رذاذ عبدالله
14 - 6 - 2011, 06:59 PM
التقويم البومي لغادة السمان استنطاق خالٍ من البراءة والحياد
* الثــورة السوريــة
http://thawra.alwehda.gov.sy/images/ALMULHAK2011/745/21.jpg
تسعى الكاتبة والروائية السورية غادة السمان إلى أن تجعل من بومتها التي تشدّد على أهميتها بومة فاعلة في الكتابة
وفي المأثور اليومي، في محاولة منها لإعادة الاعتبار إليها خلاف المتردد عنها سلبياً، سواء في الثقافة العالمة، أو في الثقافة الشعبية.
إنها عملية انقلاب مفهومية إذاً، لأن الذي أثارته في كتابها الجامع بين شعرية الصورة وفذاذة اللقطة الفنية «الرقص مع البوم، منشورات غادة السمان، بيروت، ط1/ 2003»، كان يراد منه كما يبدو، مخاطبة قارئها بضرورة تنوير عالمه المتعلق بما هو خاطئ في الحياة، والبومة مثال حي، وهذا ما حفَّزني على الانهمام بالكتاب ومكاشفة الحراك البومي فيه من وجهة نظر جمالية، وذلك في كتابي «حدثتني البومة، قالت «مقاربة جمالية نصية لكتاب غادة السمان: الرقص مع البوم»، دار الطليعة، بيروت، ط1/ 2009».
والتطرق إلى الكتاب، وما يتركز على البوم بالذات في أمكنة أخرى، لم يكن الهدف منه، سوى تحرّي الخطوط الكبرى للبوم، وما حاولت مقاربته لحظة النظر في بومة غادة، كما هي بومة منيرفا في الميثولوجيا اليونانية قديماً، غير أن بومة غادة تمتلك مؤهلات جمة للنظر فيها، على أنها «مغبونة» في صنافتها الحيوانية، وفيما هو رائج عنها في أدبياتها الثقافية والشعبية.
وربما كان الانطلاق من التصور الاستئثاري للبومة، و»اعتزازها» بنوعها، مفيداً لنا حيث تواجه غادة مخاطبها، أو قارئها، في الصفحة» 7» من كتابها بما يلي:
«هل شاهدت مرة بومة في سيرك؟
إنها مخلوق يستعصي على التدجين..»
وهذا ما أردت التركيز عليه وأنا أشير منذ البداية إلى صفة «الرقص» في الكتابة ومتخيلها، في كتابي ذاك «الرقص مع البوم يستحيل خلقاً جديداً تطعيماً لكائنات بينها غاية الخلاف ليكون الائتلاف، إذ يلغي حدود النوع بين الكائنات، يستقرىء البوميَّ الفعلي فينا، في الرقص البرّي- الجوي خارج قواعده الحدودية البائسة..ص13».
تلك لحظة التماس الحدودية الكبرى مع إشكالية علاقة موجهة مع وضد كائن حيواني ناء عن دنيانا نحن البشر، وله منظومة حياتية تليق بنوعه والبيئة التي تتناسب وخاصيته البومية، حيث يكون الليل مدخلاً فاعلاً إلى التعريف به، وحينها ما علينا إلا أن نحاط علماً بخطورة المهمة، لأن علينا أن نجهز أنفسنا بما هو مناسب لنعرف بومية الكائن، وليس أن «نؤنسن» البوم كما نرى. وغادة في مضيّها البومي قدماً، تعيش وضعاً كارثياً بالنسبة للعالم، وهي تبصر الخرائب وقد تنوعت وازدادت، كما لو أنها بتلبسها البومي، لم تعد قادرة على تحمل هذا» العار» الكارثي. لتجد نفسها إثر تاريخ مديد وأثير من الكتابة ذات الصفة البومية: الإشهارية والمبدعة في نصوصها القصصية والروائية وغيرها، عاجزة عن تسمية كل هذا الخراب، أكثر من وقفات الشاعر الطللي، لأن ثمة ما يضيق عليها الخناق حتى وهي في الليل الذي فقد متعته الحكائية.
