الشكل، يدخل، من الباب الواسع، في عنوان غياب ثقافة تحديث المعلومات، ومواكبة العصر .

إيقاف المعاشات سيتم بصورة مؤقتة، والأجدر بمتقاعدينا ألا يتركوا الأمر حتى يصل إلى تلك المرحلة . تحديث البيانات أمر متاح، والمستندات المطلوبة سواء في معاشات الأحياء أو الورثة بسيطة وممكنة ومما يتوفر في كل بيت، ولذلك فلا معنى للتقاعس .

إن لهذه القضية الجزئية ظلالها العامة بالتأكيد، فالعصر، عبر التقنية الحديثة، يحقق التوثيق في جميع المجالات، ما يسهم في إنجاح التخطيط الذي هو أول حرف وكلمة في أبجدية المستقبل .

وبدل تذمر البعض في حالة “المعاشات” الخاصة تحديداً، فالمطلوب المبادرة، وتقديم الإقرار السنوي البسيط غير منقوص .

رذاذ عبدالله
25 - 1 - 2011, 04:15 AM
سؤال يكبر

ابن الديرة



http://www.y4yy.net/images/32201236651008405735.gif (http://www.y4yy.net/)




مع معرض توظيف أبوظبي، يعود عنوان توظيف المواطنين إلى الواجهة . هو عنوان لم يغب ولا يغيب، لكن مثل هذه التجمعات المهمة تطرحه بالتأكيد أكثر، وتجعله موضع الضوء والاعتناء .

ما الذي يستجد بين كل معرض ومعرض؟

سؤال توظيف المواطنين يكبر، والقصد بين كل معرض في منطقة من إماراتنا الحبيبة ومنطقة أخرى، فهنالك مشاكل مشتركة، وهنالك تمايز، لكن المشتركات، على ما يبدو، غالبة .

والأصل وضع خطط مشتركة بالتوازي، فالتكامل يجب أن يحضر هنا أيضاً وبقوة، وكذلك فكرة التنسيق الاتحادي المحلي التي أخذت في السنتين الأخيرتين تتحقق ولو جزئياً على مستويي التنظير والتطبيق .

أياً كانت المظلة، فإن التعامل الجدي مع موضوع توظيف المواطنين مطلوب . نحن بصدد المستقبل والإنتاج والوطن الأفضل الذي في البال، ونحن بصدد حصاد جهود ضخمة بذلت في العقود السابقة بدءاً من الآباء المؤسسين رحمهم الله، وصولاً إلى المرحلة الحالية وعنوانها تمكين المواطن، أو على الأقل أحد عناوينها الأساسية . لذلك، فإن التدخل الحكومي منتظر من الجميع، وخصوصاً هذه الأجيال الجديدة التي تتدفق نحو مؤسسات التعليم والتعليم العالي كالسيل، ويفتح لها باب التعليم على مصراعيه، ثم تجد نفسها، فجأة، بعد التخرج، أمام أبواب موصدة وجدران مسدودة .

ومعرض التوظيف في العاصمة، في سياق الموضوع، مناسبة وقد سنحت للتأكيد على هذا التوجه: التوطين ينبغي أن يكون أولوية مطلقة، وله معوقاته وآلياته، وهو لا يعالج بالسياسات الطارئة، أو بصراحة أكبر، “الترقيعية” . نحن أحوج ما نكون إلى حلول جذرية، عميقة وشاملة، مدروسة وقادرة على مواجهة ملف البطالة الذي أخذ، للأسف، يتضخم، مع الغياب المستمر لقاعدة معلومات موثوقة .

الرقم الذي كان يردد 33 ألف عاطل عن العمل، وسمعنا أخيراً رقماً يتجاوز ال 80 ألفاً، والحبل على الجرار، والله يستر .

رذاذ عبدالله
26 - 1 - 2011, 03:59 AM
أين الطحن؟

ابن الديــرة


http://www.y4yy.net/images/82296750611794180304.gif (http://www.y4yy.net/)



تتطلب إعادة الثقة في الخدمات الطبية والصحية في بلادنا عمل شيء واضح، محدد ومقنن، ومخطط له بشكل جيد، وإلا فهي الغفلة والتجاهل . هل يعقل أن ترتفع الشكوى معبرة عن عدم الثقة، وكأن المجتمع كله صاحبها، ثم لا تكون الاستجابة بهذا الحجم؟

مشكلة قطاعنا الصحي أنه لا خطوط واضحة أو فاصلة بين واقعين: الواقع الصحي كما يراه المواطنون والمستفيدون، والواقع نفسه كما تراه المؤسسة الرسمية على الصعيدين الاتحادي والمحلي .

ولا خلط، ولا تعميم، لكن الشواهد تدل على تورط معظم هذا القطاع في التأخير والتخلف، وفي عدم المواكبة، وفي الخضوع، على ما يبدو، لإدارة سيئة تأخذه إلى الوراء لا إلى الأمام .

وإلا فلماذا فقدان الثقة إلى هذا الحد؟

اليوم إذا شعر المواطن بوجع في الرأس أو ألم في الصدر، فأسهل عليه أن يطير، وعلى حسابه، إلى الخارج . ألمانيا أو تايلاند، أو حتى أمريكا، للكشف والتشخيص، نحو الاطمئنان أو العلاج .

المواطن يفضل السفر على المعاناة، والنصيحة التي يرددها كل مواطن لكل مواطن: حذار أن تجري العملية الجراحية هنا!

قد يتعلق الأمر بشيء بسيط . انحراف أنف أو مواجهة تسوس أسنان . الخارج أضمن، فكيف في حالة أمراض أدهى وأمر؟

المطلوب، وهو يدخل في ما لا يقبل التأجيل أبداً، العمل الدؤوب والجري المدروس على خلق الثقة في نفوس المواطنين والمقيمين تجاه مستشفياتنا ومؤسساتنا الصحية . الثقة التي تتلاءم مع طموح هذه البلاد التي تتقدم وتنجز في مختلف المجالات، فيما يبقى المجال الصحي استثناء محيراً وغريباً، بالرغم من استمرار عجلة الاستثمار، والانفاق . إننا إزاء الواقع الصحي نسمع ونسمع ولا نرى طحناً .

رذاذ عبدالله
27 - 1 - 2011, 09:02 AM
سكة "التعاون"

ابن الديــرة



http://store2.up-00.com/Dec10/heR05092.gif (http://www.up-00.com/)




تحتشد في هذا العنوان الحقيقة كلها مع المجاز كله، حيث “سكة التعاون” مشروع حاضر ومستقبل، وحيث هي في حالة الانجاز انموذج لما ينبغي أن يستهدفه التعاون خليجياً وعربياً . في أبوظبي أمس نظمت الهيئة الوطنية للمواصلات المؤتمر السادس للجنة المالية والفنية المكلفة استكمال الدراسات التفصيلية لمشروع سكة حديد دول مجلس التعاون، والمعنى أن المسألة في مرحلة متقدمة من الاقرار والتنفيذ .

في التفاصيل: طول سكة الحديد 2117 كيلومتراً . البداية من الكويت عاصمة دول الكويت . المرور مدينة الدمام السعودية، ثم البحرين عبر جسر يتوقع انشاؤه موازياً لجسر الملك فهد، ومن الدمام أيضاً إلى دولة قطر عن طريق منفذ سلوى، ومن السعودية مروراً بمنفذ البطحاء إلى مدينتي أبوظبي والعين، وأخيراً إلى سلطنة عمان عبر صحار إلى مسقط .

التكلفة الاجمالية للمشروع نحو 15،4 مليار دولار، والمقترح توزيع حصص إنشاء البنية التحتية بناء على تكلفة الانسان بكل دولة .

هذه خطوة قوية ومتينة وحقيقية في مسيرة التعاون، وهي تخدم الاقتصاد كما تخدم السياسة، وفي الوقت نفسه، تشعر المواطن العربي في الخليج بالمواطنة الخليجية شكلاً ومضموناً .

كلما دار حديث عن مجلس التعاون، أو عقدت قمة خليجية، يرتفع صوت المواطن العربي في الخليج، مطالباً بخطوات ملموسة على الأرض، وهل خطوة ألصق بالأرض، وبمعنى الوصول، وتحقيق هدف التواصل بين شعوب المنطقة، من خطوة سكة التعاون .

المرجو أن تزال كل المعوقات إن وجدت، وأن تكون سكة التعاون بوابة لمشاريع تعود بالنفع المباشر على المواطن العربي في الخليج . الشعارات من دون تقدم تسهم في المزيد من التأخير والتأجيل، ووحده العمل الملموس يستحضر المستقبل في المضارع، ويختصر الزمن في موسم حصاد لا ينتهي .

رذاذ عبدالله
28 - 1 - 2011, 04:36 AM
الشراكة شعاراً براقاً

ابن الديــرة


http://store2.up-00.com/Dec10/76o75596.gif (http://www.up-00.com/)



طرح شعار الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الإمارات، عبر السنوات الأخيرة، بقوة وثقة، كما لم يطرح من قبل، لكن الشعار لم يغادر إطاره إلا في النادر، فيما الحالة السائدة أو المسيطرة تدل على واقع مغاير . حتى تتحقق الشراكة فلابد من تكريس الثقافة الخاصة بها، بما تشتمل عليه من وعي، وهذا، للأسف، مفقود، أو مفقود حتى الآن .

ولا يقصد بالشراكة لقاء بعض قطاع رجال الأعمال ومؤسسات حكومية على مشاريع مشتركة، أو لا يقصد بها ذلك فقط . الشراكة التجارية على مستويات متعددة، حاصلة أصلاً، حتى قبل الاستراتيجيات الجديدة . وكان القصد تعميق مفهوم الشراكة وتوسيعه، لكن الشعار لم يتحقق إلى برنامج صلب أو مشروع ملموس ومتحقق فعلياً على الأرض، لأن الشك مازال مزروعاً في الجانبين، ولأن المعوقات أو قل التعقيدات ماتزال قائمة .

وقد يبادر مواطن أو مؤسسة وطنية، ويلتقي بوزير أو مسؤول أو فريق عمل، ويطرح ما لديه، ليجد التجاوب الإيجابي من أول وهلة أو أول نظرة، وسرعان ما يكتشف أن بريق البداية خف تدريجياً حتى تلاشى، وأن مكلفي العمل المشترك ماضون، وبحماسة شديدة، في وضع العراقيل، بل التفنن في خلقها خلقاً، حتى يمل الطرف المبادر، وينسحب بسلام .

الشراكة تريد أرضية مشتركة، وأهدافاً مشتركة، وآليات تؤدي إلى تحقيق الأهداف . الشراكة اقتناع من الطرفين أو من جميع الأطراف، ثم عمل دؤوب، ومخلص نحو تحويل الأفكار والتصورات إلى مشاريع وصروح ومؤسسات . الشراكة روح وتجربة وشكل ومضمون، ولابد من المضي نحو تحقيقها في مداها الأقصى، بالتعاون والتفاهم المتبادلين .

فهل من مراجعة لهذا العنوان منذ كان شعاراً براقاً إلى أن أصبح شيئاً هلامياً ومشكوكاً فيه؟

رذاذ عبدالله
29 - 1 - 2011, 09:02 AM
سؤال الإنتاج

ابن الديـرة


http://store2.up-00.com/Dec10/wNy77979.gif (http://www.up-00.com/)


يذهب طموح الأداء الحكومي في الإمارات إلى الإنتاج، إلى تحقيق فكرته ابتداءً، ثم، كما يقتضي المنطق، إلى تحقيق النوعية والتجويد، فكم يلمس هذا في الواقع الفعلي؟ السؤال في صيغة ثانية: هل ينجح مجتمعنا الحكومي في الوصول إلى إنتاج يتناسب والطموح؟

إجابة مثل هذا السؤال لا ينبغي أو يصح أن تكون انطباعية، حيث يفترض أن لدينا أدوات قياس إدارية وعلمية . إلى متى مثلاً نردد أن الموظف في الإمارات لا يعمل إلا في حدود معدل سبع دقائق يومياً؟ هل هذه مبالغة أم ماذا؟

أيضاً كيف يمكن معرفة الإنتاج بالفعل، في غياب منظمة إنتاج معتمدة، ولها قدر عالٍ من الاحترافية؟

أسئلة مشروعة، وخصوصاً السؤال الأخير، ومطلوب من مؤسساتنا وضع إجابات حقيقية تتعدى التنظير إلى العمل . الإنتاج أولاً، والإنتاج مهم، ولا يمكن التعامل معه بأسلوب مسك العصا من الوسط . الجدية الكاملة مطلوبة، بحيث يكون تحقيق الإنتاج، وليس أي شيء آخر، معيار ترقية الموظفين، والأساس الذي تنبني عليه النظرة إلى هذه المؤسسة أو تلك .

لن يتحقق الإنتاج المنشود إلا إذا عرف كل موظف حدود واجباته بالضبط، ولا يمكن الوصول إلى ذلك من دون توصيف وظائف مكتوب وموثّق، يقارن بشكل مستمر مع الأداء .

على وزاراتنا ومؤسساتنا أن تهتم بموضوع الإنتاج وقياسه وكشوفه ومتابعته، أكثر من اهتمامها بمدة دوام الموظفين على أهميتها وضرورتها . المشكلة أن المؤسسات، في معظمها، تحاسب على التأخير ربع ساعة وخمس دقائق صباحاً، أو ربما الانصراف قبل نهاية الدوام الرسمي بدقائق معدودة .

ونريد أن يهيمن سؤال الإنتاج على ما عداه .

الوحداني المجروح
29 - 1 - 2011, 01:39 PM
شكراً ع الموضوع الأكثر من مميز

رذاذ عبدالله
29 - 1 - 2011, 02:51 PM
شاكــرة ارتشافاتك للمقالات الاجتماعية للكاتب المتألق ابن الديــرة،،
دمت بذات الرونق،،

رذاذ عبدالله
30 - 1 - 2011, 02:26 AM
معرفة الوطن

ابن الديــرة


http://www.y4yy.net/images/63885216440241553256.gif (http://www.y4yy.net/)



عندما يكون الوطن موضوعاً في المدارس والمناهج، فالمتوقع أن تتم الدراسة على الصورة المثلى . الإمارات في التاريخ والتربية الوطنية . في الجغرافيا والجيولوجيا واللغة العربية . الإمارات في التربية الإسلامية وفي الرياضيات والاقتصاد، حيث تكون الإمارات الأنموذج الذي يدرس أو المثال الذي يتم عليه التركيز . هذا من حيث المبدأ، لكنه يبدو حتى الآن أمنية غالية، وإن كانت المساعي إلى هذا الهدف النبيل قريبة وممكنة ومتخذة وإن في وقت متأخر نسبياً .

ما يتحقق على الأرض قليل حتى الآن، وقليل بحيث لا يرى بالعين المجردة، والمطلوب التأكيد على هذا التوجه، وتحقيقه بشتى السبل .

أهل الاختصاص مطالبون بإدخال الإمارات في المدارس والمناهج، شريطة أن يتم ذلك في ضوء الواقع، والواقع المتغير بامتياز، شأننا في ذلك شأن كل المجتمعات والأوطان .

مطلوب من مؤسساتنا التعليمية الإجابة عن سؤال معرفة المواطن الخريج بوطنه، الكلام على ضرورة تقوية خريج الثانوية حتى يكون في مستوى الدراسة الجامعية مهم، خصوصاً لدى العلم بأن حوالي ثلث ميزانيات مؤسسات التعليم العالي تصرف على إعادة تأهيل خريجي الثانوية . كان هذا الوضع قائماً، ومؤكداً من قبل الجهات الرسمية، فهل تغير؟

في جزئية معرفة المواطن بوطنه، يبدو أن المتعلم الإماراتي في المدرسة والجامعة أحوج ما يكون إلى الدرس والمراجعة وإعادة التأهيل، حيث هذه المعرفة نادرة، وهي لا تعد أو تذكر عند النسبة الغالبة .

والأيام تمضي، والسنوات، والعقود .

ولا نريد لهذه الفجوة القائمة الآن أن تتسع، المواطن الذي يعرف وطنه أقدر على خدمته وحمايته ومحبته .

فهل من مبادرة “كونكريتية” ملموسة في هذا الشأن؟

&فقيدة أبوي الغالي زايد&
30 - 1 - 2011, 10:46 PM
تسلميــن ع الطــرح الممـيز مشـرفتنـا رذاذ عبدالله...

رذاذ عبدالله
31 - 1 - 2011, 07:33 AM
ثروتنا من المعلمين

ابن الديرة



http://store2.up-00.com/Dec10/dyj45377.gif (http://www.up-00.com/)



الرهان في العملية التعليمية على المعلم . حسن الاختيار، ثم حسن التدريب، وبالضرورة، ضمن شروط معنوية ومادية معقولة . كانت الأسئلة تنحصر في الأوضاع الإدارية، وتطورت الأسئلة كما الأجوبة . دور المعلم هو المطلوب، ودوره، إجمالاً، غائب . ليست مسؤولية المؤسسة التعليمية فقط، فالمعلم أيضاً مسؤول، بل إنه مسؤول أولاً، ولا يستقيم أن يهمل المعلم قضاياه، أو قضيته الكبرى، المتمثلة، أو هكذا ينبغي في التعليم نفسه . التعليم العنوان والتداعيات .

التعليم في الإمارات، وفي كل بلاد الدنيا، قضية القضايا، وفي مراحل متفرقة، سيطرت المسألة التعليمية على انشغالات المجتمع، وأصبحت حديث القاصي والداني، وكانت المفارقة أن المعلمين كانوا الأقل مشاركة، وتزامن مع ذلك تقلص إسهام جمعية المعلمين في الشأن التعليمي باعتباره هماً عاماً وخاصاً في الوقت نفسه، ما عد غريباً، ومفاجئاً في السياق .

المراد أن يحضر صوت المعلم ولا يغيب . صوته أي دوره وحضوره في مجتمعه، وإذا قصد التلخيص، فإن المعلم جوهر العملية التعليمية، ومهما تقدمت مكوناتها وعناصرها، فإنها تفشل في النهاية، إذا كان دور المعلم ضيقاً أو محدوداً .

بطبيعة الحال، أوضاع المعلمين في الإمارات يجب أن تتطور بالتزامن مع تطوير التعليم . هذا من الناحية المعيشية، والدرجات الوظيفية، وخصوصاً لجهة وضع كادر مالي خاص ولائق بطموح الإمارات إلى واقع تعليمي مفارق ومتقدم .

إن لدينا اليوم، وهو ما تكوّن، عبر تجربة العقود الماضية، مجموعة قادرة ومتميزة من المعلمين المواطنين، ومن الجنسين، وهذه، في حد ذاتها ثروة عظيمة لا تقدر بثمن، فمن يجيب عن أسئلة المعلم المواطن؟

رذاذ عبدالله
1 - 2 - 2011, 09:32 AM
طوارئ الأزمات

ابن الديرة

http://www.y4yy.net/images/68875800157093640934.png (http://www.y4yy.net/)


حادث مروري بسيط في شارع عام، لكن الارتباك كفيل بمضاعفة آثاره وتداعياته، ازدحام وفوضى وتعطيل، فأين وعي الطوارئ، وكيف يتصرف مجتمعنا لو أن أزمة حقيقية حصلت لا سمح الله؟ الجهات المسؤولة تحاول، وفي كل مناسبة سانحة، تدريب الجمهور على التصرف الصحيح وقت الخطر . لو حدث مثلاً حريق أو نحوه، والمطلوب استجابة الجمهور، خصوصاً في القطاعين الأهلي والخاص، لشروط الأمن والسلامة، بما في ذلك العمل على تشكيل الوعي البشري في مثل هذه الأحوال .

وقبل أيام، شاهدنا بأم أعيننا حالة الحيرة والارتباك عندما اشتد هطل المطر على غير المعتاد، الحوادث زادت، ارتفع عدد الضحايا، وحصل اضطراب حقيقي في الشوارع .

يتساءل المرء: ماذا لو حدث طارئ مفاجئ في أحد المراكز التجارية العملاقة الممتلئة بالناس؟

ثقافة الطوارئ والأزمات يجب أن تبدأ من المدارس، بحيث ينشأ الجيل الطالع وهو مشبع بهذا الوعي، ثقافة الطوارئ ليست طارئة، أو هكذا يجب أن تكون .

غياب وعي الجمهور يتجسد خصوصاً وكأنه نصب تذكاري للغفلة، كلما حدث حادث مرور بسيط، واكتظ الجمهور باعتبار الحادث مشهداً للفرجة، وفي حالة حدوث عارض خطر لا سمح الله يحصل التكدس نفسه، ما يشكل عائقاً دون إنقاذ المصابين .

ومهما بلغت شروط ومتطلبات السلامة أو واكبت العصر، فإنها لا تكفي وحدها . الوعي مطلوب، وتشكيله لا يتحقق إلا عبر الدرس والتخطيط والمواظبة . تشكيل هذا الوعي لا يأتي بالمصادفة أو النيات الحسنة، وإنما بالمعرفة، وتكريس النظري لإنجاح العملي .

ووعي الطوارئ والأزمات يبدأ بوعي الجمهور لدى حدوث حادث مروري بسيط، حيث يفترض من السائقين أولاً وضع السيارتين على جانب الطريق، ثم التصرف بحكمة وثقة .

رذاذ عبدالله
2 - 2 - 2011, 04:50 AM
الصف الثاني

ابن الديرة



http://www.iraqup.com/up/20110202/MHt0e-H42v_513461135.gif (http://www.iraqup.com/)



كما كان لدينا ما نذكره أو نتذكره بمزيد من الفخر، وهو ما يعرف ب”الرعيل الأول”، فإن لدينا جيلاً أو أجيالاً تلته، وضحت بالجهود والوقت والصحة والعمر في سبيل الوطن وخدمته، تتالت الأجيال عبر العقود الأربعة الماضية منذ تأسيس الاتحاد وقيام الدولة، وكانت تلك الحركة الديناميكية والإيجابية عنواناً مضيئاً بحق في مسيرتنا، بتلقائية كانت الأجيال تتناقل إرث التجربة والنهضة، ثم تمضي المسيرة إلى تحقيق الأهداف .

اليوم، بالنسبة خصوصاً إلى ضرورة تكوين صف ثانٍ من المسؤولين والقادة الإداريين ومنتسبي الوظيفة العامة، أصبحت المسألة أعقد قليلاً، وربما كثيراً، التلقائية وحدها ليست الحل، ولا يمكن أن يكون إليها الاستثناء أو عليها الاعتماد، ولا بد في هذه المرحلة والمراحل المقبلة من التنظيم: القرار المدروس، والتخطيط السليم، والمبادرات المتجهة إلى المستقبل .

يعجب الإنسان، مثلاً، بتجربة قديمة نسبياً، ومطلوب، بما لا يقاس، تجديدها وتفعيلها، تدريب الطلاب في شهور الصيف .

ويعجب الإنسان، مثلاً، بتجربة جميلة، قائمة حتى الآن، ومطلوب توسيعها: مجلس شورى الأطفال في الشارقة .

ويعجب الإنسان بكل جهد نحو استكمال الدرب بوعي وثقافة ووثوق، مجدداً ليس هذا زمن المصادفات، هذا زمن التخطيط، والإصرار، عبر العمل، على تحقيق أهداف معلومة بأسقف زمنية محددة .

ونريد صفاً ثانياً وثالثاً ورابعاً من المواطنين المسؤولين والقياديين والمتخصصين والفنيين .

نريد أن نعرف احتياجاتنا من التخصصات والمهن على الأمداء المنظورة والمتوسطة والبعيدة، وأن نضع مشاريعنا وبرامجنا وجداولنا وسلم أولوياتنا .

رذاذ عبدالله
3 - 2 - 2011, 09:07 AM
كنز الأرقام

ابن الديرة

http://www.y4yy.net/images/15293946575777086638.gif (http://www.y4yy.net/)


تحرص مؤسساتنا على الصعيدين الاتحادي والمحلي على نشر أرقامها كل حين . لم تعد السنة الميلادية فقط هي الفترة الزمنية المستهدفة لنشر الأرقام والنسب، فبعض المؤسسات ينشر معلوماته كل شهر، أو شهرين، أو حسب ما يتوفر لديه أو يتراكم، وهذه عادة حميدة لا شك، فالمجتمع يريد أن يعرف، والمجتمع من حقه أن يعرف .

ونحن نعرف الآن أرقام المرور والجريمة وإجراءات العمالة والإقامة والجوازات، والصحة، والتعليم، بل نكاد نعرف عدد المراجعات والملف المنجز في كل وزارة ودائرة وهيئة ومؤسسة حكومية، وكل هذا جميل، لكن ماذا بعد؟

ما الغرض من رصد وتجميع ثم نشر هذه الأرقام؟ . .

هل هي مقصودة في حد ذاتها، أم أنها مقصودة لما قد ينبني عليها من قرارات وتعديل مسارات؟

لا يأتي السؤال للاستفهام وإنما للتأكيد، فمن المعلوم اليقيني أن غرض الأرقام والنسب التي تعلن على نطاق واسع في الدولة أبعد من النشر مجرداً ومطلقاً . الأرقام وقائع ملموسة وقصص ودلالات وبراهين، والأرقام مؤشرات وكائنات تحس ويسيطر عليها أو لا يسيطر، الأرقام لحم ودم وأعصاب وعقول وقلوب، فمن يتقدم حاملاً راية الأرقام؟

ولا خير في الأرقام والنسب إذا لم تدرس وتخضع للمقارنات، فبالمقارنة يتوصل المعنيون إلى أسباب التراجعات إن وجدت، أو أي حالة معاكسة فيشتغل على تطويرها .

يكفي فتح أية صفحة في محليات أو اقتصاد صحفنا المحلية لقراءة أرقام جديدة كل يوم، ومع الاعتراف بأن بعضها أهم من بعض، فإن الغفلة عنها في المجمل والمفصل مسألة غير محبذة . هذه الأرقام بوابات معرفية، وممرات تؤدي إلى استكمال كل ناقص .

هذه الأرقام في الشأن المحلي كنز، لكنه يفقد قيمته ومعناه في حالة الاستخفاف به ابتداء .

رذاذ عبدالله
4 - 2 - 2011, 07:54 AM
التنافسية في الحكومة

ابن الديرة



http://www.y4yy.net/images/02184271123836088372.gif (http://www.y4yy.net/)



عندما ترفع المؤسسة الحكومية شعار التنافسية، فإن القصد يشتمل على حركة من المبادرة والتفاعل وتقدير الآخر، وتعزيز أو تأييد تجربته، في سبيل مناقلتها والاستفادة منها . هكذا يتحقق الشعار، وهكذا يتحول إلى برامج عمل، حيث مناقلة التجربة خطوة أولى أو أخيرة . المهم أن تحدث، وأن تخضع دائماً للمراجعة والتقويم، نحو تجذيرها وتعميقها، حتى تكون جزءاً أصيلاً في نسيجنا الإداري إذا صح التعبير .

وهو يصح قطعاً، فالإدارة أيضاً مجتمع ونسيج، وهي على مستوياتها جميعاً تنبئ عن شيء من التلاحم والعلاقات القوية المترابطة، وإلا فالبديل الخلخلة والضعف .

وإذا اشتملت المؤسسات، كل على حدة، على فرق عمل . فإن المؤسسة الواحدة، بمعنى من المعاني، فريق عمل أيضاً، بل إن مجموعة المؤسسات في المنطقة الواحدة، وفي الإمارة الواحدة، وفي الوطن الواحد، فريق عمل واحد كبير ومترامي الأطراف، ويطمح، بسبب من تكوينه وشروطه وأهدافه، إلى التماسك، حتى في الإطار القانوني المتعدد بالضرورة .

المشكلة هذا الوعي مفقود في معظم مؤسساتنا، وقد يتصرف بعضها وكأنه في برج عاجي معزول عن غيره وبعيد، بل إن بعض الإدارات والأقسام داخل المؤسسة الواحدة قد يرفع شعار الجودة والتفاعل والتنافسية والتطوير، وتكون النتيجة مخيبة للآمال إلى الحد الأبعد، خصوصاً حين يكتفى بالقياس الداخلي، حيث الكل معجب بنفسه وبأدائه، وحيث النظرة، للأسف، في أحيان كثيرة، لا تتعدى سقف الغرفة أو المكتب .

التنافسية ليست الشغل المنفرد وإنما المتفرد . ليست العزف المنفرد وإنما الجماعي، حيث لكل آلة دور، ولكل وتر . التنافسية العمل الجماعي بحيث لا ينصهر الفرد في المجموع، ولا يتاح له التغريد خارج السرب . تلكم هي المعادلة .

رذاذ عبدالله
5 - 2 - 2011, 08:14 AM
الصورة معكوسة

ابن الديرة

http://www.y4yy.net/images/73593479479946274190.gif (http://www.y4yy.net/)


الزمن زمن السرعة والمعالجات السريعة لكن المدروسة، وفي الوقت نفسه، فهو ليس زمن التجريب المفرغ من مضمونه كما كان يحدث في بعض المراحل، وكما هو حاصل، للأسف، حتى الآن، في بعض القطاعات . لذلك فإن آلية إيصال الرسائل المتبادلة بين مسؤول الوزارة أو الدائرة أو المؤسسة الحكومية إجمالاً يجب أن تتغير، نحو خلق وسائل جديدة بأدوات معاصرة، وبالتالي، مواكبة، للتقنية الحديثة والعصر .

لكن الملاحظ، وعلى نطاق واسع، أن تدفق المعلومات بين المؤسسات الحكومية والمجتمع مازال، في معظمه، بطيئاً، بل إنه أبطأ من ذي قبل . الصورة معكوسة الآن، فالأداء أفضل، لكن التعامل الخاص بالاتصال والإعلام تأخر، فيما كان في السابق متقدماً، لكن مع أداء أقل أو أكثر تواضعاً .

والمطلوب بإلحاح حل هذه المشكلة، فهذا الخلل الملحوظ بقوة يعطل، ولو بقدر، المساعي الحثيثة المبذولة لدفع عجلة التنمية نحو مستقبلها المنشود .

يزيد من ثقل المشكلة فشل الآلية الحكومية الأخيرة، أو الأخيرة نسبياً، والمتصلة بنظام المتحدث الرسمي . لا وجود فعلياً لهذا النظام على أرض الواقع، وهذا غريب جداً . عدم وجود هذا النظام اليوم يعني مباشرة مخالفة واضحة وصريحة لقرار حكومي سابق، فالنظام صادر من مجلس الوزراء، وقد جسد لدى صدوره مطلباً من الجسم الصحافي والإعلامي في البلاد، لكنه، مع مرور الأيام والشهور، بل الأعوام، أثبت فشله الذريع، وخيب آمال الجميع .

معظم المتحدثين الرسميين لا يتحدثون، والصحافيون وجدوا، من خلال التجربة، في هذا الحل غير الناجع مجرد ضياع وقت وجهد، وبدلاً من دراسة هذه الحالة من قبل الجهات المتخصصة التي يتبعها المتحدثون الرسميون، اكتفت بالإحالة إليهم بالرغم من معرفتها الأكيدة بعدم الجدوى .

عندما تفشل آلية عمل، فالاعتراف أولاً، ثم الذهاب إلى مقترحات بديلة، الأمر الذي لم يحدث، والأمر، في الوقت نفسه، واجب الحدوث .

فكيف، والحالة هذه، تتبادل الرسائل الضرورية بين المؤسسات الحكومية والمجتمع، وكيف يتاح لوسائل الإعلام الإسهام الجدي في إنجاح حركة التنمية؟

رذاذ عبدالله
6 - 2 - 2011, 02:08 PM
تلقائي وشفاف

ابن الديرة



http://www.y4yy.net/images/98153935554721582535.gif (http://www.y4yy.net/)



خبر صغير ودلالته كبيرة: وفد من محكمة الشارقة الاتحادية الابتدائية يزور محاكم دبي، والقصد الاطلاع على تجربتها في تقديم الخدمات للمتعاملين .

المتعاملون أولاً . إلى هذا يشير الخبر بالتأكيد، وتطوير الخدمات التي تقدم لهم مسألة هي العنوان والمتن والنتيجة .

لكن هذه الفائدة تأتي في الإطار الأوسع الذي يشير إليه اللقاء: التعاون بين جهاتنا اتحادية ومحلية، والسعي الدؤوب إلى مناقلة التجربة . قد يتم هذا اليوم في حدود ضيقة، لكن الثقة أن هذه الحدود الضيقة إلى اتساع، عبر توسيع وتعميق هذا الوعي، بل هذه الثقافة .

تستفيد محاكم الشارقة من محاكم دبي في مجال معين اليوم، وقد ترد محاكم دبي الزيارة في غد قريب أو بعيد، وتستفيد بدورها . هذا هو الهدف حين يقال “مناقلة التجربة” .

وتجربتنا اليوم في الإمارات، على الصعيدين الإداري والفني، كبيرة، لكن بعض مؤسساتنا يفضل البدء من أول السطر، أو من نقطة الصفر . يبدأ من جديد فيمر بتجربة الخطأ والصواب من جديد، ثم يصل إلى ما يريد عبر كل تلك المعاناة، والبديل الأجمل والأبسط تبادل التجارب، فلماذا التأجيل، ولماذا الإلغاء؟

المطلوب أن يكون هذا منهجاً متبعاً، بشكل تلقائي وعفوي وشفاف في مؤسساتنا، على المستويات كافة، وفي القطاعات كلها من دون استثناء .

في هذا السياق، يشتغل، اليوم، على التنسيق الاتحادي والمحلي، ومن أجل ذلك انتقل مجلس الوزراء إلى مناطق وإمارات، وعقد اجتماعات مشتركة مع المحليات، وهذا هو العنوان الأكبر، الذي أرادت الحكومة الاتحادية الديناميكية، التأكيد عليه نحو تحقيقه .

وهو لا يتحقق إلا بتعاون الجميع، وفي تفاصيل التفاصيل، تماماً كما حصل في لقاء محاكم دبي والشارقة .

رذاذ عبدالله
7 - 2 - 2011, 07:09 AM
حماية المنتج المحلي

*ابن الديرة



http://store3.up-00.com/Feb11/C5H48822.gif (http://www.up-00.com/)




كل التقدير لدعوة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية المؤسسات والمراكز التجارية ومنافذ البيع إلى تعزيز موقع المنتج الغذائي المحلي، خصوصاً إنتاج المزارع المحلية من الخضار والفواكه، وذلك نحو رفع قيمة المنتج الوطني التسويقية، من خلال إبرازه وتقديمه على المنتجات المستوردة من الخارج .

هذه الدعوة تستحق قطعاً التوسيع والتعميم، بحيث تكون اتحادية أيضاً، وبحيث تشترك، في الوقت نفسه، في ترويجها وتنفيذها “المحليات” من دوائر بلدية أو تنمية اقتصادية أو رقابة غذائية .

ثمة فهم متقدم لكلمة “رقابة” ولعبارة “رقابة غذائية”، والمرجو نوع من الحماية لمنتجنا الغذائي المحلي مقابل الأغذية التي “تكتسح” السوق، ويضعها الباعة، للأسف، بوعي أو من دون وعي، في “مقدمة الأرفف”، وكأن لها الأولوية، فيما وجوب الأولوية المطلقة للمنتج المحلي .

يرى الجهاز أن أهم ما يميز المنتج الغذائي المحلي، ويدعم مكانته في السوق، أنه طازج، وأن فترة نقله من المزرعة إلى المستهلك أقصر، ما يقلل الخطورة المحتملة جراء عمليات النقل والتخزين والحفظ غير السليمة .

المنتج المحلي في حد ذاته، بعيداً عن أي سبب أو مبرر يستحق الدعم، وكما يرى الجهاز ذاته، فإن الإقبال على المنتج الوطني يعتبر دعماً أمثل للمزارع الذي يبذل الجهد والمال لإخراج محاصيله ومنتجاته في الصورة المثلى .

إنها دعوة جادة، والمؤمل الذي لا يقبل التأجيل أو المساومة، التعامل معها بجدية كاملة، عبر خلق الآليات المناسبة للتنفيذ، ووضع التشريعات الضامنة حماية المنتج المحلي، وسط سوق مفتوح لا يكاد عنوان الحماية يذكر فيه إلا ويقابل بالاستخفاف . الحماية ليست شعاراً . الحماية فعل تطبقه المؤسسات والأفراد في ظل قانون واضح ونظام ملزم، وإلا فالبديل استمرار حالة يومية تشبه الإغراق وإن سميت بأسماء أخف وألطف .

رذاذ عبدالله
8 - 2 - 2011, 07:16 AM
كارثة

ابن الديرة



http://www.y4yy.net/images/71297840961834348080.gif (http://www.y4yy.net/)



لا يتصور أن يحدث هذا في الإمارات، فما تعرض له الطفلان خليفة وجاسم ينبئ عن خلل كبير، ويشير إلى إهمال جسيم، الأمر الذي لا يستقيم مع قيم وشروط الأمن والسلامة في الدولة . لقد تحولت نزهتهما الجبلية في مرابع الوطن إلى نزهة خوف ورحلة رعب . ليس في محيطهما فقط، وإنما في الأوساط الأهلية على امتداد الإمارات، فمن يضمن عدم التكرار؟ . . من يتجرأ، مع هذا الإهمال غير المسبوق، أن يتحدث عن أمن وأمان في وقائع قد تحصل مما لا يخطر على البال؟

الأصابع تشير إلى اتهام المكان في دبا الفجيرة، وهو جزء عزيز من دولة الإمارات، بأنه مكب نفايات، فأين المؤسسات وأين المسؤولون؟ . . أياً كانت التبريرات، فإن الأسباب المحتملة لهذا الحادث الأليم، وبنسبتي الحروق المعلنة (65 في المئة لخليفة و25 في المئة لجاسم)، يجب أن تخضع للدراسة الأعمق، وصولاً إلى حل لغز المسؤولية، وبالتالي، تقديم الأطراف المشتركة في هذه الجريمة، التي لا تنفع معها النيات الحسنة، إلى المساءلة الإدارية والجنائية .

طرق التخلص من النفايات، والنفايات الخطرة، توضع لها اليوم في مناطق مختلفة من الدولة الآليات والنظم، فهل يعقل أن ينتشر وعيها وتنفيذها في مناطق دون أخرى؟

مجدداً، فإن المسألة الصاعقة وغير المتصورة أن يحصل هذا الحادث المأساوي في الإمارات، وألا تتعامل معه الجهات الطبية سريعاً، وبما يتطلبه من مبادرة واتخاذ قرار حاسم .

محمد بن راشد اتخذ القرار الحاسم، وأمر بعلاج الطفلين في الخارج على سبيل الفور، في مكرمة ليست غريبة عليه، فالدعاء لسموه باستمرار السداد وطول العمر .

والدعاء بالشفاء للحالتين المصابتين، لكن الحادثة يجب ألا تمر بسهولة، فهي متصلة بسلامة المجتمع والناس، والفوضى في هذا المجال كارثة حقيقية .

رذاذ عبدالله
9 - 2 - 2011, 05:29 AM
حلم تطوير التعليم

* ابن الديــرة


http://www.iraqup.com/up/20110209/L5A3n-7whC_609563180.gif (http://www.iraqup.com/)


جديد الهيكل الجديد للمناطق التعليمية الذي اعتمده وزير التربية والتعليم أخيراً، استناداً إلى تصريحات مسؤولين في “التربية”، وخصوصاً الوزير نفسه، أن الهيكلية المستحدثة تنسجم في تكوينها وتوزيعها مع الهيكل التنظيمي للوزارة، وفي الوقت نفسه، تتسم برؤية شاملة لمسؤوليات ومهام جميع العاملين في المناطق، والصلاحيات الموكلة إلى مدير المنطقة وفريقه المعاون .

أسئلة عديدة تنشأ هنا بسبب من طبيعة الموضوع، ومن توقيته، ومن جدوى وجود هيكل “غني” و”ممتلئ” في الوقت الذي تنحسر فيه أدوار المناطق .

كل التوفيق والسداد لجهود وزارة التربية، خصوصاً سعيها المعلن إلى تنفيذ مبادرات ومشروعات استراتيجية تطوير التعليم (2010 - 2020)، لكن الرقم المميز للعام 2020 مسموع، وبقوة، من قبل، فقد كانت لدينا استراتيجية تحمل الاسم ذاته، ووضع لها تنظير كبير وربما عميق، ثم تبخرت الفكرة بتغير الأشخاص، وما يأمله مجتمعنا هذه المرة، أن تبقى الأفكار والخطوات المتخذة، وأن يؤدي تراكمها إلى إيجاد إرث جديد مقدر ومحترم من السياسات التربوية والتعليمية .

إن الجهود نحو تحقيق هذا الهدف واضحة، لكنها، وهذا ما يتفق عليه الجميع، تبذل في محيط مشاكس، أو أكثر من محيط مشاكس . لدينا اليوم فصل تام تقريباً بين الوزارة وعملها، وبين مجالس وهيئات التعليم وعملها، وبين ذلك كله تقف مناطق التعليم واقعاً ناتئاً، وإلى حد ما، غريباً في الواقع، إلى درجة أن الحاجة إليها، أحياناً، تبدو شكلية أو صورية .

ويتمنى مجتمعنا واقعاً تعليمياً يناقض الحاصل والممارس، ويتجاوز إلى تحقيق حلم تطوير التعليم، وهو حلم عزيز يمثل الهاجس الأول للمجتمع في المجمل، والأولوية المطلقة لكل مواطن، ولكل مؤسسة وطنية .

فكيف يتحقق ذلك؟

المزيد من الموضوعية والشفافية، والتركيز على كل المعوقات التي تحول دون تحقيق حلم تطوير التعليم كما يتطلع إليه كل مواطن ومقيم .

رذاذ عبدالله
10 - 2 - 2011, 04:51 AM
مراجعة "الضمان"

ابن الديرة



http://www.iraqup.com/up/20110210/vQ3h6-6XtK_919234994.gif (http://www.iraqup.com/)



كما أن رواتب وامتيازات صغار الموظفين خصوصاً في حاجة دائمة إلى المراجعة، نحو الضبط والتعديل، بما يتناسب مع الأحوال المعيشية لجهة الغلاء والتضخم، فإن جدول مستحقي الضمان الاجتماعي في الدولة أحوج ما يكون إلى المراجعة نفسها . لا يمكن الاستناد إلى حالة ثبات في شأن متغير، وإلا فهو التناقض الذي لن يعاني من آثاره إلا الموظفون الصغار، وكذلك المتقاعدون، وبعض الفئات كمستحقي الضمان .

إن لدى “الشؤون الاجتماعية” اليوم، وهذا حقها، من القرارات واللوائح المنظمة ما يمكنها من فرز طلبات الضمان ابتداء، ثم المراقبة بعد التسجيل، حيث أحوال مستحق أو مستحقة الضمان متغيرة . إذا تزوجت البنت أو المطلقة، فإن وضعها بالنسبة إلى الضمان يتغير، وإذا تبين من خلال الممارسة أن لمستحق الضمان عائلاً غنياً مقتدراً، فإن ملفه يراجع على الفور .

فكرة المراجعة من حيث المبدأ موجودة، بل حاضرة بقوة، فلماذا لا تمتد إلى جانبها الآخر، نحو نضجها واكتمالها؟

لماذا لا تراجع جداول المكافآت والمعاشات كل مدة معينة، أو كل عدد من السنين؟

الثبات بهذه الطريقة لا يلائم واقع الغلاء المتغير والمرشح دائماً للمزيد من ارتفاع الأسعار، في ظل غفلة رسمية غير مبررة، من قبل الجهات الوصية عليه، وهي جهات تبعث باستمرار رسائل “تطمينات” إلى المجتمع، لكن من دون اتخاذ خطوات ملموسة لها صفة الديمومة . القرارات والخطوات فقط من قبيل ردود الأفعال، ولذلك فهي تنهار سريعاً، ولا تقوى على المواجهة سريعاً .

مفصل القول إن مشروع الضمان الاجتماعي “المضيء” لا يكتمل إلا بمراجعته الدائمة في واقع متغير بامتياز .

رذاذ عبدالله
11 - 2 - 2011, 04:36 AM
أمننا الغذائي

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110211/8BKQt-ph21_690353841.gif (http://www.iraqup.com/)




انتقل اختصاص “الأمن الغذائي” من وزارة الاقتصاد إلى هيئة الطوارئ، وفي الجلسة الأخيرة والختامية للمجلس الوطني الاتحادي “اتقد” حوار لم يكتمل حول هذا العنوان المهم، والمطلوب ليس اكتماله في المجلس الوطني في الفصل التشريعي المقبل، بل اكتماله كعنوان يشغل المجتمع، ويشكل لدى كل مواطن، ورب أسرة، وفرد، هاجساً أساسياً ومؤرقاً .

قيل في الجلسة غير المكتملة، لأسباب موضوعية وفنية، كلام كثير عن الأمن الغذائي وضرورته في مجتمعنا وفي كل المجتمعات، لكن الأسئلة كانت تصل إلى ممرات مغلقة وجدران مسدودة . ربما لأن انتقال الاختصاص إلى الهيئة جديد، لكن يريد المجتمع أن يعرف نتائج الشغل “الدؤوب” أو هكذا يفترض على هذا المشروع منذ سنوات .

اطلع مجلس الوزراء، غير مرة، على أفكار الاقتصاد، والواقع أن الحديث عن الأمن الغذائي كاختصاص إنما يكون لأسباب إدارية وتنظيمية، وجزئياً أيضاً، على سبيل المجاز، حيث الحقيقة تؤكد تعدد الجهات المختصة، لكن تحديد المسؤوليات ابتداء مسألة أولية .

وقيل إن الاستعداد ناقص أو غير مكتمل، وفي مراحل سابقة جرى الكلام على مشاريع زراعية يفترض أن تقوم بها الدولة بالشراكة مع بعض مناطق الخصوبة على مستوى دول شقيقة وصديقة، لكن كل الكلام كان يتبخر من دون تنفيذ أو الوصول إلى نتائج .

في عالم اليوم، حين يتناول سؤال الأمن، فإنما كسؤال محوري ومفصلي وشامل، وفي الوقت نفسه، غير قابل للتجزئة أو التفتيت، والأمن الغذائي يقيناً جزء من سؤال الأمن بهذا المفهوم الشامل والعميق .

فهل من مبادرات جديدة وجدية نحو تركيز الضوء والاهتمام على ملف لا يمكن أن يعتبر في بنود الرفاهية أو الكماليات؟

رذاذ عبدالله
12 - 2 - 2011, 06:18 AM
المانحـــون

ابن الديـــرة


http://www.iraqup.com/up/20110212/0R7Sj-2Nfk_949394098.gif (http://www.iraqup.com/)



في كل الدنيا، تقوم المؤسسات الحكومية والخاصة بدورها في إحياء النشاط العلمي والثقافي، خصوصاً في حقل التعليم العالي، بما يشتمل عليه من كراسي معتمدة في الاختصاصات المختلفة، أو مراكز أبحاث، أو حتى أبحاث مستقلة، تموّل من قبل المؤسسات الوطنية وغيرها .

هذا الوعي الضروري مفقود تماماً في الإمارات أو يكاد، لولا مبادرات نادرة وضئيلة العدد، لكن قوية الأثر، ومنها الاتفاقية الموقعة أخيراً بين جمارك أبوظبي وكليات التقنية العليا . “الجمارك” انضمت إلى عضوية المؤسسين لنادي المائة عضو لصندوق المانحين في كليات التقنية .

والمنفعة مشتركة ومتبادلة، فمن خلال هذه الاتفاقية، وبالتالي، الانضمام إلى نادي المانحين، تسعى الإدارة العامة لجمارك أبوظبي، التابعة لدائرة المالية، إلى تطوير كوادرها الوظيفية، وإكسابها المعرفة والمهارات والخبرة اللازمة للارتقاء بالعمل الجمركي، نحو نيل المزيد من الشهادات العلمية المعتمدة، ما يسهم في تعزيز قدراتهم على حفظ أمن الوطن والمواطنين والمقيمين، وفي بناء وتقوية التنمية الاقتصادية في الدولة .

نعم . المسألة متشابكة ومترابطة إلى هذا الحد . المؤسسات التعليمية والاجتماعية تخدم المجتمع بشكل مباشر، وقد تقطف النتائج مباشرة اليوم، وقد تحصد بعد حين: سنة أو عقد أو جيل .

والشعوب الحية تشتغل على مستقبلها بهذه الطريقة، بالتخطيط والعمل المشترك بين المؤسسات . في كليات التقنية اليوم نادي ال100 المانحين، وفي جامعاتنا الوطنية، حكومية وخاصة، والبعض يبادر ويسهم ويؤيد، لكن معظم المجتمع، للأسف، في غفلة تامة ومريبة .

المنح في هذا السياق لا يعني أبداً الخسارة، وإنما النفع والربحية، فإلى متى يظل معظم مؤسساتنا، لهذه الجهة، مختفياً وراء سلبية غير مبررة، تضر حتى أصحابها ولا تنفعهم؟

رذاذ عبدالله
13 - 2 - 2011, 08:32 AM
فرص التعيينات

ابن الديرة



http://www.iraqup.com/up/20110213/5qO7b-1VxX_22043823.gif (http://www.iraqup.com/)



معايير الكفاءة والتأهيل والخبرة . هذه شروط التعيينات الجديدة كما ينبغي، لكن الشكاوى تتردد من مواطنين يتقدمون إلى وظائف في المؤسسات الحكومية، ويكون نصيبها المؤكد: التجاهل . فيما يحظى آخرون أقل في التعليم والتجربة، وبعضهم من عديمي التأهيل أساساً، بنيل فرص لا تتوفر للأفضل .

الغريب أن الجميع، بمناسبة ومن دون مناسبة، يتحدث عن المساواة في الفرص أمام الكل، فلا واسطة أو محسوبية، ولا اعتبارات خارجة عن المنصوص عليه في القوانين والأنظمة واللوائح .

بين هذا وذاك، لدينا واقع لا يُصدّق، فنحن دولة تعاني من أخطار وشرور الخلل السكاني، وعدم توازن سوق العمل، وهذه عبارة “ملطفة” حتى لا نقول فوضى سوق العمل، فهل يستقيم هذا مع حركة الالتفاف على متطلبات ومقومات واقع التوظيف، حتى يأتي مسؤول بقريبه، أو آخر بصديقه، أو بمرشح يعرفه شخصياً، ضارباً عرض الحائط بكل الأعراف الإدارية والأخلاقية، ومفضلاً كل مصلحة شخصية ضيقة . . هكذا “عيني عينك”؟

لو أن هؤلاء يجدون الردع لما تمادوا في غيهم وخطأهم .

تريدون شواهد؟ القراء، ومن كل بيت، ومن كل مناطق الإمارات، يحكون قصصاً خاصة وعامة، ويمتلكون من التجارب، خصوصاً الشخصية، ما يدل دلالة قاطعة على وجود هذا الخلل .

وخلل التركيبة أو سوق العمل لا يواجه بهذا الخلل، أو بأدواء تنخر في جسد المجتمع، وتصيبه، ولو على المدى البعيد، بالضعف والوهن .

ويريد مجتمعنا فرصاً متساوية أمام الجميع، فهذا هو الحرف الأول في أبجدية العدالة الاجتماعية .

رذاذ عبدالله
14 - 2 - 2011, 07:10 AM
جريمة يرفضها مجتمعنا

ابن الديرة



http://www.iraqup.com/up/20110214/jM4jA-1Ko5_37132478.gif (http://www.iraqup.com/)


هذه الجريمة دخيلة على مجتمعنا قطعاً، غير أن هذا لا يعني عدم النظر إليها في سياق بدأ يتكرر، وإذا كانت أجهزتنا الشرطية والأمنية قد أثبتت جدارتها ومهنيتها العالية، عندما أمسكت بخيوط الجريمة النكراء سريعاً، وقبضت على الجناة في وقت قياسي، فإن المطلوب دراسة هذا النوع من الجرائم، وتشريحه نحو معرفته، ومحاولة الوقاية منه .

الجناة أو “الضالعون في إجرامهم من عديمي حس الإنسانية”، كما وصفهم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وهو وصف صادق، فهؤلاء من أرباب السوابق، ومن محترفي الإجرام، فقد بيتوا لفعلتهم، واستخدموا في سبيل تنفيذها السلاح الأبيض، وكأنهم يعيشون في محيط خال إلا منهم ومن نوازعهم الإجرامية، ويزيد الطين بلة، وتتضاعف آثار الجريمة الهمجية حين توجه إلى شرطي شاب يخدم الوطن في أشرف المواقع، ويحمي المجتمع، ويصون بيوته وشوارعه ومكاتبه ومصانعه .

إن شعب الإمارات، وهذا كلام حقيقي وصادق، يرفض هذه السلوكيات الغريبة عليه، وفي الوقت نفسه، ينتظر معاقبة الجناة بما يستحقون، استناداً إلى قوانين الدولة، وإلى ما يضمنه وطن العدالة والقانون .

