تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : رجل صالح ... يحمل الخمر و مصاحباً بنات الهوى



بو فيصل
30 - 5 - 2011, 07:57 PM
رجل صالح ... يحمل الخمر و مصاحباً بنات الهوى !!!




يحكى أن السلطان العثماني بيازيد رأى هاتفاً في المنام فانتفض من مرقده ، وأمر أمين سرّه أن يجهز بعض النفر كي يذهبوا جميعاً إلى مكان ما ، دون أن يسأله عن الأسباب .. ولكن أعلمه أن هاتفاً جاءه في المنام .



قصد السلطان وصاحبه والحاشية متنكرين المكان المقصود على حسب ما جاء في المنام ولدى وصولهم إليه وجدوا أنه حي سكني من ذوي الحال الميسور ، ورأوا لفيفاً من الناس مجتمعين حول شخص ميت للتو ، فسألهم السلطان :



ما الأمر ؟ فأجابوه أن هذا شخص يعمل في حيهم منذ مدة طويلة وكان مثال الجد والتفاني في عمله كنعّال لحوافر الخيل وكان يحصّل الأجر الوفير من عمله .




فسألهم : لماذا لا تدفنوه إذاً ؟




فقالوا : إننا لا نعلم أين يسكن و لا من أين يأتي كل يوم ، ثم إنه رغم جدّه في عمله كان منبوذاً من كل أهل الحي لأنه كان بعد انتهاء عمله يشاهد حاملاً زجاجات الخمر ومصاحباً لبنات الهوى .




لذلك حين توفي أقسمنا أن نتركه هكذا دون دفن .




فأشار عليهم السلطان أن يخلّصهم من جثته ؛ فوافقوا .



حمل النفر الجثة وساروا بها ، فهمس السلطان في أذن أمين سره أن يدفنه في باحة مسجده (المشهور حتى يومنا هذا في استانبول) حسب ما جاءه في الحلم ؛ فحاول أمين السر أن يعترض مفسراً له , يا سيدي السلطان .. بعد العمر الطويل ستدفن في ذلك المكان و لا يصح أبداً أن يكون قبرك مجاوراً لقبر ميت كهذا ، فقطع عليه الطريق وأمره أن ينفذ دونما اعتراض ، ودفن الرجل في مسجد بيازيد .




بقي السلطان حائراً في أمره وقضّ عليه مضجعه ، وهو يريد أن يعرف حقيقة أمر ذلك الرجل الميت وحاول مراراً أن يقصد ذلك الحي الذي التقطه منه عسى أن يعثر على بصيص أمل يقربه من الحقيقة .




إلى أن عثر بعد فترة على عجوز هرم على عكازين كان يعرف المتوفى لأن النعال ساعده ذات يوم ماطر بارد للوصول إلى بيته و أسرّ إليه أنه يسكن في مكان قريب من حيّه فدلّه عليه ، وكان الحي في الطرف البعيد من استنبول ، فقصد السلطان المكان وهو متنكر أيضاً وسأل أهل الحي عن بيت نعال الخيول فدلوه عليه ؛ طرق الباب ففتحت له امرأة وقالت له بعد أن ألقى السلام :-



لقد توفي زوجي .. أليس كذلك ؟




فقالت : نعم ، وجلس ينظر في زوايا الغرفة الصغيرة التي تقطنها مع أولادها فتعجب السلطان وقال لماذا أنتم على هذه الحال من الفقر وقد علمت أن زوجك المرحوم كان يجني مالاً كثيراً ؟



أجابته المرأة : لقد كان زوجي الصالح يأتي كل يوم بالقليل من المال ما يسد به رمقنا لمعيشة يوم واحد .



فسألها : زوج صالح ؟!! لقد سمعت أنه كان ينصرف من عمله للّهو وشرب الخمور .



فتبسّمت وقالت : لقد كان ينصرف من عمله ويأتي سيراً على قدميه ، فكلما رأى رجلاً من حاملي زجاجات الخمر كان يحاول إقناعه بالعدول عن المحرمات فيأخذها منه ويدفع له ثمنها ليكسرها ويهدرها ، أما بنات الهوى فكان يمسك بيد الواحدة منهن وينصحها ويجعلها تعدل عن فعلها للحرام ويوصلها إلى بيتها بعد أن يدفع لها المال، وكنت أنصحه دائماً أن ينقل عمله إلى حيّنا فيقول : وهل في حينا من يملك قوت يومه كي ينفق على حماره أو بغله؟!.



قلت له مرة ماذا لو حانت ساعتك وتوفيت في ذلك الحي البعيد حيث لا أحد يعرف أهلك أو بيتك ؟



فرد عليّ :-



إن الله معنا و السلطان بيازيد سيتولى كل شيء بإذن الله .



و ها أنت السلطان بيازيد عندنا .


منقول من مما راق لي ...

درب المعاني
31 - 5 - 2011, 11:17 AM
قصة جميلة ومفييده تعلمت منه
1- لازم ما نحكم من شكل و مظهر الشخص >>> وهذا واقع مجتمعنا نحكم من الشكل الظاهر ونتظاهر بما نعلم في خفائه
2- تعلمت إن الله يمهل ولا يهمل فكان عنده يقين ،، ولهذا علينا ان نوقن بالله ونتوكل عليه .
3- تعلمت بأن أكون مثل هذا الشخص فاليظن الناس ما يريدون ولكني سأعمل جاهدا في اصلاح وإعمار الكون ،،

يسلموووووووون ع الموضوع ،،~

زماني كسرني
31 - 5 - 2011, 12:36 PM
حراااام ظلموه لازم من حبهم وتعامله معهم كان لازم يحاولون يكتشفون الحقيقة ....
بس السلطان بحكمته اكتشف الأمر وأحيانا في مثل هذه الأمور ينفع الفضول ...
ونفس ما قال أخوي درب المعاني أن الناس تحكم من الشكل والمظهر ...
ويزاك الله خير يا بو فيصل ع القصة الراقية....

