المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) عبدالله السبب يمشط الشمس في "المرايا تحدث أخبارها"



رذاذ عبدالله
19 - 2 - 2011, 10:48 AM
الصمت صافرة للتثاؤب

عبدالله السبب يمشط الشمس في "المرايا تحدث أخبارها"



http://www.iraqup.com/up/20110219/Ma828-cwWW_447579455.jpg (http://www.iraqup.com/)




تكتسب المجموعة الشعرية “المراياتحدث أخبارها” للشاعر عبدالله السبب أهمية خاصة، نظراً لأنها إحدى العلامات المضيئة ضمن تجربة قصيدة النثر الإماراتية، وأحد النتاجات التي تراهن على الحداثة من داخل هذه القصيدة نفسها، وإن كانت أية معاينة لموقع هذه المجموعة في تجربة الشاعر نفسه، لتبين مدى انهماك الشاعر في أسئلة هذه القصيدة، ما يدفعه إلى ممارسته شتى أشكال التجريب، مهجوساً بانشغالات النص الجديد، ومحاولة إعلان القطيعة مع كل ما هو تقليدي .

تضم المجموعة أحد عشر نصاً، بعد إهداء مقتضب جاء فيه: يداك/أيتها الأم التي أحب/ يا روض الموز النبيل/1964-1977* رؤاك/ أيتها الأخت الأحب/ يا همس الرمس الأمين/1964-2008 /هذا بعض صنيعي/ هذه بعض مراياي/ عبدالله /عبدالله .

يكرر الشاعر توقيعه - اسمه الأول - مرتين متتاليتين، وهو ما ينمّ عن أهمية حضور الشاعر في خطابه، ولاسيما أن التوقيع يأتي بعد ثلاثة مقاطع من الإهداء، يبدؤها في الأوليين منها بجملة اسمية، لا يتبع مبتدأها بخبر، بل بأداة نداء في هذين المقطعين الأوليين، إلا أنه يستدرك ذلك في المقطع التالي متبوعاً بالخبر، خالياً من الإشارة الزمنية التي تظهر في المقطعين الأوليين على نحو لافت .

ثمة ثيمة واضحة، يمكن التقاطها سريعاً من قبل قارئ المجموعة وهي ذلك الحضور الطافح للشاعر على امتداد نصوصه، إذ يظهر منذ عنوان النص الأول - إقرار - ما دام أن أي إقرار لا بد من أن يكون ذا ارتباط بمقرّ - بكسر الميم - إذ يورد الشاعر مقدمات أولى ليبين مدى وثوق التواشج بينها وما سيليها من نتائج، تبدو للممعن فيها موضع إثارة للدهشة، وإن كان مجرد إيراد اسم فان غوغ لينم عن طقوس محددة من التشاؤم يقول:

حين يكون “فان جوخ”

أقرب المقربين إلى احتضاري

و”أبو الطيب المتنبي”

ألذّ الناقمين

وأعذب الثائرين

على مائدة هذياني

أكون أنا . .

أحق البائسين تجوالاً

في ملكوت قصائدي

لذا

لتكن الكارثة

القصيدة

مهر النوم المغتصب .

ثمّة طقس جد قاتم يمكن مقاربة مفرداته في النص مثل: احتضار - هذيان - البائسين - الكارثة - المغتصب” وإن كان الشاعر يورد اسم أبي الطيب بعد إيراد اسم “فان غوغ”، وإن كان هنا لا يشير إلى النهاية المأسوية للمتنبي، بل ليشير إلى نقمته وروحه الثائرة، بيد أن له مائدة للهذيان، وهو يشخص نفسه أكثر هؤلاء البائسين تجوالاً .

إن جيل الحساسية الشعري في الإمارات، يكاد يكون الأكثر تناولاً لجذوة الألم في نصوصهم، لدرجة أن ظاهرة التذمر من التناقضات الهائلة، ورفضها، واعتبارها تحدياً كبيراً لطمأنينة المبدع، بل الإنسان، وهو لا يضع أصبعه عليها لتشريحها، وتشخيصها، بل يكتفي بتناول الإشارة إلى مديات الخراب الذي تتركه وراءها، إلا أنه يمكن للدارس تلمس ذلك في ضوء اللحظة التاريخية التي ظهرت فيها هذه الكتابات، وإثر تتبع مسار التحولات التي حدثت في المجتمع الجديد، ما جعل الشاعر ينوس في موقفه بين اللحظتين الغابرة والمعيشة، ليحسّ بنوستالجيا هائلة تجاه الماضي، إزاء ما يتعرض له من ضروب المعاناة والألم، ما يدفعه ليضيق ذرعاً بالبرهة الحالية، قافزاً فوقها، مادام أنه لا يجد أية من بوابات الحلم مشرعة ما يجعل الخلاص ضرباً من المحال .

