المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (البيان) الفنان هشام المظلوم تصميم الشعارات.. فن كل الحواس



رذاذ عبدالله
9 - 3 - 2011, 05:52 PM
الفنان هشام المظلوم


تصميم الشعارات.. فن كل الحواس





http://cdn1.albayan.ae/polopoly_fs/1.1396563.1299334788!/image/3007972766.jpg






يمتلك الفنان هشام المظلوم، القدرة على التكثيف والاختزال كي يصل في النهاية إلى تصميم «شعار» يختصر فيه ما يمكن أن تقوله العبارات، بقدرة تبيان مهاراته على الارتقاء بفنون التصميم، ما يساهم في تعزيز الثقافة البصرية عند المشاهد. وإلى جانب عمله الإبداعي، يعمل هشام المظلوم، مديرا لإدارة الفنون في الشارقة، ومن خلال الإدارة تم طرح العديد من البرامج التي تساهم في تطوير الحركة التشكيلية في الدولة، والمظلوم لم يقف يوما عند تقديم كل ما هو متميز، شكلت علامة فارقة في مجال التصميم الإماراتي الذي يعد أحد رواده.




هشام المظلوم، له آراء في التشكيل المحلي وفي تصميم الشعارات وفي عموم الحركة الفنية .. يسردها خلال هذا اللقاء.


ما العوامل التي ساهمت بتحقيقك النجاح في مجال التصميم؟


عن نجاحي في هذا المجال والعوامل التي ساهمت بذلك، بد من الإشارة إلى أن إمارة الشارقة التي أضحت بفضل دعم ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، مكانا لعرض التجارب الفنية، وللحراك الفني، وساحة جامعة لمختلف الفنون، وبالتالي كان التنافس على تقديم أفضل ما يستطيعه الفنان أو المبدع، هو السمة الغالبة في تلك المرحلة، وبهذا المعنى كنا نصب كافة جهودنا وقدراتنا على إخراج العمل بأفضل صورة ممكنة، والتفكير على أعلى مستويات ممكنة.




ما الأسس التي تستند عليها لتصميم البوستر أو الشعارات؟


هناك العديد من الأسس التي ينبغي أن يتضمنها التصميم، من حيث التكوين والتوازن والبساطة، وأن تكون الفكرة مباشرة وتحمل أكثر من شكل للهدف والمعنى نفسيهما، وأيضاً يجب مراعاة قلة الألوان في التصميم، وإمكانية تحويله إلى لون واحد دون أن يفقد معناه، وأن يكون مبتكرا وجديدا، مع مراعاة إمكانية الإفادة منه في كافة المجالات والوسائل الترويجية، فالتصميم لا يعتمد على المعالجة الغرافيكية وحسب.


وإنما يدخل في كافة مجالات الفنون، وهذا كله يعتمد بالتأكيد على عمق الفكرة المستخدمة وقدرتها على إيصال رسالة بصرية تحمل مضامين ودلالات خاصة، والأهم من كل ذلك هو تحقيق الخصوصية والأسلوبية المميزة في العمل الفني الغرافيكي.


والتفكير بأن هذا العمل موجه إلى كل شرائح المجتمع ومختلف الأجيال، وبالتالي يجب أن يكون مقروءاً على المستوى البصري، وعلى مستوى الفكـرة التي يريد إيصالها. ومن هنا يجب تأمل الفكــرة ملياً، ويجب أن تكـــون هنالك رؤية قادرة على تفهم كيفية التعامل مع العمـــل الفني وقدرته على استثارة الحواس، ولفت الانتباه.




كيف يتحول التصميم من مجرد فكرة، إلى عمل مكتمل؟


أعتقد أن المرحلة الحاسمة في التصميم تكون في الاسترخاء والتأمل والتفكير ملياً بالهدف المراد من كل تصميم، وكلما تشكلت قاعدة معرفية أكبر حول هدف التصميم، كلما أصبحـــت الصـــورة أوضح عن ماهية الشكل والهيئة التي ينبغي أن يكون عليها، وهذه يعني التركيز على البحث في المصــــادر ودراســـة أكثر من مشـــــروع لأكثر مـــن فكرة.


كما أن طريقة عرض المشروع وتقديمه ينبغي أن تكون متميزة وذلك كله بعد أن تكون أشبعت التصميم من خلال التجريب والبحث والحذف والإضافة، إلى أن يستقر الشكل بعد أن يكون قد مر بالعديد من التحولات، حتى يصل إلى أبسط صورة ممكنة والتي تستطيع أن تحمل في الوقت نفسه، كل ما يريـــد التصميـــم أن يقوله، وحين تقـــدم دراســـة المشـــروع يجــــب أن تكون موحدة في الهويــــة، من حيث الألوان والألوان البديلة ونوع الخط المستخدم، وحجـــم الحرف، وســـوى ذلك من عناصـــر التصميم.




