رذاذ عبدالله
18 - 2 - 2011, 09:51 AM
الروائي المصري محمد البساطي: فترة قبل 25 يناير كلّها معتقلات وسجون
http://www.iraqup.com/up/20110218/8Qsv0-bT2F_744106055.jpg (http://www.iraqup.com/)
محمد البساطي من أبرز رواد جيل الستينات الذين طوّعوا المشهد الأدبي المصري بحضورهم وبكتاباتهم المجددة، تتعدد تجلياته بانشغالاته الثقافية والأدبية، وهو من المبدعين الذين ما إن تتعرف إليهم حتى يحرضك على قراءة ما لم تقرأه بعد من إبداعاته، فكتاباته ليست أفكاراً على ورق، بل حاضرة في حواراته وسلوكه ونمط تعامله .
أصدر البساطي عشر مجموعات قصصية منها: “الكبار، هذا ما كان، منحنى النهر، محابيس، ساعة مغرب، نوافذ صغيرة”، وأكثر من خمس عشرة رواية منها: “المقهى الزجاجي، الأيام الصعبة، صخب البحيرة، فردوس، دق الطبول، جوع، أسوار وغيرها” . صدر له حديثاً رواية “وسريرها أخضر” .
في أعمالك الأخيرة اخترت السجن فضاء لتجربتك الإبداعية . . لماذا؟
لأننا نعيش في الفترة التي تسبق 25 يناير/كانون الثاني 2011 كلها معتقلات وسجون، وكانت تجربة السجن تؤرقني، حيث كان يسجن الشخص لمجرد الاشتباه طبقاً لقانون الطوارئ الذي يطبق منذ أكثر من ثلاثين عاماً .
دخولك بنجاح في مجال رواية السجن هل غير مسارك الإبداعي؟
حاولت كشف فساد النخب الحاكمة في مصر التي تهدف إلى البقاء في كراسي الحكم بغض النظر عن أي شيء آخر، وهي تعكس وضع المثقف في بلادنا ومأساته النابعة من فرديته لأنه يتحرك بمفرده، كما أن المدخل الوجداني هو الذي يفرض نفسه على مشاعري وأحياناً تفرض تجاربي الشخصية نفسها على الرواية .
“وسريرها أخضر” هو عنوان روايتك الجديدة . . لماذا اخترت هذا العنوان؟
قرأت في نشيد الإنشاد في العهد القديم عبارة: “حبيبي جميل وأحبه كثيراً وسريرنا أخضر”، وأعجبتني العبارة الأخيرة وقررت اتخاذها كعنوان للرواية التي تقوم أحداثها على رجل وامرأة ذاقا الأمرّين في حياتهما .
هل الحب يشفي من الأمراض؟
بالتأكيد ولا يزال الحب الرومانسي موجوداً، ولكنه ليس منتشراً بالشكل القديم وعلى نطاق ضيق لأن الناس منهوكة في حياتنا اليومية .
إلى أين تتجه بأدب السجن؟
أتوجه نحو العمق الإنساني، ونحو ما هو مشترك بيننا وبين الآخرين، وهذا ما يؤثر في القراء والمهم الانتصار لقيم الخير .
الرواية تقوم على التفاصيل الصغيرة التي قد لا تكون غير ذي قيمة لو نظرنا إليها بمعزل عن حياتنا؟
التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع العالم الروائي الحقيقي، وأحترم الكاتب الذي يوظّف هذه التفاصيل ليخرج العمل محكماً ومكتملاً .
ما الطقوس التي حرصت عليها أثناء كتابة هذه الرواية؟
كان هناك تخطيط مسبق للرواية، ولكن في أثناء الكتابة وجدت نفسي منطلقاً لمسارات أخرى، وحذفت ما كان مجهزاً للكتابة ووجدت الرواية تفرض نفسها عليّ ،وقد أرهقتني كتابة الصفحات الأولى، ثم بدأت الرواية في التدفق بعد ذلك، وغالباً كنت أكتب بعد استيقاظي من النوم .
الحيز في الرواية كله مدني ولم تتحدث عن الريف أو القرية، رغم أن هذا المجتمع حاضر بقوة داخل المدن نفسها؟
المدينة بالتأكيد تحجب العلاقة الأولى بالقرية وكذلك الطفولة، ولكن حكايات الريف جاء ذكرها على لسان البطل وهو “سوي” قبل أن يصاب بالانهيار العصبي، وفضاء الرواية يدور في وسط البلد، ولكن لا أريد لذكريات القرية أن تحدد مسارات حياتي المستقبلية، والمدنية رديف الحرية التي هي شيء نبيل لا جدال حوله .
