رذاذ عبدالله
2 - 2 - 2011, 11:26 AM
أوراق عمل حول التناص في القصيدة
3 شعراء يقرأون من أجل الشارقة والمحبة
http://www.iraqup.com/up/20110202/2Duld-6I5D_157828479.jpg (http://www.iraqup.com/)
عقدت صباح أمس في قصر الثقافة الجلسة النقدية الثانية في الدورة التاسعة لملتقى الشارقة للشعر العربي تحت عنوان (الخطاب النقدي الحديث في قراءة النص الشعري) بمشاركة كل من الدكتور زياد الزعبي “الاردن” والدكتور أحمد قدور والدكتورة رشا العلي من سوريا وأدار الجلسة الدكتور حاتم الفطناسي “تونس” .
في ورقته (التناص وذاكرة القصيدة العربية) قال د . الزعبي (لكل نص ذاكرة، لأن النص، أي نص لا يتولد ذاتيا، بل يتخلق من نصوص سابقة، فالنصوص تتناسل بعضها من بعض، وتتشكل من مكونات وراثية متعددة ومختلفة تصعد إليها من شجرة نسب معمرة عميقة الجذور، ولذا فقد وعى الكتاب والشعراء منذ القدم بأن ما يقولونه سبق قوله، فقد قال تيرنس (ت . 161 ق .م .):
“ليس من شيء قيل في هذه الأيام لم يكن قيل من قبل” .
بدوره قدم د . أحمد قدور ورقة عنوانها (مفهوم النص في النقد الحديث من خلال بعض نماذجه) وذلك من خلال ثلاث مراحل زمنية هي: أصل الدلالة في عصر الفصاحة الأول، و تطوّر الدلالة في عصر الحضارة الإسلامية .
وخلص د . قدور إلى أن ظهور هذه المصطلحات رافقه تطوير دلالي ومفهومي، وتوليد اشتقاقي من دون أن تكون هناك حاجة إلى استعمال المصطلحات الدخيلة أو المعرّبة، مع أنّ بعض ما ورد تكتنفه غرابة بسبب طبيعته المجازية، كالمخاض النصي، أو يقصّر به معناه الاصطلاحي عن أن يكون مصطلحاً لا استعمالاً لغوياً مؤقتاً .
وقدمت د . رشا العلي ورقتها تحت عنوان (التناص في الشعر العربي الحديث) وقالت “إن مراجعة التراث العربي، تقفنا على مصطلح قريب من مصطلح (التناص) ونعني به مصطلح (السرقات)، لكن علينا التنبه إلى أن بعض الدارسين فهموا من (السرقات) البعد الأخلاقي المرفوض، وهو ما يحول المصطلح إلى تقنية لذم الشعراء الذين وظفوه في أشعارهم، ولو كان الأمر كذلك لما جرؤ ناقد كابن الأثير أن يقول: “ومن أدق السرقات مذهبا، وأحسنها صورة” .
وتواصلت مساء أمس الأول في قصر الثقافة فعاليات الملتقى، حيث أقيمت أمسية شعرية بحضور عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والاعلام، والدكتور عبيد الهاجري رئيس المجلس الاستشاري في الشارقة، وعبدالرحمن بن علي الجروان المستشار في الديوان الأميري في الشارقة، وعدد كبير من الشعراء والنقاد المشاركين في الملتقى، بالإضافة إلى المتابعين والمهتمين .
قدم الأمسية الشاعر الإماراتي عبدالله الهدية الذي آثر أن يقدم المشاركين شعريا، حيث خصص لكل واحد منهم مجموعة أبيات تلامس تجربته، ومن الأبيات التي قالها الهدية:
ما انتدبت المال للحب والشعر وليّا
أنا ما زلت على عرش الصعاليك وصيا
كلما سرحت من كان لأفكاري سميا
انبرى عروة نحوي يحمل الشمس أبيّا
تناوب على الإلقاء ثلاثة شعراء هم علي الشعالي “الإمارات” والدكتور عباس الجنابي “العراق” والشاعر محمود التهامي “مصر” وهو الشخصية الشعرية المكرمة في المهرجان، وقد ألقى الشعالي مجموعة من القصائد منها “سيف الضحى”، و”صمود” و”فرس شقراء” وغيرها من القصائد التي تعتمد بشكل أساسي على الصورة الشعرية مع اعتماد صيغة المخاطب الذي يتعدد في فضاء النص، ومما قاله الشعالي:
“مدادك الهواء والزمان والبحار والرمال والمكان
يراعك الضياء . .كل خطوة قصيدة يقولها كمان
وأنت تكتبين، تهطلين أنجما وجوهرا . .ألا يصان؟ .
تبلجت حروفك اللجين في الصباح في المسا جمان” .
أما د . الجنابي فقد ألقى مجموعة من القصائد العمودية، التي تعتمد على المباشرة في اللغة والانطلاق نحو مقاصد محددة مسبقا، ومما ألقاه د . الجنابي قصيدة في مدح النبي الكريم، وواحدة مهداة إلى الشارقة، وهي تحت عنوان “شارقة الهدى”:
أما محمود التهامي فقد آثر أن يتحدث عن محطات مختلفة من تجربته الحياتية والشعرية الطويلة التي تمتد إلى أكثر من سبعين عاما، ومن بين المحطات التي تحدث عنها بشيء من التفصيل تلك التي عاشها أثناء الوحدة بين سورية ومصر واصفا بلغة وجدانية المشاعر العربية أثناء الوحدة، واستلهام الشعراء لها، والكتابة عنها، ومن ثم آلام الانفصال .
