تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : قارب الحزن ..!



خيماوي متغرب
8 - 4 - 2011, 12:30 PM
http://www.jr7elzmn.com/upload/images/salam.png



أذكر مرة حين مررت بشاطيء الحزن ..
كانت العرافة جالسة في منعطف الزمن..
تمشط شعرها بيدٍ مرتعشة ومشط مجعد..
حين اقتربت منها وسألتها : أي الطرق تؤدي إلى الفرح؟
أقسمت بجديلها الوحيدة المتبقية على قيد رأسها
أنها دفعت تذكرة قيمتها سبعين عاماً تتنظر السفينة التي تقلها إلى هناك..
ثم همست لي بفمها المثلث ذو السنة الوحيدة.. أنه يمكنني أن أشتري تذكرة أرخص.!
لكنها لم تخبرني من أين ؟!



http://ih0.redbubble.net/work.3241544.2.flat,550x550,075,f.old-row-boat.jpg


البارحة مت ..
وأيقظني هذا الصباح صوت المنبه
يذكرني بموعد ليس لي
ولا ينتظرني فيه أحد
وخشية التأخير
ارتديت أجمل كذباتي .. وخرجت!

على بابي أسماء لأناس
أتلمس أطراف ملامحهم
وأحاول أن أتذكرهم
أظنهم أصحابي
أو كانوا أصحابي!
كانت أسماؤهم
مثل لوحات المحلات التجارية
وامضة وكاذبة !
ولضيق ذات "الحرف"
أو ربما ..
لأن الليالي أقصر
من حزن أهلها
نسيت أو تناسيت
أن أعاتبهم!
وقبل أن أودعهم
تركت لهم وردهم .. خناجرهم
وحبرا عتقته
في يم محابرهم!

(( في كل مرة،
أظن أني نسيت أكثركم
فاحت من فنجاني
من بين أوراق كتابي
ومن قديم ثيابي
رائحة خناجركم
فأتحسس ظهري ..
وأتذكر أن أشكركم!))

كان وجهي،
شاحبا ومهجورا
كبيت غادره ساكنوه
منذ قرون!
وتركوا أبوابه وشبابيكه
تلعب فيها الريح
وصغار الشياطين!
ربطت صوتي
على أقرب عمود إنارة
خوفا أن ينكسر.. في غفلة مني!
نفضت غبار روحي
وارتديت نظارة
كي لا يقرأ الناس ..
سطرا في دفتر عيوني!

(( تأخرت
فهاجروا ..
وتركوا في صدري
سأمهم ..
وغبار خيلهم!! ))


كانت الدنيا
نهارا أزرقا ..
ومالحا!
وشمسا طال عليها الأمد
ملت لعبة العروس
لم يعد البحر لها مرآة
ولم تعد تتزين
ولا تكحّل أهدابها!
وكانت الدنيا كما كانت
زحام سيارات
أجساد وعليها ملابس!
ورصيفا يتكئ غباره
على عرق عامل نظافة !
ينظف الشارع
وتتسخ أرواح المشاة !



كان المدى في قلبي وعيني
موقد أغراب
سهروا ليلهم حتى الثمالة
وقبل أن يبلل النور أرواحهم
طووا خيامهم
ساقوا ركابهم
وتركوا خلفهم أوزارهم
ورماد أعمارهم!


وعرفت أن العمر أقصر
من انغلاقة باب
تلويحة مسافر
ومن تلاشي خيوط
دخان السجائر!


وعرفت أني
محدود وتافه،
أموت ..
فلا يدري أحد
وألبس ثياب الحياة
ولم ينجح أحد!
ويعلم – الله – كم اشتهيت البكاء
فعاتبتني أقدامي،

(( فات الأوان
بتوقيت التراب
فالحزن قارب جانح تكسرت مجاديفة))

الأميرة الحسناء
8 - 4 - 2011, 02:38 PM
كلمات أطربتني بتعبيراتها الشجية منتقاة من أنامل ذهبية أبدعت سطورا تحمل في طياتها أشواق حزينة و أخرى فيها أمل بالعودة إلى ...؟؟؟

لماذا ..؟
لا يكون المكان خالي ......وكيف لا نتجرع مرارة الغياب
هناك من هو بالنسبة لك يكون العالم بأسره لا وجود لغيره وان وجد
إذا كانت المرايا هي لصوص الوجوه ...........
فإن الغياب هو سارق الفرح من القلوب ؛؛؛؛؛؛؛ لأنه يجعل الروح تحلق وحيدة على
أطراف حلم لا ملامح له ...... بعيدا عن مرافئ الحنان والأمان !!