لكن الشق التربوي، وهو حاضر هنا بما لا يقاس، مهم جداً . الكلام على دور الأسرة نواة المجتمع، وعلى دور الفرد نواة الأسرة، حيث الترابط الأسري، والسيطرة على الأبناء، ومراقبتهم في الأخلاق والسلوك، واجبات محتمة، وينبغي ألا يستهان بها أبداً .

السؤال أخيراً: لماذا تحدث هذه الجريمة في الإمارات، ولو بتكرار قليل أو نادر؟

لا مفر من الدراسة والبحث والتمحيص، ففي عالم اليوم، يخضع كل شيء تقريباً للمعرفة والاكتشاف والتخطيط .

رذاذ عبدالله
15 - 2 - 2011, 07:13 AM
بوركتم شباب مصر

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110215/46Wre-O5Cb_332261915.gif (http://www.iraqup.com/)



ما أجملهم شباب مصر، وهم يتحاورون في “الفيسبوك”، ثم ينزلون إلى الشوارع، ثم يخيمون ليلاً نهاراً ولأكثر من أسبوعين في ميدان التحرير، يصدون البلطجية من الداخل ومحاولة “تلوين” ثورتهم من الخارج .

ما أروعهم شباب مصر وهم ينظمون أمور “دولة الميدان” على مدى 18 يوماً، المعيشة والثقافة والنظافة، والحراسة وحلقات النقاش الدستوري والتغييرات، وحلقات السمر والفرح للتنفيس عن كبت طال .

سلمت يمناكم شباب مصر وهي ترتفع بقبضات فتية تنادي بالتغيير، وسلمت حناجركم وهي تهتف تنشد الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وسلمت عقولكم التي عاينت الواقع وخططت للمستقبل .

فوجئ العالم كله بالشباب الذين أوهمونا أنهم لا يهتمون إلا بالكرة والأغاني الشبابية الساقطة .

لا، شباب حضارة السبعة آلاف عام لم يكونوا كذلك، بالمرة، وها هم في 18 يوماً ينجزون ما كان يظن الكثيرون في الداخل وفي الخارج، وفي الوطن العربي وفي الغرب، أنه مستحيل أو معجزة .

الشباب الذين تعرفنا إليهم في الميدان وفي المقابلات الهاتفية مع الفضائيات، ومن ثم بعد نجاح ثورة الشباب المصري في تغيير النظام، خلال البرامج الحوارية الفضائية المباشرة، شباب واعٍ، مثقف، يدرك ما يجري في وطنه وفي محيطه وفي البعيد منه، يعرف بالقانون، ويناقش بالدستور، ويشرّح الفساد ويفصّل كل نواحي العدالة الاجتماعية .

شباب يعيش المستقبل فعلاً، لكنهم أسروه في قالب جامد لا يمكن صرفه، وها هو يطلق يديه، بعدما كسر القيود وحطّم الأقفاص، وأعطى الأمثولة بامتلاك إرادة الحياة .

شباب مصر ينظفون الميدان بأيديهم، وينظفون بلدهم من الفساد والمفسدين . بوركت أيديكم شباب مصر .

بوركت ثورتكم البيضاء، ثورتكم السلمية التي أكدتم فيها حضارتكم وحداثتكم وأنكم تستحقون الحياة التي أردتموها حرة .

بوركتم، على أمل ألاّ ينجح أحد، كائناً من كان، في السطو على إنجازكم غير المسبوق .

رذاذ عبدالله
16 - 2 - 2011, 10:52 AM
لا للرسوم الزائدة

ابن الديــرة


http://www.iraqup.com/up/20110216/6OB2h-d4Ck_310690356.png (http://www.iraqup.com/)




يمكن القول، ببساطة وصدق، إن قيمة الكثير من الرسوم والخدمات المتصاعدة باتت أكبر من حمل معظم الناس، خصوصاً أصحاب الدخل المحدود الذين يشكلون، كما هو معلوم، الغالبية .

وهذه دعوة إلى مراجعة الرسوم . هذا إذا كنا مجتمعاً يسعى بالفعل إلى إعلاء روح التنافسية، وتشجيع أجواء الاستثمار الحر والمدروس . هذا إذا كنا مجتمعاً يريد أن “يشيل” عن عواتق أبنائه وبناته الأعباء المرهقة وغير الضرورية .

وإذا كانت الرواتب ثابتة، ومنذ سنوات، وإذا كانت المشاريع التجارية، خصوصاً الصغيرة والمتوسطة، تسير وسط تداعيات الأزمة الاقتصادية، وهي بالكاد تحبو أو تنهض، فإن الرسوم المرتفعة تحاصر هذا القطاع أيضاً، وتسهم في تقييد حركته .

الرسوم الزائدة، أفقياً وعمودياً، بهذا الشكل المبالغ فيه، لا تلائم الإمارات، فلكل دولة خصوصيتها، وإذا كان عصر “المجانية” أو قل الرعاية انتهى، فما هكذا تورد الإبل في المقابل . لا الإفراط يراد ولا التفريط، بل التوازن وهو ضامن نجاح واستمرار نجاح .

والمعقول لا غبار عليه، أما ما زاد، وهو السائد اليوم، فليس في توقع أو حساب معظم أعضاء المجتمع، وليس في مقدورهم .

نعم . لدينا ميزانية اتحادية يؤمل تقويتها دائماً، نحو استمرارها متوازنة ومن دون عجز، غير أن المرجو عدم ربطها، ولو جزئياً، ولو من بعيد، برسوم متصاعدة تفرض على الناس .

لا للرسوم الزائدة . لا لأسعار الخدمات المرتفعة، ونعم لقيم العمل والإنتاج .

ونعم لمراجعة شاملة للرسوم القائمة .

ولا لرسوم جديدة .

رذاذ عبدالله
17 - 2 - 2011, 10:53 AM
الوحــــش

ابــن الديـــرة


http://im.gulfup.com/2011-02-17/1297925756655.png (http://www.gulfup.com/)



كيف لا يستمر وحش الغلاء ومواجهته عنوان موسمي منسي على الرف؟ . . كيف لا ترتفع الأسعار وأسلوب عمل جهات الغلاء أسرع وتسير بتواتر مذهل غريب؟

الآن، وزارة الاقتصاد بصدد إعداد دراسة حول ظاهرة ارتفاع الأسعار وخاصة السلع الرئيسة، في ضوء التطورات الحاصلة في السوقين المحلي والعالمي بما يكفل الحد من آثارها الاقتصادية السلبية على المواطنين والمقيمين في الدولة، واقتراح الحلول المناسبة لمعالجتها واحتواء آثارها .

التكليف من المجلس الوزاري للخدمات في اجتماعه الدوري الأخير، والسؤال: ماذا كانت تفعل “الاقتصاد” في الشهور والسنوات الماضية؟ . . هل المقصود دراسة جديدة أو مستجدة، بمعنى أن الدراسة السابقة لم تعد ذات جدوى؟ . . أم أن المقصود من التكليف أن هذه الدراسة الأولى؟

إذاً، إلى ماذا كانت تستند وزارة الاقتصاد في حربها المعلنة على الغلاء؟

أسئلة مشروعة يقيناً في موضوع ساخن، وكان من المفترض، كما هو معلوم ومعلن، من مصادر وزارة الاقتصاد نفسها، أن مواجهة الغلاء أولوية مطلقة لدى الوزارة، وأنها واحدة من أهداف ثلاثة تعمل الوزارة بكل جهدها لمعالجتها، فما الذي حدث؟ هل المعوقات خارجية، وفي الدوائر المحلية مثلاً؟

أياً كانت أجوبة الأسئلة الماضية، وهي أسئلة حقيقية وملحة، فإن بعض التجار، على ما يبدو، كسبوا “المعركة” مع الجهة الرسمية وهي وزارة الاقتصاد وكذلك السلطات المحلية، وإلا فما الحاجة إلى التكليف الأخير بعمل دراسة ترصد الواقع وتضع الحلول؟

المشكلة أننا كمن بدأ من نقطة الصفر مجدداً، ومعنى هذا أن علينا الانتظار، وغداً الصيف، وبعده المدارس وتبعات الدورة الحياتية الجديدة في مجتمعنا .

ووحش الغلاء مستيقظ دائماً وشرس وسريع، فلماذا البطء في مواجهته، بل الميل إلى التأجيل؟

رذاذ عبدالله
18 - 2 - 2011, 09:20 AM
النزول إلى الناس

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110218/0Rif6-6CLi_319285307.gif (http://www.iraqup.com/)



جولة محمد بن زايد في الإمارات الشمالية تأكيد لإرث حضاري وطني: هكذا كان يتصرف الآباء المؤسسون، وهذا هو ديدن القيادة السياسية الحاضرة . الهدف التعرف إلى احتياجات المواطنين في أماكن تواجدهم نحو تحويل التنمية إلى تنمية متوازنة، تصل إلى كل شبر على أرض الإمارات الغالية .

ثقافة التجول وتفقد أحوال المواطنين ثقافة راسخة في الإمارات على مستوى القيادة، وعلى مستوى رئاسة الحكومة، والرسالة في هذا الشأن شفافة وواضحة: التنفيذيون على اختلاف المراكز والأدوار والمستويات مرشحون للقيام بالدور نفسه .

الوزير يجب ألا يبقى في مكتبه، والمسؤول الكبير يجب أن يغادر برجه العاجي، ومدير الإدارة يجب أن يعرف احتياجات الناس، كل في حدود اختصاصه ومسؤوليته .

وهذه الروح الإيجابية يجب أن تنعكس على الأداء العام في الدولة . في الوزارات والدوائر والهيئات، اتحادياً ومحلياً، فلم تعد مقبولة عزلة البعض، ولم يعد مقبولاً ألا يزور مسؤولون بالشهور، وربما بالأعوام، مرافق تابعة لإداراتهم . مرافق قد تكون بعيدة، وقد تكون، ويا للمفارقة، قريبة من المبنى الأساسي، أو حتى جزءاً منه .

وفي مناسبات عدة، كانت نداءات القيادة والحكومة إلى الوزراء والمسؤولين بضرورة مغادرة المكاتب، والنزول إلى الناس، والتعرف إلى المشاكل عن قرب، ووضع الحلول والمعالجات من دون تأخير، ورفع المستعصي منها إلى الجهات الأعلى .

ما هو الفرق على الأرض بعد تكرار تلك النداءات؟ المواظبة مطلوبة وبما لا يقاس .

ومغادرة المكاتب تعني الإيمان بأن العمل تكليف لا تشريف، وخدمة لا وجاهة .

رذاذ عبدالله
19 - 2 - 2011, 09:48 AM
المواطن والاتحاد

ابن الديرة



http://www.iraqup.com/up/20110219/J3uq2-W1Jh_20483789.gif (http://www.iraqup.com/)



رسالة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بعد الاطلاع على نتائج جولة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الإمارات الشمالية، تختصر سياسة الدولة والقيادة في كلمات قليلة لكن دالة، حيث الهدف تحويل نتائج الجولة إلى برنامج تنفيذي، واستكمال وتطوير البنى التحتية، والارتقاء بالخدمات .

وكما عبر سموه، فإن ذلك يصدر عن إيمان مطلق بضرورة تسخير كل الإمكانات لرفاهية المواطنين . هنا تتوجه الرسالة إلى الجهات التنفيذية، اتحادية ومحلية، في سبيل التعاون والتنسيق لما فيه خير المواطن ومصلحة الوطن . هذه أولوية القيادة، ولو تقاعست أي دائرة قديماً أو حالياً أو مستقبلاً عن القيام بواجبها ضمن هذا المفهوم، فهي تخالف هذه التوجيهات الواضحة المتضمنة في رسالة القائد .

ولقد وجه خليفة الحكومة، وأجهزتها، والدوائر المحلية للمتابعة الدقيقة لنتائج الجولة، نحو توفير وتعزيز مقومات الحياة الكريمة لأبناء الوطن . هكذا ينظر خليفة بن زايد إلى الوطن كوحدة واحدة، وإلى أرض واحدة، تستفيد من فرص متماثلة، ومن تنمية متساوية، ومن خطط شاملة، وبالتالي، هكذا تنهض دولة الاتحاد باستمرار ويجد الاتحاد، على مدى الأيام، دفعة إلى الأمام، تقويه وتقوي مؤسساته، وتعزز مكتسباته، وترتفع بأحلام مواطنيه .

إن الأمانة المعلنة هذه معلقة في أفئدة ورقاب مسؤولي الدولة على المستويات كافة، والمطلوب من الوزارات الاتحادية والدوائر المحلية اتخاذ هذه العناوين نهجاً عملياً تسير عليه، وتحاول تحقيقه بحيث يلمسه كل مواطن مستهدف في القريب العاجل .

جولة محمد بن زايد كانت بالغة الأهمية، والواضح أنه سيكون لها ما بعدها، تحركاً وتنفيذاً . ورسالة خليفة كانت واضحة إلى المسؤولين والمواطنين، وكذلك وهي تبارك كل الخطوات المتخذة من قبل الحكومة الاتحادية الديناميكية بقيادة محمد بن راشد، فإنها تطالب باستمرار كل جهد مبذول، وخلق كل مبادرة جديدة ترتفع بالكيان الاتحادي العظيم، وتدعم الحياة الكريمة العزيزة للمواطنين .

رذاذ عبدالله
20 - 2 - 2011, 08:08 AM
مــن هنــــا

ابــن الديــرة


http://www.iraqup.com/up/20110220/HcHh0-kE84_159383923.gif (http://www.iraqup.com/)



البطالة الصريحة تقابلها البطالة المقنعة، وهذه مسكوت عنها في الوقت الراهن، فيما كانت تملأ الدنيا وتشغل الناس في البدايات منذ التأسيس . الآن، وقد ذهبنا في التجربة طويلاً وعميقاً، ينبغي أن يطرح سؤال البطالة من هذا النوع من جديد . نتساءل عن حضورها ومداه . نتساءل عن أدوات رصدها، وأساليب التطويق والمواجهة .

ولأن مسألة الإنتاج في القطاعات الحكومية نسبية فإن بطالة الموظفين الذين هم على رأس العمل نسبية أيضاً . لا أرقام أو إحصاءات ومعلومات قطعية، لكن البطالة بهذا المعنى بعض المشاهد والملموس، ما يشكل معاناة يومية للكثيرين، والمشكلة الكبرى أن الذين يوضعون في هذه المواقف سرعان ما يألفونها، ثم يتعودون عليها إلى أن تصبح إدماناً، وتصبح مفارقتها بعد ذلك من “سابع المستحيلات” . النتيجة أن عشرات ومئات الموظفين، وربما أكثر، لأنه لا أرقام موثوقة، يؤلفون في ما بعد فئة العمالة التي لا تعمل، وهي فئة تسهم، مع مرور الأيام والسنوات، في التعطيل، حيث العاطل، درى أم لم يدر، يعطل ويحبط ويؤخر المشاريع والأهداف والأحلام .

والأصل أن يعمل العاملون جميعاً . يأتي الموظف إلى دوامه ليجد عملاً حقيقياً في انتظاره، وينتهي يوم عمله بكم معين من الإنتاج .

السؤال مجدداً: هل هذا في قطاعاتنا الحكومية متابع ومرصود؟ . . السؤال التالي بالضرورة: كيف؟

وهل يؤمل إتمام ذلك في غياب توصيف دقيق وشامل للوظائف والمهن والواجبات؟

إن للبطالة المقنعة أثراً لا يقل إن لم يزد على أثر البطالة الصريحة المتعارف عليها . الثانية من خارج العمل، والأولى من داخله . الثانية تبحث عن حل ومخرج، والأولى، وهذا سر المعاناة، قد تكتفي من الغنيمة بالإياب . الموظف على رأس عمله، فماذا تريد الأسرة أكثر منه، وماذا يريد المجتمع؟

إذا كنا نتعامل مع فكرة الموارد البشرية باعتبارها مشروع حاضر وفلسفة مستقبل، فلنبدأ من هنا .

رذاذ عبدالله
21 - 2 - 2011, 08:35 AM
هل نبدأ الشراكة؟

ابن الديــرة



http://www.iraqup.com/up/20110221/y5PKt-l17V_305742963.jpg (http://www.iraqup.com/)



عندما يقال “الشراكة”، فالمعنى التعاون الحقيقي والصادق في مختلف المجالات والقطاعات . الشراكة في المفيد، ونحو المفيد . ليست الشراكة في التجارة والاقتصاد فقط، وليست الشراكة بالمعنى المطلق فقط . عندما تمارس الترشيد وأنت تستخدم الماء والكهرباء فأنت تعي أنك شريك وتقوم بواجب الشراكة، وعندما تتعاون مع ابنك أو ابنتك لتختار مستقبلهما العلمي، بما ينعكس خيراً عليهما، وعلى المجتمع والوطن، فأنت تتمسك بهوايتك في تحقيق الشراكة .

والمطلوب أن نحول ممارسة الشراكة من هواية إلى طبع وغريزة .

في المسألة المرورية أيضاً وخصوصاً، يمكن تحقيق الشراكة باعتبار قائد المركبة فاعلاً ومتفاعلاً وليس متلقياً . التلقي بهذا المعنى نوع بغيض من السلبية، وقائد المركبة، عبر قيادته الحكيمة والمتأنية، يتحلى بالبصيرة، ويقدمها على ما عداها .

وتقتضي الشراكة المرورية إبداء الرأي بصراحة، وإخطار الجهات المختصة بكل خطأ يشاهد في الطريق، وتوخي الحذر، وتوقع المفاجآت، والاستعداد لها، وكذلك الوعي الكامل بالقضية المرورية من الألف إلى الياء .

تقتضي أخلاقيات الشراكة الحرص على تطويق ظاهرة التركيبة السكانية المختلة، بدءاً من الإسهام في مواجهة مشكلات سوق العمل، ويمكن أن يبدأ الإنسان بنفسه بدل أن يلعن النظام، هذه الشمعة يمكن أن تضيء وتستمر في العطاء، وفي بيوتنا أعداد لا حاجة لها قطعاً، بهذا الحجم والشكل، من خدم المنازل، فلماذا لا نوظف الخدم وفق قانون الحاجة لا قانون الوجاهة؟

هكذا يتحقق مفهوم الشراكة في ممرات واسعة، وفضاءات مفتوحة على أحلى الاحتمالات، فهل نبدأ؟

رذاذ عبدالله
22 - 2 - 2011, 08:23 AM
رقم مميز

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110222/RVDx2-60qr_591543698.png (http://www.iraqup.com/)



هذه أرقام مميزة من معرض آيدكس المقام حالياً في العاصمة أبوظبي: هذه الدورة تحمل الرقم 10 أي أن المعرض ينعقد منذ 20 عاماً، باعتباره ينظم كل عامين . في المعرض أكثر من 50 دولة، و66 وزير دفاع، و1062 شركة .

لكن الرقم الأكثر تميزاً يتصل بالشركات الوطنية المشاركة: 169 وهذا مبعث فخر .

ولهذا أيضاً نتائجه وتداعياته . 169 شركة وطنية تعمل في صناعة دفاعية وعلمية دقيقة، على رأسها “توازن” و”كاركال”، حيث الإدارة وطنية خالصة، والعمالة، بما فيها الفنية، وطنية خالصة .

السؤال الذي يطرحه هذا الواقع الجديد يتجه إلى التخصصات الأكاديمية المتاحة ومدى قدرتها على تلبية واقعنا المتغير بسرعة . ربما نحن لا نعرف بالضبط متطلبات سوق العمل، أو بالتحديد المهن الجديدة في الإمارات، لكننا بدأنا نتعرف، على الأقل، إلى متغيرات سوق العمل .

عندما تتجه الإمارات إلى ميدان الطاقة المتجددة بكل قوة، فالنتيجة حاجة ماسة إلى تخصصات ذات صلة، ومؤسساتنا المعنية بالطاقة المتجددة تحتضن طلاباً ومبتعثين .

كذلك ما خص الطاقة النووية، ولدى الإمارات مشروع سلمي يعد أنموذجاً في المنطقة .

والشركات الوطنية في “آيدكس” اليوم، وعددها ،169 توجب، وهذه إشارة لها ما يليها، توجب ضرورة مراجعة التخصصات الجامعية في بلادنا، كما توجب قبل ذلك، إحياء مشروع الإرشاد الأكاديمي، حتى يتوجه أولادنا إلى مساقات وتخصصات فنية وعلمية لها علاقة مباشرة مع هذا الواقع الجديد، وهو في بعض جوانبه، غاية في الخصوصية والحساسية .

إنها صناعات وطنية، ولا يمكن أن تقبل بغير التوطين الكامل والذكي والمدروس .

رذاذ عبدالله
24 - 2 - 2011, 09:16 AM
الحاجة والوجاهة

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110224/tWvc8-48IK_225472536.gif (http://www.iraqup.com/)


تأتي العمالة المنزلية مباشرة بعد عمالة البناء والتشييد . هذه الحقيقة معرضة للتغير إن لم تكن تغيرت بالفعل، ففي بيوت المواطنين خدم منزلي يفوق أحياناً عدد أفراد الأسرة، ولم يعد بيت من بيوت المقيمين يخلو من خادمة أو أكثر .

اللافت أنه لا حاجة لهذه الأرقام الهائلة للعمالة المنزلية، التي هي، بدورها، مكون أساسي من مكونات التركيبة المختلة، فما هو تفسير هذه الظاهرة الآخذة، للأسف، في التمدد والتشعب إلى حدود لا حدود لها؟

استقدام الخدم لا يترتب على الحاجة، وإنما هنالك أسباب أخرى على ما يبدو: إدمان الكسل والاتكالية، وأيضاً حب الوجاهة الكاذبة .

ولنتصور لو بدأ كل منا بنفسه وبيته . . كم ينخفض رقم خدم المنازل، وكم يسهم ذلك في معالجة الخلل السكاني؟

لقد تبين، في السنوات الأخيرة، أن عنوان الخدم لم يكن مقترناً بالهروب وتداعياته . بعض الخدم، والنسبة ليست قليلة، يمثل ما يعرف ب”القنابل الموقوتة” . ليس على سبيل المجاز، وإنما الحقيقة السافرة حقاً: أصبح بعض الخدم الوسيلة إلى جرائم عنيفة داخل البيت، عبر طرائق مباشرة وغير مباشرة، البعض يقوم بالمهمة بنفسه، والبعض يستضيف غرباء من دون علم أصحاب البيت، فتحدث المفاجأة وما يليها من عنف، وقد فقدت بيوت مواطنة شريفة عدداً من أعز وأغلى الناس، في قصص غريبة ومفجعة من هذا النوع .

العمالة المنزلية في الإمارات اليوم ثقافة سلبية بامتياز، ومن معظم الجوانب، والمطلوب تحويلها إلى ثقافة جديدة ووعي جديد . القياس على الحاجة، والحاجة الماسة فقط .

وللأسر الشابة والجديدة خصوصاً أن تفتتح هذه الثقافة الجديدة .

رذاذ عبدالله
25 - 2 - 2011, 02:28 AM
ليس عيباً

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110225/76vBU-nh3Q_744490155.gif (http://www.iraqup.com/)



بين الإيجابي والإيجابي هنالك السلبي . هذا أمر مفروغ منه ولا مفر . وجود السلبي ليس عيباً، والعيب أن يطغى على سواه، والمشكلة الكبرى أن البعض على مستوى الإدارات الحكومية، ومن مختلف القطاعات لا يعترفون بأي قصور أو تقصير، ما يجعل الإصلاح وتعديل المسارات أمراً متعذراً ومستحيلاً .

هؤلاء موجودون بكثرة في الإمارات، كما في كل بلاد الدنيا، لكن الإعلام هنا لا يلتفت إليهم، خصوصاً مع شح تدفق المعلومات، وعدم وضوح رؤية المؤسسات تجاه الانفتاح على المجتمع، والتعامل مع الشأن العام بشفافية ووضوح .

وهؤلاء يعرفون أنفسهم في كل موقع، ويعرفهم المحيطون بهم، وقد يتصرفون في محيط الأسرة والجيرة كما يتصرفون في الدائرة والوزارة . الكثير من الثقة لكن الكاذبة . الكثير من الاعتداد بالنفس لكن الممزوج بالكثير من الغرور، والنتيجة فرض سياسات إدارية “لا يعتريها الخطأ أبداً”، وكل شيء إيجابي .

الغريب والعجيب أن يعتبر المسؤول نفسه مسؤولاً عن كل شيء يحدث في الإدارة من الألف إلى الياء، وفي مرحلة من مراحل الانصهار السلبي مع المؤسسة يعتبر أنه هو نفسه المؤسسة، فلا خيوط فاصلة، ولا استقلالية لأحد الطرفين، ولذلك فهو يستفز إذا ورد ذكر المؤسسة، في معرض النقد أو رصد مواقع الخطأ والتقصير في أي مكان، ولا فرق بين أن يكون المكان المقصود اجتماعاً خاصاً أو عاماً، أو مجلساً في بيت، أو وسيلة إعلامية .

والمؤسسة ليست الفرد ولا فريق العمل . ليست الفرد بالتأكيد، وليست فريق العمل خالصاً ومجرداً . هنالك التجربة والتاريخ والإرث والمستقبل، وهنالك المستجدات والمتغيرات والمفاجآت، وهنالك الأنظمة واللوائح والقوانين، وهنالك الأهداف وعناصر الإنتاج .

المؤسسة كل ذلك وأكثر منه، وهي لا تتقدم إلا في ضوء ثقافة الاعتراف . لنقل دائماً ما لنا وما علينا، ولننظر دائماً إلى الأمام كما يفترض المنطق والعقل والعلاقة السوية بين كل قول وفعل .

رذاذ عبدالله
26 - 2 - 2011, 05:31 AM
مخيب للآمال

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110226/F4nD5-yIs0_337400318.gif (http://www.iraqup.com/)



بوتيرة متسارعة، تبتكر مؤسسات التعليم العالي الوطنية برامج دراسات عليا في التخصصات المختلفة، بين الإدارية والفنية خصوصاً، وتتوزع بين شهادات دبلوم عال وماجستير ودكتوراه، لعل آخرها ما أقرته جامعة الإمارات من برنامج لدراسة الدكتوراه في الإدارة .

هذا جانب، والجانب الآخر المكمل أو الذي يجب أن يكون مكملاً، الموظفون في المؤسسات الحكومية وغيرها، وفي الأصح، إدارات المؤسسات الحكومية، حيث السؤال حول حجم التعاون والاقتناع والحماسة، وحيث الجواب مخيب حقاً للآمال .

لا يجد معظم مؤسساتنا حاجة لإلحاق منتسبيه في التعليم العالي أو التعليم المستمر، وذلك لعدم إيمانه بالفكرة ابتداء . هذه المؤسسات تعتنق في الظاهر شعارات متقدمة، لكنها، على مستوى الممارسة، تعيش واقعاً آخر متخلفاً، إلى درجة أن الموظف لا يجرؤ على التقدم للحصول على إجازة دراسية .

في عالم اليوم، لا تكون الحاجة إلى الإجازة الدراسية لاستكمال التعليم، بالضرورة، أساسية، حتى يترتب عليها ما بعدها . فرص التأهيل وإعادة التأهيل والتعليم المستمر متاحة حتى والموظف على رأس عمله، لكن لا استغلال على الوجه الأمثل، ولا استغلال حتى في الحد الأدنى .

الأرقام تقول القول الفصل، فهي منخفضة، والنسب محدودة وخجولة، التقصير من المؤسسات ومن الأفراد، وكذلك من اللوائح والأنظمة حيث المحفزات أيضاً ضئيلة ولا ترقى إلى هذا الهدف النبيل .

والمطلوب ربط عملية التقدير والترقية، وهذا واقع مهنة الطب مثلاً، على معظم المهن والمهارات . العلم يتقدم في مختلف المجالات، والمواكبة ضرورية .

رذاذ عبدالله
27 - 2 - 2011, 03:11 AM
الوظيفة باعتبارها فخاً

ابن الديرة



http://www.iraqup.com/up/20110227/Hk146-cWhW_721491122.gif (http://www.iraqup.com/)



تبدأ هيئة رأس الخيمة للمواصلات خلال الشهر المقبل تسيير حافلاتها الخارجية العاملة ضمن خط رأس الخيمة - دبي، في الاتجاهين بعد الاتفاق مع الجهات المختصة هناك ما سيسهم في تقديم خدمة أفضل لمستخدمي هذه الحافلات .

وقال جاسم فرحات مدير عام هيئة رأس الخيمة للمواصلات: إن هذه الخطوة تأتي بعد مباحثات وعقد عدة اجتماعات مع المسؤولين عن النقل الجماعي في إمارة دبي، وانطلاقاً من حرص الهيئة على الارتقاء بمستوى خدماتها المقدمة لجمهور المتعاملين معها من الركاب خاصة في ظل حيوية هذا الخط الخارجي لحافلات رأس الخيمة، الذي تسير عليه 17 حافلة تابعة للهيئة، مضيفاً أن نسبة الإقبال على خطوط الحافلات الخارجية التي تسيرها الهيئة إلى إمارات أم القيوين وعجمان والشارقة ودبي، تتجاوز 65% في الوقت الذي من المتوقع أن ترتفع فيه هذه النسبة عند فتح خط العودة بهذه الحافلات من إمارة دبي باتجاه رأس الخيمة .

ولفت إلى أن هيئة رأس الخيمة للمواصلات تبدأ بتسيير رحلاتها الخارجية على الخطوط المذكورة بالحافلات التي تتسع الواحدة منها لـ 35 راكباً اعتباراً من الساعة السابعة صباحاً حتى التاسعة مساء طوال أيام الأسبوع .

وأشار فرحات إلى عدم وجود نية حالية لزيادة أسطول الهيئة من سيارات الأجرة التي يبلغ عددها حاليا 1287 سيارة مملوكة لشركات الحمرا والعربية وكارس، التي تعمل تحت مظلة الهيئة، لعدم حاجة السوق في الوقت الحاضر لمزيد من سيارت الأجرة، وفقاً للدراسات والمتابعات الميدانية من قبل فريق عمل الهيئة المختص .

رذاذ عبدالله
28 - 2 - 2011, 08:52 PM
مفهوم جديد

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110228/45sN4-HEna_663067032.png (http://www.iraqup.com/)


تتوجه استراتيجيات التعليم في الإمارات، بالضرورة، إلى خلق واقع تعليمي جديد وأفضل من الماضي أو الحاضر . والحديث غالباً عن مفردات العملية التعليمية كل على حدة، فأحياناً عن المعلم، وحيناً عن المناهج . في بعض الأوقات عن الوسائل التعليمية، وغالباً عن الأنظمة واللوائح، فيما الأصل التناول الكلي والمتكامل لعناصر العملية التعليمية، فهي، بسبب من طبيعتها، كل واحد متسق مع بعضه بعضاً، وحتى لو تمّ تناول كل عنصر على حدة لأسباب إدارية أو تنظيمية، فمن المناسب تناوله وفي الذهن، وفي هيكل الحديث، العناصر الأخرى ومكان كل منها من الموضوع العام .

والمطلوب أكثر من غيره، إزاء الكلام الذي نسمعه عن تطوير التعليم، التركيز على معلومات وحقائق بعينها، تكون مستقاة من المعلمين والطلاب وأولياء الأمور، فنسمع منهم، ونتحاور معهم، نحو خلق مفهوم جديد ومتطور للتعليم في الإمارات .

مفهوم جديد ومتطور لأن لدينا من التجربة في هذا الجانب، وفي جوانب متصلة، ما لدينا ولا بد من وعي التراكم الحاصل، واستيعابه جيداً، بدلاً من البدء في كل مرة من النقطة صفر .

ولدينا متغيرات في واقع التعليم، وفي واقع سوق العمل . لدينا متغيرات في الأداء الإداري والفني . لدينا متغيرات اقتصادية وسياسية واجتماعية على مستوى المنطقة والعالم، والتعليم جزء من كل ذلك، ولا يخفى على أحد أنه الجزء الذي يعمل أولاً، ويقود، ويوصل إلى الأهداف العامة في مختلف المجالات .

رذاذ عبدالله
1 - 3 - 2011, 07:20 AM
توطين وتمكين

ابن الديرة



http://www.iraqup.com/up/20110301/Ycp8u-2KJ8_194038567.gif (http://www.iraqup.com/)



مرحلة التمكين . هذا هو العنوان الكبير، وتحته تندرج عناوين متصلة تؤسس لحاضر الإمارات ومستقبلها . لدينا اليوم مفهوم تمكين المواطن، ثم تمكين المؤسسة الوطنية، واستكمالاً، وهو ما يبدو طبيعياً ومنسجماً ومتسقاً، أطلق صاحب السمو رئيس الدولة أخيراً مفهوم تمكين التوطين، حين أمر بإنشاء صندوق يهدف إلى توفير الموارد المالية اللازمة لدعم برامج وسياسات تشجع المواطنين على الالتحاق بسوق العمل .

هذه المبادرة تأتي رداً على حجج تقال غالباً، ومؤداها أن القطاع الخاص لا يستطيع تحمل تكلفة التوطين وحده . جاء الرد قوياً ويحمل في طيه رسالة إلى القطاع الخاص، وإلى القطاع الحكومي، وإلى المجتمع كله، التوطين أولوية كبرى ومحورية، والمطلوب من المؤسسات جميعاً العمل سوياً، وكل على حدة، لإنجاح مساعي التوطين .

الرسالة موجهة إلى المسهمين الحقيقيين في التوطين، وأيضاً بالقدر نفسه، وأكثر منه، إلى المقصرين والمترددين، فهل يفهم الجميع هذه الرسالة الواضحة، نحو إعادة وضع التوطين في المكان الصحيح، على رأس سلم الأولويات، وليس في الدرج، أو على الرف البعيد المنسي؟

سؤال من أجل التأكيد، فالتوطين عنوان أكيد، وتمكين التوطين، كما أرادت القيادة السياسية، واجب وطني يفترض أن تعمل المؤسسات لتحقيقه، وتحويله من شعارات صادقة ونيات مخلصة إلى خطط وبرامج واستراتيجيات .

والذي ينتظره مجتمعنا بعد ذلك قطف نتائج ملموسة ومؤثرة، عبر متابعة لما يتحقق بالفعل على الأرض . يريد مجتمعنا أن يعرف، بالرقم والنسبة والمعلومة، تطور مسار التوطين في كل القطاعات، خصوصاً القطاع الخاص الذي يحتل المواطنون فيه نسبة ضئيلة وخجولة .

تمكين التوطين ليس إسهاماً حقيقياً في إنجاح التوطين باعتباره مكوناً أساسياً من مكونات التنمية فقط . تمكين التوطين رسالة علينا كمجتمع قراءتها، وقراءتها دائماً من جديد .

رذاذ عبدالله
2 - 3 - 2011, 07:14 AM
مساءلــة

ابن الديــرة


http://www.iraqup.com/up/20110302/hC5eV-4A5g_619490696.gif (http://www.iraqup.com/)



يتخذ الهدر أشكالاً متعددة بعضها يدل على سلوك عدواني، بل هو سلوك عدواني صرف يشير مباشرة إلى نوازع ضعيفة وربما مريضة . كيف يمكن، مثلاً، تفسير الإتلاف المتعمد لممتلكات عامة: كرسي في حديقة، أو لافتة في شارع، وأبعد من ذلك، أجهزة رادار في بعض المناطق، وكأن النوازع المذكورة تحتشد ضد المجتمع بأكمله؟

الالتفات إلى وجوه ظاهرة وخفية من الهدر والفساد واجب المؤسسات والأفراد، والغفلة عنها نوع بغيض من أنواع التقصير والاهمال .

في الأمثلة البسيطة لكن الدالة، يأتي مثال من يؤتمن على المال العام، ثم يذهب عامداً، وهو في كامل قواه العقلية، إلى ممارسة الاستغلال ما أمكن، وكما ان الاستيلاء على المال العام، أو تبديده، في النمط التقليدي المعلوم، جريمة يحاسب عليها القانون، فإن وجوه الهدر الأخرى، الأقل مباشرة ربما، جرائم متكاملة الأركان أيضاً، ولا يصح أبداً تجاوزها أو التهاون معها، كيف يستخدم الموظف مركبة تابعة للوزارة أو الدائرة؟ هل يستغلها في شغل الحكومة، وفي الغرض المخصص أم في غير ذلك؟ . . ماذا عن استخدام الوقود في هذا السياق وسياقات متصلة؟ . . كيف نستخدم الكهرباء والماء في الدائرة الحكومية وفي المرفق العام والمنزل؟ . . لماذا لا نستوعب عنوان الترشيد كما يجب، ولماذا لا نحول الشعارات البراقة في التنمية والبيئة المستدامتين إلى برامج قابلة للتنفيذ في الواقع؟

تلك وجوه فساد بعضها مرئي، وبعضها يختفي، للأسف، وراء تصرفات البعض ونوازعه، والقصد أن الهدر والفساد ليسا بالضرورة ما يتصل مباشرة بالمال العام، فالاستخفاف بالدوام هدر، وعدم الالتزام هدر، وعدم الإنتاج هدر مفزع ومروع . المطلوب أن نفهم المسألة هكذا، وأن نوصلها إلى مختلف المستويات الوظيفية والإدارية، تحت طائلة المراقبة والمساءلة .

رذاذ عبدالله
3 - 3 - 2011, 07:51 AM
شهر بلا غلاء

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110303/q0Q4g-VM2c_661577650.gif (http://www.iraqup.com/)


الغلاء ليس مطلقاً كما يبدو، وفي الإمكان التغلب عليه ولو جزئياً، ولو لمدة مؤقتة . يستنتج ذلك من ممارسات غريبة في الظاهر، وربما كانت لدى الجهات المعنية أسبابها، إلا أننا أمام النتائج المترتبة، ما يستدعي يقيناً التفسير .

أمام مناسبة خليجية لحماية المستهلك قررت محلات ومراكز تجارية، بالتنسيق مع سلطات اتحادية ومحلية، تخفيض الأسعار لمدة شهر واحد .

الأمر نفسه تكرر في شهر رمضان الفائت، حيث أعلنت قطاعات متخصصة في المواد الغذائية بيع تلك المواد بنسب مخفضة طيلة الشهر الكريم .

وماذا بعد؟

قيل هذا السؤال في رمضان ويقال اليوم . إذا كانت الأسعار المخفضة أو الأقل تحل بكبسة زر، وبهذه الطريقة السحرية، فلماذا لا يصار إلى استمرار الكبس على الزر العجيب، وصولاً إلى واقع ينجح في مواجهة الغلاء؟

الشكاوى المريرة من الغلاء، ومن جميع الفئات، ما زالت مرتفعة، وتكاد لا تنافسها في الارتفاع إلا الأسعار، فإلى متى يستمر التخبط والتردد في معالجة موضوع حيوي ومهم لجميع المواطنين والمقيمين . الجميع حيث لا استثناء، فالكل يعاني، والكل يرزح تحت ويلات وحش الغلاء .

والكل يعتقد أو كان يعتقد أن تخفيض الأسعار شيء مستحيل يتعذر تحققه بأي شكل من الأشكال، لكن تبين مع المبادرة الأخيرة، ومع مبادرة شهر رمضان، أن المسألة ممكنة، وهي تحتاج فقط إلى اتفاق .

لماذا لا يعمم الاتفاق بدل شهر أو شهرين على السنة كلها؟

سؤال يطرحه المواطنون والمقيمون، وكلهم متضرر من الغلاء، راجين تلقي إجابة كافية شافية . إجابة مقنعة تحترمهم وتحترم عقولهم .

رذاذ عبدالله
4 - 3 - 2011, 11:41 AM
تقييم وتقويم

ابن الديرة



http://www.iraqup.com/up/20110304/y7t7X-5iNA_778056894.gif (http://www.iraqup.com/)



بين الكلمتين ما هو أبعد يقيناً من الجدل اللغوي: التقييم كلمة شائعة لكنها عند اللغويين خاطئة، وانتبه الإداريون إلى ذلك الخطأ اللغوي، واستشرفوا في نقيضه المتمثل في كلمة “تقويم” أفقاً أوسع، ومجالات متعددة تشتمل على تعديل مسارات، وإصلاح إداري بكل ما في العبارة من معنى .

في محاضرة ألقاها في أبوظبي، دعا الخبير والأكاديمي الإداري المعروف الدكتور عبدالعليم عبود أخيراً إلى ضرورة “التفريق” بين المفهومين، وشدد على ضرورة استخدام “تقويم” بدلاً من “تقييم”، شارحاً أن السبب ليس الخطأ اللغوي فقط على أهميته، حيث تقييم الموظف في الاستخدام الاعتيادي الخاطئ، ينبغي أن يؤدي إلى تقويم أدائه . القصد أن التقويم يوحي بإيجاد مقاييس أداء علمية يستند إليها ويعتمد عليها، وفي الوقت نفسه، يوحي بأن عملية الرقابة والقياس عميقة وجادة وغير سطحية، فهدفنا التعاون الكامل مع الموظف نحو الارتقاء بأدائه، وعندما يصنف موظف بأنه ضعيف مثلاً، فإن هذا التصنيف لا يمثل خط النهاية أبداً، بل هو يمثل خط بداية جديدة، وخطوط بدايات جديدة . مثل هذا التصنيف ينبغي أن يدخل الموظف في لحظة تنوير طويلة ومتأملة، بمعنى أنها تستدعي التأمل وتدعو إليه . التقويم هنا أن أعرف مقدار معرفتي، ثم أشتغل على نفسي بكل جدية، وقبل ذلك أن أعترف بالتقصير حتى أبدأ في المعالجة .

فهل تلتفت مؤسساتنا على المستويين الاتحادي والمحلي إلى هذا الجانب المهم، وللأسف، المنسي والمغفول عنه؟

لن يكتمل مفهوم التنمية البشرية في بلادنا، وهو مطلب مطروح اليوم بقوة، إلا بتحويل “التقييم” إلى “تقويم” .

والقضية ليست لغوية فقط .

هل تعرفون الفرق بين النهاية، والبداية التي تليها بدايات وبدايات .

رذاذ عبدالله
5 - 3 - 2011, 11:10 AM
في الوقت بدل الضائع

ابن الديرة



http://im2.gulfup.com/2011-03-05/1299309425382.jpg (http://www.gulfup.com/)



لم يعد يخفى على أحد أن ملف الإمارات العمالي يتقدم متجاوزاً العديد من نقاط الخلل، ومحاولاً التعبير عن الإمارات كوطن ومجتمع، في مواجهة هذا الملف الإشكالي والشائك . الفضل في ذلك يرجع للجميع، مؤسسات رسمية ومؤسسات خاصة وأفراداً . النقاط السود أو القاتمة الآن أقل، وهي مسؤولية الجميع أيضاً .

ومواجهة هذا الملف مستمرة أو هكذا يفترض، فكيف نتعامل بعد اليوم مع المقصّرين ممن مازالوا يسهمون في الإساءة لسمعة ملفنا العمالي، وبالتالي الإساءة لسمعة دولتنا؟

الغالبية العظمى من أصحاب العمل ملتزمون مثلاً بنظام حماية الأجور . قلة قليلة غير ملتزمة، لكنها، بتصرفاتها تتيح لبعض النقاط السود أن تتحقق، وتستدير، وتكبر، وعلى وزارة العمل وغيرها من الجهات المعنية بتنفيذ القانون، عدم التسامح مع كل من يخل بنظام حماية الأجور، لسبب بسيط: هؤلاء يمارسون هواية يرفضها المجتمع، وللأسف، في الوقت بدل الضائع .

بعض أصحاب العمل في المكاتب والبيوت يعاملون العمال وخدم المنازل معاملة سيئة، وغير أخلاقية . هؤلاء يمثلون نقطة في بحر، لكن الإساءة حاصلة، لأنفسهم قبل أي أحد، ولا شك في أن الملف العمالي متضرر، وكذلك سمعة المجتمع بل الدولة، فكيف نتعامل مع هؤلاء؟ . . بالمزيد من الرقابة والمتابعة والشدة . بالمزيد من الحذر، إنهم يلعبون أيضاً في الوقت بدل الضائع، وخسارتهم أكيدة .

ومع أن قانوني علاقات العمل ودخول وإقامة الأجانب غلّظا في وقت سابق العقوبة على المخالفين، فإن بعض ضعاف النفوس مازالوا يخالفون، وقد يصل الأمر إلى خطورة إيواء مواطن أو مقيم لمتسلل، فما العمل؟

التفتيش المستمر، وتطبيق العقوبة القانونية في حدها الأقصى . هؤلاء يغامرون ويقامرون في الوقت بدل الضائع، ولابد من الوقوف معاً نحو كشفهم، وفضح ثم محاصرة ظاهرتهم القبيحة .

رذاذ عبدالله
6 - 3 - 2011, 09:48 AM
صدّق أو لا تصدّق

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110306/72p7L-YbQl_814412707.gif (http://www.iraqup.com/)



الحلقة المفقودة بين التعليمين العام والعالي في الإمارات أصبحت معروفة للجميع . قيل كلام كثير عن إهدار حوالي ثلث ميزانيات مؤسسات التعليم العالي على إعادة تأهيل خريجي الثانوية أو خريجي الصف الثاني عشر كما يحلو لأهل التربية والتعليم، فهم يفضلون هذا الاسم، فما الذي اختلف، وإلى أين نحن سائرون؟

لا نريد تغييراً في الأسماء فقط . نريد، بدل إعادة تأهيل الخريجين، إعادة خلخلة التعليم العام، ثم البناء من جديد على أسس قوية مستمدة بالتأكيد من النظريات الحديثة، مع الاستفادة من تجربتنا الخاصة .

يفترض أننا وصلنا بعد كل هذه السنوات والعقود إلى قناعات في حقل التربية والتعليم تمكننا من التأصيل لمرحلة تعليمية جديدة، بعيداً عن التنظير المبالغ فيه، وكذلك التجريب “اللامبالي” و”اللامكترث” . التجريب الذي لا يؤدي إلا للمزيد من إضاعة الفرص، ومن الانطلاق، مجدداً، وكأنه لا ينتمي سابقاً إلى أي زمان أو مكان .

ما الجديد في هذه القضية؟

الجديد اللافت بل الصاعق ما ذكره أكاديمي إماراتي أخيراً في محاضرة في أبوظبي، حيث تشير أرقام الجامعات الوطنية وعلى رأسها جامعة الإمارات إلى أن خريجي الثانوية في القطاعين التعليميين العام والخاص يفشلون وبنسب تفوق ال 90 في المئة بكثير في امتحانات تحديد المستوى في الجامعة، خصوصاً في اللغة الإنجليزية واللغة العربية والرياضيات .

نسب النجاح تراوح بين 2 في المئة و6 في المئة . صدّق أو لا تصدّق!

ولا نجاح لمشروع تطوير التعليم في الإمارات إلا إذا استطاعت المدرسة تحمل هذا العبء الثقيل عن الجامعة .

رذاذ عبدالله
7 - 3 - 2011, 08:04 AM
تمكين مشروع التمكين

ابن الديرة



http://www.iraqup.com/up/20110307/65Kpa-wXX6_137958634.png (http://www.iraqup.com/)


تمكين المواطن . تمكين المؤسسة الوطنية . تمكين المرأة . تمكين الشباب، وأخيراً تمكين التوطين . هكذا عبر النظر والفعل تتحدد فلسفة التمكين في الإمارات، كسمة واضحة من سمات المرحلة، ويبقى أن يستوعبها مجتمعنا، لا كشعار اعتيادي أو روتيني، وإنما كبرنامج وخطة واستراتيجية .

التمكين اليوم، مع تعدد أهدافه وقطاعاته، مشروع معلن في الإمارات، وتحقيقه يتطلب، إلى جانب طرح الشعار، بذل السعي والجهد بجدية وإخلاص . لكل منا دوره في إنجاح مشروع التمكين، ومطلوب منه عدم التقاعس أو الغفلة .

يلفت النظر أن لمفهوم التمكين في بلادنا خصوصيته المتصلة بقضايا ذات أثر وخطر، وفي مقدمها قضيتا التركيبة السكانية المختلة وفوضى سوق العمل، مع التداعيات المفترضة بل الواقعية لهاتين القضيتين، خصوصاً لجهة الخريطة التعليمية الحاضرة، حيث معظم العمالة الوافدة ينتمي إلى قطاع البناء والتشييد، وهي عمالة غير ماهرة بالمعنى المتداول، وبعضها يعرف القراءة والكتابة فقط، وبعضها أمي تماماً، ومعلوم أن لهذه الخريطة التعليمية “المختلة” أثرها على مستوى التحصيل التعليمي للجميع، وعلى مستوى التمكين حتى تمكين المواطنين .

جوانب متعددة في موضوعنا تجب دراستها وجوباً مطلقاً، فالتوصل إلى نتائج يسهم في إنجاح أو تمكين مشروع التمكين .

والجهد الجماعي، بالضرورة يسهم في إنجاح هذا المشروع المهم . إننا أمام استحقاق اليوم الوطني الأربعين في ديسمبر/ كانون الأول المقبل، وأمام استحقاق اليوم الوطني الخمسين بعد نحو عقد من الآن، فليكن هاجسنا الأساسي الآن وفي المستقبل تمكين مشروع التمكين على تعدد قطاعاته وغاياته .

إنه التحدي الأكبر أمام جيلنا والأجيال المقبلة .

أم عبادي
7 - 3 - 2011, 09:32 AM
الله يعطيك العافيه على المقالات الجميله

رذاذ عبدالله
8 - 3 - 2011, 01:44 PM
أسعدني حضورك بين مداد ابن الديـرة ومقالاته الاجتماعية،،
دمت بسعادة لا تنضب،،

رذاذ عبدالله
9 - 3 - 2011, 12:59 PM
دراسة الغلاء

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110309/65i8A-MqXh_323644779.gif (http://www.iraqup.com/)



المأمول أن تنتهي وزارة الاقتصاد من دراستها حول الغلاء قريباً، بل في القريب العاجل . مواجهة الغلاء لا تحتمل أي تباطؤ أو تأجيل، والمجلس الوزاري للخدمات كان، بالتأكيد، يقصد الاستعجال عندما كلف “الاقتصاد” الدراسة . ومن المعلوم أن واقع الغلاء نفسه متغير، وهو للأسف في السنوات الأخيرة متغير صعوداً . لدينا في عنوان ارتفاع الأسعار ملاحظات ظاهرة وعابرة، ولدينا فنيات وتفاصيل هي من اختصاص الخبراء، ولذلك فإن الدراسة مهمة، نحو التوصل إلى الجذور والأسباب . كلنا يعرف النتائج، فهي منعكسة سلبياً، بشكل أو آخر، على الجميع: المؤسسات والأفراد .

يتمنى مجتمعنا أن تنجز “الاقتصاد” دراستها سريعاً لكن عميقاً، شريطة أن تنشر عبر وسائل الإعلام، مقرونة بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ . نعرف أن كلمة “توصيات” في الإمارات لم تعد مقبولة، أو أنها أصبحت توحي بالغفلة والإهمال والتقصير والتأجيل، فما أن يقال “توصيات” حتى تحضر الأدراج المغلقة والملفات المنسية . قل إننا نريد أن تتصدى الدراسة المنتظرة للمشكلة مباشرة، وأن تصل في النهاية إلى مشاريع قرارات من شأنها بسط السيطرة على الأسواق، وإعادتها إلى التوازن .

وهل نتصور دراسة جديدة عن الغلاء من دون المرور على أسعار الوقود خصوصاً البنزين، وواقع الإيجارات والخدمات؟

هل نتصور دراسة عن الغلاء من دون الإشارة إلى ارتفاع الرسوم؟

هل نتصور دراسة عن الغلاء من دون المرور على ضرورة ربط الرواتب بالتضخم والغلاء، ووضع سلم رواتب يتجاوب، وفي الوقت المناسب، مع المستجدات؟

هل نتصور دراسة جديدة عن الغلاء من دون التذكير بمعاشات المتقاعدين ومخصصات الضمان الاجتماعي؟

هل نتصور دراسة عن الغلاء من دون التشديد على حماية المنتج المحلي خصوصاً الزراعي والغذائي؟

ضروري استيعاب كل هذه العناصر وأكثر منها في الدراسة المقبلة، والزمن مهم . لا نريد أن يمر الوقت عاماً وعامين، ونقرأ خبراً جديداً عن التكليف بدراسة جديدة .

الغلاء غول لا يرحم . رجاء لا ترحموه .

رذاذ عبدالله
10 - 3 - 2011, 03:13 AM
المؤسسات وتوعية المجتمع

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110310/53IyP-Hky3_653968196.gif (http://www.iraqup.com/)


تستهدف المؤسسات، كل واحدة في اختصاصها، قطاعات في المجتمع، وقد تستهدف المجتمع كله . الإمارات ليست استثناء، فالمؤسسات تحاول إيصال خدماتها إلى الناس بأفضل وأيسر السبل، وهي في سبيل ذلك تحاول نشر الوعي، نحو المزيد من التجويد وربما الترشيد .

بل الترشيد قطعاً، فالعلاقة بين التجويد والترشيد أساسية ومفصلية . لا يعقل الوصول إلى أهداف التميز من دون إنفاق الميزانيات في المصارف الصحيحة . الانطلاق هكذا ومن هنا، وإلا فهي الفوضى وما أدراك .