وإذا كان نص “أصابع” يشي للمرة الأولى بأن المتلقي سيكون في مواجهة أصابع ما، يتمحور حولها النص، أو تكون أداة إشارية، إلى مرئيات ما، فإن التوطئة التي يمهد خلالها الشاعر للمقاطع الأربعة وهي: في المرآة وجوه

وجهي أحدها

والبقية أوجهي الأخرى

ما يبعد عن أي مفتاح “أصبعي”، لتتالى المقاطع التي يتوزعها النص، وإن كانت الصورة الموغلة في سريلتها تحاول أن تجد لها مداخل واقعية، ليساوي عبرها بين طرفي المعادلة:

زيارة من حنجرة الذاكرة

ترسم وجهاً

يباغتني

كل مساء

تتدلى منه

عناقيد صمت

وفي عينيه

تراتيل جنون

الصمت

صافرة تثاؤب

وينام

إن المعادل الواقعي للسريلة المذكورة، يبدو خلال نصوص الشاعر أمراً جد لافت، فهو لا يفتأ يلجأ إلى بعض عناصر القص، أنى تضببت الصورة، وكاد يفتقد زمام اللحظة الواقعية:

مثل شتاء يانع

تتلبد في رأسي

كوابيس نهار

وكنجمة

في جوف نهار

تحلب عبثاً ضروع الشمس

أمشي

خلف ظهري

إن المزاوجة بين الواقعي واللاواقعي تبدو جلية أثناء رصد الصور التي يحفل بها مثل هذا المقطع، عن شتاء يانع، وكوابيس تتلبد في رأسه، ونجمة في جوف نهار، إلا أن حلب ضروع الشمس والمشي خلف ظهره ما يدعو إلى الانتقال من حالة اللعب بالألفاظ، ضمن سياق لاواقعية الجملة، إلى سياق لا واقعية الصورة:

أبحث عن وجهي

في محفظة غبار

أنفاسي تضج برائحة فزع

هذياني كاد يفقد عذريته

ووجهي

عند ناصية الشمس يحتضر

إني أقع

فوق صابونة دخان

ثمة حالة اغتراب تبلغ ذروتها، إذ ينفصل الوجه عن صاحبه، ليبحث عنه الشاعر في محفظة الغبار، ولتلون الأنفاس برائحة الفزع، ويكاد الهذيان يفقد عذريته، بل إن ردود فعل الشاعر تجاه الواقع تصل إلى أقصى مدياتها:

كلما تزأبقت الكآبة في دمي

كلما تنزهت العتمة في عيني

وكلما تمدد الموت على وجهي

جمجمتي أقذفها للعراء

هناك

سأتقيأ وجهاً يشبه وجهي

هنالك سأشيد مقبرة

ثمة شراسة واضحة تتجلى في إقبال الشاعر على تشريح حالته، تحت رحمة موت يتمدد على وجهه وجمجمته التي يقذفها، بل وتتجاوز هذه الشراسة كل حد أمام إقيائه الذاكرة، والبصق في وجه يشبه وجهه، كي يختتم هذه اللوحة الأشد قتامة بإشادة مقبرة، لا منزل أو قصر .

وكاستكمال للغربة التي يعيشها الشاعر، فإنه في نص - في محاولة الظفر بأنفاسي - الذي يبدو عنوانه مؤشراً على حالة التمزق والانشطار الداخليين، مادامت الأنفاس في لحظة كينونتها تعيش خارج دائرة الظفر، ليحاول أن يجعل من النص نشيداً يترجم رؤيته للحياة:

في هذه الحياة

في الحياة هذه

فكاهي بائس

مسجون بعالم من تعب

مسكون بأشباح رمضاء

فكاهي

تتوغله أنفاس ارتعاش

تتربصه أحضان اغتراب

ساهم هو أيضاً

ونبيل

فكاهي

عائد للتو

من مساء خرب

إن الحياة فكاهي الشاعر، ورهان اللحظة الخاسر في سيرورتها، أكثر قيوداً، ووجعاً، واغتراباً، بالرغم من وداعته وبسالته، وهو ما يجعله محكوماً بقدرية لا فكاك منها البتة . صورة هذا البطل الأسطوري، سرعان ما تتضح بأكثر، لتتشابك خطوط الدراما التي تتناوشه، وليكون رهناً للصمت الذي يحيله إلى نهار يخرج عن هذا الأسر:

في مصمته

في مكان ما

يفتح نهاراً

له مذاق الضجيج

كما أن السريلة تبلغ أوجها في بعض الأحيان، ويبدو الشاعر غير مكترث إلا بقصيدته بعيداً عن متلقيه الذي قد يترقب منه معاني جاهزة طالما وقع عليها عند كثيرين:

