رذاذ عبدالله
9 - 7 - 2011, 01:08 PM
حارب الظاهري يتهم كتّاب القصة الجدد بالتسرع
رؤيته الإبداعية مؤسسة على عناصر الواقع
http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-6577d37366.jpg (http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-6577d37366.jpg)
الكتابة الأدبية عند حارب الظاهري هي نوع من الاستشراف للمستقبل من خلال رؤية مؤسسة على عناصر الواقع، يحاول أن يجعلها محرضاً على الفعل والتطوير والاختيارات الصحيحة للفرد والمجتمع، تتناغم مع وتيرة الحياة السريعة، وترشد الإنسان لطريق الخير والسعادة والفعل الحسن، فالكتابة عنده ليست مجرد وصف للواقع أو استعادة للتاريخ لكنها خطة موجهة لقول شيء عن المستقبل وحدس لما سيكون أو ما ينبغي أن يكون، تلك هي القناعة التي ترسخت لدى هذا الكاتب الإماراتي الدؤوب الذي أصيب بشغف الكلمة ولوثة القراءة منذ مراحل المدرسة الأولى في مدينة العين مسقط رأسه سنة عام ،1965 ولم يستطع تخصصه في إدارة الأعمال وتخرجه فيها بشهادة عليا من جامعة “كانكورديا” في الولايات المتحدة سنة ،1989 أن يضعف ذلك الشغف الذي كان قد دفعه إلى الكتابة، وجعل الميول الأدبية تتفوق على التخصص، فأخذ يراوح بين القصة والشعر، ففي القصة أصدر مجموعتيه “مندلين” عام 1997 و”ليل الدمى” 2007 ، وفي الشعر أصدر مجموعتين هما “قبلة على خد القمر” 1999 و”شمس شفتيك” ،2000 وكتاب خواطر أدبية هو “نبض الروح” ،2004 وتعد تجربة “مندلين” من أنضج التجارب القصصية في الإمارات استطاع الظاهري أن يؤسس عليها حضوره الأدبي ككاتب مشغول بقضايا وطنه وأمته قادر على مماهاتها بحذق مع مشاغله الذاتية .
شارك الظاهري في تأسيس نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات عام 1992 كما ترأس الهيئة الإدارية لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات، كما ترأس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات من 2003 إلى مايو ،2009 وشغل منصب ممثل الإمارات الدائم في مجلس اتحاد الكتاب الإفريقي الآسيوي، والظاهري كاتب مقالات في عدد من الصحف والمجلات الإماراتية .
عن تجربته في الكتابة ورؤيته للواقع ومستقبل الأدب القصصي في الإمارات يقول الظاهري:
“لدي الآن مجموعة من القصص الجاهزة للطبع سوف أبوبها تبعاً للأفق العام لكل مجموعة، لأضم كل مجموعة في كتاب، فأنا لدي قناعة بأن أي مجموعة قصصية أو شعرية ينبغي أن يجمعها فضاء موضوعي واحد أو رؤية فنية واحدة، أما أن يقدم الشاعر مجموعة من القصائد التي لا يجمعها موضوع ولا أو سمة فنية معينة فذلك يضر بهوية الكتاب ويشتت رؤية القارئ، لذلك لا أستعجل في إصدارات حتى أنظمها وأعطيها هوية واحدة، وكذلك أفكر في كتابة رواية قد تحصلت لدي رؤيتها العامة لكن ما زلت أحتاج إلى أن أجد لها الوقت الملائم للكتابة، وربما تساعدني الإجازة الصيفية على ذلك” .
