مشاهدة النسخة كاملة : نساء خالدات!!
نادرة الوجود
8 - 6 - 2011, 02:37 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
جاء الاسلام بنوره الوضاء وحقه المبين فأوقد في العقول مشاعل الهداية ، وأوجد في القلوب منابع الرحمة ، وأسس في النفوس نوازع الإيمان بأن الله كرم الانسان رجلاً كان أم امرأة ، وكلف الانسان رجلاً كان أم امرأة وسيحاسب يوم القيامة الانسان من دون تفريق بين الرجل والمرأة ..
أم المسلمين ..( هاجر زوجة إبراهيم عليه السلام ) ..
نشأت في بيت النبوة جارية لسيدتها سارة ، وكان أن أهدتها سيدتها إلى إبراهيم عليه السلام وأنجبت له سيدنا إسماعيل عليه السلام فامتحنها الله امتحانا قل من يرضخ له .. لكنها كانت على يقين أن الله عزوجل لن يضيعها هي وابنها .. فسكنت بطاح مكة ، حيث لاأنيس ولاخليل إلا هي وابنها في صحراء ليس فيها زرع ولاماء .. وأثابها الله بعد صبرها على ما أصابها نزولاً عند رغبة زوجها عليه السلام ...
نسبها ..
هي هاجر أم الذبيح إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام ، ولقبت بأم المسلمين وورد ذكرها في القرآن الكريم حينما دعا سيدنا إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى ( ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ) وقول الله تعالى على لسان إبراهيم ( من ذريتي ) يشمل امرأة إبراهيم عليه السلام التي أنجبت له ابنهما الأول إسماعيل عليه السلام ..
قصتها ...
كانت سارة تعلم برغبة إبراهيم عليه السلام في أن يصبح أباً ويكون له ولد يعينه في حياته ويرثه بعد مماته .وكانت لها جارية مصرية قبطية اسمها هاجر . فوهبتها له ، ليتزوجها عسى أن يتحقق له مايريد .. وهكذا حقق الله دعوة خليله إبراهيم عليه السلام وحملت هاجر ( فبشرناه بغلام حليم ) ، هو إسماعيل عليه السلام .
ولدت هاجر إسماعيل عليه السلام وإبراهيم عليه السلام في السادسة والثمانين من العمر ، وسارة قد بلغت سن اليأس من الانجاب ، فتعاظمت غيرة سارة ، وبات إبراهيم عليه السلام في حيرة من أمره ، كيف يستطيع التوفيق فيما بينهما وهو في هذا العمر شيخ كبير . وبدأ إبراهيم يناجي ربه ، ويطلب إليه أن يعينه ويساعده ، فبشره الله سبحانه بولدين آخرين تنجبهما سارة : ( فبشرناها بإسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب ، قالت ياويلتا أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخاً إن هذا لشيء عجيب ، قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ) (سورة هود 71- 73)
بعد خمس سنوات على ولادة إسماعيل عليه السلام أنجبت سارة إسحاق عليه السلام وهكذا صار لإبراهيم ولدان : إسماعيل من هاجر وإسحاق من سارة ، ولحكمة أرادها الله ، وتحاشياً لما يقع بين الزوجتين وولديهما من الخلاف والمشاحنات أمر الله سبحانه خليله إبراهيم عليه السلام أن يخرج بإسماعيل وأمه هاجر ويبتعد بهما عن سارة ،التي اغتمت كثيراً وثقل عليها أمر هاجر وولدها إسماعيل بعد أن صار لها ولداً .
بوادٍ غير ذي زرع ...
أذعن إبراهيم عليه السلام لأمر ربه ، فخرج بهاجر وابنها إسماعيل ، وهو لايدري إلى أين يأخذهما ، فكان كلما مر بمكان أعجبه فيه شجر ونخل وزرع قال : إلى ههنا يارب ؟ فيجيبه جبرائيل عليه السلام ..امض يا إبراهيم ..
وظل خليل الله وهاجر سائرين ، ومعهما ولدهما الرضيع إسماعيل حتى وصلوا إلى مكة ، حيث لازرع هناك ولاماء ، اللهم إلا دوحة ألقت عليها هاجر كساء كان بحوزتها ، ليظلهم من حر الشمس اللآهبة .
أراد إبراهيم أن يترك هاجر وولدها إسماعيل ، في ذلك المكان القاحل المقفر ،حيث لادار فيه ولا طعام فيه ولا شراب ، إلا كيس من التمر وقربة صغيرة فيها قليل من الماء كانوا قد حملوها معهم عند بدء رحلتهم ، فخافت هاجر على نفسها الجوع والعطش ، وعلى ولدها الهلاك ، فتعلقت بإبراهيم عليه السلام تريد ألا تتركه يذهب ، وراحت تسأله : إلى أين تذهب يا إبراهيم وتتركني وطفلي في هذا المكان الذي ليس فيه أنيس ، ولازرع ، ولا ماء ؟!
رق قلب إبراهيم عليه السلام وتحير في أمره ، ولكنه تذكر أمر الله له ، فماذا يفعل وهو إنما ينفذ ما أمره به ربه ؟
وأشاح بوجهه عنها .. ولكن هاجر ألحت بالسؤال ، وظل إبراهيم عليه السلام منصرفاً عنها يناجي ربه ..
ويأتي الجواب ، جازماً حاسماً لاتردد فيه ولا تراجع ك إن الله هو الذي أمرني بترككما في هذا المكان ، وهو لاشك سيكفيكما ..
لاذت أم إسماعيل بالصمت ، ورضخت هي الأخرى لما أراده الله ثم قالت : إذاً لايضيعنا ..