إني أقع فوق صابونة دخان

أمشي خلف ظهري

إذا كانت نصوص المجموعة تميل إلى لاواقعيتها، وتبتعد- ما شاءت - عن المباشرة، فإن النص الذي يستحضر فيه الشاعر الآخر، يبدو مختلفاً - لأول وهلة - إذ إنه يكاد يفعّل الخطاب على نحو مغاير، مختصراً أية مسافة تقصيه عمن يتوجه إليه، ويهدي الشاعر هذا النص إلى “الأخ الشاعر محمد المزروعي الذي” أرقه النموذج “فاستعاد ذاكرة “الآن” - وهو عنوان النص - ليبدد أي غموض، كان يلازم صورته من قبل، ويستعيض عن ذلك بمعادلة اللغة المختلفة:

فيما الشمس

تمشط شعرها وتغني

فيما البحر

يحصي ملوحته ويزمجر

فيما الليل

يبارك بحراً

يذرف موجاً

يبث غرقاً

في معركة

وفيما

وفيما

وفيما

يبدو لي

أن دماراً يافعاً

وأنيقاً

مبرمج سلفاً

يتهيأ للانفجار

صحيح أن اللغة مدهشة هنا، في حدود القول، بل سرعان ما تشكل صوراً جديدة، ليكون للشمس شعر تمشطه، وليحصي البحر ملوحته، وليبارك الليل - البحر وهو يذرف الموج، وغير ذلك، مؤنسناً هذه الجمادات، من دون أن يكمل المشهد الذي سرعان ما يتناسل، لكنه يستدرك هذه الاستيلادات الجديدة، على المنوال نفسه، ما يجعله يكتفي بقوله فيما” التي يكررها ثلاث مرات، من دون أن يورد الصور الأخرى، التي يخفيها لتكون هي المعادل الغامض إزاء الوضوح المسرف بالرغم من عنصري الجمالية والتشويق .

وإذا كان الشاعر حاول وضع حدّ للدفق عبر اللجوء إلى البياض الذي يلي -شبه الجملة - غير مكتملة السياق، إلا أن هيمنة الآخر المخاطب، بل الفكرة التي تتمّ الإحالة إليها تواصل وتيرة الدفق نفسه كما عرفته استهلالة النص:

كيف لي

إذن

وأنا الطاعن في الغرق

كيف لي

وأنا قيصر الأشلاء

كيف لي

وأنا قربان الخطيئة

كيف لي

وأنا عربون الحريق

كيف لي

وأنا الناضج بالعزاء

كيف لي

وأنا التائه ارتعاشاً

في مساءات الشتاء

كيف لي

أن أتمدد على حلمي

وأسافر وعداً

يكسوه الغمام

كيف لي

أن أتكئ على صوتي

وأباشر دفئاً

مراقاً

عند ناصية الاشتهاء

كيف لي

أن أقف اختيالاً

بين برادات الجليد

كيف

وكيف

وكيف

إذا كان الشاعر قد لاذ بالبياض مرة أخرى، ليداري الدفق الذي كان يقود النص وصوره وفق معادلة خارجة عن مداه، لا تنبع من معادلة النص نفسه، إلا أن خطّ الدفق نفسه بات يخضع لشكلين مختلفين، أولهما يتماهى مع المناخ العام للنص، وهو ما يمكن أن يشار إليه بالجزء الأول من المقطع حتى قوله” وأنا التائه ارتعاشاً/ في مساءات الشتاء/ فإن شيئا من الاتزان الداخلي يعود إلى النص تدريجياً في الصفحة التالية كاملة، قبل أن ينتقل إلى سواها:

كيف لكل هذا الثراء

أن يخر جحيماً

على رأس وقت

ينزف شمساً

تحدث ضوءاً

يبدي سجوداً

في خارطة

ينتقل الشاعر بعد ذلك وصفه للمدينة، ولا يجد مناصاً من ذكر القرية، ملاذه، لتكون جد مختلفة، وأكبر من المدينة نفسها، بل لتكون الحياة كاملة:

في قرية كهذه

ترفل بالغمام

شتاءات مخضبة بالخطايا

عاصفة هشيم ترتاد الزوايا

شعوذة ضباب تقتات الصبايا

ووجوه

تبث نسيماً

في مسامات المرايا

وينقطع الشاعر بعد ذلك - بدافع التجريبية- عن سياق الدفق، ليختتم النص على نحو بنائي مختلف، بيد أن بداية روح هذا الدفق يعود كما ظهر في بدايته:

يحق لي

إذن

وأنا الماثل تعباً

أمام ذاكرة

زاهية الأحزان

يحق لي

أن أواكب شغفي

وأمتثل

جذوة صحو

في بلاط الاحتضار

تبدو صورة المدينة في عالم الشاعر أكثر إشكالاً، ولا سيما أنه يربط بينها ووجهه، لأن الوجه هو الظاهر الأكثر بروزاً، كما المدينة، من دون أن يبين أياً من ملامحها الجميلة، فهي لا تسع وجهه الذي يذكر بجمجمة ما، هذا الوجه الذي هو لغة لم تعتدها أدمغة البشر، بل إن وجهه هو المدينة الموبوءة بالأمنيات، حلم في انتظار قراءات المنجمين:

