المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منتدون : رواية «وما زالت سعاد تنتظر» لفايز رشيد سيرة وطن



رذاذ عبدالله
31 - 5 - 2011, 09:52 AM
منتدون : رواية «وما زالت سعاد تنتظر» لفايز رشيد سيرة وطن

* الدستور الاردنيـة


http://www.addustour.com/NewsImages/2011/05/1326_330317.jpg


قال الروائي رشاد أبو شاور إن د. فايز رشيد، في روايته "وما زالت سعاد تنتظر"، لم يكتب رواية تاريخية ولا اجتماعية، بل كتب رواية أسرة مستفيداً من أحداث التاريخ، فيما أكد الناقد د. حسين جمعة أن الرواية تمثل عملاً إبداعيا وتاريخيا في آن معاً.

وتساءل أبو شاور، في كلمته الارتجالية، التي ألقاها مساء أمس الأول، في حفل توقيع الرواية، في المكتبة الوطنية ضمن برنامج "كاتب وكتاب"، حول ما إذا كانت هذه الرواية هي الأولى والأخيرة للدكتور رشيد باعتبارها رواية سيرة، أية سيرة عائلة ضمن أحداث وطن، إذ برز دور الراوي في ثنايا صفحات روايته بما يشبه المذكرات، واصفا مشاركته في الحفل بأنها جاءت من منظور الصداقة مع ال مؤلف.

أبو شاور، في كلمته، لم يذهب إلى الخوض بتفاصيل العمل الروائي، وإن قدم استشهادات عديدة منه، ما يؤكد أنه قرأ العمل أكثر من مرة، كما قال، بل انتبه المتابعون أنه ظل يحوم في محيط العمل، متحدثاً عن أهميته التاريخية والسياسية، التي تمثل صفحة إضافية للسفر النضالي للشعب الفلسطيني، في معركته المتواصلة منذ بدايات القرن الماضي.

واعترف أبو شاور، منذ بداية كلمته، أنه لن يقدم رؤية نقدية في هذا العمل، الذي لم يقدم له توصيفا فنياً، مؤكداً أن لكل واحد منا روايته، وهي روايات تشكل في مجملها رواية للشعب الفلسطيني في مواجهة الأعداء والغزاة والغاصبين، مشيراً إلى أن الموقف السياسي للمؤلف بدا واضحاً في كثير من المقاطع، بخاصة في طريقة معالجته لأحداث ثورة العام 1936 وتداعياتها المحلية والعربية، لافتا النظر إلى وجود شخصيات عربية من بين شخوص الرواية، ما يؤكد موقف المؤلف باعتبار فلسطين، كانت وما تزال، قضية عربية.

من جهته أكد الناقد د. حسين جمعة في ورقته النقدية أن الحديث عن الرواية يطول، بدءاً من التصنيف وليس انتهاء بالمقاصد والغايات، متسائلاً اذا كان هذا العمل كتابة في التاريخ أم هو عمل فني يطوي التاريخ في صفحاته، ليصل في النتيجة إلى القول إنه عمل إبداعي وتاريخي معاً، وفي الوقت الذي قدم فيه الناقد تعريفاً شاملاً لمفهوم الرواية التاريخية، ربما لتبرير رؤيته النقدية، فإنه وصف د. رشيد بأنه يمتحن نفسه في حقل كتابة الرواية التاريخية، ومن أجل مصداقية عمله وموضوعيته فقد اختار أسرة عادية من أبناء الشعب، تلتقي في مواصفاتها مع عائلته الصغيرة، ربما من أجل أن يكون أبطالها أكثر ارتباطا بالأرض، وأكثر التحاما بالقضية وتداعياتها.

وأشار د. جمعة إلى أن الرواية بدأت بكلمة سعاد وانتهت بكلمة سعاد، لافتا النظر إلى أنه كان ينبغي على المؤلف أن يغرق روايته بأكثر من نقطة في التشديد على أن فصول القضية لم تنته بعد، فسعاد ليست مجرد امرأة، إنها هنا رمز للأرض والوطن الذي لا يشيخ.

كلمة د. جمعة، التي حملت في طياتها رؤية نقدية للعمل الروائي، حاول الناقد أن يبرر بعض مواقفه حين ألمح في بداية حديثه إلى أن كلمته بقدر ما تحمل من الرؤى النقدية، فإنها كذلك تحمل شيئاً من الإطراء والمديح للعمل وللرواي معاً.

وفي كلمته المقتضبة قال د. فايز رشيد إن روايته لا يمكن أن تكون من دون مثالب، وهو يتمنى أن تكون رواية، وقد اضطر إلى قراءة الكثير مما كتب عن الرواية وطريقة كتابتها، لافتا أنه ذهب إلى الدخول بالهم الخاص ليدخل من خلاله إلى الهم العام.

الندوة قدمتها الناشطة تهاني الشخشير حيث أشارت إلى أن الشعب الفلسطيني احترف الانتظار، في إشارة إلى عنوان الرواية، لافتة النظر إلى أن الوطن واحد والاحتلال واحد والعدو واحد، وهي رواية تمثل سيرة وطن وحكاية شعب.

وكان لافتا حضور عدد من الشخصيات السياسية لحفل التوقيع، من بينهم المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر، والمهندس ليث شبيلات، والمحامي انيس القاسم، وحمدي مطر، والناشطة ليلى خالد (زوجة المؤلف)، وآخر سفير عراقي في الأردن قبل الاحتلال د. صباح ياسين، وغيرهم من السياسيين والمثقفين.