لكن الترشيد، بالمعنى المتداول والمباشر، هدف خاص لمؤسسات تحاول تنظيم خدماتها بشكل أفضل، وتحاول بالتالي التوفير . كلنا نستخدم الكهرباء والماء، وكلنا، للأسف، نسرف في الاستخدام، فهل تكفي رسائل التوعية القصيرة التي تبثها مؤسساتنا بين الحين والآخر في خلق وعي الترشيد؟

لا تكفي في حالة الكهرباء والماء وفي كل الحالات، خصوصاً في مجتمعنا الاستهلاكي، أو الذي أصبح، عبر الأيام والأعوام، مجتمعاً استهلاكياً بالمعنى السلبي، وبدرجة لا تطاق .

لا تكفي ثقافة الرسائل الموجهة إلى المجتمع وحدها، وقد جربت في قطاعات عديدة ولم تنجح وحدها . قيل مثلاً كلام كثير عن سلوك مجتمعنا بالنسبة إلى الإنفاق والادخار، وكانت النتيجة أن نسبة القروض الشخصية الاستهلاكية دائماً إلى ارتفاع .

والأصل ترجمة توجهات توعية المجتمع ضمن مفهوم الشراكة الاستراتيجية المطروحة بقوة بين المؤسسات والمجتمع إلى برنامج متكامل ومشروع له صفة الديمومة والإصرار . الأهداف معروفة، لكن أين التخطيط؟ . . التوعية ضرورية وحق للمجتمع، لكن أين العمل المؤسسي؟

رذاذ عبدالله
11 - 3 - 2011, 10:00 AM
رسالة محمد بن راشد

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110311/41WxV-jvN4_97705784.gif (http://www.iraqup.com/)



دبي مدينة مستقبل، والإمارات وطن مستقبل . من هذا المفهوم انطلق حديث محمد بن راشد إلى الدوائر والمؤسسات المحلية في دبي، والمخاطب حكماً المسؤول في دبي والإمارات، حيث الارتباط في المنطلقات والعناوين والأهداف وثيق، وحيث تكريس كل الإمكانات، خصوصاً البشرية، واجب نحو تحقيق مستقبل الإمارات الذي في البال .

استناداً إلى كلام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، واستناداً إلى التجربة المشاهدة، فقد تجاوزت دبي الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالعالم كله، وها هي تستعيد عافيتها، وتؤكد إصرارها على مواصلة مشوار النجاح، فما تحقق لدبي كثير، ومطلوب المحافظة على المنجز، نحو استكماله .

المستقبل يطل باعتزاز في كلمات صاحب السمو نائب رئيس الدولة بين كل حرف وحرف، وبين كل سطر وسطر، والرسالة واضحة: الرقابة مهمة وضرورية، لكنها ليست سيفاً مسلطاً على الرقاب . الرقابة تعاون، وتكتشف الأخطاء، في سياق يكمل ويتكامل .

وتشير رسالة محمد بن راشد إلى تجاوز الماضي، بكل إيجابياته وسلبياته، فنحن شعب ينتمي إلى المستقبل بقدر انتمائه إلى الماضي وأكثر . نحن شعب يريد أن يحقق المركز الأول في جميع المجالات والقطاعات، ولقد بدأنا السير بخطى حثيثة، فلا مجال للتراجع .

إن قوة دبي قوة للإمارات، وتعزيز المكتسبات الاقتصادية والتنموية التي تحققت في دبي تعزيز وتطوير لمكتسبات ومؤسسات الإمارات والاتحاد، وبما أن العنصر البشري، في ضوء الفلسفة المتقدمة للموارد البشرية، أساسي، فإن الإنسان الإماراتي يمكن أن يعطي بلا حدود . لقد أثبت ذلك في خلال الأزمة، وهو جدير بالتفوق دائماً . صحيح أن ذلك حصل في أشكال متفاوتة، لكن الفرصة مؤاتية للجميع، في وطن الفرص بلا حدود .

رذاذ عبدالله
13 - 3 - 2011, 02:35 AM
تعميم صندوق خليفة

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110313/IekLs-7S20_355178374.gif (http://www.iraqup.com/)


التجارب الجميلة والمفيدة للتعميم .هذه هي الفكرة، وهذه هي الإمارات، انطلاقاً من الإرث الحضاري العميق، واستناداً إلى خطط واستراتيجيات الوقت الراهن . من هنا النظر بعين التقدير والاعتبار لأمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي ترجمه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بقرار مضاعفة رأس مال صندوق خليفة للمشاريع من مليار درهم إلى ملياري درهم، وتوسيع خدماته جغرافياً لتشمل الإمارات جميعاً .

لهذا القرار أبعاد مضيئة متعددة:القيادة في الإمارات مصممة على تحقيق التنمية المتوازنة .وهي لا تقتصر على العمران أو الإسكان .التنمية البشرية أساس، وكذلك التنمية الاقتصادية .

البعد الثاني التوجه نحو الشباب، فهذا القطاع مهم، ويجب أن يستهدف دائماً، لأن المستقبل، ببساطة، ينبني عليه .

ومن الأبعاد أن التجربة المحلية الناجحة مؤهلة لأن تصبح اتحادية، وأن يستفيد منها الوطن الاتحادي كله، وفي هذا تعزيز لفكرة التنسيق والتكامل .

ويقول هذا القرار بقوة إن الوظيفة الحكومية، على أهميتها، ليست الإطار الوحيد لتشغيل الشباب والخريجين، وإن تنوع الفرص ينبغي أن يكون هدفاً مدروساً، وإن ذلك لا يتحقق اعتباطاً أو بالمصادفة، وإنما عبر التخطيط والتفكير السليم الذي يتأمل جيداً الحاضر والمستقبل، ويعمل من أجل حاضر أكمل وغد أفضل .

يأتي بعد ذلك دور المواطنين المستحقين لهذه الفرص، فصندوق خليفة يسهم في تمويل المشاريع، والتمويل، على أهميته وضرورته، ليس كل شيء . من تجربة صندوق خليفة في أبوظبي، أن الذين عملوا وجدّوا نجحوا . من جدّ وجد . هذا هو الشعار، والطريق إلى المستقبل واضح، وقد يكون صعباً، لكنه بالتأكيد، ليس مستحيلاً أبداً .

الوحداني المجروح
13 - 3 - 2011, 08:57 PM
شكراً ع الطرح المفيد

رذاذ عبدالله
14 - 3 - 2011, 12:18 PM
ارتشافات رائعـة لمقالات ابن الديـرة،
دمت بسعادة لا تنضب،

رذاذ عبدالله
14 - 3 - 2011, 12:19 PM
عــام وخــاص

ابــن الديــرة



http://www.iraqup.com/up/20110314/28mtj-SEK2_988277561.gif (http://www.iraqup.com/)



تؤكد نسب وأرقام جامعاتنا الوطنية أن بعض المسلمات في حياتنا يجب أن يراجع، نحو عملية تصحيح سريعة . كيف نجيب مثلاً عن هذا السؤال: أيهما أفضل: التعليم العام أو التعليم الخاص؟

الشائع أن التعليم الخاص أفضل، وقد بني هذا الرأي عبر تاريخ متراكم من التجربة والخبرة، وللأسف، فإن الرأي المذكور انطباعي ومعتمد على عملية النقل الخالص لا المعرفة أو المعاناة الخالصة . شاع في المجتمع أن التعليم الخاص متفوق على التعليم العام، خصوصاً لجهة اللغة الإنجليزية المعتمدة في أنظمة التعليم الخاص، فقبلت هذه “المسلمة” ابتداء، ثم تناقلها الناس باعتبارها خبرة أكيدة .

وفي عملية إعادة تأهيل خريجي الصف الثاني عشر في الجامعات قبل إلحاقهم بالتخصصات المطلوبة، اتضح أن خريجي المدارس الثانوية الخاصة ليسوا أفضل حالاً من خريجي المدارس الحكومية، وأن الوضع السيئ، وبما لا يقاس، يطال الجميع .

خطر تقبل الرأي الشائع كأنها مسلمة لا تقبل النقاش لا يخفى على أحد . معناه أن دون التغيير معوقات أولها متصل بالمبدأ نفسه: الوضع الخاطئ يقدم على أنه صحيح، فلماذا، إذاً، التغيير؟

هل كنا، طيلة هذه السنوات والعقود، في الإمارات، مخدوعين بالتعليم الخاص؟

يبدو أن الواقع هكذا، فمن قال إن التعليم الخاص أفضل، إلى درجة أن أولاد حتى القيادات التربوية يلتحقون به؟

تلك مسلمة أحوج ما تكون إلى المراجعة، ومثلها، بالضرورة، مسلمة الطب الخاص، فمن قال إنه أفضل؟ . . هلا عدنا إلى ملف الأخطاء، وبعضها جسيم وفظيع، في ضوء قانون المسؤولية الطبية؟

القصد المراجعة، والمراجعة الدائمة في كل شأن من شؤون حياتنا . الواقع دائماً خاضع للقراءة وإعادة القراءة، أو هكذا ينبغي؟

هل اتضحت الفكرة؟

رذاذ عبدالله
15 - 3 - 2011, 08:01 AM
أسبوع من المستقبل

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110315/Y4h5R-Wwc6_668922813.gif (http://www.iraqup.com/)



اليوم عرس جديد للثقافة والكتاب في الإمارات . اليوم ينطلق معرض أبوظبي الدولي للكتاب في العاصمة أبوظبي . عاصمة الإمارات هي عاصمة للثقافة أيضاً، وهي تعيش حراكاً ثقافياً لافتاً طيلة العام، لكن المشهد الثقافي يبلغ أوجه أو ذروته هذا الأسبوع بالتحديد: الدورة الجديدة للمعرض مع نشاط نوعي مصاحب، ضيوف وصحافيون من كل أرجاء الدنيا، إعلان الفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية “البوكر”، إقامة عرس جائزة الشيخ زايد للكتاب .

هكذا يتحدد مفهوم الثقافة في الإمارات كمكون أساسي من مكونات التنمية، وكما تحقق الإمارات منجزها العمراني، ومنجزها على مستوى التقنية والخدمات، تتقدم في المجال الثقافي عاماً بعد عام . التنمية الثقافية تتحقق في دبي وفي الشارقة، كما تتحقق في أبوظبي وبقية الإمارات والمدن، والثقافة وجه ناصع وجميل للإمارات، وهو وجه مكمل يقيناً لوجوه التنمية الأخرى ومتكامل معها .

حين تكون الثقافة جزءاً من التنمية، فإنها تغادر الإطار الذي يريد البعض، وفيهم مثقفون ومتخصصون، حصرها فيه . التنمية نداء مستقبلي، وصوت تقدم وحضارة . الثقافة ليست نوعاً من أنواع التسلية أو الترفيه . الثقافة هوية وطنية، وتكريس للقيم النبيلة في المجتمع .

وعلى شباب الإمارات خصوصاً وعي هذا الواقع الذي يراد له أن يتأسس في الإمارات، فإنما بهم يقوم، وبهم يبنى لبنة لبنة ومشروعاً مشروعاً .

معرض أبوظبي الدولي للكتاب، مثلاً، بكل زخمه وثرائه، فرصة نادرة لتعرف طلاب المدارس والجامعات إلى آخر ما أنتجته المطابع ودور النشر، ومن واجب المؤسسات الإعداد لزيارات منتظمة إلى المعرض ضمن خطة معلومة .

هذا الأسبوع في أبوظبي والإمارات ينتمي إلى المستقبل . من المستقبل ويجيء قبله . هذا واقع .

رذاذ عبدالله
16 - 3 - 2011, 09:58 AM
المعلمون في الإمارات

ابن الديـرة


http://www.iraqup.com/up/20110316/DE8lq-6Pf8_844608468.png (http://www.iraqup.com/)




الشكوى المرة، بل أكثر الشكاوى مرارة من المعلم في الإمارات . يمكن تثبيت هذا القول بشكل قطعي عبر متابعة المشهد الواقعي، سواء في الصحف أو البث المباشر، أو قنوات الاتصال جميعاً . المعلمون دائمو الشكوى، فهم مهملون بفتح الميم، وكل الفئات عدا فئة المعلمين، تتقدم في الإمارات، من حيث الامتيازات المادية والمعنوية .

هكذا يقول المعلمون، ولا يستطيع أحد أن يخالفهم الرأي، وفي ندوة ناقشت قضايا المعلمين في الإمارات قبل أعوام، أشار معلم إلى تجربة قال إنها تتكرر في الواقع: يعجب أهل الفتاة بالشاب المتقدم لخطبتها، ثم يبادرون إلى الرفض حين يعلمون بمهنته . هو معلم، فكيف “نخاطر” بمستقبل الفتاة؟

ولا دخان من غير نار . واقع المعلمين في بلادنا أحوج ما يكون إلى المراجعة، فقد تحولت مهنة التعليم إلى مهنة طاردة، وأصبحت كلية التربية غير مرغوبة، أو غير مرغوبة كما يراد لها . المعلمات في معظم الحالات يقبلن الشغل، بالرغم من حبهن لمهنتهن وإخلاصهن لوطنهن، على مضض، والذكور في مهنة التعليم فئة قليلة والسعي إلى التقاعد، والتقاعد المبكر، من الفئتين مشروع معلن .

فإلى متى يظل وضع المعلم في الإمارات على ما هو عليه؟ طبعاً لدينا تفاوت بين المناطق، والمطلوب الارتفاع بواقع هذه المهنة الرسالية على مستوى الدولة . نحن نطلب من المعلمين أعباء ثقيلة، علمية وفنية وتربوية وإدارية وأخلاقية، فهل أقل من تهيئة أجواء مناسبة لتحقيق كل ذلك؟

المعلم المحبط لن يستطيع تقديم شيء ذي بال، المعلم المتذمر كثير الشكوى ينشغل بقضيته الخاصة عن قضية التعليم .

والمعلمون في الإمارات فئة خدمت الوطن والمجتمع وضحت بالكثير، فهل من التفاتة حقيقية؟

رذاذ عبدالله
17 - 3 - 2011, 10:14 AM
أولويات 2011

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110317/y0o5X-PBc3_336552064.png (http://www.iraqup.com/)



في خطوة جديدة تقرب الإمارات من المستقبل، قررت اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني، إجراء الانتخابات يوم 24 سبتمبر/ أيلول المقبل . معنى هذا أن الدولة مصممة على استكمال برنامج المشاركة السياسية وفق المسار التدريجي الذي أعلن عنه صاحب السمو رئيس الدولة في خطابه الاستثنائي في اليوم الوطني الرابع والثلاثين (2005) .

مرة جديدة، لدينا اليوم جدول بأسقف زمنية محددة، ونجاح الناحية الإجرائية في 2006 يمنحنا الثقة، لكن المطلوب أن نتقدم خطوة وخطوات إلى الأمام، وهذا دور الجميع . ليس اللجنة فقط، أو الحكومة فقط . الناخب الإماراتي في الانتخابات المقبلة يعرف ما له وعليه أكثر، ويفترض أن يكون اختياره أصح وأفضل . المطلوب في هذه الحالة قراءة متأنية وعميقة في أداء المجلس السابق، خصوصاً أداء الأعضاء المنتخبين، ومقارنة عملهم الفعلي بالبرنامج الانتخابي لكل منهم . بعض المنتخبين في الفصل التشريعي الماضي كان في حجم التصور والطموح، والبعض كان أقل من حيث المشاركة والمتابعة . بعض المنتخبين كان صامتاً، والبعض كان فعالاً . ومن حق ناخب 2011 تأمل التجربة من جوانبها كافة، وإعادة بناء قراره في ضوء ذلك .

أولويات 2011 ربما غير أولويات ،2006 ونريد مجلساً وطنياً مواكباً وعارفاً بالشأن المحلي كما بالظروف الإقليمية والدولية . نريد مجلساً وطنياً يستطيع استخدام الأدوات البرلمانية على الوجه الأمثل . نريد مجلساً متفاعلاً مع نبض الشارع وقضايا المواطنين . نريد مجلساً في حجم المنجز، وكذلك في حجم التطلعات .

ولن يتحقق ذلك مصادفة، وإنما عبر التفكير مرة ومرتين وعشر مرات قبل الاختيار .

في المقابل، فإن المرجو أن يمتد “رادار” التعيين إلى مدى أوسع، بحيث يشتمل المجلس الجديد على فعاليات وطنية قادرة على الإضافة والعطاء .

رذاذ عبدالله
19 - 3 - 2011, 10:32 AM
ثقافة جيل

ابن الديرة



http://www.iraqup.com/up/20110319/23R6X-mAgk_410479037.imgcache (http://www.iraqup.com/)



لمن هذا الشغل الاجتماعي والثقافي الذي تبذله مؤسسات وطنية على المستويين الاتحادي والمحلي؟ لمن المؤتمرات والندوات ومعارض الكتب؟ . . لمن نهضة التشكيل والشعر والفكر؟ . . لمن المسرح والرواية وجهود حماية اللغة العربية؟ . . لمن جهود المتاحف والتراث؟ . . يمكن الاسترسال في طرح أسئلة من هذا النوع لا تنتهي . وهي تطرح هنا من أجل تأكيد أجوبتها المعلومة، لا من باب الاستفسار بالمعنى المتداول أو التقليدي .

هذا الشغل للجميع، لكنه خصوصاً لشباب الإمارات من الجنسين . نحن أمام جيل جديد يتعرف إلى ثقافة ربما خاصة به . شأنه في ذلك شأن مجايليه من شباب العالم . هنالك الانترنت والفيسبوك والعولمة، وهنالك التعليم باللغة الانجليزية، وهنالك المدارس الخاصة وثقافتها الخاصة . هنالك ثقافة أو ثقافات “التركيبة”، وهنالك التربية المتوازية أو حتى البديلة من قبل المربيات والخادمات في المنازل .

ولأننا أمام هذا الجمع الحاشد من العناصر، والمكونات والمفردات، فإن التوجه إلى أجيالنا الطالعة بثقافة مدروسة، ومخطط لها مسألة في غاية الأثر والخطر، وهذه مهمة المجتمع كله، بمؤسساته خصوصاً المعنية مباشرة، وكذلك الأسر والأفراد .

نعم . لقد حدثت قطيعة بين الأجيال نتيجة الطفرة المادية الهائلة، ثم طرحت معالجات بعضها كان مفيداً وبعضها مازال تحت التجربة أو التجريب، وبين هذا وذاك تتحدد مسؤولية الجيل، وتتحدد مسؤوليتنا أمام الجيل .

على مؤسساتنا إتاحة المعرفة التاريخية للجيل الجديد من البرامج والمناهج ومختلف الوسائل، وعليها تقريب ثقافة الثقة والعمل والانتاج . على المؤسسات الوطنية التي وجهت القيادة إلى تمكينها، القيام بدورها في تمكين المواطن الشاب نحو منحه القوة والثقة: الجيل الجديد هو الذي يحمل الإرث الحضاري والقيم، وهو ليس الجسر بين أزمنة الماضي والحاضر والمستقبل . هذا الجيل نفسه هو الزمن نفسه، وهو بالتأكيد، ينتج ثقافته، لكن ليس بمنأى عن زمان ومكان الآباء والأجداد .

رذاذ عبدالله
20 - 3 - 2011, 09:56 AM
أولويات التوطين

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110320/P0JHo-u0i1_394730365.png (http://www.iraqup.com/)



قبل أي شيء آخر، يبدو التوطين أولوية مطلقة، ولكل أولوية أولوياتها، فبماذا نبدأ؟ . . كأن هذا السؤال يؤسس لمراجعة شاملة، بل إن ذلك أكيد . في مجال التوطين، على اتساعه وتعدده، لدينا معلومات مبعثرة، ومنجزات غير واضحة المعالم، السبب أن الجهات العاملة والوصية متعددة في السنوات الماضية، وفي التشكيل الأخير لهيئة توظيف وتنمية الموارد البشرية “تنمية” كان اختيار الأعضاء على أساس مؤسسي . معنى هذا أن النظرة تحولت من الشخص إلى المؤسسة . وأصبحت كل المؤسسات المعنية بشكل مباشر أو غير مباشر ممثلة في “تنمية” .

هل هذا يكفي؟

إنه أول الغيث، والمرجو أنه ينهمر بعد ذلك .

وفي مرات عدة سابقة طال الانتظار حتى انقطع الرجاء، فالمجتمع يريد أن يلمس أرقاماً، وخطوات واضحة على الأرض، المجتمع يريد أن يلمس بيده تقدماً في هذا الملف .

ولن يتقدم ملف التوطين بالشكل المراد إلا مع الدعم الحكومي القوي والواضح، وهو ما بدأت تباشيره تلوح في الأفق مع إطلاق مبادرة تمكين التوطين .

لكن أولوية التوطين المطلقة لها في المقابل أولوياتها، فلا يعقل مثلاً أن تتحمس للتوطين إدارات موارد بشرية بعيدة أصلاً عن التوطين . ليس القصد، بطبيعة الحال، التعميم، فهنالك استثناءات، والكلام هنا يقصد “التبعيض” وليس التعميم قطعاً .

ومن أولويات التوطين الأساسية الجدية والعمق وعدم الارتجال، فنحن نريد توطيناً مدروساً، ونريد خلق آليات ومقاييس وأدوات تعرفنا إلى واقع توظيف المواطنين شهراً شهراً وعاماً بعد عام .

المجتمع يريد قاعدة بيانات دقيقة أو أقرب إلى الدقة، وهذه إحدى أولويات التوطين المهمة، واحدى أولويات حياتنا المهمة .

ولا يمكن معالجة ملف التوطين بعيداً عن معالجة ملف البطالة، بما في ذلك اقتراح مخصصات مالية مناسبة للباحثين عن عمل .

رذاذ عبدالله
21 - 3 - 2011, 11:15 AM
في التقاعد والمتقاعدين

ابن الديرة



http://www.iraqup.com/up/20110321/3qWtQ-68Fc_30568295.gif (http://www.iraqup.com/)



لا يمثل التقاعد عنواناً باهتاً حتى يغيب، ثم لا يعود إلى الواجهة إلا في المناسبات والمواسم . هذا عنوان حيوي، دائم، وقضية مستمرة من وجوه عديدة . المتقاعدون حاضرون في الساحة ولهم همومهم ومشكلاتهم ومقترحاتهم وتطلعاتهم، والموظفون على رأس العمل مآلهم إلى التقاعد، وهذه سنّة الحياة . من هنا فإن عنوان التقاعد يشغل الجميع وينال اهتمام معظم مكونات المجتمع: المتقاعدين والموظفين وأسرهم، فهل أقل من أن ينال بدوره الاهتمام اللائق على المستويين الرسمي والأهلي، في بلد يرفع شعار تنمية الثروة البشرية عالياً؟

من العناوين الفرعية ضمن العنوان الرئيس عدم التوازن الواضح بين أحوال الموظف وأحوال المتقاعد، مع أن الموظف معرض لأن يكون متقاعداً بين ليلة وضحاها، أو بين طرفة عين وانتباهها كما يقال، ناهيك عن أوضاع المتقاعدين القدماء الذين يتقاضون معاشاتهم استناداً إلى جداول وأنظمة قديمة .

يبدو أن قانون المعاشات أحوج القوانين إلى المراجعة الدائمة، نظراً لكل المستجدات والمتغيرات المحيطة، خصوصاً نحو المزيد من التجانس والتعاون بين الأنظمة الاتحادية والمحلية، وخصوصاً لجهة تطويق ظاهرة التقاعد المبكر، ومعلوم ما لها من آثار سلبية على الموارد البشرية، وكذلك على صناديق التقاعد، حيث تتسبب في إرباك واستنزاف لا مبرر لهما .

ومطلوب مراجعة صناديق التقاعد من حيث التمويل، وخلق مرونة تتيح الاستثمارات المدروسة . مطلوب أيضاً تحقيق فكرة إعادة تشغيل المتقاعدين، وهي فكرة تطرح من حين إلى آخر، لكن من دون تحويلها إلى برنامج حقيقي .

المتقاعدون فئة أساسية من فئات مجتمع الإمارات، ومن الخطأ التعامل معها باعتبارها هامشية مثلاً .

وكلنا، لا محالة، إلى التقاعد، هذه سنّة الحياة، فلنتعامل مع هذا الملف بشكل طبيعي، وبأسلوب خلاق .

رذاذ عبدالله
22 - 3 - 2011, 11:31 AM
مصادر التعليم

ابن الديرة




http://im2.gulfup.com/2011-03-22/1300779027261.gif (http://www.gulfup.com/)



الكتاب وحده، على أهميته العظيمة، لم يعد المصدر المتفرد للتعليم، وفي المدارس قبل الجامعات، اليوم، وسائل وطرق جديدة . الطلاب يشتغلون على التحصيل عبر تكوين مجموعات أو فرق عمل شبيهة بفرق العمل في الوزارات والمكاتب والمصانع . التلقي انتهى أو هكذا يفترض . التفاعل حل بديلاً، والاتجاه إلى البحث والاستنتاج عبر مطالعة العديد من المصادر والمقارنة بينها هو السائد .

كل هذا مؤكد، وتطرحه مدارسنا كمنهج تتبناه، وفيما يؤمل تلبية هذا الجانب، يتطلع المجتمع إلى تحقيق شعار تكوين الشخصية، كما يراد لها، وهو شأن تعليمي وعام، قد يتغير من مجتمع إلى آخر . هنالك عناوين عامة، وهنالك عناوين خاصة، فلكل مكان خصوصيته . المحددات الإرث والواقع والنفعية وشروط سوق العمل، وحينما نقول “النفعية” فليس المقصود معناها الجاف أو الصلب . عدم النفعية بالنسبة إلى بعض العلوم والفنون مطلوب، وأحياناً الجمال في حد ذاته مطلوب، وكذلك الإمتاع .

مصادر التعليم اليوم داخل الصف الدراسي وخارجه . ضمن الكتاب المدرسي وخارجه . المصادر اليوم منظومة متكاملة من المعارف لا يمكن أن يقدمها الكتاب وحده .

وفي مجتمع الإمارات الحديث وسائل بعضها على الأقل غير مستغل حتى الآن: زيارات المتاحف والأماكن الثقافية والاجتماعية . لقاء مسؤولين من مختلف المستويات والحوار معهم . اللقاء مع علماء ومفكرين . حضور المعارض والمؤتمرات، وما أكثرها في الإمارات .

هل لدى وزارة التربية والتعليم ومجالس وجهاز التعليم في بلادنا خطط محددة، وإن كان، فهل من تنسيق نحو تحقيق الاتساق المقصود ما أمكن؟

كثيرون من خريجي الجامعة يتضح من خلال الممارسة أنهم غريبون عن الواقع أو الشأن العام، فهل تحقق استفادة قصوى من مصادر التعليم التقليدية، والجديدة، مشتملة على كل ما ذكر، إلى جانب عناصر التقنية، واقعاً إماراتياً جديداً ومواكباً، لجهة التحصيل العلمي والاقتراب أكثر من المعارف والمستجدات؟

رذاذ عبدالله
23 - 3 - 2011, 10:09 AM
"تستاهلون"

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110323/siT4M-50Tc_99002622.jpg (http://www.iraqup.com/)



عندما تأتي المبادرة في وقتها، فإنها تعبّر عن نفسها بشكل واضح جلي، كما تعبّر عن أحلام وتطلعات المستفيدين منها على أحسن ما يكون: توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة التي ترجمها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بزيادة معاشات المتقاعدين العسكريين في الجيش 70 في المئة دليل وفاء حقيقي، فهؤلاء خدموا في أشرف المواقع، وأدوا أكمل الواجبات في مهنة رسالية مقدسة . الجيش درع الوطن والمجتمع، وخدمته خدمة لحاضر الناس ومستقبلهم . لذلك، فإن لالتفاتة القيادة إلى هؤلاء دلالتها الدامغة، الوطن لا ينسى أبناءه في مختلف مواقع الخدمة والعمل، فكيف بأبنائه من أجلّ ميادين العطاء .

والنسبة المقررة معتبرة: 70 في المئة بدءاً من بداية مارس/ آذار، ومعنى هذا أن قطاف المكرمة قريب، ما يساعد هذه الفئة الكريمة من مجتمعنا على تحمّل أعباء المعيشة، في واقع معلوم من الغلاء وعدم قدرة الكثيرين على المواجهة .

المتقاعدون العسكريون المشمولون بالقرار، على امتداد أرضنا الطيبة، قدموا أسمى آيات الثناء والعرفان لقيادة الإمارات وعلى رأسها صاحب السمو رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان .

هذه هدية قيادة وشعب الإمارات إلى العسكريين المتقاعدين، هدية العرفان بالولاء والانتماء، وهي في الوقت نفسه، كلمة طيبة، ورسالة تجسد العلاقة المثالية بين القيادة والشعب في وطن يقدم كل يوم برهان عزته وانتمائه إلى الغد كما ينتمي إلى اليوم، وكما انتمى إلى أمس الآباء المؤسسون الكبار .

مبروك للمشمولين بالمكرمة . “تستاهلون” .

رذاذ عبدالله
24 - 3 - 2011, 06:16 AM
مناطقنا القريبة

ابن الديرة



http://www.iraqup.com/up/20110324/DG48F-tav3_296533003.png (http://www.iraqup.com/)




لم يرد لمناطقنا البعيدة ولا يراد لها أن تظل بعيدة، وفي العقود والسنوات الماضية تم الاشتغال، وبمواظبة وإصرار، على تحويل التنمية إلى شاملة ومتوازنة بحيث يستفيد منها كل شبر . الشعار دائماً: لا مناطق نائية أو بعيدة بعد الآن . المساكن تصل، والمدارس، والمستوصفات والمستشفيات، المراد من بعد أن تصل جميع الخدمات، والمطلوب اكتمال كل نواقص ملف أو ملفات المناطق النائية، نحو ايصال كل خدمة ممكنة، وكل شأن ممكن .

مطلوب ألا يضطر مواطن المناطق البعيدة إلى تجشم عناء السفر إلى المدن والحواضر حتى ينهي معاملة أو مراجعة .

ومطلوب أن يحضر النوع أيضاً في المناطق البعيدة بالضرر نفسه . المدرسة والمستشفى بالجودة نفسها . الخدمة، في السرعة والنوع، ليست أقل، إلى آخره .

وفي فترة من الفترات، كان الموظف المخالف أو المقصر يعاقب بالنقل إلى المناطق النائية، تماماً كما يحدث في الأفلام العربية بالأبيض والأسود .

اليوم، كما بالأمس، المنطقة النائية جزء عزيز من الوطن، جزء لا جزيرة، ومن المهم جداً أن يشعر المواطن في كل أماكن الوطن بالشمس الواحدة وبالمظلة الواحدة .

ماذا بعد؟

لماذا تظل تلك المناطق بعيدة عن النشاط الاجتماعي والثقافي بالمعنى الحقيقي؟

ليست القوافل الثقافية التقليدية القصد . نريد في مناطقنا البعيدة ثقافة قريبة، وأجواء اجتماعية وفكرية قريبة . نريد فيها نهضة مجتمع مدني قريبة ونهضة جمعيات فنية ومسرحية وذات نفع عام .

المناطق البعيدة . . من قال؟

الأصح: مناطقنا القريبة .

رذاذ عبدالله
25 - 3 - 2011, 07:18 AM
البديل

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110325/2Ie4g-UX3l_557958815.gif (http://www.iraqup.com/)


إشارتان في هذا الأسبوع أو مؤشرات: زيادة معاشات المتقاعدين العسكريين بنسبة 70 في المئة، وتحديد سقف مستحقي منحة صندوق الزواج بدخل 19 ألف درهم . مثل هذه الخطوات هدفها واضح: دعم المستحقين، وتقنين الاستحقاق، نحو التخفيف، ما أمكن، على المواطنين في أعبائهم المعيشية المتصاعدة، وهو عنوان ثابت في الإمارات .

وعلى مؤسساتنا وقطاعاتنا، كما فعل صندوق الزواج مثلاً، اقتراح حلول وبدائل، نحو تحقيق وسائل ناجعة تخدم حتماً هدف العدالة الاجتماعية، المستحق أولاً، والقرارات المجتمعية تخضع للمراجعة المسؤولة .

المرجو أن يكون قرار صندوق الزواج مدروساً بما فيه الكفاية، فقد يطرح شباب مواطنون أسئلة بديهية ومشروعة مثل: لماذا تحديد السقف بهذه القيمة المادية دون غيرها؟

صندوق الزواج لديه الجواب، لكن اللافت هنا قصد التقنين، والتأطير، وعدم ترك الأمور لمصادفات تؤدي إلى الفوضى لا محالة . المستحق يستحق، وعلى القادر أن ينأى بنفسه، بل عليه أحياناً أن يسهم في جهود الخير، ويدعم حركة المجتمع .

خلق البديل الملائم ضرورة مجتمعية في واقع متغير بامتياز كواقع الإمارات .

وفي سياق الأعباء المعيشية ينبغي طرح عنوان صغار الموظفين من حين إلى حين، حيث مراجعة أوضاعهم مسألة حتمية . البديل هنا إيجاد جداول رواتب مرنة تستجيب لواقع الغلاء والتضخم، والبديل أيضاً الوقوف بحزم وجدية في مواجهة الغلاء، بعيداً عن الشعارات البراقة لكن المفرغة من مضمونها، وقريباً من فعل حقيقي يؤثر ويلمس .

البديل أيضاً الاستمرار في توفير فرص حقيقية لإسكان المواطنين، وإتاحة فرص وظيفية في القطاعين، وإتاحة بديل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والقضاء على ظاهرة البطالة، وتكريس عنوان “البديل” دائماً .

رذاذ عبدالله
26 - 3 - 2011, 09:55 AM
حتى الصف الرابع

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110326/A1hJK-b4r5_831765872.gif (http://www.iraqup.com/)



مفردات دالة مثل الحاضر والمستقبل . التوظيف والتوطين . التعليم . التأهيل وإعادة التأهيل . تنمية الموارد البشرية . التمكين . الإنتاج . . إلى آخره، تقال وسوف تظل حاضرة وملحة، لكن طرحها لا يستقيم إلا إذا وصلت بالدرجة نفسها إلى الصفوف التالية . لدينا وزراء ورؤساء دوائر وقيادات ومسؤولون في الدرجات الخاصة والأولى، والحكومة اليوم تطرح بهذا الصدد شعارات مهمة . رسائل الحكومة توجه إلى أجيال جديدة من المسؤولين والموظفين، ولدى لقاء صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قيادات وموظفين من الحكومة الاتحادية، اشتمل الأمر على موظفين من الصفوف الثانية والثالثة والرابعة .

ماذا يعني هذا؟

الرسالة قوية وواضحة . جزء عظيم من إنجاحها يقع على عواتق المؤسسات من دون شك، لكن ما يقع على عواتق المنتمين إلى هذه الصفوف جزء عظيم أيضاً وبكل المقاييس . حتى الصف الرابع وأبعد .

وتعني الرسالة أن فرص هؤلاء لن تعتمد بعد اليوم على المصادفة أو الحظ . هم في البال، وهم في صميم اهتمام الدولة والحكومة، فالموظف الصغير ترسم له خطة لتنمية الذات واكتساب مهارات وخبرات يستطيع معها أن يتقدم في وظيفته أو مهنته، فيفيد مؤسسته منفرداً، وضمن فريق العمل، ويفيد نفسه وأسرته قبل ذلك وبعده .

ليس الصف الثاني فقط . الثالث والرابع أيضاً، وكأن المستقبل يحضر في المضارع ويمتزج معه، ينصهران إلى أن يكونا شيئاً واحداً .

والصف الرابع اليوم سيكون الصف الأول غداً، هذه هي أهمية الموضوع . المؤسسات في حاجة دائمة إلى دماء جديدة، والدماء الجديدة أحوج ما تكون إلى التجدد والتفعيل .

طبعاً على هؤلاء مساعدة أنفسهم قبل انتظار مساعدة الوزارة التي ينتمون إليها أو الحكومة ككل . يكفي أن دروب المستقبل مفتوحة أمامهم، وهم في حالة العمل والجد، إلى صعود .

الوحداني المجروح
26 - 3 - 2011, 02:28 PM
شكراً ع الطرح

رذاذ عبدالله
27 - 3 - 2011, 08:46 AM
شاكـرة حضورك بين كتابات ابن الديـرة،،
دمت بسعادة،،

رذاذ عبدالله
27 - 3 - 2011, 08:48 AM
أطباؤنا يتألمون

ابن الديرة



http://www.iraqup.com/up/20110327/FV74i-0eYe_122996196.png (http://www.iraqup.com/)



يصل التناقض إلى حدوده القصوى لدى ملاحظة أوضاع الأطباء المواطنين في الدولة بالمقارنة مع الدعوات الجادة، أو التي يفترض أنها جادة، الموجهة إلى أولادنا وشبابنا للتخصص في المهن العلمية والفنية، وعلى رأسها مهنة الطب .

هذه المهنة المتجددة بسبب من طبيعتها، والرسالية بسبب من موضوعها وهدفها، لا تجد الاهتمام الكافي على الصعيد الرسمي، ما جعلها، للأسف، مهنة طاردة على وجهين: طاردة للمنتمين إليها ومن هم على رأس العمل، وكذلك للأطباء المواطنين المفترضين، والذين أصبحوا، وبأسلوب معلن، لا يتحمسون لهذه المهنة .

وأعرف صديقاً كان ينصح أولاده الخمسة (ولدان وثلاث بنات) كلاً على حدة، بعد الحصول على الثانوية، بالذهاب إلى كلية الطب . الإجابة في الحالات الخمس سلبية، فعبر زمن التخرج الذي يمتد لخمسة عشر عاماً، كان الشباب الخمسة يختارون تخصصات إدارية ومالية (ما لنا ووجع الرأس؟ . . هل نحن مجانين حتى نتخصص في الطب) .

ليس وعينا جميلاً في المطلق، لكن يبدو أن سمعة مهنة الطب في بلادنا ليست في أحسن أحوالها . حيث شكاوى الأطباء ترتفع مريرة ومحبطة إلى حد الاكتئاب، وكلها ألم: الترقيات تقريباً معطلة، وهنالك تفاوت لافت في الرواتب والامتيازات بين مناطق الدولة .

وأن تتخصص في الطب هو بالضبط أن تفني عمرك في الدرس والبحث والمتابعة . هذه طبيعة الطب كمهنة وكمادة علمية . يعمل الطبيب بالضرورة أكثر من غيره، ويؤثر عمله في بيئته وعلاقاته الأسرية والاجتماعية، ويتلقى في العديد من مناطق الدولة رواتب متدنية لا تليق بهذه المهنة المهمة، ولا تليق بالإمارات .

المطلوب فقط تحقيق الشعارات المعلنة ليس أكثر أو أقل: الارتفاع بواقع مهنة الطب الضرورية والمقدسة، وردم الهوة بين امتيازات الأطباء هنا وهناك، والنظر في ترقيات الأطباء المواطنين وفق نظام معلوم .

هل يداوي الألم طبيب متألم ومحبط؟

رذاذ عبدالله
28 - 3 - 2011, 08:35 AM
"موظف معانا"

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110328/Pw2C3-s3Du_727150559.gif (http://www.iraqup.com/)



قال الوزير للموظف وقد تقابلا، مصادفة، في المصعد: “هل أنت زائر أم أنت موظف معانا؟” .

قال الموظف وقد تشتت صوته الخفيض بين الثقة والارتباك: “أنا معاكم . صار لي ثلاثون سنة معاكم” .

الموظف في الوزارة منذ ثلاثين عاماً، أي قبل أن يعين معالي الوزير في هذه الوزارة بحوالي عشرين عاماً، لكن الوزير لا يدرك هذه الحقيقة، ويتعرف إلى الموظف للمرة الأولى في المصعد . الموظف يصعد ويهبط مرات عدة في اليوم . يركض بل يلهث نحو تحقيق هدفه، لكن الوزير لا يعلم، كل منهما مشغول بنفسه .

وليس من الضروري أن تحدث هذه الواقعة الغريبة في وزارة بعينها، فهي ممكنة الحدوث في كل مكان وكيفما اتفق . دلالتها هي المهمة وهي الأجدر بالتسجيل، إذ كيف يتحول خريج مواطن يعمل لمدة ثلاثين عاماً في وزارة إلى نكرة بدل أن يكون معرفة؟

صحيح . كيف؟

الموظف يعمل بمفرده، ويعمل ضمن فريق العمل . الموظف يداوم وينتج . يأتي في السابعة والنصف صباحاً وينصرف في الثانية والنصف بعد الظهر . يتندر عليه زملاؤه الشياطين، إنه كالساعة أبداً فلا يكاد يخطئ التوقيت، لكن معالي الوزير لا يعرفه ولا يكاد يشعر به .

أين الخطأ؟ . . في الوزير أو الموظف .

وللعلم، هذه ليست حكاية افتراضية، فقد حدثت قبل سنوات، تلاقى الموظف والوزير بالفعل في المصعد، وطرح الوزير السؤال ذاته: “هل أنت زائر أم موظف معانا؟” .

السؤال الأجدر بالطرح: لماذا نهمل في بعض وزاراتنا ومؤسساتنا على الصعيدين الاتحادي والمحلي، علاقات وبيئة العمل، على أهميتهما؟ . . لماذا نتذكر القشور وننسى الجواهر والألباب؟

الموظف في الوزارة ليس رقماً خالصاً، وإن تحول إلى رقم خالص، فإن في الفكرة ما يناقضها بل ينسفها .

هذا من حيث المبدأ، و”الموظف الذي معانا يجب أن يكون “معانا” بالفعل، وإلا فإن الخطأ في نظامنا وفينا، ويجب ألا نعيب نظاماً والعيب فينا . هل وصلت الفكرة؟

زماني كسرني
28 - 3 - 2011, 09:43 AM
وهكذا وياابن الديرة ....
ويزاج الله خير

رذاذ عبدالله
28 - 3 - 2011, 10:50 AM
شاكرة حضورك بين مداد ابن الديــرة الاجتماعي،
دمت بسعادة لا تنضب،،

رذاذ عبدالله
29 - 3 - 2011, 10:32 AM
"التربية" وجمعية المعلمين

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110329/7X2dw-0OTc_210099640.gif (http://www.iraqup.com/)



في التصنيف القانوني تدرج جمعية المعلمين في خانة الجمعيات ذات النفع العام، لكنها من الناحية العملية جمعية مهنية بامتياز . هذا هو المتوقع أو المفترض من ناحية الدور والأداء . صحيح أن قانون الجمعيات الحالي قاصر ومقيد للجمعيات جميعاً، لكن ليس أقل من محاولة الحضور المجتمعي، والقيام بدور واضح نحو خدمة الفئة التي تمثلها هذه الجمعية أو تلك .

الفئة المعنية في حالتنا هذه المعلمون . المجتمع كله مع المعلمين قلباً وقالباً، والأجدر بالمعلمين أن يكونوا مع أنفسهم أولاً .

من هنا تثمين لقاء وفد جمعية المعلمين وحميد القطامي وزير التربية والتعليم، وهو اللقاء الذي تأخر كثيراً وحصل أخيراً . الوزير نفسه أشار إلى ذلك في خلال الاجتماع، مشيراً إلى “أن التواصل ضروري وكان يجب أن يتم منذ زمن بعيد بين الوزارة والجمعية لأن التعاون تحتمه أمور عدة من بينها أن جمعية المعلمين هي الصوت المعبّر عن آمال وطموحات المعلمين، وبالتالي يجب الاستماع لهذا الصوت” .

وقال: “التعاون أصبح ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى؟

أكثر من أي وقت مضى؟ . . دائماً كان التعاون ضرورياً وبما لا يقارن أو يقاس، وتأخر الخطوة مؤشر سلبي يقيناً . لذلك، فالمرجو عدم الاكتفاء بهذا اللقاء . العلاقة مستمرة ويجب أن تكون تفاعلية، وأن تكون المبادرة من الطرفين . العمل بين الجانبين تكاملي وضروري، فهل نشهد صفحة جديدة؟ . . لقد غاب المعلمون عن حوار قضية التعليم وتطوير التعليم، فهل يعودون إليه؟

مطلوب من جمعية المعلمين الإسهام في الحراك التعليمي والمجتمعي، ومطلوب من المعلمين جميعاً الانضمام إلى الجمعية، ومطلوب من وزارة التربية دعم جمعية المعلمين حتى تقوى، وحتى تمثل القطاع على الوجه الأكمل .

خطوة، مجدداً، يجب أن تتلوها خطوات . لا مفر من هذا التعاون المعقول والبدهي .

وختاماً، فإن واقع جمعياتنا المهنية بين قوسين كجمعية المعلمين دليل كبير على الحاجة إلى مراجعة قانون جمعيات النفع العام في البلاد، بل الحاجة إلى وضع قانون جديد كلياً يتلاءم مع المرحلة، ومع الإمارات وطموحها البعيد .

رذاذ عبدالله
30 - 3 - 2011, 10:18 AM
العمل: النص والتطبيق

ابن الديرة



http://www.iraqup.com/up/20110330/j2LLr-xS60_233911393.gif (http://www.iraqup.com/)



كل يوم، ومن خلال الممارسة والأسئلة التي توجه إلى وزارة العمل ومسؤوليها، تتكشف حقائق معروفة، وأخرى أقرب إلى تأويل قانون العمل والأنظمة المتبعة . مثال جديد: مكاتب التوسط لا يمكنها أن توظف عمالة على كفالتها وتقوم بتشغيلها لدى جهات أخرى، أما وكالات التوظيف المؤقت فهي التي لها الحق في جلب العمالة وتشغيلها على كفالاتها وتوظيفهم من خلالها لدى أطراف وشركات أخرى شريطة توفير جميع الحقوق .

الحقوق تمتد من السكن إلى المواصلات والرواتب والبدلات .

المعلومات جاءت على خلفية تقدم صاحب أحد مكاتب التوسط باستفسار في خلال اللقاء المفتوح الذي يعقد أسبوعياً في ديوان الوزارة، وهو تقليد حميد اتخذ سمة المواظبة والاستمرار، وهذا مهم . الشفافية في أجوبة مسؤولي “العمل” مهمة أيضاً ولافتة، والأمل أن تتعامل وزاراتنا بما فيها “العمل” مع الصحافة ووسائل الإعلام بالقدر نفسه من الشفافية، حيث هي دليل ثقة، وهي تؤدي حتماً إلى إيصال صوت “العمل” والمعلومة الصحيحة التي هي قبل أن تكون خدمة للمجتمع حق له .

في هذا السياق يحضر قانون العمل الذي تجاوزه الواقع، وتجاوزته الممارسة المتقدمة في مجتمعنا في ضوء متابعة “العمل” ومظلتها، والذي حان له أن يستبدل بقانون جديد كلياً . قد يقول قائل: لا حاجة . “الأمور ماشية”، فلماذا التغيير؟

وقد تؤكد وزارة العمل نفسها الرأي نفسه .

والأصل في ممارسة العمل والعمال التغيير لا الثبات . لقد تحسن واقع العمال في السنوات الأخيرة كثيراً من خلال جهود بذلتها وزارة العمل والحكومة، وليس من المعقول أن يسبق التطبيق النص القانوني، فالمفترض هو العكس، نريد مراجعة متأنية وعميقة لقانون العمل باعتباره واحداً من القوانين الأساسية في الإمارات . حساسية القانون يجب ألا تخيفنا، وأن تمنحنا المزيد من الثقة . الواقع تغير بالفعل، وتغير إيجابياً خطوات ومراحل، والمطلوب، وهذا لا يتحمل التأجيل، التعامل مع قانون العمل، ومع ملف العمل ككل، بقوة وشجاعة واقتدار .

رذاذ عبدالله
31 - 3 - 2011, 10:39 AM
الدعم وفق النشاط

ابن الديرة



http://www.iraqup.com/up/20110331/tRwkE-054F_320341874.gif (http://www.iraqup.com/)



يقال في نشاط المجتمع المدني في الإمارات تنظير “كبير” لا يكاد ينتهي كلما بدأ، وبالمقارنة مع الفعل الحقيقي على الأرض تتسع الفجوة بشكل مبالغ فيه . الكلام الكثير مهم شريطة أن يكون عميقاً، ولا يصدر عن مصادر تقوله جزافاً وكيفما اتفق، أما واقع الحال فينبئ عن تفاوت لافت في أداء الجمعيات التي هي منظمات المجتمع المدني في البلاد، فلماذا لا يدرس واقع الجمعيات في ضوء هذه الحقيقة الدامغة والحاسمة؟

يدرس من قبل الجمعيات نفسها وجمعياتها العامة أولاً، ومن قبل وزارة الشؤون الاجتماعية وهي الجهة الوصية على هذا النشاط ثانياً . من الضروري، مثلاً، وفي المرحلة المقبلة، دعم الجمعيات من الجهات الرسمية، خصوصاً “الشؤون”، بدوره، يجب أن يكون متفاوتاً بحسب حجم ونوع النشاط .

يعني هذا المزيد من المتابعة، والقياس استناداً إلى أدوات موضوعية وعادلة .

يعني هذا النظر المجرد إلى كل جمعية بعيون من التشجيع والأمل، بعيداً عن كل غفلة أو إهمال .

يعني هذا التوصل إلى الفروقات ومواضع الاتفاق، والفرز، وإعادة الفرز، باستمرار، في ضوء ذلك .

يعني هذا ضرورة مراجعة قانون الجمعيات ذات النفع العام، وهو جديد نسبياً، لكنه لم يعد يلبي أدنى الطموح في واقع النشاط المجتمعي الذي يتغير بالوتيرة المتسارعة نفسها لتغير الإمارات .

إن موضوع الجمعيات ونشاط المجتمع المدني يمثل واحداً من العناوين الوطنية الأساسية، لكننا اليوم، نركز أكثر على دعم الجمعيات مادياً ومعنوياً من الجهات الداعمة، وضرورة أن يتأسس الدعم على منهج التمييز بين هذه الجمعية أو تلك وفقاً لمدى النشاط .

المرجو، في السياق نفسه، أن يدرج دعم النشاط المجتمعي الخلاق في ملف “المسؤولية الاجتماعية”، فليس من المتصور أو المقبول أن يظل بعض الشركات التجارية الكبرى مثلاً بعيداً عن مجتمعه، لجهة المسؤولية الاجتماعية، وكأنه يعمل في لا مكان .

رذاذ عبدالله
1 - 4 - 2011, 10:05 AM
لقاءات محمد بن راشد

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110401/G8mcX-31sM_15147748.gif (http://www.iraqup.com/)


لقاء الناس دائماً، والنزول إلى المواطنين في أماكن المواطنين، والتعرف إلى احتياجاتهم حيث هم، مضامين كلمات ورسائل طالما وجهها محمد بن راشد إلى المسؤولين والمجتمع، لكن اللافت، وهو محل تقدير مجتمعي عام، حرص قيادة الإمارات على تكريس المبدأ تطبيقاً وممارسة، ومن هنا مواظبة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على اللقاءات المنتظمة مع الناس . هو يصل إليهم في أماكنهم، كما يدعوهم إليه بشكل مستمر . لقاءات مع فعاليات اقتصادية وعامة تأتي في الإطار نفسه، وبعد فرحة الناس بلقاء أقطاب القيادة والحكومة، والتعرف إلى الأفكار والآراء عن قرب، يخرج الحاضرون من المجلس وهم أكثر ثقة، وأبعد تصميماً على العمل والعطاء .

والهدف أوضح ما يكون، حيث العلاقة بين القيادة والحكومة والشعب علاقة الجزء بنفسه . إنه الصوت الواحد المتعدد، وإنه الوطن العزيز الذي ينهض يومياً، ويمضي إلى غده الكبير بخطى حثيثة يومياً . الإمارات اليوم هي بالضبط كما أراد الآباء المؤسسون، وكما تحقق القيادة متمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات .

ويعمل محمد بن راشد على تحقيق هدف اللقاء المستمر مع الناس، عبر برنامج ديناميكي مدروس، حيث لا بيرقراطية أو روتين، والمبادرة هي العنوان، المبادرة المبدعة والخلاقة، والتي تتيح فرصاً للقاء بالمعنى الحقيقي والعميق .

اللافت، إلى ذلك، تكرار هذه اللقاءات حتى أصبحت بعض المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي في الإمارات، خصوصاً مسيرة استقطاب المجتمع بكل أطيافه، فيما هي نادرة الحدوث في الدول والمناطق الأخرى، ما يميز مجتمعنا ويؤهله للمزيد من التقدم .

رذاذ عبدالله
2 - 4 - 2011, 11:35 AM
سلامة مرورية

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110402/aI3LV-6mf2_289146270.gif (http://www.iraqup.com/)



أن تكون لدينا في الإمارات جمعية للسلامة المرورية، فهذه إشارة مهمة، وأن تعقد الجمعية ندوة دولية حول موضوع المرور وحماية الناس من الحوادث، فهذه إشارة مهمة ثانية . هذا، في حد ذاته، يكفي، لكن الندوة عقدت على مدى يومين في أبوظبي، بمشاركة فعاليات وطنية وعربية ودولية، ودارت مناقشات وانتهت الندوة إلى توجهات .

