تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الفيلم الفرنسي «منذ رحل أوتار».. صراع أجيال مغلف بالعواطف والحب



رذاذ عبدالله
13 - 6 - 2011, 11:45 AM
الفيلم الفرنسي «منذ رحل أوتار».. صراع أجيال مغلف بالعواطف والحب

* الدستور الاردنيــة






تعرض لجنة السينما، في مؤسسة عبد الحميد شومان، الفيلم الفرنسي: «منذ رحل أوتار»، للمخرجة جولي بيرتوتشيلي، وذلك عند الساعة السابعة من مساء غد.

في فيلمها الروائي الأول تعرض لنا المخرجة حياة ثلاث نساء يعشن حياة بسيطة في «تبليسي»، عاصمة جورجيا، في الفترة بعد انهيار المنظومة الاشتراكية.

النسوة الثلاث هن: الجدة وابنتها وحفيدتها، والجدة تكن حبا مميزا وعاطفة خاصة لابنها «أوتار»، الذي لا نراه مطلقا في الفيلم، والمهاجر غير الشرعي إلى فرنسا للعمل هناك. أن صلة هذه العائلة بابنها تقتصر على رسائل، يضمنها أحيانا بعض النقود أو اتصالات هاتفية.

تتغير حياة هذه العائلة عندما تعلم الأم والحفيدة بخبر وفاة «أوتار» وخوفا على الجدة من أن تصدم بالخبر الذي قد يؤدي إلى الوفاة أو أي أمر سيئ يتم إخفاء أمر موت «أوتار» عنها، «أي الجدة»، وتقوم الحفيدة بتزوير رسائل على لسان «أوتار» لطمأنة الجدة.

ورغم هذا لا ترتاح هذه المرأة المسنة إذ لا نقود في الرسائل بسبب عدم قدرة الأم والحفيدة على ذلك، كما أن المكالمات الهاتفية انقطعت.

تقرر الأم والحفيدة إخبار الجدة بموت «أوتار» بنفس الوقت الذي تكون فيه هذه المرأة قد اتخذت قرارها بسفر العائلة إلى فرنسا لرؤية «أوتار».

تبيع الجدة بعضا مما في المنزل لشراء التذاكر لثلاثتهم، وعندما تصل النساء الثلاث إلى فرنسا تقوم الجدة بالبحث عن ابنها «أوتار» وتصل بعد بضع محاولات إلى الشقة حيث كان يسكن ويخبرها الجيران بموت ابنها في حادث في المصنع حيث كان يعمل، تصدم المرأة المسنة بهذا الحدث ولكنها تسيطر على عاطفتها وتقرر عدم إخبار ابنتها وحفيدتها به وتقول لهما أنه غادر إلى أمريكا.

يقرر الجميع العودة إلى جورجيا وفي المطار تتسلل الحفيدة للخارج مقررة أن تبقى في فرنسا لتحقيق حلمها القديم وهو الهجرة إلى الغرب. وهكذا ينتهي الفيلم بوداع ودموع من خلال زجاج أبواب ونوافذ المطار.

إن قصة الفيلم بسيطة جداً لكن هناك أمرين هما سبب فوز الفيلم، الأول هو بعض المشاهد الرائعة مثل نهاية أو محاولات أطراف العائلة إخفاء خبر موت الابن عن بعضهم البعض، والأمر الثاني هو روعة التمثيل وحميميته وخاصة الجدة التي قامت بتمثيل الدور وهي في أوائل الثمانينيات من عمرها علما بان علاقتها بالسينما تعود إلى خمس سنوات مضت!

إن سلوك النساء الثلاث في حياتهن اليومية كما نشاهده على الشاشة يتم بالعفوية لدرجة أن المشاهد يحس كم لو انه يعرفهن أو كما لو إنهن يعشن معه، هذا الأداء والذي يدل على مقدرة المخرجة على إدارة الممثلات هو سر تأثير الفيلم، وربما يرى البعض في هذا الفيلم صراعا فكريا بين أجيال لكنه صراع تغلفه سمة رقيقة من العواطف والحب.

كتب قصة الفيلم برنارد رينوتشي بالتعاون مع المخرجة.