استخدمت لغة مزيجاً بين الفصحى والعامية . . لماذا؟
العامية ككل لا تسعفني أحيانا وكذلك الفصحى لأنها لغة غليظة، وعندما أقرأ نجيب محفوظ أجد الفصحى حاضرة بقوة، ويوسف إدريس يكتب بالعامية الفصحى، ويكتب الحوار بالعامية .
http://www.iraqup.com/up/20110218/8Qsv0-bT2F_744106055.jpg (http://www.iraqup.com/)
محمد البساطي من أبرز رواد جيل الستينات الذين طوّعوا المشهد الأدبي المصري بحضورهم وبكتاباتهم المجددة، تتعدد تجلياته بانشغالاته الثقافية والأدبية، وهو من المبدعين الذين ما إن تتعرف إليهم حتى يحرضك على قراءة ما لم تقرأه بعد من إبداعاته، فكتاباته ليست أفكاراً على ورق، بل حاضرة في حواراته وسلوكه ونمط تعامله .
أصدر البساطي عشر مجموعات قصصية منها: “الكبار، هذا ما كان، منحنى النهر، محابيس، ساعة مغرب، نوافذ صغيرة”، وأكثر من خمس عشرة رواية منها: “المقهى الزجاجي، الأيام الصعبة، صخب البحيرة، فردوس، دق الطبول، جوع، أسوار وغيرها” . صدر له حديثاً رواية “وسريرها أخضر” .
في أعمالك الأخيرة اخترت السجن فضاء لتجربتك الإبداعية . . لماذا؟
لأننا نعيش في الفترة التي تسبق 25 يناير/كانون الثاني 2011 كلها معتقلات وسجون، وكانت تجربة السجن تؤرقني، حيث كان يسجن الشخص لمجرد الاشتباه طبقاً لقانون الطوارئ الذي يطبق منذ أكثر من ثلاثين عاماً .
دخولك بنجاح في مجال رواية السجن هل غير مسارك الإبداعي؟
حاولت كشف فساد النخب الحاكمة في مصر التي تهدف إلى البقاء في كراسي الحكم بغض النظر عن أي شيء آخر، وهي تعكس وضع المثقف في بلادنا ومأساته النابعة من فرديته لأنه يتحرك بمفرده، كما أن المدخل الوجداني هو الذي يفرض نفسه على مشاعري وأحياناً تفرض تجاربي الشخصية نفسها على الرواية .
“وسريرها أخضر” هو عنوان روايتك الجديدة . . لماذا اخترت هذا العنوان؟
قرأت في نشيد الإنشاد في العهد القديم عبارة: “حبيبي جميل وأحبه كثيراً وسريرنا أخضر”، وأعجبتني العبارة الأخيرة وقررت اتخاذها كعنوان للرواية التي تقوم أحداثها على رجل وامرأة ذاقا الأمرّين في حياتهما .
هل الحب يشفي من الأمراض؟
بالتأكيد ولا يزال الحب الرومانسي موجوداً، ولكنه ليس منتشراً بالشكل القديم وعلى نطاق ضيق لأن الناس منهوكة في حياتنا اليومية .
إلى أين تتجه بأدب السجن؟
أتوجه نحو العمق الإنساني، ونحو ما هو مشترك بيننا وبين الآخرين، وهذا ما يؤثر في القراء والمهم الانتصار لقيم الخير .
الرواية تقوم على التفاصيل الصغيرة التي قد لا تكون غير ذي قيمة لو نظرنا إليها بمعزل عن حياتنا؟
التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع العالم الروائي الحقيقي، وأحترم الكاتب الذي يوظّف هذه التفاصيل ليخرج العمل محكماً ومكتملاً .
ما الطقوس التي حرصت عليها أثناء كتابة هذه الرواية؟
كان هناك تخطيط مسبق للرواية، ولكن في أثناء الكتابة وجدت نفسي منطلقاً لمسارات أخرى، وحذفت ما كان مجهزاً للكتابة ووجدت الرواية تفرض نفسها عليّ ،وقد أرهقتني كتابة الصفحات الأولى، ثم بدأت الرواية في التدفق بعد ذلك، وغالباً كنت أكتب بعد استيقاظي من النوم .
الحيز في الرواية كله مدني ولم تتحدث عن الريف أو القرية، رغم أن هذا المجتمع حاضر بقوة داخل المدن نفسها؟
المدينة بالتأكيد تحجب العلاقة الأولى بالقرية وكذلك الطفولة، ولكن حكايات الريف جاء ذكرها على لسان البطل وهو “سوي” قبل أن يصاب بالانهيار العصبي، وفضاء الرواية يدور في وسط البلد، ولكن لا أريد لذكريات القرية أن تحدد مسارات حياتي المستقبلية، والمدنية رديف الحرية التي هي شيء نبيل لا جدال حوله .
استخدمت لغة مزيجاً بين الفصحى والعامية . . لماذا؟
العامية ككل لا تسعفني أحيانا وكذلك الفصحى لأنها لغة غليظة، وعندما أقرأ نجيب محفوظ أجد الفصحى حاضرة بقوة، ويوسف إدريس يكتب بالعامية الفصحى، ويكتب الحوار بالعامية .