المرجو أن تجد التوصيات طريقها إلى النور، لا أن توضع في الأدراج الإشارة المهمة الثانية أن الندوة الدولية للسلامة المرورية عقدت برعاية من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وهو رجل يمنح هذا العنوان عناية غير محدودة، والعبرة بعد ذلك في الآليات والنتائج .

الجهود في بلادنا نحو تحقيق السلامة المرورية واضحة، لكن الطموح بعيد . علينا جميعاً التحلي بهذا الوعي، خصوصاً حين يتناول المختصون والمتابعون الإحصاءات المرورية بالمقارنة مع العام الماضي أو العامين الماضيين . الحكاية ليست حكاية أرقام مجردة فقط، وليست نسباً ترتفع قليلاً أو تنخفض قليلاً، فتدل على عدد الحوادث والوفيات مثلاً . كل ذلك مهم لكنه جزء من الحكاية، والتركيز عليه مهم لكن لا يكفي .

نريد تحويل الجهود المبذولة في ميدان السلامة المرورية إلى علم ودرس ومنهج وحياة .

ونريد أن يستوعب كل مستخدم للطريق، راكباً وراجلاً، أنه مسؤول مسؤولية كاملة، وأنه قد يستطيع الإسهام في إنقاذ حياته وحياة الآخرين .

ونريد من مؤسساتنا متابعة القضية المرورية في المجمل والتفاصيل بفاعلية وموضوعية وشفافية . والحق أن ذلك تحقق اليوم، لكنه، في الكم والنوع، لا يكفي .

الهدف المعلن تطويق الظاهرة أو المعضلة المرورية . هذا معلوم، والتعامل مع الظاهرة ينبغي أن ينظر إليها ككل باعتبارها مترابطة، وان تم التعامل مع جزء قبل الآخر فضمن اتساق معروف ومعد له سلفاً .

الظاهرة المرورية عنوان مؤثر في المجتمع والاقتصاد، وفي حياتنا بالمعنى الحقيقي، فليس أقل من التعامل معها كما يجب، وكما هي، حجماً وعمقاً وتأثيراً لا أكثر ولا أقل .

رذاذ عبدالله
3 - 4 - 2011, 05:13 AM
التوطين يواجه "التركيبة"

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110403/ySpN6-57cJ_982702644.gif (http://www.iraqup.com/)



هذه خطوة تتسم بالحكمة والبصيرة، فمن الضروري الربط بين التركيبة السكانية والتوطين . معالجة تلك تستوجب النظر إلى عنوان التوطين باعتباره ملحاً وحتمياً، في ضوء تعامل مرن وديناميكي مع سوق العمل ككل .

وحسناً فعل المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية حين أطلق اللجنة العليا لتوطين الطيران المدني في الإمارات . فهذا القطاع ينمو بسرعة ويمكنه استيعاب واستقطاب مواطنين وكفاءات من مختلف مستويات التعليم والتأهيل، خصوصاً حين يشتمل التوجيه على بدء عمل اللجنة فوراً مع وضع سقف زمني أي برنامج معلوم المنطلقات والآليات والأهداف .

الشاهد أن الجهود المبذولة لتطويق ظاهرة الخلل السكاني لا يمكن أن تنجح بعيداً عن سوق العمل كعنوان واسع والتوطين كعنوان ضيق، والأصل أن يتم توطين قطاعات بعينها، خصوصاً تلك المسهمة، بشكل واضح، في الاقتصاد الوطني، أو التي تنمو بوتيرة متسارعة كقطاع الطيران المدني الذي ينمو بنسبة 13 في المئة سنوياً .

الطيران المدني قطاع مستقبلي ويضم عشرات المهن المستقبلية، وهو يرتبط مباشرة بنهضة لافتة تشهدها مطاراتنا من جهة، ومنشآتنا السياحية من جهة ثانية، وعلى اللجنة العليا المؤلفة لغرض توطين قطاع الطيران المدني الاستفادة من تجارب توطين القطاعات الأخرى، بحيث تبدأ وفي عقلها ويدها إرث للمحاكاة والمقارنة والانطلاق، ثم التوصل عبر قراءة التجارب، وعبر الممارسة، إلى صيغة خاصة بالقطاع المستهدف .

إننا، إزاء الخلل السكاني المعقد، أو غير البسيط على الأقل، أحوج ما نكون إلى مبادرات واقعية وعملية، ويلمسها المواطن والمجتمع . يكفي تجريباً وتنظيراً . يكفي كلاماً “كبيراً”، ولنعد إلى الأرض، وإلى المشاكل الحقيقية على الأرض .

وعلاقة “التركيبة” وسوق العمل هي بالضبط علاقة الشيء بنفسه . الحل أن نكون واقعيين وموضوعيين، وأن نتناول قطاعاتنا واحداً واحداً، نحو التوطين المدروس الممكن، فهذا وحده يصلح البداية لمواجهة خطر التركيبة . حاجة التنمية هي المحدد الأساسي، وبإمكاننا أن نشتغل على مستقبلنا في ضوء هذه الحقيقة الدامغة .

رذاذ عبدالله
4 - 4 - 2011, 04:54 PM
إحياء التنسيق

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110404/12mwK-1hBA_702992632.gif (http://www.iraqup.com/)




مع تعدد الأنشطة والفعاليات بما لا يقارن أو يقاس، تغدو الحاجة ماسة حقاً لإحياء فكرة وآليات التنسيق . لهذه الكلمة فعل السحر وتأثير السحر، لكنها تستحضر هنا لتسهم في واقع التنمية، وليكون لها دورها ضمن عملية التخطيط السليم . لا تخطيط من دون تنسيق حتى على مستوى الدائرة الواحدة والقطاع الواحد، ولا تنسيق من دون وعي حقيقي بالفكرة، وإيمان، وعمل .

ليس المقصود ما اتخذ على المستويين الاتحادي والمحلي، أو ليس المقصود ذلك فقط . إن ذلك ينجح يوماً بعد يوم، وسنة بعد سنة، مجلس الوزراء بأكمله، وقبل ذلك برئاسته الديناميكية، يعمل من أجل تحقيق التنسيق في هذا الإطار، وقد تحققت المساعي الحثيثة على أرض الواقع، وتمثلت، خصوصاً، في اجتماعات مشتركة مع المحليات خارج اللقاء الاعتيادي أو التقليدي لمجلس الوزراء .

الرسالة تحت هذا العنوان واضحة، والمطلوب إدراكها من قبل الإدارات جميعاً، ثم قطاعات المجتمع عامة وخاصة جميعاً، وبعد ذلك تحويلها إلى برامج وآليات .

ولنتصور حجم المكاسب التي تعود على الجميع لو أن فكرة التنسيق، بهذا المعنى، محققة في الإمارات . المكاسب من كل نوع، بما فيها المادية .

المعارض تقام في مختلف المناطق وفي أوقات متقاربة .

المؤتمرات والندوات والمواسم، وأحياناً تكون الأنشطة متزامنة، ما يشتت الأهداف، وبالتالي الفوائد .

الحل في الحد الأدنى من التنسيق، لكن كيف يتحقق هذا الهدف، وهو ما يزال يطرح كشعار، ويرتفع صوته كأنموذج أقرب إلى الحلم منه إلى الواقع أو الحقيقة الواقعية؟

يقيناً لا أحد ضد التنسيق، لكن لا مبادرة عملية، والمطلوب إيجاد مبادرة . على واحدة من مؤسساتنا المعنية والمشغولة بالهم العام أخذ زمام المبادرة وتبني تفعيل فكرة التنسيق .

رذاذ عبدالله
5 - 4 - 2011, 01:20 PM
كلنا مسؤولون

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110405/AUaOd-80r1_136057861.png (http://www.iraqup.com/)



هنالك مسؤولية عامة بالنسبة إلى الخلل السكاني في بلادنا، لكن هنالك أيضاً، بالمقابل، مسؤولية شخصية وشخصية جداً، تخص كلاً منا على حدة، فرداً فرداً، وأسرة أسرة، مواطنين ومقيمين، ومواطنين خصوصاً . لا يعقل أن تستمر معضلة التركيبة، وأن تذهب إلى التفاقم بهذا الشكل، ودائماً يكون اللوم أو التأنيب على آخر هو ليس “نحن”، وهذا التوصيف مريب وغير أخلاقي، فيما أخلاقنا، أو هكذا يفترض، توجهنا إلى الاعتراف: التركيبة، أو الجزء الأكبر من المعضلة، صنيعتنا نحن، غفلة وإهمالاً واتكالاً واعتماداً على عمالة فائضة، وبطالة مقنعة، وخدم منازل يستغنى عنهم بسهولة .

ليس القصد شطب العمالة الأجنبية في الإمارات بالكامل، فذلك ما لا يقره عقل، المقصود عدم الذهاب إلى المبالغة إلى هذا الحد، والتأني من الآن فصاعداً، ومحاولة المعالجة الحقيقية .

والمعالجة الحقيقية تبدأ من هنا، من لوم الذات ومحاولة الإصلاح من داخل المكاتب والمصانع والبيوت، لوم الذات ليس جلد الذات، فهو يشير إلى الإحساس بالمسؤولية في نوعيها العام والخاص .

بالمناسبة، فإن الفصل بين نوعي المسؤولية، لهذه الجهة، غير ممكن، الحكاية ليست بهذه البساطة، حيث التداخل سيد الموقف، ويراد بالفعل تأكيد أننا كأشخاص، عبر تصرفاتنا وممارساتنا، مسؤولون عن الخلل السكاني في بلادنا، ووجوب انطلاقنا من هذا الوعي نحو التصحيح .

إن الأرقام التي أعلنها، مشكوراً، مؤخراً، المركز الوطني للإحصاء، تظل مفزعة، وتمثل دعوة متجددة إلى ضرورة الإسهام في معالجة الخلل اليوم قبل الغد، هذه مشكلة تدخل في التعقيد يوماً بعد يوم، وقد تدخل في التعذر والاستحالة في المستقبل .

وكلنا، حتى على الصعيد الشخصي، مسؤولون .

رذاذ عبدالله
6 - 4 - 2011, 08:59 AM
بيت المواطن

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110406/XBk1g-W6n5_162889121.gif (http://www.iraqup.com/)



حقائق واضحة وبدهية تغيب عن بعض مؤسساتنا، وربما أراد البعض تناسيها عامداً، منها أن الأجيال تتوالى في رحلة العلم والعمل والحياة . في رحلة الزواج والإنجاب وتكوين أسر جديدة . التلميذ في الابتدائية يتخرج في الجامعة . يتزوج وينجب، ويكون أباً، ويكون جداً، فماذا أعددنا، والزمن يركض في الواقع بهذه الوتيرة . . ماذا أعددنا لأجيالنا الطالعة في ميادين التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية؟ . . ماذا أعددنا لهم في ميدان الإسكان، حيث البيت الصغير نواة البيت الكبير، والبذرة الأولى لتكوين شجرة المجتمع، والتأسيس للمجتمع الأجمل الذي ننتظره .

سنتوقف أكثر عند نقطة إسكان المواطنين . المسؤولية هنا متشعبة، وبأطراف متعددة . قد تكون أطرافها كلها محلية، وقد تكون اتحادية محلية . المحليات دائماً حاضرة وهي التي توفر الأراضي وتتيح فضاء الخدمات، وكلما كان التخطيط السليم كلما توفرت هذه الخدمة الضرورية إلى الناس في المواعيد الصحيحة . إذا تأخر موعد المسكن المستقل للمواطن عشر سنوات وعشرين، يحدث الخلل، لا ريب، في كيان الأسرة، ومن المواطنين الخريجين من يضطر إلى إيجار أماكن صغيرة وغير لائقة، أو المكوث حتى بعد الزواج والإنجاب في بيت الوالد والأهل .

الحاجة إلى البيت حاجة طبيعية وواجبة، ولدينا مؤسسات تحاول تقديم مشاريعها في هذا الجانب، لكن تعدد أطراف المسؤولية قد يعقد المسألة أحياناً، وهي أحوج ما تكون إلى التبسيط لا التعقيد .

ولنتذكر هذه الحقيقة التي يحاول البعض نسيانها: تلميذ الابتدائية اليوم يتخرج في الجامعة في نحو خمس عشرة سنة . يعني غمض عيناً وافتح عيناً وتراه شاباً يطمح إلى العمل وتكوين أسرة .

ماذا أعددنا له؟

الأولويات معلومة، والبيت أولاً .

رذاذ عبدالله
7 - 4 - 2011, 09:31 AM
استراتيجية أم القيوين

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110407/hj317-LJtP_326706367.gif (http://www.iraqup.com/)




مناطق مشتركة في الاستراتيجيات الاتحادية والمحلية، والدوائر، من بعد، تتداخل، وتكون بؤر ضوء ونماء . التنسيق الاتحادي المحلي عنوان مهم وضروري ضمن عناويننا الوطنية الكبرى، وهو يحظى برعاية ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ودعم ومتابعة الحكومة، ولعل أفضل تجلياته أخيراً إطلاق استراتيجية أم القيوين بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي .

زار سموه أم القيوين، وبحضور كريم منه، ومن صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، أطلقت هذه الاستراتيجية المحلية، في فعل إيجابي إلى درجة بعيدة . فعل تفاعلي إن شئتم، والمعنى أن المحلي اليوم في الإمارات يتوازى، ابتداء وانتهاء، مع الاتحادي . يسيران معاً جنباً إلى جنب، ولهما المرجعيات المشتركة . التنسيق، من حيث المبدأ، إقرار موضوعي بواقع مؤسساتنا وطبيعتها، ومن هذا الوعي المحيط بالشراكة من كل نوع، وبالجذور كما بالفروع، ننطلق نحو حاضر العمل ومستقبل التغيير والتطوير، ونبني حصون النهضة والتنمية لبنة لبنة .

حضور محمد بن راشد إطلاق استراتيجية أم القيوين يشير إلى ما هو أبعد قطعاً من التنسيق: التعاون المطلق في الكليات والتفاصيل، حيث المقومات الواحدة والمصير الواحد، وحيث التنمية الاتحادية والمحلية واحدة، نحو تأسيس التكامل تأسيساً مستمراً .

وطالما انعكس هذا الوعي من القيادة والحكومة إلى المؤسسات والناس فنحن إلى توفيق وسداد، حيث أول حرف في هذه الأبجدية عدم تعدي المحلي على الاتحادي، وتغليب إرادة الدستور على كل ما عداها، والعمل على تقوية المحليات لكن بما يقوي في الوقت نفسه الوزارات والمؤسسات الاتحادية، وتعزيز مكتسبات دولة الاتحاد .

ولنا من تجربتنا البرهان الناصع الدامغ: أعمالنا أكثر قوة ورسوخاً وتأثيراً كلما كانت تحت مظلة الاتحاد .

هذه كلمات تشي بها طريقة إدارة الاتحادي المحلي في السنوات الأخيرة عبر مبادرات قريبة وواضحة المعالم . مبادرات حية من لحم ودم ومخ وأعصاب، ومتصلة ببرامج وآليات عمل لها حضورها الملموس في الواقع .

بعض ما قالته زيارة محمد بن راشد إلى أم القيوين .

رذاذ عبدالله
8 - 4 - 2011, 09:22 AM
حرب الضباب

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110408/o6JB5-2fNx_717711207.gif (http://www.iraqup.com/)



وعي الطقس أو الوعي بالطقس عنوان مهم في العالم اليوم، والقصد أن هذا العنوان يُتداول على مستوى العالم باحترام وتقدير واهتمام منقطع النظير . الطقس والمناخ والتحولات المناخية انشغال مجتمعي عام، فهل يتحول لدينا في الإمارات، على صعيد الشارع، إلى هاجس بهذا العمق والحجم؟

نتمنى، لكن هذه الأمنية ستظل، على ما يبدو، معلقة أو مؤجلة، لمدة لا يعلم نهايتها إلا الله . وفيما تبذل الدولة جهوداً ضخمة نحو تكريس ثقافة المناخ والطقس، يبدو أن الشارع الإماراتي معزول تماماً عن استيعاب هذه الجهود أو يكاد .

المسألة أبعد من تحذيرات “الأرصاد” بين الحين والآخر، وحتى هذه يُتعامل معها بأسلوب سطحي وغير جاد .

الشاهد القريب تحول شارع أبوظبي دبي في ليل الضباب إلى ساحة حرب عبثية، ومع تقديم الاعتذار سلفاً، إلا أن هذا هو التوصيف اللائق .

قتيل و61 مصاباً في تصادم 127 سيارة، فما هي الحرب إن لم تكن تلك؟

سيستمر هذا الرعب قطعاً مادام سائقو ليل الضباب مصممين على غفلتهم وعدم اكتراثهم، وهم حين يتجاهلون الضباب الكثيف وهو يتكدس أمام عيونهم كالظلام في الظلام . فكيف يتذكرون وعي الطقس والمناخ في الأحوال العادية؟ . . كيف يكونون أصدقاء للسلامة وهم أعداء لأنفسهم؟

اليوم، استناداً إلى المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، يستمر انخفاض الرؤية والغبار، ما يستوجب اتخاذ وسائل الحيطة والحذر، واتباع الإرشادات المرورية الخاصة بمثل هذه الظروف حفاظاً على السلامة العامة، فهل ينتبه أولئك الذين يظنون أنهم وحدهم في الطريق، أو أن الطريق ملكهم؟

قيادة السيارة في المطلق مسؤولية، وهي مع هطول الضباب مسؤولية مضاعفة، فأين الخلل؟ . . هل لأساليب التربية والإعلام صلة ما بموضوعنا؟

الأمل الملحّ أن ينعكس الاهتمام المتصاعد بالطقس والمناخ على الرأي والوعي العامين، في دولة ألحقت، من فرط اهتمامها، مركزها الوطني للأرصاد بوزارة شؤون الرئاسة، وخصصت ضمن هيكل وزارة الخارجية قطاعاً للتغير المناخي يديره أحد مساعدي سمو الوزير . نعم فالتغير المناخي اليوم قضية سياسية أيضاً .

رذاذ عبدالله
9 - 4 - 2011, 10:20 AM
أصحاب التظلمات

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110409/f6kLN-5A4x_753993113.png (http://www.iraqup.com/)



المسألة ملتبسة بعض الشيء، وأحياناً إلى حد بعيد، ففيما أبواب جهات عليا مفتوحة بل مشرعة لاستقبال المواطنين والإنصات إلى شكاواهم وتظلماتهم وحتى مقترحاتهم، تغلق أبواب مؤسسات تنفيذية في الواقع الاتحادي والمحلي بقصد ومن دون قصد، حتى تغدو آليات الاتصال ألغازاً أو أحجيات .

يريد المواطن وسائل محددة حتى يرفع تظلمه . هو مدرك تماماً لعملية التراتبية . عليه أولاً أن يذهب إلى رئيسه المباشر، ثم من هو أعلى، لكن كيف يتصرف إذا أعيد مثلاً سيرته الأولى، “وقيل له: اذهب إلى رئيسك المباشر”؟ . . ماذا لو كان رئيسه هو محل الشكوى؟ . . هل يكون الخصم والحكم في الوقت نفسه؟

البعض لديه تظلمات في الترقيات والامتيازات . البعض يعتقد أن الفرص المتساوية غير متاحة . البعض لديه أفكار وبرامج ومشاريع ولا أحد يسمع . البعض لديه تظلمات حول تقييم أدائه .

حتى بالنسبة لتقييم الأداء، فهنالك آليات جديرة بالمراجعة، خصوصاً في الدوائر التي تتعامل مع الموضوع بسرية تامة، حيث يكتب التقرير في السر ويرفع من دون أن يطلع عليه صاحبه، وهذا ظلم، أو على الأقل، نقطة تمهد لظلم .

من حق المعني بتقرير التقييم أن يدافع عن نفسه خصوصاً حين تتمثل جهة التقييم في شخص واحد .

ونحن في الإمارات أحوج ما نكون إلى إيجاد وسائل تتيح أكبر قدر من العدالة، بحيث يشعر الجميع، ابتداء وانتهاء، بأن صوته محترم ومسموع، وأن درجات التظلم واضحة، وقنواتها قريبة .

ليس من المناسب، مثلاً، أن تسد في وجوه بعض الموظفين أو المواطنين الأبواب، فلا يجد المواطن أمامه إلا “البث المباشر”، وحتى في هذه الحالة قد يتبرع المذيع بالرد أو “الإفتاء”، وقد يتصل بالجهة المعنية، ولا رد، وليس إلا الغفلة و”التطنيش” .

وليست محاولة رسم واقع بائس لهذه الجهة، فالمبالغة مذمومة، والنقيض حاضر، وبقوة، فبعض الأبواب التنفيذية مفتوحة وتقتدي بالسائد في مجتمعنا . نحن هنا نتكلم على البعض، والبعض ليس الكل، لكنه حاضر أيضاً، ويمنع ويغلق الأبواب، ويشوه الصورة الجميلة .

رذاذ عبدالله
13 - 4 - 2011, 11:59 AM
"هوية" المستقبل

ابن الديــرة


http://www.iraqup.com/up/20110408/o6JB5-2fNx_717711207.gif (http://www.iraqup.com/)

يوصف بأنه مشروع وطني من الدرجة الأولى، فالتسجيل في نظام السجل السكاني و”الهوية” يدخل المواطن والمقيم في مرحلة جديدة من الاستقرار والأمان والطمأنينة، وحامل بطاقة الهوية مستفيد الآن ومستقبلاً على الصعيد الشخصي، بالإضافة إلى أنه يسهم في الجهود المبذولة من قبل الدولة لتنظيم الواقع السكاني والسيطرة على الخلل .


لا يعقل، والحالة هذه، أن البعض مازال متقاعساً عن التسجيل . مدة الانتظار قليلة جداً، وإنجاز المعاملة في خلال أقل من 10 دقائق، بعد تطبيق نظام المواعيد الإلكتروني الذي أسهم في تنظيم عملية التسجيل، والقضاء على ازدحامات المراكز .


قبل ذلك تم ربط الإقامات الجديدة أو تجديد الإقامات بالحصول على بطاقة الهوية، وإمهال المواطنين فترة محددة من الزمن . كل ذلك نحو استكمال التسجيل في هذا المشروع الوطني الرائد، والمهم بما لا يقاس، والذي يمثل أملاً وحلماً وحكاية تمثل الإرادة والتصميم في ظروفنا السكانية الاستثنائية، وفي ظروف سوق العمل، نحو إنشاء قاعدة بيانات ضرورية ومفقودة، أو غير مكتملة حتى الآن .


وبالهوية ومشروعها تتحقق معرفة أكيدة بالسكان من حيث الأرقام والنسب، ومن حيث الخصائص الاجتماعية للسكان، بما في ذلك خريطة التحصيل العلمي، وكذلك تسهم “الهوية” في سرعة اكتشاف الجرائم، وبالتالي في الحد منها وتطويق ظاهرتها .


فإلى متى تقاعس البعض عن التسجيل؟ . . الفرص المتاحة ليست للتراخي والتسجيل، وإنما لاحترام الظروف الشخصية، فالمسألة من بعد مسألة وقت . في النهاية يحصل الفرز الواضح، وينقسم السكان، مواطنين ومقيمين، إلى ملتزمي القانون أو مخالفيه، فكيف يصنف البعض نفسه وفي أية خانة يضعها؟
المستقبل الأفضل يناديك، فأين تضع عينك وقلبك وعقلك؟

رذاذ عبدالله
13 - 4 - 2011, 12:06 PM
باحث عن عمل

ابن الديــرة


http://www.iraqup.com/up/20110406/XBk1g-W6n5_162889121.gif (http://www.iraqup.com/)



يقدم المواطن الباحث عن عمل، خريجاً وغير خريج، أوراقه إلى جهات متعددة . بعضها يطلبه للمقابلة ثم يذهب إلى الإهمال، وبعضها مباشرة “يطنش” ولا يتعب نفسه كثيراً أو قليلاً، وفي حالات كثيرة لا يعرف المواطن الباحث عن عمل مصير أوراقه، حيث يوعز إليه أن يسلمها لموظف الاستقبال، ويقال له: نحن سوف نتصل بك .




تمر الأيام والشهور والسنوات ولا أحد يتصل، ويصاب المواطن الباحث عن عمل بالدهشة والاستغراب، فالقطاع الذي تقدم منه طالباً وظيفة يوظف بين الحين والآخر مواطنين، وأحياناً مقيمين .




الفرص لا تتاح بالتساوي أمام المواطنين؟ هذه محنة عميقة وكبيرة، ولا بد من التصدي لها، ومواجهتها واقتراح الحلول السريعة والناجعة على وجه السرعة، هذه مشكلة من الوزن الثقيل، ولا تحتمل المزيد من التأجيل .




من هنا فإن أرقام ملف البطالة تبدو متواضعة وغير دقيقة مع مرور السنوات، والسبب واضح وبسيط: التعليم مفتوح، والتوظيف مغلق . قل إنه شبه مغلق .




مؤسساتنا جميعاً مدعوة إلى معالجة هذا الواقع، غير السويّ، وأولاها هيئة توظيف وتنمية الموارد البشرية “تنمية” .




المطلوب، أكثر من أي وقت مضى، دراسة واقع التوظيف بعلمية وموضوعية وحياد . نريد أن نعرف مواضع الخلل بالضبط، نحو تجسير الهوة بين الشعار والتطبيق . توظيف المواطنين عنوان ضروري، وضروري أن يكون بلا شروط، اللهم إلا المؤهلات والخبرات، بعيداً في كل الأحوال عن منطق التعجيز .




وأمامنا التعليم وأمامنا سوق العمل في القطاعات كافة، فهل أقل من مراجعة حقيقية تضمن الحد الأدنى من تحقيق فكرة أو مشروع توظيف المواطنين؟

رذاذ عبدالله
13 - 4 - 2011, 12:12 PM
نهيان بن مبـارك

ابن الديـرة


http://www.iraqup.com/up/20110407/hj317-LJtP_326706367.gif (http://www.iraqup.com/)




عبر عقود طويلة من العمل في ميدان التعليم العالي والبحث العلمي، اكتسب الشيخ نهيان بن مبارك خبرات، ومهارات أهلته لهذا الدور القيادي في التعليم. فتخرجت بين يديه الأفواج تلو الأفواج، وكلها يخدم اليوم دولة الإمارات العربية المتحدة، في شتى مواقع العطاء.


ميزة هذا الرجل النادرة أنه يعمل بلا كلل أو ملل. يعمل وابتسامته دائماً ترسم التفاؤل في المكان، وميزته أيضاً الحزم في مواضع الحزم، وهذه معادلة مهمة قل أن توجد، وإن وجدت فقل أن تكون بهذا الانتظام وتلكم القوة.


ونهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رجل أخلاق مع الجميع، ورجل ضمير وواجب وإنسانية مع الجميع. أياديه البيضاء ظاهرة بالرغم من محاولته إخفاءها قدر المستطاع، وإسهاماته الإنسانية مستمرة وكأنها برنامج مرسوم بعناية وذوق.


نهيان بن مبارك من المؤمنين بالرأي الآخر، المختلف بل النقيض، وهو مستمع جيد، ومنصت جيد. يستشير من حوله، ويختار الذين حوله بعناية، لكن هذه الثقة لا يمكن أن تغطي أمراً واضحاً بامتياز: أداء نهيان في التعليم العالي، وفي الشأن العام يتميز بشيء لافت من الجودة والإتقان، ومن هنا النجاح المتواتر لمؤسسات التعليم العام في بلادنا، تحت إدارة الرجل، وفي إطار الجهد المدعوم، إلى أبعد الحدود، من قبل القيادة والحكومة.


الشيخ نهيان، المحب للنقد السلبي أكثر من الإيجابي، وهو على رأس المؤسسة التعليمية، مثال يصلح تماماً للتقليد من قبل طلابنا وشبابنا، وهو إذ يقدم في هذه المساحة، اليوم، كأنموذج، فمن واقع الإيمان بدور الصحافة المتوازن: الرجل يستحق، ونجاحه نجاح أكيد للمواطن الإماراتي وللمؤسسة الإماراتية.

رذاذ عبدالله
13 - 4 - 2011, 12:19 PM
شخصية المواطن

ابن الديــرة



http://www.iraqup.com/up/20110409/f6kLN-5A4x_753993113.png (http://www.iraqup.com/)



لا يحددنا المصطلح وإنما نحن نحدده . نحن بإصرارنا وإرادتنا ومواظبتنا وتخطيطنا وتنميتنا . نحن ب”الهوية” التي نريد والمواطنة الصالحة التي نرغب، نريد بعد اليوم أن نقول “شخصية المواطن” فنعني بالفعل ما نقول، أو أن يكون المصطلح أقرب وأوضح .


ولا يمكن أن تقتصر هذه الإرادة مقتصرة على الكلام المجرد، أو البعيد عن التطبيق والممارسة والسلوك، نريد أن نقول “شخصية المواطن” مروراً ب”تكوين شخصية الطالب” مثلاً، فنعني أدوات ومفردات وعناصر ومكونات بعينها .


هذا الهاجس الكبير شغلنا في العام 2008 الذي خصص عاماً للهوية الوطنية، وزمننا كله زمن إعداد للمواطن، ووقت تحضير للمستقبل، المستقبل لا يأتي فجأة أو على حين غرة، وهو يأتي في موعده لا يتقدم ولا يتأخر .


معنى هذا أن الاشتغال على تكوين شخصية الطفل والطالب واليافع والشاب، وبالتالي، المواطن أي رجل وامرأة الغد ممكن . يقينا ليس دور المدرسة فقط، فللبيت المركز والدور الأولان، ومنذ أقدم العهود يقوم البيت الإماراتي بدوره المهم والمؤثر في تربية الأبناء والبنات، و”تخريج” الأجيال الطالعة من هذه المدرسة أو الجامعة الأولى والتأسيسية بحق .


كيف تستغل مؤسساتنا المعنية على هذا الجانب المهم، بحيث يتخرج الخريج في جامعته وهو واعٍ لدوره المأمول؟ كيف ينشأ الطالب وحسه الوطني حاضر؟ كيف يقبل المواطن على سوق العمل وهو عارف بمعانيه وأسراره وأخباره؟ كيف نحدد إطار المواطنية الصالحة، في موضوعية وشفافية، بعيداً عن منطق الإلغاء والاقصاء؟


كلنا، في الواقع، معنيون بإجابة هذه الأسئلة . المؤسسات، وكلها ذات صلة، معنية بالإجابة أولاً عبر وضع وتنفيذ استراتيجيات وبرامج حقيقية وقابلة للتطوير والنمو .


وليس تنظيراً فائضاً على الحاجة . شخصية المواطن عنوان حاضر ومستقبل، ومشروع وطن ومجتمع .

رذاذ عبدالله
14 - 4 - 2011, 08:57 AM
ظواهر سلبية

ابن الديـرة



http://www.iraqup.com/up/20110407/hj317-LJtP_326706367.gif



نعرف أن الإيقاع السريع والمحموم لحياتنا اليومية حرمنا من التأمل والتفكير في أمور تمر علينا وبنا، ولها دلالات وأبعاد كبيرة على نسق القيم ومستقبل الأجيال، لكن لا يصح أن تمر هذه المسلكيات السلبية، ولا نعالجها، بحثاً وتحليلاً، وصولاً إلى حلول وتربويات لمعالجتها وتعديلها .


العلاج من دون معرفة علمية لأبعاد المسلكيات السلبية التي يمارسها الشباب، ومرجعياتها ومسبباتها ودوافعها النفسية والثقافية، هو علاج قاصر، يضاعف التضليل والالتباس وخلط الأوراق، ويشجع على تكرار هذه المسلكيات، وربما يؤدي أيضاً إلى تطورها نحو منزلقات خطرة .


كان من المتوقع أو المأمول أن تبادر مراكز البحث في الجامعات والمؤسسات المعنية لتدارس هذه السلبيات لكنها لم تفعل، مع أن هذه القضية مسؤولية وطنية، يتحملها المثقف والأكاديمي والباحث في علم الاجتماع وغيره من العلوم، فضلاً عن الاستراتيجي في مؤسسات الدولة الأخرى، وجمعيات النفع العام .


هذه المسلكيات السلبية لدى بعض من شباب هذا الجيل تعكس وعياً سالباً، والضرورة والمصلحة في آن هي إفراغ هذا المحتوى الضار السلبي، لكي يتسنى صب تربويات ومسلكيات صحية، بعيداً عن خطابات الوعظ والعلاقات العامة .

المستقبل هو تنمية هذا الجيل، لأنه الممكن الراهن، وعلى رأس هذه التنمية، بناء منظومة قيم، من بينها قيم الفرح الحقيقي بالولاء والانتماء، سلوكاً وتعبئة نفسية سوية، وتوأماً حميماً للقانون واحترام الآخر .

رذاذ عبدالله
15 - 4 - 2011, 10:29 AM
متابعة أحوال المواطنين

ابن الديـرة


http://www.iraqup.com/up/20110415/8Dox0-G6Jr_126385449.gif (http://www.iraqup.com/)




الإعلام لخدمة الجميع . هو موجود، أساساً، لهذا الغرض، أو أن خدمة المجتمع إحدى مهماته الأساسية . هذا من حيث المبدأ، وتتساوى أمامه أو هكذا يفترض، الوسائل جميعاً من مقروءة ومسموعة ومرئية . الإعلام يوصل صوت المواطن إلى جهة الاختصاص هذا لا غبار عليه، لكن حين يتحول إلى قناة وحيدة أو وسيلة واحدة، وتسد، بقصد ومن دون قصد القنوات الأخرى، فإن ذلك يعكس خللاً واضحاً لا يحتمل، ولا يمكن السكوت عليه .

المواطن الذي يتوق إلى امتلاك منزل خاص مثلاً، أو الذي يحتاج إلى علاج في الخارج . المواطن يستحق ترقية في وظيفته منذ سنوات ولا أحد في نطاق عمله يسمع . المواطن الذي يريد تعيين ابنه الخريج في وظيفة مناسبة . . إلى آخره .

قبل اللجوء إلى وسائل الإعلام، ينتظر المواطن أن تلتفت إليه الجهات القريبة منه والمسؤولة عنه . في كل بلاد الدنيا، مثلاً، يهطل المطر، وبدرجات تفوق درجاته هنا بمراحل بعيدة، فهل يصح انتظار المطر، وهو البشارة وعلامة الخير في الأحوال العادية، حتى يكتشف المواطن أو مجموعة المواطنين أن مساكنهم متهالكة، أو أن شوارعهم تغرق في شبر ماء؟

نعم هذا هو الاستثناء، لكنه استثناء بغيض في بلد مثل الإمارات . على الجهات المسؤولة عن المواطن، كل في اختصاصه، متابعة أحوال المواطن، وعدم الغفلة عنه، خصوصاً حين يحاول، بمعرفته، إيصال صوته وطلباته .

لا نريد هذا الاستثناء في الإمارات التي تحقق أنموذجاً مثالياً أو يكاد من التنمية المتوازنة . كيف تتصرف الجهات المسؤولة في الدولة عندما تصرح مواطنة للصحافة بأن الأمطار الأخيرة أغرقت منزلها واخترقت جانباً من سقفه؟ . . ماذا لو كانت أرملة تحاول جاهدة إصلاح ما يمكن إصلاحه، لكن من دون استطاعة؟ . . ماذا لو أكدت المواطنة الأرملة أن الأمر فوق طاقتها؟ . . ماذا لو قالت إنها تقدمت بعدة طلبات لصيانة منزلها بلا جدوى؟ . . ماذا لو أكدت أن المشكلة ليست فردية ولا تخصها وحدها، وإنما هي عامة في منطقة سكناها؟

كيف تتصرف، اليوم، الجهات التي قصدتها، من دون جدوى، أرملة مواطنة بعد أن لجأت، في لحظة من الإحباط والأمل، إلى الصحافة؟

رذاذ عبدالله
16 - 4 - 2011, 11:32 AM
قرار الغلاء

ابن الديـرة



http://www.iraqup.com/up/20110416/WLyN5-ut58_772977250.png (http://www.iraqup.com/)




فيما يعاني المجتمع من الغلاء، وفيما ترتفع شكاوى وصرخات المواطنين والمقيمين، تظهر بين الحين والآخر تصريحات من جمعيات تعاونية وجهات معنية تشتمل، في الواقع، على تطمينات: أسعار سلع غذائية انخفضت . طيب، فما المعنى وإلى أين المسار؟

ترتفع السلع وتنخفض ثم تعود أسرع وأعلى إلى دوامة الغلاء الشنيع، والأفضل التعامل مع ملف ارتفاع الأسعار تعاملاً أميل إلى الرصانة والجدية . من الأجدى الابتعاد عن الآراء الانطباعية التي تربك الأسواق كما تربك المجتمع، في انتظار نتائج حقيقية يبنى عليها الموقف والقرار .

وبدل أن تسكت وزارة الاقتصاد ممثلة في إدارة حماية المستهلك حيناً، أو تعلق على خبر هنا أو معلومة مؤكدة أو غير مؤكدة هناك، ننتظر منها انجاز الدراسة التي كُلفتها من قبل المجلس الوزاري للخدمات .

الناس يريدون النجاة من وحش الغلاء بشكل معقول ودائم . يريدون معرفة الأسباب، وينتظرون قراراً حكومياً في حجم تطلعاتهم وهمومهم واحتياجاتهم . ومعلوم أن هذا القرار إنما يبنى على أرقام ونسب وأسباب واستخلاصات ومقترحات دراسة “الاقتصاد” .

المطلوب إنجاز الدراسة على أن تضم المشكلة بصراحة، وأن تعلن على الملأ بشفافية، وأن يفرز فيها الغلاء الضروري إذا صح التعبير عن الغلاء المفتعل، وهو، على ما يبدو، الجزء الأعظم .

إذا تم الإنجاز، ورفعت دراسة الغلاء إلى المجلس الوزاري ومجلس الوزراء من قبل، فيرجى اعتبار ما ورد بعاليه من قبيل الإلحاح الناتج عن مساندة مطالب الناس، وإذا لم يتم إنجاز الدراسة حتى الآن، فهذا تذكير بأن المجتمع ينتظرها، خصوصاً حين تتصل بموضوع ذي طبيعة متغيرة بامتياز .

رذاذ عبدالله
17 - 4 - 2011, 09:41 AM
تعامل مجاني

ابن الديـرة


http://www.iraqup.com/up/20110417/8cy8d-6ASI_167841399.gif (http://www.iraqup.com/)



لا إحصاءات رسمية على ما يبدو، لكن يقال حيناً إن عمل الموظف لا يتعدى عشرين دقيقة يومياً، ويقال حيناً آخر، إن مدة العمل الحقيقي لا تتجاوز سبع دقائق .

العمل الحقيقي، أي المنتج والمؤثر، وفي الأثر العالمي أن إحدى المدن كانت تكتب في ساحتها العامة أن العمر الحقيقي يقاس بالانتاج فعندما يعيش أحدهم تسعين سنة ومئة، فإن الرقم لا يدل على أمر عظيم فالالتفات فقط إلى سنوات العطاء، وقد يعيش رجل توفي في التسعين، ثلاث سنوات أو خمساً فقط .

هكذا تتحدد مسألة التعامل مع الوقت، وهي مسألة لها أهمية منقطعة النظير . إن نجاح الأفراد والمؤسسات يعتمد على أسلوب التعامل مع الزمن: السنة والشهر والأسبوع واليوم، بل الساعة والدقيقة .

وفي بلادنا تتطلع المؤسسات إلى تحقيق خطوات نحو إيصال واستيعاب هذه الفكرة، لكن المصاعب والمعوقات ما تزال كثيرة . للحكاية علاقة بالثقافة السائدة، وهي لا تتصل فقط بقرار يصدر فيطبق، للحكاية علاقة بالتربية في البيت، والتعليم في المدرسة والجامعة، والسلوك في الشارع والمكتب .

ومازال بعض القطاعات الحكومية، على الصعيدين الاتحادي والمحلي، يتعامل مع الوقت بشكل مجاني، ولهذا التعامل وجهان: اقتطاع الوقت أول وآخر الدوام، وربما وسطه، تفصيلة عابرة ولا تهم . ماذا يعني أن يتأخر الموظف عشر دقائق أو نصف ساعة؟ . . ماذا لو انصرف قبل نهاية الدوام بنصف ساعة أو ساعة؟ . . ماذا لو استأذن لتوصيل الأولاد أو زيارة سوق السمك؟

الوجه الثاني الانتباه، والانتباه المبالغ فيه، إلى شكل الدوام من دون المضمون . إذا التزم الموظف دوامه عُدّ ملتزماً، ولا تبعات على الموظف بعد ذلك، حتى لو اعتنق شعار “يعدد أياماً ويقبض راتباً” .

والأصل الحضور والعمل والإنتاج . الأصل التعامل مع الوقت باحترام .

رذاذ عبدالله
18 - 4 - 2011, 08:09 AM
مفهوم الجودة الشامل

ابن الديـرة



http://www.iraqup.com/up/20110418/Rn78R-hIa1_505704499.gif (http://www.iraqup.com/)



تسعى مؤسساتنا، وهذا حقها، إلى جوائز التميز . الجوائز، بطبيعة الحال، لا تُستهدف في حد ذاتها، وإنما هي إشارات دالة على منجزات، وحقائق على الأرض، وبالمقارنة تعرف الفروقات بين الدائرة نفسها في عامين أو زمنين، وبين مجموعة الدوائر والمؤسسات . هذا هو الميدان، ومن لديه المزيد من التميز فليتقدم .

مصطلح الجودة هنا مفهوم شامل، ولا يفهمه إلا من يعتبره مرناً ومتغيراً وقابلاً للتطوير باستمرار . المرجو من مؤسساتنا التشبث بهذا الوعي نحو تجسيد التميز حقاً، وتحويله إلى برامج عمل ملموسة ومؤثرة .

المراد بعد هذه المقدمة الضرورية، وإن طالت، التركيز على بيئة العمل في الإمارات . هذه العبارة تقال دائماً، وهي في السنوات الأخيرة خصوصاً أصبحت دائمة الترديد، حيث لا ينتظر المسؤولون على اختلاف المستويات، المناسبات حتى يقولوها .

فما هي؟ . . وهل نعيها حين نقولها تمام الوعي؟

بيئة العمل المكان والمناخ والثوابت والتحولات والمكاتب والجدران والسقف والإضاءة . علاقات العمل بين الزملاء . أساليب التواصل . بيئة العمل، كل ذلك وأكثر منه .

وحين يطرح مجتمع شعار تشغيل المعاقين، ودمجهم قبل ذلك في التعليم والحياة العامة، فإن تطبيق الشعار أحد رهانات بيئة العمل ضمن روح الاستراتيجيات المعلومة، ولا يستقيم الترويج في السر والعلن ل “بيئة عمل” بعيداً عن وضع هذه الفئة العزيزة في الحساب .

هل نأتي إلى الواقع؟

نحن، على كل حال، موجودون، أصلاً، فيه، حيث معاناة العاملين المعاقين، قبل التعيين وبعده، ماتزال كبيرة . قبل العمل حيث اندهاش بعض جهات التوظيف الذي يشبه الاستنكار، وعلى رأس العمل، حيث الإهمال، بدءاً من مواقف السيارات، إلى السلالم والمكاتب والأدوات .

رذاذ عبدالله
19 - 4 - 2011, 09:54 AM
إحياء "التوطين"

ابن الديـرة



http://www.iraqup.com/up/20110419/u3cTb-P8T3_979108537.png (http://www.iraqup.com/)





أخشى ما يخشاه المرء أن تفقد كلمة “التوطين” معناها من فرط التكرار النظري من دون أن يكون لذلك مماثل حقيقي متحقق على الأرض . القصد ملاحظة أن التوطين بدأ يتحول إلى شعار في الإمارات، فيما المجتمع يريد تحويل الشعار إلى قرار .

في هذا السياق يجدر طرح هذا السؤال: التوطين مسؤولية مَنْ؟ . . إذا كان طرح السؤال سهلاً وممكناً، فإن إجابته صعبة، أو غير ممكنة بالقدر نفسه على الأقل، ولمؤسساتنا المعنية جميعاً التصدي لهذا التحدي: توظيف المواطنين .

يلفت النظر، وهذه حالات يجب أن تحتذى وتعمم، قيام بعض مؤسسات التعليم العالي في الإمارات، بالسعي إلى متابعة طلابها وخريجيها . مهمتها، إذاً، لا تنتهي بالتخريج أو منح الشهادات، ومسؤوليتها مستمرة بعد التخرج بسنة وسنتين وعشر . هي بهذا الفعل الإيجابي تخلق، بالتالي، علاقة إيجابية ومتميزة مع خريجيها، وما أدراك، فقد يؤثر هؤلاء الخريجون في مستقبل الأيام في واقع جامعتهم بما لا يقاس، على صعيدي الدعمين المعنوي والمادي .

المثال القريب جهود جامعة زايد وهي تمتد لسنوات، والشاهد الآخر تنظيم كلية أبوظبي التقنية للطالبات أخيراً معرضها السنوي للوظائف بمشاركة 40 جهة عمل محلية، نحو إتاحة الفرص أمام الطالبات والخريجات للتواصل مع أصحاب العمل ومؤسسات التوظيف . الجديد أن الفرص المعروضة تشتمل على دوام كامل أو جزئي، من دون نسيان العمل في فصل الصيف .

عبر شراكة “التقنية” مع المؤسسات المهتمة، شاركت في المعرض شركات متخصصة في مجالات صناعات البتروكيماويات، والخدمات الصحية، وتقنية المعلومات، والبنوك وغيرها .

مزيداً من هذه المبادرات، فمن قال إن التوطين مسؤولية خاصة أو ضيقة؟ . . “التوطين” كلمة للحياة ولمبادرة الجميع .

رذاذ عبدالله
20 - 4 - 2011, 11:27 AM
التدوير

ابن الديـرة


http://www.iraqup.com/up/20110420/0P3tM-4gQs_88090813.gif (http://www.iraqup.com/)




كان هذا يحدث في القديم أكثر مما يحدث الآن: يبدأ الموظف الجديد من نقطة معينة هي نقطة الصفر أو أكثر أو أقل، ثم يمر على العديد من الأقسام والإدارات، وذلك نحو المزيد من التكوين والمزيد من المعرفة . يريد المسؤول أو المدرب بين قوسين لتلميذه الموظف الجديد أن يحاط علماً بأدق التفاصيل، وأن يكون، يوم يتولى مسؤولياته، ملماً تقريباً بكل شيء، وواثقاً في نفسه، وعارفاً كل سؤال وجواب، ومدرباً تدريباً جدياً .

اليوم، فإن الدوائر أميل إلى التخصص والتخصص الضيق جداً . هذه وجهة نظر محترمة أيضاً، لكنها تحتمل الجدل: ما هو الوضع الأصلح، وما هي الفكرة الأسلم؟ . . القديم الذي يريد التأسيس ثم البناء على البناء، أم الجديد الذي يذهب إلى مقاصده مباشرة، متبعاً الطريق الأيسر بين نقطتين؟

الإداريون المتخصصون، من واقع العلم والتجربة، أخبر، لكن معرفة المحيط كله مع التخصص الضيق في الوقت نفسه، حل وسط معقول . أن ينغمس الموظف في مهمته الخاصة، وفي تخصصه الضيق، من دون التلاشي الذي يشبه الإلغاء، وأن يكون مدركاً لطبيعة ما حوله ومن حوله .

تنطبق الحالة ذاتها على فكرة التدوير، فمن الضروري، وهذا غائب في معظم إداراتنا، ضمان تنقل الموظف، وهو على رأس عمله، بين مختلف الأقسام والإدارات . هذا يتيح أفقاً أوسع، وتنوع مهارات يتراكم مع مرور الأيام والأعوام، وهذا يرتب خبرات حقيقية، بحيث يستفاد من الزمن على أحسن ما يكون .

هي دعوة موجهة إلى جهات التوظيف وإدارات الموارد البشرية: التنمية البشرية إنما تتحقق بهكذا مبادرات . بالحركة الدائمة من أجل التقدم إلى الأمام، وبتوفير أجواء من الألفة والتعارف ضمن نظام عام صارم ومتسق مع بعضه بعضاً .

فهل من آذان صاغية وعقول واعية؟

رذاذ عبدالله
21 - 4 - 2011, 08:37 AM
البرنامج

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110421/W6eWg-Sj08_567447210.gif (http://www.iraqup.com/)



منطلقات وآليات ووسائل وأهداف ونتائج . فريق عمل بالإضافة إلى الجهد الفردي . محاولة ضبط التوازن، والبرنامج هو العنوان الأساسي . بداية ونهاية بينهما مسار واضح . هذا هو البرنامج، ومن هنا يكتسب العمل معناه بل حتى شرعيته، فهو يؤدي إلى أهداف مرسومة تتحقق بعد عدد من الشهور أو السنين أو العقود .

بعض البرامج يؤتي أكله سريعاً، وبعضها يريد الانتظار قليلاً أو كثيراً، والمهم دائماً، بل الضروري، الاستناد إلى معايير محددة وفق البرنامج .

تحت سقف البرنامج، وبين جدرانه وممراته وآفاقه تتم الخطوات المدروسة، وتحت سقف البرنامج يمكن حساب المقصرين ومكافأة المتقنين .

فهل يتحقق البرنامج في مؤسساتنا الحكومية، وكم؟

الجواب المنطقي نعم . هكذا تقترح البديهة العليمة خصوصاً حين يعمل فريق العمل لتحقيق استراتيجيات وخطط معلنة، لكن هل يشتغل كل الموظفين أو معظمهم وهاجسهم البرنامج؟

طرح السؤال لإثبات العكس، أو على الأقل محاولة إثبات العكس .

ولن تكون المحاولة صعبة، حيث فكرة البرنامج بالمعنى المقصود غير حاضرة في العديد من قطاعاتنا حتى الآن . قد تحضر نظرياً، حيث الكلام الكبير السهل، لكنها تغيب على مستوى التطبيق، وكأن بعض المسؤولين يكتفي بالتنظير، أو أنه يتصور من فرط تكرار التنظير أنه متحقق أو في طريقه إلى النور .

حتى يتحقق البرنامج، فلا بد من قرارات صارمة يتخذها المسؤولون التنفيذيون، بحيث تتحول فكرة الاستراتيجيات إلى جداول عمل يومية . نريد أن يعرف الموظف في قسمه، والقسم في إدارته، والإدارة في قطاعها، والقطاع في مؤسسته، والمؤسسة ضمن مجموعة المؤسسات، كيف يبدأ العمل اليومي، وكيف ينتهي، وكيف يضيف إلى العمل الاستراتيجي .

نريد أن يتحقق وعي “البرنامج” .

رذاذ عبدالله
22 - 4 - 2011, 09:38 AM
للجميع

ابن الديرة




http://www.iraqup.com/up/20110422/hE6SE-3ex5_757332906.imgcache (http://www.iraqup.com/)




المشاركة المجتمعية للجميع، لكن معظم الناس يكتفي بالقول دون الفعل . يعتنق الفكرة اعتناقاً، ويدافع عنها في المناسبات وخارجها، ولكنه إزاء التطبيق، يذهب إلى الموقف السلبي . المشاركة، بهذا المعنى، جزء أصيل من عملية التنمية والتقدم . المشاركون مسهمون في إثراء الحركة المجتمعية، والسلبيون معطلون .

وعلينا في الإمارات، على صعيدي الفرد والمؤسسة، وعي هذه الحقيقة، والعمل من أجل تحقيقها، وإلا فهو التقصير غير المحتمل أو المقبول .

النشاط الثقافي والاجتماعي للجميع، لكن الحضور فئة قليلة لا تكاد ترى بالعين المجردة .

الحدائق للجميع، لكن الغائبين النسبة الأكبر، وبكثير . .

المتاحف والمرافق السياحية للجميع، والغائبون هنا أيضاً يمثلون الرقم الأكبر .

جمعيات النفع العام مفتوحة للجميع، لكن أعداد المنضمين إليها قليلة جداً بالمقارنة مع أعداد الأعضاء المفترضين، والنتيجة الضعف، والمزيد من الضعف، خصوصاً في ضوء قانون جمعيات لم يعد يتلاءم ونهضة الإمارات .

القراءة للجميع، لكن القراءة في مجتمعنا محدودة، وللأسف، موسمية، وقد ترتبط بمعارض الكتب فقط، فتفقد صفة الديمومة .

التدريب داخل الوزارات والدوائر والمؤسسات للجميع، أو هكذا يفترض، لكن عدد المستفيدين أقل بكثير من المتوقع، فيما الواجب تعميم الفكرة، بل المطالبة بها من قبل الجميع .

الحوار المجتمعي للجميع، سواء في المؤتمرات والندوات والمحاضرات، أو عبر وسائل الإعلام، خصوصاً الصحافة والبث المباشر، لكن أهل الحوار في مجتمعنا وجوه معلومة، وعددها، عبر الأعوام، يكبر قطعاً، لكن ببطء شديد .

