المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أرق



خيماوي متغرب
8 - 4 - 2011, 11:07 PM
http://www.jr7elzmn.com/upload/images/salam.png



أتذكرُ حِكايات مَا قبلَ النّوْمِ يَا أبِي ؟
كُنتُ أهُشُّ بهَا على أرقِي فأنام
وكلمَّا ضَممتُ رأسِي إلى جناحكَ خرَجَتْ أحْلامِي بيضَاءَ من غيرِ سُوءٍ
فلمّا قصَصْتَ عليَّ حِكَايةَ الصَّبيّ الذي قالَ لأبيِهِ : " افعلْ ما تُؤمَر "
صِرتُ كلمّا سَمعتُ وقعَ قدميْكَ قُربَ سَريري وضَعتُ يديّ على رقبَتِي
خِشْيةَ أن تذبَحنِي غِيلةً
يا أبتِ إنّ دُفَّ نعليكَ يَصمُّ نوْمِي
هل كفَفتَ عن الطَّوافِ بأرجَاءِ البَيتِ فإنِّي أريدُ أنْ أنَام !؟
.
.

كلُّ هذا النُّعاسِ الذي أحمِلُه لا يكْفِي لعَقْدِ صَفْقَةِ نَومٍ مع هذِهِ الوِّسَادة
للنَّومِ ثَمنٌ باهِظٌ هذِه الأيام
أو لعَلَّ السِّعرَ كانَ دَوماً هكَذَا
غَيرَ أنَّ الفُقرَاءَ يجِدُونَ الأسْعَارَ باهِظةً مهْمَا كانَ الثَّمنُ بخْساً
كـَـ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ من " هدْأةِ الباَلِ "
.
.

أخرجُ إلى المَقْهَى في سَاعةٍ مُتأخِرَةٍ من الأرَقِ
يُناولنِي النَّادِلُ قائِمَةَ مشْرُوبَاتٍ طَويلَةٍ
أبْحَثُ بينَهَا عن فِنْجَانِ نَوْمٍ فلا أجِد
يسْألُنِي : مَاذا تُريدُ أن تَشْرَبَ يا سَيِّدِي
هَمَمْتُ أنْ أقُولَ له : علِّمنِي كيفَ أنَامُ وكُنْ سَيّدِي
ولكِنَّنِي في لحْظَةِ ارتبَاكٍ طلبْتُ فِنْجَانَ قهْوةٍ
فنَامَ البُنُّ في فمِي ولمْ أنَمْ !
.
.

للرَّأسِ المَحْشُوِّ بالهَمَّ
للوِسَادةَِ التي ليسَ لهَا لسَانٌ فتتَضَجَّرَ من حُمُولَةِ الرَّأسِ الزَّائِدَةِ
للشَّراشِفِ التي تُكَابِدُ كي تبقَى بيضَاءَ ولكنَّهَا ترجِعُ كلَّ مَرّةٍ خَائبَة
للأغْطِيةِ النّقيةِ التي تتَلوثُ بمُجَاورَةِ قلبٍ ليسَ كذلِك
للسَّريرِ الذي يتَمنَّى لو بقِيَ شَجَرةً يُعَشِشُ في رأسِهَا الطَّيرُ
للسَّتائِرِ التي تُحوّلُ النَّهارَ إلى ليْلٍ ثم تعْجزُ عن إهْدَائِي لحْظةً من كَرَى
لحكَايات الرُّعْبِ في لحْظَةِ ما قبْلَ النَّومِ
للَيْلَى الشِّريرَةِ التي افتَرَسَت الذِّئبَ وجَدَّتَهَا وشَقَّتْ أبَاهَا بالفَأسِ نِصْفَين
لبيَاضِ الثَّلجِ التي تآمَرَتْ مع خَالتِهَا وقتَلَتْ الأقزَامَ السَّبعةَ بِسُمٍّ دَسَّتْهُ في شِطْرِ تُفَاحَةٍ
لعَلِي بابا الذي صَارَ زعِيمَ اللَّصُوصِ ثمَّ غيّرَ كلِمَةَ السِّرِّ واسْتَأثَرَ بمَا في المَغَارةِ وحْدَه
لبينُوكيُو الصَّادِقِ الأمينِ من خَشَبٍ الكذَّابِ الأشِرِ من لحْمٍ ودَم
لسَامِ الأحمَقِ الذي استبدَلَ بقرةً بسبْعِ حبَّاتِ فاصُوليَا فَجَرَّ على أمِّهِ جُوعَ ليلةٍ ولكنَّهَا رغْمَ جُوعِهَا نامَتْ
لسَندرِيلا التي نزعَتْ بطَّاريَّةَ السَّاعَةِ قُبيلَ مُنتَصَفِ الليلِ بلَحْظَةٍ فظَلَّتْ تُراقِصُ الأميرَ وتُغيظُ بناتَ خالتِهَا حتَّى مَطلَعِ الفَجْر
لحُلْمٍ مع وقْفِ التَّنفِيذِ
لكُلِّ هؤلاءِ أريدُ أنْ أنامَ
.
.

لا أجيدُ الحُزن ..
لا أكتب بالأحمر ..
لا أرسمُ الدوائر ..
لا أرد على الأرقامِ الغريبة ..
لا أعصرُ الليمون ..
لا آكلُ البيتزا ..
لا أرمي الأحذية ..
لا أدعسُ النّمل ..
لا أبتسمُ للمارّة ..
لا أتقنُ الحُب ..
لا أرى الضوء ..
لا أمشي في الليل ..
لا آتي مُتأخراً ..
لا أصدق أحياناً ..
لا أرتّبُ سريري ..
لا أقفُ كثيراً ..
.
.