عزاء ما في التقويم البومي
في التقويم الذي أصدرته غادة السمان ويخص عام 2011، ومن باريس، ثمة ما يحيل الكتابة النصية إلى مشهديات صور، لتكون الشهور بأيامها ولياليها المتسلسلة في الحاضنة البومية، وفي كل صفحة تكون صورة مختلفة لبومة بهيئتها ولونها وبيئتها، كأني بها قدَّمت الصورة: المشهد على اللغة: الاسم، والصورة مقدمة ومسماة بالفرنسية، في تقويمها المتواضع إنما الجلي بجمالية الفكرة المنفذة «بومة صمعاء، على الغلاف الخارجي وهي بلا قناع، وبومة الجحر، وبومة بيضاء، وبومة أميركا الكبرى، وبومة منيرفا…الخ»، إنها صنافة بومية تتقاسم أشهر السنة، لكنها في عملها البومي، تمارس زحزحة في المفهوم القاري للذات الثقافية السائدة فينا، زحزحة تستشرف ما هو مغيَّب وممثَّل فيها، كما هو متخيَّل البوم الآفاتي تقديراً سيء السمعة لثقافة تلقي مسؤولية أخطائها، وربما أوهامها المريبة على عالم لديه ما يثبت براءته من كل تهمة موجهة، حيث البومة المسماة لا تهتم بكل هذه «الترهات» لأنها وليدة تواصل متقطع ومضلّل من قبل الإنسان المعني مع محيطه أو وسطه وحتى ذاته، إذ إن البومة هنا تعيش مع وسطها كما تملي عليها طبيعتها، وتؤدي واجبها الحيواني كما هو حكم غريزتها فيها، وأن شهادتها الليلية وهي رحالة الصمت المخيف للآخرين من بني جنسنا، كما أنها الضليعة في تفاصيل الخرائب والأطلال أو كل ما هو دارس، تبدو وكأنها تحوز أسراراً لا تتاح لإنسي، بقدر ما تنطوي هذه الأسرار على محاضر غاية في الخطورة تدين هذا الكائن المتباهي بـ»عريه» وهو المعتد بنوعه الذكري قبل سواه، وهنا تتمحور آفة الصورة الملتقطة أو العبارة التي تتوسل بلاغتها من قبل الأنثى، أي غادة السمان وهي تبوّم نظرتها، كما تمارس تبويماً لحركتها الجسدية المحلقة معها في عالم غفل من الاسم أو جار ٍ التكتم عليه يحدد نسبه الذكري قبل كل شيء.
يمكنني هنا أن أتحدث عن مخطط باذخ بوميّ العلامة في واعية صاحبة «رحيل المرافئ القديمة»، أو «لا بحر في بيروت»، أو «كوابيس بيروت»، أو «سهرة تنكرية للموتى»، أو «القبيلة تستجوب القتيلة»، أو «مواطنة متلبسة بالقراءة»..الخ، وكلها أحفورات تتم بإشراف بومي، إن جاز لنا التحدث عن النسق البومي القويم والنافذ بأثره في المعمار الأدبي والجمالي لنصها، أحفورات تستنطق من يكون المقيَّد في الأثر الدارس وطابعه الجنساني، ومن وراء سلسلة الخرائب أو الكوارث التي تتصاعد وتيرتها هنا وهناك.
إنه اختيار استراتيجي للموقع الأكثر قابلية لالتقاط المشهد المحذوف من لوحة التاريخ بوقائعها الدامية والمفجعة، ودعوة صريحة لإزاحة النقاب عما هو نهاري، ومهلك، وينذر بالمزيد من الخرائب، وليس بتحميل الليل تهمة تلبَّسته من جهة من يمثلون النهار.