ورفع إبراهيم عليه السلام يديه بالدعاء متضرعاً إلى الله وهو يهم بالعودة ..(( ربنا إني أسكنت من ذريتي بوادٍ غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فأجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ))سورة هود – 71
ثم قفل عائداً إلى بلاد الشام حيث سارة ، وقلبه يهوي إلى مكة ، إلى ولده وفلذة كبده إسماعيل الرضيع ، ولا حيلة له إلا الدعاء والتضرع ..
نفد التمر والماء من بين يدي هاجر ، واشتدت حرارة القيظ فعطش الرضيع وطلب الماء ليشرب ، وراح يتلوى من الجوع والعطش فلم تعد هاجر تطيق رؤية طفلها على هذا الحال ، فراحت تنظر إليه وعيناها مغرورقتان بالدمع ، لاتدري ماذا تفعل ، أتترك وليدها يقضي جوعاً وعطشاً ؟؟
وقامت هاجر في الوادي في موضع السعي أيام الحج ، ونادت هناك : هل في الوادي من أنيس ، فلم يجبها أحد غير الصدى ..
بئر زمزم
انطلقت هاجر تبحث عن الماء في كل اتجاه ، وكان الصفا أقرب جبل إليها ، فصعدت عليه وراحت تنظر يمنة ويسرة وفي كل ناحية ، فلاح لها على المروة سراب ظنته ماءً ، نزلت عن الصفا وراحت تسعى مهرولة في الوادي باتجاه المروة ، وفي ظنها أنها ستجد الماء ، ولكم كانت خيبتها حينما لم تجد شيئاً . وهكذا في كل مرة ، حتى فعلت ذلك سبع مرات وطفلها لم يفارق مخيلتها ، ولم تكن تطيق أن يغيب عن ناظريها ، فلما كانت في المرة السابعة ، وقد اشتد بها العطش ، وأخذ منها التعب ، وأنهكها المسير من دون أن تعثر على الماء نظرت إلى طفلها والدموع تكاد تخرج من عينيها ، فإذا الماء ينبع من تحت قدميه ، فأتته مسرعة وراحت تجمع حوله الرمل وهي تقول زم زم ، ثم أخذت تعب من الماء حتى ارتوت وانحت على إسماعيل ترضعه ، فإذا بها تسمع صوتاً يقول لها : لاتخافي الضيعة ، فإن ها هنا سيكون بيت لله يبنيه هذا الغلام وأبوه ، فقري عيناً ، إن الله لايضيع أهله ..
(( أفئدة من الناس تهوي إليهم )) كانت قبيلة جرهم وهي إحدى أكبر القبائل العربية في ذلك الزمان مثلها مثل بقية القبائل العربية تجوب الأماكن بحثاً عن الماء والعشب ، وكانوا يقيمون في عرفات ، مما أتاح لهم أن يروا الطير تحوم فوق وادي مكة ، حيث انبجس الماء من بئر زمزم ‘ فعرفوا أن في ذلك الوادي ماء ، وبعثوا منهم من يتحقق في ذلك ، فجاؤوا إلى الوادي فرأوا هاجر وابنها إسماعيل ، وشاهدوا البئر المملوءة ماء ً فأعجبهم المكان ، فاقتربوا من هاجر وسألوها من تكون ؟
قصت هاجر عليهم قصتها ، فطلبوا منها أن تأذن لهم بالنزول قريباً منها ومن البئر ، فقالت لهم : سوف أستأذن لكم زوجي إبراهيم فإنه يتفقدنا بين الحين والحين ، ولما جاء إبراهيم ليرى إلام صار حال زوجته وابنه البكر إسماعيل عليه السلام سألته هاجر إن كان يأذن أن ينزل الجرهميون قريباً منها في وادي مكة ، فسر بذلك سروراً عظيماً وقد علم أن دعوته بدأت تتحقق ، فأذن لهم وجاءت رسل جرهم ليعرفوا الجواب ، فأعلمتهم هاجر أن زوجها أذن لهم بالنزول قريباً منها شرط ألا يكون لهم على الماء سلطان ، فعادوا إلى قومهم يخبرونهم ، ففرحوا بذلك ووافقوا . أقام الجرهميون قرب الماء ، فأنست بهم أم إسماعيل ، وقد منحوا إبنها كثيراً من المواشي .. وشب إسماعيل عليه السلام بين أبناء قبيلة جرهم كواحد منهم فتعلم منهم العربية ، وبلغ مبلغ الرجال ..
وفاتها ..
وتوفيت هاجر أم إسماعيل رضوان الله عليها ، فدفنها إسماعيل عليه السلام في مكة قرب البيت الحرام ، في المكان الذي يعرف اليوم بحجر إسماعيل ..
نادرة الوجود
8 - 6 - 2011, 02:43 AM
أول شهيدة في الاسلام ...
سمية بنت الخياط .. رضي الله عنها ..
نسبها ..
سمية بنت الخياط ، هي أم عمار بن ياسر ، أول شهيد استشهد في الاسلام ، وهي ممن بذلوا أرواحهم لإعلاء كلمة الله عزوجل ، وهي من المبايعات الصابرات الخيرات اللاتي احتملن الأذى في ذات الله ، كانت سمية من الأولين الذين دخلوا في الدين الاسلامي وسابع سبعة ممن اعتنقوا الاسلام بمكة بعد الرسول وأبي بكر الصديق وبلال وصهيب وخباب وعمار ابنها ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم حماه عمه من قومه ، أما ابوبكر الصديق فقد حماه قومه ، أما الباقون فقد ذاقوا أصناف العذاب وصهروا تحت لهيب الشمس الحارقة .. عن مجاهد ، قال : أول من استشهد في الاسلام سمية أم عمار ، قال : وأول من أظهر الاسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبوبكر ، وبلال ، وصهيب ، وخباب ، وعمار ، وسمية أم عمار ..
زواجها ...