وعن أوليات علاقته بالكتابة يقول الظاهري “لدي منذ الصغر ولع بالقراءة جعلني أولي اهتماماً للكتب والمجلات وقد تطور ذلك إلى متابعة دائمة للمجلات الثقافية في الإمارات خاصة مجلة “زهرة الخليج” التي تطورت علاقتي معها إلى أن أصبحت أبعث لها بمحاولاتي الأولى فكانت تنشرها، ثم اكتشفت أدباء المهجر وما لديهم من كتابات شعرية متدفقة رقيقة مملوءة بشحنتها الرومانسية الشفافة، ونزعاتها التأملية الحالمة، فتأثرت بكتابتهم وأحببتها، ثم تشعبت في الأدب العربي والعالمي، ومعها تطورت أيضا كتاباتي ودخلت في تجارب فنية متواصلة رواحت فيها بين القصة والشعر .
وعن واقع الكتابة القصصية اليوم في الإمارات، يقول الظاهر: “إن هناك تطوراً كبيراً وكماً متزايداً أعطى للقصة والسرد عامة مكانة تضارع مكانة الشعر إن لم تكن تتقدم عليه، وذلك بعد أن سيطرت الأصوات الشعرية في العقود الثلاثة من الأخيرة من القرن الماضي على الساحة الأدبية الإماراتية، لكنّ الكثير من التجارب الجديدة - خصوصا النسائية - تبدو متسرعة منجرفة وراء هدف إصدار الكتاب بغلاف مختوم باسم صاحبته، من دون أن تراعي ضرورة أخذ الوقت الكافي لإنضاج تجربتها وإقامة أدواتها الفنية قبل أن تصدرها في كتاب، فينبغي أن يتمتع أي كاتب جديدة برؤية وأن يكون لديه شيء مختلف وجديد يريد أن يقوله، صحيح أن القصة القصيرة هي بنت لحظتها وينبغي أن تنشر حالما ينتهي صاحبها من كتابتها، لأن تأخر صدورها وزوال ظروفها قد يفقدها شيئاً من ألق اللحظة كما يحدث في بعض الأحيان للشعر حين تذهب مناسبته، لكن ذلك لا يعني أن كل ما يكتب ينبغي أن يقرأ ويقدم للناس، خصوصاً إذا كان الكاتب في بداياته، فكثيرا ما تكون كتاباته محاولات تدريبية ليست للنشر” .
رؤيته الإبداعية مؤسسة على عناصر الواقع
http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-6577d37366.jpg (http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-6577d37366.jpg)
الكتابة الأدبية عند حارب الظاهري هي نوع من الاستشراف للمستقبل من خلال رؤية مؤسسة على عناصر الواقع، يحاول أن يجعلها محرضاً على الفعل والتطوير والاختيارات الصحيحة للفرد والمجتمع، تتناغم مع وتيرة الحياة السريعة، وترشد الإنسان لطريق الخير والسعادة والفعل الحسن، فالكتابة عنده ليست مجرد وصف للواقع أو استعادة للتاريخ لكنها خطة موجهة لقول شيء عن المستقبل وحدس لما سيكون أو ما ينبغي أن يكون، تلك هي القناعة التي ترسخت لدى هذا الكاتب الإماراتي الدؤوب الذي أصيب بشغف الكلمة ولوثة القراءة منذ مراحل المدرسة الأولى في مدينة العين مسقط رأسه سنة عام ،1965 ولم يستطع تخصصه في إدارة الأعمال وتخرجه فيها بشهادة عليا من جامعة “كانكورديا” في الولايات المتحدة سنة ،1989 أن يضعف ذلك الشغف الذي كان قد دفعه إلى الكتابة، وجعل الميول الأدبية تتفوق على التخصص، فأخذ يراوح بين القصة والشعر، ففي القصة أصدر مجموعتيه “مندلين” عام 1997 و”ليل الدمى” 2007 ، وفي الشعر أصدر مجموعتين هما “قبلة على خد القمر” 1999 و”شمس شفتيك” ،2000 وكتاب خواطر أدبية هو “نبض الروح” ،2004 وتعد تجربة “مندلين” من أنضج التجارب القصصية في الإمارات استطاع الظاهري أن يؤسس عليها حضوره الأدبي ككاتب مشغول بقضايا وطنه وأمته قادر على مماهاتها بحذق مع مشاغله الذاتية .