إنه خط بياني واضح القسمات أو التخوم، فاصل بين ما يُرتكب من جنايات، ويمارس من خروقات مريعة، باسم المرأة وما تعنيه المرأة في نوعها الجنساني واقعاً وفي تمثيل القيم، وما يظل فراغاً هو ملء سعيد وناهض بوعوده إن أصغي إليه، وهو يسمي المرأة على الأرض، وليس ما هو معتد به من قبل الرجل وهو يذكرن العالم.
يكون التقويم البومي ناطقاً بلسان الصورة الناظرة إلينا، حيث عينا البوم المهيبتان تمارسان دوراً استتنطاقياً لما هو فاعل فينا وزائف بامتياز، وهو التقويم الذي يخلو من أي براءة أو حياد إن أشير إليه على أنه تقويم لتذكيرنا بأيامنا، وكيف تمضي بنا.
إنه السلب المقاوم لسلب ناخر في الذاكرة الجماعية، للخروج من نطاق عتمة فعلية، يتستر عليها النهار، والدخول في مهاد عالم على قدر وافر من الشاعرية والسكينة حيث تكون البومة في انتظارنا وقراءة ما لا نحسن تهجئته، أعني مشاهدة البومة وهي تعيش حكمة التوحد مع عالم كامل داخلنا ونجهله، كما لو أن مجرد مجاورة البومة ولو ليلة واحدة، تكون بمثابة اكتشاف لحقيقة غائرة فينا، تختصر خرافة النهاري فينا وتجلوها، وخواء جنسانية الذكورة المنافحة صراحةً وطالبة المتعة في العتمة!
إشارة لابد منها: ما كتبته هو بمثابة تحية إلى روح غادة السمان اليقظة، التي اتصلت بي بتاريخ 23-2/2011، وكنت أتهيأ للسفر إلى الشارقة، لإلقاء محاضرة باسم «دار الثقافة والإعلام» فيها، وأعلمتني أنها سترسل إلي من باريس تقويماً بومياً على عنواني، والذي وصلني بعد أسبوع، ولعلي فيما أثرته هنا، ارتحال برقي إلى عالمها البومي، وتحية لها عبر الكلمة المرسومة!
* الثــورة السوريــة
http://thawra.alwehda.gov.sy/images/ALMULHAK2011/745/21.jpg
تسعى الكاتبة والروائية السورية غادة السمان إلى أن تجعل من بومتها التي تشدّد على أهميتها بومة فاعلة في الكتابة
وفي المأثور اليومي، في محاولة منها لإعادة الاعتبار إليها خلاف المتردد عنها سلبياً، سواء في الثقافة العالمة، أو في الثقافة الشعبية.
إنها عملية انقلاب مفهومية إذاً، لأن الذي أثارته في كتابها الجامع بين شعرية الصورة وفذاذة اللقطة الفنية «الرقص مع البوم، منشورات غادة السمان، بيروت، ط1/ 2003»، كان يراد منه كما يبدو، مخاطبة قارئها بضرورة تنوير عالمه المتعلق بما هو خاطئ في الحياة، والبومة مثال حي، وهذا ما حفَّزني على الانهمام بالكتاب ومكاشفة الحراك البومي فيه من وجهة نظر جمالية، وذلك في كتابي «حدثتني البومة، قالت «مقاربة جمالية نصية لكتاب غادة السمان: الرقص مع البوم»، دار الطليعة، بيروت، ط1/ 2009».
والتطرق إلى الكتاب، وما يتركز على البوم بالذات في أمكنة أخرى، لم يكن الهدف منه، سوى تحرّي الخطوط الكبرى للبوم، وما حاولت مقاربته لحظة النظر في بومة غادة، كما هي بومة منيرفا في الميثولوجيا اليونانية قديماً، غير أن بومة غادة تمتلك مؤهلات جمة للنظر فيها، على أنها «مغبونة» في صنافتها الحيوانية، وفيما هو رائج عنها في أدبياتها الثقافية والشعبية.