كانت سمية بنت الخياط أمة لأبي حذيفة بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، تزوجت بحليفه ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس العنسي .. وكان ياسر عربياً قحطانياً من بني عنس ، جاء إلى مكة هو وأخواه الحارث والمالك إفرجع الحارث والمالك إلى اليمن وبقي هو في مكة . حالف ياسر أبا حذيفة بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، وتزوج بأمته سمية وأنجب منها عماراً ، فأعتقه أبو حذيفة ، وظل ياسر وابنه عمار مع أبي حذيفة إلى أن مات ، فلما جاء الاسلام أسلم ياسر وأخوه عبدالله وسمية وعمار ..
تعذيب المشركين لآل ياسر ...
عذب آل ياسر أشد العذاب من أجل اتخاذهم الاسلام ديناً الذي أبوا غيره ، وصبروا على الأذى والحرمان الذي لاقوه من قومهم ، فقد ملئت قلوبهم بنور الله عزوجل ، فعن عمار أن المشركين عذبوه عذاباً شديداً ، فاضطر عمار لإخفاء إيمانه عن المشركين وإظهار الكفر وعندما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما وراءك ؟ قال : شر يا رسول الله ! ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير ! قال : كيف تجد قلبك ؟ قال : مطمئناً بالإيمان . قال : فإن عادوا لك فعد لهم . وقد كان آل ياسر يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يمر بهم ويدعو الله عزوجل أن يجعل مثواهم الجنة ، وأن يجزيهم خير الجزاء ..
عن ابن اسحاق قال : حدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم على الاسلام ، وهي تأبى غيره ، حتى قتلوها ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة ، فيقول : صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة ..
وفاتها ...
نالت سمية الشهادة بعد أن طعنها أبو جهل بحربة بيده في قلبها فماتت على إثرها ، وكانت سمية حين استشهدت إمرأة عجوزاً فقيرة ، متمسكة بالدين الاسلامي ، وكان إيمانها الراسخ في قلبها هو مصدر ثباتها وصبرها على احتمال الأذى الذي لاقته على أيدي المشركين ...
نادرة الوجود
8 - 6 - 2011, 02:50 AM
آسية إمرأة فرعون ...
نسبها ...
هي آسية بنت مزاحم بنت عبيد الديان بن الوليد الذي كان فرعون مصر في زمن يوسف عليه السلام وقيل إنها كانت من بني إسرائيل من سبط موسى عليه السلام ...
حياتها ...
كانت تعيش في أعظم القصور وأفخمها إذ كان قصرها مليئاً بالجواري والعبيد والخدم ، أي أنها كانت تعيش حياة مترفة منعمة ، فقد كانت آسية زوجة للفرعون الذي طغى واستكبر في زمانه وادعى الألوهية وأمر عبيده بأن يعبدوه ويقدسوه هو ولا أحد سواه ، وأن ينادوه بفرعون الإله ..
وما إن يذكر اسم آسية إمرأة فرعون حتى يتراود لنا قصة سيدنا موسى عليه السلام ، وموقفها عندما رأته في التابوت ، فقد كان لوجهه المنير الذي تشع منه البراءة أثر كبير في نفسها ، فهي من أقنع الفرعون بالاحتفاظ به ، وتربيته كابن لهما ، في البداية لم يقتنع بكلامهما ، ولكن إصرار آسية جعله يوافقها الرأي ، وعاش نبينا موسى عليه السلام معهما وأحبته حب الأم لولدها ...
قصة إسلامها ..
عندما دعا موسى عليه السلام إلى توحيد الله تعالى آمنت به وصدقته ، ولكنها في البداية أخفت ذلك خشيت فرعون ، وما لبثت أن اشهرت اسلامها واتباعها لدين موسى عليه السلام فجن جنون الفرعون لسماعه هذا الأمر المروع بالنسبة إليه ، وحاول عبثاً ردها عن إسلامها وأن تعود كما كانت في السابق ، فتارة كان يحاول إقناعها بعدم مصداقية ما يدعو له موسى عليه السلام وتارة يرهبها بما قد يحل بها جراء اتباعها موسى ، ولكنها كانت ثابتة على الحق ولم يزحزحها فرعون عن دينها وإيمانها مقدار ذرة ..
ثباتها وصبرها ...
سأل فرعون الناس عن رأيهم في مولاتهم آسية بنت مزاحم فأثنوا عليها كثيراً ، وقالوا إنه لامثيل لها في هذا العالم الواسع ، وما إن أخبرهم بأن أتبعت دين موسى عليه السلام حتى طلبوا منه أن يقتلها ، فما كان عقابها من الفرعون إلا أن ربط يديها ورجليها بأربعة أوتاد وألقاها في الشمس ، حيث الحر وأشعة الشمس الحارقة ، ووضعوا صخرة كبيرة على ظهرها ، فمن كان يصدق أن الملكة التي كانت تعيش في أجمل القصور بين الخدم والحشم هي الآن مربوطة بالأوتاد تحت أشعة الشمس الكاوية ، ومع ذلك فقد صبرت وتحملت الشقاء طمعاً بلقاء الله عزوجل والحصول على رضاه والدخول إلى الجنة ، وذلك لاعتقادها القوي بأن الله لايضيع أجر الصابرين ، وقبل أن تزهق روحها الطاهرة وإحساسها بدنو أجلها دعت المولى عزوجل بأن يتقبلها في فسيح جناته وأن يبني لها بيتاً في الجنة ..
قال تعالى : " وضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين " التحريم آية ( 11 )
فمن ملاحظتنا للآية السابقة نلاحظ أنها قدمت ( عندك ) على ( في الجنة ) وفي هذا الأمر إشارة إلى أنها طلبت القرب من رحمة الله تعالى والبعد عن عذاب أعدائه ، ثم بينت مكان القرب بقولها ( في الجنة ) ، أو أنها أرادت ارتفاع الدرجة في الجنة ، وأن تكون جنتها من الجنان التي هي أقرب إلى العرش ، وهي جنات المأوى ، فعبرت عن القرب إلى العرش بقولها ( عندك ) فما أعظمها من إمرأة ، وكم يفتقر مجتمعنا لمثل هذه الشخصيات العظيمة الآن وما أحوجنا إليها ..