الديمه
31 - 5 - 2011, 07:27 PM
القصه رووعه
وصدق نحن بوقت الكل يحكم على الانسان بمظهره وشكله والله المستعان

مريم علي الكاس
31 - 5 - 2011, 09:48 PM
عندما قرأتـ هذه القصة

تذكرت تلك القصة البسيطة التي ستعلمنا
عدم الحكم على الناس بالظاهر :


كان رجلاً عجوزاً كان جالسا مع ابن له يبلغ من العمر 25 سنة في القطار. وبدا الكثير من البهجة والفضول على وجه الشاب الذي كان يجلس بجانب النافذة.


اخرج يديه من النافذة وشعربمرور الهواء وصرخ "أبي انظر جميع الأشجار تسير ورائنا"!! فتبسم الرجل العجوزمتماشياً مع فرحة إبنه.


وكان يجلس بجانبهم زوجان ويستمعون إلى ما يدور من حديث بين الأب وابنه. وشعروا بقليل من الإحراج فكيف يتصرف شاب في عمر 25 سنة كالطفل!!


فجأة صرخ الشاب مرة أخرى: "أبي، انظر إلى البركة وما فيها من حيوانات، أنظر..الغيوم تسير مع القطار". واستمر تعجب الزوجين من حديث الشاب مرة أخرى.


ثم بدأ هطول الامطار، وقطرات الماء تتساقط على يد الشاب، الذي إمتلأ وجهه بالسعادة وصرخ مرة أخرى ، "أبي انها تمطر ، والماء لمس يدي، انظر يا أبي".


وفي هذه اللحظة لم يستطع الزوجان السكوت وسألوا الرجل العجوز" لماذا لا تقوم بزيارة الطبيب والحصول على علاج لإبنك؟"


هنا قال الرجل العجوز:
" إننا قادمون من المستشفى حيث أن إبني قد أصبح بصيراً لاول مرة في حياته ".





تذكر دائماً:
"لا تستخلص النتائج حتى تعرف كل الحقائق

أختكم في الله

مراسلة أخبار الصحة

الراجية لله
1 - 6 - 2011, 05:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
قصة مؤثرة جداً ،، كم آآلمني لما حلّ به في النهااية
على الرغم من ذلك إن أنني أعجبتني قوته وعزيمة نفسه
وعدم إكتراثه لأقواليل النااس وحسن توكله على الله سبحانه وتعالى
بغيةً الإرشاد والنصح !
،،
هكذا هم البشر ،، نراااهم فضولييين لأبسط وأحقر الأمور
ولكن في مثل هذه المواقف ، ترى ألسنتهم لا تكف من القيل والقال
ونشر أقاويل زاائفة والحكم الباطل لما رأته أعينهم من غير التأكد
من حقيقة الأمر !
بحق أمر مؤؤؤسف جداً
،،
تصرف السلطان جميل ، وقلة القلائل مانجد كمن مثله
أرادت نفسه أن تتدارس حقيقة أعمال ذلك الرجل التقي الورع رحمه الله
حتى باااان الحق أمامه !
ليت من إمتنعوا من دفن جثمانه علموا بالحقيقة
حتى يتعلمون درساً في حياااتهم ولا يحل لهم كما حلّ بذلك الرجل
،،
ماذا بوسعي أن أضيف أو أن أتكلم سوااا :
اللهم إنا نسألك صلاح الأنفس ونعوذ بك من فسادها
اللهم اجعلنا خيراً مما يظنون ، ولا تؤاخذنا بما يقولون ،
واغفر لنا ما لا يعلمون ..
اللهم إننا نعلم بأنفسنا منهم ، وأنت اعلم بأنفسنا منا
اللهم أصلح حااالنا ياااا رب

اللهم آآمين ياا رب العالمين
،،

بارك الله فيك أخي بو فيصل على ذكر القصة المليييئة بالعبر
حفظك الرحمن

بو فيصل
2 - 6 - 2011, 01:07 AM
اشكركم على تعليقاتكم المميزة والصريحة عن ما جاء في عبرة تلك القصة الواقعية ...

تشرفت بمداد اقلامكم النيرة لا حرمنا الله منكم ومن تواجدكم الطيب ...

تقبلوا مني فائق الاحترام والتقدير ,,,

دموع أنثى
8 - 6 - 2011, 01:19 AM
سبحان الله

بعض الناس لهم الظاهر وما يدرون بالخافي إلا وحده سبحانه وتعالى
والدنيا مخابر مو مناظر
قبل الحكم على الشخص المتوفّى يجب البحث عن أعماله وأفعاله وحياته مع الناس قبل وفاته ,
وللأسف الشديد ,, في زمننا هذا البحث مفقود في المجتمعات العربيه
فالإتهام الباطل أسرع من البحث عن حياة المتوفى
والله يرحمنا برحمته الواسعه.
أخي الفاضل بوفيصل
أعجبني ما نثره قلمك المبدع بمتصفّحك النابض بأطروحات جدا قيّمة ومفيده
أهنيك على هذا حسن الاختيار
ما ننحرم مواضيعك المميّزة والهادفه
دمت بحفظ الرحمن ورعايته وستره ورضاااااه