تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : «أوراق للحب».. دعوة للاتحاد في مواجهة الموت والدمار



رذاذ عبدالله
21 - 4 - 2011, 02:03 PM
«أوراق للحب».. دعوة للاتحاد في مواجهة الموت والدمار

* الدستـور الأردنيـة




http://www.iraqup.com/up/20110421/aMmM1-0U0p_389834984.jpg (http://www.iraqup.com/)




قدمت فرقة المسرح الحديث، بالتعاون مع وزارة الثقافة، وأمانة عمان الكبرى، أمس الأول، مسرحية «أوراق للحب»، وذلك على المسرح الرئيس في المركز الثقافي الملكي، والمسرحية من تأليف الروائية ليلى الأطرش، وإخراج مجد القصص، وتمثيل كل من: محمد بني هاني، موسى السطري، مرام أبو الهيجاء، أريج الجبور، محمد عوض الولي (كيمو)، جويس الراعي، نبيل سمور، رائد شقاح، ونهى سمارة.

وتتضمن «أوراق للحب» رسائل إنسانية من خلال تداعيات مجموعة من الأفراد الذين يفاجؤون بخطر كبير يحدق بهم حين تنطلق أصوات صفارات الإنذار تطلب منهم الاحتماء بالملاجئ خوفا من تسرب السموم في الجو والأرض نتيجة تقصير البشر في العناية بالبيئة وما يفتك بها.

يهرع أفراد المجموعة إلى أحد الملاجئ متدافعين ومتنازعين على الأمكنة خوف تسرب السموم، وبعد أن يستقروا نبدأ بالتعرف إلى الشخصيات التي تعيش في مدينة كانت تحتفل ليلتها بعيد الحب، فتقدم نماذج بشرية مختلفة لها طموحاتها ورغباتها المتباينة، وهي شخصيات غارقة في تفاصيل الحياة اليومية والهموم المعيشية، وتبرز في العمل شخصيات من خلفيات فكرية مختلفة فهناك المثقف العبثي والمتطرف الذي يحرم أخته من الحب بدعوى أنه حرام، بالإضافة إلى العاشقين اللذين ينتميان إلى ديانتين مختلفتين وغيرهما من الشخصيات التي يمكن إسقاطها على الواقع الاجتماعي العربي، وفي النهاية تتوحد جميع تلك الشخصيات في مواجهة خطر يحدق في الجميع وهو تسرب السموم التي تهدد حياتهم.

والعمل المسرحي يطلق صرخة خوف على الأرض وضرورة الحفاظ على البيئة، فالحب الكبير يجب أن يكون موجها لها بعد كل التلوث والسموم والانتهاك الذي يتعرض له كوكب الأرض من البشر، ويطلق صرخة ثانية تنبه من كانوا محبين إلى مخاطر اعتبار المؤسسة الزوجية أمرا مسلما به، فاستمرار الحياة فيها أساسه القدرة على التطور والتغيير والاحترام حتى يستمر الحب أو يصان، وصرخة ثالثة في وجه الرجل غير المنصف الذي يحلل لنفسه الحب ويمنعه على الجنس الآخر «الأنثى»، إن هذا المجتمع الذكوري يحتاج إلى زعزعة في مفاهيمه حتى نعيش كشركاء بعيدا عن تحريم الحياة والحقوق على جنس دون الآخر، فالقيم تشمل الطرفين. أما صرخة النهاية فهي لتؤكد أن الأديان السماوية الموحدة أساسها المحبة لا الكره.

وتقول المخرجة مجد القصص عن عملها الجديد «تقف المسرحية في وجه التشاؤم من وجود الحب على الأرض، وتؤكد أن البشر قادرون بالحب على مقاومة الخطر المحدق بهم بإشكاله المختلفة. وهي دعوة لإعادة الحسابات والتفكير العميق بماهية الوجود، وصرخة لاستعادة المشاعر الفردية المبنية على حرية الفطرة والتي أصبحت محنطة نتيجة الظروف القاسية والبشعة التي تكاتف على صنعها الإنسان جماعة».

وكما في معظم مسرحياتها وظفت المخرجة مجد القصص لغة الجسد واتكأت على تلك اللغة في إيصال الكثير من الرسائل الفكرية والجمالية للعمل، وساعدها في ذلك فريق من الممثلين احترفوا العمل معها طيلة السنوات الست الماضية وأتقنوا ذلك الشكل المسرحي الحديث نسبيا في عالمنا العربي والذي تخصصت به القصص خلال دراستها في لندن.