أجرها وثوابها وفضلها ...
كان لآسية ماتمنت ، فقد بنى الله لها عنده بيتاً في الجنة ، واستحقت أن يضعها الرسول صلى الله عليه وسلم مع النساء اللاتي كملن ، وذلك عندما قال : " كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امراة بنت فرعون ومريم بنت عمران ، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام " ..
وبإذن الله ستكون هذه الصفحة متجددة بين فترة وأخرى مع شخصيات نسائية اسلامية خالدة في أعماقنا ..
ولكم كل الود ..
أختكم في الله
نادرة الوجــــــــود
نغمة حب
8 - 6 - 2011, 10:57 AM
يزاااج الله خير اختي ع القصص
المعبرة والرائعة وكله في ميزان
حسناتج والله يرزقج ويرزقني الفردوس الاعلى
بوحارب الفلاسي
11 - 6 - 2011, 01:33 PM
امثله جميله .. اشكركِ بقدر استمتاعي بالموضووع
متاابع باذن الله و في ميزان حسناتكم ان شالله
رذاذ عبدالله
11 - 6 - 2011, 01:53 PM
جزاكـ الله خيرا،
وأثابك الجنــة،،
موضوع رائع وسيرة جميلة ،،
دمت بذات الرونق،
نادرة الوجود
11 - 6 - 2011, 11:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
اخواني في الله ..
نغمة حب ، بوحارب الفلاسي ، رذاذ عبدالله
تحية شكر وتقدير لأقلامكم التي نسجت كلمات من ذهب
وسطع نورها في متصفحي ..
فقد سعدت ببريق تلك الكلمات التي تدفعني لبذل المزيد من العطاء التي بحق اعترف بتقصيري بهذا القسم ..
فكل الود لكم ولقلوبكم العامرة بالإيمان ..
وفقكم الله ..
المحبة لكم في الله
http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-451361915f.jpg
نادرة الوجود
11 - 6 - 2011, 11:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أول معلمة في الاسلام ...
الشفاء بنت عبدالله العدوية ..
هي الشفاء بنت عبدالله بن عبد بن شمس بن عدي بن كعب القرشية العدوية . واسمها ليلى وقد غلب عليها اسم الشفاء .. أمها فاطمة بنت وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران المخزومية ..
إسلامها ...
اسلمت الشفاء قبل فهي من المهاجرات الأول وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت من عقلاء النساء وفضلائهن وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيها ويقيل عندها في بيتها وكانت قد اتخذت له فراشاً وإزاراً ينام فيه ..
موقفها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
كانت الشفاء ترقي في الجاهلية ولما هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم كانت قد بايعته في مكة قبل أن يخرج ، فقدمت عليه .. فقالت: يارسول الله إني قد كنت أرقي برقي في الجاهلية ، فقد أردت أن أعرضها عليك ، قال : فاعرضيها . قالت : فعرضتها عليه ، وكانت ترقي من النملة ، فقال : ارقي بها وعلميها حفصة . وهذه رواية ابن منده ..
موقفها مع الصحابة ...
ويروي أبوبكر بن سليمان بن أبي حثمة : أن عمر بن الخطاب فقد سليمان بن أبي حثمة في صلاة الصبح . وأن عمر بن الخطاب غدا إلى السوق ، ومسكن سليمان بين المسجد والسوق . فمر على الشفاء أم سليمان فقال لها : لم أرى سليمان في صلاة الصبح !! فقالت له إنه بات يصلي فغلبته عيناه ! فقال عمر لئن أشهد صلاة الصبح في جماعة أحب إلي من أقوم ليلة ..
وكان عمر يقدمها في الرأي ويرعاها ويفضلها . وربما ولاها شيئاً من أمر السوق ..
ويروي أن عمر بن الخطاب أرسل إلى الشفاء بنت عبدالله العدوية أن اغدي علي . قالت : فغدوت عليه فوجدت عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص ببابه . فدخلنا فتحدثنا ساعة ، فدعا بنمط فأعطاها إياه ودعا بنمط دونه فأعطانيه . قالت : فقلت تربت يداك ياعمر أنا قبلها إسلاماً وأنا بنت عمك دونها وأرسلت إلي وجاءتك من قبل نفسها . فقال : ما كنت رفعت ذلك إلا لك ، فلما اجتمعتا ذكرت أنها أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك ....
موقفها مع التابعين ..
قال أبو خيثمة : رأت الشفاء بنت عبدالله فتياناً يقصدون في المشي ويتكلمون رويداً ، فقالت : ماهذا ؟؟ قالوا : نساك ، فقالت : كان والله عمر إذا تكلم أسمع ، وإذا مشى أسرع ، وإذا ضرب أوجع وهو والله ناسك حقاً ..
فضائلها ...
كانت رضي الله عنها من عقلاء النساء وفضلائهن أقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم داراً بالحكاكين فنزلتها مع ابنها سليمان ، فكانت تأتيها نساء المدينة يتعلمن منها الكتابة ، وكانت من بينهن أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنها . فكانت دارها بحق أول مدرسة بالمدينة المنورة ..
روايتها للحديث ... روي عن الشفاء بنت عبدالله وكانت امرأة من المهاجرات قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أفضل الأعمال فقال : " إيمان بالله وجهاد في سبيل الله عزوجل وحج مبرور "..