الكثير من الفرص متاح للجميع، لكن أين الجميع؟

هذا هو السؤال، وإجابته في المجمل والمفصل، اختصاص مجتمعي عام لا يتبلور في الواقع إلا إذا أحيط بالجدية والمسؤولية .

رذاذ عبدالله
23 - 4 - 2011, 09:32 AM
الجغرافيا معوقاً

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110423/Ec6so-Y1O7_186214712.gif (http://www.iraqup.com/)



عندما يكون السبب الجغرافي هو العائق، فإنه أولى من غيره بالمراجعة، خصوصاً حين يسهم هذا المسعى في تحقيق التنمية المتوازنة التي نريد، والتي تتحقق في بلادنا، في مختلف المواقع والأشكال .

قد تنطبق الشروط المطلوبة للتوظيف على فئات عريضة تسكن مناطق معينة، وفيها ذكور، وفيها خصوصاً إناث، فيحول وجودهم في تلك المناطق دون تعيينهم، ثم يبحث في خيار نقلهم وتعيينهم في مناطق أخرى، فتنشأ أسباب جديدة تدخل في المعوقات، أولها مثلاً، الارتباط الوثيق بالأسرة والمكان، بحيث تصبح عملية النقل متعذرة .

لقد تحقق تنقل كبير للعاملين والراغبين في العمل، في مختلف أنحاء الدولة، وطيلة السنوات بل العقود الماضية . هذا أمر واقع، وهو مدعاة للفخر والاعتزاز، لكن الأمر الواقع الآخر، وهو ما تبين في السنوات الأخيرة، من تعذر تعميم الظاهرة على كل الأحوال والأحيان .

مواطن الإمارات، بطبيعة الحال، ينتمي إلى الوطن وليس الإمارة فقط، وهو، حين يستطيع، يلبي دعوة العطاء أينما كان، لكن ماذا عن المنتمين للفئة الجديدة المقصودة هنا؟ ماذا عن المتخصصات في تخصصات مطلوبة، وهن، في الوقت نفسه، غير قادرات لظروف موضوعية وأسرية، للعمل بعيداً عن بيوتهن؟

أليس من الملائم والضروري بدء التفكير في معالجة هذه الظاهرة، بتوفير وظائف قريبة جغرافياً، ومهن جديدة، وفرص حاضرة ومستقبلية، بناء على معاناة تلك التجربة؟

وتجربة العمل في الإمارات واحدة من التجارب الجميلة والمميزة على مستوى المنطقة، ولعل تأملها من جميع الزوايا أحد عوامل تقدمها وتطورها بالتأكيد .

رذاذ عبدالله
24 - 4 - 2011, 09:15 AM
مع وقف التنفيذ

ابن الديـرة



http://www.iraqup.com/up/20110424/Q03mq-0YfV_60918925.png (http://www.iraqup.com/)



منذ فجر التعليم في الإمارات والنداء الجاد يتردد في الأرجاء جميعاً، خصوصاً الأوساط التعليمية، بما فيها أوساط الأسر وأولياء الأمور: التعليم الخاص رافد حقيقي للتعليم العام، والرافد ليس الإضافي والفائض عن الحاجة، بل الأساسي والذي لا يستغنى عنه .

هذه أساسية من أساسيات الخطاب التعليمي في بلادنا، وكان المأمول أن تتحقق مقولات مثل هذه ببساطة، ومن تلقاء نفسها، وبأقل قدر من الكلف والخسائر .

لكن مع الإقرار بالتاريخ المشرف لبعض مدارس التعليم الخاص، إلا أن الأغلب الأعم ظلّ في دائرة الحيرة لا يغادرها . التقصير، بلا ريب، حاضر وبكثرة، والمسؤولية ليست مسؤولية المدارس المعنية وحدها، بل معها وقبلها، مسؤولية الجهات الرسمية الوصية على المدارس جميعاً عامّها وخاصّها .

دائماً كانت هنالك الشكاوى المرتفعة، الخاصة بعدم ملاءمة الأقسام الرسمية المشرفة على التعليم الخاص مع توسع هذا التعليم في السنوات والعقود الماضية . كان التعليم الخاص صغيراً في البداية، وكانت الأقسام المشرفة عليه صغيرة، ثم امتد وتشعب وكبر، وفيما ظلت هي، ويا للعجب، على حالها .

ومنذ فجر التعليم في الإمارات والتعليم الخاص، على مستوى التعامل الحكومي، حالة محايدة، ومشروع مستقبلي غير متحقق . حالته تلك في سبعينات القرن الماضي، وحالته نفسها الآن، ونحن في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، الذي يبدو، مع حالة التعليم الخاص، أنه داهمنا على حين غرة .

في ذروة المشهد يبدو أن قوانين وأنظمة التعليم الخاص مشروع حاضر أبداً، ولا يتحقق كما ينبغي أبداً، وكأنه مع وقف التنفيذ، ومن هنا جرأة بعض المدارس الخاصة التي تصل إلى احتجاز طلاب لم يدفعوا الرسوم .

رذاذ عبدالله
25 - 4 - 2011, 09:08 AM
المعرفة الوطنية

ابن الديــرة


http://www.iraqup.com/up/20110425/Xv357-VxSx_741013435.gif (http://www.iraqup.com/)




يظل تطوير التعليم مشروعاً دائماً، وهذا أفضل . وهذه القضية لا تحتمل تغيرات دراماتيكية، وإلا فهو الخلل العظيم، والإخلال بالفكرة من الأساس . التعليم حاضر، وتطويره كذلك حاضر أو هكذا ينبغي . المهم ألا تختلط الكليات بالفرعيات أو المقدمات بالوسائل والنتائج . المهم أن تظل الرؤية واضحة، وأن نمتلك دائماً أدوات القياس .

بهذا الصدد، هنالك، اليوم، اشتغال مكثف في مناهج المستقبل، وذهبت الاستراتيجيات، التي باركتها القيادة وأقرتها الحكومة، إلى ضرورة أن تكون مواد مثل اللغة العربية والتربية الوطنية واحدة على مستوى الدولة، بحيث تضمن “التربية” تحصيلاً واحداً في هذه المواد الحساسة بسبب من طبيعتها، وباعتباره عناصر رئيسة في مكونات الهوية الوطنية .

وبين اللغة العربية والتربية الوطنية، وبين التاريخ والجغرافيا والاجتماعيات، وبين الجيولوجيا ومواضيع الإنشاء، يطل الوطن برأسه الشامخ، أو هكذا ينبغي . هذه دعوة لأن تكون الإمارات حاضرة في مناهجنا الدراسية كلما سنحت الفرصة، سواء في النشاط الصفي أو غير الصفي، داخل أسوار المدارس وخارجها . بهذا نضمن خريجاً مواطناً عارفاً بوطنه، وقادراً على تحمل المسؤولية بكل تبعاتها .

يستوجب ذلك كله وأكثر منه تنشيط مفردات تربوية وتعليمية على رأسها إحياء فكرة المكتبات المدرسية إحياء فاعلاً ومتواصلاً، وإحياء فكرة تواصل المدرسة والبيت والمجتمع إحياء جدياً وحقيقياً، والاهتمام بالمعلم باعتباره صانع أجيال، وبمهنة التعليم باعتبارها مهنة ضرورية، رسالية ومقدسة .

إن المعرفة الوطنية في هذا السياق، أو قل السباق، مهمة وطنية غالية، وإذا أردنا اختصار المسافات واختصار الدرب على خريج الثانوية بحيث لا يحتاج إلى إعادة تأهيل في الجامعة، وإذا أردنا توفير ثلث ميزانيات التعليم العالي، وهي تذهب الآن على إعادة تكوين الطلاب أو تكاد، فعلينا من دون إبطاء المضي قدماً، وبثقة كبيرة، في مشروع المعرفة الوطنية .

رذاذ عبدالله
26 - 4 - 2011, 06:19 PM
خط أحمر

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110426/B0A5j-Rl8p_96099361.gif (http://www.iraqup.com/)



الاتجار بالبشر ظاهرة عالمية، لكن المسألة عندما تصل إلى الإمارات تحاط بسلسلة من الآليات والإجراءات بدءاً من الرقابة، وليس انتهاء بالرصد واكتشاف الحالات، وإلقاء القبض على المجرمين . بين هذا وذاك، تقوم المؤسسات المتخصصة في الإمارات بإنقاذ عشرات الضحايا سنوياً .

التقرير السنوي لمكافحة الاتجار بالبشر يشتمل، بكل صراحة وشفافية، على أرقام كثيرة . المتهمون مثلاً، 169 شخصاً والضحايا ،152 فيما يعلم الجميع الظروف الاستثنائية لبلادنا، لجهة الخلل السكاني وفوضى العمالة، بكل التداعيات والمشكلات، وبكل ما ترتب عليها من أنظمة وقوانين ذهبت إلى تغليظ عقوبة المخالفين، نحو مجتمع أكثر توازناً .

اليوم، الملف العمالي في الإمارات إلى تحسن بتعاون الجميع، غير ما يجب التأكيد عليه، مسؤولية الجميع فعلاً لا قولاً عن هذا الملف الشائك . المؤسسات مسؤولة بقدر، وكذلك الناس . قطاع الأعمال مسؤول، والأسر، وأولياء الأمور، وفي ضوء ذلك، فإن الإبلاغ عن كل مخالفة أو جريمة، بما في ذلك، بل خصوصاً، قضايا الاتجار بالبشر، واجب وطني لا يمكن تجاوزه . وكما أكد تقرير مكافحة هذه الجريمة النكراء، فإنها تنطوي على سلوك إجرامي يتنافى مع تعاليم ديننا الحنيف، وتقاليدنا العربية الراسخة، ومنظومة القيم المتأصلة، وإذا كانت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة تستنكر هذه الجريمة البشعة، وتعقد العزم على محاربتها بجميع أشكالها، فإن هذا الوعي يجب أن ينتقل إلى المجتمع وينشر بين الناس، بحيث يكون كل مواطن ومقيم رقيباً بصيراً، وضميراً حياً، نحو تنفيذ مرئيات الحكومة بهذا الشأن، فالاتجار بالبشر خط أحمر .

المنجزات واضحة، لكن التحديات واضحة بالقدر نفسه، وهذه ظاهرة جبانة كلما واجهناها بشجاعة .

رذاذ عبدالله
27 - 4 - 2011, 09:17 AM
الحفرة

ابن الديرة


http://www.iraqup.com/up/20110427/4kq1K-k2OB_857208657.gif (http://www.iraqup.com/)



حفرة أمام منزل مواطن، يبادر المواطن إلى الاتصال بالبلدية أو الجهة المسؤولة . قد يقابل بالغفلة، لكنه يصمم على إيجاد حل . يتابع بنفسه مع المسؤول المباشر ثم من هو أعلى فأعلى . يضع حفرته تحت إبطه، ويذهب بملفها إلى البث المباشر . يحوّل الحفرة المفتوحة أمام منزله إلى قضية عامة، وعينه على أولاده وأولاد الجيران . عينه على المجتمع والوطن .

قد تكون الحفرة نفسها أمام منزل مواطن آخر، هذا المواطن لا يكترث ولا يهمه أمر الحفرة، وفي النهاية يقع طفله فيها .

الشاهد الإحساس بالمسؤولية على هذا المستوى وعلى كل مستوى، من هنا تنشأ بذرة الإدراك والوعي، ومن هنا، من بدايات صغيرة كهذه، يتحقق الأمان المجتمعي، وتتحقق شروط السلامة .

لا على سبيل المبالغة، فمواطن الحفرة الأولى موجود، ومواطن الحفرة الثانية موجود وبالقدر نفسه .

هنالك الحريص على مصلحة نفسه وبيته ومجتمعه، وهنالك الملول الممل، والذي يكاد يكره نفسه، فمن تختار؟

لا مفر من الخيار الأول . نريد مواطناً حريصاً على المصلحة العامة بدءاً من أدق التفاصيل، ومن تفاصيل يراها البعض صغيرة وهامشية، بينما هي كبيرة، ومؤثرة .

ومعظم النار من مستصغر الشرر، ففي الوظيفة العامة مثلاً، لا يصل إلى تحقيق فكرة الإنتاج والجودة، من لا يكترث بأصغر الأمور: مثلاً حفرة صغيرة مفتوحة أمام منزله، لكن في إمكانها أن تبتلع طفله أو طفل الجيران .

الحفرة هنا مجرد شاهد، فكم من الحفر يجب علينا ردمها هنا وهناك، وفي نفوسنا، وفي الخارج؟

رذاذ عبدالله
28 - 4 - 2011, 08:35 AM
تطوير الخدمات

ابن الديـرة

http://www.iraqup.com/up/20110425/Xv357-VxSx_741013435.gif (http://www.iraqup.com/)

http://www.alkhaleej.ae/App_Themes/news/images/general/plainline.jpg


يبدو أن الفزع الذي يصيبنا كلما ذكر رقم جديد لعدد السكان في الإمارات، يشغلنا، في الوقت نفسه، عن سؤال بعض الخدمات المتصلة بالموضوع . زيادة السكان المتصاعدة والمطّردة تعني زيادة الضغط على الخدمات والمرافق، ومهما حاولت الجهات المسؤولة مواكبة ما يجري على الأرض، فإن الفعل الإيجابي، لهذه الجهة، يبقى محدوداً بسبب من طبيعة السباق غير المتكافئ إذا شئتم . نعم لدينا جهات تخطيط، وقد تكون تفعل ما في وسعها أو تحاول على الأقل، لكن المسألة الصعبة حقاً بحاجة إلى وقفة أو وقفات .

حتى ازدحام الشوارع بالمركبات يدخل في هذه الدائرة . الشوارع إلى تنظيم مستمر ونمو، لكن نموها لا يقارن مع النمو السكاني .

الأمر نفسه بالنسبة إلى المرافق والخدمات على الطرق خصوصاً الخارجية، وخصوصاً في العطلات وأيام نهاية الأسبوع . الحالة أيام الخميس في محطات البترول ومرافقها لا تطاق، وقد تتفاقم المشكلة منذ الأربعاء إلى السبت . هذه أربعة أيام في الأسبوع، وبقية الأيام خاضعة بالفعل للمصادفات .

أحياناً تتحول الحركة داخل الأسواق إلى دائرة من الاختناق، حيث الأعداد أكبر مما تصوره المهندسون، وينسحب هذا على بعض أقسام المراجعات في الدوائر الرسمية .

المُعَدّ أساساً لعشرة لن يكفي عشرين، وعندما يكون أربعة ملايين نسمة في خطط المخططين، فإن النتائج ستكون قاصرة عن استيعاب الضعف، فكيف بشلال زيادة سكانية غير واضحة المعالم، ولا يعلن عنها إلا بعد وقوعها؟

تطوير الخدمات هدف معلن في الإمارات، والمؤسسات تشتغل عليه ليل نهار، لكن السؤال المطروح اليوم ومن واقع التجربة: هل نقرأ المستقبل قراءة جديدة في ضوء الماضي والحاضر؟

القصد أنه إذا كنا بصدد سياسة سكانية واضحة تنحو نحو الحد والتطويق، فليكن ذلك في حساب الحاسبين وتخطيط المخططين، وإذا كان الأمر منذوراً للمفاجئ كل عدد سنين، فليكن ذلك أيضاً في الحساب .

التجربة ليست وراءنا فقط .

التجربة جهة وبوصلة وبرنامج عمل .

رذاذ عبدالله
30 - 4 - 2011, 10:16 AM
المجهولون

ابن الديـرة



http://www.iraqup.com/up/20110427/4kq1K-k2OB_857208657.gif (http://www.iraqup.com/)



في دبي، كرّم، الأسبوع الماضي، موظفون صغار، وموظفون صغار جداً، بحيث لا يبينون إلا للراصدين والباحثين عن المتميزين، المتميز ليس بالضرورة مسؤولاً أو موظفاً كبيراً، فالمجهولون قد يستحقون الجوائز، وقد يصبحون، بما يعطون، نجوماً .





المشهد نفسه أو يكاد تكرر، في الأسبوع نفسه، في أبوظبي، في ليلة “عيد الرياضيين” كانت الفرق والمجموعات من مختلف الرياضات تكرم باعتبارها مجموعات وفرقاً، وفي المشهد أن عناصر الفريق، مجتمعة، تصنع الفرق والإنجاز، هنالك تدريب وإدارة وقيادة من دون شك، لكن دور العنصر الصغير، وربما المجهول، بل المجهول قطعاً أحياناً، مهم، ومهم جداً .





إن إعادة الاعتبار إلى المجهولين العاملين في تواضع وصمت، لكن مع المواظبة والاقتدار، مسألة تستحق عناية أكبر، ومثل هذه التقاليد الجديدة في بلادنا يجب أن تكرس أكثر، نحو توسيع دائرة المستفيدين المستحقين عاماً بعد عام .





في وزارات ودوائر وقطاعات يرصد المجهولون نحو تكريمهم وتشجيعهم، وتبقى قطاعات بأكملها، لأسباب من داخلها للأسف، معزولة عن وعي الرصد ابتداء، وبالتالي، عن ثقافة التكريم .





ومعلوم أن إتاحة الفرص نفسها أمام الجميع واجب المؤسسات ومسؤوليتها، فهل تلتفت المؤسسات التي لم تصلها الفكرة بعد إلى الإسهام بهذا الجهد المجتمعي الذي لا يعود بالنفع المعنوي والمادي على منتسبيها خاصة، بل على المجتمع كافة؟





المجهولون، بهذا المعنى العميق والضروري والجاد، معلومون، ومعلومون جداً .





والمستقبل العظيم الذي ينبني على كل مواطن، ولا يهم من بعد المركز أو الدور، يبدأ من هنا .

رذاذ عبدالله
30 - 4 - 2011, 10:21 AM
ممنــوع

ابن الديــرة


http://www.iraqup.com/up/20110423/Ec6so-Y1O7_186214712.gif (http://www.iraqup.com/)


التوجيهات العليا، أي على المستوى الإداري والتنفيذي الأرفع، تذهب إلى تسهيل الإجراءات ما أمكن، وفي فترات ماضية تم الحديث، بصراحة ومباشرة، عن ضرورة القضاء على غول البيروقراطية والروتين، لكن ماذا عن مجريات الواقع؟


البعض مازال يمارس السلوكيات المذمومة والممنوعة نفسها، ومعلوم أنه يتصرف بعيداً عن الأنظمة السائدة والمتفق عليها، لكن العبرة بالواقع وليس بالكلام النظري . المراجعون، وفي العديد من القطاعات، مازالوا يتحدثون عن تعطيل متعمد، وعن روتين قاتل، وعن موظفين يتصرفون إزاء المراجعين وكأنهم هواة للتعطيل والتأجيل . عبارة “فوت علينا بكرة، والأسبوع المقبل” مازالت تسمع، والحكومة الإلكترونية، ونحن نعيش مرحلتها بكل اعتزاز، لم تصل إلى بعض الدوائر بعد، حيث الورق ولا شيء غير الورق، وحيث الملفات تتكدس داخل الأدراج وفوقها، بحيث يغوص بعض الموظفين فيها حتى تحجب وجوههم .




المراد هنا التركيز على ظاهرة شاذة وسط المشهد العام، وهو مشهد منسجم مع الاستراتيجيات والأهداف المعلنة، فلماذا عدم المواكبة حتى الآن، والاكتفاء بمحاولة المحاكاة عن بعد وكأن الحماسة، أصلاً، غير موجودة .




وكأن قضية تطوير الأداء تتبع المزاج الذاتي فقط، ما لا يستقيم أبداً مع التوجهات العامة، وهو، في التقدير السوي، ممنوع .




بين هذا وذاك، فإن تعميم فكرة التسوق السري مطلب ملح، ويريد المواطنون والمراجعون كشف وقائع بهذا الخصوص، المواطنون مع نشر أسماء المتميزين وتكريمهم، وفي المقابل، يريدون معرفة المعطلين والمؤجلين ومن في قلوبهم مرض .


http://www.alkhaleej.ae/App_Themes/news/images/general/dotedline.jpg

رذاذ عبدالله
5 - 5 - 2011, 05:31 PM
الواجبات قبل الحقوق

ابن الديــرة





على المواطن، وكذلك المقيم، واجبات، ولهما حقوق . هذا هو الترتيب المقترح: الواجب قبل الحق، فالإنسان الذي يعيش على هذه الأرض الغالية، مطالب بواجب الانتماء . والمصطلح من بعد يشتمل على احترام قيمة العمل والإنتاج، فبين معرفة الحق والواجب، تتكرس المعرفة باعتبارها قيمة مطلقة، وعنواناً مجتمعياً مهماً .




لكن كيف يعرف الناس حقوقهم وواجباتهم؟ . . التنشئة الأولى والتعليم والإعلام والخطاب الديني والأخلاقي مكونات أساسية، وكل ذلك لا يترك في الدول المتقدمة، والإمارات ليست استثناء، للمصادفات .




هذه المهمة تستوجب فصولاً من الشغل المسؤول والدؤوب، تقوم بها مؤسسات عديدة، شريطة التنسيق وصولاً إلى الاتساق .




وفي وقت سابق بادرت وزارة العدل إلى تعريف المجتمع بقانون الأحوال الشخصية، وهي خطوة تستحق التعميم، خصوصاً مع عصر التقنية الذي تعيش . لا بد من استغلال وسائل التقنية الحديثة في بلادنا لبث المزيد من الوعي، عبر مواقع إلكترونية تفاعلية وقادرة على التقدم والقياس .




إن مثل هذه المبادرات يؤسس لمعرفة حقيقية في بلادنا لهذه الجهة، مع ضرورة ملاحظة أن الخريطة التعليمية العامة في الإمارات “أضعف” مما ينبغي، في ضوء معضلة التركيبة السكانية .




قوانين وأنظمة المرور بالعربية والإنجليزية ولغات الجاليات، وأنظمة التأمين الصحي، وقوانين وأنظمة العمل ودخول وإقامة الأجانب، وغيرها كثير، يمكن أن تقدم إلى المجتمع بأسلوب قريب، وباللغة العربية أولاً، ثم اللغات المتداولة .




وإلا كيف يعرف كل مواطن ومقيم حقوقه، وقبل ذلك، واجباته؟




المبادرة أو المبادرات من المؤسسات، والشغل الصعب ليس مستحيلاً .

رذاذ عبدالله
5 - 5 - 2011, 05:35 PM
أحياء

ابن الديـرة




ليس جمع “حي” المضاد ل”ميت”. وإنما هو جمع حي بمعنى “فريج” في محليتنا الدارجة . “الفريج” حيث البيوت الأليفة. والعلاقات المنتمية إلى الروح. فماذا حدث من بعد؟ . . فكرة الأحياء في الإمارات نالها شيء غير قليل من النسيان والإهمال. حتى لا نقول الاندثار. فهل تذهب مؤسسات بأهلها وأهل الأحياء إلى إحيائها؟ الحي وجمعه أحياء الفريج وجمعه فرجان. حيث المعرفة والقرابة والجيرة وحيث تاريخ ما زال ماثلاً أمام العين والقلب .




لابد من إحياء الفكرة عبر وسيلتين: أولاً استحضار ما كان عبر عملية توثيق بالكلام والصور. وثانياً اللحاق بما هو حاضر حتى يدوم ما أمكن. ولا يغيب سريعاً .




والمطلوب نجدة الأحياء بأشياء كثيرة: بالمكتبات والحدائق والأندية الخاصة القريبة. حيث ينصرف المعنى إلى أماكن يتجمع فيها الناس. ولا ينصرف إلى الأندية بالمعنى التقليدي أو المتداول .




لا نريد أن يتحول “الفريج” إلى مسلسل كرتوني فقط. مع احترام ذلك العمل . نريد أن يكون الفريج الإماراتي عنوان عمل وحياة. ونريد أن يكون الفريج مشروعاً مستقبلياً بكل ما في العبارة من إشارات .




إذا كان الحي الإماراتي ضمن سلسلة الأحياء مكوناً أساسياً من مكونات المجتمع. فإن إعادة الفكرة التاريخية إلى الواجهة مسؤولية مؤسسات وطنية معنية بالثقافة وتنمية المجتمع والتخطيط العمراني والحضري. والفكرة لا تعود إلى حياتها الطبيعية إلا عبر تخطيط جديد يدرس الواقع. ويحاول وضع الأماكن والأشياء في أماكنها الصحيحة .




لا يجوز أن يحاول البعض العودة إلى مكان طفولته ولو من خلال صورة فوتوغرافية فلا يستطيع. والأجدر العمل على إتاحة ما كان. ما أمكن. ومحاولة وضع ما تبقى من أماكن الأمس في مكانة تبعده عن كل غفلة ونسيان .




الحي وجمعه أحياء. لكن يبدو أن الاشتقاق يأتي من الحياة أيضاً. ومن التصميم على الحياة والوجود .

رذاذ عبدالله
5 - 5 - 2011, 05:39 PM
الإمارات العربية المتحدة

ابن الديــرة




يستند شعب الإمارات، وهو يؤسس ملحمة تلاحمه، يومياً وتاريخياً، إلى إرث حضاري تسلمه الأحفاد عن الآباء والأجداد، وقد حدث هذا دائماً، وهو يحدث اليوم، بتلقائية محاطة بالوعي من كل جانب . إن شعب الإمارات لا ينتظر المناسبات السانحة حتى يعبر عن انتمائه إلى وطنه وقيادته وقيمه . فقد تعلم، قبل ذلك ومعه، أن يطبق ولاءه عبر الممارسة والعمل، وعبر الإخلاص للغايات النبيلة التي شكلت أسس نهوض الدولة ابتداء، ومازالت تشكلها مع المواكبة العميقة والجادة لمستجدات ومتغيرات الحياة فيها وحولها .




الإمارات، من أقصاها إلى أقصاها، حين تعبر عن اعتزازها بقيمها وقيادتها، فإنما هي تقرر الطبيعي والمعقول . لقد قامت دولة الإمارات العربية المتحدة على فكرة التضامن والاتحاد، وعمل الرعيل الأول من الآباء المؤسسين على بلورة الأفكار النيرة في برامج ومشاريع وأهداف . عملوا من أجل الاتحاد حتى اكتملت مؤسساته، وحمى ذلك الدستور الذي احترمه الجميع . فكان صمام أمان وعنوان وجود .




أما اليوم، فتذهب الفكرة إلى أبعد مراميها . الاتحاد في عامه الأربعين يشب عن الطوق، ويدخل بعد التأسيس القوي مرحلة قوة التنمية وبناء السياسة والاقتصاد والإنسان . هذه مرحلة تمكين المواطن والمؤسسة والوطنية، وفي كلمات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، ما يدل على القصد، ويوصل إلى المرجو بأيسر السبل . دولة الاتحاد في قلب الشعب، وفي عقله، وفي كل نبضة أو لفتة . الاتحاد في عامه الأربعين، والحلم يكبر، والأمل يتسع، والتلاحم المجتمعي يتحول إلى واقع ملء العين والبصر، وإلى هاجس مستقبلي تتنادى القبائل إلى تحقيقه والذود عنه .




هذه هي الإمارات العربية المتحدة، وفي وجودها الجميل، ضمن محيطها الإقليمي والعالم، إشارة وبشارة، ودعوة إلى السعي الواعي بين المنطلقات الصحيحة والتطلعات الصحيحة .

رذاذ عبدالله
5 - 5 - 2011, 05:44 PM
قرصة أذن

ابن الديــرة





لم تجد المعلمة أسلوباً أيسر للتعامل مع الطالب الصغير (7 سنوات) أفضل من قرصة الأذن، الأمر الذي ترك أبلغ الأثر السلبي في نفسيته، ولأن جيل اليوم واعٍ ولا يقبل هذه التصرفات، شكا المعلمة إلى أمه التي بادرت إلى الواجب كما تراه .




قرصة أذن كانت كافية لخلق هذا القدر من الضجة فالتعليم اليوم قيم وأساليب ومعنويات، والفشل وحده في إيصال المعلومة أو النصيحة يؤدي إلى العنف .




في مرحلة من المراحل، في الزمن البعيد، كان العنف الذي يصل إلى الضرب سيد الموقف، أما اليوم فالضرب ممنوع، والمعلمون يتجنبونه اقتناعاً منهم بأنه أسلوب تربية وتعليم رديء . لكن الساحة لا تخلو من البعض الذي يعود إليه بين الحين والآخر، معتمداً خصوصاً على خوف الطلاب، وكأنه موكل بتربية الخوف في نفوسهم، لا تربية الشجاعة والثقة .




هذه قضية عامة بالتأكيد، فالشكاوى أقل بكثير مما يجب، والعنف، وهو لا يقارن بعنف الماضي مازال يمارس في مدارسنا بدرجة تكثر وتقل، فيما المطلوب مواجهته لا بالقرارات فقط، وإنما بطرق متعددة، ابتداء من التوجيه، وليس انتهاء بالمراقبة .




ومرة في الزمن البعيد نسبياً أدى عنف متبادل بين معلم وتلميذ إلى طرد الأخير من المدرسة، وبالتالي ضياع مستقبله .




ومرة في الزمن نفسه، وبعد “وجبة ضرب” متبادلة بين معلم وطالب، بادر ناظر المدرسة إلى “لملمة” الموضوع وحاول الصلح، فأفلح، والنتيجة انعكاس ذلك إيجابياً على نفسية وسلوك الطالب الذي أكمل دراسته في المدرسة والجامعة والدراسات العليا، حتى تبوأ مركزاً مهماً في الوظيفة العامة .




هذا هو الفرق . التعامل بين المعلمين والطلاب يجب أن يرقى إلى حيث يريد مشروع تطوير التعليم في بلادنا . غير ذلك، وخارجه، فإن مشروع التطوير نفسه مهدد في ظل علاقة غير سوية بين المعلم والطالب .




وقد تبدأ الحكاية من قرصة أذن، ومن معالجة تجد أذناً صماء .

رذاذ عبدالله
5 - 5 - 2011, 05:49 PM
نقــص

ابن الديــرة






ماذا لو أن منطقة في إماراتنا الحبيبة تخلو من إحدى الخدمات الضرورية؟ . . الأصل السعي إلى تكامل الخدمات جميعاً خصوصاً ما تعلق بالإنسان تعليماً وإسكاناً وصحة؟ . . لا يكفي مثلاً أن يقال إن الخدمة الصحية متوفرة في هذه المنطقة أو تلك، فالسؤال التالي بالضرورة: ماهي أنواع الخدمة الصحية المتوفرة . الصحة في عصر تقدمها وتخصصها تنقسم أقساماً وتخصصات وعيادات متنوعة . توفير الخدمة الصحية في هذا المقام يعني أنه لا نواقص، فكم يستقيم هذا القول في التطبيق على مناطق الإمارات .




عندما تخلو منطقة، وربما إمارة، من عيادة نفسية، فإن الخلل واضح وينادي على نفسه من بعيد . هي مشكلة أحوج ماتكون إلى المعالجة، فالمتضرر هنا المواطن ومجموعة المواطنين، ولنتصور حاجة المريض النفسي في منطقة بلا عيادة نفسية، وكيف يضطر أهله إلى نقله بعيداً حتى يتلقى العلاج .




من شأن هذا النقص أن يفاقم المشكلة والمرض . ويزيد من معاناة المريض وأهله .




والمطلوب سد كل نقص على هذا المستوى تحقيقاً لتنمية تنجح في معظم قطاعاتنا، وتتواصل فصولاً نحو التوازن والمزيد من التقدم . لذلك، علينا أن ألا نعتبر هذه النواقص صغيرة، فقد ننساها في غمرة العمل اليومي . التكامل في الخدمات عنوان يتبناه الناس في بلادنا، فليس أقل من أن تدعمه المؤسسات، وتسعى إلى تحقيقه بكل ما أوتيت من طاقة .




ويُفهم أن يعلن بعض الجهات أن النقص في مجال معين موجود، وأنه في وعي المخططين والمنفذين، وهو يستكمل في غد قريب أو موعد مضروب .




ولا تفهم الغفلة، وأحياناً النكران، ف”كل الخدمات كاملة ولا نقص” .




إن من يعمل قد يخطيء . ومقابل كل كمال أو سعي نحو الكمال نقص . أما بداية المعالجة فالاعتراف .

رذاذ عبدالله
21 - 5 - 2011, 12:05 PM
تكسير رقم الوعي

ابن الديـرة



في خطة “مرور أبوظبي” مخاطبة 50 ألف شخص مباشرة، في حملة توعية تكون الأوسع عالمياً، وبذلك تدخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية . طبعاً كسر الرقم العالمي السابق المحقق في الهند هدف، لكن الهدف الأسمى خلق التوعية المرورية في المجتمع، وقد ثبت من خلال التجربة والأرقام، أن انخفاض مستوى الوعي المروري علة أسباب الاستخفاف بتعاليم المرور، وبالتالي التعرض للحوادث خصوصاً المميتة .



يجب أن يركز الوعي المروري على أن الخطأ قد يصدر من الشخص نفسه، لكن قد يصدر، بدرجة الاحتمالية نفسها من الآخر، ولذلك فإن درجة الحذر أثناء القيادة يجب أن تكون مضاعفة، ولا مفر من ذلك إذا كانت السلامة بالفعل مقصد الجميع .



وإذا كانت أرقام وفيات الدهس والاصطدامات المرورية ماتزال تشكل ظاهرة مفزعة للمجتمع كله، فإن استخدام سلاح الوعي المروري من قبل المجتمع كله هو السبيل إلى مواجهة الظاهرة المرورية المتحولة، للأسف، إلى معضلة كبرى .



وعندما تطلق إحدى مؤسساتنا الوطنية كإدارة المرور والدوريات في أبوظبي بالتعاون مع “ساعد” حملة مرورية بهذا الحجم، فالمرجو أن تشارك مؤسسات تعليمية وإرشادية واجتماعية وإعلامية في هذا الجهد، عبر المحاكاة والتقليد بل والابتكار، ونحو إيصال الصوت المروري العاقل إلى سقف يتجاوز النسبة المستهدفة، والموضوعة في الأصل للوصول إلى تكسير الرقم العالمي المسجل .



حملة المرور إلى 50 ألف شخص يتم الحديث معهم بشكل مباشر، فكيف بالمدارس والجامعات، وكيف بوسائل الإعلام؟ . . كيف بالجمعيات ومؤسسات العمل التطوعي؟




وتكسير رقم الوعي المروري العالمي المسجل سابقاً في دولة مترامية الأطراف كالهند، يستوجب أن يعي جمهور الإمارات عظمة ونبل الفكرة، فيسهم كل فرد، بامتلاك ونشر الوعي المطلوب، في إنجاح جهود الشرطة، نحو الوصول إلى جينيس، والوصول قبل ذلك ومعه وبعده، إلى تحقيق أرقام ونسب تعود معها شوارعنا إلى سيرتها الأولى، ولا تتحول إلى ساحات للموت والجنازات .

رذاذ عبدالله
22 - 5 - 2011, 10:22 AM
مواطن ضد المواطنين

ابن الديــرة




استناداً إلى الوعد، فالعودة إلى عنوان توظيف المواطنين بين الحين والآخر، ضرورة تتحول اليوم إلى واجب وطني . عنوان التوطين اليوم، على المستويين الاتحادي والمحلي، أولوية مطلقة، والتوطين مفهوم شامل يجب أن يكمل بعضه بعضاً، ويتسق بعضه مع بعضه الآخر، وكونه مفهوماً شاملاً لا ينبغي إمكان تقسيمه إلى عناصر ومحاور وبنود، فتحت العنوان الكبير، هنالك دائماً عناوين أصغر تعنى بأدق التفاصيل .


من ذلك ما يقال عن مواطنين ضد التوطين، وهذه ليست مزحة أو إشاعة . هذه حقيقة مستمدة من التجربة المشاهدة والمعيشة، ويصح أن يقال هذا على واقع القطاعين الحكومي والخاص، فهنالك من المسؤولين والمستنفذين وأصحاب قرار التوظيف من يفضل غير المواطن على المواطن، وهناك من يرفع صوته، من دون خجل، وهو “ينظر” لهذا الرأي: التوطين تكلفة أعلى ومشاكل أكثر، فلماذا الانشغال بهذه القضية عن العمل الحقيقي؟


هذا الطرح المسموم أيضاً موجود، وخطورته الإسهام في تعطيل وتأجيل مشروع التوطين ولو جزئياً، خصوصاً في القطاع الخاص .


حين يكون المواطن ضد أخيه المواطن في أي مجال من المجالات فهو يبعث برسالة خاطئة وغير سوية، ويؤدي إلى خلق حالة من الإحباط لدى قطاعات عريضة من المواطنين، سواء على رأس العمل، لجهة الترقية، أو المرشحين المحتملين لشغل وظائف .


إشاعة أن المواطن في العمل “مشكلة” تشبه الإشاعة الأخرى التي تحولت، للأسف، إلى صورة نمطية عن المواطن الباحث عن عمل، فهو في ظن بل يقين البعض يطمح فقط إلى وظيفة مدير فما فوق، وفي ذلك ظلم، وفي إشاعة أن توظيف المواطن يثير المشاكل ظلم أكيد .


الوظيفة حق للمواطن، وخلق فرص العمل للمواطنين واجب، وتجاوز الإشاعات الظالمة من هذا النوع واجب، وظاهرة “مواطن ضد المواطنين” ظاهرة بشعة وشاذة ولا تحتمل .

رذاذ عبدالله
31 - 5 - 2011, 08:56 AM
المتابعة غير انتقائية

ابن الديــرة




قد تستوعب فكرة الموسم أو الموسمية في حقول محددة تتلاءم، ابتداء، مع هذا الإطار، أما حين يتعلق الأمر بقضايا وعناوين وطنية كبرى، فإن المسألة تصل إلى الخط الأحمر بل تتجاوزه .


كيف يتحول، مثلاً، الكلام على تطوير التعليم إلى قضية موسمية تثار حيناً وتختفي أحياناً؟ . . أليس التعليم الأولوية المطلقة في مجتمعنا كما هو معلوم؟ . . لماذا لا نتناول، وبصورة جمعية، هذا العنوان أو الهم المشترك، بمنهجية وانتظام؟ . . وهل يمكن تحقيق مشروع تطوير التعليم الذي يحظى بدعم سيادي وحكومي ومجتمعي كما يراد له، مع حضور هذه الموسمية التي لا تطاق؟


عنوان آخر مهم جداً، وهو التركيبة السكانية المختلة، بما يندرج تحته، أي العنوان، من عناوين فرعية أصبح كل منها أساسياً بامتياز: التوطين . سوق العمل . تعديل مساقات التعليم نحو تحسين المخرجات . ملف البطالة . . إلى آخره . ألا ترون معي أننا نتعامل مع كل هذه القضايا، مجتمعياً، بشيء كثير من الموسمية، حين تعني العودة إلى الموضوع من حين إلى حين، وحسب المواسم والفصول .


عنوان الخدمات الطبية هو الآخر لا ينال الاهتمام المجتمعي إلا إذا وقعت واقعة لا سمح الله، ناهيك عما يستجد من عناوين تتسم بسمة التغير، حيث التغير لصيق بها بسبب من طبيعتها . . كيف نمسك بجذور هذه القضايا وفروعها مع عدم المتابعة المنهجية؟ . . المتابعة هنا غير انتقائية .


أبسط مبادئ الحساب والتخطيط تقول بغير هذا . المتابعة ضرورية، والمتابعة، بهذا المعنى السلس والبسيط والقريب، واجب على الجميع، أفراداً ومؤسسات . لدينا أولويات معلنة ويجب ألا نغفل عنها كمجتمع، فمتابعتها من صميم المواجهة والعلاج، ونحن جميعاً شركاء في المسؤولية .

رذاذ عبدالله
1 - 6 - 2011, 09:24 AM
مجانيــن

ابن الديــرة





لا بد من الإعلان الدائم لأرقام وفيات المرور حتى يحس مجتمعنا أكثر بحجم الكارثة، ويبدأ المتهورون والطائشون والمتسببون في الحوادث شخصياً في مراجعة ممارساتهم وحساباتهم . ربما كانت لدينا أخطاء في الطرق، لكنها قطعاً نادرة، حيث الحداثة بل المعاصرة سيدة الموقف . شوارعنا بكل مقوماتها من علامات وإشارات وأنفاق وجسور تضاهي مثيلاتها في أفضل المدن على مستوى العالم .


وربما كانت التشريعات لهذه الجهة في حاجة إلى مراجعة . القوانين خصوصاً ذات التماس المباشر مع الناس في حركتهم اليومية والمعيشية يجب أن تخضع للقراءة المستمرة، وإعادة القراءة في ضوء المستجدات .


في التقدير السويّ، يظل الخطأ الشخصي البطل المتوج، ويا لها من بطولة مزيفة تؤدي إلى نتائج وخيمة، أقلها الإصابة والعجز، فيما أرقام الموت تشكل علامة استفهام كبيرة، إلى متى؟


صحيح . إلى متى؟


وهل يعقل، مثلاً، أن يأمن العقوبة متسببون في أخطاء عمدية، ومع سابق التصميم . هؤلاء عقلاء في الظاهر، ويتصرفون كالمجانين . أبعد من ذلك هم مجانين بالفعل . وأنت سيارتك في أمان واحترام “يلفّ” عليك أحدهم وكأن الشارع ملكه وحده، وقد تنجو فهل ينجو الآخرون؟ . . وإلى متى؟


وهب أن أحدهم فعل فعلته تاركاً وراءه حادثاً رهيباً ومميتاً، فهل يمضي، هكذا، من دون محاسبة؟


الأصل إيجاد عقوبات رادعة لأمثال هؤلاء المتهورين المجانين، وتغليظ العقوبات لو وجدت .


والأصل التوصل إلى أساليب رادعة تمنع الحوادث المرورية المميتة قبل وقوعها ما أمكن . نعم للوقاية، الوقاية ممكنة كثيراً حتى في هذا .

رذاذ عبدالله
6 - 6 - 2011, 02:30 PM
من غير ترخيص

ابن الديــرة




آخر الأخبار التي تندرج تحت العنوان: ضبط فنية تجميل تحقن “البوتكس” من دون ترخيص . في التفاصيل أن السيدة المضبوطة من الجنسية العربية، وأن مواد البوتكس المضبوطة أيضاً من غير تسجيل في وزارة الصحة، الأمر الذي قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان .


قبل ذلك، وفي أوقات متفرقة، تم ضبط مديرين ومهندسين وأطباء من غير ترخيص . المدير بشهادة عليا مزورة، والمهندس من جامعة غير معترف بها، والطبيب يمارس عمله من دون ترخيص محلي .


جامعات ومعاهد عليا فتحت وتفتح من دون ترخيص، ولدى السؤال يقال إن بعض الدوائر المحلية، غير ذات الاختصاص، تتبرع بمنحها ترخيصاً غير قانوني، فهي، والحالة هذه، من دون ترخيص .


بقالات ومحال سوبرماركت تبيع أدوية أو مواد محسوبة على القطاع الصحي، وصيدليات في المقابل تعرض بعض المواد من دون ترخيص .


في المقابل، يرتفع رقم المنشآت الوهمية التي تتفنن في بيع الوهم من دون ترخيص، وتسهم بذلك في مضاعفة فوضى سوق العمل، وتوسيع جغرافيا الخلل السكاني، ناهيك عما يحدث في قطاع المهن اليدوية والخدمات .


المطلوب لمواجهة هذه القضايا المفزعة بحق شيء كثير من الحسم والحزم وعدم التأجيل، ولن يتأتى ذلك إلا بدعم حكومي متصاعد ومؤثر ومسموع، وبمتابعة دؤوبة على الصعيد التنفيذي، وبأذرع تفتيش قوية ورادعة .


المشكلة أن قطاع “من دون ترخيص” الذي يتمدد بطريقة حلزونية، ثم ينخر كالسوس في مختلف قطاعات العمل والتنمية والاقتصاد، يكبر بدوره، مع ترك الأمور للمصادفات، ومع غياب الحملات التفتيشية إلا في المواسم والفصول .


“من غير ترخيص” . . أما آن لهذه العبارة أن تختفي؟

رذاذ عبدالله
8 - 6 - 2011, 08:36 AM
فصل المعرفة

ابن الديــرة




ينبغي ألا تماثل الدعوة إلى حضور مجتمعنا في مناهجنا الوطنية إلا الدعوة إلى حضور المجتمع، خصوصاً فئة الطلاب والشباب، داخل المجتمع نفسه . في أنشطته وفعله وذهابه الحثيث إلى حاضره ومستقبله . هكذا يصبح الحاضر أوضح والمستقبل أقرب، وهكذا يتحقق الالتحام الوطني والمجتمعي كما يراد له، وكما يطرح في استراتيجياتنا وأدبياتنا الجديدة .


الشاهد إننا مقبلون على فصل الصيف، وكثيراً ما نسمع أو نقرأ أنه فصل فراغ، فكيف يستغل الصيف علمياً وثقافياً، وكيف يستفاد منه على صعيد تدريب الطلاب وتأهيل الشباب؟


في تجارب معروفة ويعتد بها لوزارات ودوائر محلية وشركات وطنية، نال طلاب قسطاً من التدريب في هذه المؤسسة أو تلك، وترتب على هذه العلاقة نوع من الارتباط الوثيق . النتيجة أن هؤلاء أو معظمهم انضموا إلى دوائرهم بعد ذلك، ومنهم من نبغ انطلاقاً من تلك البذرة الصغيرة الأولى التي بذرت في صعيد الأرض الطيبة ذات صيف .


الطلاب والشباب تواقون، أو هكذا يفترض، إلى معرفة مجتمعهم وشأنهم العام، والفرصة المتاحة قليلة، وأقل مما يتصور . هذا عنوان أحوج ما يكون إلى المراجعة والتعديل . عنوان مهم لكن غير مكتمل، والأمل أن يلتفت إلى نواقصه، عبر اشتغال كل مؤسسة، نحو مواكبته بما يناسبها، ويحقق خططها في حقل الموارد البشرية الوطنية .


اليوم، كما هو معلوم، يتخرج أكثر الخريجين وهم لا يكادون يعلمون شيئاً ذا بال عن الشأن العام في بلادنا، ما يشكل مأزقاً حقيقياً، ويتحقق الفرق اللافت حقاً، حين يقضي طالب قبل تخرجه فصل صيفه متدرباً في مؤسسة وطنية، ثم سرعان ما تحتضنه وتتبناه ويلتحق بها عاملاً . الانتماء نفسه إلى المؤسسة يتخذ في هذه الحالة طابعاً أجمل وأكثر حميمية .


فهل نحول الصيف ليكون فصل المعرفة؟

رذاذ عبدالله
13 - 6 - 2011, 10:40 AM
كنــــز

ابن الديـــرة



من “يلتقط” الموهوبين؟ . . الكلام كثير، والفعل قليل لكن من يسهم في هذا المضمار، ولو بقدر، يستحق الثناء والتأييد . على رأس هؤلاء، ومن طبعه العطاء من غير حساب، الفريق ضاحي خلفان تميم، قائد عام شرطة دبي . لقد أسس للموهوبين جمعية، وهو يستغل كل فرصة سانحة مروجاً للفكرة، ومنادياً إلى حشد المزيد من الجهود في سبيل تنظيم هذه المسألة الشائكة، أو التي أصبحت، على عكس ما ينبغي، شائكة .


المدارس تستقبل أفواج الطلاب كل عام، وفيهم بعد ذلك الأوائل والأواخر والمتوسطون . فيهم النابغ الذكي، وصاحب الدرجات العليا أو القصوى في كل المواد، أو في مواد بعينها، فمن هم الموهوبون؟


بعضهم يقع ضمن هذه الدوائر المضيئة والملموسة والمرئية، وبعضهم الآخر يقع في الظل، أو في دوائر أكثر عتمة . لذلك فالوصول إلى هؤلاء جميعاً ليس بالأمر السهل . هم أحوج ما يكونون إلى عين “لاقطة” بالفعل . الموهوبون ليسوا الأوائل بالضرورة، وإلا فأين ذهب الأوائل على مدى العقود الماضية، وأين يذهبون؟


الموهوبون قد يكونون في كل الفئات، وقد يصادفهم معلم متفوق، فيأخذ بأيديهم، أو يحدث العكس، فيحاصرهم الإحباط من كل جانب .


من طبيعة بعض الموهوبين المواجهة والتحدي والعناد، وهذه موهبة مضافة، ولكن أصابع اليد الواحدة ليست واحدة، فالبعض، في المقابل قد يتصرف إزاء الغفلة والإهمال بما هو أدهى وأمر، فيخسر موهبته وقد يخسر نفسه .


والمأمول إيجاد نظام ممنهج ومدروس لاكتشاف المواهب في مدارسنا، وفي قطاعاتنا الشبابية كافة، يشتمل على الرصد والمتابعة والتبني . الموارد البشرية ثروة البلد الحقيقية، والموهوبون كنز لا يقدر بثمن .

رذاذ عبدالله
14 - 6 - 2011, 10:41 AM
الرقم الصعب

ابن الديــرة



يقال الكثير عن الديمومة والموسمية، لكن بعض المسائل لا يحتمل أن يكون عابراً أو طارئاً، بسبب من طبيعته وطبيعة علاقته مع المجتمع . المثال الشاهد والقريب حضور بعض الأمراض في بلادنا بشكل مكثف، بما لا يتناسب أبداً مع نهضتنا الاجتماعية، ومع الوعي المتأصل من جهة، أو المتنامي من جهة ثانية .


لماذا نحن الأعلى عربياً في داء السكري؟ . . لماذا نحن نحتل الرقم (2) عالمياً؟ . . هذه النسب بالمناسبة متغيرة، فلماذا لا نعدل النتيجة عاماً بعد عام؟


نريد أن نحقق الأرقام القياسية في كل مجالاتنا، ونريد أن نصل إلى الأرقام المميزة في الاقتصاد والمجتمع والتنمية . في الثقافة والفن، ونريد أن نحافظ على سمعتنا الممتازة سياسياً، وكدور وحضور في المحيط الإقليمي والدولي . نريد أن نكون الأوائل في كل مجال إلا الأمراض، وإلا بعض الظواهر السيئة المسيئة، وفي مقدمتها ظاهرة الوفيات المجانية نتيجة حوادث المرور .


الرقم المميز هو الرقم الصعب، والذي لا يمكن الوصول إليه بسهولة . لذلك لابد من دراسة كل نسبة غريبة مريبة . السكري مثلاً لا يأتي وحده، وإنما مصحوباً بأدواء من شاكلته . السمنة والضعف والوهن والكوليسترول والقلب وغير ذلك مما يستجد . الجديد أن السكري يستشري أيضاً بين أطفالنا، فما العمل غير الديمومة في البيئة المستدامة؟


لا يجوز التعامل مع رقم السكري في الإمارات بهذه الموسمية . هذه قضية حاضرة، ومواجهتها، في المقابل يجب أن تحضر، نحو الوصول إلى النتيجة الأفضل والرقم الصعب حقاً .


ونحن دولة تحقق الرقم الصعب في البرنامج الاستثماري وفي الصناعة، وفي التجارة الخارجية . . في حركة الثقافة . في النمو عموماً، وفي البيئة . في تجربة الشباب، وفي نهضة المرأة . هذه هي الإمارات العربية المتحدة، فهل أقل من مواجهة بعض الظواهر السيئة، وأمام أعيننننا العمل الحقيقي المطوق بالأمل والتحدي؟

رذاذ عبدالله
15 - 6 - 2011, 11:35 AM
قبل شهر رمضان

* ابن الديــرة




الصيف ويمر سريعاً، وبعده شهر الله الكريم، وبالرغم من معاناة المستهلكين مع وحش الغلاء، فإن هذا الوحش بدأ يكشر عن أنيابه بصورة أبشع مع قرب شهر رمضان . المواد الغذائية، كعادة كل عام، مرشحة لارتفاع الأسعار، حيث لا التزام حقيقياً من قبل الجهات الرسمية، والقضية لا تعدو كونها مجرد وعد لا يتحقق، أو مجموعة من الوعود التي تقال جزافاً، لأن قرار الغلاء، للأسف، وحتى الآن، غير ملزم .


نسمع كلاماً جميلاً ومؤثراً من الجهات الرسمية، وفيها وزارة الاقتصاد، وفيها الدوائر المحلية، ثم نرى في الواقع ما يناقض الواقع الجميل تماماً، فتجار الغلاء دائماً بالمرصاد، وكأن بينهم وبين المجتمع ثأراً قديماً .


السؤال إلى “الاقتصاد” وغيرها: إلى متى؟


المجتمع لا يريد الوعود . يريد النتائج الصادقة، ويريد أن يلمسها على الأرض، في حياته ومعيشته، والمجتمع على اقتناع كامل، من واقع التجربة، أن كل أخبار الغلاء، بما فيها اتفاقات “الاقتصاد” مع التجار أو الجمعيات، مجرد حقن مهدئة، ثم يعود الوجع الكبير، والغلاء الكبير .


ومجدداً، هل أنجزت وزارة الاقتصاد دراسة الغلاء التي كلفتها من قبل المجلس الوزاري للخدمات؟


أخشى ما يخشاه المرء أن يمضي الزمن، ونعود إلى حيث بدأنا، وننطلق، مجدداً، من هناك .


