رذاذ عبدالله
29 - 6 - 2011, 12:25 PM
"جسد الطبيب مريض"
مقال الصحفية المتألقة: حصـة سيف
* دار الخليــج
أطباؤنا يحتاجون إلى التفاتة . فرغم الكادر المالي المتواضع مقارنة بزملائهم في القطاع الخاص أو في هيئة الصحة في أبوظبي ودبي، ولا يتلقون الدعم المعنوي من مسؤوليهم، فالكل مطالب بالعمل المتقن في 24 ساعة بلا كلل أو ملل، وننتظر منهم كمرضى التشخيص والتمريض الذي لا لبس فيه، وفوق كل هذا نطالبهم بالابتسامة .
البعض سيقول هذا واجبهم، ولا بد من تقديمه، سواء وفرت لهم الظروف المناسبة أم لم توفر، ولكن من يجبرهم على الابتسامة التي نفقدها على وجوههم ونراها في مستشفيات الدول الأخرى، ربما يكون التشخيص والعلاج متساويين، ولكن معاملة الطبيب تختلف في مستشفياتنا إذا ما قارناها بمستشفيات تايلاند مثلاً، فأين تكمن المشكلة؟
رغم أن أطباءنا في المستشفيات الحكومية سمح لهم بافتتاح عيادات خاصة لتحسين وضعهم المادي، وهو ما قد يؤثر في عملهم الحكومي، إلا أن التسرب ما زال واضحاً في القطاع الصحي الحكومي، وعدد الأطباء في تناقص مستمر، والباقون منهم متعلقون بورقة تحسين الأوضاع مستقبلاً، لكن الكثير منهم يفتقدون الدعم المعنوي الذي يعينهم على تكملة المشوار بنفس راضية وبشكل يجعلهم مبتسمين على الأقل . فلمن العتب؟ أيعقل أن يظل الطبيب يعاني من تدني راتبه ومن غير حتى تأمين صحي يضمن حياته؟
كيف يكون الطبيب معالجاً جيداً، وهو غير قادر على معالجة نفسه . وقبل أن يُطالب المجتمع بتحسين الخدمات الصحية، عليه أن يعرف أين الخلل، فحال أطبائنا ينطبق عليه المثل الشعبي “باب النجار مخلع”، وكيف نطالبهم بمعالجتنا وأجسادهم معرضة للعدوى من دون توفير علاج، وكيف نطالبهم بالابتسامة ورواتبهم لا تصل إلى ربع رواتب زملائهم في مواقع أو هيئات أخرى؟
المجتمع يطالب بعلاج جيد، والإدارة تطالب بعمل متواصل، والمرضى يطالبون بعلاج سريع، من غير أن يكون هناك أي تحفيز وتقدير للخدمة التي يقدمها الأطباء في وزارة الصحة، فمن سيلتفت إليهم ويلبي مطالبهم، لتنعكس ابتسامتهم على مرضانا؟
مقال الصحفية المتألقة: حصـة سيف
* دار الخليــج
أطباؤنا يحتاجون إلى التفاتة . فرغم الكادر المالي المتواضع مقارنة بزملائهم في القطاع الخاص أو في هيئة الصحة في أبوظبي ودبي، ولا يتلقون الدعم المعنوي من مسؤوليهم، فالكل مطالب بالعمل المتقن في 24 ساعة بلا كلل أو ملل، وننتظر منهم كمرضى التشخيص والتمريض الذي لا لبس فيه، وفوق كل هذا نطالبهم بالابتسامة .
البعض سيقول هذا واجبهم، ولا بد من تقديمه، سواء وفرت لهم الظروف المناسبة أم لم توفر، ولكن من يجبرهم على الابتسامة التي نفقدها على وجوههم ونراها في مستشفيات الدول الأخرى، ربما يكون التشخيص والعلاج متساويين، ولكن معاملة الطبيب تختلف في مستشفياتنا إذا ما قارناها بمستشفيات تايلاند مثلاً، فأين تكمن المشكلة؟
رغم أن أطباءنا في المستشفيات الحكومية سمح لهم بافتتاح عيادات خاصة لتحسين وضعهم المادي، وهو ما قد يؤثر في عملهم الحكومي، إلا أن التسرب ما زال واضحاً في القطاع الصحي الحكومي، وعدد الأطباء في تناقص مستمر، والباقون منهم متعلقون بورقة تحسين الأوضاع مستقبلاً، لكن الكثير منهم يفتقدون الدعم المعنوي الذي يعينهم على تكملة المشوار بنفس راضية وبشكل يجعلهم مبتسمين على الأقل . فلمن العتب؟ أيعقل أن يظل الطبيب يعاني من تدني راتبه ومن غير حتى تأمين صحي يضمن حياته؟
كيف يكون الطبيب معالجاً جيداً، وهو غير قادر على معالجة نفسه . وقبل أن يُطالب المجتمع بتحسين الخدمات الصحية، عليه أن يعرف أين الخلل، فحال أطبائنا ينطبق عليه المثل الشعبي “باب النجار مخلع”، وكيف نطالبهم بمعالجتنا وأجسادهم معرضة للعدوى من دون توفير علاج، وكيف نطالبهم بالابتسامة ورواتبهم لا تصل إلى ربع رواتب زملائهم في مواقع أو هيئات أخرى؟
المجتمع يطالب بعلاج جيد، والإدارة تطالب بعمل متواصل، والمرضى يطالبون بعلاج سريع، من غير أن يكون هناك أي تحفيز وتقدير للخدمة التي يقدمها الأطباء في وزارة الصحة، فمن سيلتفت إليهم ويلبي مطالبهم، لتنعكس ابتسامتهم على مرضانا؟