وربما كان الانطلاق من التصور الاستئثاري للبومة، و»اعتزازها» بنوعها، مفيداً لنا حيث تواجه غادة مخاطبها، أو قارئها، في الصفحة» 7» من كتابها بما يلي:
«هل شاهدت مرة بومة في سيرك؟
إنها مخلوق يستعصي على التدجين..»
وهذا ما أردت التركيز عليه وأنا أشير منذ البداية إلى صفة «الرقص» في الكتابة ومتخيلها، في كتابي ذاك «الرقص مع البوم يستحيل خلقاً جديداً تطعيماً لكائنات بينها غاية الخلاف ليكون الائتلاف، إذ يلغي حدود النوع بين الكائنات، يستقرىء البوميَّ الفعلي فينا، في الرقص البرّي- الجوي خارج قواعده الحدودية البائسة..ص13».
تلك لحظة التماس الحدودية الكبرى مع إشكالية علاقة موجهة مع وضد كائن حيواني ناء عن دنيانا نحن البشر، وله منظومة حياتية تليق بنوعه والبيئة التي تتناسب وخاصيته البومية، حيث يكون الليل مدخلاً فاعلاً إلى التعريف به، وحينها ما علينا إلا أن نحاط علماً بخطورة المهمة، لأن علينا أن نجهز أنفسنا بما هو مناسب لنعرف بومية الكائن، وليس أن «نؤنسن» البوم كما نرى. وغادة في مضيّها البومي قدماً، تعيش وضعاً كارثياً بالنسبة للعالم، وهي تبصر الخرائب وقد تنوعت وازدادت، كما لو أنها بتلبسها البومي، لم تعد قادرة على تحمل هذا» العار» الكارثي. لتجد نفسها إثر تاريخ مديد وأثير من الكتابة ذات الصفة البومية: الإشهارية والمبدعة في نصوصها القصصية والروائية وغيرها، عاجزة عن تسمية كل هذا الخراب، أكثر من وقفات الشاعر الطللي، لأن ثمة ما يضيق عليها الخناق حتى وهي في الليل الذي فقد متعته الحكائية.
عزاء ما في التقويم البومي
في التقويم الذي أصدرته غادة السمان ويخص عام 2011، ومن باريس، ثمة ما يحيل الكتابة النصية إلى مشهديات صور، لتكون الشهور بأيامها ولياليها المتسلسلة في الحاضنة البومية، وفي كل صفحة تكون صورة مختلفة لبومة بهيئتها ولونها وبيئتها، كأني بها قدَّمت الصورة: المشهد على اللغة: الاسم، والصورة مقدمة ومسماة بالفرنسية، في تقويمها المتواضع إنما الجلي بجمالية الفكرة المنفذة «بومة صمعاء، على الغلاف الخارجي وهي بلا قناع، وبومة الجحر، وبومة بيضاء، وبومة أميركا الكبرى، وبومة منيرفا…الخ»، إنها صنافة بومية تتقاسم أشهر السنة، لكنها في عملها البومي، تمارس زحزحة في المفهوم القاري للذات الثقافية السائدة فينا، زحزحة تستشرف ما هو مغيَّب وممثَّل فيها، كما هو متخيَّل البوم الآفاتي تقديراً سيء السمعة لثقافة تلقي مسؤولية أخطائها، وربما أوهامها المريبة على عالم لديه ما يثبت براءته من كل تهمة موجهة، حيث البومة المسماة لا تهتم بكل هذه «الترهات» لأنها وليدة تواصل متقطع ومضلّل من قبل الإنسان المعني مع محيطه أو وسطه وحتى ذاته، إذ إن البومة هنا تعيش مع وسطها كما تملي عليها طبيعتها، وتؤدي واجبها الحيواني كما هو حكم غريزتها فيها، وأن شهادتها الليلية وهي رحالة الصمت المخيف للآخرين من بني جنسنا، كما أنها الضليعة في تفاصيل الخرائب والأطلال أو كل ما هو دارس، تبدو وكأنها تحوز أسراراً لا تتاح لإنسي، بقدر ما تنطوي هذه الأسرار على محاضر غاية في الخطورة تدين هذا الكائن المتباهي بـ»عريه» وهو المعتد بنوعه الذكري قبل سواه، وهنا تتمحور آفة الصورة الملتقطة أو العبارة التي تتوسل بلاغتها من قبل الأنثى، أي غادة السمان وهي تبوّم نظرتها، كما تمارس تبويماً لحركتها الجسدية المحلقة معها في عالم غفل من الاسم أو جار ٍ التكتم عليه يحدد نسبه الذكري قبل كل شيء.