مع قرب شهر الله الكريم، وهذه مناسبة دينية واجتماعية عزيزة، يستغل تجار الغلاء المناسبة، ويزيدون الأسعار، فيشتعل سوق الغذاء، وتلتهب أيدي المستهلكين كلما مدت إلى جيوبهم .


والشهر الكريم المقبل سيكون اختباراً جديداً لجهاتنا الرسمية المسؤولة عن الغلاء وحماية الناس من جشع بعض التجار .


وأول الاختبار مراجعة الدور “الباهت” الذي تقوم به حتى الآن إدارة حماية المستهلك في “الاقتصاد” .

رذاذ عبدالله
16 - 6 - 2011, 11:57 AM
تحسين الملف العمالي

ابن الديــرة



بدأ أمس الأربعاء تطبيق قرار حظر العمل وقت الظهيرة، وهو الحظر الذي يستمر حتى منتصف سبتمبر/أيلول المقبل . في قرار “العمل” تفاصيل تتصل بمواعيد محددة وشروط معلومة، وهو يأتي في سياق تحسين الملف العمالي في البلاد، انطلاقاً أولاً من تجربتنا الذاتية، ومن إرثنا الأخلاقي والحضاري والديني قبل أي شيء آخر .


تطبيق القرار الحاضر كل صيف منذ سنوات جزء من خطة شاملة، على رأس عناوينها حماية الأجور، وهو عنوان حقق نجاحاً واضحاً حتى الآن، وكلما نشأت ملاحظة من هذا الطرف أو ذاك، استجابت وزارة العمل بإيجابية . المهم الاعتراف بأن لدينا نواقص في الملف العمالي، وكذلك العرفان بما حصل، أي بالمنجز حتى الآن .


والقصد أن ملف العمال في الإمارات ملف متغير من سنة إلى سنة، وربما من يوم إلى يوم، والمطلوب أن ينتبه بعض الصائدين في الماء العكر، وبعض المنظمات كمنظمة “هيومان رايتس ووتش” إلى هذا الذي يحدث في الإمارات، ويترتب عليه تحسين مستمر لشروط سوق العمل في الإمارات . كلما خطونا خطوة إلى الأمام، فالمفترض أن تسجل كنتيجة للرصد والمتابعة، ونقول منذ الآن، وهذا موقف استباقي بالتأكيد، إن “هيومان رايتس ووتش” وغيرها من مثيلاتها، يجب أن تراجع آلية عملها في المرة المقبلة . الملف العمالي في الإمارات إلى تغير وتحسن دائمين . ونحن في الإمارات، مواطنين ومقيمين، نلاحظ ذلك يومياً، وقبلنا العمالة الوافدة تلاحظه، وتتشبث بخيار العمل هنا، فلماذا تأتي منظمة تدعي الموضوعية وتهبط علينا من فوق فجأة ب”البراشوت”، محاولة إقناعنا وإقناع العالم بأفكار مسبقة، ومعلومات ناقصة تعتمد أساساً على مصادر ناقصة؟


في مرات سابقة، كان الاستناد، مثلاً، إلى مصدر واحد . عامل هندي مثلاً وكأنه مرجعية كاملة، فأي دراسة وأي بحث؟


الإمارات مفتوحة لكل متابع ومهتم، ولكننا دولة تتقدم في كل ملفاتها، وكما تحقق التنمية والاقتصاد والثقافة، فالملف العمالي يحظى بوافر العناية . .


فهل نتوقع نبرة أصدق في التقارير “الدولية” المقبلة؟

رذاذ عبدالله
17 - 6 - 2011, 10:35 AM
قرار أبوظبي التاريخي

ابن الديـرة



منعطف مهم جداً اجتازته قضية التوطين في بلادنا، حين قرر المجلس التنفيذي توظيف ستة آلاف باحث عن العمل في دوائر أبوظبي المحلية .

مصدر الأهمية أن قراراً كبيراً كهذا يعيد من ناحية عنوان التوطين إلى الواجهة، ومن ناحية ثانية يسهم إسهاماً واضحاً في التوطين مرتبطاً، وهذا طبيعي، بملف البطالة والتخفيف منه ومن آثاره . اليوم في أبوظبي يتم التعامل مع أرقام التوطين والبطالة بشفافية عالية، فالمسجلون، باحثين عن عمل، استناداً إلى سجلات مجلس أبوظبي للتوطين، حوالي عشرة آلاف، وحين يتم استيعاب ستة آلاف منهم، فالمتبقي عدد أربعة آلاف .


الجديد هنا أيضاً تحديد آلية للتعيين بسقف زمني محدد، فهؤلاء يجب تعيينهم في مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وأمام كل مرشح للعمل ثلاثة خيارات، وبهذا تتحدد جدية الباحث عن عمل، فإذا لم يقبل أياً من الوظائف الثلاث، قيل له: شكراً، واستبدل بغيره من المستحقين .


“المستحقون” في هذا السياق كلمة في مكانها تماماً، وإجراء مجلس أبوظبي التنفيذي، وبالتالي، مجلس أبوظبي للتوطين، يصلح أن يكون الأنموذج على مستوى إمارات الدولة . الأوضاع لم تعد تتحمل أن يكون توظيف المواطنين قضية هامشية أو هشة . لم يعد مناسباً التعامل مع التوطين على مستوى كل منطقة وكأنها قضية “مائعة” .


قضية التوطين ليست عاطفية، فهي قضية واقع وحاضر ومستقبل ومصير ووجود، وقرار أبوظبي، بهذا المعنى، ولكل هذه الاعتبارات، قرار تاريخي .


فماذا بعد؟


يؤمل أن ينفذ القرار بسلاسة، ويؤمل لكل القرارات المماثلة أن تجد طريقها إلى النور من دون إبطاء أو تأجيل، ومادام الهدف بهذا الوضوح، فلتكن الإجراءات قريبة ويسيرة، مع التوازن في اعتبار النواحي جميعاً .


وفي الإمارات، وطن النهضة والتنمية والديناميكية، ينبغي التخلص من كل العراقيل التي تحول دون توظيف المزيد من شبابنا المواطن . السير الذاتية لهؤلاء متوافرة، وأجهزتنا جميعاً تعمل في تناغم وحياد أو هكذا يفترض .


إن تنفيذ قرار أبوظبي التاريخي هو التحدي الكبير . الشهور الثلاثة المقبلة لن تمر كأية ثلاثة شهور سابقة أو لاحقة، فلها ما بعدها .

رذاذ عبدالله
18 - 6 - 2011, 09:24 PM
خــلل

ابن الديـــرة



مع بدايات تأسيس الدولة، في أول السبعينات ومنتصفها، كان عنوان “البطالة المقنعة” . . يطرح في الصحافة والمكاتب والمنتديات، فلا يثير صدمة أو دهشة، فبسبب من طبيعة البدايات، كانت مصطلحات مثل “البطالة المقنعة” و”تنازع الاختصاصات” أو حتى “استغلال النفوذ” تبدو واقعية أكثر، ومحسوساً بها أكثر .

لكن ما الذي يبقى، مثلاً، حتى اليوم، على البطالة المقنعة في وزارات ودوائر ومؤسسات؟ . .

طبعاً ليست بالحجم السابق، لكن المسألة نسبية، والأداء الحكومي على مختلف المستويات تطور، والطموح المعلن الوصول إلى مراكز متقدمة، ومتقدمة جداً بالنسبة إلى حكومات العالم، فكيف يقبل هذا الوضع الشاذ، متمثلاً، في موظفين يعملون ولا يعملون، ويكاد ينطبق عليهم صدر البيت الشهير: يعدد أياماً، ويقبض راتباً” .

الموظف من هذا النوع يفقد مع الأيام جزءاً أصيلاً من إنسانيته، فالثقة في شخصية الإنسان وحياته أساس، والبطالة المقنعة، بداية فقدان الثقة، ما ينعكس على سلوك المواطن خارج العمل، في الشارع والمجتمع والبيت والتعامل مع الأسرة والأولاد .

ثم إن الموظف من هذا النوع طاقة مهدورة، لقد بذلت الدولة من أجل تكوينه وتعليمه وتأهيله الكثير مادياً ومعنوياً، فكيف يُضيّع كل ذلك الجهد بكل هذه السهولة .

ونحن في مرحلة التمكين بمتابعة حكومات ديناميكية إن اتحادياً أو محلياً، فليس أقل من رصد هؤلاء وتسجيلهم حصرياً . مكان العمل للعمل . ومن انقطع منهم الرجاء، فلهم أيضاً مكانهم الأنسب، لكن بعيداً عن الوزارات والدوائر .

ليس موقفاً ضد أحد بعينه، لكن منطق الأشياء يقوله في مرحلة لم تعد تقبل أو تتحمل مثل هذا الخلل .

رذاذ عبدالله
19 - 6 - 2011, 05:17 AM
حرائـــق

* ابن الديـــرة



تعنى وزارة الدخلية بالأمن باعتباره سؤالاً شاملاً، يتفرع إلى مفردات وعناصر، وبالتالي عناوين وأساليب وآليات . الحرائق إحدى المفردات الأمنية التي تتابعها “الداخلية”، وتخصص لها الإمكانات عبر إدارات ومراكز الدفاع المدني المنتشرة في مختلف مناطق الدولة .


المفارقة أن حدوث الحرائق سهل، أما معالجتها فتدخل في الصعوبة من أوسع الأبواب، لكن أجهزة الدفاع المدني في البلاد أثبتت حتى الآن فاعليتها وكفاءتها، فماذا بعد؟


قبل يومين، وفي اللجوء إلى الشواهد القريبة دليل، شب حريق هائل في مدينة الفجيرة، التهم مبنى من طوابق متعددة، وخلف سحب الدخان السوداء، وطبعاً سحب الهلع والترقب .


بالتزامن كشفت الإدارة العامة للدفاع المدني في أبوظبي عن ارتفاع إجمالي حرائق المنازل والفلل والشقق السكنية في إمارة أبوظبي خلال الفترة من 20 ديسمبر/ كانون الأول الماضي إلى 2 يونيو/ حزيران الجاري، حيث بلغت نحو 149 حريقاً .


نتج عن رقم حرائق أبوظبي في ستة شهور 3 حالات وفاة . رقم الوفيات هو نفسه بالمقارنة مع العام السابق (الفترة ذاتها بين 2009 و2010) لكن إجمالي الحرائق زاد، حيث كان في الفترة المذكورة 139 حريقاً .


الشرطة تستحق الشكر على المبادرة وسرعة الإنجاز، وأيضاً على الشفافية، لكن الجهد المبذول نحو الوقاية ينبغي أن يكون أكبر، نحو مراجعة مستمرة لاشتراطات السلامة، ونحو حملات توعية منظمة بلغة يفهمها الناس .


وليس ببعيد حادث العين المفجع، الذي ذهب ضحيته أم وأبناؤها الأربعة رحمهم الله .


الحديث ذو شجون، وحين تنطلق ألسنة اللهب فإن النتائج غير محددة، وعلى أجهزتنا الأمنية إعطاء أهمية أكبر للوقاية بالتوازي والتزامن . الجهد واضح، واستكماله ممكن، ومطلوب فعلاً تعاون الجميع .

رذاذ عبدالله
20 - 6 - 2011, 01:38 PM
القبض على مستقبل الشباب

ابن الديــرة




ندهش كثيراً ونحن نتلقى، كل يوم وكل ساعة، أدوات التقنية الحديثة، فالعلم يتطور بسرعة مذهلة ونحن، شئنا أم أبينا، في لهاث “بشع” أحياناً، مع مواكبة الجديد، الوسائل الحديثة، خصوصاً على صعيد الاتصال عموماً، والتواصل الاجتماعي خصوصاً في كل بيت، وأمام عيون كل بيت، بمن في ذلك الأطفال والمراهقون، يقترب العالم ويقترب حتى يكون جزءاً من البيت . من الأثاث والحركة والهموم والتطلعات .


هذا هو الواقع الذي نتقبله، وبالتالي، نتقبل تبعاته، لكن في حدود المعقول، ومن دون مبالغة .


لكن “دنجور” بحكايته العجيبة الغريبة ذهب في المبالغة كل مذهب، هذا الشاب ابتدع بدعة مرفوضة، ساعده عليها، قطعاً، آخرون، وساعده عليها قطاع عريض من الناس بالغفلة والصمت .


في النهاية لا يصح إلا الصحيح، وعندما وصل الأمر إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية، بادر على الفور باتخاذ الإجراءات الواجبة، وكان القبض على المدعو “دنجور” في ساعات قليلة .


كل فتى يحلم، ومِنْ حقه أن يحلم، لكن الظاهرة تكتسب غرابتها إلى هذا الحد، حين يحلم شاب بأن يكون مجرماً، ومجرماً يتحدى قوانين العدل وأنظمة الشرطة، كما يتحدى المجتمع، ويدعي قدرات خارقة، وبمعنى من المعاني، يبث الرعب، ولو في فئات مختارة من المجتمع .


الأمن قال كلمته سريعاً، والإجراءات القانونية بدأت ضد المدعو “دنجور”، والمأمول أن تنحصر الظاهرة فيه وحده، أو في أفراد قلائل يجدون في هذه الإجراءات الرادع المقنع، بحيث لا يعودون أبداً إلى ارتكاب مثل هذه الجرائم الغريبة بحق على مجتمعنا .


ومنا إلى الأسر وأولياء الأمور، ونحن معهم في صميم المشكلة: الانفتاح على العلم والعالم مهم وضروري، لكن السيطرة على الأبناء عبر التربية السليمة مهمة وضرورية أيضاً، وبما لا يقارن أو يقاس .

رذاذ عبدالله
21 - 6 - 2011, 12:14 PM
حلول مجتمعيـة

ابن الديــرة



عندما يغيب الدور المجتمعي في قضايا ذات علاقة مباشرة مع المجتمع، فإن اليقين لا محالة يتزعزع ويثب الشك، بالرغم من الجميع، وثباً . في قضية غلاء الغذاء . تقال بين الحين والآخر أرقام، ويعلن عن عقد اتفاقات بين جهات رسمية وتعاونية وتجارية نحو السيطرة على الأسواق، وبالتالي وحش الغلاء . ثم يتبخر كل ذلك أو يكاد، وكأنه لم يذكر أو يكن، فرقابة الناس المعنيين غائبة . وهذا لا يجوز .

هذه دعوة إلى إشراك المجتمع حقاً في قضايا لصيقة به، وعلى رأسها الغلاء .

إن الجمعيات الأهلية التي تندرج ضمن خانة أصدقاء المستهلك تستطيع التحقق مما يجري، وتكون الطرف المتابع، والأكثر حيادية، في وصف الشفافية، وفي محاولة رصد ما يجري في الأسواق .

هذه الأيام مثلاً، نقرأ ونسمع أخباراً تبشر بعدم ارتفاع سلع غذائية في رمضان . أحياناً سبعين سلعة وأحياناً مئة، وقد يصل الرقم إلى خمسمئة . مثل هذه الأخبار تثير الترقب والقلق أكثر مما تشير إلى الطمأنينة والصدق .

الاحتكام طبعاً إلى التجربة، وهي لم تكن جيدة أو سارة في يوم من الأيام .

والمطلوب إحياء فكرة الجمعيات الأهلية، نحو المزيد من المتابعة والمراقبة والحياد . الغلاء قضية مجتمعية بامتياز، وحلولها يجب أن تكون مجتمعية بامتياز، وجادة من هذه الجهة، وإلا فما معنى الشراكة الاستراتيجية بين المؤسسات الوطنية والمجتمع .

وإذا كنا جميعاً في خندق واحد، ونكمل بعضنا بعضا كما نقول، فالأصل اللقاء بين المؤسسات والمجتمع، والحوار الهادئ حول قضايا متصلة بحياة الناس .

رذاذ عبدالله
23 - 6 - 2011, 03:46 PM
عنف الشباب

ابن الديــرة



قبل عقد من الزمان تقريباً، ارتفعت نسبة عنف الشباب في مدارسنا، قيل يومها، وعلى لسان مصدر تربوي رفيع، إنه لا داعي للخوف، فهذه مشكلات متفرقة ولا تشكل، بأي حال من الأحوال، “ظاهرة” .

الآن، ربما أصبح من حق مجتمعنا التساؤل: وما هي “الظاهرة”؟ . . كيف نعرفها من أجل مواجهتها وتطويقها؟

السؤال الذي يأتي أولاً: لو أننا قبل عشر سنين، اعتبرنا تلك الحوادث “المتفرقة” بداية ظاهرة تتشكل في مجتمعنا، كنا أسهمنا، بالفعل، في المعالجة عبر الوقاية .

مطلوب من التربويين والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين توصيف حالتنا المجتمعية، لجهة عنف الشباب، خصوصاً بعد الكشف الأخير عن عصابات إجرامية شبابية أو لها صلة بهذه الفئة العمرية .

كم يرتبط وجود هذه الظاهرة بين قوسين بالبطالة مثلاً، أو التفكك الأسري، أو ربما القطيعة بين الأجيال؟

على الصعيد التشريعي، فهل لدينا أنظمة وقوانين كافية للردع مشتملاً بطبيعة الحال على آلية ناجعة للوقاية؟

وإذا كان هؤلاء يستعينون، على الأرجح، بالسلاح الأبيض، نتيجة سهولة الحصول عليه، فهل من إجراءات مفيدة وممكنة؟

المأمول أن نسبة هذه الجرائم ما تزال قليلة، وأنها لم تصل إلى حجم الظاهرة بعد، لكننا نريد من جهاتنا المعنية، خصوصاً المسؤولة عن الشباب، أن تقول كلمة تثير الطمأنينة أو نقيضها، وفي كل الأحوال، فإن مواجهة عنف الشباب مسألة واجبة حتى لو كان في المهد .

ولا نريد أن تمضي السنون، ليتحول عنف الشباب إلى ظاهرة فعلية، وصعبة الحل .

رذاذ عبدالله
24 - 6 - 2011, 03:56 AM
مرجعيات

ابن الديـرة




لا بأس في تعدد المرجعيات، في كل أمر من أمور حياتنا، شريطة الاحتكام النهائي إلى مرجعية واحدة، كلمتها هي الكلمة الفصل . يقال هذا في التربية والصحة والإسكان والخدمات، ويقال في الثقافة والإعلام، يقال في المال والاقتصاد والتنمية، يقال في الشأن العام بأكمله، فهذا هو الواقع، أو ما يشي به الواقع .

في خصوصية بلادنا بالذات، حيث التنسيق يطرح اليوم بصوت عالٍ بين الاتحادي والمحلي، تحولت قضية المرجعيات إلى موضوع يحتمل المزيد من النقاش والجدل، فعلى مستوى القطاع الواحد، تتعدد المرجعيات، وقد يكون التنسيق بينها غائباً، ما يؤثر في أداء الأفراد والمؤسسات الشكوى ليست من التنوع فقد ينعكس على الحياة في إثراء ومزيد تقدم، لكن في نهاية المطاف، لا بد من مرجعية جامعة مانعة، فذلك يتيح أجواء أكثر صحة، وبيئات عمل تتيح المزيد من العطاء .

الإمارات اليوم واحدة من دول الذروة في المنطقة إذا صح التعبير، وهو يصح قطعاً باعتبار ما يجري على أرض الواقع من نشاط وحركة، فالمطلوب تعاون المرجعيات على الآليات والوسائل والنتائج، وفي النهاية لا بد من كلمة سواء تتفق عليها الأطراف جميعاً ولا تخالفها .

وفي كل مجال من مجالات العمل والحياة، توجد مساحة للاجتهاد والإبداع، والرأيان أفضل من رأي واحد، لكن القطاعات جميعاً لها مرجعياتها القائدة، أو هكذا يفترض، فالمرجو أن تنتبه الإدارات التنفيذية إلى المرجعيات كعنوان مهم وضروري، لا مبرر أبداً لغيابه أو تغييبه .

والمسألة من بعد يجب ألا تخضع للمصادفات، هذه لا تكون إلا عبر القرارات السيادية والحكومية المنظمة والداعمة، وفي انسجامها مع بعضها بعضاً نفع، وخير كثير .

رذاذ عبدالله
25 - 6 - 2011, 02:05 PM
الجرائم الإلكترونية

* ابن الديــرة




التقنية الحديثة بالتأكيد محل ترحيب على صعيد الفرد والمؤسسة والمجتمع . التقنية بما تسهل من عمل ولقاء، وبما تيسر من ترابط أو تقرب وتجود من خدمات، التقنية كمصدر مذهل من مصادر المعرفة والعلم . . إلى آخره .

لكن الوسائل الحديثة لها سلبياتها أيضاً، وهنالك اليوم ما يسمى “الجرائم الإلكترونية” فهذه التقنية قد تساعد على الجريمة مطلقاً، وفي الوقت نفسه، قد تتضمن حرية التعبير المتاحة نقيض فكرتها، وقد يصل الأمر إلى السب والقذف الصريحين .

الإمارات من أوليات دول المنطقة التي انتبهت إلى الخطورة المتمثلة، فلكل شيء وجهان: إيجابي وسلبي، ولذلك أصدر المشرع القوانين والأنظمة الخاصة بهذا المجال الحيوي .

بالرغم من ذلك، فإن أثر التقنية غير واضح حتى الآن، القوانين في حد ذاتها مهمة جداً، ومطلوبة جداً، لكن العبرة في التنفيذ، ولا تنفيذ من دون تفعيل . كيف؟

تقوم مؤسساتنا الوطنية المعنية، وعلى رأسها المؤسسة الأمنية، بأدوار متعاظمة على صعيد المتابعة والسيطرة منعاً لأي انفلات، لكن دور المجتمع غائب، وبعض مجتمعنا متضرر بشكل مباشر من فوضى تعامل البعض مع الإنترنت، وقد لا يجرؤ بعض الناس على فتح فمه بكلمة نابية في حالة المواجهة المباشرة، لكنه يتحول إلى مجرم حقيقي عبر الرسائل الإلكترونية، وكان ما يحظر هناك يباح هنا ومن دون حدود .

الوعي المجتمعي مطلوب لهذه الجهة، والأجدر اللجوء إلى الشرطة والنيابة والمحاكم الجزائية، نحو تطويق هذه الظاهرة المسيئة، مع التأكيد بأن حرية الرأي شيء، وهذا الذي يحدث شيء آخر مغاير . الحرية مسؤولية .

رذاذ عبدالله
29 - 6 - 2011, 12:27 PM
لا يكفي

ابن الديــرة



على أعلى المستويات، تعتبر الإمارات التعليم قضيتها الأولى وأولويتها المطلقة . الإمارات بهذا ليست استثناء، فالتعليم اليوم قضية العالم بأجمعه، وقيادة الإمارات وهي تخطط للمستقبل تتصرف بإيجابية ومعرفة، وتعمل الحكومة على ترجمة ذلك عبر ممارسات على الأرض، ولذلك تنال قضية التعليم اهتماماً حكومياً متصاعداً .

فماذا عن المجتمع؟ . . ماذا عن قضية التعليم أهلياً وشعبياً؟

المشاركة غير كافية أبداً، وهذا الرأي الذي يحتمل، بطبيعة الحال، الجدل والاختلاف، مطروح هنا لاستمزاج آراء تثري قضية الحوار بالتأكيد .

لا يكفي وقوف المجتمع موقف المتفرج من قضية بهذه الأهمية والطموح . مشاريع تعليم وتطوير تعليم تطرح بين الحين والآخر، ولا تتعدى الحصيلة استطلاعات صحافية سريعة وانطباعية، وهذا مطلوب، لكنه لا يكفي .

ولا يكفي أن يكون اهتمام المجتمع بقضية التعليم نظرياً حتى لا نقول افتراضياً . كل المجتمع معني مباشرة بالتعليم . المجتمع إما طالب أو ولي أمر أو مسؤول وصاحب عمل . المجتمع إما مسؤول في حقل التعليم أو مسؤول في ميدان التوظيف، فلماذا الغياب المفزع عن قضية بهذا الحجم؟

يتساءل المرء عن إحجام الميدان التربوي وجمعية المعلمين أولاً عن المشاركة، وعن الإسهام، ولو بالرأي، عبر وسائل الإعلام .

ويتساءل المرء ثانياً عن انحسار أدوار مجالس الآباء والأمهات، ما يدلل على علاقة غير مكتملة أو متكاملة . هذا الوضع محير فعلاً، وفي مراحل سابقة كانت العلاقة بين مكونات العملية التعليمية أنشط، فماذا حدث، وهل تعود إلى سابق عهدها، وكيف؟

حضور المجتمع في قضية التعليم لا يكفي، وفيما المؤسسة الرسمية تبذل الجهد، وتدعو إلى المشاركة والتفاعل، نجد من معظم المجتمع غفلة وعدم اهتمام، وكأن التعليم لا يستحق أن يكون، وبلا منازع، الانشغال الأول، منقطع النظير .

رذاذ عبدالله
30 - 6 - 2011, 01:28 PM
أسماء وعناوين

ابن الديـرة



يسعى مجتمعنا، أو هكذا يفترض، إلى استيفاء كل عناصر وشروط الهوية الوطنية، ومنذ العام 2008 الذي خصص، بأمر من صاحب السمو رئيس الدولة، عاماً للهوية، ونحن نتناول هذا الموضوع المهم، وننصرف في الوقت نفسه، إلى تطبيقات واقعية تعزز الشعور بالهوية .

لعل إطلاق تسميات مناسبة على الشوارع والأماكن جزء أصيل وضروري في هذا السياق، ويبدو أننا في حاجة إلى مراجعة شاملة وجادة للآليات المتبعة في هذا الشأن، خصوصاً حين تبدو جهوداً متفرقة، بل مبعثرة، ولا تستند إلى معايير محددة .

ومع هذا وذاك، يلفت النظر أن الأسماء القديمة واللصيقة أصلاً بالهوية تندثر، وتندثر سريعاً، وأسرع مما يتصوره البعض، لتحل محلها أسماء جديدة بعضها يستحق الإشادة والتسجيل، وبعضها الآخر فيه كلام، ويحتمل الجدل .

السؤال: من يسمي شوارعنا وأماكننا؟ مختصون ومؤرخون ومؤهلون أم موظفو بلديات؟

وما هي أولوياتنا؟ . . المحلية مثلاً، والعروبة، أم العالمية؟ . . هل نذهب إلى التراث، أم نذهب إلى أسماء وعناوين مجردة لها دلالاتها، سواء اقتربت أم ابتعدت عن الواقع .

وفيما تطلق أسماء جديدة ومهمة لشوارع وميادين في بلادنا، نفاجأ بأن السنين الطويلة، بل العقود الطويلة، تمضي، ولا تثبت الأسماء الجديدة، بالرغم من كل تلك العقود، في أذهان الناس . السبب تتقاسمه جهتان: المؤسسات الرسمية والناس أنفسهم، حيث لا جدية، للأسف، لدى الطرفين .

وفي إعلان رسمي، الأسبوع الماضي، وردت أسماء شوارع في عاصمتنا الغالية، لكن الإعلان لم يكتف بذكرها وإنما شرح كلاً منها باسمه القديم .

وهذا عيب .

لا يجوز أن تذكر أسماء شوارع تحمل رموزاً لها عظمتها وتاريخها في البناء والعطاء، ثم يقال مقابل منها: شارع الجوازات والمطار وإليكترا سابقاً .

شارع الشيخ زايد الثاني وليس إليكترا، وشارع الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وليس المطار .

وقصة إليكترا في أبوظبي قصة . محل فتح في شارع منذ ثلاثين عاماً وأربعين . سمى الناس الشارع باسم المحل . تغير الشارع وتغيرت الدنيا كلها، وشهدت البلاد نهضة غير مسبوقة، وتسمى الشارع باسم أغلى وأعز الناس، وما زالت مؤسسات رسمية، على عادتها، تقول شارع الشيخ زايد الثاني . إليكترا سابقاً .

رذاذ عبدالله
1 - 7 - 2011, 11:44 AM
استغلال المرضى

ابـن الديـرة




حين تعلن وزارة الصحة عن اتفاقها مع الشركات على تخفيض أسعار 600 صنف من الأدوية، فإن الخطوة مرحب بها من قبل المستهلكين، خصوصاً حين يتزامن مع الإعلان عن تخفيضات قريبة تستهدف حوالي ألفي صنف، لكن يظل السؤال الحائر قائماً، وهو من شقين: إذا كان التخفيض وبهذا الحجم ممكناً، فلماذا لم تبادر الشركات تلقائياً إلى التخفيض، ومعلوم أنه لا يؤثر على أرباحها المشروعة؟

الشق الثاني: كيف يتأكد المستهلك أن التخفيض حدث بالفعل، وأنه يتصل بأدوية متداولة ومتحركة، أي مما يحتاجه المرضى اعتيادياً؟

تفسير السؤال: هل هناك جهة محايدة تراقب مثلاً؟

ما هو دور جمعية حماية المستهلك إن لم يكن هذا الدور .

لا بد من حماية “حماية المستهلك” انطلاقاً من ضرورة دعم جمعيات النفع العام في البلاد، خصوصاً ذات الصلة بحياة الناس ومعيشتهم، وليس أقل من إعطاء أعضاء مجلس إدارة جمعية حماية المستهلك وبعض منتسبيها صفة الضبطية القضائية، نحو منع استغلال المرضى ومحتاجي الدواء .

الأصل أن تكون أسعار الأدوية في الإمارات معقولة، ولا أحد ضد أن يربح التجار والموردون، لكن سقف الربح في الدواء، وفي كل منتج، ليس مطلقاً وإنما محدد، أو هكذا يجب أن يكون .

“الصحة” في الظاهر تسعى إلى تطويق ظاهرة الغلاء، ولولا شعورها بالغلاء، وتلقيها شكاوى من المواطنين والمقيمين، لما قامت بهكذا خطوات، وكذلك تفعل “الاقتصاد” .

لكن هذه الخطوات أحوج ما تكون إلى المتابعة، تحت طائلة المخالفة والمحاسبة .

رذاذ عبدالله
2 - 7 - 2011, 11:25 AM
امتحانات اللامركزية

ابن الديـرة



من إيجابيات الثانوية هذا العام حصول مواطنة على المركز الأول في العلمي (99،9%)، وحصول مواطنة كفيفة على أكثر من 97% في الأدبي، وكذلك حصول مواطنة ستينية على أكثر من 94 في المئة في الأدبي . اللافت طبعاً تفوق الإناث ضمن نهضة تسهم فيها المرأة، علماً وعملاً بأساليب لافتة .

اللافت، إلى ذلك، أن امتحان الثاني عشر الثانوي، يظل محنة حقيقية لأولياء الأمور، والمجتمع عامة، وهذا ما أثبتته تجربة هذا العام أيضاً . مع تجربة الفصول الثلاثة، بل إن رعب الامتحانات أصبح مضاعفاً، سواء في الفصلين الأولين، أو حين يبلغ ذروته مع امتحان الفصل الثالث، والمسألة أولاً وأخيراً أحوج ما تكون إلى وعي وثقافة . المسألة أيسر مما تصور أو تبدو، وهي الآن، للأسف، محاطة بمبالغة تصل حد الغرابة .

العجب أن قضية الامتحانات، عربياً، تحتفظ، بالرغم من مشاريع تطوير التعليم، بكل توترها التاريخي المتوارث، ولدى متابعة الامتحانات في مصر، كانت مانشيتات الامتحانات أشبه ما تكون بمانشيتات الثورة في ذروتها، فهنالك الكم نفسه من الخوف والترقب والدموع والدماء .

هذا العام تعاملت “التربية” في الإمارات بشفافية مع النتائج، خصوصاً بعد ثبوت وقوع خطأ في إدخال البيانات، وتأخر ظهور نتائج الراسبين ومن لديهم دور ثان .

الشفافية ذاتها تشجعنا على ذكر السبب من وجهة نظرنا، وهي وجهة نظر محايدة ترمي إلى تحقيق المصلحة العامة . لا أحد مع المركزية الشديدة، لكن “التربية” في الإمارات تخلّت عن مركزيتها بسهولة وسرعة، وإثر ذلك تبدّد بناء إداري أنشأته، وبصعوبة، تجربة عقود طويلة .

هذا القدر من المركزية يا وزارة التربية لا يكفي، ولابد من مراجعة تعيد الأمور إلى نصابها .

رذاذ عبدالله
3 - 7 - 2011, 12:39 PM
إمارات العرس والنماء

ابن الديــرة



ما يحدث على أرض الإمارات قاطبة من تنمية اجتماعية ضمن التنمية الشاملة، إنما هو تطبيق واع للنهج الذي أطلقه صاحب السمو رئيس الدولة، ثم تبناه المجلس الأعلى للاتحاد، وسرعان ما اتخذته الحكومة خطة وطريقاً .


العرس الجماعي الثالث الذي أقيم في المنطقة الغربية بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة يأتي في هذا السياق، ويؤكد التوجه، كما تؤكده كلمات سموه عن حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على دعم مثل هذه المبادرات المجتمعية التي تصب في مصلحة أبناء الوطن، وتعينهم على بناء أسر جديدة تنعم بالاستقرار الأسري والترابط الاجتماعي .


كلمات محمد بن زايد الدالة تؤكد حرص القائد على استقرار المواطن والأسرة، ومثل هذه الأعراس الجماعية تهدف إلى تحقيق هذا الغرض النبيل، عبر لقاءات الشباب في مواسم العطاء، وفي مواعيد الاستعداد لبناء مستقبل البلاد، بدءاً من تكوين الأسرة الصغيرة، حيث الاستقرار الأسري غاية تسعى إليها المؤسسة الرسمية، نحو إمارات قوية بأبنائها، وبنهضتها، وبتاريخها المشرّف، ومستقبلها المشرق .


وتأتي دعوة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رجال الأعمال والجهات الحكومية والخاصة إلى الإسهام في مثل هذه المشاريع في مكانها تماماً، فهذه الشراكة تحقق العمل المجتمعي المتميز، ما يعود بالنفع على المجتمع بأكمله، بقطاعاته كافة، من دون تمييز . مثل هذه الجهود لا يضيع، وإنما ينعكس بالخير على قطاع رجال الأعمال أيضاً، حيث المسؤولية الاجتماعية اليوم عنوان مضيء ويجب أن يبقى مضيئاً وثرياً بعطاءات أبناء الإمارات القادرين .


بعد أم القيوين بالأمس، يقام عرس جماعي في المنطقة الغربية، والاحتفال إلى تكرار واستمرار، فالمقصود بالخير والنماء مواطن الإمارات في كل شبر إماراتي، وينتظر من المواطنين، خصوصاً فئة الشباب، تكريس القدرات بل الأعمار، لخدمة ونهضة الإمارات الغالية .

بن سلحد
3 - 7 - 2011, 06:52 PM
مشكورة يا رذاذ ومزيد من التجاح انشاء الله

رذاذ عبدالله
4 - 7 - 2011, 01:17 PM
أسعدنـي حضوركم بين مداد ابن الديرة،،
دمتم بخير لا ينضب،

رذاذ عبدالله
4 - 7 - 2011, 01:21 PM
بيانات وتدريب واتساق

ابن الديــرة



كيف تحدد فرص التوظيف في الإمارات، خصوصاً الموجهة إلى المواطنين؟ . . تتعدد الجهات بين الاتحادي والمحلي، ولابد من التنسيق ابتداء، ولعل هيئة توظيف وتنمية الموارد البشرية الوطنية “تنمية” هي الأقدر على القيام بهذا الدور، خصوصاً بعد إعادة تشكيل مجلس أمنائها استناداً إلى معايير مؤسساتية لا شخصية .

نريد من “تنمية” إمداد المجتمع ببيانات أقرب إلى الدقة حول احتياجات الوزارات والهيئات والمؤسسات والشركات على مختلف الصعد والقطاعات . الجميل أن مجلس تنمية يشتمل على مسؤولين عن التوظيف من المستويين الاتحادي والمحلي، كما أن مديري الجامعات الوطنية أعضاء فيه .

لذلك يكبر الطموح مع “تنمية”، ومع مشاريع عملاقة تؤسس هنا وهناك، ويلمح منذ الآن إلى احتياجها مئات الآلاف من الوظائف، الأمر الذي يعيد التفاؤل إلى قضية التوظيف والتوطين . هذه مؤشرات مستقبلية مهمة وصادقة، لكن التعامل معها، ومنذ الآن، يجب أن يكون صادقاً، فمن يدرينا أن الكثير من الوظائف لن يذهب إلى غير المواطنين، حيث الأعذار في مثل هذا المقام سهلة، وقد لا تتوفر الخبرة المطلوبة، ابتداء، في المواطنين .

والأصل التمسك بالمواطنين، مع اعتبار خيار التدريب كمرحلة أولية ووسيطة ودائمة . لا يمكن اعتماد خيار استقطاب المواطنين من دون أن يتوازى ويتزامن معه خيار التدريب، الذي هو في الوقت نفسه، مصير حتمي إذا صح التعبير .

التدريب قبل العمل وعلى رأس العمل، وهذا يجب أن يتم بقصدية ووعي، نظراً لضرورته من جهة، وحتى لا يتخذه البعض حجة ضد توظيف المواطنين .

والتوطين، بأضلاعه جميعاً، عنوان اتساق، وإلا فهو عنوان فشل . ولذلك، فالدعوة متجددة دائماً إلى الاتساق في توظيف المواطنين، وإلا فإن العنوان يفقد جديته .

رذاذ عبدالله
5 - 7 - 2011, 12:39 PM
لقاء القيادة والشعب

ابن الديــرة



ينعقد اللقاء الوطني في الإمارات، على امتداد الزمن، في مستويات متعددة، والهدف في كل الأحوال الوصول إلى المواطن، وخدمة الأسرة المواطنة، والاشتغال في الحاضر على المستقبل، ولقاء صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، المواطنين جزء في تاريخ طويل حافل، وحلقة في سلسلة متصلة . إنه إرث دولة الإمارات الحضاري والأخلاقي يتجلى في هذا المشهد المتجدد، حيث الإنسان أولوية الأولويات، ومنتهى كل غاية على مستوى وضع السياسات والتخطيط، ثم عند التنفيذ .

لقاء خليفة بالمواطنين يتزامن، وهذه صدفة بحتة، مع أمر سموه تخصيص 1235 أرضاً في مناطق أبوظبي والعين والمنطقة الغربية للمواطنين، مثل هذا العطاء، في الوقت نفسه، ليس جديداً، وهو يكرس منهجاً يتولاه خليفة بالمتابعة والرعاية والاعتناء، ويستفيد منه مواطن إمارة أبوظبي، كما يستفيد منه، عبر المشاريع المهمة خصيصاً، مواطن الإمارات في كل مكان، فالتنمية في بلادنا شاملة ومتوازنة، وهدفها الوصول بالوطن وإنسان الوطن إلى أعلى مستويات الرفاهية . ليست الحاجات الأساسية هي المقصودة فقط في الإمارات، وإنما صون كرامة المواطن عبر توفير أفضل مستويات العيش الكريم .

لا مسافة في بلادنا بين القيادة والشعب، والوصول إلى مجلس صاحب السمو رئيس الدولة مفتوح للمواطن بغض النظر عن درجة مسؤوليته الوظيفية . كل مواطن هو عنصر مهم في البناء، ومرحلة التمكين تتوجه إلى إمارات المستقبل منطلقة من هذا اليقين . إنه إيمان القيادة بالشعب، وإنه ولاء وانتماء الشعب من خلال العمل والمزيد من العمل والإنتاج .

من هنا استمرار لقاءات خليفة بشعب الإمارات، سواء عبر الزيارات التي يقوم بها المواطنون، أو تجول صاحب السمو رئيس الدولة في مناطق الإمارات قاطبة للاطلاع على أحوالهم عن كثب .

إن هذا التلاحم المجتمعي بين القيادة والشعب نادر الوجود في عالم اليوم، وتقدم الإمارات أنموذجه الأكثر أصالة ونضجاً .

رذاذ عبدالله
6 - 7 - 2011, 12:23 PM
قدرات فردية

ابن الديـرة





مجتمع الإمارات مجتمع شاب وفتي . هو كذلك بكل المعاني، وأولها الطموح والإصرار على النجاح . في نتائح الثانوي هذا العام ما يدلل على ذلك بقوة . مثاله الأكثر تجلياً حصول امرأة ستينية على نسبة 94 في المئة . المجتمع الشاب بهذا المعنى يتجاوز معيار الفئات العمرية، ويصل إلى صميم الغرض أو الهدف . كل مواطن هو مشروع مستقبل . من هنا نبدأ في كل أمر من أمورنا . في الوظيفة العامة والخاصة وفي العمل التطوعي . في كل ناحية من نواحي إنشاء الوطن، وهو مصطلح يستوعب آفاقاً رحبة من العمل والعطاء .

القصد الالتفاف إلى القدرات الفردية في مجتمعنا، وينبغي التركيز على هذه الجزئية المهمة، مع التركيز بأنها لا تتناقص مع فكرة فريق العمل . الفريق يتكون من مجموعة أفراد، والأفراد يتعاونون، ويبذلون أقصى الجهد، ويظهرون قدراتهم الفردية كل في مجاله وفي حدود مواهبه، لكنهم لا ينصهرون تماماً في الفريق إلى حد التلاشي والذوبان .

ربما وجدت هذه الفكرة التأييد المطلق من قطاعات عريضة في الإمارات . هذه الخطوة الأولى لكنها لا تكفي . لابد من تلازم التطبيق مع التنظير، ولابد، ابتداء، من وضع آلية لالتقاط هؤلاء الناس، رصدهم في مواقع العلم والعمل، وهذا لا يتم إلا عبر مؤسسات رسمية وأهلية تركز على هذا الجانب وتوليه الاعتناء الذي يستحق .

في واقع الحال، وعبر شكاوى دائمة، تتحول حماسة البعض إلى ما يشبه الاحباط والنكوص، حين يجد الصدود من مؤسسة، الأفضلية في الامتيازات لسواه، فيما هو الأنشط باعتراف الجميع .

ويجب تحويل “اعتراف الجميع” إلى علاقة متبادلة يحس فيها المواطن إلى التفات المسؤول، ويشعر بأن قدراته الفردية محل متابعة واهتمام وتقدير .

ترى هل هناك من يتابع طموح المواطنة الستينية المتفوقة؟

رذاذ عبدالله
7 - 7 - 2011, 12:19 PM
الخطى الواثقة

ابن الديرة


يمكن القول إن مجتمعنا قد اجتاز مرحلة التأسيس بنجاح مشهود، إن على مستوى البنية التحتية والنمو المتسارع والارتقاء بنوعية الحياة أو على مستوى التنمية البشرية، وبلورة كيانية مجتمعية ذات هوية مستقلة ومنفتحة .

كما يمكن القول إن مرحلة التمكين، تمكين المواطن والمواطنة، التي بدأت منذ سنوات، تخطو خطوات ثابتة إلى الأمام، وهي مرحلة ليست سهلة، لأنها تجري وسط متغيرات غير مسبوقة في البيئتين الإقليمية والدولية، وإعادة هيكلة نظمنا التعليمية والصحية والاقتصادية والثقافية، وتعزيز تنمية اجتماعية عصرية وأصيلة، وفي صلبها إعداد مواطن أكثر مشاركة، وأكثر إنتاجية، ويتحمل مسؤوليات مدنية، وتترسخ لديه قيم العمل المنتج والنافع لوطنه ولناسه وبيئته ومستقبل أجياله .

لهذا، فإن تعزيز دور المواطن، في الإنتاج والإدارة، يتطلب إعلاء شأن قيم العمل المهني، وزيادة الوعي الشعبي بضرورة المشاركة والتدريب، والإقدام على توفير الحاضنات الشرعية، من خلال بناء رأس مال إنساني، عارف وواعٍ وملتزم تجاه مسؤوليات وواجبات المواطنة، وكذلك توفير الحلول للخلل في التركيبة السكانية وصولاً إلى معدلات آمنة، وهذه قضايا ليست عصية، بوجود الرغبة والإرادة والرؤية الواضحة .

والتمكين هدف راهن ومستقبلي، تخطوه الإمارات بخطى واثقة وراسخة .

رذاذ عبدالله
8 - 7 - 2011, 02:09 PM
البحث عن مواطن

ابن الديــرة



ليس الحل السحري، لكنه المتاح: مجلس أبوظبي للتعليم لجأ إلى تأنيث قطاع عريض من التعليم الابتدائي، وذلك لمواجهة النقص الكبير في عدد المعلمين الذكور . التأنيث هنا بمثابة حيلة لحل المشكلة، وهي حيلة مفيدة قطعاً، فالنساء المواطنات اللواتي على رأس عملهن أو الباحثات عن عمل يجدن الوظيفة المناسبة .

لكن هذه الوظائف مخصصة للذكور أصلاً، لكن أعداد الذكور غير كافية، وقد صادفت جامعة الإمارات هذه المشكلة قبل سنوات، حيث الإقبال على كلية التربية من قبل المواطنين الذكور ضئيل، وضئيل جداً .

حسناً فعل مجلس أبوظبي للتعليم، وعبارة “البحث عن مواطن” تنطبق على مواقع كثيرة، والميدان التعليمي في هذا المقام شاهد صارخ . كل قضية التوطين تثبت هذه المقولة، فالبحث عن المواطن، وكذلك المواطنة، فالكلمة تشمل الاثنين، جارٍ على قدم وساق، الآن، ومن قبل ومن بعد . هكذا يجب أن يكون . على المؤسسات أن تبادر، ومن المؤسسات، للأسف، ما يعتبر البحث عن مواطن حجة لتأجيل التوطين .

إن استخدام العبارة المذكورة كحجة لعدم التوطين شيء معيب بالفعل .

البعض يقسم بالأيمان المغلظة أنه يبحث عن مواطنين ولا يجد . البعض يحدد المسألة أكثر وهو تحديد مردود عليه، فيدعي أنه لا يوجد مواطن كفؤ في هذا المجال أو ذاك، فهو يبحث عن مواطن بمواصفات معينة، وكأن تأهيل المواطن ليس جزءاً أصيلاً من عملية التوظيف والتوطين .

المواطن دائماً جاهز وحاضر بقوة . الوظيفة هي الغائبة وغير الجاهزة .

والأصل أن تكون مؤسساتنا أصدق ما تكون وهي تتعامل مع عنوان توظيف المواطنين .

رذاذ عبدالله
9 - 7 - 2011, 04:07 PM
صغار كبار

ابن الديرة



تتبع الموظف المبدع بغض النظر عن نطاق مسؤوليته أو درجته الوظيفية عادة حسنة بدأت في الظهور مؤخراً . كانت وراء ذلك توجيهات القيادة والحكومة، حيث العنصر البشري محل اهتمام مطلق، وحيث الخطط والاستراتيجيات تؤسس لذلك وتنص عليه . الموظف العادي أساس في العمل كله، ولابد من أن يشعر بالتقدير .

عندما يقال “صغار الموظفين”، فهذه هي الفئة المقصودة . هؤلاء هم الجنود المجهولون الذين يعملون في كل مكان . في مختلف المواقع، وقد تجدهم في أثناء الدوام الرسمي المعتاد، وقد تجدهم بعده .

قد يواصلون الليل بالنهار، فهم يؤمنون بالعمل كقيمة، ويترجمون ذلك من خلال عطاء واضح . هؤلاء بطبيعة الحال، يستحقون الكثير، وأول ذلك الكثير مراجعة أوضاعهم الوظيفية من الناحيتين المعنوية والمادية بين الحين والآخر . هنالك الغلاء الذي لا يرحم، وهنالك التضخم، وهنالك تغير الأحوال . الأولاد يكبرون ومتغيرات الحياة تتوالى، والحاجات تتزايد إلى آخره . . وليس أقل من مراجعة أحوال هؤلاء بشكل واعٍ ومنتظم .

إن تعميم تكريم الجنود المجهولين من هذا النوع خطوة مهمة، والمأمول تعميمها على مستوى الإمارات كافة، فلابد من أن يشعر الموظف الصغير بين قوسين بأهميته وضرورته، وأنه جزء أصيل ضمن النظام الوظيفي، وليس هامشياً أو إضافياً .

أما الترقية الواعية المنتظمة فمن حق هؤلاء قطعاً، مع توفير وسائل التدريب والتأهيل باستمرار، فالمعرفة حق لهم، ويكفي أنهم يعرفون واجباتهم، فلابد أن ينالوا حقوقهم وأكثر .

رذاذ عبدالله
10 - 7 - 2011, 12:43 PM
المواطن و"إدارة الأزمة"

ابن الديـرة



حلم الطالب المواطن الوظيفة العامة، وبالرغم من إيجاد حلول خارجها في السنوات القليلة الماضية، خصوصاً عبر إدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلا أن الجهود المبذولة لم تسهم حتى الآن في خلق وعي جديد يتمكن معه الطالب والخريج من التفكير بطريقة جديدة، وبالتالي اقتحام أبواب التجارة أو الصناعة أو القطاع الخاص بشكل عام .

تثير عبارة القطاع الخاص إشكالات متعددة اينما وردت، فهذا القطاع في الدول المتقدمة يستقطب معظم الخريجين والباحثين عن عمل، فيما هو في بلادنا، وعلى الأرجح، إما باب مسدود أو جدار مسدود، وابتداء، فإن الطلاب والخريجين لا يحلمون به، لأن امتيازاته المادية والمعنوية، وهذا غريب، أقل مما توفره الحكومة، بل أقل بكثير .

وبين الفينة والأخرى تطرح عناوين مثل التدخل الحكومي لجهة تحمل بعض تكلفة توظيف المواطنين في القطاع الخاص، وهو الأمر الذي تحقق جزئياً عبر صندوق تمكين التوطين، لكن القضية، على ما يبدو، أوسع، وينبغي معها معالجة أوضاع القطاع الخاص نفسه من الداخل، بحيث يعكس حقيقته بالضبط . نريد أن نعرف هل هو قوي أم ضعيف، وكم هو قوي أو ضعيف، وبالتالي كم هو قادر على استقطاب وتوظيف المواطنين .

وحتى الآن، فإن الصدود متبادل، وهذه حالة لا يمكن قبولها .

في مرحلة سابقة، قال وزير عمل سابق، إن وزارات العمل في كل بلاد الدنيا تعمل لتوظيف المواطنين، فيما وزارة العمل في الإمارات تنشغل ب”إدارة أزمة” .

وهذا صحيح، لكن السؤال: إلى متى، وكيف نتخلص من هذه الحالة المربكة؟

رذاذ عبدالله
12 - 7 - 2011, 01:28 PM
عشوائي

ابن الديــرة



نجح الناجحون في الامتحانات الأخيرة ورسب الراسبون، وإلى الجامعات اليوم طرق سالكة، وأخرى مشوشة وغير واضحة . السؤال المهم: كم من أولادنا يعرف طريق مستقبله تماماً، وكم منهم يواجه مشكلات تكفي للحيرة والتردد؟ كم من أولادنا يضطر في نهاية المطاف للاختيار العشوائي، فيذهب إلى تخصص لا يرغبه أصلاً ولا يحبه، ليبدأ مستقبله العشوائي بخطوة عشوائية مثل هذه، وليصعد إلى الهاوية بمعاونة كل المؤسسات المسؤولة عنه، وعلى رأسها مؤسستا الأسرة والتعليم؟

هذه منطقة خطر بالتأكيد، حيث الطاقات تهمل وتهدر . ضمن منظومة متكاملة من الجهود والأموال التي تبدد بالضرورة .

“العشوائي” في هذا السياق يؤدي الى ما هو أبعد، وإلى خلق وتثبيت أجواء من الإحباطات والتراجعات، فلا يعقل أن يقضي الطالب المواطن اثني عشر عاماً على الأقل في التعلم والتعرف إلى تجارب أهله ومعارفه وأساتذته، وإلى نصحهم أيضاً، ثم ينجح في الصف الثاني عشر، وبدل أن يبدأ المضي في طريق يؤسس لنجاح جديد، نجاح لافت في العلم والعمل والحياة، يمضي رغماً عنه إلى منطقة لم يخطط لها أساساً، والنتيجة أنه يكره هذا المصير، يكره جامعته ومجال عمله، هذا إذا وصل إلى مجال عمل .

ونسمع عن الإرشاد الأكاديمي ولا نراه كأنما هو الغول أو العنقاء . مفهوم الإرشاد كمفهوم عام مطروح في مجتمعنا بقوة، لكنه لا يتحقق، للأسف، إلا على نطاق ضيق لا يكاد يرى بالعين المجردة .

علينا ألا نستهين بهذه المشكلة، فنحن بصدد سوق عمل مجهول في الغالب، وفرص لا يمكن رصدها أو حصرها بسبب من طبيعة السوق، في بلد له ظروف خاصة، لجهة التوظيف وتوظيف المواطنين، ولجهة الخلل السكاني المعلوم .

هذه العشوائية يجب أن تواجه وترفض، فهي لا تستقيم والاستراتيجيات المعلنة .