عن الشفاء بنت عبدالله عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. لرسولي كسرى لما بعثهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن ربي عزوجل قد قتل ربكما الليلة في خمس ساعات مضين منها ، قتله ابنه شيروين ، سلطه الله عليه ، فقولا لصاحبكما : إن تسلم أعطك ماتحت يديك في بلادك وإن لاتفعل يغن الله عنك .. ارجعا إليه فأخبراه .. ( رواه الديلمي ) ..
ومن حديث الشفاء بنت عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبدالله بن حداقة السهمي منصرفاً من الحديبية إلى كسرى وبعث معه كتاباً مختوماً فيه : " بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم الفرس .. سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله ، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ..وأن محمداً عبده ورسوله ، أدعوك بداعية الله .. فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة ، لينذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين ، أسلم تسلم ، فإن أبيت فإن عليك إثم المجوس " قال عبدالله بن حداقة فانتهيت إلى بابه فطلبت الإذن عليه ، حتى وصلت إليه ، فدفعت إيه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقرأ عليه ، فأخذه ومزقه ، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
قال : مزق الله ملكه ..
روى لها البخاري في كتاب "الأدب " وفي كتاب أفعال " العباد " وأبو داوود والنسائي ...
وفاتها ..
توفيت الصحابية الجليلة رضي الله عنها في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة عشرين بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ...
http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-451361915f.jpg
نادرة الوجود
11 - 6 - 2011, 11:55 PM
زوجة أبي بكر الصديق ..
أم رومان رضي الله عنهما ..
نسبها ...
هي أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب . والخلاف في نسبها كبير جداً وأجمعوا على أنها من بني غنم بن مالك بن كنانة ، وأسلمت بمكة ..
نشأتها ...
نشأت أم رومان في منطقة بجزيرة العرب اسمها " السراة " وكانت ذات أدب وفصاحة ، وتزوجها قبل أبي بكر أحد شباب عصرها البارزين في قومها واسمه الحارث بن سخيرة الأزدي ، فولدت له الطفيل ، وكان زوجها الحارث يرغب بالاقامة في مكة ، فدخل في حلف أبي بكر الصديق ، وذلك قبل الاسلام ، وتوفي الحارث بعد فترة بسيطة فتزوجها أبوبكر إكراماً لصاحبه بعد مماته ...
وشاءت الإرادة الإلهية أن يكون أبوبكر الصديق رضي الله عنه سابق الرجال إلى الاسلام وسابقهم إلى الجنة بعد الأنبياء عليهم السلام .. وبالطبع رجعت ثمرة هذا الفوز العظيم إلى زوجة أبي بكر أم رومان ، التي سارعت إلى نطق شهادة التوحيد بعد أن أعلن أبو بكر إسلامه ، ثم بايعت النبي صلى الله عليه وسلم ، وهاجرت إلى المدينة مع أهل النبي صلى الله عليه وسلم وأهل أبي بكر حين قدم بهم في الهجرة ، ولدت أم رومان لأبي بكر الصديق عائشة وعبدالرحمن ..
موقفها مع الرسول صلى الله عليه وسلم والسيدة عائشة ...
وقفت أم رومان بجانب ابنتها عائشة في محنتها العصيبة في حديث الإفك ، وتروي لناهذه المحنة فتقول : بينما أنا مع عائشة جالستين إذ ولجت علينا امرأة من الأنصار وهي تقول فعل الله بفلان وفعل قالت : فقلت لم ؟ قالت : إنه نما ذكر الحديث فقالت عائشة أي حديث ؟؟ فأخبرته .. قالت أفسمعه أبوبكر وؤسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت نعم فخرت مغشياً عليها فما أفاقت إلا وعليها حمى ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال :" مالهذه ؟؟ قلت : حمى أخذتها من أجل حديث تحددث به ، فقعدت فقالت : والله لئن حلفت لاتصدقوني ولئن اعتذرت لاتعذروني فمثلي ومثلكم كمثل يعقوب وبنيه ، فالله المستعان على ماتصفون . فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله ما أنزل ، فأخبرها فقالت بحمد الله لا بحمد أحد ..
وفاتها رضي الله عنها ....
اختلف في وفاتها ، فقيل توفيت السنة السادسة من الهجرة ودفنها النبي واستغفر لها وقال : " من سره أن ينظر إلى إمرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان " ..
http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-451361915f.jpg
عشقي الإمارات
12 - 6 - 2011, 06:43 AM
جزيتم خيرا على هذا الطرح القيم
سائلا الله أن ينفع بما قدمتم نساء المسلمين
وأن يقتفوا أثر هذه الصفوة التي أختارها الله لخدمة هذا الدين بما قدموا من خدمات جليلة وتضحيات أسهمت نبراسا للسائرين إلى الله
نادرة الوجود
15 - 6 - 2011, 11:23 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أخــي الفاضل ... مشتاق لأبوي
كل الشكر والتقدير لتشريفك المتواضع لصفحتي ولنثرك حروف من ذهب
أختك في الله
http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-451361915f.jpg
صاحب القلم
15 - 6 - 2011, 04:00 PM
لا أملك إلا أن أقول : جزاكِ الله خيرا ...
نادرة الوجود
17 - 6 - 2011, 10:16 PM
لا أملك إلا أن أقول : جزاكِ الله خيرا ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أخي الفاضل .. صاحب القلم
اطلالتك الراقية وتواجدك شرف ومكسب كبير لمتصفحي
وفقك الله وأسعدك ..
أختك في الله
http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-451361915f.jpg
زماني كسرني
18 - 6 - 2011, 11:06 AM
بارك الله فيج بالفعل ضربوا أروع الأمثلة في الثبات ....
نادرة الوجود
4 - 7 - 2011, 06:54 PM
بارك الله فيج بالفعل ضربوا أروع الأمثلة في الثبات ....
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
أختي العزيزة .. الدلع من شراتي
شكرا لك على المرور الكريم
حفظك الرحمن
نادرة الوجـــــــود
نادرة الوجود
4 - 7 - 2011, 06:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أجمل نساء عصرها ..
