المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) عبدالكريم يونس ينثر مخمل الشعر على بردى



رذاذ عبدالله
16 - 7 - 2011, 09:43 AM
عبدالكريم يونس ينثر مخمل الشعر على بردى




http://im7.gulfup.com/2011-07-16/1310795000621.jpg (http://www.gulfup.com/)




لا تفتأ قصيدة الشاعر المبدع تعلن عن نفسها، أينما كانت، فهي خير جواز سفر لنفسها، ولصاحبها، كي تثبت حضورها، وتسجل تفاعلها مع المتلقي، وهو ما ظهر مرة أخرى في الأمسية التي أحياها الشاعر عبدالكريم يونس ماردلي في النادي الثقافي العربي في الشارقة، مساء أمس الأول، وكانت بمناسبة التوقيع على مجموعته الشعرية الجديدة الصادرة مؤخراً .

قدم للأمسية التي حضرها نخبة من الشعراء والنقاد والإعلاميين وجمهور الشعر، نصر بدوان، الذي قدم الشعر بالشعر، ليكون ذلك مدخلاً إلى مناخات الشاعر الخاصة، التي تعد امتداداً إبداعياً لنصوص مماثلة، كتبت بأقلام فرسان الغزل، في أزمنة مختلفة، لتكون الأنثى ذلك المنهل الإبداعي المتجدد، إضافة إلى قصائد أخرى تتعلق بالمكان الأول للشاعر، حيث بردى وقاسيون ورائحة الأهلين الضواعة التي لا تكف توقظ مسامات الروح مهما شط بها الوقت .

قرأ الشاعر قصائد عدة، اختارها من مجموعته وهي: أنثى الخيال-أنا والبحر- قالت أحبك-نافذة البيت المهجور- مكابرة- لوحة النور- بردى .حلقت صور القصائد، من خلالها، عالياً، وهي تأتلف في لوحات جميلة، رسمت بشفافية وعذوبة عاليتين يقول في قصيدة “أنثى الخيال”:

“كنت قبل الحب حبي الأزليا

حلماً من فيض نور مخملياً

فوق أحداق انتظاري

وأنا ما زلت مأسوراً بحلمي

عاشقاً أحمل آمالي ووهمي

وأناجي

في ظلامي المدلهم

طيفك المطوي حلماً مخمليا

يا رجاء الروح تاهت بي دروبي

منذ أوحى لي ملاك الحب يوماً

أن أنثى

لم تزل تحبو على شريان قلبي

فصرفت العمر في محراب شوقي

تملئين النور في أرجائه

سراً خفياً

وأنا . . أرقب فيه

طيفك المطوي حلماً مخمليا”

وضمن محور رصد عوالم الأنثى، وعلاقة عاشقها بهاً، روحاً، وإنساناً، وشاعراً، دارت أغلب القصائد المقروءة، ليحمل كل نص مفاجأته، وموسيقاه العذبة، محاولاً ما استطاع أن يكون صدى نفسه يقول في قصيدة مكابرة:

“تراوغني وعودك والوصال

ويلهبني جموحك والدلال

وتصطنعين في درب اشتياقي

جبالاً خلفها تعلو جبال

فليس إلى جنانك من سبيل

ولا ديباج خدك مستطال

حديث الشوق في شفتيك باد

فهل أقسمت أنه لا يقال؟”

ولم ينس الشاعر، وهو يقرض غربته بعيداً عن الأهلين، ومرابعهم الجميلة، مفتوحة النوافذ، على الحلم، والغد الجميل الذي تنصرف لصياغته، مرة أخرى، كي تعود إليها مفردات سحرها، وجمالها، وعذوبتها يقول:

“هات اسقني بلسم الترياق تحييني

عذباً صفياً فقد جفت شراييني

هات اسقنيه شراب الروح يا “بردى”

يرد زهوي ولون المرج في عيني

أواه يا “بردى” طال الفراق بنا

العمر يمضي ونار الشوق تكويني

أصحو على صور في ظل ذاكرتي

تستعبد الفكر في صمت وتبيين”