بحسب وجهة نظرك ما سبب قلة المصممين في العالم العربي؟


لا أعتقد أن هنالك قلة في وجود المصممين عربيا، إلا إذا كنت تقصدين قلتهم على المستوى النوعي والإبداعي. وهذه سمة غالبة في الإبداع عموما، ولا أعتقد أن الأمر ينحصر في العالم العربي، إلا أننا نلاحظ أن فن التصميم يشهد ازدهارا على كافة المستويات الآن .. فقد تطور العصر بكافة أركانه، واتسعت مجالات فن التصميم، حتى تكاد تكون شاملة لكل شيء.


ومن هنا يمكن أن تتطور أدوات المصمم، وتتعمق خبرته بحيث تفرز بعض الفنانين المصممين الذين يمكن أن يقدموا لمسة خاصة وفريدة في عالم التصميم. ولا يمكن أن نغفل دور السوق في الترويج ونشر الفعاليات والتعريف بها، الأمر الذي أسهم بالتركيز على هذا التخصص وتطويره.


والحقيقية أن نشوء معاهد ومراكز وأكاديميات التصميم التخصصية، جاء متأخرا في العالم العربي، الأمر الذي يعد سببا لتأخر فن التصميم نسبيا، في حين نرى الآن توجها ملحوظا عند أغلب الطلبة والمتعلمين والمتدربين، للولوج في هذا المضمار والعمل في تخصصاته، خصوصاً وأنه أصبح ركنا أساسيا من أركان الحياة، وتخصصا هاما في مختلف قطاعات العمل.




كيف تطور من تجربتك؟


في البحث والاطلاع على آخر الإصدارات في عالم التصميم الغرافيكي والعمل على التفكير بحلول بصرية جديدة ومبتكرة، فالاطلاع الدائم ومتابعة كل ما هو جديد في عالم التصميم، يلعب دورا حاسما في تطوير قدرات الفنان، ويصقل أدواته، وذلك حين يمزج المصمم علمه بالحب والصدق. وما أحاول التأكيد عليـــه في أعمـــالي له علاقة بالاستفـــادة من هويتنـــا الحضارية الخاصة.


ومن مفـــردات البيئـــة التي تحيـــط بنا، لصياغــة تصاميـــم تحمل سمتنا وأسلوبيتنا الخاصة. وربما يكون هذا ما يشغلني بشكل دائم في مختلف تصاميمي التي أحاول أن أستخدم في تكوينها الرموز البيئية والمحلية. ويجب أن تكـــون هناك بصمــة خاصة تميزك عن الآخر، وليـــس من سبيـــل أفضل من التعبـير عن الهويـــة العربيـــة، بمختلف مفرداتها ومكوناتها الجمالية.




ما هي أهم الشعارات أو البوسترات التي تعتز بتصميمها ولماذا؟


لكل تصميم حكايته وسيرته، ومكانته التي يحتلها في قائمة التصاميم التي أنتجتها، إلا أن أقرب التصاميم إلى قلبي: تصميم شعار «تلفزيون الشارقة»، «مونديال آسيا ‬96»، «مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية»، «جمعية حماية اللغة العربية». وأيضا العديد من التصاميم التي تصعب المفاضلة بينها، فلكل عمل خصوصيته وحساسية الحالة التي نفذ بها، وكل محاولة أو اسكيتش، أو تخطيط أولي لفكرة ما تأخذ أهميتها في سيرتي المهنية والفنية.




هل تستخدم برامج الكومبيوتر، وأين ومتى تعتمد على الرسم فقط؟


التصميم هو تصميم الفكرة أولا والقدرة على ضبط التكوين وتوزيع عناصره بشكل إيقاعي متناغم ومنسجم. والعمل على رسم الاسكتش ووضع التخطيط الأولي يشكل متعة كبيرة بالنسبة لي لا تقدمها برامج الكومبيوتر، إلا أن التعالم مع كافة التقنيات والبرامج الحديثة في التصميم، أمر لابد منه، فهذه البرامج هي وسائل مساعدة لتنفيذ كل ما تتخيله في تصاميمك، وبالتالي يمنح المصمم إمكانات لا محدودة في التعبير، وأنا لست ضد ذلك. فعلى العكس أنا أجد أنه من الضروري معرفة تلك التقنيات والإمكانيات. إلا أنني لازلت أتمتع بوضع أسس التصاميم بالصورة التي تتحد فيها اللمسة اليدوية مع المهارات التقنية.

الوحداني المجروح
11 - 3 - 2011, 03:42 PM
شكراً ع الخبر