عائشة بنت طلحة بن عبيد الله ..
نسبها ...
هي عائشة بنت طلحة بن عبيد الله وهو أحد المبشرين بالجنة ، وأمها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق ،
وهي تابعية جليلة القدر ، وخالتها الصديقة بنت الصديق عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها .. وخالتها
الأخرى ذات النطاقين أسماء بنت الصديق رضي الله عنها ..
هذه التابعية الجليلة سليلة بيت جليل القدر في عصر النبوة ، نشأت في أحضان بيت النبوة ، برعاية عائشة
بنت الصديق فكانت من أبين النساء علماً وأدباً وكرماً ، وقد حباها الله جمالاً باهراً كأنما هي حور الجنة في هذه الدنيا ..
رباها أبوها على عزة النفس والاعتزاز بأنوثتها وعلمها وأدبها ، وكانت عائشة بنت طلحة إحدى سيدات
عصرها تقرأ الشعر وتتذوقه وترتويه ...وكانت لاتحتجب من الرجال فتجلس وتأذن لهم بالدخول عليها وهي في كامل لباسها ..
كريمة الأصل ..
كانت رضي الله عنها تترفع عن المال ويعود سبب ذلك إلى شخصية الرجل الذي رباها وأدبها فأحسن
تأديبها ، فهي ابنة لأبوين كريمين الأب هو الصحابي الجليل طلحة بن عبيدالله أحد العشرة المبشرين
بالجنة وأحد الثمانية الذين رشحهم عمر بن الخطاب للخلافة بعده .. وقال عنه النبي صلى الله عليه
وسلم : " من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله " ..
وسماه الرسول صلى الله عليه وسلم بطلحة الفياض حين اشترى بئراً ووهبها للمسلمين ، ونحر جزوراً
وأطعم الناس ، وسماه النبي يوم خيبر بطلحة الجواد ..
كرم وعطاء ...
دخلت عائشة على والديها يوماً فوجدت والدها حزيناً شارداً فسألت أمها : ما بال أبي ؟ فوجهت الأم
السؤال إلى الأب فلم يجبها .. فقالت : أرابك شيء من أهلك فتعتب ؟ فقال طلحة بن عبيد الله : نعم
حليلة المرء أنت ، ولكن عندي مال قد أهمني أو أغمني . فقالت له زوجته : أقسمه وتصدق به . فدعا طلحة جاريته وقال لها أدخلي علي قومي ...
فدعت الجارية بني تميم قوم طلحة فقسم المال وكان أربعمئة ألف بينهم حتى مابقي منه درهم ..
ونظرت عائشة إلى أبيها وبكت وهي تدعو له بالبركة والجنة ..
وباع طلحة أرضاً له إلى عثمان بن عفان بسبعمائة ألف دينار ونظر إلى المال ودمعت عيناه وقال : إن
رجلاً تبيت هذه الأموال في داره لايدري ما يطرقه من أمر الله العزيز لمغرور بالله ..ودعا طلحة
أصحابه فحملوا المال ومضوا في شوارع المدينة يوزعون المال حتى أسحر طلحة وماعنده منها درهم ..
ويعلق جابر بن عبدالله : ما رأيت أحداً أعطى لجزيل مال من غير مسألة من طلحة بن عبيدالله ..
وخطب عمر بن الخطاب والزبير بن العوام وعلي بن أبي طالب أم أبان بنت عتبة بنت ربيعة
فرفضتهم جميعاً .. ثم خطبها طلحة بن عبيدالله فرضيت وقالت : زوجي حقاً . فقيل لها : وكيف ذلك
؟ قالت أم أبان بنت عتبة : إني عارفة بخلائقه .. إن دخل دخل ضاحكاً ، وإن خرج خرج بساماً ، إن
سألت أعطى وإن سكت ابتدأ ،وإن عملت شكر ، وإن أذنبت غفر ..
وبين يدي أب يتمتع بمثل هذه القيم وعلى هذا النحو من الأخلاق الكريمة . خصوصاً فيما يتعلق
بمعاملة النساء .. نشأت وترعرعت عائشة وأخواتها : أم اسحاق والصعبة ومريم .. ونهلت عائشة أيضاً
من علم بيت النبوة فهي ابنة أخت السيدة عائشة أم المؤمنين ..
زواجها ...
تزوجت بابن خالها عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق وأنجبت منه ابنها الوحيد الذي سمي طلحة على اسم والدها
وبعد وفاة زوجها تزوجت أمير العراق مصعب بن الزبير . ولأنها بنت أبيها فلم تكن ترضى بمعاملة
أقل ولا أفضل . لذلك كثرت خلافاتها مع زوجها مصعب .. ولما قتل مصعب بن الزبير تزوجت عمر
بن عبيدالله بن معمر بن عثمان التيمي سيد بني تيم في عصره .. ومن كبار القادة أيام إمارة مصعب
للعراق ، وتولى إمارة بلاد فارس سنة 68للهجرة .. والبصرة في عهد عبدالملك بن مروان . وقدم لها
مهراً ألف ألف درهم .. وظلت عائشة زوجة لعمر بن عبيدالله ثماني سنوات ثم مات عنها في سنة 82
هجرية ..فندبته قائمة ولم تندب أحداً من أزواجها إلا جالسة فقيل لها في ذلك ، فقالت إنه كان أكرمهم
علي وأمسهم رحماً وأردت ألا أتزوج بعده ..
شجاعتها ..
