رذاذ عبدالله
14 - 6 - 2011, 10:03 AM
تصدر له قريباً خمسة كتب في الشعر والقصة والحضارة
محمد المزروعي: الثورات العربية تقدم كل أسباب العرفان للقصيدة الوطنية
http://www.alkhaleej.ae/uploads/gallery/2011/06/13/161032.jpg
ينشغل الشاعر الإماراتي محمد المزروعي في هذه الأيام بإنجاز خمسة كتب ستصدر تباعاً خلال صيف هذا العام، وتتوزع هذه الكتب ما بين الشعر باللغتين الفصحى والعامية والقصة القصيرة، وكتاب آخر هو عبارة عن مختارات من “كتاب الموتى الفرعوني” الذي حظي بأكثر من ترجمة، منها ترجمة السير وولس بدج الذي نقله عن الهيروغليفية .
المزروعي صاحب تجربة مغايرة على صعيد ما تثيره من جدل في أوساط النقاد والمثقفين سواء في الشكل الشعري الذي يكتبه، أو ما يقترحه من أفكار وتوجهات قد لا تروق للبعض، أو حتى ما يتبعه في سياق الأسلوب الذي ينفتح أحياناً على كثير من النصوص واللهجات والمفردات من لغات متعددة، يتحدث المزروعي عن الكتب التي هو بصدد إنجازها، كما يعلق على ربيع الثورات العربية، حيث يؤكد أن اهتمامه بكتاب “الموتى الفرعوني” راجع لكون مترجمه قام أيضاً بترجمة “بردية آني” التي تحتوي على كثير من التقاطعات ما بين الحضارة الفرعونية وغيرها من الأديان، وهذه البردية يعود زمنها للتاريخ الوسيط، وعملت على توثيق العلاقة الفلسفية ما بين الفرعوني والخالق .
وما لفت اهتمامه في هذه النصوص هو اشتمالها على إلماحات شعرية مضيئة حيث عمل المزروعي على جمعها في المختارات المشار إليها آنفاً .
من جهة أخرى ينظر المزروعي إلى الثورات العربية باعتبارها واقعاً اجتماعياً، حقيقياً ومباشراً، وهي ثورات متوقعة بعد فترات الاستعمار الطويلة التي عاشها الوطن العربي، كما تأتي في سياق التاريخ الطبيعي لمفهوم الأزمة العربية بكل تعقيداتها الاجتماعية، منذ الاستعمار القديم حوالي (أكثر من 300 عام) وليس انتهاء بالاستعمار الحديث الذي عمل على تشكيل منظومة لم تسمح للمفكرين العرب بأن يعبروا عن طموحاتهم في تحقيق التطور الاجتماعي المنشود، وكانت بمثابة قوى معطلة أنهكت الواقع العربي وعملت على تأخيره وتثبيط كل عوامل نهوضه وتنميته .
في السياق ذاته، يعتبر المزروعي أن هذه الثورات حلت محل القصائد الوطنية التي كتبها شعراء عرب على مدى 100 إلى 150 عاماً، وهذه القصائد مارست دوراً سياسياً محرضاً أقوى من الأنظمة، كأن هذه الثورات إنما جاءت لتقدم كل أسباب الولاء والعرفان للقصيدة الوطنية التي كان لها شرف المبادرة الأولى وانبثقت من خلالها هذه الثورات التي تعم الوطن العربي .
واقترح المزروعي أن يقام لهذه الثورات مهرجان احتفائي كبير تشارك فيه نخبة من المفكرين والمثقفين العرب .
أما في ما يخص تطور أشكال الكتابة الإبداعية، فأكد المزروعي أن هناك دائما مفاجآت في الشعر العربي، (مع الأسف) كان يعوقها التطور بسبب الراهن العربي والاجتماعي، وقس على ذلك التربوي والثقافي العام، هذا الواقع الذي لم يستطع أن يستوعب ما ينجزه الفكر الفلسفي والاجتماعي البشري وأوجد حالة شبه فصامية عملت على تغييب الوعي لسنوات طويلة .