أي المدائن

تسع وجهاً يشبه وجهي

أي الجماجم

تبارك وجهاً يشبه وجهي

وجهه لغة

لم تعتدها أدمغة بشر

وجهي مدينة

موبوءة

بأمنيات

وجهي حلم

أنتم منجمون

ثمة رهان هنا على شعرية المفردة، خارج سياقها العضوي في الجملة، أو النص، وإن كانت الصياغة الجديدة للجملة التي تجمع بين المفردتين، بعيداً عن معجميتها، يترك هرموني الدهشة، في حدوده الأولى، ناهيك عن أن إيلاء الغنائية في هذا النص تحديداً أهمية فائقة، جعله يتجاوز علامات النثرية، وليأخذ كثيراً من ملامح النص المفتوح .

وإذا كان النص المهدى السابق “الآن” يغامر ببعض أدواته، ليسجل المعنى حضوره على حساب بعض تقنيات، فإن نص “رؤى” وكما هو متوقع منه، بأنه سيكون أكثر اكتنازاً لمدلولاته، ويهديه إلى الأخ الشاعر مسعود أمر الله عبدالحميد “بين الفجاءة والفجاعة” ثمة نخلة لم تنطفئ، كي يسترسل مع ولعه التجريبي، إذ يقسم النص إلى لوحات يقول في

المقطع 1:

الصمت:

شطرنجي ماهر

يروضه “كمبيوتر”

أسكن قلبه

قلب السماء

ومضى يغني للمطر

كي يبدأ المقطع الثاني بآخر كلمة ينتهي بها المقطع الأول، وليبدأ المقطع الثالث بكلمة التراب وينتهي بكلمة الوجع التي يبدأ بها المقطع 4 وهكذا دواليك، حتى نكون أمام مقاطع أخرى معنونة ب”الشمس- البحر- الصمت”، وبالطريقة نفسها:

المطر:

أريج وردة

تتوسد الشمس

تحتضن

التراب

3 التراب:

صومعة الراهب

مقبرة

الوجع

4 الوجع:

مارد خرافي

يخرج من علبة كبريت

باركها الإله

ووجهه يطل

من نافذة

5- الشمس:

رغبة تداهمني

كلما اختلس الشيطان

لؤمي

وعسل

البحر

6: البحر

أغنية

على وتر

الصمت

يعمد الشاعر إلى تكثيف هذه النصوص، ليكتب بأقلّ ما يمكن من مفردات، وكأن في مفردة رؤى التي اتخذها عنواناً، وتميل إلى أرومة رمزية لدى المهدى إليه، ما يدل على أن هناك أكثر من طريقة للتعامل مع الإهداء نفسه، بحسب الوشيجة التي تربط بالمهدى إليه، ومناسبة الإهداء، وسوى ذلك .

* تشكل ظاهرة تناول توظيف الأرقام واللجوء إلى الإهداءات إلى الآخرين لدى شعراء الحساسية الجديدة في دراسات خاصة، وتصلح تجربة السبب أن تكون أنموذجاً في كلتا الحالتين عن شعرنة الرقم الإهداء (وهو ما سيتم تناوله ضمن قراءة خاصة مقبلة) .

وادي الخليج
19 - 2 - 2011, 03:38 PM
ما شاء الله عليه الله يحفظه

شكرا ع الموضوع

رذاذ عبدالله
19 - 2 - 2011, 04:58 PM
شاكــرة ارتشافاتك الادبيــة للرائع عبــدالله محمد السبب،،
لقلبكـ أنفاس الياسميــن،،

فضائي
20 - 2 - 2011, 02:08 PM
نصوص رائعة ازدانت بتحليل نثري منصف

رذاذ عبدالله
20 - 2 - 2011, 02:24 PM
حضــورك هو الأروع بين نصوص عبــدالله السبب،،
دمت بذات الرونق،،

ع الدرمكي
25 - 2 - 2011, 03:22 PM
ماشالله عليه .. الله يحفظة ..

رذاذ عبدالله
25 - 2 - 2011, 09:56 PM
إطلالـة أدبية رائعة بين متنفس حرف عبدالله السبب،،
لقلبك عناقيد من الزيزفـون،،

الوحداني المجروح
1 - 3 - 2011, 07:27 PM
ما شاء الله عليه

رذاذ عبدالله
1 - 3 - 2011, 08:21 PM
شاكــرة ارتشافاتكـ لسطور الشاعر المتألق عبدالله السبب،،
دمت بذات الرونق،،