وكانت لاتهاب أحداً . فقد دخلت على الوليد بن عبدالملك وهو في مكة فقالت : يا أمير المؤمنين مر لي
بأعوان .. فضم إليها قوماً يكونون معها ، فحجت ومعها ستون بغلاً عليها الهوادج ثم خطبها جماعة
ولم تتزوج قط .. وظلت على هذا الوضع فكانت تقيم في مكة سنة وفي المدينة سنة ، وتخرج إلى
رعاية مالها في الطائف وقصر كان لها هناك تتنزه فيه ، وفي إحدى حجاتها أرسلت إلى الحارث بن خالد
المخزومي وهو أمير على مكة من قبل عبدالملك بن مروان .. فقالت : آخر الصلاة حتى أفرغ من طوافي ...
فأمر المؤذنين فأخروا الصلاة حتى فرغت من طوافها ثم أقيمت الصلاة فصلى بالناس .. وأنكر أهل
الحج فعله ذلك واشتكوه فعزله عبدالملك بن مروان ..
روايتها للحديث ..
قال عنها الذهبي : كانت أجمل نساء زمانها وأرأسهن .. وحديثها مخرج في الصحاح .. وروت عائشة
بنت طلحة عن خالتها أم المؤمنين وروى عنها طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق ،
وحبيب بن أبي عمرو ، وابن أخيها طلحة بن يحيى ، وابن أخيها الآخر معاوية بن اسحاق ، وروى لها
الجماعة ، وقال عنها يحيى بن معين : ثقة وحجة ، وقال العجلي : مدنية تابعية ثقة . وذكرها ابن حبان في الثقات ..
وفاتها ...
عاشت رضي الله عنها والناس يتحدثون عن فضلها وأدبها وعلمها ..
فلم ترض بأن تكون جميلة ثرية فقط ..
وإنما كانت أديبة ذات دراية بأخبار العرب وأشعارهم ..
وتوفيت في المدينة المنورة رضي الله عنها وأرضاها ..
نادرة الوجود
5 - 10 - 2011, 11:51 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أم الدرداء الصغرى " رضي الله علنها "
عرفت بعلمها وزهدها ..
عندما يذكر اسم أم الدرداء فإنه أول ما يتبادر للذهن هي زوجة أبي الدرداء الكبرى .
لكن القليل من يعرف أن لأبي الدرداء رضي الله عنه زوجتين كانتا تكنيان بأم الدرداء .
فإحداهما تكنى بالكبرى والثانية بالصغرى ولعلنا اليوم نقف عند حياة أم الدرداءالصغرى .
لكن لايمنعنا الأمر من المزج بين سيرة تلك المرأتين اللتين كانتا عنصراً فاعلاً في الوسط الإسلامي إبان نشأته ..
أم الدرداء الصغرى ..
نسبها ..
هي السيدة العالمة الفقيهة هجيمة وقيل هجيمة الأوصابية الحميرية الدمشقية وهي من
كبريات العالمات .تذكر كتب التاريخ أنها روت عن زوجها أبي الدرداء وعن سلمان الفارسي
وكعب بن عاصم الأشعري وأم المؤمنين عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهم جميعاً وقرأته على
أبي الدرداء وامتد بها العمر حتى اشتهرت بالعلم والعمل والزهد .. روى عنها الكثير من
التابعين كجبير بن نفير وأبو قلابة الجرمي وسالم بن أبي الجعد ورجاء بن حيوة والكثير
الكثير من علماء ذلك العصر .
أم الدرداء الكبرى ..
نسبها ..
هي خيرة بنت أبي حدرد وكانت رضي الله عنها من فضليات نساء عصرها وأعقلهن ومن ذوات
الرأي فيهن . وقد عرف عنها العبادة والنسك توفيت قبل زوجها أبي الدرداء في الشام في
اثناء خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه وكانت قد حفظت عن النبي وعن زوجها الشيء الكثير ..
صحبتهما لرسول الله صلى الله عليه وسلم ..
لعلنا في هذا الموقف نذكر بعض الروايات التي تطرقت لمدى اتصال أم الدرداء الكبرى
والصغرى بنور النبوة وهل تمت لهما صحبة الرسول صلى الله عليه وسلم أم لا وهل تمكنتا من
رؤية للنبي صلى الله عليه وسلم والسماع منه حيث قال علي بن المديني : " كان لأبي ادرداء
امرأتان كلتاهما يقال لهما أم الدرداء إحداهما رأت النبي وهي خيرة بنت أبي حدرد والثانية
تزوجها بعد وفاة النبي وهي هجيمة الأوصابية "
وقال ابن مندة : " لأم الدرداء حديث مرفوع عن ميمون بن مهران حيث قال قلت لأم الدرداء : "
سمعت من النبي شيئاًً " قالت : " نعم دخلت عليه وهو جالس في المسجد فسمعته يقول مايوضع في الميزان أثقل من خلق حسن ".
ويتبين لنا من خلال هذه الأخبار أن أم الدرداء الكبرى هي صحابية جليلة عاشت بين أحضان النبوة
أما أم الدرداء الصغرى فلم تحرم هي أيضاً من رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظت عنه حديثاً على الرغم من حداثة سنها آنذاك .
أم الدرداء العابدة الذاكرة ..
كانت رضي الله عنها ذاكرة لله في كل حال وفي كل وقت عابدة زاهدة فعن المسعودي عن عون
بن عبدالله قال : " كنا نجلس إلى أم الدرداء فنذكر الله عندها فقالوا :" لعلنا قد أمللناك " قالت
" تزعمون أنكم قد أمللتموني فقد طلبت العبادة في كل شيء فما وجدت شيئاً اشفى لصدري ولا
أحرى أن أصيب به الذي أريد من مجالس الذكر " .
وقد روت مولاة لها يقال لها رجلة قالت " رأيت أم الدرداء معتكفة في قبة تركية في مسجد
دمشق وكانت تلبس البرنس " وقد ذكر عنها تنصح أحدهم أنها قالت " إنما الوجل في قلب ابن
آدم كاحتراق السعفة أما تجد لها قشعريرة قال : " بلى " قالت : " فادع الله إذا وجدت ذلك فإن الدعاء يستجاب عند ذلك .."