يمكنني هنا أن أتحدث عن مخطط باذخ بوميّ العلامة في واعية صاحبة «رحيل المرافئ القديمة»، أو «لا بحر في بيروت»، أو «كوابيس بيروت»، أو «سهرة تنكرية للموتى»، أو «القبيلة تستجوب القتيلة»، أو «مواطنة متلبسة بالقراءة»..الخ، وكلها أحفورات تتم بإشراف بومي، إن جاز لنا التحدث عن النسق البومي القويم والنافذ بأثره في المعمار الأدبي والجمالي لنصها، أحفورات تستنطق من يكون المقيَّد في الأثر الدارس وطابعه الجنساني، ومن وراء سلسلة الخرائب أو الكوارث التي تتصاعد وتيرتها هنا وهناك.
إنه اختيار استراتيجي للموقع الأكثر قابلية لالتقاط المشهد المحذوف من لوحة التاريخ بوقائعها الدامية والمفجعة، ودعوة صريحة لإزاحة النقاب عما هو نهاري، ومهلك، وينذر بالمزيد من الخرائب، وليس بتحميل الليل تهمة تلبَّسته من جهة من يمثلون النهار.
إنه خط بياني واضح القسمات أو التخوم، فاصل بين ما يُرتكب من جنايات، ويمارس من خروقات مريعة، باسم المرأة وما تعنيه المرأة في نوعها الجنساني واقعاً وفي تمثيل القيم، وما يظل فراغاً هو ملء سعيد وناهض بوعوده إن أصغي إليه، وهو يسمي المرأة على الأرض، وليس ما هو معتد به من قبل الرجل وهو يذكرن العالم.
يكون التقويم البومي ناطقاً بلسان الصورة الناظرة إلينا، حيث عينا البوم المهيبتان تمارسان دوراً استتنطاقياً لما هو فاعل فينا وزائف بامتياز، وهو التقويم الذي يخلو من أي براءة أو حياد إن أشير إليه على أنه تقويم لتذكيرنا بأيامنا، وكيف تمضي بنا.
إنه السلب المقاوم لسلب ناخر في الذاكرة الجماعية، للخروج من نطاق عتمة فعلية، يتستر عليها النهار، والدخول في مهاد عالم على قدر وافر من الشاعرية والسكينة حيث تكون البومة في انتظارنا وقراءة ما لا نحسن تهجئته، أعني مشاهدة البومة وهي تعيش حكمة التوحد مع عالم كامل داخلنا ونجهله، كما لو أن مجرد مجاورة البومة ولو ليلة واحدة، تكون بمثابة اكتشاف لحقيقة غائرة فينا، تختصر خرافة النهاري فينا وتجلوها، وخواء جنسانية الذكورة المنافحة صراحةً وطالبة المتعة في العتمة!
إشارة لابد منها: ما كتبته هو بمثابة تحية إلى روح غادة السمان اليقظة، التي اتصلت بي بتاريخ 23-2/2011، وكنت أتهيأ للسفر إلى الشارقة، لإلقاء محاضرة باسم «دار الثقافة والإعلام» فيها، وأعلمتني أنها سترسل إلي من باريس تقويماً بومياً على عنواني، والذي وصلني بعد أسبوع، ولعلي فيما أثرته هنا، ارتحال برقي إلى عالمها البومي، وتحية لها عبر الكلمة المرسومة!