المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بلاغة مقال الكاتب حبيب الصايغ



رذاذ عبدالله
26 - 1 - 2011, 08:12 AM
بلاغــة

مقال الكاتب حبيب الصايغ

* دار الخليــج



http://www.y4yy.net/images/77369373100822268715.gif (http://www.y4yy.net/)




هل كانت الكرة الأرضية، بل المجرة، لولاك أيتها الأم كرة أرضية أو مجرة؟

هل كانت الحياة حياة؟

ولولاك هل تنسجم الطبيعة مع نفسها كل هذا الانسجام؟

ولولاك . . هل كان الحب؟

أنت الأم في عيد الأم وقبله . في الأوقات والمناسبات وخارجها، لك الزمن كله، والأعمار والرايات .

أنت الأم في المطلق . مطلق اللغة ومطلق المكان . أنت أحلى أنشودة منذ عهد الطفولة الأولى . أنت التميز والرقة والعذوبة والإتقان والجمال والبهاء والصدق والبراءة والوضوح والتلقائية والأمل .

وأنت الكتابة يا فضاء مرفوعاً على أكف مقتدة من خشب الضلوع .

أنت الأم، وفيك تجلت قدرة الخالق المبدع تكويناً وإعادة تكوين . قصة أثيرة متجددة على اختلاف الأزمنة وتعاقب الأجيال والدهور . الأم أنت ونحن صغارك الصغار! نعم نعم . تمر علينا السنوات . نكبر ونهرم، ونظل كلما تذكرناك صغاراً نحاول لعبة الإدراك في محيط شاهق محاط بالزغب والخطوات المتعثرة وأغاني المهد .

صغار ونكبر بك، ونظل صغاراً متشبثين بطفولتنا الأبدية وبالأبدية .

صغار ونتعلم على يديك كيف نكبر، ومعنا بقية من أمسك وهمسك ودموعك وفرحك وحزنك المرتب الأنيق .

صغار أيتها الكبيرة، ونكبر، ولا ننسى .

ولك الذكرى خارج زمانها، ومن غير ميعاد، يا أيتها الأم العظيمة . يا أيتها الأمهات .

نهايات الفصول، كما بداياتها، تشير إليك . إلى الجهة الأليفة، وإلى الشمس قبل التلوث والانحطاط: للنار الذي أنحت من حزني، وللنار هواياتي، وللنار حنيني .

والفصول انطلقت حولي، لتمضي بي إلى ما لست أستقبله إلا ذبيحاً من سنيني .

غامضاً كالقبر في حشرجة الرقصة، مذهولاً كتأبين فراغ الروح قد أجج موتاه بوعظ خالق . واضحاً كالقبر في صحرائه

ومريباً كالردى في معدن التيه وتوق التائه

وبليغاً كلسان الموت في إنشائه .

الأميرة الحسناء
27 - 1 - 2011, 12:17 AM
شاكره لكي هذا المقال الطيب عن الأم
دائم جديد وحصري تضعه اناملك الذهبيه
لكي مني خالص الود ...

رذاذ عبدالله
27 - 1 - 2011, 01:22 AM
سعيدة بهطولك الأدبــي،،
كوني بخير،،