أمرها للمعروف ونهيها عن المنكر ..
لقد عرفت رضي الله عنها بمواقفها الكثيرة بأمرها للمعروف ونهيها عن المنكر
ولم تأخذها في الله لومة لائم وكل همها ايصال تلك النصيحة بغض النظر عن الشخص المنصوح
أكان من العرية أم من سادة ذلك المجتمع فعن ابن أبي حازم عن أبي حازم وزيد بن أسلم عن أم
الدرداء أنها كانت عند عبدالملك بن مروان ذات ليلة فدعا خادماً له فأبطأ عليه فلعنه فقالت أم
الدرداء : " سمعت أبا الدرداء يقول قال رسو الله صلى الله عليه وسلم : " لايكون اللعانون شهداء
ولا شفعاء يوم القيامة " ..
فلم تخش من إسداء نصيحة لأمير المؤمنين في ذلك الزمن بل جعلت خوفها من الله من كتمها
للنصيحة أعظم من جلال الشخص الذي تنصحه ..
وعن عثمان بن حيان قال : سمعت أم الدرداء تقول : " إن أحدهم يقول اللهم ارزقني وقد علم أن
الله عزوجل لايمطر عليه ديناراً ولا درهماً وبعضهم من بعض فإذا أعطي أحدهم شيئاً فليقبله فإن
كان ذا غناء عنه فليضعه في ذي الحاجة من إخوانه وإن كان إليه محتاجاً فليستعن به على حاجته ولايرد على الله عزوجل رزقه الذي رزقه ".
بذلها العلم ..
تعلمت العلم وهي صغيرة وعملت على تعليمه الرجال والنساء على السواء
يحكى أن عبد الملك بن مروان يحضر مجالسها في آخر الصفوف ولا عجب في هذا إذ إنها تربت مع
جيل من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أمثال العالم الجليل أبي الدرداء حيث لم يكونوا
يرون في المرأة متاعاً حبيس الجدران بل كانوا يرون فيها ما قاله الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم "النساء شقائق الرجال " ..
عن إسماعيل بن عبد ربه بن سليمان قال كتبت إلي أم الدرداء في لوحي فيما تعلمني : " اطلبوا
العلم صغاراً وتعلموه كباراً فإن لكل حاصداً مازرع خيراً كان أو شراً "..
فكان أول حديث سمعته ..
اهتمامها بأمر المسلمين ...
وعلى الرغم من كثرة مجالسها العلمية وانشغالاتها المتعددة نجدها رضي الله عنها تهتم
بجيرانها وذوي قرابتها وبعامة المسلمين .
تهتم حين تسقم امرأة وتعلم أن عيالها ليس لهم من يقوم بإطعامهم فتتكفل الأمر .
قد يبدو ذلك بسيطاً لكنه من صميم الدين فقد برئت ذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن
بات وجاره جوعان . ومن قرية مات فيهم أحد جوعاً .
واهتمت بالمسلمين في مطعمهم وملبسهم ومسكنهم وكل شأن لهم صغيراً كان أم كبيراً .
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أصبح وهمه غير الله فليس من الله في شيء ومن أصبح لايهتم لأمر المسلمين فليس منهم " ..
زواج الدنيا وزواج الآخرة ..
عاشت رضي الله عنها حياة طيبة جمعتها بأبي الدرداء لن نفهم عمقها إلا بدراسة سيرة أبي
الدرداء رضي الله عنه .
جعلتها تحرص على الوفاء له في الحياة وفي الممات ولعله بمعاملته لها
وحسن خلقه تتعلق به وتكن له هذا الوفاء ..
عن لقمان بن عامر عن أم الدرداء : " أنها قالت : " اللهم إن أبا الدرداء خطبني فتزوجني في الدنيا
وكان أن توفي عنها أبو الدرداء فخطبها معاوية
فقالت : " لا والله لا أتزوج زوجاً في الدنيا حتى أتزوج أبا الدرداء إن شاء الله عزوجل في الجنة " ..
هذه هي رضي الله عنها .. وهذه هي حياتها ..
تعلمت العلم فكانت معلمة عصرها وحفظت كتاب الله فكانت الزاهدة الورعة ..
وتخلقت بخلق القرآن فكانت لجيرانها الأنيس والرحيم والمثال الذي يحتذى في نساء جيلها ..
وفاتها ..
قال ابن حبان في " الثقات " كانت تقيم ستة اشهر في بيت المقدس
وستة أشهر بدمشق وماتت بعد سنة إحدى وثمانين رحمها الله ..
الأميرة الحسناء
5 - 10 - 2011, 01:15 PM
قصص رائعه وجليله لصحابيات جليلات
كم يعجبني القراءه عن قصص وسيرة الانباء والصحابيات امهات المسلمين ..
دائماً اقرأ قصصهن وبما قامن به من اعمال عظيمه وجليله ..
اختي فالله نادرة الوجود ..
لك كل الشكر والتقدير على ماقدمته اناملك الغاليه ..
دمتي في حفظ الرحمن ...
نادرة الوجود
18 - 10 - 2011, 02:17 AM
قصص رائعه وجليله لصحابيات جليلات
كم يعجبني القراءه عن قصص وسيرة الانباء والصحابيات امهات المسلمين ..
دائماً اقرأ قصصهن وبما قامن به من اعمال عظيمه وجليله ..
اختي فالله نادرة الوجود ..
لك كل الشكر والتقدير على ماقدمته اناملك الغاليه ..
دمتي في حفظ الرحمن ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
الأخت القديرة
الأميرة الحسناء
أسعدني وشرفني مرورك الكريم
حفظك الرحمن
نادرة الوجود
Powered by vBulletin® Version 4.2.5 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir