تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : قاعدة تحرك القلوب إلى الله تعالى ...



اللؤلؤة المصونة
17 - 6 - 2011, 04:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
لابد من التنبيه على قاعدة تحرك القلوب إلى الله عز وجل، فتعتصم به، فتقل آفاتها، أو تذهب عنها بالكلية، بحول الله وقوته‏.‏
فنقول‏:‏ اعلم أن محركات القلوب إلى الله عز وجل ثلاثة‏:‏
المحبة،
والخوف،
والرجاء‏.‏


وأقواها الـمحبة، وهى مقصودة تراد لذاتها؛ لأنها تراد فى الدنيا والآخرة بخلاف الخوف فإنه يزول فى الآخرة، قال الله تعالى‏:‏ ‏{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}‏ ‏[‏يونس‏:‏ 62‏]‏، والخوف المقصود منه‏:‏ الزجر والمنع من الخروج عن الطريق، فالمحبة تلقى العبد فى السير إلى محبوبه، وعلى قدر ضعفها وقوتها يكون سيره إليه، والخوف يمنعه أن يخرج عن طريق المحبوب، والرجاء يقوده، فهذا أصل عظيم، يجب على كل عبد أن ينتبه له، فإنه لا تحصل له العبودية بدونه، وكل أحد يجب أن يكون عبداً لله لا لغيره‏.‏
فإن قيل‏: ‏فالعبد فى بعض الأحيان، قد لا يكون عنده محبة تبعثه على طلب محبوبه، فأى شىء يحرك القلوب ‏؟‏ قلنا‏:‏ يحركها شيئان ‏:‏


أحدهما‏:‏ كثرة الذكر للمحبوب؛ لأن كثرة ذكره تعلق القلوب به، ولهذا أمر الله عز وجل بالذكر الكثير، فقال تعالى‏:‏ ‏{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}‏ الآية ‏[‏الأحزاب‏:‏ 41-42‏]‏


والثانى‏:‏ مطالعة آلائه ونعمائه، قال الله تعالى‏:‏‏{فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 69‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ}‏ ‏[‏النحل‏:‏53‏]‏‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهرَةً وَبَاطِنَةً}‏ ‏[‏لقمان‏:‏ 20‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا}‏ ‏[‏إبراهيم‏:‏ 34‏]‏‏.‏


فإذا ذكر العبد ما أنعم الله به عليه، من تسخير السماء والأرض، وما فيها من الأشجار والحيوان، وما أسبغ عليه من النعم الباطنة، من الإيمان وغيره، فلابد أن يثير ذلك عنده باعثا، وكذلك الخوف، تحركه مطالعة آيات الوعيد، والزجر، والعرض، والحساب ونحوه، وكذلك الرجاء، يحركه مطالعة الكرم، والحلم، والعفو‏.‏
وما ورد فى الرجاء والكلام فى التوحيد واسع‏.‏ وإنما الغرض التنبيه على تضمنه الاستغناء بأدنى إشارة، والله ـ سبحانه وتعالى ـ أعلم


وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم ‏.
من كتاب توحيد الألوهية لابن تيمية
منقوول لتعم الفائدة:sm136:
أختكم:)
Star K

الكتووومة
17 - 6 - 2011, 05:18 PM
بارك الله فيج وجزاج الله خير

وفي نقطة ابا اضيفها وهي البعد عن الاغاني

مختفي
17 - 6 - 2011, 08:25 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكِ الله خيراً أختي الكريمة/ Star K

وأسأل الله أن يوفقنا جميعاً للعمل بما يحبه الله ويرضاه

اللؤلؤة المصونة
17 - 6 - 2011, 11:21 PM
بارك الله فيكما و شكرا لردودكما الطيبة
وفقنا الله و إياكم لما يحبه ويرضاه

زماني كسرني
18 - 6 - 2011, 10:38 AM
اللهم إجعلنا لذكرك ملمين أغرس فينا حبك وحب من يحبك ....

عشقي الإمارات
19 - 6 - 2011, 07:39 AM
جزاكم الله خيرا ووفقكم إلى محبته ورضاه

إضافة إلى ماتفضلتم به :

فالمحبة بمنزلة الرأس، والخوف والرجاء بمنزلة الجناحين؛ فهما للعبادة هكذا. تحمله المحبة لله تعالى على أن يتفانى في طاعته، ويحمله الخوف على أن يبتعد من معصيته، ويحمله الرجاء على أن يكثر من طاعته.

اللؤلؤة المصونة
21 - 6 - 2011, 11:00 PM
شكرا لمروركم و على إضافاتكم الرائعة
بالتوفيق