رذاذ عبدالله
13 - 7 - 2011, 01:53 PM
حادثة دهس

ابن الديرة



الخطأ البشري أوضح في حوادث الدهس، وقد يكون خطأ السائق أو الضحية، وقد يكون الخطأ مشتركاً . في الملاحظة الانطباعية لدينا ارتفاع في حوادث الدهس، وقد تكذب الاحصائيات الرسمية هذا الاحتمال، وهي قطعاً الأصدق، والانطباع يبنى عادة على مشاهدة سريعة أو تأثر سريع، وقد يكون السبب إعلامياً، فحين يبادر الإعلام في فترة من الفترات إلى النقل والنشر، فإن حوادث الدهس مثلاً تشغل الرأي العام، كما هو حاصل الآن .

تذهب حادثة الدهس إلى ذروتها حين تصل إلى اختين معاً في مكان واحد ووقت واحد، فأية سرعة أو غفلة؟

المطلوب مراعاة شروط المرور والسلامة، وهذا ليس وعظاً أو إرشاداً . هذا تنبيه إلى واقع، فالعديد من شوارعنا يتحول إلى شوارع موت، وكأننا في حرب طاحنة، أو في عرس دم ساخن لا يهدأ أبداً .

السيارة أحياناً كالمسدس القاتل في يد من لا يعرف كيف يستخدمه، والسيارة وسيلة نقل لا أداة قتل، فهل يستوعب البعض ويتعظ .

ونتيجة لكون حوادث الدهس الصارخة أشبه ما تكون بحوادث القتل العمد، فإن مراجعة هذا الأمر من جديد تقع في المأمول الذي لا يحتمل التأجيل، خصوصاً لجهة تشديد ومضاعفة العقوبة على المخالفين .

وفي بلادنا، وهذا مما يلاحظ يومياً وكل ساعة، هنالك فارق هائل بين معاملة “الراجل” الذي يمشي في الشارع من دون مركبة من قبل المؤسسة الرسمية المعنية، ومعاملة الشخص نفسه من قبل سائقي السيارات، اللهم إلا الأقل .

وفيما تبني المؤسسة الرسمية الشوارع وفق أحدث الأنظمة العالمية، تاركة المجالات الواسعة الواضحة لمرور المشاة، لا يكترث معظم السائقين، وينطلقون بسياراتهم المجنونة كالسهام .

إنها مسألة ثقافة وحضارة ياقوم، وإلا فما الذي نعنيه حين نقول إن قيادة السيارة فن وذوق وأخلاق؟

هذه مبادئ متفق عليها عالمياً، ومن يحد عنها يعرض نفسه والآخرين للخطر .

وبين وقوع حادثة الدهس وعدم وقوعها لحظة تشبه تلك التي بين طرفة العين وانتباهتها، وفي إمكاننا ببعض الصبر والحكمة، أن نجعلها دائماً لحظة حياة وإقبال على الحياة .

رذاذ عبدالله
14 - 7 - 2011, 05:41 AM
تثقيف صحي متراجع

ابن الديـرة



مع بدايات قيام الدولة، وأوليات مراحل وزارة الصحة، كان لدينا اهتمام رسمي متصاعد بالتثقيف الصحي .

المفارقة أن الاهتمام، عبر السنوات، أخذ في التلاشي إلى درجة الاختفاء تقريباً . الحكاية ليست في الوجود المفرغ من مضمونه، وإنما في الوجود الحقيقي، الفاعل والمؤثر .

التثقيف الصحي اليوم، للأسف، من دون منهج، ومعنى هذا أنه لا انتظام، ما يفقد العملية كلها معناها وبريقها بل مشروعية قيامها .

ونقول المفارقة لأن مجتمعنا أحوج ما يكون إلى التثقيف والتوعية في المجال الصحي . نحن بصدد مجتمع هو الثاني عالمياً في داء السكري مثلاً، ولا يعلم إذا كنا وصلنا إلى المركز الأول الآن .

الشفافية، للحق، حاضرة، لكنها لا تكفي . نريد إدارة تثقيف صحي لها برنامج سنوي، ولها خطط، وتنشر الإحصاءات والنتائج بشكل مستمر، كما تقوم بحملات ودورات التوعية .

نحن بصدد مجتمع طلابي يعاني السكري والسمنة، ويتزامن ذلك مع إلغاء الطب المدرسي ككيان واضح ومستقل .

واللافت هنا أن التثقيف الصحي، شأن العديد من قطاعاتنا، لم يسر بشكل تصاعدي، ولم يراكم التجربة، حتى يتقدم إلى الأمام بالأساليب المتعارف عليها .

والأصل دراسة تجربتنا وتجارب الآخرين، والنظر إلى الواقع الحالي، والعودة إلى تأسيس وتكريس التثقيف الصحي كقطاع ضروري .

ورحم الله الدكتور نجيب الكيلاني، الذي كان مدير الإدارة المعنية التي كان لها مكانها في الهيكل التنظيمي للوزارة . ملامح كل شيء كانت أقرب وأوضح، والحلول متاحة من دون تعقيد .

وكان يفترض أن لدينا اليوم عشرة منه على الأقل .

رذاذ عبدالله
16 - 7 - 2011, 09:50 AM
انتقام من الكتب

ابن الديـرة



بالرغم من تقدم وسائل الاتصال وتلقي المعلومات، يظل للكتاب سحره وبريقه وقيمته، ويبقى المصدر الأساسي للتعلم، فكم بذلت مؤسساتنا التعليمية وتبذل من جهد لتكريس قيمة الكتاب في نفوس الناشئة .

ليس المقصود بالطبع تلقين الطلاب أبياتاً شعرية عن مجد الكتاب، من قبيل أن “خير جليس في الزمان كتاب”، أو جعل الكتاب موضوعاً للإنشاء، حيث يطلب من الطالب الكلام في فضل الكتب إلى آخره . .

والمطلوب، أو هكذا ينبغي، العمل على تقريب الكتاب من عقل وقلب المتعلم عملياً عبر جعله جزءاً أساسياً من منهج التعليم، ومصدراً أساسياً للتعليم بالفعل .

واقع الحال أن مشروع تطوير التعليم يطرح تدريب الطالب في التعليم العام على البحث والتنقيب والاستنتاج، لكن ذلك متحقق بشكل متفاوت بين مناطق الدولة، وهو لم يؤت أكله بعد، والمؤشرات حتى الآن غير مرضية .

وحدث عن المكتبات المدرسية ولا حرج . إنها الاهتمام الأخير من دون شك، وهي قابعة في أماكنها، منسية، ورهينة غفلة مؤكدة، ولا يؤذن بتزويدها إلا في معارض الكتب ربما، ما يعيد إلى الأذهان التعامل الموسمي مع الكتاب، وهذا لا يجوز . الكتاب جزء صميم من العملية التعليمية، وهذا التعامل يشعر الطالب قطعاً بعدم الأهمية .

هذه هي المشكلة، وهي قائمة ومستمرة، وفي الوقت نفسه، ذات أهمية لا تنكر، فما هو دور المعلم، وما هو دور البيت؟

هنالك خلل واضح في هذه المنظومة، والمرجو الذي لا يقبل التأجيل إعادة الاعتبار إلى الكتاب، وتقريبه إلى الطالب حتى إذا دخل الجامعة كان قادراً على التعامل معه كمصدر رئيس للبحث والتعلم .

العام الدراسي الذي غادرنا منذ أسابيع شهد أيضاً حفلات لتمزيق الكتب المدرسية ورميها في الشوارع . الانتقام من الكتب دليل قوي على واقع الحال . قوي ومزعج ومفزع .

رذاذ عبدالله
17 - 7 - 2011, 10:19 AM
خلل

ابن الديـرة



لدينا واقع اتحادي وواقع محلي، هذا صحيح، وفي السنوات الأخيرة تحدد مفهوم التنسيق الاتحادي المحلي كما لم يتحدد من قبل، وتجلى ذلك أكثر ما تجلى في انعقاد مجلس الوزراء في عدد من مناطق الدولة في اجتماعات مشتركة مع رؤساء ومديري الدوائر المحلية .

تلك مبادرات مهمة وتأثيرها واضح قوي، وهي تطرح بل تحقق نهجاً كان على الدوائر التنفيذية، اتحادياً ومحلياً، مواكبته والإسهام في إنجاحه .

في مثال الغلاء، وهو عنوان مطروح دائماً، ومطروح هذه الأيام خصوصاً بمناسبة قرب شهر رمضان المبارك وعيد الفطر السعيد، ما زال الناس حائرين بين الاتحادي والاتحادي، والاتحادي والمحلي . سؤال الناس المباشر: ما هي الجهة المسؤولة حقاً عن مكافحة الغلاء؟

ولا يريد الناس تنظيراً أو مواعظ . يريدون قرارات صائبة وقابلة للتنفيذ، ويتطلعون إلى إجراءات تحد من التحركات المريبة لوحش الغلاء، وتجعله قابعاً في مكانه، مستكيناً ومقيداً! الناس تريد مواجهة تجار الجشع بخطوات رادعة فعلاً، خصوصاً أولئك الذين يستغلون حاجة المواطنين والمقيمين في المناسبات الدينية وغيرها، ولا يراعون ذمة ولا ضميراً .

وهذا عيب .

هذا خلل لا يستقيم والإجراءات المعلنة التي يرددها مسؤولون تنفيذيون بين الحين والآخر، محولين ارتفاع الأسعار إلى قضية طارئة، فيما هو قضية دائمة لا تواجه إلا بخطوات دائمة .

ما هي الجهة المسؤولة عن غلاء “المحليات”؟

الجهة المحلية كالبلدية أو دائرة التنمية الاقتصادية أم الجهة الاتحادية متمثلة في وزارة الاقتصاد؟

الجواب نظرياً معروف، لكن التطبيق يحيل إلى حكاية أخرى وحكايات، وإنما العبرة في التنفيذ، وهو غير متحقق حتى الآن، ولا يمكن أن يتحقق في غياب الآليات المتفق عليها من جهة، والملزمة من جهة ثانية .

وفي الغد القريب رمضان والعيد، أعادهما الله على الجميع بالخير واليمن والبركات، وليس من المنطقي أو المعقول أو الاخلاقي اختطاف فرحة الناس بالسماح لوحش الغلاء بالتجول وحيداً وتحقيق مآربه كما يشاء .

رذاذ عبدالله
18 - 7 - 2011, 05:34 PM
وعي الاستراتيجية

ابن الديـرة



الخطة الحكومية منسجمة مع بعضها بعضاً، فهي في أدائها تشبه الآلة الكبيرة ذات التروس والتفاصيل المتعددة، وينبغي أن كل ذلك يعمل وفق توجهات محددة . الملامح واحدة، وقد تحتمل الخطة الواحدة اختلافات في التفاصيل استناداً إلى متطلبات خاصة في الدوائر المعنية . هذا من حيث المبدأ، والمرحلة في بلادنا معتمدة على استراتيجيات وخطط موحدة . السؤال: كم تصل هذه الاستراتيجيات إلى فريق العمل داخل الوزارة أو القطاع أو الإدارة؟ . . كيف تنفذ؟ . . ما هي آلية أو آليات المتابعة؟ . . كيف تراقب كلياً وجزئياً . . إلى آخره؟

هذا السؤال بأجزائه المتعددة ضروري في هذا التوقيت بالذات . لدينا اليوم خطط تحكم الأداء العام، ولا يستقيم أن يعمل أحد، بأية صورة من الصور خارجها .

والذاهب في كل درب له خريطته وزوادته، فكم يتحقق هذا في وزاراتنا ودوائرنا، وكيف؟

المعرفة، والمعرفة الحقيقية، في هذا المقام، شيء أساسي لا يستغنى عنه، ولا تكفي المعرفة السطحية وإنما المتعمقة، فوحدها الفاعلة والمؤثرة . المفترض أن يصل وعي الاستراتيجية إلى الجميع، وأن يشتغل كل مسؤول وموظف في ضوئها، وهذا، للأسف، غير متحقق حتى الآن . البعض لم يسمع عن استراتيجية أو خطة ولا يريد أن يسمع . البعض يعلم ويتظاهر بأنه لا يعلم، ويشترك هؤلاء جميعاً في عملية تعطيل غير مبررة .

والخطة “ماشية” . هذا معلوم، لكن المراد الاستفادة القصوى من العناصر البشرية والمادية، والعناصر البشرية أولاً، فنحن دولة تطرح مفهوم الموارد البشرية كمفهوم معاصر، وتتعامل معه على ذلك الأساس .

مسؤولية الأفراد في حدود المصادر المتاحة، والمسؤولية الأكبر تقع على عواتق الإدارات، فعليها واجب تقريب الاستراتيجية عبر بلورة علاقات داخلية صحيحة بين الرؤساء والمرؤوسين، وعبر الاجتماعات الدورية المنتظمة، ومن خلال الحرص الأكيد على إشراك الجميع .

والخطة “ماشية”، لكنها تمشي أفضل بالتطبيق الأفضل، وبجناحي المتابعة والرقابة .

رذاذ عبدالله
19 - 7 - 2011, 11:30 AM
لقاء الناس

ابن الديرة



أهل كل منطقة، على طريقة أهل مكة، أدرى بشعابها، الأصل أن يسأل هؤلاء عن أحوالهم وتوقعاتهم وتطلعاتهم، وفي ممارسة جميلة وغير مسبوقة قامت بلديات ودوائر في أبوظبي والعين و”الغربية” باللقاء مع الناس، وتم ذلك عبر دعوة مفتوحة أو نحوها . النتائج كانت قريبة وملموسة، فهذه اللقاءات في حد ذاتها مكسب، ناهيك عن دورها في تأسيس المعرفة الجديدة .

والمأمول أن تكون معرفة متجددة، فتتوالى الاجتماعات والمتابعات، ويتعرف أهل كل منطقة إلى ما أنجز، ويعرفون مواقع أقدامهم بالضبط . قد تثار في مثل هذه اللقاءات أسئلة من نوع “لماذا تأخر ذلك المشروع؟” أو “لماذا لم يبدأ رصف هذا الشارع؟” أو “لماذا لم تقر خطة للتعيينات أو الترقيات؟” .

هذا من حيث المبدأ، وقد تتوالى الأسئلة بتوالي الاجتماعات، فهي مع الأيام والسنوات تؤسس ثقافة ووعياً جديدين .

وقد تكون مناطق أخرى في الدولة سبقت أو لحقت، لكن مثال أبوظبي هو الشاهد القريب، والمطلوب تعميمه . الفكرة أن نذهب إلى الناس في أماكنهم، ونسمع شكاواهم على الطبيعة كما يقال . الفكرة أن نحول الشراكة مع المجتمع إلى مشروع حضاري حقيقي وملموس .

في قطاعات التعليم والصحة والإسكان وتنمية الموارد البشرية يمكن أن يحدث هذا، عدا السهو والخطأ، فالناس معنيون بكل أمورهم وقضاياهم وقطاعاتهم، ودائماً هنالك أسئلة تنتظر الأجوبة .

مشروع الذهاب إلى أماكن الناس والالتقاء بهم، والاستماع منهم مباشرة، يكتسب أهمية، بل ضرورة مضاعفة، مع استمرار غياب المجالس البلدية عن معظم مناطق الدولة .

ولأن المشاريع والخدمات التي تقدمها الحكومة موجهة إلى الناس، فإن استمزاج رأي الناس مهم،وقد يتحقق هذا بالوسائل التقنية الحديثة عبر المواقع الإلكترونية التفاعلية، لكن ذلك، على أهميته، لا يلغي فكرة لقاء الناس .

والفكرة لا تتحقق هكذا مصادفة أو اعتباطاً، لا بد من برنامج ينظمها، ويكون معلوماً لدى المواطنين قبول حدوث اللقاءات بمدة كافية .

من بعد، وكما في كل تفصيلة من تفاصيل الحياة، فإن التوعية الإعلامية تقع في المحل الأول، شريطة أن تكون مدروسة حتى تكون مؤثرة .

هكذا يتحول لقاء الناس إلى عنوان ثابت، ولا يكون شيئاً عابراً أو طارئاً .

رذاذ عبدالله
20 - 7 - 2011, 11:52 AM
بشارة صيف

ابن الديـرة



استغل هذا الصيف بشكل أفضل لتدريب الطلاب، ومثل هذا النوع من التدريب مفيد جداً . هو، من جهة، يتعامل مع عقول تتشكل وتنسج مستقبلها استناداً إلى وعيها إزاء الحياة وتجربة الحياة . مصادر هؤلاء سماعية، ويتضح الفرق قطعاً عبر الرؤية المباشرة، والاطلاع، ووعي المسألة كلها من قريب .

عبر أفكار كهذه يرتبط الطلاب منذ الآن بالمؤسسات، وفي ذلك حل يشبه حل من اصطاد عصفورين بحجر واحد: المؤسسات تجد الطريق إلى الاستقطاب أيسر، والشباب يلتحقون بالوظائف فور التخرج، بل وحتى أثناء الدراسة الجامعية، وبذلك يبتعدون عن ملف البطالة .

تلك فكرة متألقة تسهم في معالجة عنوان التوطين، والمطلوب تعميمها على القدر الأكبر والأوسع من قطاعات الدولة، وصولاً إلى اعتبارها جزءاً أصيلاً في استراتيجية الموارد البشرية وتنميتها .

المؤسسات والشركات الوطنية وغيرها مطالبة بتبني مشاريع كهذه، وحيث لا الزام، فالمفترض على الأقل تطبيق نظام أفضلية لشركات القطاع الخاص التي تتبنى الفكرة، سواء في مناقصات الحكومة أو تعامل وزارة العمل .

وابتداء، لماذا تتقبل وزارة ما الأمر أكثر من غيرها؟ لماذا تتبناه شركة وطنية، فيما تفاجأ به أخرى وتعتبره ضرباً من ضروب الخيال؟ في الجانب المقابل: لماذا يخطط طالب وأسرة طالب للالتحاق ببرامج التدريب الصيفي في حين لا تخطر الفكرة على آخرين أبداً؟

واضح أن العنوان برمته غير مكتمل، لكن صيف هذا العام يحمل البشارة حقاً، خصوصاً مع ممارسات مجلس أبوظبي للتعليم بتوجيهات مباشرة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي .

طلاب للتدريب الصيفي في الداخل، وآخرون يبتعثون إلى مدن الدنيا، ويتعرفون إلى تجارب الدول عن قرب، يزورون الجامعات والمعاهد والمؤسسات والمتاحف، ويتعرفون إلى الأفكار، ويعودون بالفائدة العظيمة، التي تنعكس عليهم شخصياً مزيد ثقة وتنمية ذات، وعلى مجتمعهم ووطنهم الآن وفي المستقبل بالضرورة .

والفكرة مفتوحة للجميع، لكن بشارة الصيف هذه مؤهلة لمطر رائع وقطوف إثر قطوف .

رذاذ عبدالله
21 - 7 - 2011, 11:29 AM
رمضان

ابن الديـرة



رمضان ليس على الأبواب، فهو يكاد يدخل . رمضان الكريم بكل هيبته واحترامه، فماذا أعددنا له هذا العام، بحيث تبدو الأمور أيسر وأسلس، وأفضل، خصوصاً على المستوى الإداري والتنفيذي، من الأعوام السابقة؟ لا يجوز أن يرتبط الشهر الكريم في أذهاننا بالنمط الجديد الذي أسهمنا قطعاً في إنتاجه وتبنيه . ليس زمن مسلسلات الهبوط وبرامج السقوط ولا يمكن أن يكون، وعلينا كعرب ومسلمين أن نغادر هذه الغفلة إلى صحوة تعي ما في الشهر الكريم من نور وحكمة وبصر وبصيرة، فلا تعود تكتفي بالسطحي والقشري، ولا تكتفي إلا بالعميق والجوهري . هذه إحدى فوائد زمن رمضان، والمطلوب أن نستوعبها جيداً، خصوصاً والوطن العربي في تحولاته المذهلة ضمن الزمن الوجيز المعلوم .

ورمضان شهر نشاط وحركة وبركة، ويراد له، بقصد ومن دون قصد، ألا يكون كذلك . القصد أن تعود الحياة إلى النشاط العام في الشهر الكريم، فلا يكون العذر أننا في رمضان، وأن كل شيء مؤجل إلى ما بعد العيد .

عبارة “ما بعد العيد” قد تتردد أيضاً في مواضع قريبة وبعيدة كأن يقولها الموظفون للمراجعين بسبب ومن دون سبب وكأنها العبارة السحرية، والغريب أنها تقال بتلقائية مريبة، ويتقبلها الجمهور بالتلقائية نفسها .

ورمضان شهر العمل لا النوم، والأخلاق الحميدة لا الغضب، وحسن المعاملة لا سوء المعاشرة .

ورمضان شهر الرحمة والتراحم، ويقع في هذا المعنى أنه شهر الرحمة في كل شيء، فلا مكان فيه لاستغلال أو غلاء مفتعل، أما المسؤولية في ذلك فمشتركة . التاجر مسؤول، وكذلك المستهلك، والجهة الرسمية والأهلية . الكل مسؤول، وفي شهر رمضان خصوصاً، يجب على الجميع تطبيق مبدأ الرحمة والتراحم بهذا الشكل العملي، حيث هو زمن اختبار واختيار ومراجعة، وحيث هو وقت ثمين لالتقاط الأنفاس، وتصحيح المسارات، والعودة إلى الله، وإلى النفس .

لو أننا لم نتذكر كل تلك المعاني إزاء الشهر الكريم، فليس لنا منه إلا الجوع والعطش، فيما المأمول أن يكون محطة نور وأمل، وإشراقة، وانطلاقة .

رمضان فرصة من سوانح العمر، والمحظوظ من يتعامل معها بالصورة المثلى، كل من موقعه وكما يملي ضميره .

رذاذ عبدالله
22 - 7 - 2011, 11:47 AM
حد أدنى

ابن الديـرة




حين ارتفعت المطالبات بحد أدنى للأجور كان في أذهان المطالبين تبني نماذج بعينها أكثر من غيرها، مثلاً في التعليم الخاص هنالك معلمون برواتب متدنية جداً، كيف يستطيع أن يعطي أو ينتج معلم يتقاضى 1500 درهم راتباً، كيف يستطيع أن يفكر ويتعامل مع تلاميذه؟ والأمثلة تتوالى من قطاعات متعددة، وكلها تصب في صالح الفكرة، شريطة التنفيذ السليم الذي يضمن المزيد من العدالة والمساواة . ليس من المناسب مثلاً تنفيذ نظام سهل الاختراق، وفي مرحلة سابقة عدلت مدارس خاصة رواتب موظفيها على الورق فقط .

التحرك لهذه الجهة من قبل المؤسسات مطلوب لكن مع اعتبار مفهوم الحد الأدنى مفهوماً شاملاً ومتكاملاً، حد أدنى للأجور يعني مباشرة حداً أدنى من الالتزام والعمل والإنتاج، وضمن هذه العلاقة المتوازنة، تتحدد الوسائل والغايات، ويصبح الاستناد إلى معايير معلومة ومتفق عليها شيئاً معقولاً أكثر .

في الحد الأدنى ألا يعمل الموظف سبع دقائق فقط من ساعات العمل .

في الحد الأدنى ألا يغفل الموظف عن تنمية ذاته، وفي المقابل، ألا تنسى المؤسسة أن هذه مهمتها في المقام الأول، فتسعى إلى وضع البرامج المنتظمة، والقادرة على الارتفاع بالأداء .

في الحد الأدنى أن تتحرك المؤسسة والموظف في اتجاه المستقبل معاً، العقود المكتوبة على الورق تؤدي غرضها القانوني حتماً، ولكن البحث هنا عن روح العلاقة ومضمونها الحقيقي .

في الحد الأدنى نريد محاسبة المهمل والمخالف، نريد متابعة جادة، ورقابة داخلية قوية، نريد أجواء شفافة، وقرارات مبنية على العلمية والموضوعية .

ونريد لحلمنا الإداري أن يكتمل . أن نحقق الحكومة الإلكترونية، وعلى مختلف الصعد، فعلاً لا قولاً، وأن نتشبث بمفهوم التقنية الحديثة نحو التسهيل على الجمهور .

وفي الحد الأدنى نريد أن تتخلى مؤسساتنا، أو ما بقي منها على هذا الطريق، عن البيروقراطية والروتين ففيهما قتل متعمد لكل جهود الإصلاح الإداري على مستوى الدولة .

على المستويين الاتحادي والمحلي لدينا طموحاتنا الحكومية المعلنة، وفيما تنهض المؤسسات الوطنية لتحقيق الحلم الإداري المشروع المتوازي بالضرورة مع ما يتحقق في التنمية الاقتصادية، نجد بعض المؤسسات يتأخر ولا يواكب .

الحد الأدنى ليس أحسن القصد، ولكن عدم تحققه في بعض المؤسسات كارثة .

رذاذ عبدالله
23 - 7 - 2011, 08:21 PM
جرأة وحذر

ابن الديـرة




الاعتدال حتى في مقام الأداء الحكومي، على مستوى التنفيذ والإدارات، مطلوب . الجرأة أكثر من اللازم مخلة، وبالتأكيد، فإن الحذر خصوصاً المبالغ فيه، مربك ومهلك .

الاعتدال مدخل حديث اليوم، وهو يرد كحل ناجع، لكن المقصود التركيز على جرأة البعض، وحذر البعض الآخر .

ينبغي أن يعالج هذان من خلال التدريب، لكن يبدو أن نفسية بعض الموظفين ناشئة على ذلك والطبع غير التطبع . لا يعقل أن يتجرأ موظفون على شغل وصلاحيات آخرين، أو عبر تجاوز القرارات بل الأنظمة والقوانين، ذاهبين إلى مخالفات واضحة تشتمل على إيذاء زملائهم . وقبل ذلك إيذاء المراجعين، والإساءة إلى المؤسسة التي ينتمون إليها .

مصيبة هؤلاء أنهم لا يسمعون الرأي الآخر، وأبعد من ذلك، لا يعترفون به . رأيهم هو الصحيح دائماً، ولا مجال لمناقشة أو حوار، ناهيك عن عدم تقبل النصح حتى من مسؤولين مباشرين وغير مباشرين .

شأنهم عجيب، وهم ليسوا قلة حتى يغفل عنهم، الأمل أنهم مرصودون . أو أن رصدهم من خلال أنظمة ومعايير الأداء العام الجديدة ممكن، والأمل التالي أن تتحول الملاحظة إلى معاملة وتحرك نحو تطويق الظاهرة .

الجزء الآخر أو المكمل يتصل بمن هم على النقيض . لا جرأة، وإنما الحذر الشديد سيد الموقف . ليس الحرص . هذا مرض إداري بشع يوقع صاحبه والمحيطين به والجمهور في شيء من التجميد وعدم الفعل . إن الحذر المبالغ فيه بما يترتب عليه من تعطيل وتردد يتسبب في تكريس ثقافة التأجيل، ويسيء إلى الدائرة، ويؤذي الجمهور .

والاعتدال في هذا المقام أيضاً مطلوب، فلا إفراط ولا تفريط . ليس الجرأة وليس الحذر، والأيسر أن تؤخذ كل حالة بظروفها وشروطها، وينظر فيها على حدة، وبالمقارنة مع مماثلاتها ومع غيرها .

لا أحد ضد أحد . لكن جرأة بعض الموظفين غير المعقولة، وكذلك حذر بعضهم أكثر من اللازم، عنوانان مسيئان حقاً، والأصل أن يتنبه المعنيون أنفسهم أولاً، فالشغل في المؤسسات تنظمه الوثائق المكتوبة، وهي التي تحكم علاقاته، وليس مزاج البعض .

رذاذ عبدالله
26 - 7 - 2011, 12:46 PM
تعداد اتحادي

ابن الديـرة




التعداد على مستوى أبوظبي مهم وضروري، حيث التخطيط وسيلة قائمة ومتبناة لبناء الحاضر والمستقبل، والفكرة من بعد واجبة التعميم، خصوصاً لجهة الظروف السكانية الاستثنائية على مستوى الدولة . اليوم اتحادياً، بالتزامن والتوازي مع المحلي، لدينا خططنا واستراتيجياتنا بمواعيدها وأسقفها الزمنية المعلومة، لكننا كما هو معلوم أيضاً، نعيش في عالم متغير، ومستجداته كل يوم، والتعداد السكاني كل خمس سنوات على الأقل حل جدير بالعناية والاتباع .

وقد كان لدينا هذا الحل بشكل رسمي، لكن آخر تعداد يعتد به هو التعداد السكاني العام (1995)، أما تعداد 2005 فعليه ملاحظات تدركها تماماً الجهات المعنية قبل غيرها .

قيل بعد ذلك إن التعداد السكاني سيكون عاماً على مستوى دول مجلس التعاون بدءاً من العام 2010 إلا أننا كمواطنين لم نشعر بأي مستجد منذ ذلك التاريخ .

فماذا بعد؟

نريد أن نعرف من جهات الاختصاص: هل الإحصاء السكاني التقليدي مازال ممكناً وواجب الحدوث، أم أن السجلات الرسمية، وخصوصاً ما يتضمنه نظام التسجيل السكاني المرتبط بمنظومة الهوية، تعد كافية؟ . . وماذا عن الرصد عبر تطبيق قانوني العمل ودخول وإقامة الأجانب؟

ونريد أن نعرف هل هناك خطة اتحادية بشأن الإحصاء والإحصائيات؟

الشاهد أننا ندخل في الارتباك الشديد كلما أعلن رقم سكاني جديد، والمفترض أن تكون معلومات هذا الحقل، كما هي في كل بلاد الدنيا، متوقعة وطبيعية .

رقم السكان يتغير، ويتغير صعوداً بشكل دراماتيكي، فإلى متى؟

نعم الاهتمام من قبل الدولة واضح، والمواطنون ينتظرون تدخلاً حكومياً داعماً، قد يتمثل أوله في شفافية التعداد السكاني والرقم السكاني المتحقق بالفعل، بحيث يكون هو، لا سواه، المرجعية المتفق عليها .

وكل يوم نسمع رقماً جديداً، وهذا غريب، ولا يجوز .

فهل تتبع خطوة أبوظبي الإحصائية المهمة خطوة اتحادية؟ . . من صميم القلب والعقل نتمنى .

رذاذ عبدالله
30 - 7 - 2011, 01:22 PM
لا يعجبه العجب

ابن الديـرة




هنالك أيضاً من لا يعجبه العجب، المتذمر، دائم الشكوى، الذي يخلط بين الأمور، وكأن هذه هوايته . هنالك من يرمي أخطاءه على الآخرين . في سنوات التعليم هو على صواب دائماً والمعلم على خطأ . المعلم لا يشرح الدرس بصورة صحيحة، وإذا رسب في الامتحان فليس التقصير منه وإنما المعلم ضده . يكرهه ويبيّت له . في الجامعة الحالة ذاتها، ثم في العمل . سيرة المعلم وأستاذ الجامعة تتحول إلى سيرة المدير والمسؤول والوزير . الجميع ضده، وهم يبيّتون له النيات، ويحاصرونه بكل الوسائل حتى لا ينجح .

هذه النماذج موجودة في مجتمعنا للأسف، وبكثرة، ومنهم من يتبوأ بالمصادفة أو الأقدمية، أو ربما بالجهد، المراكز المتقدمة، فلا يتخلى عن هوايته القديمة، أو القديمة الجديدة، فينعكس ذلك على أجواء العمل وعلاقاته من أولها إلى آخرها، ما يؤثر بالضرورة في الأداء العام، فالمتذمر ينشر اليأس والإحباط من حوله، بغض النظر عن موقعه الوظيفي . هو واحد بأسماء ومواقع متعددة، وإن شئت، بأقنعة متعددة .

تصرفات وممارسات فردية من دون شك، لكن الأفعال الفردية، وهي تتكرر وتحتشد، تكون مع الأيام ظاهرة أو ما يشبه الظاهرة، وخطر هؤلاء أنهم، في العادة، هنا وفي كل مكان، لا يُرصدون على المستوى الإداري أو القانوني، وإنما يكونون واضحين، وواضحين جداً على المستوى الاجتماعي . يكونون حديث مجتمع العمل، وربما تصل سيرتهم إلى المجتمع كله .

والمهم مواجهة الظاهرة نحو معالجتها . السؤال حول التجارب في بلادنا وفي الخارج، كيف تم أو يتم التعامل مع ظاهرة أو ظواهر إدارية وعملية وحياتية يغلب عليها الطابع الاجتماعي وميزتها أنها تطبق وتلاحظ داخل محيط العمل وتؤثر فيه؟

السؤال الذي يلي منطقياً: ما الجهة الحكومية المعنية بمثل هذا الموضوع في الإمارات؟

لو أن المسألة مرتبة ابتداء فالتطبيق لازم، وإن لم تكن، فالترتيب مع التكرار وتوسع الظاهرة، واجب لا يؤجل ولا يستهان به .

ما هو، مثلاً، دور قطاع تنمية المجتمع في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالضبط؟ . . ولماذا لا يتبنى عناوين مثل هذه ويشتغل عليها؟

رذاذ عبدالله
6 - 8 - 2011, 01:14 AM
توطين القطاعات

ابن الديـرة



لا توطن القطاعات كلها بالطريقة نفسها . الوسائل والآليات مختلفة، والنتائج بالضرورة متفاوتة، بسبب من طبيعة الوظائف والمهن . هذا في المطلق، لكن وجب الوقوف على هذه الملاحظات التي ربما اقتربت من الحقائق في مجملها ومفصلها، وهذا لا يتأتى إلا عبر تجاوز النظرات الانطباعية السريعة إلى الدرس الحقيقي والمعمق، بحيث يعرف كل قطاع مشكلاته ومعوقاته بالضبط . وبالتالي، يستطيع وضع خطته الخاصة، المناسبة لوضعه أكثر من غيرها .

يفترض أنه تراكمت لدينا الآن خبرة معقولة في قضية التوطين، وهذا يعني أننا لا نبدأ في كل مرة من الأول، وإذا عرف كل قطاع خطته بدءاً من المنطلقات وصولاً إلى الغايات، فستكون لدينا، في المحصلة، استراتيجية وطنية متكاملة، أو أقرب إلى التكامل، خاصة بالتوطين .

ومرة ثانية، أو عاشرة . التوطين مسألة استراتيجية من الطراز الأول ليست حكاية طارئة ولا مزحة . التوطين حكاية يجب أن نتذكرها كل يوم . صباحاً ومساءً وبعد الظهر . هذه حقيقة . كل الوقت للتوطين، حيث الأرقام مازالت خجولة، وحيث الخطط، للأسف، في ظاهرها على الأقل، خجولة .

المطلوب، وهذه مسألة مبدئية الا نتناول التوطين باعتباره عنواناً عاماً وفضفاضاً . عندئذ لن نستطيع الامساك به . على العكس . هنالك توطين القطاعات، وكل قطاع له أرقامه ونسبه وظروفه وملابساته الخاصة، ومعوقاته الخاصة، وعلينا أن نشتغل بهذه الطريقة حتى نصل إلى نتيجة، ولا نخضع قضية التوطين الأساسية في بلادنا للمصادفات .

في القضايا من هذا النوع لا ينفع الخضوع للمصادفات، لأنه ببساطة شديدة، يؤدي إلى المفاجآت، ولن يكون جميلاً حين يستفيق بعض قطاعاتنا من سباته العميق، أو غفلته على الأقل بعد عدد من السنين، فيجد أن قطار التوطين فاته وفاته بكثير .

توطين القطاعات هو الحل، أو بعض الحل وأوله، شريطة التعامل مع هذا العنوان الضروري، والمهم بشفافية عالية، فهو قضية وطن ومجتمع ومستقبل وأولاد وأحفاد .

رذاذ عبدالله
11 - 9 - 2011, 03:26 PM
جدية التعليم

ابن الديـرة




عام دراسي جديد يبدأ اليوم، فكم يتجاوز الكم والرقم على أهميتهما، وكم يعتبر إضافة حقيقية وذات قيمة؟ . . على عادة هذا الموسم كل عام، سيقال كلام كثير عن الاستعدادات والترتيبات وصيانة المكيفات وتوفير الكتب والحافلات إلى آخره، وكل ذلك مهم، لكن مطلوب هذا الموسم وكل موسم التركيز على نوعية التحصيل الدراسي في مجتمع بدأت معاييره في السنوات الأخيرة تتغير وتتغير معها أسس الاستقطاب في دوائر التوظيف . معنى المنافسة في حد ذاته لم يعد كما كان، ما يشير إلى ضرورة التركيز على التعليم باعتباره عملية جدية وبما لا يقاس .

جدية التعليم . هذا هو المراد، فكيف يتحقق هذا الهدف، وسط “الكلام الكبير” الذي نسمعه أو نقرأه عن مشروع تطوير التعليم؟ . . كيف تتعمق حقاً العلاقة بين البيت والمدرسة وبينهما والمجتمع، نحو مدرسة تسهم حقاً في تكوين شخصية رجل وامرأة المستقبل تكويناً يليق بوطن له طموح الإمارات؟

يبدأ العام الدراسي، وما هي إلا طرفة عين وانتباهتها، وينتهي . شهور معدودة، وأيام تركض ركضاً، وما أن يبدأ العام الدراسي حتى ينتصف ليبدأ العد العكسي وتأتي الامتحانات الأخيرة وعطلة الصيف، فكيف نتأكد أن هذا الذي نعيشه ويربك أعصابنا كل عام ليس لهاثاً وإنما عمل عميق ومدروس ومؤثر، وأن هذه السنوات تخرج جيلاً جديداً قادراً على العمل ومواصلة المسيرة؟

أسئلة مهمة ويجب أن تثار مع بداية العام الدراسي الجديد: صيانة المكيفات سؤال ممكن وكذلك توفير الكتب، ويبقى نوع التعليم هو العنوان، وتأخذ جدية التعليم في بلادنا مكان “المانشيت” .

رذاذ عبدالله
26 - 9 - 2011, 09:13 AM
الهـــروب

ابن الديـــرة



ترتبط ظواهر محددة بالعنوان الأكبر “التركيبة السكانية المختلة”، أبرز تلك الظواهر هروب العمالة، ما يحدث خلطاً غير مستحب في الخريطة العمالية، وما يرتب أوضاعاً لها إفرازاتها ونتائجها السيئة اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً . اللافت أن هروب العمالة ينشط في فترات، ثم يهدأ، ثم يعود إلى النشاط، وقد تكون تلك حركة الشفافية أو التغطية الإعلامية لا أكثر ولا أقل .


المهم التركيز على كل تفصيلة من تفصيلات “التركيبة”، فكيف لو اتصل الأمر بالهروب الذي يتيح الفرصة لمحاذير أقلها الجريمة الدخيلة على مجتمعنا وبلادنا، أو الجريمة التي توصف، ابتداء، ب “الدخيلة”، وسرعان ما تصبح عادية ومتوقعة من فرط التكرار .


العمال من كل نوع يهربون . يستقطبون، وربما سريعاً إلى شركات ووظائف، وخارج السيطرة، يبدو الأمر محيراً .


وأبرز العمالة المهيأة للهروب العمالة المنزلية، إذ ترتفع الشكاوى دائماً تقريباً، وهذه الأيام خصوصاً، مشيرة إلى هروب الخادمات خصوصاً .

العمالة المنزلية تهرب في الخارج، في العواصم والمناطق الأوروبية في الصيف، وقد شهد الصيف الأخير حوادث كثيرة من هذا الصنف، لكن لا احصاءات رسمية بطبيعة الحال . كما شهد الداخل في الفترة الأخيرة تسجيل حوادث هروب خادمات بشكل لافت، والنتائج سيئة مسيئة وهي ذات صلة بالأمن العام، والأمن الاجتماعي، والثقافة، وكذلك باقتصاد الأسر، إذ يبذل الكفلاء، وبعضهم محتاج، الأموال الكثيرة نسبياً، وصولاً إلى استقدام العمالة المنزلية، وفجأة يحدث الهروب، وتتحقق الخسارة .


الأصل الحيطة وأخذ الحذر، وأول الوقاية محاولة الحد من العمالة عموماً، والعمالة المنزلية خصوصاً . هذه بالذات تحولت إلى وجاهة اجتماعية فارغة، أكثر من تعبيرها عن حاجة، أو حاجة ماسة مثلاً .


ليكن استيراد العمالة المنزلية وفق الحاجة فقط . غير ذلك يدخل في المبالغة أو تحميل الموضوع أكثر مما يحتمل .


وليكن الوعي السلاح من الأسرة إلى الوطن .

رذاذ عبدالله
5 - 10 - 2011, 02:53 PM
شكاوى واستغلال

ابن الديــرة



كلما وضع للمؤسسات نظام يشتمل على معايير ومرجعيات يستند إليها كان ذلك أقرب إلى الطمأنينة، وإلى إشاعة الرضا والتفاؤل عند الناس . الانطلاق هنا من قاعدة: إن من يعمل يخطئ أو قد يخطئ، وبعض الخطأ اعتيادي وبعضه جسيم . لذلك يجب أن تكون الشكاوى متاحة عبر آليات معلومة، مع ضمان الرد الذي قد يكون إيجابياً أو سلبياً، ولا معنى للرد السلبي من دون توضيح الأسباب .


وزاراتنا ودوائرنا وهيئاتنا تتعامل، في المجمل، مع هذا الواقع، بإيجابية مشهودة، والسلبيات موجودة بالتأكيد، لكن بدرجة أقل، ولذلك، من خلال قراءة الواقع، تنبغي الإشارة دائماً، إلى إمكان مستقبل أفضل، لجهة الشكاوى والاقتراحات، من ناحية التعاون الرسمي .


والأصل ألا تهمل شكاوى الناس، ولا تؤجل . الأصل أن تعالج قبل الوصول إلى الإعلام أو البث المباشر .


لكن من قال إن كل الشكاوى صحيحة؟


لا بد من التوقف عند هذه النقطة طويلاً وعميقاً . لا يمكن، عقلاً، أن تكون جميع الشكاوى المرفوعة صحيحة، فهنالك من يريد أن “تمشي الدنيا” على هواه، وهنالك المبالغ، وهنالك من هوايته “الشوشرة” والصراخ .


وهنالك، بطبيعة الحال، أصحاب القضايا الجادة، ولابد من حسن الفرز والتصويب ابتداء، نحو تأمين الحقوق لأهل الحقوق .


وبين هذا وذاك، يتأكد دور الإعلام والصحافة، ويتحدد جهد أهل هذه المهنة المحترمة، كما يتحدد الدور المطلوب من متعاملي ومستخدمي أجهزة التقنية الحديثة، التي يُساء استخدامها من قبل البعض، وتستغل أبشع استغلال .

رذاذ عبدالله
9 - 10 - 2011, 07:57 AM
سمنة "التربية"

ابن الديــرة




ليس طرحاً مثالياً، لكن بعض الوزارات والمؤسسات يضع نفسه تلقائياً كأنموذج للاقتداء . من الطبيعي أن هذا ينطبق على وزارة التربية والتعليم خصوصاً، حيث هي، أكثر من غيرها، في دائرة الضوء، وحيث موظفوها يمثلون العنوان المتميز والنادر، أو هكذا يفترض .

إدارة التغذية والصحة المدرسية في “التربية” نظمت حملة توعية صحية في ديوان عام الوزارة في دبي . شعار الحملة “دع قلبك ينبض بسلام”، وكشفت النتائج الأولية للفحوص الطبية التي أجريت في خلال الحملة ارتفاع مؤشر كتلة الجسم كمؤشر دال على السمنة لدى موظفي وزارة التربية، وكذلك ارتفاع قياس محيط الوسط كعامل مرتبط بالسمنة المركزية “الكرش” .

طبعاً الحملة التي قامت بها وزارة التربية من داخلها قدمت للموظفين النصح نحو التخلص من السمنة الزائدة فهي قد تتسبب في أمراض منها السكري والكوليسترول وضغط الدم وأمراض القلب وتصلب الشرايين .

والمرجو من الجميع الاستجابة، لكن جهة كوزارة التربية والتعليم تعتبر واجهة مهمة، ولابد من استجابة موظفيها قبل غيرها، وقد يكون بين الموظفين المقصودين معلمون يمثلون قدوة مباشرة، أما الطلاب فالأجدر أن يطرحوا، عبر الممارسة والسلوك، الأنموذج النقيض .

أدوار موظفي “التربية” والموجهين والمعلمين تتكامل قطعاً، والعزم المعلن اليوم، إجراء العديد من الحملات الصحية بشكل دوري للعاملين في الميدان التربوي على مستوى الدولة، والهدف الوقاية من مختلف الأمراض المزمنة .

مطلوب أن تقوم كل جهة حكومية، ومن داخلها، بإجراء مماثل . الصحة في هذا المقام ليست تاجاً على رؤوس أصحابها فقط . إنها عنوان حقيقي للتصالح مع النفس، والعناية بالصحة واجب على الجميع، خصوصاً من وضعتهم الأدوار والملابسات والظروف في مواقع أكثر حساسية .

رذاذ عبدالله
11 - 10 - 2011, 06:06 AM
جدي جداً

ابن الديرة




ينتظر المجتمع معلومات جديدة أو متجددة عن قطاع التوظيف والتوطين . لكن تدفق هذه المعلومات غير حاصل بالصورة المطلوبة . لا تكفي إعلانات متفرقة تنشر هنا وهناك، أو أرقام مستمدة من تصريحات أو بيانات صحافية غالباً . لا يكفي التأكيد الدائم، ومن مختلف الأطراف على حجم وعمق المشكلة . العمل الجدي هو المطلوب، وهو لا يكون، بل لا يتأسس، ابتداء، مع الغياب الكبير، حتى لا نقول الكلي، لمعلومات التوظيف والتوطين .

النتيجة أن متطلبات سوق العمل تظل في دائرة الغموض، فيما يظل الجمهور في منطقة التردد والحيرة، بحيث لا يعود يعرف كيف يتعامل أو إلى أين يذهب .

الصورة، في المجمل، قاتمة نعم، ولولا بعض المبادرات، فإن المشكلة تبدو بلا حل . القصد أن المبادرات عندما تطلق، اتحادياً أو محلياً، ثم تنجح، فإن التوسيع والتعميم ممكنان، والقصد أن الإمارات تعيش واقعاً واحداً متصلاً بالتوطين والتوظيف، فلا من خطوات تتجاوز التنسيق إلى المأسسة، وإلى التخطيط العلمي والاتساق المدروس .

وبدا في مرحلة قريبة أن مجلس إدارة “تنمية” بتكوينه العضوي المؤسسي قادر على خلق خطة شاملة للتوطين، لكن النتائج لم تتبلور أو تظهر بعد، ومازال المجتمع ينتظر .

في القضايا اللصيقة بقضايا ومعيشة المواطنين من هذا النوع يفترض التواصل مع المجتمع، وإحاطته بكل جديد، حتى لدينا على الأقل أرقام ينطلق منها الإعلاميون والباحثون والمهتمون، أما السكوت فلا يجوز قطعاً .

والتوطين ليس عنواناً موسمياً ولا يمكن أن يكون . التوطين واحد من العناوين الكبرى في بلادنا، ومتابعته واجبة، ومعرفته حتى للمجتمع وللأجيال الطالعة، فهذه الأجيال تريد معرفة مستقبلها أكثر، وهذه المعرفة ليست عند المنجمين، وإنما عند المخططين من أهل التوطين .

ماذا يريد سوق العمل من الطلاب والشباب؟

هل هنالك جهة واحدة تستطيع إجابة هذا السؤال إجابة مقنعة؟

سؤال ضروري ومهم، وإجابته المهمة قد تكون متغيرة عبر الأزمنة والسنوات . المشكلة قائمة، والعنوان جدي جداً، ولا يجوز أن تبقى المبادرات في النطاق الضيق المحدود .

رذاذ عبدالله
16 - 10 - 2011, 05:47 AM
استغلال الحجاج

ابن الديـرة






تصنف حملات الحج والعمرة ضمن النشاط التجاري العام، لكن التصنيف يأتي لأسباب تنظيمية . هذا النشاط أكبر من التجارة في الإيحاء الاعتيادي أو الصورة النمطية . ومن حق أصحاب الحملات الربح، لكن بأي أسلوب؟ . . الربح المنطقي المعقول، بعيداً عن شبهة الاستغلال، حيث البعض يشوه المقاصد النبيلة المفترضة، ويصرّ على تحقيق أرباح مبالغ فيها، ولو تعلق الأمر بشعائر دينية مقدسة .

الشيء الذي لا يصدق أن قائمة الأخطاء والمخالفات تتكرر سنوياً . قبل قيام حملات الحج يسمع كلام كثير من الجهات الرسمية مشتملاً على تحذيرات واضحة، وعندما تبدأ طلائع الحجاج في العودة، يسمع الكلام نفسه . الكلام الذي قيل العام الماضي والأعوام السابقة . أخطاء في السكن والمواصلات والتموين . رجوع عن بنود متفق عليها، وبعض الحجاج يتعرض لإهمال جسيم لا يتناسب مع المال المدفوع .

ولأن نشاط الحج والعمرة، باعتباره نشاطاً تجارياً، لم يعد موسمياً أو مقتصراً على شهور بعينها، وإن كانت حملات العمرة مثلاً تبلغ الذروة في شهري رجب وشعبان، وخصوصاً شهر رمضان . . لأن ذلك كذلك، فالمطلوب متابعة هذه الحملات طوال العام، وربط تكرار المخالفات مع تجديد التراخيص .

من المهم، إلى ذلك، خلق وعي لدى الناس، بحقوقهم وواجباتهم، تجاه الحملات . إنه نوع من التعاقد، ولا بد من الوفاء به .

وأصحاب حملات الحج والعمرة من حقهم الربح، لكن نشاطهم ليس تجارياً كما هي التجارة التقليدية أو في الصورة النمطية، فهل من التفات إلى أوضاع الحجاج والمعتمرين؟ ليس من اللائق أبداً ارتكاب المخالفات الصريحة السافرة وكأن إيذاء المتعاقد معهم متعمد .

وكل الثقة في إجراءات الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، لكن حبذا لو تضمنت تصنيفاً واضحاً للحملات، انطلاقاً من التسجيل الموثق لتاريخ وأداء هذه الحملة أو تلك، مع الاستناد إلى معايير معلومة، ومقارنة مدى الالتزام . الوقاية هنا أيضاً خير من العلاج .

رذاذ عبدالله
25 - 10 - 2011, 05:42 AM
تكاتـــف

ابن الديـــرة





لا يأتي تكريم برنامج “تكاتف” من قبل مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية في دول “التعاون” من فراغ . هذا البرنامج منجز حقيقي في الإمارات، وبعض واجب الصحافة والإعلام لفت النظر إلى الإيجابي، حتى يتجسد، في مقابله، السلبي، فيحصل الفرز، ويعرف الجيد من السيئ، ويتحول الجيد إلى مثال أو قدوة، ويدان السيئ والمسيء فيتجنب .

ما أنجزه “تكاتف” المنبثق عن مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي، وفي سنوات قليلة، يدل على إدارة وخطوات طموحة، ويشرح الصدر أن الإدارة مواطنة، وأنها مازالت تحقق التقدم باطراد .

المنضمون إلى “تكاتف” أكثر من عشرين ألف شاب، ويستطيع البرنامج استدعاء الآلاف من الشباب المدربين في زمن قليل .

ماذا نتذكر في المقابل؟ الأنموذج النقيض، وهو غافل عن العمل التطوعي . يأباه ولا يتحمس له، فيُستنتج من ذلك أنه لا يؤدي عمله الأساسي كما يجب أو أقل مما يجب .

نعم هذه معادلة مبدئية: الذين يشيحون بوجوههم عن العمل التطوعي يقصرون في أعمالهم، أياً كان نوعها، بلا ريب .

إن مراجعة للكلمات الاستثنائية لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في الأيام الوطنية الماضية منذ 2005 هي مراجعة ضرورية يجب أن يقوم بها الجميع: مجتمع الإمارات، مواطنين ومقيمين في تلك الكلمات تم التركيز على أهمية وحتمية العمل التطوعي كمعادل موضوعي للعمل الوظيفي والعام .

لا بد من المراجعة ونحن على أهبة الاستعداد لانطلاق احتفالات الدولة باليوم الوطني الأربعين .

وحب الوطن عمل، والوطنية عمل ومحبة، والوطنية عطاء وتضحية، فلا يقبل أن تكون جميع أعمالنا بمقابل مادي .

هذا الوطن الغالي أعطانا، وأعطانا الكثير بما لا يقاس . فهل أقل من رد بعض الجميل . . مهما أعطينا نظل مقصرين، لكن جهد المقل أفضل من عدمه، والمرجو أن تصل هذه الرسالة إلى الجميع .