وفي الغياب يجتاحنا سؤال مخيف :
ما قيمة الحب إذا ضاع العمر في الانتظار ؟؟؟؟
ولماذا يباغتنا الغياب دوما من باب كان مهيأ للحضور ..!!
في الغياب تقرأ جرحك بتأني وعمق وتشعر أنك بحاجة إلى أن تعيد اكتشاف نفسك من جديد ؛ وترتيب أوراق روحك المبعثرة ..............

وربما أيضا اكتشاف الوجه الآخر الحقيقي لمن تحب وربما أيضا الوجه الآخر
للغياب حينما تشعر أن في صدرك أماني ذبحها الغياب .
في الغياب نرى من نحب بصورة أوضح ونحس بمدى أثرهم وتأثيرهم بشكل أدق ..
ففي الغياب تكبر محبتنا لهم وتصغر محبتنا لأنفسنا !!

إن الغياب هو أعظم قوة لمن نحب ، لأنه يصبغ علية صفات الجمال و الكمال ،
وكأنه كائن خرافي أو أسطوري ، فنتوهم في غيابة أن لدية تلك المقدرة على تغيير كل الأشياء والأحاسيس بمجرد حضورهم ... !!

في الغياب تتسع خارطة الشوق في جغرافية الروح ؛ وتضيق مساحة العتاب والخصام ..
لأننا نعرف جيدا طعم بكاء الأشياء التي يخلفها الغياب ..
ونرى كيف أن الحزن فيه يصفد أبواب الحلم !!

في الغياب نقرأ دفاتر الذكريات لوحدنا ونزينها بألوان الحنين الزاهية ونرسم على
السطور بعضا من علامات الاستفهام والتعجب والفواصل .. ونتردد ونحن نضع
نقطة في آخر السطر لأننا نخشى أن تكون هذه النقطة الأخيرة ....... هي نقطة الوداع
والفراق الأخير !!

والغياب أحيانا يكون جمرة يتقد بها الحب وأحيانا يكون فرصة لأن يهدأ هذا الجمر
المشتعل ثم ينطفئ ويتمرد ...... ليصبح مع الزمن مجرد ذكرى لحب كان مهيأ أن
يكون نار تضئ القلب وتشعل شموع الوجد !!

في الغياب نكتشف أحيانا أنه لم يتغير شئ سوى أننا لم نعد نحس بشئ ولم تعد لدينا
القدرة على الاستمتاع بأي شئ .. حتى السفر الذي نحبه نراه رحلة جديدة في درب
الغربة والاغتراب .

في الغياب نكون دائما مع الآخرين لكننا نشعر بأننا لوحدنا بصحبة حزننا وجرحنا !!
وكما أن الأشجار تموت ولكن واقفة ...... فإن بعض مشاعر الحب تموت في الغياب
ولكن ..... بكبرياء !!

في الغياب نرى دوما الشوق والحنين وجهين لعملة واحدة ، الشوق لما هو آتي ،
والحنين لما مضى .....وكلاهما طعمه شديد المرارة ,,
بالغياب ننتظر الحضور ولو طال ...

كلماتك لها ثاثير في وجدان الوحده فربما تتحطم هذه الاحزان
وتعانق الابتسامه الصادقه لاتيأس الصبر مفتاح الفرج ...
اقبل للحياة من جديد
والان استودعك الله ...

وهذه ابيات لكلماتك ...


ياللي غلاك بداخل القلب موجود ...
مهما يطوال الوقت نبي راضها

بعرفكم ياسيد البيض محسود ...
كم ناس مع ناسن دور خطاها

حبل الوصل بين المحبين ممدود...
كم واحدن نفسه يدور أرضها

تحياتي الأميرةالحسناء..

خيماوي متغرب
8 - 4 - 2011, 05:00 PM
كلماتكِ الأميرة الحسناء
رسائل تنوء بها الأوردة وصناديق القلوب ..
تسكن في منابع الكلمات حتى انها تختزلنا مع كل حرف..
لا أدري من أين تستنزفين نفسكِ, ولكن أعرف وأتمنى أن أمحو آلامي ذات يوم..
النص هذا من النوع اللذي لا بد لـه من هامش للشرح المبسط !
فخم بحق ..

مع الشكر..

مروركِ من هنا يثمل الروح
شكرا لكل حرف أودعته هنا