محمد المزروعي: الثورات العربية تقدم كل أسباب العرفان للقصيدة الوطنية
http://www.alkhaleej.ae/uploads/gallery/2011/06/13/161032.jpg
ينشغل الشاعر الإماراتي محمد المزروعي في هذه الأيام بإنجاز خمسة كتب ستصدر تباعاً خلال صيف هذا العام، وتتوزع هذه الكتب ما بين الشعر باللغتين الفصحى والعامية والقصة القصيرة، وكتاب آخر هو عبارة عن مختارات من “كتاب الموتى الفرعوني” الذي حظي بأكثر من ترجمة، منها ترجمة السير وولس بدج الذي نقله عن الهيروغليفية .
المزروعي صاحب تجربة مغايرة على صعيد ما تثيره من جدل في أوساط النقاد والمثقفين سواء في الشكل الشعري الذي يكتبه، أو ما يقترحه من أفكار وتوجهات قد لا تروق للبعض، أو حتى ما يتبعه في سياق الأسلوب الذي ينفتح أحياناً على كثير من النصوص واللهجات والمفردات من لغات متعددة، يتحدث المزروعي عن الكتب التي هو بصدد إنجازها، كما يعلق على ربيع الثورات العربية، حيث يؤكد أن اهتمامه بكتاب “الموتى الفرعوني” راجع لكون مترجمه قام أيضاً بترجمة “بردية آني” التي تحتوي على كثير من التقاطعات ما بين الحضارة الفرعونية وغيرها من الأديان، وهذه البردية يعود زمنها للتاريخ الوسيط، وعملت على توثيق العلاقة الفلسفية ما بين الفرعوني والخالق .
وما لفت اهتمامه في هذه النصوص هو اشتمالها على إلماحات شعرية مضيئة حيث عمل المزروعي على جمعها في المختارات المشار إليها آنفاً .
من جهة أخرى ينظر المزروعي إلى الثورات العربية باعتبارها واقعاً اجتماعياً، حقيقياً ومباشراً، وهي ثورات متوقعة بعد فترات الاستعمار الطويلة التي عاشها الوطن العربي، كما تأتي في سياق التاريخ الطبيعي لمفهوم الأزمة العربية بكل تعقيداتها الاجتماعية، منذ الاستعمار القديم حوالي (أكثر من 300 عام) وليس انتهاء بالاستعمار الحديث الذي عمل على تشكيل منظومة لم تسمح للمفكرين العرب بأن يعبروا عن طموحاتهم في تحقيق التطور الاجتماعي المنشود، وكانت بمثابة قوى معطلة أنهكت الواقع العربي وعملت على تأخيره وتثبيط كل عوامل نهوضه وتنميته .
في السياق ذاته، يعتبر المزروعي أن هذه الثورات حلت محل القصائد الوطنية التي كتبها شعراء عرب على مدى 100 إلى 150 عاماً، وهذه القصائد مارست دوراً سياسياً محرضاً أقوى من الأنظمة، كأن هذه الثورات إنما جاءت لتقدم كل أسباب الولاء والعرفان للقصيدة الوطنية التي كان لها شرف المبادرة الأولى وانبثقت من خلالها هذه الثورات التي تعم الوطن العربي .
واقترح المزروعي أن يقام لهذه الثورات مهرجان احتفائي كبير تشارك فيه نخبة من المفكرين والمثقفين العرب .
أما في ما يخص تطور أشكال الكتابة الإبداعية، فأكد المزروعي أن هناك دائما مفاجآت في الشعر العربي، (مع الأسف) كان يعوقها التطور بسبب الراهن العربي والاجتماعي، وقس على ذلك التربوي والثقافي العام، هذا الواقع الذي لم يستطع أن يستوعب ما ينجزه الفكر الفلسفي والاجتماعي البشري وأوجد حالة شبه فصامية عملت على تغييب الوعي لسنوات طويلة .