شارك الظاهري في تأسيس نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات عام 1992 كما ترأس الهيئة الإدارية لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات، كما ترأس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات من 2003 إلى مايو ،2009 وشغل منصب ممثل الإمارات الدائم في مجلس اتحاد الكتاب الإفريقي الآسيوي، والظاهري كاتب مقالات في عدد من الصحف والمجلات الإماراتية .
عن تجربته في الكتابة ورؤيته للواقع ومستقبل الأدب القصصي في الإمارات يقول الظاهري:
“لدي الآن مجموعة من القصص الجاهزة للطبع سوف أبوبها تبعاً للأفق العام لكل مجموعة، لأضم كل مجموعة في كتاب، فأنا لدي قناعة بأن أي مجموعة قصصية أو شعرية ينبغي أن يجمعها فضاء موضوعي واحد أو رؤية فنية واحدة، أما أن يقدم الشاعر مجموعة من القصائد التي لا يجمعها موضوع ولا أو سمة فنية معينة فذلك يضر بهوية الكتاب ويشتت رؤية القارئ، لذلك لا أستعجل في إصدارات حتى أنظمها وأعطيها هوية واحدة، وكذلك أفكر في كتابة رواية قد تحصلت لدي رؤيتها العامة لكن ما زلت أحتاج إلى أن أجد لها الوقت الملائم للكتابة، وربما تساعدني الإجازة الصيفية على ذلك” .
وعن أوليات علاقته بالكتابة يقول الظاهري “لدي منذ الصغر ولع بالقراءة جعلني أولي اهتماماً للكتب والمجلات وقد تطور ذلك إلى متابعة دائمة للمجلات الثقافية في الإمارات خاصة مجلة “زهرة الخليج” التي تطورت علاقتي معها إلى أن أصبحت أبعث لها بمحاولاتي الأولى فكانت تنشرها، ثم اكتشفت أدباء المهجر وما لديهم من كتابات شعرية متدفقة رقيقة مملوءة بشحنتها الرومانسية الشفافة، ونزعاتها التأملية الحالمة، فتأثرت بكتابتهم وأحببتها، ثم تشعبت في الأدب العربي والعالمي، ومعها تطورت أيضا كتاباتي ودخلت في تجارب فنية متواصلة رواحت فيها بين القصة والشعر .
وعن واقع الكتابة القصصية اليوم في الإمارات، يقول الظاهر: “إن هناك تطوراً كبيراً وكماً متزايداً أعطى للقصة والسرد عامة مكانة تضارع مكانة الشعر إن لم تكن تتقدم عليه، وذلك بعد أن سيطرت الأصوات الشعرية في العقود الثلاثة من الأخيرة من القرن الماضي على الساحة الأدبية الإماراتية، لكنّ الكثير من التجارب الجديدة - خصوصا النسائية - تبدو متسرعة منجرفة وراء هدف إصدار الكتاب بغلاف مختوم باسم صاحبته، من دون أن تراعي ضرورة أخذ الوقت الكافي لإنضاج تجربتها وإقامة أدواتها الفنية قبل أن تصدرها في كتاب، فينبغي أن يتمتع أي كاتب جديدة برؤية وأن يكون لديه شيء مختلف وجديد يريد أن يقوله، صحيح أن القصة القصيرة هي بنت لحظتها وينبغي أن تنشر حالما ينتهي صاحبها من كتابتها، لأن تأخر صدورها وزوال ظروفها قد يفقدها شيئاً من ألق اللحظة كما يحدث في بعض الأحيان للشعر حين تذهب مناسبته، لكن ذلك لا يعني أن كل ما يكتب ينبغي أن يقرأ ويقدم للناس، خصوصاً إذا كان الكاتب في بداياته، فكثيرا ما تكون كتاباته محاولات تدريبية ليست للنشر” .