الأميرة الحسناء
9 - 4 - 2011, 04:16 PM
كلمات لها معنى راسخ فالوجدان
اهات احزان ومسرات اجتمعت في مكان واحد
لها قدراً كبير منى تواجدها فخر واعتزاز

قلمك اعجبني خطه ومشاعر اعجبتني بوحها
عبقري انت تملك مالا يملكه الاخرين ..
ابعدعت وتالقت ...
ازف من صميم القلب كل الــــود ,,والتقـــدير


دمت في سعادة دائــــمه ...

خيماوي متغرب
10 - 4 - 2011, 12:43 AM
شكرا تليق بكِ على اطرائك
فمحبرتي صغيره .. وحبرها بالكاد ينزف
وسطوري لازلت أتلمسها على قارعة القلم
أعدوا خلف حروفي .. وأشد على ياقة كلماتي .. وأقبض عليها
وأسكبها هنا كوجه جديد خجلٌ ووجل في دولة ( رمس ستان )

فكنت أنتظر حظوراً كحظوركِ .. ليغتبط حرفي المتسائل عن الوجوه الغائبه

رائحة الفجر
12 - 4 - 2011, 11:21 AM
أراني أعوم على الجدار بريشة من قلق ..
وأرسم صورتي في لوحة مكفهرة ..
وأكتب القادم في عبث .. وتلافيف شاحبة .. وزخرفة صفراء مميتة ..
إني ما عدتُ أرى من الأحلام غير الظل ..
أراني أتساقط قبل حلول الخريف ..
وأتجرد من كل حلم نزقي شبَّ على الحماس ..
وسيشيب على المستحيل .
إذا ... أنا هنا مجرد ظل على الجدار ..
ظل يوقظ الجدران نهاراً بالوساوس...
ويجثو مساءً تحته ليلعق الأرق .




مهما جاهدتُ لأوتيك بمعانٍ تسمو إلى منزلة عباراتك السامقة ،،،،، فإني لن أظفر بها ..


اعتراف ./ أنا فاشلة ،،، فحرفك لا يُصرع .

خيماوي متغرب
13 - 4 - 2011, 10:21 AM
أراني أتساقط قبل حلول الخريف ..
وأتجرد من كل حلم نزقي شبَّ على الحماس ..
وسيشيب على المستحيل .


عميق ماهنا يا رائحة الفجر.. موغل في العمق
فقير أمام هذا البذخ اللامتناهي .. فهل يكفيكِ تسجيل انبهاري بما قرأت ؟
كانَ أكثر من كتابة , وأعمق من ألم !

طابت أيامك ..!

الراجية لله
13 - 4 - 2011, 02:52 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لحكَايات الرُّعْبِ في لحْظَةِ ما قبْلَ النَّومِ
للَيْلَى الشِّريرَةِ التي افتَرَسَت الذِّئبَ وجَدَّتَهَا وشَقَّتْ أبَاهَا بالفَأسِ نِصْفَين
لبيَاضِ الثَّلجِ التي تآمَرَتْ مع خَالتِهَا وقتَلَتْ الأقزَامَ السَّبعةَ بِسُمٍّ دَسَّتْهُ في شِطْرِ تُفَاحَةٍ
لعَلِي بابا الذي صَارَ زعِيمَ اللَّصُوصِ ثمَّ غيّرَ كلِمَةَ السِّرِّ واسْتَأثَرَ بمَا في المَغَارةِ وحْدَه
لبينُوكيُو الصَّادِقِ الأمينِ من خَشَبٍ الكذَّابِ الأشِرِ من لحْمٍ ودَم
لسَامِ الأحمَقِ الذي استبدَلَ بقرةً بسبْعِ حبَّاتِ فاصُوليَا فَجَرَّ على أمِّهِ جُوعَ ليلةٍ ولكنَّهَا رغْمَ جُوعِهَا نامَتْ
لسَندرِيلا التي نزعَتْ بطَّاريَّةَ السَّاعَةِ قُبيلَ مُنتَصَفِ الليلِ بلَحْظَةٍ فظَلَّتْ تُراقِصُ الأميرَ وتُغيظُ بناتَ خالتِهَا حتَّى مَطلَعِ الفَجْر
لحُلْمٍ مع وقْفِ التَّنفِيذِ
لكُلِّ هؤلاءِ أريدُ أنْ أنامَ

يا لها من كلمات جميلة ،، بحرتُ في سما أحرفك
المطرزة بأعذب خيوط حكايات ألف ليلة وليلة

،،
مشاعر حزن ومشاعر فرح ممزوجة في آن واحد
ربما سمة الحظن غالبة ، ولكن الإحساس بالأمل
مدفون ولا يشعر به سوا من شاطر إحساس الكاتب
،،
أبدعت في نزف قلمك أخي
سلمت حروفك الجميلة
إستمر في نثر حروفك ولازلنا نتهلف لهذا الإبدااع
بارك الله فيك
تقبل حضوري المتواضع

رذاذ عبدالله
18 - 4 - 2011, 11:47 AM
ولكِنَّنِي في لحْظَةِ ارتبَاكٍ طلبْتُ فِنْجَانَ قهْوةٍ
فنَامَ البُنُّ في فمِي ولمْ أنَمْ !


مداد باذخ وتعبير يزيد روعة الحرف،،
في انتظار جديد حرفكـ دائما،،
دمت بسعادة لا تنضب،