رذاذ عبدالله
2 - 11 - 2011, 07:57 AM
كتاب الشارقة

ابن الديــرة





تقترب الفعالية المهمة، فتحتشد في العقل والقلب الذكريات الأثيرة، وتشرف الروح على سنوات بل عقود من العطاء الثقافي بلا حدود . في كتاب الشارقة يقرأ المرء أن الثقافة مشروع وطني متكامل، وأنه يدخل بحق في التنمية جزءاً أصيلاً منها، وها نحن اليوم أو نكاد في رحاب الدورة الثلاثين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، ما يؤكد جدارة هذا المعرض، ومن أسباب جدارته هذه المواظبة التي جعلته واحداً من أهم معارض الكتب على مستوى العالم، فبالجهود الضخمة التي بذلها رجل الثقافة والعلم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، اكتسب معرض الشارقة الدولي للكتاب سمعة عالمية منقطعة النظير، وفي خلال العقود الثلاثة الماضية كان المعرض يكبر سنة بعد سنة، وتشارك فيه دور نشر أكبر، وتتعدد أدواته ووسائله وأهدافه، ويتكامل مع نشاط مصاحب يسجل للمجتمع والوطن ذاكرة حية مضيئة من العمل المؤسسي القائم على وعي ونظام، والرامي إلى تحقيق غاياته النبيلة عبر استقطاب القارئ في كل مكان ومن كل مكان . القائم على هذا المعرض، وعلى نهضة الشارقة ضمن نهضة الإمارات العربية المتحدة، رجل ترادف كلمة الطموح لديه كلمة الحياة، ولذلك، فهو كحاكم ومثقف، يحقق معادلة لا تتحقق بسهولة في أي مكان آخر، وربما لا تتحقق أبداً في أي مكان آخر .

النجاح في التنمية العمرانية والاقتصادية، وفي البرنامج الاستثماري المقدم للمواطنين، صحة وتعليماً وإسكاناً، وفي الوقت نفسه، الاشتغال العميق والدقيق على حركة العلم والثقافة . هذه هي المعادلة التي يحققها سلطان في الشارقة باقتدار، وإذا كان معرض الشارقة الدولي للكتاب تتويجاً لنشاط ثقافي يمتد على مدار العام، فإن أركان هذا النشاط متنوعة بتنوع عنوان الثقافة والفنون، ولذلك يبدو النشاط المصاحب من ندوات وأمسيات نشاطاً صادقاً، حقيقياً، وغير مفتعل .

وفي الشارقة أيام المسرح ومعارض الخط العربي وفيها بينالي التشكيل العالمي إلى جانب معارض التشكيل المقامة على مدى العام، وفي الشارقة ينطق كل شارع وكل مبنى وكل حجر بالثقافة، وبالتوق إلى تحقيقها في الإبداع، في تجلياتها جميعاً .

تلكم هي الشارقة، وذلكم كتابها الذي يقرأ في عهد سلطان، وفي ظل سلطان، فيؤدي إلى المعرفة . معرفة الذات والآخر والمحيط، ومعرفة التاريخ باعتباره ليس الماضي فقط، وإنما الحاضر معه، والمستقبل معه وقبله .

محمد اليتيم
7 - 11 - 2011, 08:36 PM
يسلمواااا ومنكم نستفيد

رذاذ عبدالله
9 - 11 - 2011, 05:20 AM
وجه الإمارات

ابن الديـرة





كيف نقدم وجه الإمارات للعالم؟

لا يمكن اعتبار السؤال مفاجئاً خصوصاً حين نكون في رحاب اليوم الوطني الأربعين، وأمام استحقاق مرور نصف قرن على تأسيس دولة الإمارات بعد عشر سنين .

المتحقق على أرض الواقع، أو المنجز، كبير، ولا يخفى على أحد، لكن هذه المعرفة شيء وتقديمها إلى الآخر شيء آخر . لابد من بحث طريقة التقديم وغايته . لابد من آليات يتفق عليها خصوصاً من قبل المؤسسات الرسمية المعنية، مباشرة بهذا الأمر . لابد من الوعي بما يراد لهذه الجهة، حتى تكون الرسالة أبلغ، وأقرب إلى العقول والقلوب .

أول ما يتبادر إلى الذهن بهذا الصدد “الإعلام الخارجي” وهو جزء من وزارة الإعلام السابقة، وجزء أصيل من المجلس الوطني للإعلام الحالي . جهود “الإعلام الخارجي” معروفة للجميع، وهي محل تقدير الجميع يقيناً، لكن شغل الإعلام الخارجي يظل أبعد وأوسع من شغل إدارة أو قطاع مهما توفرت الإمكانات البشرية والمادية، فكيف إذا أوكل الأمر إلى إدارة نشيطة نعم، لكن بميزانية غير مجزية، حتى لا نقول شحيحة .

والقصد أن تقديم وجه الإمارات للخارج عمل تكاملي بالضرورة . قد يستغرق هذا الجهد الانشغال الدائم لمؤسسة أو مؤسسات وطنية مثلاً، ثم يأتي تصريح أو ربما صورة، فيسهم في التشويه . هنا يقفز إلى الذهن أنموذج اللجنة الوطنية لمتابعة سمعة الإمارات في الخارج، وكانت طوال السنوات الماضية، تابعت ملفات شائكة، وتعاملت معها بشكل واقعي وإيجابي .

والمطلوب أن يكتمل المشهد ويتكامل، نحو عمل مؤسسي يشترك فيه الجميع: الوزارات والمؤسسات في الداخل، والسفارات في الخارج . الإمارات التي نحملها في العيون والقلوب والعقول . الإمارات التي هي الماضي والحاضر والمستقبل والوجدان، تستحق منا أن نحمل اسمها ومنجزها وحلمها إلى العالم، عبر العمل المؤسسي الواعي والمتكامل .

رذاذ عبدالله
11 - 11 - 2011, 06:54 AM
"بوطينة"

ابن الديـرة





يتمنى شعبنا فوز “بوطينة” وحصولها على لقب واحدة من عجائب الطبيعة السبع، وحتى لو لم نوفق اليوم، فإن الجزيرة الساحرة واحدة من عجائب الطبيعة في عقولنا وقلوبنا ووعينا . الإشارة هنا إلى ضرورة التعامل مع مواقعنا المهمة، خصوصاً على الصعيد البيئي، تعاملاً يتسم بالتخطيط والديمومة . حتى إذا انتهى التصويت اليوم، وحتى إذا لم تفز “بوطينة” فإن أهمية الجزيرة قائمة، والمناسبات والمسابقات ذات الصلة قادمة .

الأمل أن نحقق الفوز . لقد فعلناها من قبل ونجحنا، ومع الفارق في المضمون، فإن فوز الإمارات بالمقر الرئيسي الدائم لمقر وكالة الطاقة المتجددة “أيرينا” علامة فارقة في تاريخنا وتاريخ المنطقة . لقد كان الأداء رائعاً، وقبل زمن قليل من وقت إعلان النتيجة انسحبت ألمانيا المنافس الأساسي، وصفق العالم في شرم الشيخ لدولة الإمارات . قالت الصحافة الدولية يومها إن العالم انتخب الإمارات .

والإمارات، بما تقدم لنفسها وللعالم، تستحق . اليوم لدينا استحقاق جديد، وإذا نجحنا في تسجيل “بوطينة” واحدة من عجائب الطبيعة السبع، فكان بها، والشكر المسبق لكل من أسهم في النجاح . وإذا لم يتحقق الأمل، يبقى أن “بوطينة” أصبحت على كل لسان .

ويبقى أيضاً، وهذا محوري، أننا، مؤسسات وأفراداً، دخلنا في تجربة جديدة من أوسع أبوابها، وعلينا أن نستفيد من إيجابياتها وسلبياتها إلى الحد الأقصى . النداءات من أعلى الهرم السياسي والإداري، والشيوخ والمسؤولون تواجدوا بأنفسهم في أماكن التصويت العامة وصوتوا ل”بوطينة”، وكان على الجميع الاقتداء والتصويت .

نعم كان على الجميع دعم هيئة البيئة أبوظبي، في جهودها المبذولة نحو حصول “بوطينة” على اللقب المستحق، فهل كان التجاوب في حجم المنجز البيئي في بلادنا، وهو الذي يتعزز اليوم بتوجيهات خليفة التمكين بعد أن تأسس في عهد زايد الخير؟

اليوم يعرف كل شيء، والعودة إلى الموضوع بعد معرفة النتيجة واجبة فنياً ومنطقياً .

رذاذ عبدالله
20 - 11 - 2011, 09:47 AM
تلفزيون وطني

ابن الديـرة




قرار الاحتفال بيومنا الوطني الأربعين على مدى أسابيع قرار حكيم وصائب من دون أدنى شك، وعلى الصعيد الإعلامي خصوصاً الإعلام المرئي، عادت البرامج إلى ذاكرتها الوطنية الحقيقية، ما رتب أولوياتها من جديد، أو قل رتبها كما يجب أو كاد . تتناول البرامج موضوع الوطن والاتحاد، والمنجز الوطني والاتحادي عبر إثبات الأرقام والمعلومات، فتسهم في تكريس وترسيخ ثقافة مطلوبة، وقد ثبت غيابها من قبل إلى حد بعيد . السؤال الآن ونحن في رحاب مناسبتنا التاريخية الغالية، لماذا لا يستمر هذا النبض الجميل والخلاق في إعلامنا كله، خصوصاً الإعلام المرئي؟ لماذا لا يكون إعلامنا وطنياً بهذا المعنى دائماً؟

هذه فرصة عظيمة وقد سنحت، والرسالة موجهة إلى إعلامنا المرئي القادر على المستوى المادي، والمهم لجهة الاستقطاب والمشاهدة، حتى يعتبر احتفال شعب الإمارات الكريم باليوم الوطني الأربعين لحظة مضيئة وعميقة لالتقاط الأنفاس، والتأمل في التجربة، ومراجعتها، وللعلم، فعلى منظري الإعلام المرئي الماضي في الخصخصة بعيداً بحثاً عن الربحية، أن يدركوا أن هذه البرامج الوطنية تحظى بنسبة مشاهدة عالية، وأعلى بكثير من برامج السقوط ومسلسلات الهبوط .

نعم على فضائياتنا الوطنية البحث عن فكر جديد ودور جديد، نحو تحقيق مفهوم التلفزيون الوطني . المشاهدون، وعلى رأسهم جيل الشباب، يريدون معرفة المزيد، فهذه المعرفة تقربهم أكثر من تاريخ الآباء والأجداد، ومن الحاضر، ومن المستقبل، وتجعلهم أكثر قوة وثقة وطمأنينة .

رذاذ عبدالله
27 - 11 - 2011, 07:31 AM
4 أيام 40 عاماً

ابن الديــرة






أربعة أيام عمل ثم الدخول في شرفات اليوم الوطني العالية . وكل مواطن مدعو إلى استحضار تجربة الأربعين عاماً في عقله وقلبه وشغله وانشغاله . كل يوم يعاش وكأنه عقد . هل أعجبتكم الفكرة؟

لا على صعيد بذل الجهد فقط، وإنما من خلال المراجعة أولاً . نعم هذه فرصة مراجعة حقيقية، وإذا كنا حققنا المنجز المعجز في ميادين كثيرة، فإن العديد من الملفات مازال ينتظر، ومازال في طور التشكيل أو الاستكمال .

وفي السنوات الأخيرة من عمر التمكين تبنت الحكومة والدولة لغة جديدة في التعامل مع الواقع: إذا بدأ بعض المشكلات يتضح بين المنجز والمنجز . فلماذا لا نستخدم أفضل وأنجع الوسائل . . لماذا لا نذهب إلى المواجهة .

من ذلك مثلاً جهود اللجنة الوطنية لمتابعة سمعة الإمارات في الخارج، فقد تابعت بعض الملفات الشائكة، وكان العمل جديداً وطازجاً، سواء على مستوى اللغة، أو آليات المعالجة .

ملفات مثل أوضاع العمالة عولجت على المستويين الحكومي والأهلي بذكاء وفطنة، فالإمارات بلد مفتوح على العالم، وعلى الآفاق الإنسانية الأرحب والأبعد، ولا شيء مخبأ هنا، فالمواضيع جميعاً مطروحة للبحث فوق الطاولة، وفي الهواء الطلق أيضاً .

ومن العناوين المعالجة ضمن هذا الفكر الجديد عنوان التنسيق الاتحادي المحلي، حيث طرحت حكومة الإمارات الديناميكية موضوع التنسيق على الأجندة الدائمة لمجلس الوزراء، وترتب على ذلك عقد اجتماعات لمجلس الوزراء في مناطق محلية، بعضها كان مشتركاً مع الجهات المحلية، وذلك نحو تعميق المنجز، وسد بعض الثغرات، وإيصال الخدمات لمواطن الإمارات على كل شبر إماراتي، ما يحقق التنمية المتوازنة ما أمكن .

هذه هي الإمارات، فالمأمول استكمال هذه الجهود المبنية على التعامل مع الواقع بفكر واقعي لا يستسلم لكل شرط راهن، وإنما يحاول التغيير والتطوير، والوصول بالأداء العام إلى ذرى غير مسبوقة .

المطلوب مزيد من التعاون نحو إنجاح هذه المساعي والجهود .

رذاذ عبدالله
7 - 12 - 2011, 09:04 AM
وعي التجربة

ابن الديــرة





تجربة الإمارات متمثلة في العقود الماضية قبل الاتحاد وبعده تجربة غنية، ولا بد من قراءتها وإعادة قراءتها بشكل دائم، ولا بد من البناء عليها، والانطلاق منها . لا يقال هذا الكلام من دون مناسبة، فالملاحظ أننا، مؤسسات وأفراداً، أحياناً بل في معظم الأحيان، نتقدم في الإنجاز صعوداً وهبوطاً وصعوداً مرة جديدة، وهذا طبيعي، لكن غير الطبيعي أن نعود بعد ذلك إلى نقطة الصفر، ناسين أو متناسين الشوط الذي قطعناه وقد يكون شوطاً بعيداً ومهماً .

هل هي ذاكرة النسيان؟

المرجو، على أي حال، الالتفات إلى هذه الجزئية، بقصد المواجهة والمعالجة، حيث أول حرف في أبجدية المراجعة السعي الحثيث إلى وعي التجربة، ثم الانطلاق منها إلى الغد الأفضل، وليس البدء من جديد في كل مرة .

لدينا للتوضيح مثالان شاهدان: تم تخصيص العام 2008 عاماً للهوية الوطنية في الإمارات، ومنذ ذلك الحين وعبارة الهوية الوطنية تذكر في القاعات المغلقة وخارجها على نطاق واسع، وتقال العبارة في الأوساط الأكاديمية والثقافية والإعلامية، وتقال في كل مكان، وفي كل مرة ينسى الإرث المتكون منذ 2008 على الأقل، وتتم العودة، للأسف، إلى نقطة تعريف المصطلح والنظر في مكونات وعناصر الهوية الوطنية، وهي بالضبط العودة إلى نقطة الصفر .

المثال الشاهد الثاني من المحبذ أن يقال الآن، تزامناً مع افتتاح الدور العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني، حيث ناقش المجلس في فصوله التشريعية المتعاقبة ملفات كثيرة في التعليم والصحة والإسكان والتوطين إلى آخره، ولو عاد العائدون إلى مضابط الجلسات لوجدوا العودة إلى النقطة صفر أمراً عادياً وغير مستغرب على مرور السنين والعقود .

وعي التجربة مهم جداً حتى نتقدم، وحتى لا نعود دائماً، وفي كل مرة، إلى النقطة صفر .

رذاذ عبدالله
8 - 12 - 2011, 09:08 AM
سلطــــــان

ابن الديــرة






نقل سلطان مشاعره إلى أهله في الإمارات عبر أثير الخط المباشر، وهي خطوة تدل، ابتداء، على تغليبه الالتحام مع الناس كخيار يومي واستراتيجي، حيث لا حدود فاصلة بين الحاكم والمحكوم، وحيث الإنسان بالفعل غاية النهضة والتقدم .

في كلمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إن “الاتحاد هو المصير وليس غيره” . بهذا أكد سموه منهجاً عملياً تبناه بحماسة منقطعة النظير منذ تولى مقاليد الحكم في الشارقة، فكان موقفه دائماً موقف الداعم للمشروع الاتحادي، والمدافع عن فكرة الاتحاد، والعامل من خلال المؤسسات المعنية على تكريس وترسيخ روح الاتحاد التي هي روح الإمارات وشعب الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة .

وفي كلمته المعبرة والمؤثرة، عبر “أثير الشارقة”، توجه سلطان بالشكر لكل من سأل عن سموه عبر الرسائل والقصائد التي “تفوح من بين كلماتها روح المحبة” . نعم هذه هي العبارة بالضبط، فالعلاقة بين الشيخ سلطان وأركان قيادة الإمارات والحكومة والشعب هي علاقة روح المحبة، وقد تجلت في أثناء سفره المتزامن مع احتفالات اليوم الوطني الأربعين .

وبعد حمد الله تعالى على نجاح العملية الجراحية وسلامة سموه، لابد من التذكير بعمله الدؤوب عبر العقود الماضية إلى جانب إخوانه، وفي ظل القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في بناء المؤسسات الاتحادية وصيانتها وتعزيز مكتسباتها .

أما التفات سموه إلى المتقاعدين ومستحقي المساعدات، فاستكمال طبيعي لدوره المعروف في الحرص على حياة مواطنيه وراحتهم وحسن معيشتهم .

ذلك هو سلطان، والحمد لله الذي قيض للوطن أمثاله من الرجال المخلصين الأوفياء .

والحمد لله على السلامة .

رذاذ عبدالله
9 - 12 - 2011, 08:03 AM
"دراكولا" الغلاء

ابن الديـرة




ارتفعت في الأيام الماضية شكاوى المواطنين والمقيمين حول ارتفاع أسعار “مفاجئ” طال عدداً من السلع الغذائية وغيرها . المفارقة أن ذلك يأتي تالياً لزيادة الرواتب والإعانات على المستوى الاتحادي، وعلى مستوى بعض الجهات المحلية، وبالرغم من أن التطبيق بدءاً من مطلع العام المقبل بادر بعض تجار الجشع والطمع إلى تطبيق الزيادة منذ الآن .

مساءلة ضمائر هؤلاء ضرورية وجوباً، لكن لا أحد يسمع أو يتعظ، أما مناشدة الجهات المسؤولة التدخل، فلم يعد، على ما يبدو، ذا جدوى . طالما هي تعتمد أسلوب رد الفعل، وتجلس واضعة يدها اليمنى على خدها الأيمن وتنتظر .

ولا بد من العودة إلى حديث المعايير والآليات والبرامج . المستهلكون يريدون من “حماية المستهلك” الحماية، والحماية وقاية، وليست الشغل في الوقت بدل الضائع . لا ينفع العلاج بعد أن يقع الفأس في الرأس، أو بعد أن تمضي الطيور بأرزاقها من دون رقيب أو حسيب .

الحماية تعني أن توضع آليات واضحة مبنية على دراسة شاملة ومعمقة لأوضاع السوق، بحيث تمتنع الخروقات بعد ذلك ولا تعود ممكنة، حتى لو أعلنت أو طبقت زيادة رواتب .

والغلاء الفاحش والمبالغ فيه مرفوض دائماً، لكن استغلال الزيادة الجديدة مسألة ممجوجة بل مقززة بالفعل، وكما يعلم الجميع بدهياً ومنطقياً تكون لزيادة الرواتب قيمة حين تبقى الأسعار على حالها، أو حين لا ترتفع ارتفاعاً مخلاً وجنونياً .

إن تدخل وزارة الاقتصاد بأجهزتها التابعة، وبأذرعتها المحلية وشركائها المحليين مسألة لا تنفصل أبداً عن الواجبين الأخلاقي والوظيفي، فالتجربة بينت أن بعض التجار يكشر عن أنيابه ويظل متربصاً وكأنه دراكولا يمتص كل فرحة للناس خصوصاً البسطاء ومحدودي الدخل .

رذاذ عبدالله
10 - 12 - 2011, 09:15 AM
من طرف واحد

ابن الديــرة





يتغير الاسم حتى يعبر أكثر عن روح العصر: الاتصال الجماهيري بدلاً من الإعلام التقليدي، والقصد أن الاختصاص تفاعلي، ودائم البحث في العلاقة مع الآخر والعزم على تجذيرها وتعميقها، وفي الاختصاص مزج محسوس بين الإعلامي التقليدي والحديث، والتقنية الحديثة داخلة في الموضوع قطعاً .

هنالك مثلث المؤسسة والفرد والرأي العام، وهنالك الكثير المهم الذي يجب الاشتغال عليه، لكن ذلك كله لا يتضح في الواقع كما يرتقب أو يفترض . لا علاقة تفاعلية، والواضح فقط، أو أكثر من غيره بمراحل، انحسار تدفق المعلومات من قِبَل معظم المؤسسات، وقد يتلقى الإعلام، خصوصاً البث المباشر، شكوى أو استفساراً من مواطن، ويتم التواصل مع المؤسسة أو المسؤول، ولا من مجيب، ثم تتم الدعوة مراراً على الهواء مباشرة إلى ضرورة التواصل، ويكون “التطنيش” الجواب .

“التطنيش” جواب غير مقنع، وهو حيلة العاجز لا القوي أو الواثق، أما اللافت الذي لا يجب نسيانه أو تجاهله، فيتمثل في مبادرات إيجابية يسارع إليها البعض حين يكون إيصال المعلومة أو الرقم في مصلحتهم أو مصلحة مؤسساتهم، وهذه العلاقة ليست تفاعلية ولا مفيدة . هي علاقة من طرف واحد .

ولا بد في هذا السياق مما ليس منه بد: نظام المتحدث الرسمي يواصل فشله الذريع، بالرغم من الوعود المعسولة للجهات المسؤولة، وبالرغم من تكرار الوعود في مناسبات يُعَد لها، كما يبدو، جيداً، لكن المصير في النهاية النسيان، فيما علينا أن نتذكر ولا ننسى: العلاقة مثلثة الأضلاع، ومعادلة التواصل والتفاعل لا تتحقق حين تكون من طرف واحد .

رذاذ عبدالله
11 - 12 - 2011, 10:01 AM
عنونة وعناوين

ابن الديـرة






المكان بعض بل كل أعمارنا، وهو جسرنا إلى القلب والعقل والروح والوجدان، وإلى ذاكرة أليفة من المحبة والطمأنينة . لكن المكان لا يقع في الفضاء المعنوي وحده . فضاؤه المادي ملء العقل والسمع والبصر، وحضوره ملح على المستوى الفني والإداري، ولا بد من وقفة طويلة متأملة في المكان بما هو فكرة وخطة ومشروع . قبل الاجتماع ال “15” لوزراء شؤون البلديات في دول مجلس التعاون تؤكد وكيلة وزارة البيئة والمياه في الإمارات أن مشروع توحيد نظام العنونة يسهل الانتقال في الدولة، مشيرة إلى تشكيل لجنة وطنية للتنسيق بين جهود جميع الأطراف المعنية، اتحادياً ومحلياً، في المجال البلدي .

وكيلة “البيئة” لا تقرر إلا البدهي والمعقول، أنظمة العنونة المتقدمة في كل بلاد الدنيا تيسر على المواطنين، وتؤدي إلى معرفة أوفر، وبالتالي، وصول أسرع .

والعنونة تذكر قطعاً بالعناوين، ولدينا في الإمارات خلل ما يزال واضحاً في تسمية الشوارع بأسماء تليق وحجم التاريخ والطموح . لدينا شوارع كثيرة مازالت تعرف بأرقامها فقط، ولدينا شوارع تم تغيير أسمائها منذ سنوات بل عقود ومازالت تحتفظ بأسمائها القديمة الملغية عند الناس، وللأسف في وسائل الإعلام .

ولعل تغيير اسم شارع الضيافة في دبي ليكون شارع الثاني من ديسمبر بمناسبة اليوم الوطني الأربعين مناسبة سانحة للمطالبة بالمزيد من الممارسات الجميلة من هذا النوع . الكثير من الأسماء والرموز الوطنية يستحق أن يطلق على شوارع وأماكن وميادين، ومطلوب من اللجنة الوطنية التي أشارت إليها وكيلة “البيئة والمياه” العمل على تحقيق هذا المسعى في إطار من التفاهم والتكامل .

رذاذ عبدالله
14 - 12 - 2011, 07:29 AM
إجازات سنوية

ابن الديـرة





تكدست الإجازات السنوية لبعض موظفي الحكومة الاتحادية لتبلغ في بعض الحالات مئات الأيام، وذلك بالتأكيد وضع غريب عجيب يتحمل الموظف جزءاً من مسؤوليته، لكن المؤسسة تتحمل أيضاً . لماذا التعامل مع الإجازة السنوية بهذه الطريقة عاماً بعد عام؟ . . لماذا لا تعتبر الإجازة، بمعنى من المعاني، ثقافة وثقافة حقيقية؟ . . لماذا لا تتحول إلى وعي عام؟ . . ولماذا يهمل الموظفون، وقبلهم المسؤولون والمؤسسات هذا الجانب الحيوي، لتفاجأ الجهة المسؤولة، متمثلة اليوم في الهيئة العامة للموارد البشرية الاتحادية، بهذا الكم من أيام الإجازات غير المستخدمة أو المستغلة؟

الهيئة المعنية ذهبت إلى المعالجة، وعلى الموظفين استغلال إجازاتهم، وفق نظام معتمد ومنشور، قبل نهاية العام المقبل 2012 .

لنعترف بالتعامل الخاطئ مع الإجازات في الماضي، فكيف التصرف منذ الآن؟ لا بد من استيعاب معادلة العمل والإجازة، فالموظف الذي يأخذ إجازاته بانتظام يكون متوازناً أكثر ويعمل أكثر وأحسن، فيما يخشى من لجوء الذين لا يأخذون إجازاتهم إلى حيل بديلة كاستغلال الإجازات العارضة والمرضية إلى الحد الأقصى، وربما غير المسموح، ومعلوم أن البعض يتمارض أو يستعين بشهادات مرضية لا تعبر حقاً عن الواقع، وقد كان هذا منتشراً في فترة من الفترات، في بعض الأوساط خصوصاً التعليمية بصورة كادت أن تجعلها في حكم الظاهرة .

ما كان كان، وما فات فات، والأمل احترام ثقافة الإجازة السنوية منذ الآن .

رذاذ عبدالله
21 - 12 - 2011, 09:56 AM
سلطان رجل الوفاء

ابن الديـرة




الوفاء كلمة الرجال المخلصين، وعبارة العلماء الاستثنائيين، ممن حباهم المولى عز وجل قدرة على العطاء غير المحدود، خصوصاً في اللحظات الحاسمة التي ربما مثلت منعطفاً تاريخياً أو منعطفات، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة واحد من أولئك الكبار، بل واحد منهم قلّ نظيره، حيث العلم هاجسه، والمعرفة ضالته، والعمل الوطني والقومي هواه وهوايته ومشروعه الكبير .


من هنا قرار سموه إعادة بناء المجمع العلمي في قلب القاهرة عاصمة مصر والعرب . تلك لفتة كريمة لها دلالاتها، فالرجل بحكمته وغيرته على مصر العروبة، أراد لأحد صروحها العلمية البارزة الاستمرار، وهذا دأبه دائماً: الاعتناء بمراكز التنوير والإشعاع، والعمل على رعايتها وحمايتها .


بهذا التوجه العربي الصميم أدخل سلطان البهجة والسرور إلى قلب كل مصري وعربي، وشعر الجميع بأن قلب الرجل ينبض بالوطنية والعروبة، وباحترام العلم والبحث والثقافة، وبالإيمان الغامر بأن العربي أخو العربي في كل الأوقات، خصوصاً في الشدائد والمحن .


لا يكتفي سلطان إلا بالفعل، وبالفعل الحقيقي والخلاق، فالعروبة مثلاً شعور جميل، لكنها قبلُ سلوك وتصرف وتعامل وحضارة، وقرار سلطان الثقافة يؤكد كل تلك المعاني، ويكرّسها من جديد في الوجدان العربي .


إلى ذلك، يشير فعل سلطان الحضاري إلى مصر التاريخ، حيث التاريخ مستقبل أيضاً، ومستقبل أولاً . سلطان الذي تعلم الزراعة في مصر يغرس في كل حين شجرة محبة، ويتيح القطاف للإنسان؛ للإنسان العربي، ويثبت أن ضمير الوفاء حاضر ومستيقظ أبداً .

رذاذ عبدالله
29 - 12 - 2011, 07:33 AM
نقص الخدمات

ابن الديـرة




إجازة رأس السنة الميلادية بعد عطلة نهاية الأسبوع . الحركة على الطرق الخارجية قطعاً أكبر وأكثر، والمناسبة سانحة لملاحظة نقص الخدمات في شوارع تقصر وتطول على مستوى الدولة . الشاهد أن الإمارات التي تقدم الأنموذج التنموي الفريد على المستوى العربي، والتي تسبق اقتصاداً وسياحة على صعيد عالمي، تستحق اهتماماً يليق بكل ذلك في جانب الخدمات . ماذا، مثلاً، لو أراد سائح أو وفد سياحي، وهو في بعض طرقنا الخارجية الاستراحة في مطعم أو مقهى مناسب؟ الخيارات محدودة، ومعظمها لا يتلاءم مع نهضة الإمارات؟ . . ماذا لو احتاج المتكدسون في محطات التزود بالوقود اليوم وأيام الجمعة والسبت والأحد “أيام الإجازة خصوصاً”، وفي الفترة المسائية خصوصاً ارتياد دورات المياه العمومية؟ . . ما هي الخيارات؟ . . محدودة جداً، والنظافة، للأسف، غير موجودة .

وفي بعض الشوارع لا خدمات مطلقاً، ما يستدعي مراجعة فورية وحقيقية، فالمطلوب خدمات تتناسب مع واقع الإمارات ونهضتها الشاملة . المسألة بالضبط تبدو مثل الخدش الذي يشوه لوحة جميلة بل مفرطة الجمال .

ما هي الجهة المسؤولة؟ . . تتعدد الجهات المسؤولة بلا ريب، وربما كان ذلك السبب الأساسي في نقص الخدمات، وربما ألقت كل جهة اللوم على غيرها .

تحت مظلة التنسيق الاتحادي المحلي، والمجلس المحلي، لا بد من إعداد خطة تنفذ على وجه السرعة، ويتجاوز معها واقع نقص الخدمات في معظم طرقنا الخارجية .

والأيام الثلاثة المقبلة إجازة، ولسوف يتكدس المتكدسون في الاستراحات التابعة لمحطات الوقود، وفي أماكن متفرقة، وهذه دعوة موجهة إلى المسؤولين المعنيين للمتابعة . نقص الخدمات حالة مزمنة، لكنها في الإجازات تبلغ ذروات غير مسبوقة .

رذاذ عبدالله
31 - 12 - 2011, 04:31 PM
تراجع التثقيف الصحي

ابن الديرة





تتكون ثقافة المجتمع عبر جهود متواصلة من الاشتغال الذاتي على الموضوع، ومن التوعية العامة التي يفترض أن تقوم بها المؤسسات . هذه التوعية بالنسبة إلى بعض القطاعات تبدو أصعب وأكثر تعقيداً بسبب طبيعتها، ولذلك لا بد من تكليف الإدارات المناسبة، ثم التزام تلك الإدارات آلياتها وأهدافها استناداً إلى أنظمتها وعلاقاتها الداخلية داخل المؤسسة أو الخارجية مع غيرها . نأتي بعد المقدمة إلى الثقافة الصحية، حيث يتوقع في بلادنا أن تقوم بالتثقيف الصحي إدارات تابعة للمؤسسات الصحية . طبعاً هنالك مؤسسات داعمة ومساندة، لكننا، ابتداءً، نتكلم على الأساسي، وعلى المسؤول مباشرة .

في البدايات كانت لدينا وزارة الصحة، وكان يتولى إدارة التثقيف الصحي فيها علم من أعلام الطب والأدب على المستوى العربي، وهو الدكتور نجيب الكيلاني رحمه الله، وعبر السنوات تراجع أداء التثقيف الصحي في الإمارات، وذلك بدل أن يتراكم ويتعمق .

في السنوات الأخيرة يزداد الأمر تعقيداً، فلدينا أمراض تكاد تكون ألصق بنا كمجتمع، حيث حوالي 26 في المئة من الإماراتيين يعانون من داء السكري مثلاً، وفي الوقت نفسه، نحن أمام وسائل اتصال متقدمة من الناحية التقنية . وسائل فاعلة وتفاعلية، وسط عالم مليء بالأحداث والتقلبات في المجالات العلمية والطبية أيضاً، حيث تكثر الإشاعات أيضاً والأخبار المغلوطة، وكذلك المعلومات التي تقال بشكل مؤقت، ثم سرعان ما تعتذر عنها مصادرها نفسها . في حقل الأدوية والصيدلة يحدث الأمر نفسه .

فقد يقال شيء سلبي عن دواء قديم أو جديد عبر الإنترنت، فمن يؤكد أو يلغي؟ . . من ينفي حين الحاجة إلى النفي؟

المراد أن الحاجة إلى الثقافة الطبية هي كل يوم، واليوم خصوصاً، حاجة ماسة، وهذه دعوة إلى مؤسساتنا وهيئاتنا الطبية للتنسيق، نحو إيجاد مرجعية مشتركة تكرس فكرة التثقيف الصحي، وتحولها إلى مشروع وطني حقيقي .

رذاذ عبدالله
3 - 1 - 2012, 09:38 AM
عطاء عزّ وجوده

ابن الديـرة





مكارم لا تنتهي، ونهر يفيض بالعطاء والكرم والجود، وعطاء إنساني عز وجوده، هذا هو حال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي ترجم عبر مكرمة جديدة يوم أمس حالة جديدة من تجليات علاقة القائد بشعبه، والأب بأبنائه .

الكلام لا ينتهي عن مكارم سموه، فإعلان سموه أمس برفع الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين من القوات المسلحة والحكومة الاتحادية إلى عشرة آلاف درهم، ما هو إلا لبنة في بنيان مكارم طويلة بدأت من الرعيل الأول بقيادة المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وامتدت إلى الأبناء بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله .

المكرمة أثلجت الصدور، ووصلت رسائلها حد الناس جميعاً، وجعلت الفرحة تعم الجميع بعدما أمر سموه مطلع ديسمبر/ كانون الأول وبمناسبة اليوم الوطني الأربعين بزيادة رواتب العاملين والمنتفعين من الشؤون، واليوم يأمر بزيادة المتقاعدين عسكريين ومدنيين .

مكارم سموه تشمل الجميع، فلا أحد يحظى بتقدير رئيس الدولة أكثر من الآخر، فالجميع آباء وأهل وأبناء، وحقهم في العيش الكريم محفوظ، والعطايا موجودة ليس لها أول من آخر .

مكرمة سموه أمس، أزاحت الغمة عن صدور المتقاعدين الذين اعتقدوا بأنهم فئة أصبحت منسية، وأكدت لهم مجدداً، بأنهم في العقل والوجدان، وحقهم محفوظ كأبنائهم العاملين .

ليس أقدر على التعبير عن الفرحة من أولئك المتقاعدين الذين شملتهم المكرمة، الذين ابتهلوا إلى الله سبحانه وتعالى أن يمد سموه بالصحة والعافية، ولسان حالهم أن الفرحة ليست لسبب مادي، بل لكونها تدل على بقائهم في ذاكرة قائدهم ورئيسهم وقت عملهم، ووقت راحتهم .

نبض انسان
3 - 1 - 2012, 09:47 AM
تسلمين اختى رذاذ على المجهود الطيب دمتى بحفظ الرحمن

رذاذ عبدالله
7 - 1 - 2012, 10:34 AM
أسعدني حضورك الرفيع بين مداد ابن الديرة،
دمت بخير،

رذاذ عبدالله
10 - 1 - 2012, 09:04 AM
إعادة الاعتبار للمعلم

* ابن الديـرة





هل بدأنا إعادة الاعتبار إلى المعلم؟ . . ذلك أمل طال انتظاره، وبارقة الأمل يحملها تصريح وزير التربية والتعليم إذ يشير إلى اكتمال كادر خاص، وإلى سعي نحو استمزاج آراء المعلمين لمعرفة مدى رضاهم عن المهنة وشؤونها وشجونها . خطوتان مهمتان وضروريتان من دون شك، ومطلبان قديمان، قديمان جداً، وها هما يتحققان . الخطوة المادية يحققها الكادر المجزي، واستطلاع الآراء تحقق بجانب المعنوي، أو يسهم في تحققه .

المراد قوله هنا أن إعادة الاعتبار عملية مستمرة، ولا بد من المراجعة كل حين، في واقع متغير، لجهة الغلاء والتضخم، ولجهة إنشاء جهات توظيف ووظائف جاذبة، مقابل وظيفة التدريس التي تعد حتى الآن، للأسف، مهنة طاردة، فمعلوم أنها غير محبذة بالنسبة إلى الذكور خصوصاً، ولقد عوملت على الصعيد المادي بفوقية غريبة، ووزير التربية نفسه يشير اليوم إلى أن الكادر الجديد بعلاواته وامتيازاته يطبق على شهور العام كلها، وسيحل بديلاً لكادر كان يطبق في السنوات الماضية، ويتوقف في العطلة الصيفية وغيرها من الإجازات الرسمية .

لقد أسس الكادر القديم لعلاقة ملتبسة مع المعلمين، وتعامل معهم، بمعنى من المعاني، وفي وجه من الوجوه، وكأنهم عمال مياومة، مع احترام الجميع .

الآن ونحن ننظر إلى الموضوع باعتباره ذكرى ماضية نستغرب بالفعل، وندرك كم ارتكبت في مجال التعليم والإدارة التعليمية من أخطاء تعد أحياناً من النوادر والمضحكات، لكن المضحكات المبكيات، وندرك أيضاً كم ذهب بعض الإدارات التعليمية إلى التجريب المخل .

اليوم ونحن في مطلع 2012 بعد احتفالنا باليوم الوطني الأربعين، ونحن نحث الخطى نحو استحقاق مرور خمسين عاماً على قيام الاتحاد وتأسيس الدولة في ،2021 ننتظر إعادة الاعتبار للعلم بالفعل . المعلم الاتحادي والمعلم المحلي . المعلم المواطن والمقيم، باعتباره صاحب الرسالة والبطل المحوري للعملية التعليمية .

رذاذ عبدالله
15 - 1 - 2012, 06:48 AM
شركاء النظافة

* ابن الديرة






الجو مهيأ تماماً لحملة تنظيف البر . الجو بمعنى الطقس، وكذلك بالإيحاء المعنوي الآخر، ذي الصلة بدعوة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، حين أطلق الدعوة إلى تنظيف البر . الفكرة في غاية البساطة، حيث تشمل جميع مناطق الإمارات، وتنطلق الساعة التاسعة صباح يوم الجمعة لمدة ساعتين، لكن للفكرة البسيطة أهميتها الواضحة أيضاً، فهي، في الوقت نفسه، تذكر بنقيضها، فهل نتخذ منها ومن مثيلاتها الأنموذج والعظة والعبرة .

مبادرة تنظيف البر تحرض المجتمع، ومن داخلها، على النظافة، وعلى الاهتمام بالبيئة، وهذه قيمة متوارثة في الإمارات، وفي ديننا العظيم “النظافة من الإيمان”، إن تجاوب المؤسسات مع الدعوة مقرر جداً، ونذكر توجيه الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة رئيس المجلس الوطني للإعلام موظفي المجلس للمشاركة في الحملة المرتقبة .

في المقابل النقيض، لدينا في العديد من المواقع والمناطق غفلة عن عملية الترتيب والنظافة تندرج تحت هذا العنوان شوارع وأرصفة وأبنية، بعضها مبان ومرافق عامة تعود لمؤسسات حكومية، وهو ما لا يستقيم مع نهضة الإمارات في مختلف المجالات، كما لا يستوي مع طموحات شعبها .

وبعض المناظر يؤذي الناظر حقاً، في دولة تحقق، على الصعد العمرانية والاقتصادية والسياحية المذهل كل عام وكل يوم، فهل أقل من اعتبار هذه المبادرة الجميلة انطلاقة إلى غيرها، وخطوة أولى في طريق طويل .

تتميز مبادرة تنظيف البر بالمشاركة المجتمعية على مستوى الدولة، في توقيت واحد، ونحو هدف واحد، ما يحقق وعي العمل التطوعي والمسؤولية الاجتماعية على الوجه الأكمل .

والفكرة بسيطة، ولعلها من السهل الممتنع، وعبقريتها في بساطتها، وعبقريتها أيضاً في كونها عنواناً يحيل إلى عناوين فرعية عديدة، حيث الترتيب مبدأ أول، والنظافة وسيلة وغاية، ووجه مشرق ومشرف .

رذاذ عبدالله
26 - 1 - 2012, 06:50 PM
مكرمة خليفة

* ابن الديـرة





لا يمكن وصف موجة الارتياح التي سادت أوساط المواطنين يوم أمس، في أعقاب إعلان المكرمة الخاصة بالعمل على تسديد ومعالجة مديونيات 6830 مواطناً، فالالتفات إلى قضية القروض الشخصية، وعلى مستوى الحل الجذري كما أعلن، مبادرة لافتة يقدرها المواطنون جميعاً، وليس المستفيدين فقط .

المكرمة بعض عطاء صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ضمن حلقات بذل وعطاء تتواصل، وتشيع أجواء من الأمان والطمأنينة . فالقائد يعنى بتفاصيل في حياة المواطنين، ويضع لمشاكلهم المعالجات المؤسسية التي تنعكس بالخير والرفاه على المواطنين أنفسهم وكذلك على المصارف والمؤسسات المالية والاستثمارية في البلاد .

و6830 مواطناً أي 6830 أسرة مواطنة، رقم أبعد بكثير في وطن الأرقام الصعبة، وفور إعلان المكرمة، بادر المواطنون، مستفيدين وغير مستفيدين، إلى التعبير عن تقديرهم لجهود القيادة، وإصرارهم على العمل نحو الوصول إلى مستقبل أفضل .

أولى الخطوات نحو ذلك، وهذه حقيقة يجب أن تقال، وعي المواطنين بثقافة ترشيد القروض الشخصية، وقبل ذلك ثقافة الادخار . لقد حان اليوم، وبعد كل هذه التجربة العميقة والناضجة، أن تدير شرائح من المواطنين شؤونها الشخصية، مستمدة وعيها من تجربتها وتجربة المجتمع . لا مكان اليوم لأي خلل في حياة أي مواطن، وهذه رسالة يقولها قطعاً حرص الدولة على معالجة قضايا القروض الشخصية، خصوصاً حين تذهب العبارة في المرحلة المعلنة على جميع أصحاب القروض والمديونيات دون المليون درهم، بمن فيها الموقوفون وذوو القضايا المنظورة أمام المحاكم .

الرسالة موصولة إلى المؤسسات المالية، نحو الالتزام بقرارات المصرف المركزي بشأن تنظيم القروض الشخصية الاستهلاكية .

وعوداً على بدء، فمكرمة صاحب السمو رئيس الدولة دليل بيّن على أن مواطني الإمارات يعيشون في وطن الخير، وعلى متابعة القيادة لهم في معيشتهم، وفي أدق تفاصيل حياتهم، وعلى المتأمل ملاحظة سرعة الإنجاز بين إعلان الفكرة مع إطلالة اليوم الوطني الأربعين وبدء التنفيذ بعد أسابيع قليلة .

وهذا هو خليفة، وهذه هي الإمارات .

رذاذ عبدالله
12 - 2 - 2012, 08:31 AM
غش الأدوية

ابن الديـرة






يستطيع المرء تقبل بعض أنواع الغش في البضائع المعمرة وشبه المعمرة، لأن خسائرها تكاد تنحصر في الناحية الاقتصادية، فيطلب العوض من الله وقد يستجير بالمولى عز وجل من ذلك الذي استباح كرامته وضحك عليه وأعطاه سلعة أقل في مواصفاتها مما كان يفترض .

لكنه لا يحتمل مطلقا أن يتعرض للغش في المواد الغذائية التي يعيش بها، ولا في الأدوية التي يلجأ إليها للقضاء على الألم، أو علاج مرض، عافاكم الله جميعا، لأن النتائج تمس حياته مباشرة، وفعل الغش يضعها في مكمن الخطر .

أحياناً، يجتهد الباحث لمعرفة ثقافة ودوافع وأسباب استهتار البعض بحياة الآخرين، بعيداً عن مسألة العائد المالي، فكلنا يحب أن يكون وضعه المادي مريحاً، ويسعى ليزيد دخله، لكن ليس على حساب أحد، ومن دون المساس بأوضاع الناس، فلا يجد غير غياب الوازع الديني والأخلاقي، والافتقار إلى ثقافة حب الناس والحرص على حياتهم ومصالحهم وأموالهم وممتلكاتهم .

ليس ذلك فحسب، فلو وجد من يعتدي على حياة الناس عقاباً صارماً من المؤسسات الحكومية والاجتماعية، لاتعظ غيره واعتبر، وصار يعد للمليون قبل أن يخطو خطوة في اتجاه غش الناس في أكلهم ودوائهم .

صيدليات تبيع أدوية مغشوشة، وصيدليات تبيع أدوية مخدرة لا تصرف إلا بوصفات طبية، وصيدليات ترفع أسعار كل ما تعرض من أدوية ومستحضرات طبية وتجميلية ضاربة بعرض الحائط الجانب الإنساني الأساسي في مهنتهم، وتبيع أنواعاً من المضادات الحيوية رغم معرفتها مسبقاً بخطورة هذا السلوك، إذ إنها يجب أن تصرف بروشتة وليس ببعض معرفة المريض الذي يتعود على نوع معين من المضاد الحيوي ساعده على الشفاء من مرض ما ذات يوم، فبات يعتقد أنه يصلح دائماً لعلاج ذلك المرض، وهو اعتقاد مجانب للصواب بالتأكيد .

مصانع تلجأ للغش في منتجاتها من الأدوية والمستحضرات، لتصبح التركيبة الداخلية للدواء أقل كفاءة، وتوفر عليها بضعة آلاف أو ملايين من الدراهم، ويستخدمها المريض المسكين قليل الحيلة فلا يشفى مرضه، بل يمكن أن يتفاقم في ظل غياب العلاج الناجع .

وتبقى مسؤولية الجهات الصحية الرقابية التي تملك من الخبرة والأدوات ما يمكنها من اكتشاف الغش وحماية المجتمع من شرور حفنة من ذوي المصالح الخاصة الذين لا يراعون الله في ما يعملون .

ولد بلادي
19 - 2 - 2012, 09:46 AM
صباح الخير

رذاذ عبدالله
27 - 2 - 2012, 09:28 PM
جولات محمد بن زايد

* ابن الديـرة





يتحقق وطن اللقاء في كل فعل وطني إيجابي، وفي كل عمل يومي واستراتيجي، وفي الجهود المبذولة على الصعيدين الاتحادي والمحلي . إنها منظومة من الاشتغال الدؤوب لمصلحة الوطن والمواطن، ويتحقق كل ذلك حين يتوج بنزول كبار المسؤولين إلى الميدان، وهو بعض إرث ونهج هذه الدولة، منذ القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والآباء المؤسسين، وصولاً إلى مرحلة التمكين بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله .

الأيام الماضية شهدت حدثاً وطنياً جميلاً وبارزاً، حيث التقى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مواطني المناطق الوسطى والشمالية . أقام في الذيد إمارة الشارقة، وتحرك في اتجاهات متعددة، نحو المواطنين بمختلف قطاعاتهم، تطبيقاً لمفاهيم تقال عادة في كل الأوطان، لكنها لا تتحقق على الأرض كما يحدث هنا، في دولة الإمارات العربية المتحدة .

الشيوخ وفي مقدمهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، والمواطنون في مجلس محمد بن زايد، والحديث يحلو والحوار يتألق، حيث الإنصات إلى قضايا المواطنين، باعتبارها أولوية مطلقة في بلادنا الغالية .

الشكر لمحمد بن زايد على مثابرته وهو يحقق هذا الركن الأساسي والمهم من أركان الحكم الرشيد عاماً بعد عام، مستنداً إلى إرث زايد الخير، وإلى توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، والمرجو أن يحتذي المسؤولون التنفيذيون في الإمارات، على اختلاف المواقع ودرجات المسؤولية، بهذا السلوك، واجب الاقتداء والتعميم، حيث لا يكتفي بالعمل داخل المكاتب والقاعات المغلقة، وإنما الانطلاق منها إلى المجتمع والشارع ومناطق الناس لمعرفة احتياجاتهم على حقيقتها .

وعندما التقى محمد بن زايد الصيادين قال: “جئت لأسمع منكم المشكلات نحو العمل على حلها” . ذلك هو الهدف، حيث المنجز معلوم، والمسؤول الكبير قد لا يصله كل شيء، ولذلك يذهب إلى الناس ليعرف الحقيقة، فلا معالجة من غير معرفة .

lexus
24 - 3 - 2012, 08:48 AM
كلام 100% فقط لا بد من إعادة النظر من قبل المسؤولين في الإعتماد على الأجانب ونحن لدينا الكثير من الخبرات والكفاءات من المواطنين

رذاذ عبدالله
30 - 3 - 2012, 07:01 AM
تكريس الكتاب

ابن الديرة






يتأكد هاجس الثقافة في بلادنا كل يوم، عبر أنشطة نوعية خلاقة . جائزة الشيخ زايد للكتاب مضمار جميل لخيل الثقافة أو خيل السبق الثقافي، ومساء أمس، في رحاب معرض أبوظبي الدولي للكتاب، انضمت نخبة جديدة من الكتاب إلى مجموعة الفائزين بالجائزة القيمة التي تحمل اسم مؤسس هذه الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه .

والمراد، انطلاقاً من هذا الهاجس الرسمي، اعتبار الكتاب في مدارسنا وجامعاتنا ومكاتبنا، وبيوتنا أولوية مطلقة بحيث يعود الكتاب خير جليس في الزمان كما عبر الشاعر الأكبر المتنبي قبل ألف عام .

الكتاب قيمة مهمة وإضافية، وهو العنوان والمرجع، نحو تحقيق النهضة الثقافية والاجتماعية المطلوبة، والكتاب هو المدرسة والجامعة والحياة، ومن هنا لا يفهم، البتة التعامل “الفاتر” مع موضوع الكتاب، في شكله التقليدي والمتداول في مدارسنا، وقد يكرس هذا الواقع تحت حجج عديدة كلها واهية، خصوصاً حين يصار إلى خلق أو اختلاق معركة وهمية بين الكتاب وأدوات التقنية الحديثة .

واقع الحال أن العرب في عصرهم الحالي أمّة لا تقرأ . من هنا تثمين الدور العميق الذي تقوم به بلادنا في حقل النشر والكتب: معرض الشارقة الدولي للكتاب علامة فارقة، ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب يحقق منجزه عاماً بعد عام، أما جائزة الشيخ زايد للكتاب التي بنت سمعة عربية ودولية، فتتويج مهم وحقيقي لتلك الجهود المتواصلة .

يبقى تكريس أهمية وضرورة الكتاب في بلادنا عبر التوجه إلى قطاع الشباب عموماً والطلاب خصوصاً .

رذاذ عبدالله
6 - 5 - 2012, 10:30 AM
المواطن بصفته مشروعاً

ابن الديرة







ينتظر المواطن بصفته مشروعاً في الحاضر والمستقبل، من المؤسسات جميعاً، بدءاً من مؤسسة الأسرة، مروراً بالتعليم، وصولاً إلى الدولة كمفهوم شامل، وضعه في المكان المناسب، ضمن كل خطة قريبة أو بعيدة . المعنى بث وعي خاص وعام يصبح معه المواطن قادراً، ومنذ المراحل الأولى في حياته، على الاختبار والاختيار، وعلى المقارنة والاستنتاج .

لماذا يقال هذا، ولماذا يقال الآن؟ . . تجربتنا في الإمارات أصبحت أنضج ونحن بها أخبر، ومن هنا ضرورة طرح سؤال المواطن بصفته مشروعاً: كم يكون اختيار مستقبل الإنسان خاصاً وشخصياً وكم يكون عاماً وموضوعياً؟ . . كم يترك للفوضى أو الترتيب؟ هل يتدخل المعلم وولي الأمر؟ هل تتدخل المؤسسة؟ متى وكيف؟ كم يتداخل أو يتقاطع المشروع الشخصي مع المشروع الوطني؟

أسئلة المواطن باعتباره مشروعاً أسئلة مشروعة وضرورية بامتياز . لدينا مستقبل فرد، وفي الوقت نفسه، نحن بصدد مستقبل مجتمع ووطن، ومن هنا وجوب الانطلاق والاشتغال على المسارين وكأنهما، بشكل من الأشكال، مسار واحد .

من علامات الحيرة والارتباك في هذا المجال أن الطالب الإماراتي يتردد كثيراً، من قلة المعرفة لا من زيادة الوعي، وهو يختار تخصصه الجامعي، ويحار أكثر وهو يشق طريقه نحو العمل وفي العمل، ونتيجة ذلك يحصل التسرب من التعليم والوظيفة بمعدلات مرتفعة نسبياً، ما يسهم في تعطيل فكرة التوطين ولو جزئياً، وما يؤثر سلبياً في المشروع الوطني العام، خصوصاً لجهة كون المواطن ثرورة الوطن الأولى، ومشروعه الأول .