المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أدونيس : حان وقت التغيير والسير نحو الحرية والنظام المدني



رذاذ عبدالله
24 - 4 - 2011, 10:02 AM
أدونيس : حان وقت التغيير والسير نحو الحرية والنظام المدني

* الدستــور الاردنيــة




http://im2.gulfup.com/2011-04-24/1303624872901.jpg (http://www.gulfup.com/)




خلال استضافته في برنامج «روافد»، على شاشة «العربية»، كسر الشاعر والمفكر العربي أدونيس حاجز الصمت والتحفظ الذي يسيطر على مثقفي سوريا عند الحديث عمّا يجري في بلادهم، فقد دعا صاحب «الثابت والمتحول» السلطة السورية إلى إعادة النظر في مسيرة الدولة وسياستها خلال الخمسين عاما الماضية.

كما شدد أدونيس على ضرورة الاستجابة لمطالب الشعب ودعم المثقفين السوريين لها، محذرا في الوقت نفسه من حرب أهلية قد تعصف بسوريا إن لم يتم الإصلاح الشامل في أقرب وقت.

وفي سؤال لمضيفه الروائي والإعلامي اللبناني علي أحمد الزين، حول آفاق الوضع الراهن في سوريا، ومصير التحركات الشعبية، قال أدونيس: «أتوقع أن تكون الأمور أصعب منها في باقي الدول العربية، وأن يكون قمع الجماهير في سوريا أشرس مما مورس في تونس ومصر»، كما رفض أدونيس إلباس الأحداث أي ثوب طائفي، موضحا أن أبناء الطائفة العلوية، التي ينتمي لها، شاركوا بفعالية في الاحتجاجات والمسيرات المطالبة بالحرية والديمقراطية.

الشارع العربي وحركة التغيير

«ماذا تسمي مجمل ما يحدث في الشارع العربي حاليا؟»، سأل مقدم البرنامج أدونيس، فأجاب أن الوضع يشبه حالة من التمرد الشبابي التلقائي على واقع سياسي واجتماعي متأزم، ولم يفضل وصف ما يحدث بالثورات أو التحولات وذلك لغياب الأطر النظرية، وتابع: «نحن أمام تمرد فعلي وليس فقط نظري، وأهم ما يميز ذلك التمرد هو أن لانموذج له لا في الشرق ولا في الغرب، كما أن اللافت في ذلك التحرك هو الحضور الفعال والملموس للمرأة في صياغة الأحداث والمشاركة بصنعها».

ووجه أدونيس رسالة إلى الشباب العربي المنتفض، داعيا إياه إلى البعد عن العنف في التعبير عن مطالبه، مؤكدا أن العنف لا يولد إلا عنفا.

وأكد أدونيس أنه كان متشائما ويائسا من أي تغيير لكن تحركات الشارع العربي أعادت له الأمل، وأضاف» فوجئت، وسعدت، لأن التاريخ كذب كل المتشائمين ومن ضمنهم أنا، ما يحدث هو اختبار لكل الدول العربية، وعلى الأنظمة أن تكون أكثر شجاعة وأن تقوم بمراجعة سياساتها خلال العقود الفائتة والعمل على بناء علاقة سلمية وديمقراطية مع جماهيرها».

العرب وحركة التاريخ

أدونيس نفسه كانت له أراء مثيرة للجدل حول واقع العرب الحضاري ودورهم في صنع الحضارة الإنسانية المعاصرة، فقد قال العام الفائت خلال زيارته لاقليم كردستان في العراق أن الحضارة العربية ماتت ولم يعد لها أي أثر، وفي «روافد» أعاد مضيفه طرح تلك القضية الإشكالية، وكان رد أدونيس: «لنعترف بأننا صنعنا في الماضي حضارة عظيمة ومهمة، لكن العرب لم يستطيعوا إلى لحد الآن إنشاء دولة بالمعنى القانوني والحقوقي، واستعضنا عن ذلك بأنطمة حكم قمعية»، ويعلل أدونيس ذلك العجز العربي في صياغة مشروع الدولة المدنية باستغلال الدين سياسيا، حيث يقول: «أنا لست ضد الدين بوصفه علاقة روحية تربط الإنسان بالله، لكني ضد تحويله إلى أيديولوجيا سياسية ترفض الديمقراطية وتلغي الآخر».

وطالب أدونيس بضرورة تجيد الفكر العربي، واختتم بالقول: «باسم الوحدة تمزقنا، وتحولت بلادنا إلى سجون، وباسم الحرية والاشتراكية تشردنا وأصبحنا فقراء، والآن حان وقت التغيير والسير نحو الحرية والنظام المدني اجتماعيا وسياسيا وفكريا».