3 شعراء يقرأون من أجل الشارقة والمحبة
http://www.iraqup.com/up/20110202/2Duld-6I5D_157828479.jpg (http://www.iraqup.com/)
عقدت صباح أمس في قصر الثقافة الجلسة النقدية الثانية في الدورة التاسعة لملتقى الشارقة للشعر العربي تحت عنوان (الخطاب النقدي الحديث في قراءة النص الشعري) بمشاركة كل من الدكتور زياد الزعبي “الاردن” والدكتور أحمد قدور والدكتورة رشا العلي من سوريا وأدار الجلسة الدكتور حاتم الفطناسي “تونس” .
في ورقته (التناص وذاكرة القصيدة العربية) قال د . الزعبي (لكل نص ذاكرة، لأن النص، أي نص لا يتولد ذاتيا، بل يتخلق من نصوص سابقة، فالنصوص تتناسل بعضها من بعض، وتتشكل من مكونات وراثية متعددة ومختلفة تصعد إليها من شجرة نسب معمرة عميقة الجذور، ولذا فقد وعى الكتاب والشعراء منذ القدم بأن ما يقولونه سبق قوله، فقد قال تيرنس (ت . 161 ق .م .):
“ليس من شيء قيل في هذه الأيام لم يكن قيل من قبل” .
بدوره قدم د . أحمد قدور ورقة عنوانها (مفهوم النص في النقد الحديث من خلال بعض نماذجه) وذلك من خلال ثلاث مراحل زمنية هي: أصل الدلالة في عصر الفصاحة الأول، و تطوّر الدلالة في عصر الحضارة الإسلامية .
وخلص د . قدور إلى أن ظهور هذه المصطلحات رافقه تطوير دلالي ومفهومي، وتوليد اشتقاقي من دون أن تكون هناك حاجة إلى استعمال المصطلحات الدخيلة أو المعرّبة، مع أنّ بعض ما ورد تكتنفه غرابة بسبب طبيعته المجازية، كالمخاض النصي، أو يقصّر به معناه الاصطلاحي عن أن يكون مصطلحاً لا استعمالاً لغوياً مؤقتاً .
وقدمت د . رشا العلي ورقتها تحت عنوان (التناص في الشعر العربي الحديث) وقالت “إن مراجعة التراث العربي، تقفنا على مصطلح قريب من مصطلح (التناص) ونعني به مصطلح (السرقات)، لكن علينا التنبه إلى أن بعض الدارسين فهموا من (السرقات) البعد الأخلاقي المرفوض، وهو ما يحول المصطلح إلى تقنية لذم الشعراء الذين وظفوه في أشعارهم، ولو كان الأمر كذلك لما جرؤ ناقد كابن الأثير أن يقول: “ومن أدق السرقات مذهبا، وأحسنها صورة” .
وتواصلت مساء أمس الأول في قصر الثقافة فعاليات الملتقى، حيث أقيمت أمسية شعرية بحضور عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والاعلام، والدكتور عبيد الهاجري رئيس المجلس الاستشاري في الشارقة، وعبدالرحمن بن علي الجروان المستشار في الديوان الأميري في الشارقة، وعدد كبير من الشعراء والنقاد المشاركين في الملتقى، بالإضافة إلى المتابعين والمهتمين .
قدم الأمسية الشاعر الإماراتي عبدالله الهدية الذي آثر أن يقدم المشاركين شعريا، حيث خصص لكل واحد منهم مجموعة أبيات تلامس تجربته، ومن الأبيات التي قالها الهدية:
ما انتدبت المال للحب والشعر وليّا
أنا ما زلت على عرش الصعاليك وصيا
كلما سرحت من كان لأفكاري سميا
انبرى عروة نحوي يحمل الشمس أبيّا
تناوب على الإلقاء ثلاثة شعراء هم علي الشعالي “الإمارات” والدكتور عباس الجنابي “العراق” والشاعر محمود التهامي “مصر” وهو الشخصية الشعرية المكرمة في المهرجان، وقد ألقى الشعالي مجموعة من القصائد منها “سيف الضحى”، و”صمود” و”فرس شقراء” وغيرها من القصائد التي تعتمد بشكل أساسي على الصورة الشعرية مع اعتماد صيغة المخاطب الذي يتعدد في فضاء النص، ومما قاله الشعالي:
“مدادك الهواء والزمان والبحار والرمال والمكان
يراعك الضياء . .كل خطوة قصيدة يقولها كمان
وأنت تكتبين، تهطلين أنجما وجوهرا . .ألا يصان؟ .
تبلجت حروفك اللجين في الصباح في المسا جمان” .
أما د . الجنابي فقد ألقى مجموعة من القصائد العمودية، التي تعتمد على المباشرة في اللغة والانطلاق نحو مقاصد محددة مسبقا، ومما ألقاه د . الجنابي قصيدة في مدح النبي الكريم، وواحدة مهداة إلى الشارقة، وهي تحت عنوان “شارقة الهدى”:
أما محمود التهامي فقد آثر أن يتحدث عن محطات مختلفة من تجربته الحياتية والشعرية الطويلة التي تمتد إلى أكثر من سبعين عاما، ومن بين المحطات التي تحدث عنها بشيء من التفصيل تلك التي عاشها أثناء الوحدة بين سورية ومصر واصفا بلغة وجدانية المشاعر العربية أثناء الوحدة، واستلهام الشعراء لها، والكتابة عنها، ومن ثم آلام الانفصال .