تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : سوريا .. شمسُ السّلام - أحلام غانم



رذاذ عبدالله
13 - 6 - 2011, 06:06 PM
سوريا .. شمسُ السّلام



أحلام غانم


* الثـورة السـوريـة



http://thawra.alwehda.gov.sy/images/ALMULHAK2011/744/29.jpg



بشّارُ لا عصفتْ بكَ الأخطارُ
ورحى الشآم على البغاةِ تُدارُ‏
أعلاكَ ربُّكَ حكمةً ومكانةً‏
فلكَ السّموُّ وللحسودِ بوارُ‏
ربُّ العبادِ حباكَ أعظم نِعْمة‏
شعباً يعزُّ بعزّه الأحرارُ‏
ما أنتَ إلا الشمسُ يملأ نورُها‏
آفاقَنا، مهما أثيرَ غُبارُ‏
فسُراك سيفُ الحقِّ في مضماره‏
وسناكَ في كلِّ القلوبِ منارُ‏
قرَّرْتُمْ بيعَ النّفوسِ لربِّكُمْ‏
وربحتُمُ، فليخسرِ التجَّارُ‏
قسماتُكَ الفيحاءُ مَنهلُ أمّةٍ‏
وإلى أسودِكَ بالفضاءِ يُشارُ‏
والكونُ يعجَبُ من شموخِ جباهكُمْ‏
كمْ كُسِّرتْ عن صبركُمْ أحجارُ‏
ورباطُكُمْ خيرٌ منَ الدنيا وما فيها‏
بإبائِكُمْ كالطّودِ، أسوارُ‏
دمُّ الأقاحي في الشآم مجرّةٌ‏
يفضي بها للياسمينِ الغارُ‏
اُسْدٌ تجلّى اللهُ في قَبَضَاتِهمْ‏
فأعزَّهمْ، والكبرياءُ قرارُ‏
وصليبُ هذا الشَّعبِ أثبتَ أنَّهُ‏
وطنٌ لدينِ محمّدٍ أنصارُ‏
وطنٌ من الأنوارِ تحتَ سمائهِ‏
صلّى البنفسجُ.. والنّجومُ ديارُ‏
وطنٌ من الفِرْدَوسِ فوق تُرابِهِ‏
حطَّ المسيحُ وأسْلَمَ الكفَّارُ‏
الله أكبرُ.. يا صلاحُ الدينِ قُمْ‏
فالليثُ باقٍ قائدٌ بشّارُ‏
إنَّا ليؤلمنا تآمرُ بندرٍ‏
ملأتْ مشاربَ روحهِ الأقذارُ‏
ويزيدنا ألماً تخاذل أمّةٍ‏
يشكو اندحارَ رجالِها المليارُ‏
«سعدٌ» وجنِّيُّ العِيانِ و»بَنْدَرٌ»‏
«وجزيرةٌ» والجوقةُ الأشرارُ‏
جمحتْ خيولُ الشرقِ، ماس الهوى‏
ومن الهوى تتسربُ الأخطارُ‏
حرقوا الأميرةَ بالجزيرةِ فانتشى‏
بالغدر فيها البندرُ المَكّارُ‏
وملوكُ عُرْبِ زماننا في غيّهمْ‏
وقصورِهمْ وكروشِهمْ فجّارُ‏
ولسانِهمْ، واخيبتاهُ، تكفّرٌ‏
وجهادهمْ، يا أمّتي! الدولارُ‏
ما بالهُمْ صمتوا على سفائِهُمْ‏
حتى تمادى الكفر والكفَّارُ‏
لكنَّهمْ بهوى الفلوسِ تبختروا‏
فأصابهُمْ رَمَدَ العيونِ وحاروا‏
أنتَ الحكيمُ لهمْ، وأنتَ طبيبُهُمْ‏
نعمَ البشارةُ منكَ والبشَّارُ‏
الله أكبرُ.. يا حناجرُ كبّري‏
ضاقتْ بهذا المَنْهَجِ الأخبارُ‏
هيَ جِلِّقٌ، والشعبُ يحضنُ تربَها‏
والجيشُ في وطنِ العلا، جبَّارُ‏
شَهِدَتْ سجلاتُ الملاحمِ أنّهُ‏
جيشٌ عنيدٌ في الوغى كرّارُ‏
فهمُ الصخور إذا البحورُ تمدَّدتْ‏
وهمُ الدروع وهمُ لكَ الجَرّارُ‏
تاللهِ أسْدُكَ لا تخافُ من الرّدى‏
سطعتْ بكمْ يا جُندُنا الأنوارُ‏
قد عانقوا تُرْبَ الشآمِ وعاهدوا‏
ليثَ الليوثِ وملؤهمْ إصرارُ‏
لا الغربُ يرهبهمْ ولا يثنيهمُ‏
والأمّةُ العظمى بهمْ تحتارُ‏
ودمشقُ في دمها الأماني والهدى‏
والعشقُ فوق زنودها مدرارُ‏
أختَ السَّنا، صبراً بعصرٍ مُظلمٍ‏
غرفِ الملوكِ جهالةٌ ودمارُ‏
يا شامُ يا مهدَ النّبوّةِ فافخري‏
النّورُ فيكِ ودلّ عنه كِبارُ‏
فأنرتِ رَوضَ القلْبِ في ملكُوته‏
هذي الكرامةُ حين تَختارُ‏
وركبتِ أعتى الموجِ شامخةً‏
ومضيتِ، حيث الحبُّ إيثارُ‏
يا شامُ، يا عشقاً تغلغلَ في دمي‏
فأضأتِ قلباً لم يُضئِهُ نهارُ‏
يا جبهةَ الإيمانِ.. تهفو نَحْوَها‏
أُمَمٌ يُعطّرُها الرسولُ مزارُ‏
ألقى عليكِ اللهُ منهُ عباءةً‏
مَحْميّةً.. فإذا البُخُورُ عَرارُ‏
وعلى جفونكِ ألفُ ألفِ رسالةٍ‏
بالحقِّ، تطلقُ بالهوى الأطيارُ‏
يا كوثرَ الشرقِ الذي ارتفعتْ بهِ‏
شمسُ السلامِ، وماستِ الأقمارُ‏
تشدو الملائكُ حولَ عَرْشِكِ تهتدي‏
من نورِ قلبِكِ، فالشّموخُ فَخَارُ‏
يا سدرةَ التاريخِ، شبلُكِ مقاومٌ‏
بعُرى المدى يتوحَّدُ الأحرارُ‏
إنَّا لنعلمَ أنَّ قَدْرَ رئيسُنا‏
أعلى وأنَّ الخدَّامينَ صغارُ‏
فترجُّ إسرائيلَ نبرةُ صوتهِ‏
وتحيرُ من بسماتهِ الزوّارُ‏
بشَّارُ يا سيفُ الكرامةِ والتُّقى‏
أشرقْتَ في دمنا، وأنتَ مسارُ‏
لو أطلقَ الطيرُ الأسيرُ لسانَهُ‏
لسرتْ إليكَ بسرِّه الأطيارُ‏
كتبَتْ صغارُ شهيدنا فوق المدى:‏
لا، لنْ يمرَّ بدارِنا الأشرارُ‏
يُشقي ملوكَ العُرْبِ موتُ عقولهمْ‏
ويذوقُ نَصْرَ الأمَّةِ الأغيارُ‏
والأسْدُ تزأرُ في الظلامِ، فما ترى‏
في الشَّامِ ليثاً أفزعتْهُ النّارُ‏
فيحاءُ والشَّعبُ العظيمُ تحيَّتي‏
عشقُ الأسودِ ليس فيه خيارُ‏